النص المفهرس

صفحات 461-480

- ٤٦١ -
فَعَرَ فْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ، لِقَولِ رَسُولِ اللهِ عَلَّهِ: ((إنَّهُ سَيَعُودُ »
فَرَصَدْتُهُ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ:
لأَرْ فَعَنَّكَ إِلى رَسُولِ اللهِ بِّهِ، قَالَ: دَعْنِي، فَإِنِي مُحْتَاجٌ،
وَعَليَّ عِيالْ، لا أَعُودُ، فَرَحْتُهُ، فَخَلَيْتُ سَبِيْلَهُ، فَأَضْبَحْتُ،
فَقَالَ لي رَسُولُ اللهِِّ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيْرُكَ؟
قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، شَكا حَاجَةً وِعِيالاً، فَرَخْتُهُ، فَخَلَّيْتُ
سَبِيْلَهُ، قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ)) فَرَصَدْتُهُ
الثَّالِثَةَ ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ ، فَقُلْتُ: لأَرَفَعَنَّكَ
إِلَى رَسُولِ اللهِ ◌ِّهِ، وَهَذَا آخِرُ ثَلاثِ مَرَّاتٍ ، إِنَّكَ تَزْعُمُ
لا تَعُودُ، ثُمَّ تَعُودُ، قَالَ: دَعْني أُعَلِمْكَ كِماتٍ يَنْفَعُكَاللهُ بِها، قُلْتُ:
مَا هُنَّ ؟ قَالَ : إِذا أَوَيْتَ إِلى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرسِيِّ
( اللهُ لا إِلَهَ إِلا ◌ُهُوَ الحَيْ القَيُومُ) حَتَّى تَحْمَ الآيَةَ، فَإِنْكَ
لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ ، ولا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى
تُصْحَ، فَعَلَيْتُ سَبِيْلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ
ونَ﴾ِ: (مَا فَعَلَ أَسِيْرُكَ الْبَارِحَةَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ الهِ زَعَمَ
أَّهُ يُعَلّمُنِي كَلِماتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِها، فَغَلَّيْتُ سَِيْلَهُ، قَالَ :
(( مَاهِيَ »؟ قَالَ: قَالَ لي: إِذا أَوَيتَ إلى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأُ

- ٤٦٢ -
آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوْلِمَا حَتّى تَحْمَ الآية (اللهُ لا إله إلاُ هُوَ الْحَيِّ
الْفَيُومُ )، وقَالَ لي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللّهِ حَافِظُ ، ولا
يَقْرَ بُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْحَ. وكانُوا أَخْرَصَ شَيْ عَلى الخَيْرِ(١)،
فَقَالَ فِلهِ:« أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعَلَمُ مَنْ
◌ُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاثِ لَيَالٍ يا أَبا هُرَيْرَةَ))؟ قَالَ : لا، قَالَ:
((ذَاكَ شَيْطَانٌ )).
هذا حديث صحيح (٢).
١١٩٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أبو منصور
محمد بن محمد بن سمعانَ، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبّار
الرّيَّانِيُ، نا مُحميدُ بن ◌َنْجُونَةَ، نا أبو أيوبَ الدمشقي، نا الوليدُ
ابن مسلم، نا أبو عمرو، عن يحيى بن أبي كثير، حدّ ثني ابن البيّ
[بن] كغبٍ
أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنْهُ كَانَ لَهُمْ جُرْنٌ فِيهِ تَمْرٌ، وكانَ أَيَّ
مِما يَتَعَاهَدُهُ، فَيَجِدُهُ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذاتَ لَيْلَةٍ ، فَإِذا هُوَ
بِدَأَبَّةٍ كَهَيْئَةِ الْغُلَامِ الْمُخْتَلِمِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ ، فَرَدَّ السَّلَامَ،
(١) يريد أن الصحابة كانوا من أشد الناس حرصاً على الخير ، وفيه
التفات، إِذ السياق يقتضي أن يقول: وكنا أحرص شيء على الخير ، وقال
الحافظ : ويحتمل أن يكون هذا الكلام مدرجاً من كلام بعض روائه ، وعلى
كل حال ، فهو مسوق للاعتذار عن تخلية سبيله بعد المرة الثالثة حرصاً على تعلم ماينفع .
(٢) البخاري ٣٩٦/٤، ٣٩٨ في الوكالة: باب إذا وكل رجلاً فترك -

