النص المفهرس

صفحات 361-378

- ٣٦١ -
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ مَوْلىَ لِرَسُولِ اللهِ عَِّيِّ تُوُنِّيَّ ، فَجَاؤُوا
بِيرَائِهِ إِلَى النَّبِيِّ ◌ِِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَمِ: «أَهاُ هَذَا أَحَدٌ
مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «أَعْطُوهُ إِيَّاهُ: (١)
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن .
ويُروى هذا الحديثُ عن عائشة أنّ مولىّ النبي ◌ِِّ مات، ولم يدع
وارثاً، ولا حميماً، فقال النبي مَلُ: ((أعطوا ميراثهُ رجُلًا منْ أهل
قريته )) .
وعن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: أتى النبيْ ◌ِح ◌َّ وجلّ ،
فقال : إنّ عندي ميراثَ رُجُل من الأزْدِ، ولستُ أجد أزدياً أدفعُه
إليه؟ قال: ((اذهب" فالتَمِسْ أزْدياً حَوْلاً)) قال: فأتاهُ بعد الحول
فقال: لم أحد، قال: فانظُرْ أَوّل خُزاعي تلقاهُ، فادفعهُ إليه)»
فلمّا ولّى، قال: عَليَّ الرَّجُلَ، فلما جاء قال: انْظُرُ كُبرَ خُزاعة
فادفعهُ إليهِ)) ويُروى أكبر رجلٍ من خزاعة (٢).
قال الإمام رضي الله عنه: ليس هذا عند أهل العلم على سبيل توريث
أهل القرية والقبيلة، بل مالُ من لا وارث لهُ لعامة المسلمين يضعه الإمام
(١) وأخرجه أبو داوود (٢٩٠٢) في الفرائض : باب ميراث ذوي
الأرحام ، والترمذي (٢١٠٦) في الفرائض : باب ( ١٣)، وابن ماجة
(٢٧٣٣) في الفرائض : باب ميراث الولاء ، وحسنه الترمذي وهو كما
قال .
(٢) أخرجه أبو داوود ( ٢٩٠٣) و (٢٩٠٤) في سنده جبريل بن
أحمر وهو صدوق بهم ، والراوي عنه عبد الرحمن المحاربي مدلس وقد
منعن ، وأخرجه النسائي مسنداً ومرسلا ، وقال : جبريل بن أحمر
ليس بالقوي ، والحديث منكر .

- ٣٦٢ -
حيث يراه على وجه المصلحة، فوضعهُ النبي ◌َّ اللّهِ في أهل قبيلته على هذا
الوجه . والله أعلم .
ورُوي عن واثلة بن الأسقع، عن النبي محمد ثم قال: ((المرْأةُ تَحوزُ ثلاثَ
مواريث ◌َتيقَها وَلقِيطها، وولدها الذي لا عنت" بهِ))(١) وهذا حديثٌ غيرُ
ثابتٍ عند أهل النقل . واتفق أهلُ العلم على أنها تأخذ ميراث عتيقها .
وذهب عامة أهل العلم إلى أنْ الملتقط لا ولاء لهُ على اللقيط ، لأن
النبي ◌َّ لم يثبت الولاء إلا للمعتيق ، وكان إسحاق بن راهويه يجعل
ولاء اللقيط لملتقطه، أما الولدُ الذي نفاهُ الرُجل باللعان، فلا خلاف
أن أحدهما لا يرثُ الآخر ، لأنّ التوارث بسبب النسب، وقد انتفى
النسبُ باللعان، أما نسبه من جهة الأم ، فثابت ويتوارثان .
واختلفوا في كيفية توريث الأم منه ، فذهب قومٌ إلى أنّ جميع
ميراث الولد للأم إن كانت حية، وإن لم تكن حيّة، فلورثتها ، وإليه
ذهب النخعي والشعبي ومكحول، وهو قولُ سفيان الثوري ، قال سُفيان :
هي بمنزلة أبيه وأمَّه .
ورُوي عن ابن مسعود وابن عمر أنّ الأم عصبة من لا عصبة لهُ .
قال أحمد: تونه أمُّه وعصبتُه أمه ، قال الحسن: للأم الثلث ، والباقي لعصبة
الأم ، فإن كان لهُ أخ، فله السُّدسُ، وهو قولُ عبد الله بن عباس
قال: ترثهُ أمهُ وأخوهُ من أمه وعصبة أَمّه، فإن قذفهُ قاذفٌ، جلد قاذفهُ
وقال مالك والشافعي : إن كانت أمهُ حرّة أو عربية ، فلها الثلث ،
والباقي لبيت المال، وهو مذهبُ زيد بن ثابت ، وبه قال سُليمان بن
(١) أخرجه أبو داوود (٢٩٠٦) والترمذي، (٢١١٦)، وابن ماجة
(٢٧٤٢) ، وفي سنده عمر بن روبة التغلبي ، وهو مختلف فيه ، وقال ابن
عدي : أنكروا أحاديثه عن عبد الواحد البصري ، قلت : وهذا الحديث
عنه . ومع ذلك فقد حسنه الترمذي، وأقره ابن التركماني في ((الجوهر
النقي ٢٤١/٦٨

