النص المفهرس

صفحات 501-511

- ٥٠١ -
وأجمع العلماء على أنه لا تجيبُ في الوَرَقِ صدقة ما لم يبلُغْ خمسَّ أَواق،
والأواني : جمع أوقيّةٍ وهي أربعون درهماً، وكذلك لا تجبُ في الذهب
حتى يبلغ عشرين مثقالاً، ولا تجب في الابل حتى تبلغ خاً .
واختلفوا فيما دون خمسة أو ◌ُسقٍ من التمر والحب، فذهب أكثرُ أهل
العلم إلى أنه لا شيء فيها كما في فريفتيها، وقال أبو حنيفة: يجب العشر"
في كل قليل وكثير منها (١).
واتفقوا على أن كُلَّ تَمْرٍ وحبٍّ يجب فيه العشر أنه يجب فيما زاد
على الخمسة الأوُسقِ بحسابه "قَلْتِ الزيادةُ أو كثُرَتْ، واختلفوا فيما زاد
من الوَرِقِ على مائتي درهم ، فذهب أكثرْهم إلى أنه يجبُ فيما زاد بحسابه
رُبِعُ العشر، قلّت الزيادةُ أم كثُرَت، يُروى ذلك عن على، وابن عمر،
وهو قول النّخَعِي، وبه قال الثّورِي، وابن أبي ليلى ، ومالك ،
والشّافِعي، وأحمد ، ورُوي عن الحسن البَصْري، وعطاء ، وطاوسٍ ،
والشّعبي، ومكحول : أنه لا شيء في الزيادة حتى تبلغ أربعين ، وهو
قول الزهريّ، وبه قال أبو حنيفة ، وخالفه صاحباه .
واتفقوا على أنه لا يُضَمُ الإبلُ إلى البقر والغنم، ولا التمرُ إلى الزبيب
في تكميل النصاب .
(١) وهو مذهب عمر بن عبد العزيز، ومجاهد، وإبراهيم النخعي
وغيرهم، وانظر ((عمدة القاري)) ٢٨٩/٤ و٤٢٤ .

- ٥٠٢ -
واتفقوا على أنه يضم الضأنُ إلى المعز في تكميل النصاب .
واختلفوا في الدراهم والدنانير ، فذهب بعضُهم إلى أنه لا يُضَم أحدهما
إلى الآخر ، بل يُعتبر كل واحد بنفسه، وهو قولُ ابن أبي ليلى ،
والشّافعي، وأحمد ، وعليه يدُلُ الحديث، لأنه شرط من الورق
خمسَ أواق، وذهب قوم إلى أنه يُضم أحدهما إلى الآخر ، وبه قال
مالك ، والأوزاعي ، والنّوري ، وأصحاب الرأي .
وذهب عامتهم إلى أن الخطة لا تُضَمُ إلى الشعير ، وقال مالك :
يُضَم أحدهما إلى الآخر.
واتفقوا على أنه لا متضم القطنيةُ إلى الحنطة والشعير، والقطنية أصناف
لا يُضم بعضها إلى بعض ، وعند مالك القطنية كلمُها صنف واحد.
وفي الحديثِ دليلٌ على أنه لا زكاة في البقُولِ والخضراواتِ ، لأنها
لا تُوَسَقُ.
والاعتبارُ بوزن الإسلام فيما يتعلق به الزكاة من الدراهم والدنانير ،
لما ◌ُوي عن طاوسٍ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَلَّى:
((الوَزْنُ وزنُ أهلِ مكة"، والمكيالُ مكيالُ أهلِ المدينةِ)) (١)،
وأراد به أن الدراهم مختلفةُ الأوزان في الأماكن والبلدان، فمنها البَغَليّ
(١) أخرجه أبو داود (٣٣٤٠) في البيوع: باب مكيال المدينة ،
والنسائي ٥٤/٥ في الزكاة: باب كم الصاع، قال الحافظ في ((التلخيص))
١٧٥/٢، وصححه ابن حبان (١١٠٥ ) والدارقطني، والنووي ، وأبو
الفتح القشيري .

