النص المفهرس
صفحات 21-40
- ٢١ - ما رُوي ((أنَّ الدعاء يَرُدُ البَلاء)) (١). والوجهُ الآخر: أن يكونَ المراد منه ترديدَ الرُسلِ ، معناه : ما رَدَدْتُ رُسُلي في شيءٍ أنا فاعلُه ترديدي إياهم في نفسِ المؤمنِ» كما رُوي من قصةِ موسى، وإرسالٍ مَلَكِ الموتِ إليه، ولطمهِ عينه ، ثم رَدُّ إليه مرة بعد أخرى (٣)، وحقيقةُ المعنى في الوجهين. عطفُ اللهِ عزّ وجلّ على العبدِ، ولطفُهُ به ، والله أعلم . وقوله ((يكرهُ الموتَ وأكرهُ مساءقهُ)) يريدُ لما يلقى من يعيانٍ الموتِ ، وُصُعوبتهٍ، وكَرْبهٍ، ليس أني أكرهُ له الموتَ، لأن الموتَ يُؤدِّيه إلى الرحمة والمغفرة. ١٢٤٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصَّالحي'، أنا أبو حمر بكر بنٌ محمدٍ المزنيّ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله حفيد العباس بن حمزة ، * أبو علي الحسين بن الفضل البجليّ، نا أبو حَقْصٍ ممرُ بن سعيدٍ الدَّمشقيُ، نا صدقةُ بن عبد الله، نا هشامُ الكِتَاني (١) ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه لأبي الشيخ في ((الثواب)) وفي الباب بنحوه عن سلمان الفارسي عند الترمذي (٢١٤٠ )، وعن ثوبان عند الحاكم ٤٩٣/١ وصححه ووافقه الذهي، وعن عائشة عند الحاكم أيضاً ٤٩٢/١ والبزار والطبراني . (١) أخرجه البخاري ٣١٥/٦، ٤١٦ في الأنبياء: باب (وإذ قال. موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذيجوا بقرة ) ومسلم ( ٢٣٧٢) (١٥٨) في الفضائل : باب من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم ، من حديث أبي هريرة مرفوعاً . - ٢٢ - عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ، عَنِ آلْتَّيْ نِّهِ، عَنْ جِبْرِيْلَ، عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى قَالَ: ((يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ أَمَانَ لِي وَلِياً، فَقَدْ بارَزَ فِي بِالْحَاوَبَةِ ، وإني لأَغْضَبُ لِأَوِلِياني، كما يَغْضَبُ الَّيْثُ الْحَرِدِ، ومَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي الْمُؤْمِنُ بِثْلٍ أَدَاءِ مَا افْتَرَضتُ عَلَيْهِ ، ومَازالَ عَبْدِي الْمُؤْمِنُ يَتَقَرَّبُ إليَّ بالنَّوافِلِ حَتَى أُحِبَّهُ، فَإِذا أَنْحَبَبْتُهُ، كُنْتُ لَهُ سَمْعَاً وَبَصَراً وَيَداً ، ومُؤْيِّداً، إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وإنْ سَأَ لَنِي أَخْطَيْتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيءٍ أنا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رُوحٍ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الَوْتَ وَأَكْرَهُ مَساءَتَهُ ، ولا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ، وإنَّ مِنْ عِبادي الْمُؤْمِنِيْنَ لَمْ يَسْأَ لِ آلْبَابَ مِنَ الْعِبَادَةِ، فَأَكُفْهُ عَلَّهُ أَلَا يَدْخُلَهُ ◌ُجْبٌ، فَيُفْسِدَهُ ذَلِك ، وإِنَّ مِنْ عِبَادِي المُؤْمِيْنَ لَنْ لا يُصْلِحُ إيمانَهُ إلا آلْغِنَى، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وإنَّ مِنْ عِبَادي الْمُؤْمِنِيْنَ لَمنْ لا يُصلِحُ إِيمانَهُ إِلا الْفَقْرُ، ولوْ أَغْتَيْتُهُ لِأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِيْنَ لَنْ لا يُصلِحُ إِيمانَهُ إِلا الصِّحَةُ، ولوْ أَسْقَمْتُهُ لِأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ، وإنَّ ◌ِنْ عِبَادِيٍ الْمُؤْمِنِينَ لَنْ لا يُصلِحُ إِيمانَهُ إلا النَّقَمُ، ولو