- ٣٦٢ -
يسار، وعروةُ بن الزبير، والزهري، وإن كانت مُعتَقة ، فلها الثلث
والباقي لموالي الأم ، وإن كان لهُ إخوة يرثون منه بأخوة الأم .
فإن قيل: كيف صرفتم الباقي إلى عصباتها من جهة الولاء، و فوا
إلى عصبتها من جهة النسب ؟ قلنا : كما لو كان الأب مملوكاً كان الفضل
عن فرض الأم لمولاها دون عصبتها من جهة النسب . وقال علي وابن
مسعود: عصبته عصبة أمه وقال أصحاب الرأي: ميراث ابن الملاعنة كميراث
غيره ممن يموت، ولا عصبة" لهُ، فللأم فرضُها، والباقي ردٌ عليها، وإن
كان معها صاحبُ فرض آخر ، يرد الفضل عليم على قدر سهامهم ، وهو
قول علي، قال علي وابن مسعود في ولد مُلاعنة ترك جَدَّته وإخوته
لأمه، قالا: المجدّة الثلثُ، وللإخوة الثلثان، وعند زيد: الجدّة السُّدس
والإخوة الثلثُ ، والباقي لبيت المال .
وولد الزّنى لا يَرتُ من الزّاني ولا الزاني منه، وهو مَع الأم
كولد الملاعنة عند أهل العلم ، ورُوي عن علي أنه قال في ولد الزنى لأولياء
أمه : خذوا ابنكم ترثونهُ وتعقلونه ولا يرثْكم .
باب
الأسباب التي تمنع الميراث
٢٢٣١ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن
أحمد الخلال، نا أبو العبّاس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله
الصالحي، ومحمد بن أحمد العارف، قالا": أنا أبو بكر أحمد بن الحسن
الخيري ، أنا أبر العبّاس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي ، أنا ابن
غينة ، عن الزهري ، عن علي بن حسين ، عن عمرو بن عثمان
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِلهِ قَالَ: ((لَأَيْرِثُ
الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، وَلاَ الْكَافِرُ المِسْلِمَ،

- ٣٦٤ -
هذا حديثٌ متفقٌ على صحته(٩) أخرجهُ محمد ، عن أبي عاصم ، عن
ابن جريج، وأخرجهُ مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن ابن عيينة كل عن
الزهري . وعمرو بن عثمان: هو ابن عثمان بن عفان .
والعمل على هذا عند عامة أهل العلم من الصحابة ، فمن بعدهم أن؟
الكافر لا يرث المسلم، والمسلمَ لا يوثُ الكافر، لقطع الولاية بينهما إلا.أروى
عن معاذ ومعاوية أنهما قالا : المسلم يَرتُ الكافر ، ولا يرثه الكافر ،
وحكي ذلك عن إبراهيم النخعي، كما أنَّ المسلم بنكح الكتابية ولا ينكح
الكافر المسلمة ، وبه قال إسحاق بن راهويه ، فأمَّا الكفّار فيرث بعضهم
من بعض مع اختلاف مللهم ، كاليهودي من النصراني ، والنصراني من
المجوسي والوثني، لأن الكفر كلُّ ملةٌ واحدة، واختلاف : "فل فيه
كاختلاف المذاهب في الإسلام هذا قولُ عامة أهل العلم ، لقوله سبحانه
وتعالى { والَّذِينَ كَفروا بَعضُهُمْ أَوْلِياءِ بَعضٍ) [الأنفال: ٧٣ ].
وذهب جماعةٌ إلى أنّ اختلاف الملل في الكفر يع التوارث" ، فلا
يرثُ اليهوديُ النصراني"، ولا النصراني المجومي يروى ذلك عن عمر ،
وهو قول الزهري، والأوزاعي، وابن أبي ليلى ، وأحمد ، وإسحاق ،
واحتجوا بما
٢٢٣٢ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر محمد
ابن محمد بن محميش الزّيادي، نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا علي بن
الحسن الدار ايجردي ، نا حجاج بن منهال ، نا حماد ، أنا حبيب المعلم ،
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه
(١) الشافعي ٢٢٧/٢ والبخاري ٤٣/١٢ في الفرائض : باب لا يرث
المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ، ومسلم (١٦١٤) في الفرائض.

- ٣٦٥ -
عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ و أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَظِلّهِ قَالَ:
((لاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلْتَيْنِ شتى)) (١).
وتأوَّل من ورث أحدهما من الآخر الحديث على الإسلام مع الكفر
أما الكفر فكلهُ ملةٌ واحدة، فتوريثُ بعضهم من بعض لا يكون إثباتاً
التواُث بين أهل ملتين شتى.
أما المرتد ، فلا يرث أحداً لا مسلماً ولا كافراً ولا مرتداً. واختلفوا
في ميراثه ، فذهب جماعة إلى أنهُ لا يُورث منه، بل ماله فيء ، وهو
قول ابن أبي ليلى وربيعة ومالك والشافعي ، وذهب جماعة إلى أن ميراثه
لأقاربه المسلمين ، رُوي ذلك عن علي ، وعبد الله بن مسعود ، وهو قول
الحسن والشعبي، وعمر بن عبد العزيز ، وبه قال الأوزاعي وإسحاق ،
وأبو يوسف، ومحمد . وذهب بعضهم إلى أنّ ما اكتسبه في الإسلام لورثته
المسلمين، وما اكتسب بعد الرّدة فيء، وهو قولُ مُفيان الثوري وأني
حنيفة، وحكي عن قتادة أنّ ميراث المرتد لأهل الدين الذي انتقل إليه
والحديث يدل على منع الإرث، لأنهُ لم يُفصِّل بين كفر وكفر،
والأسير في أيدي الكفّار إذا مات يُورث منه"، ويرث إذا مات له قريب
عند عامة أهل العلم، إلا ما حُكيَ عن سعيد بن المسيب أنهُ كان
لا يؤرّث الأسيرَ .
قال الإمام: والأسبابُ التي تمنع الميراثَ أربعة: اختلاف الدين كما
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد (٦٦٦٤) و (٦٨٤٤)، وأبو
داوود ( ٢٩١١) في الفرائض " باب هل يرث المسلم الكافر، وابن ماجة
(٢٧٣١) في الفرائض: باب ميراث أهل الاسلام من أهل الشرك،
والبيهقي ٢١٨/٦، والدار قطني ص ٤٥٥، ٤٥٦، وصححه ابن الملقن
في ( خلاصة البدر المنير:)) ورقة ( ١٢):

- ٣٦٦ -
بينا ، والرق ، والقتل وعمى الموت ، فالرقيق لا يرث أحداً ، ولا يرته
أحدٌ، لأنه لاملك له، ولا فرق بين القِنّ والمدبّر والمكاتب وأم الولد
وأما من بعضهُ حر ، فلا يرث أحداً، ويورث منهُ بنصفه الحر على أصح
قولي الشافعي رضي الله عنه، كما أنّ العمة لا ترتُ من ابن الأخ، ويرث
منها ابنُ الأخ ، والجدة أم الأم ترث من بنت البنت ، ولا توثها بنت
البنت ، وحكي عن علي ، وابن مسعود أن من نصفه حر يرث بنصفه الحر
ويحجب الزوجة من الربع إلى من ونصف ، والأم من الثلث إلى سُدس
ونصف ، والقتل بمنع الميراث .
٢٢٣٣ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو
إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مُصعب ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَِي مُدْلِجٍ ، يُقَالُ لَه
قَادَةُ حَذَفَ أَبْنَهُ بِسَيْفٍ، فَأَصَابَ سَاقَهُ ، فَتُرِيَ في ◌ُرْحِهِ ،
فَاتَ ، فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْتُمِ عَلى مُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ،
فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَعْدُذْ لي عَلى مَاءِ قُدَيد
عِشْرِينَ وَمَائَةَ بَعِيرٍ حَى أَقْدَمَ عَلَيْكَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مُمَرُ
أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ ثَلاَئِينَ حِقَةٌ، وَثَلاَئِينَ جَذْعَةٌ ، وَأُرْبَعِينَ
خَلِفَةٌ، ثُمْ قَالَ: أَيْنَ أَخو الْمَقْتُولِ ؟ فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا ،
فَقَالَ: خُذْهَا، فَإِنَّ رُّسُولَ اللهِ بِّهِ قَالَ: ((لَيْسَ لْقَائِلِ
شَيْءٍ، (١).
(١) ((الموطأ)) ٨٦٧/٢، وأخرجه الشافعي في الرسالة فقرة (٤٧٦)
وهو منقطع، لأن عمرو بن شعيب لم يدرك عمر .