- ٥٠٣ -
كلُ درهم منها ثمانية دوانيقَ، ومنها الطبري كلّ درهم منها أربعةُ
دوانيقَ، ووزن الإسلام كلُّ درهم ستةُ دوانيقَ، وهو وزنُ أهل
مكة، وكذلك المكاييل مختلفةٌ، فصاعُ أهلِ الحجاز خمسة أرطالٍ
و ◌ُثُلْتٌ بالعراقي، وصاعُ أهلِ العراق ثمانيةُ أرطالٍ، وهو صاغ
الحجّاجِ الذي ◌َعْرَ به على أهل الأسواقِ، وصاعُ أهلِ البيتِ تسعة
أرطالٍ وَثَلْثٌ فيما يذكرهُ زعماءُ الشَّيْعَةِ وينسبونه إلى جعفر بن محمد
الصّادق، وكذلك أوزان الأرطال والأمناء للناس فيها عادت مختلفة ،
وقوله عَّ: ((الوَزنُ وزنُ أهل مكة والمكيالُ مكيالُ أهل
المدينةِ)) أراد به فيما تتعلق به أحكام الشريعة من حقوق الله سبحانه
وتعالى دونَ ما يتعاملُ به الناس، معناه : أن الوزن الذي يتعلق به حق
الزكاة في النقود وزنْ أهلِ مَكَّة ، كلُ عشرة دراهم منها بوزن سبعةٍ
مثاقيل، فإذا مَلكَ منها مائتي درهم وجبت فيها الزكاة ، وكذلك الصاع
الذي يُعتبرُ في الكفّاراتِ وصدقة الفطر ، وتقدير النفقات ، وما في
معناها صاعُ أهلِ المدينةِ، كلُ صاعٍ خمسة أرطالٍ وَثْلُتٌ، فأمـا
في المعاملاتِ فَيُعتبرُ صاعُ البلد الذي يُعامِلُ فيه الناسُ ووزهم، حتى
لو أسلمَ في عشرة مكابيلٍ قمحٍ، أو تمرٍ ، أو شعِيرٍ ، وفي البلد
مَكِيلةٌ واحدةٌ معروفةٌ يُحِمَلُ عليها، وإن كان هناك مكابيلُ مختلفة"
فلم يُقَيِّدْ بواحدٍ منها، فالسَّلَمُ فاِسِدٌ، ولو باع بعشرةِ دراهمَ في
بلدٍ ◌ُمْ يتعاملونَ بالطبريّةِ أو بالبغْلِيةِ، فيجب من نقدِ البلدِ دونَ
وزنِ الإسلامِ.

٥٠٤ -
ولو أقرّ لإنسانِ بمكِيلةٍ بُرّ، أو عشرةٍ أوطالٍ تمرٍ، فَيُحْملُ
على ◌ُعُرفٍ البَلَدِ.
وكذلك لو أقرَّ بعشرة دراهمَ يلزمهُ بوزنِ البَلَدِ، كانَّ أَوزَنَ مِنْ
دراهم الإسلام أو أنقَصَ، وقيل: يلزمه في الإقرار وزنُ الإسلام.
لا يُنظّرُ إلى عادةٍ البلدِ ، بخلاف الكيل، قال رضي اله عنه: والأولى
أن لا يُقَرَّقَ، وقيلَ: إِنْ وزنَ الدراهم بمكة كان في الجاهلية على
هذا العيار، كلُ درهم سِتَّةُ دوانيقَ، وإنما غيّرُوا السّكَكَ منها ،
ونقَشُوا فيها اسمَ اللهِ، فَأَمَّا الدنانيرُ فكانت تُحَمَلُ إليهم من بلادِ
الرُّومِ، وكانت العربُ ثُميُّها المِرَ قْلِيّةَ، وأولُ من ضربَ الدنانير
في الإسلامِ عبدُ الملكِ بنُ مروانَ ، وهي تُدعى المروانية .
بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء الخامس من
( شرح السنة﴾
ويليه الجزء السادس ، وأوله
باب
زكاة الإبل السائمة والغنم والورق

فرس الكتب والأبواب
الصفحة
الموضوع
كتاب الدعوات .
٥
باب دعاء النبي ◌َّ لأمته .
٥
باب دعاء النبي ويحوّ لمن لعنه من أمته أن يجعلها له قربة .
٨
١٠ باب فضل ذكر الله عز وجل ومجالس الذكر .
باب التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالنوافل والذكر .
١٩
باب من جلس مجلساً لم يذكر الله فيه .
٢٧
باب أسماء الله سبحانه وتعالى .
٢٩
باب ما قيل في الاسم الأعظم .
٣٦
باب ثواب التسبيح .
٤٠
باب عقد التسبيح باليد .
٤٧
باب ثواب التحميد .
٤٩
٥٣ باب ثواب التهليل .
٥٩ باب ثواب سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر
باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله .
٦٦
٦٩ باب الاستغفار .
٨١ باب التوبة.

- ٥٠٦ -
الصفحة
الموضوع
٩٣ باب أفضل الاستغفار .
٩٧ باب ما يقول إذا أخذ مضجعه .
١١٠ باب ما يقول حين يصبح .
١١٧ باب ما يقول المتزوج .
١١٩ باب ما يقول عند مواقعة الأهل.
١٢٠ باب ما يقول عند الكرب .
١٢٤ باب ما يقول عند الغضب .
١٢٦ باب ما يقول عند صياح الديك .
١٢٨ باب ما يقول عند رؤية الهلال .
١٣٠ باب ما يقول إذا رأى مبتلى .
١٣٢ باب ما يقول إذا دخل السوق .
١٣٤ باب كفارة المجلس.
١٣٦ باب ما يقول إذا خرج إلى السفر .
١٣٨ باب ما يقول إذا ركب الدابة.
١٤٢ باب التوديع .
١٤٥ باب ما يقول إذا نزل منزلاً .
١٤٨ باب التكبير إذا علا شرفاً والتسبيح إذا نزل .
١٤٩ باب ما يقول إذا قفل من السفر .

