النص المفهرس
صفحات 341-360
- ٣٤١ - قال أبو أمامة بنُ سَهْلٍ: كنا نُسَمِّنُ الأضحية بالمدينة، وكان. المسلمون "يُسَمْنُونَ"(١). (١) ذكره البخاري في «صحيحه» ٧/١٠ في الأضحية: باب أضحية التي صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين، ويذكر سمينين تعليقاً، وقال الحافظ : وصله أبو نعيم في « المستخرج)) من طريق أحمد بن حنبل ، عن عباد بن العوام ، أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري قال : سمعت أبا أمامة بن سهل قال : كان المسلمون. يشتري أحدم الأضحية فيسمنها ويذبحها في آخر ذي الحجة . باب ثواب الأضحية ١١٢٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد ابن محمد بن سمعان ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبّار الرّيّانِي، نا أبو أحمد مُحميّد بن أَنْجُويَةَ، نا عبد الرحمن بن إبراهيم، نا عبد الله ابن نافع الصَّائغ، حدثني أبو المثنّ، عن هشام بن 'ُروَة، عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّيْ فِِّ قَالَ: « مَا عَمِلَ ابنُ آدَمَ مِنْعَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ الدَّمِ، وإِنْهُ ليأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُروِهَا (١)، وأَشْعَارِهَا، وأَظْلَافِها، وإنَّ الدَّمَ يَقَعُ مِنَ اللهِ يِكَانِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ بِالأَرضِ فَطِبُوا بها أَنْفُاَ (٢). (١) في (أ) و (٥) و (هـ) بفروثها، وهو جمع فرث: السرجين مادام في الكرش . (٢) وأخرجه الترمذي (١٤٩٣) في الأضاحي: باب ما جاء في فضل الأضحية، وابن ماجة (٣١٢٦) في الأضاحي : باب ثواب الأضحية . - ٣٤٣ - قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسن غريب، لا يُعرفُ من حديث هشام إلا من هذا الوجه . وأبو المُثَنّى: اسمه سلمان بن يزيد ، قال شيخنا : ضعفه أبو حاتم جداً (١). (١) في ((التهذيب)) ٢٢١/١٢، قال أبو حاتم: منكر الحديث ليس بقوي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وذكره في ((الضعفاء)) وقال: شيخ يخالف الثقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه إلا لاعتبار . باب ثواب العمل في عشر ذي الحجة قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [الحج: ٢٨] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الأَيَِّمُ الَعْدُودَاتُ: أَيامُ الْتَشْرِيقِ، والْمَغْلُومَاتُ: أَيَامُ الْعَشْرِ (١)، وعَنِ ابْنِ مُمَرَ قَالَ: المَعْلُومَاتْ: يَوْمُ النَّحْرِ ، ويَوْمَانِ بَعْدَهُ، وَالَعْدُ ودَاتُ: ثَلاثَةُ أَيَامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّخْرِ. (١) ذكره البخاري في (صحيحه)) ٣٨١/٢ في العيدين: باب فضل العمل في أيام التشريق تعليقاً، وقال الحافظ : وصله عبد بن حميد من طريق عمرو بن دينار عنه ، وروى ابن مردويه من طريق أبي بثر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: الأيام المعلومات : التي قبل التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة ، والمعدودات : أيام التشريق، وإسناده صحيح ، وقد روى ابن أبى شيبة من وجه آخر عن ابن عباس أن المعلومات : يوم النحر وثلاثة أيام بعده، ورجح الطحاوي هذا، لقوله تعالى: ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) فإِنه مشعر بأن المراد أيام النحر . قال الحافظ، وهذا لا يمنع تسمية أيام العشر معلومات ، ولا أيام التشريق معدودات ، بل تسمية أيام التشريق معدودات متفق عليه ، لقوله تعالى : ( واذكروا الله في أيام معدودات ). - ٣٤٥ - ١١٢٥ - أخبرنا أبو