- ٣٦٧ -
قال الإمام: إيجابُ مائة وعشرين من قبل أنه قتل محرمه ، فقد
رُوي أنّ سعيد بن المسيّب، وسلمان بن يسار سُئلا: أتُغْلَّظ الدّية في
الشهر الحرام؟ فقالا: لا ، ولكن تُزاد الحُرمة، قال مالك: أراهما
أرادا مثل ماصنع عمر بن الخطاب في قتل المدجي حين أصاب ابنه .
وُرُوي عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال:
((( القاتل لا يَرِث))(١) وإسناده ضعيف. والعمل عليه عند عامة أهل العلم
أنّ من قتل مورّثه لا يرث عمداً كان القتل أو خطأ" من صبي أو مجنون
أو بالغ عاقل. وجملته أنّ كلّ قتل يوجب قصاصاً أو دية، أو كفارة
يمنع الميراث، وقال بعضهم: قتلُ الخطأ لا يمنعُ الميراثَ ، وهو قول
مالك ، لأنه غير متهم فيه إلا أنه لايرث من الديّةِ شيئاً، وبه قال الحكم
(١) أخرجه الترمذي (٢١١٠) في الفرائض : باب ما جاء في إبطال
ميراث القاتل ، وابن ماجة (٢٧٣٥ ) في الفرائض ، وقال الترمذي : هذا
حديث لا يصح لا يعرف إلا من هذا الوجه ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي
فروة قد تركه بعض أهل الحديث ، منهم أحمد بن حنبل . وروى أبو
داوود في (( سننه)) (٤٥٦٤) من طريق محمد بن راشد ، عن سليمان
ابن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده حديثاً طويلا في
الديات وفي آخره. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس للقاتل
شيء وإن لم يكن له وارث ، فوارثه أقرب الناس اليه ولا يرث القاتل
شيئاً ') وفي الباب عن عمر بن شيبة بن أبي كبير أخرجه الطبراني
في قصة كما في ((مجمع الزوائد)» ٢٣٠/٤، وعن ابن عباس عند الدار قطني
٤٦٥ وفي سنده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ، وأخرج عبد الرزاق
(١٧٧٧٨) ومن طريقه البيهقي ٢٢٠/٦ عن معمر، عن رجل ، عن عكرمة،
عن ابن عباس قال : من قتل قتيلا ، فانه لا يرثه ، وإن لم يكن له وارث
غيره وإن كان والده أو ولده قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
ليس لقاتل ميراث . والرجل المذكور : هو عمر بن برق قاله عبد الرزاق
راوي الحديث وهو ضعيف عندهم ، فالحديث بهذه الشواهد قوي يصلح
للاستشهاد .

- ٣٦٨ -
وعطاء والزهري. وقال قومٌ: يرث من الدّية وغيرها، وقال قوم":
قتل الصَّي لا يمنع الميراث ، وهو قول أبي حنيفة .
واختلفوا في قتل المتأوّل، كالباغي مع العادل إذا قتل أحدهم الآخر
في القتال، فقال بعضهم : لا يتوارثان لأنها قاتلان ، وهو ظاهر الحديث
وقال بعضهم: يتوارثان ، لأنها متأولان ، وقال بعضهم : إذا قتل العادل
أباه يرثه ، لأنه محق ، وإن قتله الباغي لا يرثه ، لأنه غير مُحق ولو
كان القتل في حد لا يجرم الميراث عند الأكثرين، ولو جرح رجلٌّ أباه
فمات الجارح قبل موت المجروح يرئه المجروح ، لأنّ حرمان القاتل لجنايته
وقصده إلى استعجال الميراث ، ولا جناية من المجروح .
وأما عمى الموت هو أن المتوارثين إذا حمي موتها بأن غرقا في ماء ،
أو انهدمَ عَليها بناءٌ، أو غابا، فجاء نعيها، ولم يدْر أيُّها سبق موتُه،
فلا يُورْتُ أحدهما من الآخر، بل ميراثُ كلّ واحد منها لمن كان حياته
يقيناً بعد موته من ورثته . قال ربيعة عن غير واحد من علمائهم: إنهُ لم
يتواوث من قْتِل يوم الجمل ، ويوم صفين ، ويوم الحرة إلا من علم أنه
قتل قبل صاحبه . وحكي عن ابن مسعود أن كل واحد يرث من صاحبه
تليد ماله دون ماورث منه ، وكل من لا يرث من هؤلاء لا يحجبُ الغير
عن الميراث عند عامة أهل العلم وهو قول علي وزيد ، وقال ابن مسعود :
يحجبون ولا يرثون .
ولو مات رجُل ووارثُهُ حمل في البطن، يُوقف لهُ الميرات ، فإن خرج
حيّاً كان له ، وإن خرج ميتاً، فلا يورث منهُ ، بل هو السائو ورثته
الأول ، وإن خرج حياً، ثم مات يورث منه، سواء استهلّ أو لم يستهل
بعد أن وجد فيه أمارة الحياة من عطاس أو تنفس أو حركة دالة على
الحياة سوى اختلاج الخارج عن المضيق ، وهو قول الثوري والأوزاعي ،
والشّافعي وأصحاب الرأي. وذهب قومٌ إلى أنه لا يورث منهُ مالم

