النص المفهرس
صفحات 441-460
- ٤٤١ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد اله بن يوسف،
عن مالك، وأخرجه مسلم عن القَعْنَبِيِّ، عن سلمانَ بن بلالٍ ، عن
يحيى بن سعيد .
٨٦٤ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز الفاشاني ، أنا القاسم بن جعفر
الهاشميُ، أنا أبو علي اللؤلؤيء، نا أبو داود، نا عثمان بن أبي شيبة،
نا يزيد بن هارون، أنا عَوَّامُ بن حَوشَبٍ، حدثني حَبيبُ بنْ
أپي ابت
◌َنِ ابنِ مُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِّهِ: (( لَا تَمْتَعُوا
نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ)) (٢).
٨٦٥ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو
على اللُّؤْلُؤْيُ، نا أبو داود ، نا ابن المُثَنَّى أنّ عمرو بن العاصم حدَّثهم:
حدثنا هَمَّم، عن قتادة، عن ◌ُوَرَّقٍ، عن أبي الأحوص
(١) ((الموطأ)) ١٩٨/١ في القبلة: باب ما جاء في خروج النساء إلى
المساجد، والبخاري ٢٩٠/٢ في صفة الصلاة: باب خروج النساء إلى
المساجد، ومسلم (٤٤٥) في الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد ،
وأبو داود ( ٥٦٩) في الصلاة: باب التشديد في خروج النساء إلى المساجد .
(٢) «سنن أبي داود)» (٥٦٧) وحبيب بن أبي ثابت مدلس، وقد
عنعنه ، لكن الحديث صحيح بشواهده ، ومنها الحديث الآتي .
- ٤٤٢ -
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَِّ فِِّ قَالَ: (( صَلَاةُ الَرْأَةِ في
بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِا فِي ◌ُحُجْرَتِهَا، وَصَلاَتُهَا فِي مَخْدَعِهَا
أَ فْضَلُ مِنْ صَلَاتِها في بَيْتِها، (١).
(١) إسناده صحيح، وهو في ((سنن أبي داود)» (٥٧٠) في الصلاة:
باب التشديد في خروج النساء إلى المساجد، وصححه الحاكم ، ٢٠٩/١
ووافقه الذهبي . والخدع ، بتثليث الميم : البيت الصغير داخل الكبير ..
أبواب النوافل
السنن الرواتب
٨٦٦ - أخبرنا أبو عثمان الضّبّي، أنا أبو محمد الجرّاحِي، نا
أبو العباس المحْبُوبي، نا أبو عيسى التّومِذِيّ، نا محمود بن غيلان،
نا ◌ُؤْمِّل، نا سفيان الثّورِيُ، عن أبي إسحاق، عن المُسَيِّب بن
وافع ، عن "َنبَسَة بن أبي سفيان
صِلَهُ: ((مَنْ
عَنْ أُمِّ حَبيْبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَ عَثْرَةَ رَكْعَةً بَنِيَ لَهُ بَيْتُ فِي الْجَنَّةِ:
أَرَبَعَا قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ
المَغْرِبِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَدَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ
الْفَجْرِ » .
هذا حديث صحيح (١) أخرجه ◌ُمُسْلم عن محمد بن بشار ، عن محمد
(١) ((سنن الترمذي)) (٤١٥) في الصلاة: باب ما جاء في ركعتي
الفجر من الفضل، وأخرجه النسائي ٢٦٢/٣ في قيام الليل مفصلً كالترمذي،
ولكن قال: ((وركعتين قبل العصر)» ولم يذكر ((ركعتين بعد العشاء)» -
- ٤٤٤ -
ابن جعفر، عن مُشْعْبَةَ، عن النعمان بن سالم ، عن عمرو بن أولىٍ »
عن عنبسة.
ورُوي عن عائشة أيضاً عن النبي ◌ِّمِ قال: ((مَنْ كَابَرَ على ◌ِنْتَيْ
عشْرَة وَكعَةٌ من السُنّةِ بنَى اللهُله بيتاً في الجنّةِ)) (١) وذكرتْ مثل
حديث أمِّ حبيبّة .
٨٦٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصّمدِ الجَوْرَ جَانِي، نا
أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي ، أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن
كُلَيْب ، نا أبو عيسى التّرمِذي ، نا أحمد بن منيع ، حدثنا إسماعيل
ابن إبراهيم ، عن أيوب ، عن نافع
عَنِ ابْنِ مُمَرَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ نَ ◌ّ﴾ وَكْعَتَيْنِ
قَبْلَ الْظُهُرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي
بَيْتِهِ وَرَكْعَتَيْنٍ بَعْدَ الْمِشَاءِ فِي بَيْتِهِ ، قَالَ: وَحَدَّ ثَنْنِي حَقْصَةُ
- وإسناده أصح من إسناد الترمذي، وصححه ابن حبان (٦١٤)، وأخرجه مسلم
(٧٢٨) (١٠٣) وأبو داود (١٢٠٠) في الصلاة: باب تفريع أبواب
التطوع، وابن ماجة ( ١١٤١ ) مختصراً .
(١) أخرجه الترمذي (٤١٤) في الصلاة: باب ما جاء فيمن صلى في يوم
وليلة ثنتي عشرة ركعة، وإسناده حسن، والنسائي ٢٦٠/٣ و ٢٦١ في قيام الليل : باب ثواب
من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة، وابن ماجة (١١٤٠ ) في إقامة
الصلاة : باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة .
٠
- ٤٤٥ -
أَنَّ رَسُولَ اللهٍِّ كَانَ يُصَلِّي ◌َكْعَتَيْنِ حِيْنَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ،
ويُنَادِي الْنَادِي ، قَالَ أَيُوبُ : أُراهُ خَفِيْفَتَيْنِ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن سليمان، عن حماد،
عن أيوب ، وأخرجاه من طرق عن عبيد الله ، عن نافع .
٨٦٨ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزِي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا
أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبوُمُصْعَب، عن مالك ، عن نافع
◌َنْ عَبْدِ اللهِبنِ مُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عِلّ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ
الْظُهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا وَكْعَتَيْنِ ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ وَكْعَتَيْنِ
فِي بَيْتِهِ ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَكْعَتَيْنِ، وكانَ لا يُصَلِّي بَعْدَ
الجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصْلِيَّ رَكْعَتَيْنِ في بَيْتِهِ .
هذا حديث صحيح (٢) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف،
عن مالك .
(١) ((سنن الترمذي)) (٤٣٣) في الصلاة: باب ما جاء أنه يصليها
في البيت، والبخاري ٤٨/٣ في التطوع: باب الركعتين قبل الظهر، ومسلم
( ٧٢٩) في صلاة المسافرين: باب فضل السنن الراقبة .
(٢) الموطأ ١٦٦/١، والبخاري ٣٥٤/٢ في الجمعة: باب الصلاة بعد الجمعة
وقبلها، وأخرجه أبو داود (١٢٥٢) في الصلاة: باب تفريع أبواب التطوع ،
وأخرج النسائي بعضه ١١٣/٣ في الجمعة: باب صلاة الإمام بعد الجمعة .
- ٤٤٦ -
٨٦٩ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو نعيم
عبد الملك بن الحسن الاسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب - إسحاق ، نا
أبو داود السجستاني، نا أحمد بن حنبل، أنا مُشْيَمّ ، أنا خـ ..
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيْقٍ قَالَ : سَأَلتُ عَائِشَةً عَنْ صَلَاةِ
رَسُولِ اللهِ لَّهُ مِنَ الْتَّطَوْعِ، فَقَالَتْ: كانَ يُصَلِي قَبْلَ
الظّْرِ أَرْبَعَاً فِي بَيْتِي، ثُمْ يَخْرُجُ فَيُصَلّ بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَرْجِعُ
إلى بَيْتِي فَيُصَلِي ◌َكْعَتَيْنِ ، وكانَ يُصَلّ بِالنَّاسِ المَغْرِبَ، ثُمْ
يَرْجِعُ إِلى بَيْيِ فَيُصَلِّ وَكْعَتَيْنٍ، وكَانَ يُصَلِى بِهِمُ الْعِشَاءَ،
ثُمَّ يَدْخُلُ فِي بَيِْي فَيُصْلِي رَكْعَتَيْنِ، وكانَ يُصَلْيٍ مِنَ الَّيْلِ
◌ِسْعَ وَكَعَاتٍ فِيْهِنَّ الوِتْرُ، وكَانَ يُصَلِي لَيْلاً طَوِيلاً فَائِمَاً ،
وَلَيْلاً طَوِيْلاً جَالِسَاً، فَإِذا قَرَأَ وُهُوَ قَائِمْ، وَكَعَ وَسَجَدَ
وُهُوَ قَائِمٌ، وإذا قَرَأَ وُهُوَ قَاعِدْ، وَكَعَ وسَجَدَ وهُوَ قَاعِدْ)
وكانَ إذا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَى رَكْعَتَّيْنِ، ثُمْ يَخْرُجُ فَيُصَلِي بِالَّاسِ
صَلَاةَ آلْفَجْرِ .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن يحيى بن يحيى ، عن مُثّم،
عن خالد الحذّاء .
