النص المفهرس
صفحات 301-320
- ٣٠١ - وعن ابن المُسيْبِ، وُعروةَ، وأبي سَلمَةَ، وأبي بكر: يُكبِّرون" "ليلة الفطر في المسجد يجهرُونَ بالتّكبيرِ. وعن مروة وأبي سلمة": أنهما كانا يجهران بالتّكْبِير حين يَغْدُونَ إلى المُصَلّى. وكان ◌ُعمرُ ◌ُكَبَّرْ فِي قُبّتِهِ يمِنِىَ، فيمَعَهُ أهلُ المسجدِ، فيُكَبِّرونَ ويُكَبِّرِ أهلُ الأسواق حتى تَوتَجْ مِنىّ تَكْبِيراً (١). وقال الأسود: كان عبد الله ◌ُكَبَّرُ: الهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إله إلا الهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أكبرُ، وَهِ الحمدُ. قال الزهري : "مَضَتِ السُنّةُ إِذا خرجَ إلى المُصَلّى يومَ الفِطْرِ أن يُكَبْرَ حينَ يخرجُ من بيته إلى المُصَلّى، وحين يخرج الإمامُ، فإذا فرغ من الصّلاة قطع التّكبيرَ، فكان الناسُ يفعلونَ ذلك ، فإذا خرج الإمامُ سَكتُوا، فإذا كَبْرَ كَبْرُوا. ورُوي أن ابن معمرّ وأبا هريرة كانا يخرجان إلى السُّوقِ في أيامٍ العَشْرِ يكبرانٍ، ويُكَبِّرُ الناس بتكبيرهما. والسّنّةُ أن يغتّسِلَ يومَ العبد، رُوي عن علي أنه كان يَفْقّسِلُ (١) ذكره البخاري ٣٨٤/٢ في العيدين: باب التكبير أيام منى تعليعاً، وقال الحافظ: وصله سعيد بن منصور من رواية عبيد بن عمير . - ٣٠٢ - يومَ العيد (١)، ومثله عن ابن عمرَ وَسَلَمة" بن الأكوع. وأن يَلْبَسَ أحسنَ ما يجدُ ويتطيّبَ، رُوي أن النبي ◌َّ كان "يَلْبَسُ بُردَ حِبْرَةٍ في كلّ عِيدٍ (٢). وقال نافع: كان ابنُ ◌ُعُمرَ يَغْفَسِلَ في يومِ العيدِ كَغُسْلِهِ من الجنابةِ ، ثم يمسُ من الطِّبِ إِن كان عنده، ويلبّسُ أحسنَّ ثيابه، ثم يخرج حتى يأتيَ المُصَلّى، فإذا صَلّى الإمامُ رَجعَ. ويُستحب أن يغدوَ الناسُ إلى المُصلّى بعدما صَلّوًا الصُّبْحَ لأخذِ مجالسهم ، ويُكَبِّرون ، ويكون خروجُ الإمام في الوقت الذي يوافي (١) أخرجه الشافعي ١٦٨/١، وفيه إبراهيم بن محمد وهو ضعيف ، وخبر ابن عمر رواه مالك في «الموطأ)) ١٧٧/١ في أول كتاب العيدين، وإسناده صحيح (٢) أخرجه البيهقي في ((سننه)) ٢٨٠/٣ من طريق الشافعي، أخبرنا إبراهيم بن محمد الأسلمي ، أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس برد حبرة في كل عيد ، وإسناده ضعيف ومرسل، لكن أخرج الطبراني في «الأوسط » من حديث ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس يوم العيد بردة حمراء، قال الهيثمي في («الزوائد» ١٩٨/١: ورجاله ثقات، والبيهقي في «السنن» ٢٨٠/٣ عن الحجاج بن أرطاة ، عن أبي جعفر ، عن جابر بن عبد الله قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم برد أحمر يلبسه في العيدين والجمعة، وعزاه ابن حجر في «التلخيص، ٢ /٨١ لابن خزيمة . - ٣٠٣ - فيه الصلاة، وذلك حين ترتفع الشمسُ قِيد ◌ُمر، ثم المستحب أن ◌ُعَجِّلَ الخروجَ في الأضحى، ويؤّخر الخروج في الفِطْرِ قليلًا. ١١٠٣ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال، فا أبو العباس الأصمُ (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصَّالحيء، ومحمد بن أحمد العارف، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيريء، نا أبو العباس الأصمُ، أنا الرّبيع، أنا الشافعي ، أنا إبراهيم بن محمد أَخْبَرَ في أَبِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ كَتَبَ إِلى عَمْرو ابْنِ حَزْمٍ وَهُوَ بِنَجْرَانَ: أَنْ عَجْلِ الأَضْحَى، وأَخّرِ الْفِطْرَ ، وَذَكِّرِ النَّاسَ (١). وقال محمد بن زيادٍ: رأيت أبا أمامة ورجالاً من أصحاب النبي حد ◌ّه إذا صَلّوا الفَجْرَ يومَ العيدين مع الجماعة، فسَلّمَ الإمامُ، عَجَلُوا الخروجَ حتى يقعُدوا قريباً من المنبرِ . والسُنّة أن يخرجَ إلى العيد ماشياً، إلا من عُذرٍ ، لما رُوي عن (١) ((مسند الشافعي)) ١٧٣/١، ١٧٤، وإسناده ضعيف ومرسل، قال الحافظ في ((التلخيص)) ٨٣/٢: وفي ((كتاب الأضاحي)) الحسن بن أحمد البنا من طريق وكيع ، عن المعلى بن هلال ، عن الأسود بن قيس ، عن جند قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمعين ، والأضحى على قيد رمح . - ٣٠٤ - الحارث ، عن علي قال : من السُنّةِ أن يخرج إلى العيد ماشياً ، وأن يأكل شيئاً قبل أن يخرجَ (١). وقال مالك: مضَت السُنّةُ عندنا في وقت الأضحى والفطر أن يخرجَ الإمامُ من منزله قدرَ ما يبلغْ مُصّلَاهُ وقد حلّتِ الصّلاةُ (٢). (١) أخرجه الترمذي (٥٣٠) في الصلاة: باب ماجاء في المشي يوم العيد ، وحسنه مع أن فيه الحارث الأعور ، وهو ضعيف . (٢) هو في (( الموطأ)) ١٨٢/١ في العيدين: باب غدو الإمام يوم العيد، وانتظار الخطبة . الأكل يوم الفطر قبل الخروج ١١٠٤ - أخبرنا أبو عثمان الضْبْيُ، أنا أبو محمد الجرّاحي، نا أبو العباس المحبُوبي، حدثنا أبو عيسى، نا الحسن بن الصَّبَاحِ البَزاز، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن ثوابٍ بن عتبةَ، عن عبد اله ابن ◌ُريدّة عَنْ أَبِهِ قَالَ: كَانَ النَّيِّ ◌ِِّ لا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، ولا يَطْعَمُ يَوْمَ الأَْحَى تَشَى يُصَلَّ(١). قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ، قال محمد بن إسماعيل : ولا أعرف لنواب بن عُتْبةَ غيرَ هذا الحديث. (٢). (١) ((سنن الترمذي)) (٥٤٢) في الصلاة: باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، وأخرجه أحمد ٣٥٢/٥ و٣٦٠ . (٢) وهو شيخ صدوق ثقة كما قال ابن معين، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وقال الحاكم في ((المستدرك)) ٢٩٤/١ بعد إخراج حديثه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وثواب بن عتبة المهري قليل الحديث ، ولم يجرح بوع بسقط به حديثه، وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية مستفيضة في بلاد المسلمين ، ووافقه الذهبي على تصحيحه ، وصححه ابن حبان (٥٩٣) وابن القطان . شرح السنة: ٢ - ٢٠ - ج : ٤ - ٣٠٦ - وُرُوي عن عبد الله بن ◌ُريدَة، عن أبيه أن رسولَ الله مَ لئل كان يطعَمُ يومَ الفِطْرِ قبلَ أن يخرجَ، وكان إذا كان يومُ النّخْرِ } يَطْعْمْ حتى يرْجِعَ فيأكلَ من ذبحتهِ (٧). ١١٠٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْحَيُ، أنا محمد بن يوسفَ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن عبد الرحيم، أنا سعيد بن سليمانَ، نا هُشَيْمٌ، أنا ◌ُبيد الله ابن أبي بكر بن أنس. عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ لِلِّ لا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَرَاتٍ (٢). وقَالَ مُرَّجَى بِنُ رَجَاء: حَدَّ ثَنِي ◌ُبَيْدُ اللهِ، حَدَّ ثَنِي أَنَسْ عَنِ الَِّيِّ بِّهِ: ويَأْكُلُهُنَّ وِثْرَأَ (٣). (١) أخرجه أحمد ٢٥٢/٥ و٣٥٣، وذكره في ((المجمع)) ١٩٩/٢، وزاد نسبته إلى الطبراني في «الأوسط)) وقال: فيه عقبة بن عبد الله الرفاعي، وهو ضعيف ، قلت : لكن بتقوى بما قبله . (٢) البخاري ٣٢٢/٢ في العيدين: باب الأكل يوم الفطر، وأخرجه الترمذي (٥٤٣ ) في الصلاة: باب ما جاء في الأكل يوم الفطر ، من طريق هشيم عن محمد بن إسحاق ، عن حفص بن عبيد الله بن أنس ، عن أنس ، وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب ، وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان، والحاكم ٢٩٤/١، ووافقه الذهبي . (٣) علقه البخاري ٣٢٢/٢ في صحيحه، قال الحافظ: وصله ابن خزيمة والإسماعيلي وغيرهما من طريق أبي النضر عن مرجى بلفظ ((يخرج)) بدل ((يغدو) ... - ٣٠٧ - هذا حديث صحيح قال ابن شهابٍ عن سعيد بن المسيّب: إن الناسَ [ كانوا ] يُؤْمَرُونَ" بالأكلِ قبلَ الغَدُو"(١) يومَ الفِطْرِ (٢). (١) قال الزرقاني: أي: إلى صلاة العيد، لئلا يظن ظان لزوم الصوم حتى يصلي العيد، وكأنه أريد سد هذه الذريعة، قاله المهلب، وقال غيره : كما وجب الفطر عقب وجوب الصوم استحب تعجيل الفطر مبادرة لامتثال أمر الله تعالى، ويشعر بذلك اقتصاره صلى الله عليه وسلم على القليل ، ولو كان لغير الامتثال لأكل قدر الشبع ، أشار له ابن أبي جمرة . (٢) ((الموطأ)) ١٧٩/١ في العيدين: باب الأمر بالأكل قبل الغدو في العيد ، وفيه : وقال مالك : ولا أرى ذلك على الناس في الأضحى ، وأخرج عبد الرزاق في ((مصنفه)) ( ٥٧٣٨) من حديث أبي حنيفة عن إبراهيم النخعي قال : كانوا يستحبون أن يأكلوا يوم الفطر قبل أن يخرجوا إلى المصلى . ـابـ تكبيرات صلاة العيد والقراءة فيها ١١٠٦ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّي، أنا أبو محمد الجرايحي، فا أبو العبّاس المحْبُوبي، نا أبو عيسى، حدثنا مُسْلِمُ بن عمرو الحذاء أبو عمرو المدني ، فا عبد الله بن نافع ، عن كثير بن عبد الله ، عن أبيه عَنْ جَدِّهِ أَنَّ التَّيَّ ◌ِِّ كَبَّرَ فِي الْعِيْدَيْنِ في الأُولَى سَبْعَاً قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وفي الآخِرَةِ غَمْسَاً قَبْلَ الْقِرَاءَةِ (١) . وَرُوي عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّيْ لِ هَذَا (٢). (١) الترمذي (٥٣٦) في الصلاة: باب التكبير في العيدين، وأخرجه ابن ماجة ( ١٢٢٩ ) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين، والدارقطني ١٨١/١، والطحاوي ٣٩٩/٢، والبيهقي ٢٨٦/٣، وقد أنكر غير واحد من الأئمة على الترمذي تحسينه ، لكلامهم في كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، ولعله حسنه لشواهده الكثيرة ، أنظر ((نصب الراية)) ٠٢١٦/٢ ٢١٩، و(«التلخيص الحبير)) ٨٤/٢، ٨٥. (٢) أخرجه أبو داود ( ١١٤٩) في الصلاة: باب التكبير في العيدين، وابن ماجة ( ١٢٨٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين، والطحاوي ٣٩٩/٢، والحاكم ٢٩٨/١، والدارقطني ١٨١/١، وفيه أبن لهيعة، وهو ضعيف ، وقد اضطرب فيه . - ٣٠٩ - قال أبو عيسى: حديثُ جدّ كثير حديثٌ حسن ، وهو أحسنُ (١) شيء في هذا الباب عن النبي ◌َِِّ، واسمُه عمرو بن عوف المُزّ ◌ِيُ. وهذا قولُ أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم أنه يكبُرُ في صلاة العيد في الأولى سبعاً سوى تكبيرة الافتتاح ، وفي الثانية خمساً سوى تكبيرة القيام قبل القراءة، رُوي ذلك عن أبي بكر ، ومعمر، وعلي وابن عمر ، وابن عباس، وأبي هريرة (٢) وأبي سعيد الخدري، وهو قول أهل المدينة، وبه قال الزهري، وعمرُ بن عبد العزيز، ومالكٌ ، والأوزاعيُ، والشّفِعِيُ، وأحمدُ، وإسحاق". وقال أبو ثور: يكبّرْ في الأولى سبعاً مع تكبيرة الافتتاح . وروي عن عبد الله بن مسعود أنه يكبّرُ في الأولى ثلاثاً قبل القراءة سوى تكبيرة الافتتاح ، وفي الركعة الثانية ثلاثاً بعد القراءة سوى تكبيرةٍ الركوع (٣)، وهو قول سفيان الثّوريّ، وأصحاب الرأي. (١) هذا ليس بصريح في التصحيح، ومعناه كما قال ابن القطان - ونقله عنه الزيلعي - هو أشبه ما في الباب وأقل ضعفاً . (٢) في ((الموطأ) ١٨٠/١ في العيدين: باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين، عن نافع مولى عبد الله بن عمر قال: شهدت الأضحى والفطر مع أبى هريرة، فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة، وإسناده صحيح . (٣) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه)) (٥٦٨٦) أخبرنا سفيان الثوري ، عن ... - ٣١٠ - وقال ابن مسعود: بين التكبيرتين فدْرُ كلمةٍ (١). ورفعُ اليدين في تكبيرات العيد "سنّةٌ عند أكثر أهل العلم، وهو قُولُ ابنِ المبارك، والشّافِعِي، وأحمدَ، وإسحاقَ . ١١٠٧ - أخبرنا أبو الحسن الشّيْرَزِي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُصْعَب، عن مالك ، عن ضُمْرَة بن سعيد المازني عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُثْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ أَنَّ مُمَرَ بِنَ الْخَطَّبِ سَألَ أَبَا وَإِقِدِ الَّيْفِي: مَا كَانَ يَقْرَأُ بهِ رَسُولُ اللهِالم - أبى إسحاق ، عن علقمة والأسود أن ابن مسعود كان يكبر في العيدين تسعاً تسعاً ، أربعاً قبل القراءة ، ثم يكبر فيركع ، وفي الثانية يقرأ ، فإذا فرغ كبر أربعاً ثم ركع، وإسناده صحيح، وصححه الحافظ في «الدراية)»، وأخرج عبد الرزاق أيضاً (٥٦٨٧) من حديث معمر عن أبي إسحاق ، عن علقمة والأسودقالا : كان ابن مسعود جالساً وعنده حذيفة، وأبو موسى الأشعري، فسألهم سعيد ابن العاص عن التكبير في صلاة العيد ، فقال حذيفة: سل الأشعري ، فقال الأشعري : سل عبد الله فإنه أقدمنا وأعلمنا ، فسأله ، فقال ابن مسعود : يكبر أربعاً ثم يقرأ، ثم يكبر فيركع ، فيقوم في الثانية فيقرأ ، ثم يكبر أربعاً بعد القراءة، وذكره ابن حزم في ((الحلى)) ٨٣/٦، وقال: هذا إسناد في غاية الصحة، وانظر «نصب الراية)) ٢١٣/٢، ٢١٤. (١) أخرجه عبد الرزاق (٥٦٩٧ ) من حديث عبد الكريم بن أبي الخارق عن إراهي النخعي ، عن علقمة والأسود ، عن ابن مسعود ، وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد » ٥/٢ ٢٠: وقال: رواه الطبراني في « الكبير» وفيه عبد الكريم ، وهو ضعيف . ٠ - ٣١١ - يَوْمَ الْفِطْرِ والأَضْحَى؟ فَقَالَ : كَانَ يَقْرَأُ بـ ( قَ والْقُرْ آنِ المَجِيْدِ ) و (اقْتَرَ بَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ الْقَمَرُ) (١). هذا حديث صحيح، أخرجه ◌ُمُسْلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك . وأبو واقد اللّيْئي: اسمه الحارث بن عوف . قال رحمه الله: وقد روينا عن النعمان بن بشير أنّ النبي ◌َّ كان يقرأ في العيدين، وفي الجمعة بـ ( سبّحٍ اسمَ رَبّك الأعلى) (وَحَلْ أَقاكٌ حَدِيثُ الغاِيةِ) (٣). وعن الحسن أن أبا بكر، وعمر ، وعثمان كانوا يجهرون بالقراءة في العيدينٍ ، ولا يرفعون أصواتهم، ويُسْمِعُونَ مَنْ يليهم. وقال ابنُ الحَنفِيَّةِ: إذا فاتك العيدُ، فصلِّ ركعتين. (١) ((الموطأ)) ١٨٠/١ في العيدين: باب ما جاء في التكبير والقراءة ومسلم (٨٩١) (١٥) في العيدين: باب ما يقرأ به في العيدين، وهو مرسل لأن عبيد الله لم يدرك عمر ، لكن رواه مسلم أيضاً من طريق فليح ، عن ضمرة بن سعيد ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي واقد قال : سألني عمر، وهذا إسناد متصل، وروى أحمد ٧/٥ والطبراني في «الكبير» عن سمرة ابن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين بـ (سبح اسم ربك الأعلى ) و ( هل أتاك حديث الغاشية) قال الهيثمي: ورجال أحمد ثقات . (٢) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥٧٠٦)، ومسلم في «صحيحه» (٨٧٨) في الجمعة: باب ما يقرأ في صلاة الجمعة . - ٣١٢ - وقال قتادة : اصنع كما يصنعُ الإمامُ من التكبير والقراءة، ومثلُهٌ عن الحسن وعطاء . وأهلُ القرى يصلُّون صلاة العيد كما يُصلِّي أَهلُ المصر، أمر أنس ابن مالك ابن أبي مُتْبَةٌ مولاهم بالزاوية (١)، فجمع أهله وبنيه وصلّى كصلاة أهل المصر وتكبيريم (٢). وقال عكرمة: أهلُ السواد يجتمعون في العيد يصدُونَ ركعتين كما يصنع الإمام . وقال عطاء: إذا فاته العيدُ صلى ركعتين. ويروى عن على أنه قال: لا جمعةَ ولا تشريق إلا في مصر جامع (٣)، قال الأصمعي": أراد بالتشريق: صلاة العيد، أُخذَ من شروق الشمس ، لأن ذلك وقتها . (١) موضع على فرسخين من البصرة كان به لأنس بن مالك قصر وأرض، وكان يقيم هناك كثيراً ، وكان بها وقعة عظيمة بين الحجاج وابن الأشعث . (٢) ذكره البخاري تعليقاً ٣٩٠/٢، ووصله ابن أبى شيبة، عن ابن علية ، عن يونس بن عبيد حدثني بعض آل أنس أن أنأ ... (٣) قد تقدم تخريجه في الصفحة: ٢١٩ من هذا الجزء. باب من خالف الطريق إذا رجع من المصلى ١١٠٨ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمْشِ الزّيَادِي، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى ابن بلال ، فا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع بن إبراهيم بن تسليط العَبْدي ، نا يونس بن محمد ، نا فُلَيح هو ابنُ سليمان ، عن سعيد ابن الحارث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ آلْتَّيِّ بِّهِ إذا خَرَجَ إلى الْعِيْدَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الذي خَرَجَ فيهِ (١). هذا حديث حسن غريب ، أخرجه محمد ، عن محمد بن سلام ، عن أبي تمَيْلة (٢)، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث ، عن جابر قال: كان النبيُ وَلَ إذا كان يوم عيدٍ خالفَ الطريق (٣). (١) الترمذي (٥٤٠) في الصلاة: باب ما جاء في خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى العيد . (٢) في (أ) تمية بالنون، وهو تصحيف، واسم أبي تميلة: يحيى بن واضح. (٣) هو في البخاري ٣٩٢/٣ في العيدين: باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، وفليح بن سلمان وإن خرج له البخاري ، ضعفه ابن معين ، - - ٣١٤ - قيل : كان يفعل ذلك ، لأنه كان يذهبُ من الطريق الأطول ، لأنه يقصِدُ الطاعة فَتُحْتَّسَبُ خُطاه، ويرجعُ من الأقصر ، لأنه رجوع عن الطاعة . قال الشّعْبي: انتِ العيدَ ماشياً، فإذا رجعتَ فاركب إن شئت. - والنسائي، وأبو داود ، ووثقه آخرون، قال الحافظ : فحديثه من قبيل الحسن ، لكن له شواهد من حديث ابن عمر ، وسعد الفرظ ، وأبي رافع ، وعثمان بن عبيد الله التيمي وغيرهم يعضد بعضها بعضاً، فعلى هذا ، فهو من القسم الثاني من قسمي الصحيح . باب الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها ١١٠٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا سليمان ابن خَرْب، نا ◌ُشْعْبة، عن عدي بن ثابت ، عن سعيد بن جبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّيِّ لِّهِ صَلَى يَوْمَ الْفِطْرِ وَكُعَتَيْنٍ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا ولا بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ ومَعَهُ بِلالْ فَأَمَرَ هُنَّ بالصَّدَقَةِ ، فَجَعَلْنَ يُلْقِيْنَ، تُلْقِي الْمَرْأَةُ خُرْصَهَا وسِخَابَهَا. هذا حديث صحيح (١) والخُرْضُ: الحلقه الصغيرةُ من الحُلِيِّ، والسَّخَابُ: القلادة (١) البخاري ٣٧٧/٢ في العيدين: باب الخطبة بعد العيد، وباب خروج الصبيان إلى المصلى ، وباب العلم الذي بالمصلى، وباب الصلاة قبل العيد وبعدها، وفي العلم : باب عظة الإمام النساء وتعليمهن ، وفي صفة الصلاة : باب وضوء الصبيان ، وفي الزكاة : باب التحريض على الصدقة ، وباب العرض في الزكاة ، وفي تفسير ( سورة الممتحنة )، وفي النكاح: باب (والذين لم يبلغوا الحلم) وفي اللباس: باب الخاتم للنساء ، وباب القلائد والسخاب للنساء ، وباب القرط للنساء ، وفي الاعتصام: باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم . - ٣١٦ - وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يُصلّى قبلَ العيد ولا بعدّة، رُوي ذلك عن ابن عمر ، وجابر ، وهو قولُ شُريح، وبه يقولُ أحمد ، وإسحاق، وكره ابنُ عبّاس الصلاة قبل العيد (١)، وروي ذلك عن علي. وذهب قوم إلى أنه یُملی قبلها وبعدها، روي عن سهل بن سعد ، ورافع بن خديج أنهما كانا يصليان قبل العيد وبعده، ومثله عن أنس (٢) وعن عروة بن الز بير أنه كان يُصلِّي يوم الفطر قبل العيد وبعده في المسجد (٣)، وبه يقول الشافعي (٤). (١) ذكره البخاري في (صحيحه)) ٣٩٦/٢ تعليقاً في العيدين: باب الصلاة قبل العيد وبعدها . (٢) روى أبو يعلى، عن أيوب قال: رأيت أنس بن مالك والحسن يصليان يوم العيد قبل أن يخرج الإمام ، قال: ورأيت محمد بن سيرين جاء فجلس ولم يصل، قال الهيثمي ٢٠٢/٢: ورجاله رجال الصحيح . (٣) أخرجه مالك ٠٨١/١ في العيدين: باب الرخصة