- ٣٦٩ -
يستهلّ، وهو قول محمد بن سيرين، والشعبي، والنخعي ، وقتادة، وبه
قال الزهري ومالك ، قال الزهري: أرى العُطاس اسهلالاً، واحتجوا
بما يُوي عن أبي هريرة عن النبي ◌َُّ قال: ((إذا استهلّ المولودُ وُرَّت))(١)
والاستهلال: هو رفع الصوت، والمواد منه عند الآخرين وجود أمارة الحياة
وعبّرَ عنها بالاستهلال ، لأنهُ يستهل حالة الانفصال في الأغلب ، وبه تعرف
حياته،، قال ابنُءَ اس إذا استهلَّ الصَّ وَرِث وُوُرَّت، وصُلى
عليه (٢).
والخنثى: مَن لهُ آلة الرّجال وآلة النّساء، فسئل علي عنهُ ، فقال:
يُرِّثْ من قبل مباله (٣)، مَعناهُ: إن كان يبول بآلة الرِّجالَ، فهو رجلٌ
وميراثهُ ميراث الذكور، وإن كان يبول بآلة النساء ، فامرأة ، وميراثها
ميراث النّساء ، وإن كان يبول بها ، فهو مشكل ، فاختلفوا في أمره
فذهب جماعة إلى أنهُ يُورَّت بأضر حاليه ، فإن كان يرث في إحدى الحالتين
دون الأخرى يُوقف، وإن ورث في إحدى الحالتين أقل، دُفع إليه الأقل
ويوقف الباقي ، وهو قولُ الشافعي ، وعند أبي حنيفة لا يوقف الباقي ،
بل يُدفع إلى الورثة . وقال الشعبي ، وابن أبي ليلى، والتوري الخشى
نصف ميراث ذكر، ونصفُ ميراث أنثى٤١). سُئل جابر عن مولود ليس
له ما للذكر، ولا له ما للأنثى يخرج من سُرته كهيأة البول الغليظ
سئل عن ميراثه، فقال: نصف حظ الذكر والأنثى .
(١) أخرجه أبو داوود (٢٩٢٠) في الفرائض : باب في المولود يستهل
ثم يموت ورجاله ثقات وله شاهد عند ابن ماجة (٢٧٥٠ ) وابن حبان في
((صحيحه )) (١٢٢٣) من حديث جابر مرفوعاً بلفظ ((إذا استهل
الصبي صلي عليه وورث)).
(٢) أخرجه الدارمي ٣٩٢/٢
(٣) أخرجه الدارمي ٣٦٥/٢ والبيهقي ٢٦١/٦
(٤) أخرجه الدارمي ٣٦٥/٢
شرح السنة ج٨ م - ٢٤

- ٣٧٠ -
وإذا اجتمع في واحد سببان للميراث يرت بها مثل أن ماتت امرأة
عن زوج هو معتقها ، فلهُ النصف بالزوجية، والباقي بالولاء ، أو عن أم
هي معتقها ، فلها الثلث بالفرضية ، والباقي بالولاء . ولو مات عن ابني بحم
أحدهما أخ لأم، فالذي هو أخ لأم السُّدسُ ، والباقي بينهما نصفان ،
قضى على في ابني عم، أحدُهما أخ الأم، والآخر زوج، أنْ للزوج
النصفَ، وللأخ من الأم السُّدسّ، وما بقي بينهما نصفان، هدا قول
أكثر أهل العلم وقال عبد الله بن مسعود في بني عم أحدهم أخ لأم
قال: المال أجمع لأخيه لأمَّه أنزله منزلة الأخ من الأب والأم ، فأخبر
علي بقوله ، فقال: يرحمهُ الله إن كان لفقيهاً ، أما أنا فلم أكن لأزيده
على فرض الله، له ◌َهم السُّدس، ثم يقاسمهم كرجلٍ منهم .
فإن اجتمع في شخص قرابتان لا يحلّ في الإسلام طريقُ حصولها مثل
أن نكح مجومي ابنته ، فأتت منهُ بولد ، فالمنكوحة أم الولد وأخته ،
فاختلف أهلُ العلم فيه، فذهب جماعةٌ إلى أنه يرث بها، فإذا مات
المولودُ بعد موت الأب ، فللأم الثلث بالأمومة ، والنصف بالأخوة ، وبه قال
علي ، وابن مسعود ، وإليه ذهب الثوري ، وابن أبي ليلى ، وأصحاب الرأي .
وذهب قومٌ إلى أنه يرث بأقواهما وهو الأمومة ، فلها الثلث ، ولا
شيء لها بالأخوة ، فإن لم ترث بالأقوى حينئذ ترث بالآخر ، مثل أن
نكح ابنته ، فأتت ببنت ، ثم نكح تلك البنت ، فأتت بولد ، فالأولى
أخت هذا الولد وجدته، والثانية أمه وأخته ، فإذا مات المولود ، وللأم
الثلث، والباقي للأب، ولا شيء للموطوءة الأولى، لأنْ أخوّتها ساقطة
بالأب ، وجدودتها بالأم ، فإن مات بعد موت الأب ، فللأم الثلث ،
وللجدة النصف بالأخوة، لأنّ جدودتها محجوبة بالأم ، فإن مات بعد
موت الأم ، فلجدة السُّدس بالجدودة، ولا ترث بالأخوة ، هذا قولُ
زيد بن ثابت ، وبه قال الزهري ومالك والشافعي .