(١) (٧٣٠) في صلاة المسافرين: باب جواز النافلة قائماً وقاعداً،
٠٫٠
- ٤٤٧ -
٨٧٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصّمد الجوزجاني، أنا
أبو القاسم علي بن أحمد الخُزايعمي ، أنا أبو سعيد الهيثم بن كُلَيْب ، نا
أبو عيسى التّرمِذي ( ح) وأخبرنا أبو عثمان الضّبِّي، أنا أبو محمد
الجرّاحِي، نا أبو العبّاس المخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا أبو سلمة عن يحيى
ابن خلف ، حدثنا بشر بن المفضّل، عن خالد الحذّاء
عَنْ عَبْدِ الهِ بنِ شَقِيْقٍ ، قَالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ
الَّيِّ ◌ٍِّ، قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ، وَبَعْدَهَا
وَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِ بِ ثِنْتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ وَكْعَتَيْنِ ،
وَقَبْلَ الْفَجْرِ ثِنْتَيْنِ (١).
هذا حديث حسن صحيح .
٨٧١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
الثُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا مُسَدَّد، نا
يحيى ، عن مُشْعْبة، عن إبراهيم بن محمد بن المُنْقَشِيرِ ، عن أبيه
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّيِّ نَظٍِّ كَانَ لا يَدَعُ أَرَبَعَاً قَبْلَ الْرِ،
- وأخرجه أبو داود ( ١٢٥١) في الصلاة : باب تفريع أبواب التطوع .
(١) هو في ((سنن الترمذي)» (٤٣٦) في الصلاة: باب ما جاء في
الركعتين بعد العشاء ، وإسناده جيد .
٠٠
- ٤٤٨ -
وَرَكَعَتَينِ قَبْلَ الْغَدَاةِ (١).
هذا حديث صحيح .
قال الشيخ الإمامُ: وقد صح
عَنْ عَلِّ: كَانَ الْنِّيِّ نِِّ يُصَلّ قَبْلَ الْظَهْرِ أَرْ بَعَآَ ،
وَبَعْدَهُا رَكْعَتَيْنِ .
٨٧٢ - أخبرناه أبو عثمان الضّبّي، أنا أبو محمد الجرّاحِي، نا
أبو العبّاس المحْبُوبي، نا أبو عيسى، نا ◌ُندار ، نا أبو عامر ، ناسفيان،
عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمْرةَ ، عن علي (٣).
وهذا الذي اختاره أكثرُ أهل العلم من الصحابة فَمَنْ بعدهم : أن
"يُصلَِّ قبل الظهر أربعاً، وبعدها ركعتين (٣).
أما الصلاةُ بعد الجمعة، فقد اختلفتِ الروايةُ في عددها، فروى ابنُ
عمر عن النبي مَثم أنه: كان لا يُصَلِّي بعد الجمعة حتى ينصرفَ، فيُصَلِّيَ
وَ كَعَتْنٍ في بيته (٤).
(١) البخاري ٤٨/٣ في التطوع: باب الركعتين قبل الظهر .
(٢) هو في ((سنن الترمذي)) (٤٢٤) في الصلاة: باب ما جاء في
الأربع قبل الظهر ، وقال: حديث حسن ، وهو كما قال.
(٣) وأحاديث الباب تحمل على أن الأربع كانت في كثير من أحواله ،
والركعتان في قليلها .
(٤) أخرجه مسلم (٨٨٢) (٧١) في الجمعة: باب الصلاة بعد
الجمعة .
- ٤٤٩ -
وُوي أن ابن عمر كان يفعله (١)، ويُروى: أربع ركعات (٢).
وُرُوي عن ابن عمر قال: صلّى رسولُ اللهِ وَ لَّى قبلَ الجمعةِ ركعتَبْنِ
وبعدها ركعتين (٣).