- ٤٦٣ -
فقلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ أَجِنَّ أَمْ إِنسٌ؟ فَقَالَ: جِنَّ، فَقُلْتُ:
نَاوِلْنِي ◌َدَكَ، قَالَ : فَنَاوَلَنِي يَدَهُ، فَإذا يَدُ كَلْبٍ، وَشَعَرُ
كَلْبٍ، فَقُلْتُ: هَكَذَا خَلْقُ الجِنِّ؟ فَقَالَ: لَقَدْ عَلَمَتِ الْجِنْ
أَنَّهُ مَا فِيْهِمْ مَنْ هُوَ أَشْدُ مِّي سَيْرَاً، فَقُلْهُ: مَا يَحْيِلُكَ عَلى
مَاصَنَعْتَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ مُحِبُ الصَّدَقَةَ، فَأَحْبَيْتُ
أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعامِكَ، فَقُلْتُ: فَا الَّذِي يُحِيْرُنَا مِنْكُمْ؟
قَالَ: هَذِهِ الآيةُ ، آيَةُ الْكُرْسِيِّ، قَالَ: فَتَرَكَهُ وَغَدَا أُبِيُّ إلى
رَسُولِ اللهِِّ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رُسُولُ اللهِ عَمِ:
((صَدَقَ الْخَبِيْثُ)) (١).
١١٩٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيُ، أنا أبو منصور
السَّمعاني، أنا أبو جعفر الرّاني، فا مُحميدُ بن ◌َنْجُويَّةَ ، نا يحيى بن
- الوكيل شيئاً، وفي بدء الخلق: باب صفة إبليس، وفي فضائل القرآن :
باب إذا وكل رجلً ، فترك الوكيل شيئاً .
(١) وأخرجه أبو يعلى الموصلي من طريق الأوزاعي ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن عبيدة بن أبي لبابة، عن عبد الله بن أبي بن كعب ، عن أبيه،
وهكذا رواه الحاكم في «مستدر كه ٥٦٢٠٥٦١/١٢ من حديث أبي داود الطيالسي،
عن حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن الحضرمي بن لاحق ،
عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب ، عن جده به ، وقال: صحيح الإسناد
ولم يخرجاه، وصححه ابن حبان ( ١٧٢٤) وزاد السيوطي في ((الدر
المنثور)) ٣٢٢/١ نسبته النسائي، والطبراني، وأبي نعيم والبيهقي معاً في
« الدلائل ».

- ٤٦٤ -
يجيى ، نا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي بكر هو المليكي ،
عن زَرَارَةَ بنِ ◌ُصعَب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِيهِ: ( مَنْ
قَرَأَ حِيْنَ يُصْبِحُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَآَ يَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ (حَم تَتْزِيلُ
الْكِتَابِ مِنَ اللّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) حُفِظَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ حَى ◌ُسِيَ،
فَإِنْ قَرَأَمُمَا حِينَ يْسِي، ◌ُحُفِظَ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ حَتَّى يُصْبِحَ، (١) .
هذا حديث غريب ، ورواه ابن أبي فديك ، عن عبد الرحمن بن
أبي بكر بن أبي مُلَيْكةَ المليكي، وقال: (حم المؤمن) إلى (إليه
المصير ) .
١١٩٩ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم
عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أنا أبو عوانةَ يعقوب بن إسحاق
الحافظ ، نا يونس، وأحمد بن شيبان ، قالا : نا ◌ُسفيان بن عيينة ،
عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّيُّ بِّهِ: ((الآ يَتَانِ مِنْ آخِرٍ
سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأْ بِا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ » .
(١) وأخرجه الترمذي (٢٨٨٢) وقال: هذا حديث غريب ، وقد
تكلم بعض أهل العلم في عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة المليكي من
قبل حفظه .