باب
توريث المرأة من وية زوجها
٢٢٣٤ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن
أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي
ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الجيري ، نا أبو العباس
الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن الزهري
عَنِ أَبْنِ الْمُسَيْب، أَنَّ ◌ُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب ◌َكَانَ يَقُولُ:
الدِّيَةُ لِلْعَائِلَةِ، وَلاَ تَرِثُ المَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئاً حَتَّى
أَخَرَهُ الضَّحَاكُ بْنُ سُفْيَانَ أَنْ النَّبِيِّ بِّهِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ
يُوَرْثَ أَمْرَأَةَ أَشَْ الضُّبَائِيْ مِنْ دِيَتِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ عُمَرُ (١).
(١) الشافعي ٢٢٩/٢، وأخرجه أحمد ٤٥٢/٣، وأبو داوود
(٢٩٢٧) في الفرائض : باب المرأة ترث من دية زوجها، والترمذي
(٢١١١) في الفرائض: باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها، وابن
ماجة (٢٦٤٢) في الديات : باب الميراث من الدية. ورجاله ثقات إلا أن
في سماع سعيد بن المسيب من عمر خلافاً ، وله شاهد يتقوی به من حديث
المغيرة بن شعبة عند الدار قطني ص ٤٥٧ وفي سنده زفر بن وثيمة
البصري وهو مجهول الحال ، وأخرج الدار قطني من حديث ابن المبارك ،
عن مالك ، عن الزهري عن أنس بن مالك أن قتل أشيم كان خطأ ، وذكره
الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣١/٤ وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح. قلت: وهو في ((الموطأ) ٨٦٧/٢ عن الزهري بغير ذكر أنس
قال الدار قطني في ((الغرائب)) فيما نقله عنه الحافظ في ((الاصابة) :
وهو المحفوظ .

- ٣٧٢ -
قَالٍ أبو عيسى: هذا حديثٌ حسن صحيحٌ .
وفيه دليلٌ على أنَّ الدية تجب المقتول ثم ينتقل منه" إلى ورثته كسائر
أملاكه ، وهذا قول أكثر أهل العلم . ورُوي عن علي أنه كان لا يوزّت
الإخوة من الأم، ولا الزوجَ، ولا المرأة من الدية شيئاً. وإذا وجبت
الدية للمقتول ، فلو جرح رجل ، ثم المجروح عفا عن الدية قبل اندمال
الجراحة ، ومات منها يكون من ثلثه ، وهذا في جناية الخطأ التي تجب
فيها الدية على العاقلة ، وعفوه يكون وصية لهم دون القاتل، وإن كانت
الجناية عمداً ، فعفوه عن القصاص صحيح ، وإن كانت موجبة للدية ،
فعفوه عنها وصية القاتل، ولا يصح على أصح المذاهب، كما لا ميراث
للقاتل .
ولو قْتل رجُل عمداً ، فيثبت القصاص لجميع الورثة عند بعض العلماء
وهو قول الشافعي، وأصحاب الرأي ، وقالوا : لو عفا واحدٌ منهم سقط
القتل ، وتعين حق الباقين في الدية ، سواء كان العافي رجلا أو امرأة .
وقال بعضهم : يثبت القودُ لجميع الورثة إلا الزوج والزوجة ، وهو قول
الحسن والنخعي ، وابن أبي ليلى ، وقالوا : لا عفو للزوج والمرأة ، وقال
قومٌ يثبت للذكور من العصبة، وبه قال مالك ، والأوزاعي ، وابن
شبرمة، ولا عفو للنساء عندهم . وحدّ القذف موروث بالقصاص عند
الشافعي ، وهو حق المقذوف ، ويسقط بعفوه ، وذهب أصحاب الرأي
إلى أنه حقّ الله عز وجل، فلا يورث، ولا يسقط بعفوه كسائر الحدود.
ورُوي عن أبي سلمة، عن عائشة، عن رسول الله مَ لَّم قال: ((على
المُفْتَتِلِينَ أن يَنحجِزوا الأوْلى فالأولى وإنْ كانت امرأة))(١)،
(١) أخرجه أبو داوود (٤٥٣٨) والنسائي ٣٨/٨، ٣٩ في الديات
والقسامة : باب عفو النساء عن الدم ، وفي سنده حصن (وفي النسائي
المطبوع حصين وهو تحريف ) بن عبد الرحمن ، ويقال : أبن محصن لم
يوثقه غير ابن خبان ، وقال ابن القطان : لا يعرف حاله .