٨٧٩ - أخبرنا أبو عثمان الضّبّي، أنا أبو محمد الجرّاحي، نا
أبو العبّاس المخْبُوبِي، نا أبو عيسى، حدثنا ابن أبي عمر ، نا سفيان،
عن ◌ُهَيل بنِ أبي صالح ، عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلهِ: ((مَنْ كَانَ
مِنْكُمْ مُصَلِّيَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلُ أَرْبَعَاً)).
(١) أخرجه مسلم (٨٨٢) (٧٠) في الجمعة: باب الصلاة بعد الجمعة،
والترمذي (٥٢٢) في الصلاة : باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها ، عن ابن
عمر أنه كان إذا صلى الجمعة أنصرف، فصلى سجدتين في بيته، ثم قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك. وروى أبو داود (١١٢٨) من طريق
أيوب عن نافع قال : كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ، ويصلي بعدها
ركعتين في بيته ، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ،
وصححه ابن حبان (٥٧٠) والنووي، والعراقي ، وابن الملقن .
(٢) هو في الصحيح، وسيذكره المصنف قريباً .
(٣) لم أقف عليه من حديث ابن عمر، وفي ((التلخيص)) ٧٤/٢ :
وروى الطبراني في «الأوسط)) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي
قبل الجمعة ركعتين ، وبعدها ركعتين .
شرح السنة: م - ٢٩ ج : ٣
- ٤٥٠ -
وهذا حديث صحيح (١) أخرجه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى، عن خالدٍ
ابن عبد الله ، عن ◌ُسهيل .
واختلف أهلُ العلم فيه مع أنه مِنَ الاختلافِ المُباحِ ، فذهبَ
الشافعيّ وأحمد إلى ركعتين .
وُرُوي عن ابن مَسْعُودٍ أنه كان يُصلّ قبل الجمعة أربعاً ، وبعدها
أربعاً (٢)، وإليه ذهب ابن المبارك، وُسفيان الثوري، وأصحابُ الرأي.
وقال إسحاق : إن صَلّى في المسجد صَلَّى أربعاً، وإن صَلّى
في بيته صَلّ ◌َ كعتين، جمْعًاً بين الحديثين.
وُرُوي عن علي أنه أَمَرَ أن يُصَلِّيَ بعد الجمعةِ وَ كعتين، ثم
أربعاً (٣).
(١) أخرجه مسلم (٨٨١) في الجمعة: باب الصلاة بعد الجمعة ، والترمذي
(٥٢٣) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة، وبعدها، وأخرجه
أبو داود (١١٣١) في الصلاة: باب الصلاة بعد الجمعة، والنسائي ١١٣/٣ في الجمعة:
باب عدد الصلاة بعد الجمعة في المسجد، وابن ماجة ( ١١٣٢ ) في إقامة
الصلاة : باب ما جاء في الصلاة بعد الجمعة .
(٢) قال في ((نصب الراية)) ٢٠٧/٢: رواه عبد الرزاق في «مصنفه)»
أخبرنا معمر عن قتادة أن ابن مسعود كان يصلي قبل الجمعة أربع ركعات
وبعدها أربع ركعات . أخبرنا الثوري عن عطاء أبن السائب، عن أبي عبد الرحمن
السلمي قال : كان عبد الله يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً ،
وإسناده صحيح وأخرجه الطحاوي ١٩٩/١ وقال الحافظ في ((التلخيص))
٣ /٧٤: وصح عن ابن مسعود من فعله، رواه عبد الرزاق.
(٣) أخرجه الطحاوي بنحو ١٩٩/١٠، وإسناده قوي، وأخرج أيضاً هو والشافعي
في ((الأم)) ١٢٣/١ عن علي: ((من كان مصلياً بعد الجمعه فليصل سناً))
وإسناده صحيح .
- ٤٥١ -
وُرُوي عن ابن ◌ُجُرَيْجٍ، عن عطاء أنه رأى ابنّ معمرَّ يُعلّ بعد
الجمعة فيَتْماذُ عن مُصلاء الذي صَلّى الجمعة فيه قليلًا غير كثير ،
فيركعُ ركعتينٍ ، قال : ثم يمِشَي أنْفَسَ من ذلك، فيركعُ أربع
ركعاتٍ .
قوله: ((أَنْفَسَ من ذلك)) يريد: أبعد قليلًا .