- ٤٦٥ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي نُعَيم ، عن
سفيانَ، وأخرجه مسلم عن أحمد بن يونس، عن زهير ، كلاهما
عن منصورٍ .
١٢٠٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الصمد التُّرّابيُ المعروف
بأبي بكر بن أبي الهيثم ، أنا الحاكم أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمدٍ
الحدّادي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، أنا أبو يزيد محمد بن يحيى بن
خالدٍ ، أخبرنا أبو يعقوبَ إسحاق بن إبراهيمّ الخَنْظَلي ، نا يحيى بن
آدم، نا أبو الأحوص ، عن عمّارِ بن زُقَيْقٍ ، عن عبد الله بن عيسى،
عن سعيد بن ◌ُجُبير
(١) البخاري ٥٠/٩، ٥١ في فضائل القرآن: باب فضل سورة البقرة
وباب من لم ير بأساً أن يقول : سورة البقرة ، وباب في كم يقرأ القرآن ،
وفي المغازي: باب شهود الملائكة بدراً، ومسلم ( ٨٠٧ ) في المسافرين:
باب فضل الفاتحة، وخواتيم سورة البقرة. وقوله: ((كفتاء)» أي :
أجزأنا عنه من قيام الليل بالقرآن، وقيل: كفتاه عن قراءة القرآن مطلقاً في
الصلاة وغيرها ، وقيل: كفتاه في الإيمان لما اشتملتا عليه من الإيمان بالله
والملائكة والكتب والرسل والابتهال إلى الله ودعائه ، إلى غير ذلك ، وقيل :
كفتاه شر الشيطان، وقيل: كفتاه بثوابها عن طلب شيء آخر ، وقال الحافظ :
ويجوز أن يراد جميع ما تقدم من المعاني .
شرح السنة: ٢ - ٣٠ ج: ٤

-٤٦٦ -
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِِّ عِنْدَهُ جِبْرِيلُ،
إِذْ سَمِعَ نَقِيْضَاً مِنْ فَوْقِهِ، فَرَ فَعَ جِبْرِيلُ بَصَرَهُ إِلى آلْسَّاءِ،
فَقَالَ: هَذَا بَابْ نُتِحَ مِنَ السَّماءِ مَا مُتِحَ قَطْ، فَتَزَلَ مِنْهُ
مَلَكْ، فَأَتَى النَّيِّ ◌ِِّ، فَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوْ تِيْتَهُا ◌َلَمْ
يُؤْتَمَا نَبِيِّ قَبْلَكَ: فَائِحَةِ الكِتَابِ، وَخَواتِ سُورَةِ البَقْرَةِ،
لَنْ تَقْرَأَ حَرْفَاً مِنْهُما إلا أُعطِيْتُهُ» .
هذا حديث صحيح، أخرجه ملم (١) عن الحسن بن الرّبيع ، عن
أبي الأحوص
قوله: ((فسَمِعَ تَقِيْضَاً)) أي : صوتاً .
١٢٠١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيء، أنا أبو منصورٍ
محمد بن محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار
الرَّجَاني، فاُحميدُ بن ◌َنْجُوَيَّةَ، نا العلاء بن عبد الجبار ، ناحماد بن.
سلمة، عن الأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة ، عن أبي
الأشعث الصنعاني
عَنِ الْعْمانِ بنِ بَثِيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((إِنَّ
(١) (٨٠٦) في صلاة المسافرين: باب فضل الفاتحة، وخواتيم
سورة البقرة .

- ٤٦٧ -
الله تَبَارَكَ وَتَعَالى كَتَبَ كِتَابَاً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الَّهَوَاتِ
والأَرْضَ بَأْفَي عَامٍ (١) ، فَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَ بِهِما
سُورَةَ الْبَقْرَةِ ، فَلا تُقْرَآنٍ في دَارٍ ثَلاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبها
شَيْطَانٌ)) (٢).
هذا حديث غريب .
(١) ولا ينافيه ما رواه مسلم في «صحيحه)) من حديث عبد الله بن
عمرو بن العاص مرفوعاً ((كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات
والأرض بخمسين ألف سنة)» لجواز مغايرة الكتابين ، أو لجواز اختلاف أوقات
الكتابة ، أو لجواز أن لا يراد به التحديد ، بل مجرد السبق الدال على الشرف
(٢) وأخرجه الدارمي ٤٤٩/١، والترمذي (٢٨٨٥) في ثواب القرآن،
باب ما جاء في آخر سورة البقرة، وإسناده قوي ، وصححه ابن حبان
( ١٧٢٦)، والحاكم ٢ / ٢٦٠، ووافقه الذهي.