-
- ٣٧٣ -
وأراد بالمقتتلين: أولياء القتيل الذين يطلبون القود وقوله: ((ينحجزوا))
أي: بكفوا عن القود إذا عفا واحدٌ منهم، وإن كان العافي امرأةً . وأراد
بالأولى فالأولى : الأقرب فالأقرب .
باب
توريث المبتوة
٢٢٣٥ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن
أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح) ، وأخبرنا أحمد بن عبد الله
الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن
الخيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن أبي
روّاد، ومسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، أخبرني ابن أبي مليكة
أَنْهُ سَأَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَنِ الرَّجُل يُطَأْقُ المَرَأَةَ فَبْتُهَا ، ثُمْ
يَمُوتُ وهي في عدَّتِهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبِيْرِ: طَلْقَ عَبْدُ
الرّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ ثُمَاِرَ بِنْتَ الأصبغِ الكَلِيَّةَ، فَتْهَا، ثُمَّ مَاتَ
وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا، فَوَرَّتِهَا مُثْمَانُ .
قَالَ أَبْنِ الْزُّبَيْرِ: وَأَمَّا أَنَا فَلاَ أَرَى أنْ تَرِثَ مَبْتُوتَةٌ (١).
قال الإمام : اتفق أهل العلم على أنه لو طلق امرأته طلاقاً رجعياً ،
ثم مات أحدُهما قبل انقضاء العدة يرثه الآخر ، أما إذا أبانها في مرضه
(١) الشافعي ٢٣٠/٢ في الفرائض: باب ما جاء في ميراث المطلقة في
مرض زوجها ، وإسناده صحيح .
:

- ٣٧٤ -
فإن ماتت المرأة قبله، فلا ميراث لهُ ، وإن مات الزوج، فاختلف أهل
العلم في توريثها ، فذهب جماعة إلى أنه لاميراث لها ، لأنَّ الميراث بسبب
النكاح ، وقد ارتفع كما لو أبانها في حالة الصحة ينقطع الميراث ، وهو
قول عبد الرحمن بن عوف، وابن الزبير، وإليه ذهبَ الشّافعي في
أظهر قوليه .
وذهب جماعة إلى أنها ترثهُ ، وهو قول عثمان وعلي ، وبه قال الزهري
ومالك ، وابن أبي ليلى، وأصحاب الرأي ، ثم عند مالك ترث ، وإن
كان بعد انقضاء عدتها، ونكاح زوج آخر ، وعند ابن أبي ليلى توث مالم
تنكح ، وعند أصحاب الرأي ترث مادامت في العدة . وإن مات الزوج
بعد انقضاء عدتها ، فلا ميراث لها ، وقال الشعبي : تونه ، فقال ابن
شبرمة: تزوج إذا انقضت عدَّتها ؟ قال: نعم ، قال: أرأيتَ إن مات
الزّوج الآخر ، فرجع عن ذلك .
بعينه تعالى وتوفيقه تم الجزء الثامن من
( شرح السنة )
ويليه الجزء التاسع وأوله
كتاب النكاح