وُرُوي عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء ، عن ابن عمر : كان إذا
كان بمكة، فصلّى الجمعة، تقدَّمّ فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلّى
أربعاً، وإذا كان بالمدينة، صلّى الجمعة، ثم رجع إلى بيت، فصلى
ركعتين، ولم يُصَلَّ في المسجدِ، فقيل له، فقال: كان رسول الله يم
يفعل ذلك (١)، واختار هذا بعض أهل العلم.
٠٠
(١) أخرجه أبو داود (١١٣٠) في الصلاة: باب الصلاة بعد الجمعة
وإسناده صحيح .
باب
ركعتي الفجر وفضلهما
٨٨٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد
ابن محمد بن سمعان ، فا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرّيّاني،
ناُحَمَيْدُ بن ◌َنْجُوَيَةَ، فا أبو أيوب الدّمشقي، نا الوليد بن مسلم ،
ا ابن ◌ُجُرَيْج، عن عطاء، عن عُبَيد بن ◌ُمَيْو
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ عَلى شيءٍ
مِنَ الْنَوافِلِ أَشْدَ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلى الرَّكْعَتَيْنِ أَمَامَ الْصُبْحِ.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن بيان بن عمرو ،
وأخرجه مسلم عن زُهير بنٍ حَرْب ، كلاهما عن يحيى بن سعيد ، عن
ابن ◌ُجُرَيْج .
٨٨١ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِيُ، أنا أبو محمد الجرّاحي، حدثنا
(١) أخرجه البخاري ٣٧/٣ في التهجد في الليل: باب تعاهد ركعتي
الفجر،١,٠ { ٧٢٠) ( ٩٤) في صلاة المسافرين: باب استحباب
ركعتي الفجر ، وله من طريق حفص عن أبى جريج: ((ما رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم في شي من، الوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر».
- ٤٥٣ -
أبو العباس المحبُوبي، فا أبو عيسى، نا صالح بن عبد الله، نا أبو
"عوانة، عن قتادة ، عن زرارة بنٍ أَوْفى، عن سعد بن هشام
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِِّ: ((رَكْعَتَا
الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا ومَا فِيْهَا)) .
هذا حديث صحيح (١) أخرجه مسلم عن محمد بن عُبَيْدُ الغُبَرَي (٢)
عن أبي عوانة" .
(١) أخرجه مسلم (٧٢٥ ) في صلاة المسافرين: باب استحباب و كعتي.
سنة الفجر، والترمذي ( ٤١٦ ) في الصلاة: باب ما جاء في ركعتي الفجر
من الفضل، وأخرجه أحمد ٥١،٥٠/٦ و١٤٩ و ٢٦٥.
(٢) في ( أ): الغبري، وهو تصحيف .
باب
تخفيف ركعتي الفجر وما بقرأ فيهما
٨٨٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
التُّعَيْميُ، أنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا أحمد بن
يونس ، نا زهير ، نا يحيى هو ابن سعيد ، عن محمد بن عبد الرحمن ،
عن خَمْرَة
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّيْ فِّهِ يُخْفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ الََّيْنِ
قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَى إِنِّي لأُقُولُ: هَلْ قَرأَ بِأُمُ الْكِتَّابِ.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن مُثَنْى،
عن عبد الوهّاب ، عن يحيى بن سعيد .
٨٨٣ - أخبرنا أبو عثمان الضْبِّيُ، أنا أبو محمد الجراحي، نا أبو
العبّاس المحبُوبي، فا أبو عيسى الترمذي، نا محمود بن غيلانَ وأبو عمّارٍ
قالا : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، نا سفيان ، عن أبي إسحاق ،
عن مجاهدٍ
(١) البخاري ٣٧/٣، ٣٨ في التهجد في الليل: باب ما يقرأ في ركعتي
الفجر، ومسلم ( ٧٢٤ ) ( ٩٢ ) في صلاة المسافرين: باب استحباب
ركعتي سنة الفجر .
- ٤٥٥ -
عَنِ ابْنٍ مُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ (١) الَّيَِِّّ شَهْرَأَ، فَكَانَ
يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ: بـ (قُلْ يَا أَيُّا الْكَافِرُونَ) و
(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) (٢).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن، ولا نعرفه من حديث التوري
عن أبي إسحاق إلا من حديث أبي أحمد .