باب
السبع الطول
١٢٠٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أبو منصور
السَّمعاني، حدثنا أبو جعفر الرِّيّاني، نا حميد بن رْجُويَّةَ، نا ابن أبي
أويس ، حدثني عبد العزيز ، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ( ح)
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفَصل الخر في، أنا أبو الحسن الطَّيْسَفوني،
أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكُشْمِيهَني ، نا علي
ابن ◌ُعُجْر، نا إسماعيل بن جعفر ، نا عمرو ، عن حبيب بن هند الأسلمي،
عن عروة بن الزبير
عَنْ عَائِشَةَ أَنْ النَّيَّ بِّهِ قَالَ: (( مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ
فَهُوَ خَيْرٌ) (١)، يَعْنِي بِذَلِكَ السَّبْعَ الُوَلِ (٢) مِنَ الْقُرْآنِ.
(١) وأخرجه أحمد ٧٣/٦و٨٢ والواحدي في ((الوسيط)) ٢/١٢٣/٢
من حديث عمرو ، عن حبيب بن هند ، عن عروة ، عن عائشة به ، وحبيب
ابن هند لم يوثقه غير ابن حبان ومع ذلك فقد صححه الحاكم ٥٦٤/١ ووافقه
الذهبي، ووقع في ((المسند)) و((الوسيط)): ((حبر)) بدل ((خبر)).
(٢) أولها سورة البقرة وآخرها سورة الأنفال .

باب
فضل سورة الكهف
١٢٠٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور
السَّمعاني، نا أبو جعفر الرِّيّاني، نامحميد بن زنجُويَةَ، نا حفص بن عمر،
نا حمّام، عن قتادة، نا سالم بن أبي الجَعْدِ الغَطفَاني، عن مَعْدَانَ
ابن أبي طلحة
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْوِيهِ عَنِ النَّيِّ نَ ◌ِّ قَالَ: « مَنْ حَفِظَ
عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلٍ سُودَةِ الْكَبْفِ مُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم ١٠) عن محمد بن مثنى ، عن معاذ بن
هشام ، عن أبيه ، عن قتادة .
١٢٠٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، نا أبو منصور السَّمعاني ،
نا أبو جعفر الرَّيّانِي، حدثنا مُحمَيدُ بن زْجُويّة، نا أبو الأسود ، نا
ابنُ لميعة ، عن زَبَّان ، عن سهل هو ابن معاد
عَنْ أَبِهِ ، عَنِ النَِّيِّ بِِّ قَالَ: (( مَنْ قَرَأْ أَوْلَ سُورَةٍ
(١) (٨٠٩) في صلاة المسافرين: باب فضل سورة الكهف، وآية
الكرسي .

- ٤٧٠ -
الكَهْفِ وَآخِرَهَا ، كَانَتْ لَهُ نُورَاً مِنْ قَدَمِهِ إلى رَأْسِهِ ،
ومَنْ قَرَ أْ هَا كََّا كَانَتْ لَهُ نُورَأَ مِنَ الأَرْضِ إلى السَّمَاءِ، (١).
١٢٠٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، نا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عمرو بن خالد،
نا زهير ، نا أبو إسحاق
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ ،
وإلى جَانِهِ حِصَانٌ مَرْ بُوطُ شَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ ،
فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْتُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحْ
أَتَى النَّيِّ بِّهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ : تِلْكَ الْسّكِيْنَةُ
تَزَّلَتْ بِالقُرْآنِ » .
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى،
عن أبي خيثمة زهير .
(١) وأخرجه أحمد ٤٣٩/٣، وابن لهيعة ضعيف، وشيخه زبان ضعيف
لا يحتج به ، قال ابن حبان : ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٠٢/٢ عن أحمد، والطبراني، وقال: وفي
إستاد أحمد ابن لهيعة ، وهو ضعيف وقد يحسن حديثه .
(٢) البخاري ٥٢/٩ في فضائل القرآن: باب فضل الكهف، وفي
الأنبياء: ذب علامات النبوة في الإسلام، وفي تفسير سورة الفتح : باب
هو الذي أنزل السكينة ، ومسلم (٧٩٥) في صلاة المسافرين: باب نزول السكينة
لقراءة القرآن .