في الصلاة قبل العيدين وبعدهما ، ولفظه: أنه كان يصلي يوم الفطر قبل الصلاة في المسجد، وإسناده صحيح . (٤) نقل الحافظ في ((الفتح)» ٣٩٦/٢ أن ابن المنذر ذكر عن أحمد أنه قال : الكوفيون يصلون بعدها لا قبلها ، والبصريون يصلون قبلها لابعدها، والمدنيون لا قبلها ولا بعدها، وبالأول قال الأوزاعي ، والثوري ، والحنفية ، وبالثاني قال الحسن البصري وجماعة، وبالثالث قال الزهري ، وابن جريج ، وأحد، وأما مالك فمنعه في المصلى، وعنه: في المسجد روايتان ، وقال الشافعي في «الأم» وفقله البيهقي عنه في ((المعرفة)» بعد أن روى حديث ابن عباس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر، فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها» : وهكذا يحب للإمام أن لا يتنفل قبلها ولا بعدها ، .. - ٣١٧ - وعن القاسم: أنه كان يصلّي قبل أن يغدُوَ إلى المُصَلّى أربعَ ركعات (١). وروي عن محمد بن علي بن الحنفية ، عن أبيه قال : كنا في معهد النبي ◌َّمِ يوم الفطر والأضحى لا نصلّي في المسجد حتى نأتِيّ المُصَلّى، فإذا رجعنا مورنا بالمسجد فصلينا فيه . وفي الحديثِ دليلٌ على أنه يجوزُ عطيّة" المرأة بغير إذن الزوج، وهو قولُ عامة أهل العلم، إلا ما ◌ُحُكِيّ عن مالك أنه قال: عطيّتُها دون إذنٍ الزوج مردودة، وقد روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن رسولَ اللهِ وَمِ قال: ((لا يجوز"لا مرأةٍ عطية" إلا بإذن زوجها)(٢) - وأما المأموم ، فخالف له في ذلك، ثم بسط الكلام في ذلك ، وقال الرافعي: بكره للإمام التنفل قبل العبد وبعدها، وقيده في البويطي بالمصلى ، وجرى على ذلك الصيمري، فقال: لا بأس بالنافلة قبلها وبعدها مطلقاً، إلا للإمام في موضع الصلاة، وأما النووي في ((شرح مسلم» فقال : قال الشافعي وجماعة من السلف : لا كرامة في الصلاة قبلها ولا بعدها ، فإن حل كلامه على المأموم، وإلا فهو مخالف لنص الشافعي المذكور . (١) هو في ((الموطأ)) ١٨١/١ في العيدين: باب الرخصة في الصلاة قبل العيدين وبعدهما، وإسناده صحيح إليه . (٢) أخرجه أحمد ١٧٩/٢ و١٨٤ و ٢٠٧، وأبو داود ( ٣٠٤٦) في البيوع: باب في الرجل يفضل بعض ولده، والنسائي ٢٧٨/٦ في العمرى : باب عطية المرأة بغير إذن زوجها، وإسناده حسن، وفي لفظ النسائي : - - ٣١٨ - وذلك عند أكثر أهل العلم على معنى حسن العشرة ، واستطابةٍ نفس الزوج ، ويحتملُ أن يكونَ في غير الرشيدة . - ((لا يجوز لامرأة هية في مالها إذا ملك زوجها عصمتها)) وجاء في حاشية السندي على النسائي: قال الخطابي: أخذ به مالك، قلت : ما أخذ به على إطلاقه ، ولكن أخذ به فيإ زاد على الثلث ، وهو عند أكثر العلماء على معنى حسن العشرة، واستطابة نفس الزوج ، ونقل عن الشافعي : أن الحديث ليس بثابت، وكيف نقول به والقرآن يدل على خلافه ، ثم السنة ، ثم الأثر ، ثم المعقول ، ويمكن أن يكون هذا في موضع الاختيار ، مثل: ليس لها أن قصوم وزوجها حاضر إلا بإذنه ، فإِن فعلت ، جاز صومها ، وإن خرجت بغير إذنه فباعت ، جاز بيعها ، وقد أعتقت ميمونة قبل أن يعلم النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يعب ذلك عليها ، فدل هذا مع غيره على أن هذا الحديث إن ثبت فهو محمول على الأدب والاختيار ، وقال البيهقي: إسناد هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح ، فمن أثبت عمرو بن شعيب لزمه إثبات هذا، إلا أن الأحاديث المعارضة له أصح إسناداً، وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعي دلالة على نفوذ تصرفها في مالها دون الزوج ، فيكون حديث عمرو ابن شعيب محمولاً على الأدب والاختيار، كما أشار إليه الشافعي ، والله تعالى أعلم . ـاب خروج النساء إلى العبدبن ١١١٠ - أخبرنا أبو عثمان الضّبّي، أنا أبو محمد الجرّاحِي، نا أبو العباس المخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا أحمد بن منيع، نا مُشَيْم ، أنا أبو منصور هو ابن زاذان ، عن ابن سيرين عَنْ أُمْ عَطِيَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بِّ كَانَ يُخْرِجُ الأَبْكارَ وَالْعَواتِقَ، وَذَواتِ الْحُدُورِ، والْخَيَّضَ في العِيْدَيْنِ، فَأَمَّد الخُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ دْوَةَ الْمُسْلمْنَ، قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: (( فَلْتُعِرْهَا أُخْتُهَا مِنْ جَلابِئْبِها)) . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من طرق، عن محمد بن (١) الترمذي (٥٣٩) في الصلاة: باب خروج النساء في العيدين، والبخاري ٣٩١،٣٩٠/٢ في العيدين: باب اعتزال الحيض المصلى، وباب إذا لم يكن لها جلباب ، وفي الحيض : باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ، وفي الصلاة في الثياب: باب وجوب الصلاة في الثياب ، وفي الحج : باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، ومسلم (٨٩٠ ) في العيدين : باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين . والجلباب : الإزار والرداء ، وقيل : الملحفة ، وقيل : هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها، وجمعه : جلابيب . - ٣٢٠ - سيرين ، عن أم عطية . والعوائق : جمع العاقِق، وهي الجارية التي قد قاربت الإدراك ، ويقال : هي المدركة . وفيه دليل على أن الحائض لا تهجر ذِكْرَ الله ، ومواطنَ الخير ، ومجالسَ العلم ، إلا أنها لا تدخل المسجد . واختلف أهل العلم في خروج النساء اليومَ إلى العيدين ، فرخص فيه بعضهم، وكرهه بعضهم ، قال ابن المبارك: أكره اليوم الخروجّ النساء إلى العيدين، ومثلُهُ عن سفيان الثّوري . قالت عائشةُ: لو أدركَ رسولُ اللهَ وَّلِقَمِ ما أحدثَ النساء لمنعمُنْ المسجد، كما مُنِعت نساء بني إسرائيل (١). قال شيخنا رحمه الله: ويستحبُ إخراجُ الصبيان، كان ابنُ ممر منخرجُ من استطاع من أهله في العيد . (١) أخرجه البخاري ٢٩٠/٢ في صفة الصلاة: باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، ومسلم ( ٤٤٥) في الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد. وأخرج عبد الرزاقى (٥١١٤ ) من حديث معمر عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت: كان نساء بني إسرائيل بتخذن أرجلاً من خشب يتشرفن الرجال في المساجد ، فحرم الله عليهن المساجد وسلطت عليهن الحيضة وإسناده صحيح ، قال الحافظ : وهذا وإن كان موقوفاً حكمه حكم الرفع، لأنه لا يقال بالرأي، وروى عبد الرزاق أيضاً (٠١١٥) نحوه بإسناد صحيح عن ابن مسعود .