النص المفهرس
صفحات 401-420
- ٤٠١ -
١
وعن ◌ُروةَ أن "ذكوانَ أبا عمروٍ - وكان عبداً لعائشة - أعْتَقَتْهُ عن
◌ُبُرٍ منها يقومُ يقرأ لما في رمضان" (١).
واختلف الناسُ في إمامةِ الصبي الذي يَعقِلُ الصلاة، فأجازّ قومٌ،
منهم الحسنُ، وبه قال إسحاق بن راهوية"، وقال الشافعيُ: يَؤُمُ
الصبيء إلاّ في الجمعةِ ، وكبرءُ قومُ الصلاة خلفه ، منهم الشعبيّ، وبه
قال مالكٌ، والثوري ، والأوزاعيُ، وأحمدُ، وأصحابُ الرأي،
وقال الزهريُ: إذا اضطروا إليه أمّهُمْ .
واحتجَّ من أجازه بما ◌ُرُوي عن عمرو بن سَبَلَّمَة" فقال: انطلق أبي
وافداً إلى النبيّ يُِّ فِي تَفَرٍ من قومه، فعلْمَهُمُ الصلاة، وقال:
(("يَؤْمِكُمْ أَقْرَؤُكم)) فنظروا، فلم يكن أحدُ أكثرَ قواناً مني لمّا
كنت أتلقى من الركبانِ، فقدَّمُوني بين أيديهم ، وأنا ابنُ ستٍ ،
أو سَنبعٍ سنين)) (٢) وكان أحمد ◌ُضَعَّفُ أمر" عمرو بن سلمة (٣) .
(١) تقدم تخريجه في التعليق السابق والرواية التي نسبها الحافظ في («الفتح»
١٥٥/٢ إلى عبد الرزاق هي في ((مصنفه)) (٣٨٢٥) وسندها صحيح.
(٢) أخرجه البخاري ١٨/٨ في المغازي: باب مقام النبي صلى الله عليه
وسلم بمكة زمن الفتح، وأخرجه أبو داود (،٥٨) في الصلاة: باب من أُجق
بالإمامة، ووقع عنده (وأنا ابن سع أو ثمان سيتين)).
(٣) جاء في «الفتح »٠ ٥/٢ ٣٠ ٤ توقف فيه أخداى فقيل: لأنه ليس فيه
اطلاع النبي صلى اله عليه وسلم على ذلك، وقيل؛ الاعمال أن يكون أراد
أنه كان يؤمهم في النافلة ذون الفريضة، وأجيب عن الأول بأنه زمان نزول -
شرح السنة : ٢ - ٢٦ ج: ٣
- ٤٠٢ -
قلتُ: ولا بأسَ بإمامةِ الأمى، لما رُوي عن أنس أن النبي ◌َّه
استخلف ابنَ أمّ مكتُومٍ يُؤْمُ الناسَ وهو أهمى (١).
وأجازوا إمامةَ ولد البغيّ والمبتدعِ، قال الحسن: مَلِّ وعليه
بدعتُه (٢).
وقال مالك عن يحيى بن سعيد: إن رجلاً كان يَوْمُ الناسَ بالعقيق،
فأرسل إليه عمر بن عبد العزيز فنهاه، قال مالك : إنما نهاه لأنه كان
- الوحي لا يقع فيه لأحد من الصحابة التقرير على ما لا يجوز فعله ، ولهذا
استدل أبو سعيد وجابر على جواز العزل بأنهم كانوا يعزلون والقرآن ينزل ،
وأيضاً فالوفد الذين قدموا عمرو بن سلمة كانوا جماعة من الصحابة ، وقد
نقل ابن حزم أنه لا يعلم لهم في ذلك مخالف منهم، وعن الثاني بأن سياق رواية
البخاري تدل على أنه كان يؤمهم في الفرائض، لقوله فيه: « صلوا صلاة كذا
في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قراناً)).
(١) أخرجه أبو داود (٥٩٥) من حديث أنس، وإسناده حسن،
وقال الحافظ في ((التلخيص)): ٣٤/٢، ورواه ابن حبان في «صحيحه»
(٣٧٠) وأبو يعلى، والطبراني من حديث هشام بن عروة، عن أبيه ،
عن عائشة، ورواه الطبراني من حديث عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله
عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على الصلاة ، وغيرها من أمر المدينة ،
وإسناده حسن .
(٢) علقه البخاري ١٥٨/٢، ووصله سعيد بن منصور عن ابن المبارك
عن هشام بن حسان أن الحسن سئل عن الصلاة خلف صاحب البدعة ، فقال
الحسن : صل خلفه وعليه بدعته .
٠
- ٤٠٣ -
لا يُعْرَفُ مَنْ أبوه (١).
قال عبيد الله بن عدي بن الخيار لعثمانَ وهو محصور: إنك إمامٌ
عامّةٍ، ونزل بك ما ترى، ويُصَلِّي لنا إِمامُ فتنة ونتحرّجُ ، فقال :
الصلاةُ أحسنُ ما يعمَلُ الناس، فإذا أحسن الناس فأحسِنْ معهم، وإذا
أساؤوا فاجتنب إساقتهم (٢).