- ٤٧١ -
وقد صح عن أُسيد بن حضير: كان يقرأ مِنَ اللَّيْلِ سورةَ البقرة، إذْ
جالتِ الفَرَسُ، فكَتَ، فَسْكَنّتْ، فقوا فجَآَلتْ، فسكت"
"فَسَكّنّتْ، ثم قرأ، فجالتِ الفوسُ، فانصرف، قال: "فَرَفعْتُ رأسي إلى
السَّمَاءَ فإذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فيها أَمْثَالُ المِصَابِيحِ مَرَ جتْ حتَّى ما أراها،
فلما أصبح حدّث النبيّ ◌ِلَمِ، قال: ((تِلْكَ الملائكةُ دَنت لصوتك،
ولو قرأْتَ لأصبحت ينظُرُ الناسُ إليها لا تَتَوارى منهم)) (١).
والحصان : الفرس الفحل ، بكسر الحاء ، وبفتح الحاء : المرأةُ
العفيفة . والشطن : الحبل الطويل الشديد الفتل ، يريد أنه كان
ربطه بجبلين .
(١) أخرجه البخاري ٩ / ٥٦، ٥٧ في فضائل القرآن: باب فضل
المعوذات ، ومسلم ( ٧٩٦ ) في صلاة المسافرين : باب نزول السكينة
لقراءة القرآن .

باب
في الم تنزيل السجدة وتبارك
١٢٠٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور
السَّمعاني، نا أبو جعفر الرِّيّاني، نا حميد بن زنجُويَةَ، نا أبو نعيم ،
نا سفيان ، عن ليث ، عن أبي الزبير
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّيِّ يِّهِ لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ ( تَبَارَكَ)
و(أّلم تَتْزِيلُ).
١٢٠٨ - أخبرنا الْمُطَهِّرُ بن علي، أنا أبو ذر محمد بن إبراهيم ،
أنا عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بأبي الشيخ ، نا جعفر بن أحمد بن
فارس ، أخبرنا عمرو بن محمد بن تمرْمَرَة، نا معتمِرُ بنُ سليمان وفضيل
ابن عياض جميعاً ، عن ليث ، عن أبي الزبير
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّيِّ ◌ِِّ لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأْ تَْزِيلَ
اٌلْسَجْدَة (وَتَبَارَكَ)(١).
(١) وأخرجه أحمد ٢٤٦/١٤ بترتيب الساعاتي، والترمذي (٢٨٩٤)
في ثواب القرآن: باب ما جاء في سورة الملك، والدارمي ٤٠٠/٢ ،
وابن السني ( ٦٦٩) وليت بن أبي سليم ضعيف، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن.

- ٤٧٣ -
قال أبو عيسى : هذا حديث رواه غير واحد عن ليث بن أبي سليم
مثلَ هذا .
وروى زهير قال: قلتُ لأبي الزبير: سمعتَ من جابر يذكر هذا
الحديثَ ؟ فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوانُ أو ابنُ صفوان، وكأنْ
زهيراً أنكر أن يكونَ هذا الحديثُ عن أبي الزبير ، عن جابر .
وروي عن عباس الجُشّمِي عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّ قال:
(((إِنَّ سُورَةٌ مَنَّ الْقُرْ آنِ ثَلاثُونَ آبَة" مَنْفَعَتْ لِرجلٍ حَتّى غُفِرَ
"لَهُ، وِهِيَ: (تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ المُلْكُ) (١).
(١) حديث حسن، أخرجه أحمد ٢٩٩/٢ و٣٢١، والترمذي (٢٨٩٣)
في ثواب القرآن: باب ما جاء في فضل سورة الملك، وأبو داود (١٤٠٠)
في الصلاة: باب في عدد الآي، وابن ماجة (٣٧٨٦) في الأدب: باب ثواب
القرآن، وعباس الجشمي وثقه ابن حبان، وأخرج حديثه هذا في «صحيحه»
(١٧٦٦) وصححه الحاكم ٥٦٥/١ ٤٩٧/٢، ٤٩٨، ووافقه الذهبي، وله شاهد من
حديث أنس عند الطبراني والضياء المقدسي من طريق سلام بن مسكين ، عن ثابت،
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سورة في القرآن خاصمت
عن صاحبها حتى أدخلته الجنة، تبارك الذي بيده الملك»، وآخر عند الترمذي
(٢٨٩٢) في ثواب القرآن: باب ما جاء في الملك ، وحسنه من حديث ابن عباس
قال : غرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر ، وهو
لا يحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأقر . -

باب
فضل سورة الاخلاص
١٢٠٩ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَ زِي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق
الهاشمي، أخبرنا أبو ◌ُصْعَب ، عن مالك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ، عن أبيه
عَنْ أَبِي سَعِيْدِ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ :
(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَضْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللهِ
بَِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وكَانَ الرَّجُلُ ◌َتَقَّاْهَا، فَقَالَ لَهُ
رُسُولُ اللهِِّ:(( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ
تُلْكَ الْقُرْآنِ ».
- النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله ضربت خبائي على قبر ،
وأنا لا أحسب أنه قبر ، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هي المائعة، هي المنجية تنجيه من
عذاب القبر))، وفي سنده يحيى بن عمرو بن مالك الفكري ، وهو ضعيف .