أَصْحَحْتُهُ لِأَ فْسَدَهُ ذلكَ، إني أُدَبْرُ أَمرَ عِبَادي يعِلْمِي بِقُلُوبِهِمْ، إنّي - ٢٣ - عَلِيمٌ خَبِيْرٌ)) (١). وأخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان المعدّل ، نا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي ، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، حدثنا أبو صالح الحكم بن موسى ، نا أبو عبد الملك الحسن بن يحيى الخشني ، عن صدقة بهذا الإسناد مثلَ معناه ، ولم يذكرْ هذه اللفظةَ ((وإني لأغضبُ لأوليائي كما يَغْضَّبُ الليتُ الحرِدُ)). ١٢٥٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحية، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصّفّارُ، نا أحمد بن منصورٍ الرَّمادي، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمَرٌ ، عن قتادة عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِلهِ: ((قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ((يا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْ نِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي ، فَإِنْ ذَكَرْ تَنِي فِي ◌َلَاٍ ذَكَرْتُكَ فِي ◌َلَاٍ مِنَ المَلائِكَةِ ، أَو قَالَ : في مَلَّاٍ خَيْرٍ مِنْهُ ، فَإِنْ دَنَوْتَ مِنِّي شِبْرَاً دَنَوْتُ مِنْكَ ذِرَاعَاً ، وإنْ دَنَوْتَ مِي ذِرَاعَاً ، وَنَوْتُ مِنْكَ باعَاً ، (١) إسناده ضعيف ، عمر بن سعيد الدمشقي ضعيف، وكذا الراوي عنه وأشار إليه الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٣/١١، وقال: أخرجه أبو يعلى، والبزار ، والطبراني ، وفي سنده ضعف . - ٢٤ - وإِنْ أَتَيْتَنِي تَمِي، أَتَيْتُكَ أُهَرْوِلُ» . قَالَ قَتَادَةُ: واللهُ أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ . صحيحٌ . ١٢٥١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا عمر ابنُ حَقْصٍ، نا أبي، نا الأعمش، قال: سمعتُ أبا صالحٍ يُحدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّيْ فِيهِ: (( يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ((أَنا عِنْدَ ظَنْ عَبْدِي، وأَنا مَعَهُ إذا ذَكَرَنِي ، فَإِنْ ذَكَرَ نِي فِي نَفْسِهِذَ کَرْ تُهُ فِي نَفْسِ، وإِنْ ذَ کَرَ نِي فِي مَلَاٍ، ذَکَرْ نُهُ في ◌َلَاٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وإِنْ تَقَرَّبَ إلىَّ ◌ِشِبْرٍ، تَقَرَّ بْتُ إليهِ ذِرَاعَاً، وإِنْ تَقَرَّبَ إِليَّ ذِرَاعَاً، تَقَرَّ بتُ إليهِ باعَاً، ومَنْ أثاني يِشِي أَتَيْتُهُ مَرْوَلَةٌ » . هذا حديث متفق على صحته (١). (١) البخاري ٣٢٥/١٣، ٣٢٨ في التوحيد: باب قول الله تعالى : (ويحذركم الله نفسه) وباب قول الله تعالى: (يريدون أن يبدلوا كلام الله ) ومسلم ( ٢٦٧٥ ) في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل. الذكر والدعاء ، والتقرب إلى الله تعالى. - ٢٥ - ١٢٥٢ - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيدٍ المنيعي، أنا أبو طاهر الزّيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القَطّان، نا أحمد بن يوسف السُلميء، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمَر، عن همامِ بن منبه قال : هَذَا مَاحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ حِلّه (« قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنْ عَبْدِي بِي، إذا تَلَقَّانِي عَبْدِي بِشِبْرٍ تَلَقَيْتُهُ بِذِرَاعٍ، وإذا تَقَّانِي بِذِراعٍ تَقْتُ بِيَاعِ ، وإِذَا تَقَّانِي بِّاعِ جِثْتُهُ، أو قَالَ: أَتَيْتُهُ بِأَسْرَعَ )). هذا حديث متفق على صحته ، أخرجاه من طُرْقٍ عن أبي هريرة. ١٢٥٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي، أنا أبو مسلم غالب بن علي بن محمد ابن إبراهيم بن غالب الرازي ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السّري الكوفيّ، نا أبو جعفر محمد بن عبد اله بن سليمان، نا مِنجَابُ ابن الحارث، أنا ابنُ مُسْهِرٍ ، عن الأعمش ، عن معْرُور بن ◌ُويد الأسدي عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: (( يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى: مَنْ أَنِي بِحَسَنَّةٍ، فَعَثْرَةٌ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزْيَدُ ، وَمَنْ أَثاني بِسَيِّئَةٍ، فَتْلُها أَوْ أَغْفُو، ومَنْ تَقَرَّبَ مِنْي شِبْراً،. تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعَاً، ومُنْ تَقَرَّبَ مِنْي ذِراعاً، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ - ٢٦ - باعَاً، وَمَنْ أثاني مَشْيَا، أَتَيْتُهُ مَرْولَةً، ومَنْ أثاني بِقِرَابٍ الأَرضِ خَطِئَةً بَعْدَ أنْ لا يُثْرِكَ بِي شَيْئاً، جَعَلْتُ لَهُ مِثْلَها مَغْفِرَةً ،. هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيعٍ ، عن الأعمش . روي عن الأعمش في تفسيره قال : تقربتُ منه ذراعاً ، يعني : بالمغفرة والرحمة ، وكذلك قال بعضُ أهل العلم: إن معناه: إذا تقرَّبَ إليّ العبدُ بطاعتي واتّباع أمري، تتسارعُ إليه مغفرتي ورحمتي . وُرُوي عن سعيد بن ◌ُجُبَيْرٍ في قوله سبحانه وتعالى : ( فاذكروني أُذكُرْ كُمْ) قال : اذكُروني بطاعتي أذكُر كُم بمغفرتي ، قوله : (((بقراب الأرضِ خطيئة")) أي: بما يُقارِبُ ملأها . (١) (٢٦٨٧) في الذكر والدعاء: باب فضل الذكر والدعاء إلى الله تعالى. باب من جلى مجلساً لم يذكر اللّه في ١٢٥٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكُشمِييني، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أنا عبد الله بن محمودٍ ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان عَنْ صَالِحِ بنِ نَبْهَانَ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: (( مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسَاً لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا فِيهِ عَلى النَّيْ نِِّ ، إلا كانَ عَلَيْهِمْ يِرَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُمْ، وإنْ شَاءَ أَخَذَهُمْ بها)، (١). (١) حديث صحيح، وأخرجه أحد ٢ / ٤٤٦ و ٤٥٣ و ٤٨١ و ٤٨٤ و ٤٩٥، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي)» ص ٢٢، والترمذي ( ٣٣٧٧ ) في الدعوات: باب القوم يجلسون ولا يذكرون وحسنه، والحاكم ٤٩٦/١، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (٤٤٣) عن سفيان الثوري ، عن صالح بن نبهان مولى التوأمة، عن أبى هريرة مرفوعاً، قلت: ورجاله ثقات ، غير صالح بن نبهان ، فإنه اختلط - - ٢٨ - هذا حديث حسن . ١٢٥٥ - أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي'، نا أبو القاسم حمزة بن يوسف السّهْمي، أنا أبو أحمد عبد الله بن عديّ الحافظ أنا عبد اله بن سعيد، أنا أسد بن موسى ، نا ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّيْ لِِّ قَالَ: (( مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسَاً لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلى آلْسَيْ عَّهِ إِلَا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، (١). أصلُ الثَّرَةِ: النقصُ، قال اله سبحانه وتعالى: (ولنْ يَتِرَ كُمْ" أعمالَكُم ) أي: لن يَنقُصَك، ومعناها هاهنا: النّبِعَة، يُقال: وترتُ الرجلَ تِرَة" على وزن وعدله عدةً" . - بأخرة، لكن لم ينفرد به، فقد تابعه أبو صالح السمان عند أحمد ٤٦٣/٢». والحاكم ٤٩٢/١ بلفظ: ((ما قعد قوم مقعداً لم يذكروا فيه الله عز وجل ، ويصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم، إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة ، وإن. دخلوا الجنة للثواب))، وإسناده صحيح، وذكره الهيثمي في («المجمع» ٧٩/١٠، وقال: رواه أحد، ورجاله رجال الصحيح. (١) وأخرجه أحمد ٤٥٣/٢ من طريق ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة . باب أسماء اللّه سبحانه وتعالى قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (واللهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِها ) [ الأعراف: ١٨٠] وقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: (قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحَنَ أَّ مَا تَدْعُو فَلَهُ الأَسْمَاءِ الْحُسْنَى) [الإسراء: ١١٠] والاسمُ: هُوَ الْمُسَمَّى وَذَاتُهُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ( إِنّا تُبَشِّرُكَ بِغُلامِ اسْمُهُ يَحْيَى) [ مريم: ٢] أَخْبَرَ أَنَّ أْسَهُ يَحْيَى، ثُمَّ نَادَى الاسمَ، فَقَالَ: ( يا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) [ مريم: ١٢] ويُقَالُ لِتَّسْمِيَةِ اسْمٌ، واسْتِعْمَالُها في التَّسْمِيَةِ أَكْثَرُ . وقِيْلَ: أَسْمَاءُ اللهِ: أَوْصَافُهُ، وأَوْصَافُهُ: مَدَائِحُ لَهُ لا يُدِحُ ◌ِها غيْرُهُ. واشْتِقَاقُ الاسمِ قِيْلَ: مِنَ ((الوَسْمِ»، و«السْمَةِ)) وهي الْعَلَامَةُ، فَالأَسْمَاءِ سَاتٌ، وَعَلامَات للْمُسَمْيَاتِ يُعْرَفُ بِها الْثُِّ مِنْ غَيْرِهِ .. - ٣٠ - وَأَكْثَرُ النَّحْرِبَيْنَ عَلى أَنَّ اسْتِقَاقَهُ مِنَ السُّمُوِّ وَالْعُلُوْ، فَكَأَ نَّهُ عَلاَ عَلى مَعْنَاهُ، وَظَهَرَ عَلَيْهِ، وَصَارَ مَعْنَاهُ تَحْتَهُ، وَهَذَا أَصَحُ ، بِدَلِيْلِ أَنَّكَ إذا صَغَّرْتَهُ، قُلْتَ: حَُي، وَلَوْ كَانَ مِنَ السُمّةِ، لَكانَ يُصَغَّرُ على الوُسَيْمِ، كَمَا يُقَالُ في الوَعْدِ والعِدَةِ: وُعَيْدٌ ، وَتَقُولَ فِي تَصْرِيْفِهِ: سَيْهُ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الوَسْمِ، لَقُلْتَ: وسَْتْ، وإِذا جَمَعْتَهُ، قُلْتَ: أَسْمَاءِ ، تَرُدُّ إِلَيْهَا لَامَ الْفِعْلِ. ١٢٥٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد الصالحي، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصّفّار، نا أحمد بن منصور الرَّمادي ، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمّر ، عن حمّام ابن منيّه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ (ح) وأخبرنا أبو علي حسان ابن سعيد المنيعي، أنا أبو طاهر الزّيادي، أنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان، نا أحمد بن يوسف السُّكَمِي، حدثنا عبد الرزاق، أنا مَعْمَرُ، عن حمّام بن ◌ُمُنَبٍِّ قال : هذا ما حَدَّثَنَا أَبو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّهِ: (( إِنَّ للّهِ تِسْعَةً وتِسْعِيْنَ اسماً؛ مِائَةً إلا واحِدَةً، مَنْ أَخْصَاهَا دَخَلَ الجنَّةَ، إِنْهُ وِرْ يُحِبُ الوِثْرَ ،. - ٣١ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرجاه من طرق عن أبي هريرة . قوله ((من أحصاها)) قيل: أراد عدَّها (٢)، وقيل: معناه: عرفها، وعَقَلَ معانيها ، وآمن بها، يقال : فلان ذو حَصَاةٍ وأصاةٍ: إذا كان عاقلاً مميزاً . وفي بعض الروايات (( مَنْ حَفِظَهَا دَخْلَ الجنّةَ)) (٣) وقوله: (وَأَحْصَى كلّ شيءٍ عَدَدَاً ) [ الجن: ٢٨] أي: علم عدد كل شيء . وقيل : من أحصاها، أي : أطاقها، كقوله سبحانه وتعالى ( تعليمَ أن كن مُتحصُوهُ) [المزمل: ٢٠] أي: "تطيقوه، يقول: من أطاقَ القيام بحقّ هذه الأسامي والعملَ بمقتضاها، كأنه إذا قال: الرَّزَّق، وثِقَ بالرزق، وإذا قال: الضّارُ النّافِعُ، عَلِمَ أَنَّ الْخَيْر والشر منه، وعلى هذا سائرُ الأسماء. (١) البخاري ٢٦٢/٥ في الشروط: باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الاقرار والشروط ، وفي الدعوات: باب لله مائة اسم غير واحد ، وفي التوحيد: باب إن لله مائة اسم إلا واحداً، ومسلم ( ٢٦٧٧) (٦) في الذكر والدعاء : باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها . (٢) يعني بعدها حتى يستوفيها، أي: لا يقتصر على بعضها ، لكن يدعو الله بها كلها ، ويثني عليه بجميعها ، فيستوجب الموعود عليها من الثواب. (٣) هي عند البخاري ١٩٢/١١ في الدعوات: باب لله مائة اسم غير واحدة ، ومسلم ( ٢٦٧٧). - ٣٢ - ١٢٥٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الضحاك الطُّومِي بها، أنا أبو منصور محمد بن تَصْر بن أحمد الأغرّي الطُّومِي، أنا الحاكم أبو أحمد الحافظ، أنا محمد بن إسحاق بن 'ُخْزَيمَةَ، نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدثني صفوان بن صالح بن عبد الملك الدّمشقي نا الوليد بن مسلم، نا ◌ُشْعَيْبٌ بن (١) أبي حمزة، عن أبي الزَّنادِ ، عن الأعرّج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَظِّمِ: « إِنَّ للهِ ◌ِسْعَةً وِسْعِيْنَ اسْمَاً، مَنْ أَخْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ، هُوَ: اللهُ الَّذي لا إِلهَ إِلاَّهُوَ، الرَّْتَنُ، الرَّحِيمُ، الملِكُ، الْقُدْوسُ، السَّلَامُ ، الْمُؤْمِنُ ، الْهَيْمِنُ، الْعَزِيْزُ، الْجَبَّارُ، الْتَكَبْرُ، الخَالِقُ، الْبَارِىء ، المُصَوْرُ ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الوَهَّابُ ، الرَزَّاقُ، الْفَتَّاحُ ، الْعَلِيمُ ، الْقَابِضُ ، الْبَاسِطُ، الَخَافِضُ ، الرَّفِعُ، الْعِزْ، المُذِلْ، السَّمِيْعُ ، الْبَصِيْرُ، الَحَكَمُ، اَلْعَدْلُ، الْطِيْفُ، الْخَيْرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ ، الْغَفُورُ ، الشَّكُورُ ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيْرُ ، الْحَفِيْظُ، الْقِنْتُ، الْحَسِيِبُ، (١) في ( أ ): عن ، وهو خطأ. ٠ - ٣٣ - الَجَلِيْلُ، الْكَرِيْمُ ، الرَّقِيبُ، الْمُجِيْبُ، الوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الوَدُودُ ، المجِيدُ ، آلْبَاعِثُ، الشَّبِيْدُ، الْحَقُّ، الوَكِيْلُ ، الْقَويْ، الَّتِيْنُ، الوَلِيُّ، الَحَمِيْدُ ، الْمُنْصِي، المُبْدىء، الْعِيْدُ، الْمُخيي، الْمِيْتُ، الحَيْ، القَيُومُ، الوَاجِدُ ، المَاجِدُ، الوَاحِدُ، الصَّمَدُ ، الْقَادِرُ ، الْمُقْتَدِرُ ، المُقَدْمُ، الْمُؤْخْرُ ، الأَوَّلُ، الآخِرُ ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الوَالِي، الْمُتَعَالي ، آلْبَرُّ، الْتَّوَّابُ، الْنْتَقِيمُ ، الْعَفُوْ، الرَّؤْوفُ ، مَالِكُ الْمُلْكِ ، ذُو الْجَلالِ والإِكْرامِ، الْقَسِطُ، الْجَامِعُ، الْغَنِيِّ، المُغْنِي، الَانِعُ، الضَّارْ ، النَّافِعُ، الْنُورُ ، الَادِي ، البَدِيعُ، آلْبَاقِي، الوَارِثُ، الرَّشِيْدُ، الصَّبُورُ)) (١). قال أبو عيسى : هذا حديث غريب حدّثَ به غيرُ واحد عن صفوان ابنٍ صالح ، وهو ثقة عند أهل الحديث (٢). وقد رُوي هذا الحديثُ (١) الترمذي (٣٥٠٢) في الدعوات: باب أسماء الله الحسنى بالتفصيل. (٢) وقال الحافظ: ولم ينفرد به صفوان، فقد أخرجه البيهقي من طريق موسى بن أيوب النصيبي ، وهو ثقة ، عن الوليد أيضاً ، وقد صححه ابن حبان (٢٣٨٤)، والحاكم ١٦/١، وقال النووي في ((الأذكار)) : - شرح السنة : ٢ - ٣ ج: ٥ - ٣٤ - - إنه حديث حسن ، وقال ابن كثير في تفسيره: والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء مدرج في هذا الحديث ، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم ، وعبد الملك بن محمد الصنعاني، عن زهير بن محمد أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك ، أي: أنهم جمعوها من القرآن ، كما روى جعفر بن محمد ، وسفيان بن عيينة، وأبو زيد اللغوي ... ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى ليست بمنحصرة في التسعة والتسعين ، بدليل ما رواه الإمام أحمد في ((مسنده))، عن يزيد بن هارون، عن فضيل بن مرزوق ، عن أبي سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما أصاب أحداً قط م ولا حزن ، فقال : اللهم إني عبدك ، وأبن عبدك، وابن أمتك ، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو أعلمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ، وفور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي ، إلا أذهب الله غمه وحزنه، وأبدله مكانه فرحاً)) قيل: يا رسول الله ألا نتعلمها! فقال: ((بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها)) وقد رد الشوكاني في ((تحفة الذاكرين)): ص ٥٤ مقالة ابن كثير هذه بقوله : ولا يخفاك أن هذا العدد قد صححه إمامان ، وحسنه إمام ، فالقول بأن بعض أهل العلم جمعها من القرآن غير سديد ، ومجرد بلوغ واحد أنه رفع ذلك لا يفنهض المعارضة الرواية، ولا تدفع الأحاديث بمنه ، وأما الحديث الذي ذكره عن الإمام أحمد ، فغايته أن الأسماء الحسنى أكثر من هذا المقدار ، وذلك لا ينافي كون هذا المقدار هو الذي ورد الترغيب في إحصائه وحفظه ، وهذا ظاهر مكشوف لا يخفى . - ٣٥ - من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ◌َِ (١) ولا يُعْلَمُ في كثير من الروايات دِكْرُ الأسماء إلا في هذا الحديث . قال رحمه الله: يحتّمِلُ أن يكونَ ذِكْرُ هذه الأسامي من بعض الرواة، وجميعُ هذه الأسامي في كتاب اله، وفي أحاديث الرسول ◌َلَّر صا أو دلاله . ولله عزّ وجلَّ أسماءُ سوى هذه الأسامي أتى بها الكتابُ والسُّنّةُ، منها: الرَّبُ، والمولى، والنّصِيرُ، والفّاطِ رُ، والمحِيطُ، والجميّلُ، والصَّادِقُ، والقَدِيمُ، والوتِرُ، والْخَنَّانُ، والمنّان، والشافي ، والكفيلُ، وذو الطّوْلِ، وذو الفَضْل، وذو العرش، وذو المعارج وغيرها، وتخصيصُ بَعْضِيِنَّ بالذكر لكونها أشهرّ الأسماء. وقيل: معنى قوله: ((مَنْ أَحْصَاهَا)) معناه: أحصى من أسماء الله تسعاً وتسعين دخل الجنة ، سواء أحصى مما جاء في حديث الوليد بن مسلم؛ أو من سائر ما دل عليه الكتاب أو السُّنْهُ، ذكر هذا المعنى الشيخ أحمد البَيْهَقِيُ رحمه الله. (١) أخرجه