- ٣٧٥ -
فرس الكتب والأبواب
الموضوع
الصفحة
باب إياحة التجارة
٣
باب الكسب الحلال
١٢
باب الاتقاء عن الشبهات
باب كسب الحجام
٢٢
باب تحريم ثمن الكلب والدم
باب تحريم ثمن الخمر والميتة
٢٦
٣٥
باب السهولة في البيع والشراء
باب كراهية الحلف في البيع
٣٧
باب خيار المتبايعين ماداما في مجلس العقد
٣٩
باب خيار الشرط
٤٦
باب وعيد آكل الربا
٤٩
باب بيان مال الربا وحكمه
٥٦
٦٨
باب تحريم بيع مال الربا بجنسه جزافاً
٦٩
باب المكيال والميزان
٧١
باب الاحتيال للخلاص عن الربا
باب بيع الحيوان بالحيوانين
٧٣
٧٦
باب بيع اللحم بالحيوان
باب بيع الرطب بالتمر
٧٨
باب النهي عن المزابنة والمحاقلة
٨١
٨٦
باب الرخصة في العرايا
٩٠
باب قدر العربة
٩٢
باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها
باب وضع الجائحة
٩٩
١٨

- ٣٧٦ -
/
الموضوع
الصفحة
باب بيع الشجرة المثمرة
١٠١
باب من باع عبدا و له مال
١٠٣
باب النهي عن بيع ما اشتراه قبل القبض
١٠٦
باب بيع المصراة وغيره
١١٥
باب النهي عن الملامسة والمنابذة
١٢٩
١٣٦
باب بيع حبل الحبلة وثمن عسب الفحل
١٤٠
باب النهي عن بيع ما ليس عنده
١٤٢
باب النهي عن بيمتين في بيعة وعن بيع وسلف
١٥٠
١٥٦
باب شراء العبد بشرط الإعتاق
باب من باع دابة واستثنى لنفسه ظهرها
باب الاقالة
١٦١
باب فيمن اشترى عبداً فاستغله ثم وجد به عيباً
باب تحريم الغش في البيع
باب اختلاف المتبايعين
باب السلم
باب التسعير
باب الاحتكار
باب الرهن
باب الانتفاع بالرهن
باب من اشترى شيئاً ثم افلس بالثمن للبائع أخذ عين ماله
باب قسمة مال المفلس بين الغرماء
باب حسن قضاء الدين
باب ثواب من أنظر معسراً
باب التشديد في الدین
باب صاحب الحق إذا أخذ من مال الغريم حقه
باب الصلح على النصف.
باب مطل الغني
١٦٢
١٦٥
١٦٩
١٧٢
١٧٧
١٧٨
١٨١
١٨٣
١٨٦
١٨٩
١٩١
١٩٥
١٩٩
٢٠٣
٢٠٧
٢٠٩

الموضوع
باب ضمان الدين
باب الشركة
باب التوكيل
باب العارية
باب ضمان العارية
باب الغصب
باب إثم من غصب أرضاً.
باب من غرس أرض غيره بغير إذنه
باب من حلب ماشية الغير بغير إذنه
باب الماشية إذا أتلفت مال الغير
باب الشفعة
باب عرض الدار على الشريك قبل البيع
باب وضع الخشب على جدار الجار
باب المساقاة والمزارعة والمضاربة
باب الإجارة وجواز إجارة الأراضي
باب استئجار الأحرار
باب إثم من منع أجرة الأجير
باب أخذ الأجرة على تعليم القرآن والرقية به
باب إحياء الموات
باب الحمی
باب الإقطاع
باب ترتيب سقي الأراضي بين الشركاء
كتاب العطايا والهدايا
باب الوقف
باب العمرى والرقبى
باب الرجوع في الهبة
الصفحه
٢١١
٢١٥
٢١٨
٢٢٠
٢٢٤
٢٢٧
٢٢٨
٢٣٠
٢٣٢
٢٣٥
٢٣٩
٢٤٤
٢٤٦
٢٥٠
٢٦١
٢٦٤
٢٦٥
٢٦٧
٢٦٩
٢٧٢
٢٧٥
٢٨٣
٢٨٧
٢٨٧
٢٩١
٢٩٤

- ٣٧٨ -
الموضوع
الصفحة
باب الرجوع في هبة الولد والتسوية بين الأولاد في النحل
باب قبض الموهوب
٢٩٦
٣٠٢
باب مالولي اليتيم ان ينال من مال اليتيم
٣٠٤
باب اللقطة
٣٠٨
باب اللقيط
٣٢٢
كتاب الفرائض
٣٢٤
باب ميراث الأولاد
باب ميراث الإخوة
٣٣١
٣٣٦
٣٤١
باب ميراث الأب والجد
٣٤٥
٣٤٧
٣٥٢
باب في ميراث الأم والجدة
باب الولاء
باب جر الولاء
باب الولاء لا يباع ولا يوهب
باب ميراث ذوي الأرحام
باب الرجل يموت ولا وارث له
باب الأسباب التي تمنع الميراث
باب توريث المرأة من دية زوجها
باب توريث المبتوتة
٣٥٣
٣٥٦
٣٦٠
٣٦٣
٣٧١
٣٧٣