- ٤٧٥ -
هذا حديث صحيح (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، عن
مالك ، وأخرجه مسلم برواية أبي الدرداء وأبي هريرة .
١٢١٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن
الحسن الخيري ، أنا حاجب بن أحمد الطُومي، نا عبد الرحيم بن منيب،
نا يزيد بن هارون ، نا المبارك بن فضالة ، عن ثابت
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ مِيهِ: إِنِّي
أُحِبُ هَذِهِ الْثُورَةَ: ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) قَالَ: (( حُبُّكَ
إيََّهَا أَدَخَلَكَ الجَنَّةَ)) (٢).
(١) ((الموطأ)) ٢٠٨/١ في القرآن: باب ما جاء في قراءة (قل هو
الله أحد ) والبخاري ٥٣/٩ في فضائل القرآن: باب فضل ( قل هو الله أحد ) ؛
ومسلم ( ٨١١) و (٨١٢) في المسافرين: باب فضل (قل هو الله أحد).
(٢) وأخرجه أحمد ٣٤٦/١٨ بترتيب الساعاتي، والترمذي في ثواب
القرآن: باب ما جاء في سورة الإخلاص، وأخرج البخاري في ((صحيحه))
٢١٣/٢، ٢١٤ تعليقاً، قال عبيد الله بن عمر ، عن ثابت، عن أنس
رضي الله عنه كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء ، فكان كلما افتتح
سورة يقرأ بها لهم في الصلاة، مما يقرأ به ، افتتح بـ ( قل هو الله أحد )
حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة أخرى معها ، وكان يصنع ذلك في كل ركعة،
فكلمه أصحابه ، فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة ، ثم لا ترى أنها نجزئك
حتى تقرأ بأخرى ، فإما أن تقرأ بها ، وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى ،
فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك ، فعلت ، وإن كرهتم
تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم ، وكرهوا أن يؤمهم غيره ، فلما -

- ٤٧٦ -
وعن عائشة في رجل قال : إني أحب أن أقرأها لأنها صفةُ الرحمن،
فقال النبي ◌ِّ: ((أخبِرُ وه أنَّ الله ◌ُيُحِبُّهُ)) (١).
١٢١١ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزي، نا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق
الهاشمي ، أخبرنا أبو ◌ُمُصْعَب ، عن مالك، عن عبيد الله بن عند الرحمن
عَنْ عُبَيْدِ بنِ حُنَيْنِ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بنِ الْخَطَّبِ أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ بِّ،
فَسَمِعَ وَبُجْلَا يَقْرَأُ: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، اللهُ الْصَّمَدُ،
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهْ كُفُوْاَ أَحَدٌ ) فَقَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((وَجَبَتْ، فَسَأَلْتُهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟
فَقَالَ: «الْجَنَّةَ، فَقَالَ أبو هُرَيْرَةَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبّ
- أقام النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر ، فقال: يا فلان ما يمنعك أن
تفعل ما يأمرك به أصحابك ؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة !
فقال: إني أحبها ، فقال: حبك إياها أدخلك الجنة)) وقد وصله الترمذي
(٢٩٠٣) عن البخاري، عن إسماعيل بن أبي أويس، والبيهقي من رواية
محرز بن سلمة ، كلاهما عن عبد العزيز الدراوردي عنه بطوله، وقال الترمذي:
حسن صحيح غريب من حديث عبد الله ، عن ثابت .
(١) أخرجه البخاري ٣٠١/١٣، ٣٠٢ في التوحيد: باب دعاء النبي
صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، ومسلم ( ٨١٣) في
صلاة المسافرين : باب فضل قراءة قل هو الله أحد .