الحاكم فى ((المستدرك)) ١٧/١ من طريق عبد العزيز بن الحصين ، عن أيوب ، وعن هشام بن حسان جميعاً عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، وفيها زيادة ونقصان ، وعبد العزيز بن الحصين وهاه البخاري ، ومسلم ، وابن معين، وقال البيهقي: هو ضعيف عند أهل النقل . باب ما قيل في الاسم الأعظم ١٢٥٨ - أخبرنا أبو القاسم يحيى بن علي الكتْشْمِيهَني، أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد السَّمْتَانيّ، نا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن ابن العبّاس المخلص، نا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن المَرْوَزي، نا نوح بن الهيثم ، نا خلف بن خليفة ، نا خَفْص ابن أخي أنس بن مالك عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسَاً مَعَ النَّيِّ ◌ُِّ في المَسْجِدِ وَرَجُلٌ يُصَلِي، فَقَالَ: اللّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَأنَّ لَكَ الحَمْدَ ، لا إلهَ إلا أَنْتَ المَانُ. بَدِيعُ السَّماواتِ والأرضِ، ياذا الجَلالِ والإِكْرَامِ، يا حَيُّ يا قَيُومُ أَسْألُكَ، فَقَالَ النَّيُّ فِيهِ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا دَعَاء؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ : (( دَعَا الله باسِهِ الأَعْظَمِ الَّذي إذا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وإذا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى)، (١). (١) وأخرجه أبو داود ( ١٤٩٥) في الصلاة: باب الدعاء، - - ٣٧ - ١٢٥٩ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، نا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن علي بن الشّه، نا أبو بكر محمد بن عبد الله النّيْسَابُووي» أنا أبو عمرو عثمان بن محمَرَ الضَّبِّ بالبَصْرة، ناعمْوُوُ بن مَرْتُوُق، أنا مالك بن مِغْولٍ ، نا عبد الله بن بريدة عَنْ أَبِهِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِنَ ◌ّ الْمَسْجِدَ وَيَدِي فِي يَدِهِ ، فَإذا رَجُلْ يُصَلْيِ يَقُولُ: اللّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ بأنّكَ أَنْتَ اللهُ الوَاحِدُ الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَم يُؤْلَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُهُوَاً أَحَدْ ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ ج: « دَعَا اللهَ باسمهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إذا سُئِلَ بِهِ أَعْظَى، وإذا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، فَلَمَّا كَانَتِ الَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ دَخَذْهُ مَعَ وَسُولِ اللهِ عَِّ الْمَسْجِدَ، قَالَ: فَإِذا ذَلِكَ الرَّجُلُ يَقْرَأْ ، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَِّهِ: ((أَتْرَاهُ مُرَائِياً)) ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ بِّهِ:( بَلْ هُوَ مُؤْمِنْ مُنِيْبٌ، عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ ، أَوْ أَبو مُوسَى أُوِفِيَ مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيْرِ - والنسائي ٥٢/٣ في السهو: باب الدعاء بعد الذكر، وابن ماجة (٣٨٥٨) في الدعاء : باب اسم الله الأعظم ، وإسناده صحيح ، وصححه ابن حبان (٢٣٨٢)، والحاكم ٠٠٣/١، ٥٠٤، ووافقه الذهبي. - ٣٨ - ٠ آلِ دَاودَ ، قَالَ: قُلْتُ: يا نَيَّ اللهِ أَلا أُبَشْرُهُ، قَالَ: بَى، فَشَّرْتُهُ، فَكانَ لي أَخَاَ (١) . ١٢٦٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا محمد بن محمد بن سِمْعَان، نا أبو جعفر الرّنِي، نا محمد بن زنجُويَّةَ، نا الحجّاج بن تُصَيْرٍ حدثني مالك بن مغول بهذا الإسنادِ هذا الدّعَاءَ ، وقال : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بأَنِي أَشْهَدُ أَنْكَ أَنْتَ اللهُ لا إله إلا أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّدُ الَّذِي لِمْ يَلِدْ وَلَمْ يَوْلَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوَآ أَحَدٌ . قال الأزهري : الأحدُ بني لنفي ما يُذكَرُ معه مِنَ العدد ، والواحدُ بني على انقطاع النظير ، والوحيدُ بني على الوحدة والانفراد . ١٢٦١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد ابن محمد بن سمعان، نا أبو جعفر الرَّني، نا حميد بن زنجُويَّةَ ، نا المكي بن إبراهيم وأبو عاصم ، عن ◌ُبَيْد الله بن أبي زياد، عن تشهْرٍ ابن خَوْتَشْب (١) وأخرجه أحمد ٣٦٠/٥، وأبو داود (١٤٩٣) في الصلاة: باب الدعاء، والترمذي (٣٤٧١) في الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والنسائي ٥٢/٣ في السهو: باب الدعاء بعد الذكر، وابن ماجة ( ٣٨٠٧) في الدعاء: باب اسم الله الأعظم بنحوه، وإسناده صحيح ، وحسنه الترمذي، روصححه ابن حبان (٢٣٨٣) والحاكم ٠٠٤/١، وأقره الذهبي . 1 : - ٣٩ - عَنْ أَسْماءَ هِيَ بِنْتُ يَوِيْدَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّيََِّلـ يَقُولُ: ((إنَّ في هَاتَيْنِ الْآَ يَتَيْنِ اسْمَ اللهِ الأَعْظَمِ: (وإنحُكُمْ إِلَّهَ واحِدُ لا إِلهَ إِلا هُوَ الرَّهَنُ الرَّحِيمُ) [ البقرة: ١٦٣] و(الَمْ. اللهُ لا إِلهَ إِلاُهُوَ الحَيْ الْقَيْومُ) [ آل عمران: ٢،١]. هذا حديث غريب (١). (١) وأخرجه أحمد ٤٦١/٦، وأبو داود (١٤٩٦) في الصلاة: باب الدعاء، والترمذي ( ٣٤٧٢) في الدعوات: باب ما جاء في جامع الدعوات، وابن ماجة ( ٣٨٥٥) في الدعاء: باب اسم الأعظم ، كلهم من حديث عبيد الله بن أبي زياد ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء ... وعبيد الله بن أبى زياد ليس بالقوي ، وشهر بن حوشب تكلم فيه غير واحد . باب نواب النسيج (١) قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: (فَسَبْحْ بِحَمْدٍ وَبُّكَ) [ الحجر: ٩٨] وقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وإنْ مِنْ شَيءٍ إِلا يُسْبْحُ بِحَمْدِهِ ). [ الإسراء: ٤٩ ]. ١٢٦٢ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو ◌ُمُصْعَب، عن مالك، عن ◌ُسمّي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي صالح السمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللهِ بِّهِ قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ في ◌َوْمٍ مَائَةَ مَرَةٍ حُطَّتْ خَطَاياهُ وإِنْ (١) يعني قول: ((سبحان الله)) ومعناه: تنزيه الله عما لا يليق به من كل نقص ، فيلزم نفي الشريك ، والصاحبة ، والولد ، وجميع الرذائل ، ويطلق التسبيح ، ويراد به جميع ألفاظ الذكر ، ويطلق ويراد به صلاة النافلة، وأما صلاة التسبيح، فسميت بذلك لكثرة التسبيح فيها، و((سبحان» اسم منصوب على أنه واقع موقع المصدر لفعل محذوف، تقديره:" سبحت الله سبحاناً ؛ كسبحت الله تسبيحاً ، ولا يستعمل غالباً إلا مضافاً ، وهو مضافه إلى المفعول ، أي : سبحت الله ، ويجوز أن يكون مضافاً إلى الفاعل ، أي: نزه الله نفسه، والمشهور الأول .