- ٥٠٧ -
الصفحة
الموضوع
١٥٠ باب الدعاء للكفار بالهداية .
١٥٢ باب الدعاء على الكفار .
١٥٤ باب ترك الدعاء على الظالم .
١٥٥ باب الاستعاذة .
١٧٢ باب جامع الدعاء .
١٨٤ باب الترغيب في الدعاء .
١٩٠ باب ترك الاستعجال في الدعاء .
١٩٢ باب من دعا فليعزم .
١٩٥ باب من تستجاب دعوته .
٢٠٠ باب أدب الدعاء ورفع اليدين فيه .
٢٠٨ باب .
٢٠٩ كتاب الجنائز .
٢٠٩ باب عيادة المريض وثوابه .
٢١٩ باب المريض إذا قال : إني وجع أو واوأساه .
٢٢٢ باب ما يقول العائد للمريض من قول الخير والدعاء والرقية .
٢٣٢ باب كفارة المريض وما يصيب المؤمن من الأذى.
٢٣٨ باب ثواب ذهاب البصر .

- ٥٠٨ -
الصفحة
الموضوع
٢٣٩ باب المريض يكتب له مثل عمله .
٢٤٢ باب شدة المرض .
٢٥٢ باب الطاعون .
٢٥٧ باب كرامية تمني الموت .
٢٦٠ باب ذكر الموت .
٢٦٢ باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه.
٢٧٠ باب الميت مستريح أو مستراح منه .
٢٧٢ باب حسن الظن بالله
٢٧٦ باب الحث على الوصية .
٢٨١ باب الوصية بالثلث .
٢٨٨ باب الوصية للوارث.
٢٩٢ باب ما يقال عند من حضره الموت من قول الخير ..
٢٩٧ باب شدة الموت .
٢٩٩ باب إغماض الميت.
٣٠١ باب بسجى الميت بثوب .
٣٠٢ باب تقبيل الميت .
٣٠٤ باب غسل الميت .

- ٥٠٩ -
الصفحة
الموضوع
٣٠٨ باب المرأة تغسل زوجها الميت.
٣١٢ باب التكفين.
٣١٩ باب إذا لم يوجد من الكفن ما يستر جميع بدنه .
٣٢١ باب المحرم يموت .
٣٢٤ باب الإسراع بالجنازة .
٣٢٧ باب القيام للجنازة .
٣٣٢ باب المشي مع الجنازة.
٣٣٩ باب الصلاة على الجنازة .
٣٥٠ باب الصلاة على الجنازة في المسجد .
٣٥٣ باب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة، والدعاء للميت.
٣٥٩ باب أين يقوم الإمام من المرأة .
٣٦١ باب الصلاة على القبر.
٣٦٥ باب الشهيد في سبيل الله لا يغسل ولا يصلى عليه .
٣٧٦ باب فضل الصلاة على الجنازة وانتظار دفنه .
٣٨٠ باب من صلى عليه أمة من الناس .
٣٨٣ باب الثناء على الميت.
٣٨٨ باب اللحد .
٣٩٤ باب نزول الرجل قبر المرأة .

- ٥١٠ -
الصفحة
-
الموضوع
٣٩٧ باب كيف يؤخذ الميت من شفير القبر .
٤٠١ باب .
٤٠٥ باب كراهية تخصيص القبر والبناء عليه.
٤٠٨ باب إذا حضروا قبل أن يفرغ من القبر .
٤٠٩ باب الجلوس على القبر .
٤١٢ باب السؤال في القبر .
٤٢١ باب عذاب القبر .
٤٢٦ باب البكاء على الميت وما رخص فيه من إرسال الدمع .
٤٣٦ باب النهي عن النياحة والندب .
٤٤٠ باب ما روي عن النبي مَ فلم أنه قال: إن الميت ليعذب بيكاء.
أهله عليه .
٤٤٦ باب الصبر عند الصدمة الأولى وثواب الصابرين .
٤٥٠ باب ثواب من مات له ولد فاحتسب
٤٥٨ باب التعزية .
٤٦٠ باب الطعام لأهل الميت .
٤٦٢ باب زيارة القبور .
٤٦٨ باب ما يقول إذا دخل المقابر .

- ٥١١ -
الصفحة
الموضوع
٤٧٢ كتاب الزكاة .
٤٧٢ باب وجوب الزكاة .
٤٧٧ باب وعيد مانع الزكاة .
٤٨٣ باب إرضاء المصدق وأجر العامل على الصدقة.
٤٨٥ باب دعاء المصدق لرب المال .
٤٨٨ باب القتال مع مانعي الزكاة .
٤٩٦ باب هدية العامل .
٤٩٩ باب قدر ما يجب فيه الزكاة من المال .
٥٠٥ فهرس الكتب والأبواب .