- ٤٧٧ -
إلى الرَّجُلِ فَأُبَشِّرَهُ، ثُمْ فَرِقْتُ أَنْ يَفْوَتَنِي الْغَدَاءِ مَعَ
رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ، فَآَثَرْتُ الْغَدَاءَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إلى الرَّجُلِ
فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ (١).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن (٢) غريب لا يعرف إلا من
حديث مالك .
(١) ((الموطأ)» ٢٠٨/١ في القرآن: باب ما جاء في قراءة (قل هو
الله أحد)، والترمذي (٢٨٩٩) في ثواب القرآن: باب ما جاء في سورة
الاخلاص ، وإسناده صحيح .
(٢) في ((سنن الترمذي)) طبع الهند: حسن صحيح .

ـاب
المعوذتين
١٢١٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوز جاني ، أنا
أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى
الترمذي ، نا قتيبة ، نا المفضّلُ بن فضالة، عن عُقيل، عن الزهري
عن عروة
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّ إذا أوى إلى
فِرَاشِهِ كَلَّ لَيْلَةٍ تَمَعَ كَفَيْهِ ، وَفَكَ فِيْهما، وقَرَأَ: (قُلْ هُوَ
اللهُ أَحَدٌ) و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبُّ الْفَلَقِ ) و( قُلْ أَعُوذُ بِرَبٌ
الّاسٍ ) ثُمَّ مَسَحَ بِهَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ ◌َجَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِا رَأْسَهُ
وَجْهَهُ ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ (١).
هذا حديث صحيح ، أخرجه محمد عن قتيبة .
قوله: ((فنفت فيها))، أي: تقل بلاريق، والتقل لا يكون.
إلا ومعه شيء من الريق .
(١) الترمذي في ((الشمائل)» (٢٥٤) والبخاري ٠٦/٩ في فضائل
القرآن : باب فضل المعوذات .

- ٤٧٩ -
ويروى بإسناد غريب عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : كان
رسول الله ◌ِقَلِ يتعوَّذُ مِنَ الْجَانِ، وَمِنْ عَيْنِ الإنسانِ، حتّى
نزّلتِ الْعَوِّ ثانٍ، فلمْا نَزَلتْ، أَخذَ بها، وَتَرَكَ
ما سوَاُهما (١).
١٢١٣ - أخبرنا أبو الفتح نصر بن علي الحاكم الطُّومي، أنا أبو سعيد
محمد بن موسى الصيرفي ، نا أبو العباس الأصم، ، نا محمد بن إسحاق ،
أنا يونس بن محمد المؤدب ، ناليث بن سعد ، عن يزيد هو ابن أبي حبيب ،
عن أبي عمران أسلم
عَنْ عُقْبَةَ بن عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: أَتْبَعْتُ النَّيِّ بِّهِ وُهُوَ
وَاكِبْ ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلى قَدَمِهِ، فَقْتُ لَهُ : أَفْرَأُ مِنْ
سُورَةٍ هُودَ، أَوْ مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ؟ قَالَ: (( لَنْ تَقْرَأَ
بِشَيءٍ أَبْلَغَ عِنْدَ اللهِ مِنْ ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبُ الْقَلَقِ) (٢).
(١) أخرجه الترمذي (٢٠٥٩) في الطب: باب ما جاء في الرقمية
بالمعوذتين، والنسائي ٢٧١/٨ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من عين الجان ،
وابن ماجة ( ٣٥١١ ) في الطب: باب من أسترقى من العين، وقال
الترمذي : حديث حسن صحيح .
(٢) وأخرجه النسائي ٢٥٤/٨ في أول الاستعاذة من حديث الليث، عن يزيد
ابن أبى حبيب، عن أبي عمران أسلم ، عن عقبة بن عامر ، وقد ذكر -

- ٤٨٠ -
وصح عن قيس بن أبي حازم ، عن عقبة بن عامر قال : قال
رسول اله ◌َى: ((آَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِّلَتِ اللّيْلَةَ لم يُرَ مِثْلُهُنّ
"قطُ (ُقُلْ أُعُوذُ يِرَبَّ الفَلَقِ) و(ُقُلْ أُعُوذُ بِ بَّ النَّاسِ) (١).
- الحافظ ابن كثير في تفسيره ٥٧١/٤، ٥٧٢ طرقاً كثيرة لحديث عقبة، م
قال : فهذه طرق كالمتواترة عنه تفيد القطع عند كثير من المحققين
في الحديث .
(١) أخرجه مسلم (٨١٤) في صلاة المسافرين: باب فضل قراءة
المعوذتين .