والمعروف عند الناس حديث إسرائيل عن أبي إسحاق ، وقد روي
عن أبي أحمد ، عن إسرائيل هذا الحديث أيضاً (٣) ، وأبو أحمد الزبيري
(١) في الترمذي : رمقت .
(٢) هو في الترمذي ( ٤١٧) في الصلاة: باب ما جاء في تخفيف
وكعتي الفجر ، وأخرجه مسلم (٧٢٦) في صلاة المسافرين : باب استحباب ركعتي
الفجر وما يقرأ فيها، وابن ماجة ( ١١٤٨ ) في إقامة الصلاة : باب ماجاء
فيما يقرأ في الركعتين قبل الفجر، من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر: ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو
الله أحد ) .
(٣) قال أحمد محمد شاكر رحمه الله: كأن الترمذي يشير إلى تعليل إسناه
الحديث بأن الرواة رووه عن إسرائيل عن أبي إسحاق، وأنه لم يروه عن
الثوري إلا أبو أحمد ، وليست هذه علة إذا كان الراوي ثقة، فلا بأس أن
يكون الحديث عن الثوري وإسرائيل معاً عن أبي إسحاق ما رواه الثقات ،
وأبو أحمد ثقة، فروايته عن الثوري تقوي رواية غيره عن إسرائيل ثم هو -
:
- ٤٥٦ -
ثقةٌ، حافظٌ، واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الكوفي .
قال رحمه الله : وقد أخرجه مسلم عن أبي هريرة .
٨٨٤ - وأخبرنا أبو عثمان الضّبِّيءُ، أنا أبو محمد الجرّاحي، نا أبو
العبّاس المحبُوبيُ، نا أبو عيسى، نا محمد بن المُثَنَّى، نا بَدلُ بن
المُحَبّرِ، نا عبد الملك بن مَعْدَانَ، عن عاصم بن بَهْدكة، عن
أبي وائل
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا أُخْصِي مَا سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِعَّهِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وفي
الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بـ ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) و
( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .
قال أبو عيسى : غريبٌ من حديث ابن مسعود لا نعرفه إلا من
حديث عبد الملك بن معدان (١) عن عاصم ..
- قد رواه عن إسرائيل أيضاً كغيره ، فقد حفظ ماحفظ غيره ، وزاد عليهم
ما لم يعرفوه ، أو لم يرو لنا عنهم .
٤١) هو عبد الملك بن الوليد بن معدان، نسب هنا إلى جده ، وهو ضعيف
ضعفه أبو حاتم ، وقال البخاري : فيه نظر ، وقال النسائي : ليس بالقوي
والحديث في ((سنن الترمذي)) (٤٣١)، ويغني عنه حديث ابن عمر
وأبي هريرة اللذين تقدما .
- ٤٥٧ -
وُرُوي عن ابن عبّاسٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَ لل يقرأ في ركعتي
الفجر: (ُقُولُوا آمَنّا باللهِ وما أُنزِلَ إلينا) [ البقرة: ١٣٦]
والتي في آل عمران: ( تَعَالَوْاً إلى كَلِمَةٍ سَواءَ بَيْنْنَا وَبَيْنْكُمْ)
[ آل عمران: ٦٤ ] (١).
(١) أخرجه مسلم (٧٢٧) (١٠٠) في صلاة المسافرين: باب استحباب و كمتي
الفجر وما يقرأ فيها ، وفيه أيضاً من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منها : ( قولوا آمنا بالله
وما أنزل إلينا ... ) الآية التي في البقرة: ١٣٦، وفي الآخرة منها ( آمنا
بالله وماشهد بأنا مسلمون) [ آل عمران: ٥٢ ].
باب
الضجعة بعد ركعتي الفجر
٨٨٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
التُّغَيْميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو اليمان ،
أنا ◌ُشْعَيْبٌ ، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير
أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَلّهِ إذا سَكَتَ
المُؤَذِّنُ بالأُوْلَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَامَ فَرَكَعَ وَكْعَتَيْنٍ خَفِيْفْتَيْنِ
قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِيْنَ الْفَجْرُ، ثُمَّ اضطَجَعَ عَلى
شِقُهِ الْأَثْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذْنُ للإِقَامَةِ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من أوجه عن الزهري ،
قوله : سكت بالأولى (٢) يعني: فرغ من الأذان بالسكوت عنه.