عثمان الضَّبِّيءُ، أنا أبو محمد الجرّاحِي ، نا أبو العباس المخْيُوبي، نا أبو عيسى، نا هنّاد، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مُسْلم البطين ، عن سعيد بن جبير عَنِ ابْنِ عِبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِاءِ: ( مَا مِنْ أَامِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيْهِنَّ أَحَبُ إلى اللّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ولا الجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ: « ولا الْجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ، إِلا رَجُلُّ (١) خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَا لِهِ ، وَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيءٍ، (٢). هذا حديث صحيح، أخرجه محمد، عن محمد بن مَرْعمرة، عن مُنْعْبَة، عن سليمان الأعمْش . ١١٢٦ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّي، أنا أبو محمد الجرّاحِي، نا أبو العبّاس المحْبُوبي، نا أبو عيسى، نا أبو بكر بن نافع البَصْري ، (١) أي: إلا عمل رجل . (٢) الترمذي ( ٧٥٧ ) في الصوم: باب ما جاء في الأيام العشر، والبخاري ٣٨١/٢، ٣٨٣ في العيدين: باب فضل العمل في أيام التشريق، وأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (٢٦٣١) عن شعبة، فصرح بسماع الأعمش من مسلم البطين، ولفظه: عن الأعمش ، قال : سمعت مسلماً . - ٣٤٦ - نا مسعود بن واصل، عن نهّاسٍ بن قَهْمٍ ، عن قتادة ، عن سعيد ان المسَيّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ الْتَّيْ نَِِّ قَالَ: (( مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحبَّ إلى اللهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيْها مِنْ عَثْرِ ذي الحِجَّةِ، يَعْدِلُ صِيّامُ كُلْ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ، وفِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) . وإسناده ضعيف، قال أبو عيسى: سألت محمداً عن هذا الحديث ، فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثلَ هذا . (١) الترمذي (٧٥٨) في الصوم: باب ما جاء في العمل أيام العشر. وأخرجه ابن ماجة ( ١٧٢٨) في الصيام: باب صيام العشر ، ومسعود بن وأصل ضعيف ، وكذا نهاس بن فهم . باب إذا دخل العشر فمن أراد أن بضحي فلا يمس من شعره وظفره شيئا ١١٢٧ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العبّاس الأصمُ (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي، ومحمد بن أحمد العَارف قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيْري، نا أبو العبّاس الأمم"، أنا الرَّبِيْع، أنا الشافعي، أنا سفيان، أنا عبد الرحمن بن حميد ، عن سعيد بن المسيب عَنْ أُمُ سَلَمَةَ قالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِّ:«إذا دَخَلَ الْعَشْرُ فَأَوَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فلا يَسَّ مِنْ شَعْرِهِ، ولا مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًاً» (١). (١) الشافعي ٨٣/٢، ومسلم (١٩٧٧) في الأضاحي: باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو يريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً، وأخرجه أبو داود ( ٢٧٩١ ) في الضحايا : باب الرجل يأخذ من شعره في العشر وهو يريد أن يضحي، والنسائي ٢١١/٧، ٢١٢ في أول كتاب الضحايا، والترمذي ( ١٥٢٣) في الأضاحي : باب ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي، وابن ماجة (٣١٤٩ ) في الأضاحي : باب من أراد أن يضحي فلا يأخذ في العشر من شعره وأظفاره. - ٣٤٨ - هذا حديث صحيح ، أخرجه ◌ُمُسْلم عن ابن أبي عمر ، عن سفيان ، وأخرجه عن إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان، وقال: ((فلا يأُخْذَنّ تْعْراً، ولا يُقَلِّمَنَّ ◌ُظفراً)). واختلف العلماء في القول بظاهر الحديث ، فذهب قوم إلى أنه لا يجوز لمن يريد الأضحية بعد دخول العشر أخذُ شعره وظفره ما لم يذبح ، وإليه ذهب سعيد بن المُسَيّب، وبه قال ربيعةُ، وأحمدُ، وإسحاقُ. وكان مالك والشّافعي يريان ذلك على الندب والاستحباب ، ورخص فيه أصحاب الرأي (١) وَلَق ابنُ عمر بعد ما ذُ بِحَتْ أضحيته يوم العيد ، وكان الحسن بأمرُ من ضحى أن يأخذ من شعره وشاربه وأظفاره . قال رحمه الله : وفي الحديثِ دليلٌ على أن الأضحية غيرُ واجبة ، لأن النبي وَعِ قال: ((فإذا أراد أحدُكم أن يضحَّ)) ولو كانت واجبة لم يُفَوَّضْ إلى إرادته. واختلف أهلُ العلم فيه ، فذهب أكثرُهم إلى أنها غير واجبة ، بل هي سنة يُستحب أن يعمل بها ، روي أن أبا بكر وعمر كانا لا 'يضحيانِ كراهية أن يرى أنها واجبة، وهو قولُ ابن عبّاس، وإليه ذهب الثوري ، وابن المبارك ، والشافعي . (١) يفهم من كلام ابن عابدين في «رد المحتار)) ٥٨٩/١ أن الحنفية يرون ذلك، على الندب والاستحباب أيضاً . - ٣٤٩ - وذهب أصحاب الرأي إلى وجوبها (١) على من ملك نصاباً ، واحتجوا بما ١١٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله القفّال، أنا أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الهروي ، أنا حمزة بن العباس بن الفضل بن الحارث البغدادي، نا عبد الكريم بن الهيثم الدّيْر عَاقُولي ، نا أبو عمر الحوضي، نامُر ◌ّجى بن رَجاء، نا ابن عوف ، عن أبي رملة عَنْ مِحْتَفٍ بِنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُ شَهِدَ آلْنِّيَّنِِّ يَعْبُ يَوْمَ عَرَّفَةَ قَالَ: (عَلى أَهْلِ كُلِّ يَذْتِ فِي كُلِّ عَامٍ أُضحِيَّةٌ واجِبَةٌ، وعَتِيْرَةٌ ، تَدْرُونَ مَا الْعَتِيْرَةُ؟ آلّي تُسَمُونَا رَجَبِيَّةً ، (٢). (١) وفي ((الموطأ)) ٤٨٧/٢ في الضحايا: باب الضحية عما في بطن المرأة ، قال مالك : الضحية سنة وليست بواجبة ، ولا أحب لأحد ممن قوي على ثمنها أن يتركها . (٢) وأخرجه أحمد ٢١٥/٤، وأبو داود (٢٧٨٨) في الضحايا : باب ما جاء في إيجاب الضحايا، والترمذي ( ١٥١٨ ) في الأضاحي ، والنسائي ١٦٧/٢، ١٦٨ في أول كتاب الفرع والعتبرة ، وابن ماجة (٣١٢٥) في الأضاحي: باب الأضاحي واجبة هي أم لا، وفيه عندهم أبو رملة، وهو مجهول لا يعرف، وله طريق آخر عند أحمد ٧٦/٥، وسنده ضعيف، ولذلك حسنه الترمذي، وقواه الحافظ في «الفتح» ٣/١٠، وممايدل على وجوب الأضحية مارواه أحمد ٣٢٧/٢، وابن ماجة (٣١٢٣) والدار قطني ٥٤٥/٢ من حديث أبي هريرة مرفوعاً ((من كان له سعة ولم يضح * فلا يقربن مصلانا)» وإسناده حسن، وصححه الحاكم ٣٨٩/٢ و٠٠٢٣١/٤ - ٣٥٠ - هذا حديث غريب ضعيف الإسناد، للاتفاق على أن العتيرة" غيرُ واجبة. والعتيرة في اللغة: هي النسيكة التي ◌ُتُعْتَّرُ، أي: "تُذبح ، كانوا يذيجون في رجبٍ تعظيماً له، لأنه أولُ شهر من الأشهر الخِرُمِ، والأشهر الحرم أربعة: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرّم واحدٌ فرد ، وثلاثة مرد . وكان ابن سيرين مِنْ بين أهلِ العلم يذبحُ العتيرةَ في شهر رجب . وذهب الأكثرون إلى أنها منسوخة في رجب ، وروي أن رجلًاً قال : يا رسول الله إنا كنا نعتِرُ عتيرة" في الجاهلية في وجب، فما تأمر نا؟ قال: ((اذبَحُوا للهِ في أيّ شهر كان، وبَرُوا اللهَ وَأَطْعِمُوا)) (١) ١١٢٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْمِيُ، أنا محمد بن يوسفَ ، نا محمد إسماعيل ، نا علي بن عبد الله، نا سفيان ، قال الزهري عن سعيد بن المُسَيْبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّيِّ بِّهِ قال: ((لا فَرَعَ ولا عَتِيْرَةَ، قال (٢) : الْفَرَعُ: أَوَّلُ نِتَاجٍ كان يُنْتَجُ لهم، كَانُوا يَذْبُو ◌َه (١) أخرجه أحد ٧٦/٥، وسنده حسن، وفي (المسند)» (٦٧١٣) من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً ... وفيه وسئل عن العتيرة ! فقال: العتيرة حق ، قال بعض القوم لعمرو بن شعيب : ما العتيرة! قال: ((كانوا يذبحون في رجب شاة فيطبخون ويأكلون))، وسنده حسن . (٢) قال الحافظ: لم يتعين هذا القائل هنا، ووقع في رواية مسلم من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : - - ٣٥١ - لِطَوَاغِيتِمْ، والْعَتَيَرَةُ فِي رَجَبٍ . هذا الحديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، وغيره ، عن سفيان . وُرُوي أنه سُئِلَ عن الفَرَع؟ فقال: ((والفَرَعُ حق وأن تتركز" حتى يكون بَكراً ابنَ مخاضٍ أو ابنَ لبونَ فتعطيَه أرملة أو تحميلّ عليه في سبيل الله خيرٌ من أن تذبحه، فَتْلصِقَ حمَهْ بوَبَرِهِ، وَتَكْفَاً إناءكَ، وتُوّلةَ ناقتّك)) (٢)، ويُروى ((حتى يكونَ بَكراً "زُخْز با)) والزمُخْزُبُ: الذي قد غُلُظَ جِسْمُهُ، واسْتَدْ لحمه، قال أبو عُبَيْد: الفَرَعَة والفَرَع بنصب الراء : أوَّلُ وَلِدٍ تَلِدُهُ النّاقةُ كانوا يذبحون ذلك لآ لهتهم في الجاهلية، فَنُهوا عنه، وجعلَ أبو عبيدٍ هذا الحديث ناسخاً للحديث الأول (٣). - الفرع أول النتاج الحديث ، جعله موقوفاً على سعيد بن المسيب، وقال الخطابي: أحسب التفسير فيه من قول الزهري ، قلت : ( القائل الحافظ ابن حجر) : قد أخرج أبو قرة في («السنن)) الحديث عن عبد المجيد بن أبي رواد ، عن معمر ، وصرح في روايته أن تفسير الفرع والعتيرة من قول الزهري ، والله أعلم . (١) البخاري ٠١٥/٩ في العقيقة: باب العتبرة، ومسلم ( ١٩٧٦) في الأضاحي : باب الفرع والعبرة . (٢) أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٢٣٦/٤ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده ، وإسناده حسن ، وصححه الحاكم ، وأقره الذهبي ، وأخرجه بنحوه أيضاً من حديث أبي هريرة ، وصححه ووافقه الذهبي . (٣) قال الحافظ في ((الفتح)) ٥١٦/٩ تعليقاً على قوله: ((كانوا - - ٣٥٢ - وسُئِلَ القاسم بن محمد عن العتيرة؟ قال: ما حاجَتُك إلى ذبائح - يذبحون لطواغيتهم)»: زاد أبو داود عن بعضهم: ((ثم يأكلونه ويلقى جاده على الشجر)» فيه إشارة إلى علة النهي ، واستقبط الشافعي منه الجواز إذا كان الذبح الله، جمعاً بينه وبين حديث ((الفرع حق)» وهو حديث أخرجه أبو داود ، والنسائي، والحاكم من روايه داود بن قيس ، عن عمرو ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وقال الشافعي فيا نقله البيهقي من طريق المزني عنه : الفرع: شيء كان أهل الجاهلية يذمجونه يطلبون به البركة في أموالهم ، فكان أحدم يذبح بكر ناقته أو شاته رجاء البركة فيما يأتي بعده ، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن حكمها ، فأعلمهم أنه لا كرامة عليهم فيه ، وأمرهم استحباباً أن يتركوه حتى يحمل عليه في سبيل الله، وقوله (( حق)) أي: ليس بباطل، وهو كلام خرج على جواب السائل، ولا مخالفة بينه وبين حديث ((لا فرع ولا عتيرة)) فإن معناه: لا فرع واجب ولا عتيرة واجبة، وقال النووي : نص الشافعي في حرملة على أن الفرع والعتبرة مستحبان ، ويؤيده ما أخرجه أبو داود ، والنسائي وابن ماجة ، وصححه الحاكم ، وابن المنذر ، عن نبيشة قال : نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فاتأمرنا! قال: ((اذبحوا لله في أي شهر كان)) قال: إنا كنا نفرع في الجاهلية؟ قال: (( في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل ذبحته ، فتصدقت بلحمه، فإن ذلك خبر)) ثم قال: وروى النسائي، وصححه الحاكم ٢٣٦/٤ من حديث الحارث بن عمرو أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فقال رجل: يا رسول الله الستائر والفرائع! قال: من شاء عتر ومن شاء لم بعتر، ومن شاء فرع، ومن شاء لم بفرع)» وهذا صريح في عدم الوجوب، لكن لا ينفي الاستحباب ولا يثبته ، فيؤخذ الاستحباب من حديث آخر ، وقد أخرج أبو داود - - ٣٥٣ - الجاهلية، ومُمْلَ عطاء بنُ بَسارٍ عن العتيرة، فكرِمَها، وقال الحسن: ليس في الإسلام تختيرةٌ، إنما كان ذلك في الجاهلية، كان أحدُهم إذا مامّ رَجباً ذبح متيرة". - من حديث أبي العشراء، عن أبيه أن النبي صلى اله عليه وسلم سئل عن العتبرة، فحسنها ، وأخرج أبو داود،. والنسائي، وصححه ابن حبان، من طريق وكيع بن عدي، عن عمه أبى وزين العقيلي قال : قلت : يا رسول الله إن كنا نذبح ذبائح في رجب، فتأكل ونطعم من جاءا، فقال: ((لا بأس به)) قال وكيع بن عدي : فلا أدعه ، وجزم أبو عبيد بأن العتيرة تستحب، وفي هذا تعقب على من قال : إن ابن سيرين تفرد بذلك ، ونقل الطحاوي عن ابن عون أنه كان بفعله ... وقد أخرج أبو داود، والحاكم، والبيهقي، واللفظ له بَد صحيح عن عائشة: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفرعة في كل خسين واحدة . شرح السنة: ٢ - ٢٣ : ج ٤ باب الاشتراك في الأضحية ١١٣٠ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزِي"، أنا زاهر بن أحدٍ، أنا أبو إسحاقي الهاشميُ، أخبرنا أبو مُصْعَّب، عن مالك، عن أبي الزبير المكي عَنْ جَابِ بنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: تَخَرَْا مَعَ رَسُولِ اللهِ . بَّهِ بِالْحُدَ بِيَةِ الْبَدَنةَ عَنْ سَبْعَةٍ، والبقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. وهذا حديث صحيح (١) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك. ١١٣١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا عبد الرحمن ابن أبي ◌ُرَيْحٍ، أنا أبو القاسم البَغّويُ، حدثنا علي بن الجعدٍ ، أخبرنا زُمَير ، عن أبي الزبير (١) (( الموطأ)) ٤٨٦/٢ في الضحايا: باب الشركة في الضحايا، ومسلم (١٣١٨) في الحج: باب الاشتراك في الهدي، وإجزاء البقرة والبدنة كل منها عن سبعة، وقد صرح أبو الزبير بالسماع من جابر في بعض روايات مسلم، فانتفت شبهة تدليسه، وأخرجه أبو داود ( ٢٨٠٩) في الأضاحي : باب في البقر والجزور عن كم تجزىء، والنسائي ٢٢٢/٢ في الضحايا : باب ما تجزىء عنه البقرة في الضحايا من طريق آخر، وإسناده صحيح . - ٣٥٥ - عَنْ جَابِرِ قَالَ: أَمَرَنا وَسُولُ اللهِ عَّيِ أَنْ نَشْتَرَكَ فِي الإِبلِ والْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ (١). قال رحمه الله: وهذا قولُ عامّةِ أهلِ العلم من أصحاب النبي عز ◌ّ فمن بعدهم، قالوا: إذا اشترك سبعةٌ في بَدَنةٍ أو بَقرَةٍ في الأضحيّة أو في الهدي يجوز، ولا يجوزُ أكثرُ من سبعةٍ عند أكثرهم ، وبه قال الثوري*، وابنُ المبارك، والشافعي'، وأحمدُ . وقال إسحاقُ: يجوز البعيرُ عن عشرة ، ما ١١٣٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي"، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيريُ، أنا حاجبُ بن أحمد الطُومي"، نا عبد الرحيم بن مُنيب؛ نا الفَضْل بن موسى، نا حسين بن واقدٍ، عن علباء بنٍ أَخْمَرَ، عن عكرمة عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ آلْتَّيْ لِ فِي سَفَرٍ ، فَحَضَرَنَا النَّحْرُ، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْجَزُورِ عَنْ عَشْرَةٍ، والبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ (٢). وهذا حديث حسن غريبٌ . (١) رجاله ثقات . (٢) وأخرجه أحمد ٣٣٥/٣، والترمذي (١٥٠١) في الأضاحي : باب ماجاء في الاشتراك في الأضحية، والنسائي ٢٢١/٢، ٢٢٢ في الأضاحي : باب ما تجزىء عنه البدنة في الضحايا، وابن ماجة (٣١٣١) في الأضاحي : باب عن كم تجزىء البدنة والبقرة، وإسناده حسن ، وفي الباب عن عبد الله بن مسعود رواه الطبراني في «الكبير» وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط . - ٣٥٦ - ولو وَجَبَ على رجلٍ سبعُ شِياءٍ هدايا في الحج، بأن تمتّعَ ، وحلقّ، وليسَ، وتطيّبَ، فذبح عن الكُلِّ بَدَنة" أو بقرة" جاز. ولو اشْترك سبعةٌ في بدنةٍ أو بقرةٍ . بعضُهم بنوي "قُربَة" ، والبعضُ يُرِيد الحمّ، جوَّزَهُ الشافعي"، وقال مالك: لا يجوز الاشتراكُ في شيء من النُّسْكِ، إلا أن يكونوا أهل بيتٍ واحدٍ ، وقال أبو حنيفة: إن كان كلُّهُمْ يريدونَ النُّسْكَ يجوز، وإن كان بعضُهم يريدُ النَّسُكَ، وبعضهم الحمّ، لم يَجُزْ. أما الشاةُ الواحدة، فلا تجزىء إلا عن واحدٍ ، قال رحمه الله: فلو ذيجها عن نفسه وأهل بيته، فحسن، فقد روي عن النبي ◌ِّم أنه ضحّى بكبشٍ، وقال: ((هذا عني وَعَمْنْ لم يُفَّحْ من أُمّتي)) (١). وَصَحَّ عن عائشة أن رسول اللهِ وَلِ أَمرَ بكبشٍ أُقونَ بطأ في سَوادٍ، وينظرُ في سَوادٍ، فأتيَ به ليُضَحْى، فأضجَعَهُ وذبحه، (١) أخرجه أبو داود (٢٨١٠) في الأضاحي: باب في الشاة يضحى بها عن جماعة، والترمذي ( ١٥٢١) من حديث المطلب عن جابر قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم الأضحى بالمصلى ، فلما قضى خطبته نزل عن منبره ، فأتي بكبش فذبحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال : بسم الله والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضح من أمتي، وقال : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى اله عليه وسلم وغيرهم أن يقول الرجل إذا فبح: بسم الله والله أكبر ، وهو قول ابن المبارك . والمطلب بن عبد الله بن حنطب يقال: إنه لم يسمع من جابر، قلت: وصفه الحافظ في (( التقريب)» بأنه كثير التدليس والإرسال، ولم يصرح بالسماع في هذا الحديث . - ٣٥٧ - وقال: ((بسْمِ اللهِ، اللَّهُمّ تَقَبَّلْ مِنْ مُمحَمّدٍ وآَلِ محمّدٍ، ومِنْ أمة محمدٍ )) (٧). قولها: ((بطأ في سَوادٍ، وَيَبرُك في سوادٍ، وينظر في سوادٍ)) أي : أسود القوائم ، والموابض ، والمحاجر . وعن عطاء بن يسارٍ قال: سألت أبا أيوبَ الأنصاريّ: كيف كانت الضّحابا على عهد رسول اله ◌َم؟ فقال: كانَ الرجلُ يُضَحَي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكُلُونَ ويُطعِمُونَ، حتى تباهى النَّاسُ، فصارت كما ترى (٢) وُرُوي عن أبي هريرة، وابنٍ محمر أنها كانا يفعلان ذلك ، وأجازه مالكٌ ، والأوزاعيُ، والشافعي"، وأحمدُ، وإسحاقُ، وهو أن (١) أخرجه مسلم ( ١٩٦٧ ) في الأضاحي: باب استحباب الضحية ، وأبو داود ( ٢٧٩٢ ) في الضحايا : باب ما يستحب من الضحايا . (٢) أخرجه مالك ٤٨٦/٢ في الضحايا: باب الشركة في الضحايا ، وابن ماجة (٣١٤٧) في الأضاحي: باب من ضحى بشاة عن أهله ، والترمذي (١٥٠٥) في الأضاحي: باب ما جاء أن الشاة الواحدة نجزىء عن أهل البيت ، وقال : هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال ، بل أعلى، وقوله: (( فصارت كما ترى)» في «الموطأ»: «فصارت مباهاة)» أي: مغالبة وفخراً، قال الزرقاني: إنما عاب ذلك المباهاة، ولم يمنع أن يفعله على وجه القربة إلى الله تعالى، وهو الذي استحبه أبن عمر أن يضحى عن كل من في البيت بشاة شاة . - ٣٥٨ - "يُضَحِّيَ الرجلُ الشماء عنه وعن أهل بيته، وكرهه الثّورْيُ، وأصحابُ الرأي . ولو ضَحِّى عن مَيِّتْ جَازَ، رُوي عن عَنَشٍ ، عن علي أنه كان يُضحِي بكبشين، أحدُهما عن النبي ◌ِّمُ، والآخرُ عن نفسه، فقيل له ؟ فقال: إنّ رسولَ الله وَلَّمَ أوصاني أن أضحّيّ عنه، فأنا أضحِّي عنه (١). ولم يَرّ بعضُ أهل العلم التضحية" عن الميّت، وقال ابن المبارك: أحبُ إليّ أن يتصدَّقَ عنه، ولا يُضَحِّيَ، وإن ضحتى فلا يأكل منها شيئاً ، ويتصدّق بها كُلّها . (١) أخرجه أحد ١٥٠/١، وأبو داود (٢٧٩٠) في الضحايا : باب ما جاء في إيجاب الأضاحي، والترمذي ( ١٤٩٥) في الأضاحي : باب ما جاء في الأضحية عن الميت ، وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك ، قلت : وشريك سيء الحفظ ، وشيخه أبو الحسناء مجهول كما في « التقريب » . باب الأكل من الاضحية بعد ثلاث فأكثر ١١٣٣ - أخبرنا أبو الحسن الشّرزي"، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشميُ، أنا أبو ◌ُصْعّب، عن مالك ، عن أبي الزعمير المكي عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رُسُولَ اللِِّ نِّى عَنْ أَكْلٍ لُومِ الضَّحَايا بَعْدَ ثَلاثٍ، مُمَّ قَالَ بَعْدُ: « كُلُوا وتََّدُوا وأَدْخِرُوا )) . هذا حديث صحيح(١) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك، (١) ((الموطأ)) ٢ / ٤٨٤ في الضحابا: باب ادخار لحوم الأضاحي، ومسلم ( ١٩٧٢) في الضحايا: باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام، وحديث عائشة في البخاري ٤٨٠/٩ في الأطعمة : باب ما كان السلف بدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره، وباب القدر، ومسلم ( ١٩٧١ ) في الأضاحي : باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام ، وحديث سامة في البخاري ٢١،٢٠/١٠ في الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي ، وما يتزود منها، ومسلم ( ١٩٧٢) في الأضاحي: باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث . - ٣٦٠ - واتفقا على إخراجه من رواية عائشة ، وسلمة بن الأكوع . ١١٣٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أحمد بن عبد الله النَّعَيْميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، ناخْلاد ابن يحيى ، نا سفيان ، عن عبد الرحمن بن عالشٍ. عَنْ أَبِيهِ قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَغَى آلْتَّيْ بِِّ أَنْ مُؤْكَلَ لُومُ الأَصَاحِي فَوقَ ثَلَاثٍ ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إلا في عَامٍ جَاعَ الَّسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيْرَ، وإِنْ كُنَّا لَرفَعُ اَلْكُرَّاعَ فَتَكْلُهُ بَعْدَ خْسَ عَثْرَةَ، قِيْلَ: مَا اخْطَرَّكُمْ إليهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُمْدٍ مِنْ خُبْرٍ مَأْ دُومٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حَتّى ◌َِقَ بالهِ. هذا حديث صحيح (١) والعمل عليه عند عامة أهل العلم من الصحابة وَمَن بعدهم، جرُّوا للمُضَحِّي أن بِأَكْلَ من لحم أضحيته، ولا يجوز بيع شيء منه، لأنه أخرجه لله عز وجل ، وجوزنا الأكلَ لإذن رسول الله خ فيه . وقد رُوي عن "نْبَيْئَةَ، عن رسول الله وَ ((كُلُوا وادَّخِرُوا (١) هو في صحيح البخاري ٤٨٠/٩.