(١) البخاري ٢ / ٩١ في الأذان: باب من انتظر الإقامة، و
٣٥/٣ في التهجد: باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر، ومسلم
(٧٣٦) (١٢٢) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل، وعدد ركعات
النبي صلى الله عليه وسلم .
(٢) يعني: عن الأولى، وهي متعلقة بـ ((سكت)) يقال: سكت عن
كذا : إذا تركه، والمراد بالأولى : الأذان الذي يؤذن به عند دخول الوقت -
- ٤٥٩ -
وروى بعضهم: ((مَكّبَ)) بالباء، قال ◌ُوَيَدٌ: أراد : أي
أَذَّنَ، وأصلهُ من سكب الماء ، كما يُقال: أفرغ في أذني حديثاً،
والمعروف بالتاء (١).
وُرُوي عن ابن عمر، عن حفصة قالت: كان رسولُ الله ◌ِوَتّ
إذا طَلَعَ الفَجرُ لا يُصلِّ إلا ركعتين خفيفتينٍ (٢).
وهذا قولُ عامّة أهل العلم كرهوا أن يُصلِّيَ الرجلُ بعد طلوعٍ
الفَجْرِ إلا ركعتي الفجر .
٨٨٦ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيُ، أنا أبو محمد الجرّاحِيُ، نا
أبو العباس المحبُوبي، حدثنا أبو عيسى، نا أحمد بن عَبْدَة الضّبِّئُ،
نا عبد العزيز بن محمد، عن "قدامة بن موسى، عن محمد بن الحصين،
عن أبي عَلْقَمَةَ، عن يَسارٍ مَوْلى ابنِ عمر
- وهو أول باعتبار الإقامة ، وثان باعتبار الأذان الذي قبل الفجر ، وجاءه
التأنيث إما من قبل مؤاخاته للإقامة ، أو لأنه أراد المناداة أو الدعوة التامة .
(١) قال الحافظ: والرواية المذكورة ( سكب) لم تثبت في شيء من
الطرق ، وإنما ذكرها الخطابي من طريق الأوزاعي عن الزهري ، وقال : إن
سويد بن نصر راويها عن ابن المبارك عنه ضبطها بالموحدة .
(٢) هو في ((الموطأ» ١٢٧/١ في صلاة الليل: باب ما جاء في ركعتي الفجر
والبخاري ٨٣/٢، ٨٤ في الأذان: باب الأذان بعد الفجر، ومسلم ( ٧٢٣)
(٨٨) في صلاة المسافرين: باب استحباب ركعتي الفجر وتخفيفهما .
- ٤٦٠ -
عَنِ ابْنِ مُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَظِّمِ قَالَ: ((لا صَلَاةَ
بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَا سَجْدَ تَيْنٍ» (١) .
قال رحمه الله : والضّجْعة بعد ركعتي الفجر استحبابٌ ، ما
٨٨٧ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِيُ، أنا أبو محمد الجرّاحِيءُ، نا
أبو العبّاس المحبُوبي، حدثنا أبو عيسى، نا بِشْرُ بنُ مُعاذٍ العَقّدِي،
نا عبد الواحد بن زيادٍ ، نا الأعمش ، عن أبي صالح
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّهِ: ((إِذا صَلَّى
(١) الترمذي (٤١٩) في الصلاة: باب ما جاء: ((لاصلاة بعد
طلوع الفجر إلا ركعتين))، وقال بعد أن أخرجه : ومعنى هذا الحديث إنما
يقول: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر ، وقال أيضاً : حديث
أبن عمر حديث غريب لا تعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى وروى عنه
غير واحد، وقد ذكر الزبلعي في « نصب الراية» ٢٥٦/١ بعض طرق أخرى
له ، وقال: كل ذلك يعكر على الترمذي في قوله : لا نعرفه إلا من حديث قدامة.
وأخرجه أبو داود (١٢٧٨)، والدارقطني ص: ١٦١، والبيهقي ٤٦٥/٢،
ومحمد بن نصر المروزي في «قيام الليل» ص: ٧٩، وفي سنده محمد بن الحصين، وهو
مجهول ، لكن يشهد له حديث حفصة الصحيح المتقدم ، وحديث عبد الله بن عمرو
عند ابن نصر: ص: ٧٩، والدارقطني: ص ١٦١، والبيهقي ٤٦٥/٢،
بلفظ: ((لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر))، وفيه الافريقي ،
وهو ضعيف .