قال الزهري : لا نرى أن يُصَلّى خلفَ المخَنَّثِ إلا من ضرورةٍ
لا بد منها (٣).
(١) هو في («الموطأ)) ١٣٤/١ في صلاة الجماعة: باب العمل في
صلاة الجماعة .
(٢) أخرجه البخاري ٢ / ١٥٨ في صلاة الجماعة: باب إمامة المفتون
والمبتدع .
(٣) علقه البخاري عنه ١٦٠/٢. وقوله: ((إلا من ضرورة)) قال
الحافظ : بأن يكون ذا شوكة أو من جهته ، فلا تعطل الجماعة بسببه . وقد
رواه معمر عن الزهري بغير قيد، أخرجه عبد الرزاق (٣٤٨٠) عنه، ولفظه: قلت:
فالمخنث ؟ قال : لا ولا كرامة لا يؤتم به ، وهو محمول على حالة الاختيار .
باب
فيجى أم قوما وهم لادهون
٨٣٨ - أخبرنا أبو عثمان الضَّبِّيُ، أنا أبو محمد الجرّاحِي، نا
أبو العباس المَخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا محمد بن إسماعيل، نا علي بن
الحسين ، نا الحسين بن واقد ، نا أبو غالب قال :
سَمِعْتُ أَبَا أَمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بِلهِ: (( ثَلاثَةٌ
لا تُجَاوِزُ صَلا ◌ُّهُمْ إِذَاتَهُمْ: الْعَبْدُ الآَبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وِامْرَأَةٌ
بَأَتَتْ وَزَوْجُها عَلَيْهاَ سَاخِطْ، وإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ
()
کارُهُون.
هذا حديث بالطبق: غرب من هذا الوجه.
قلتُ عده قيلُ؛ إن المرادَ مِن الإمامِ أنَّهُ الظَّلْمَ، فأما من أقام
السُّنَّةُ فَاللَّوْمَّ عَلَى رَمن كرمة ..
وقيل: هو الرّجل له من أهل الإمامة، فيتغلّبُ عليها، فإن كان
مستحقاً لها، فاللوم على من كرمة.
وقد كرةَ فىْمٌ من أهل العلم أن يؤمّ الرَّجُلُ قوماً وهم له كارهون.
قال :أحمد وإسخلق ،في هذا: إذا كرة واحدٌ أو اثنان أو ثلاثةٌ، فلا بأس
أن يعلَِّ بهم حتى يَكْرَهَّهُ أكثرٌ القومِ.
(١) أ سنن الترمذي)) ( ٣٩٠°) في الصلاة: باب ما جاء فيمن أم
قوماً وهم له كارهون"، وإسناده حسن ،، كما نقل المصنف عن الترمذي.
باب
ما على الامام من إمام الصلاة
٨٣٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمَيّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا الفَضْلُ بن
سَهْلٍ، نا الحسن بن مومى الأشْيَبُ، نا عيد الرحمن بن عبد الله
ابن دينار ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عٍِّ قَالَ: (( يُصَلُونَ لَهُمْ
فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وإنْ أَخْطَؤُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ؟ ..
هذا حديث صحيح (١) .
قلتُ: فيه دليلٌ على أنه إذا صلّى يقوم وكان جنباً أو مجْدثاً أن
صلاة" القومِ صحيحةٌ، وعلى الإمامِ الإعادةُ سواء كان الإمامُ عالماً بحدثه
ثنَعَمَّدَ الإمامة أو كان جاهلاً.
(١) أخرجه البخاري ١٥٧/٣، ١٥٨ في الجماعة: باب إذا لم يتم الإمام
وأتم من خلفه ، وأخرجه ابن حبان من وجه آخر، ولفظه: ((يكون
أقوام يصلون الصلاة، فإن أتموا فلكم ولهم» وروى الشافعي معناه من طريق
صفوان بن سليم ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة مرفوعاً ، بلفظ :
« يأتي قوم فيصلون لكم، فإن أتموا كان لهم ولكم، وإن نقصوا كان
عليهم ولكم )» .
باب
الا مامة يخفف الصلاة
٨٤٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيء، أنا أبو بكر أحمد بن
الحسن الخيريء، أنا حاجب بن أحمد الطُومِيُ، نا عبد الرحيم بن
◌ُنيب ، نا يزيد بن هارون، نا حميد الطّيل
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَتَمَّ صَلاةٌ مِنْ دَسُولِ
اللهِ ◌ِّهِ، ولا أَوْجَزَّ (١).
هذا حديث متفق على صحته، أخرجاه من طرق عن أنسٍ .
٨٤١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفَضْل الحر في، أنا أبو الحسن
الطّيْسَفُونِي، أنا عبد اله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكُشْمِيَنِيءُ
نا علي بن ◌ُجْرٍ ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا شريك بن عبد الله بن
أبي تمر
عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: مَاصَلَّيْتُ خَلْفَ إِمَامٍ قَطُ أَخَفَّ
ولا أَتَمَّ صَلاةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَلٍ.
(١) إسناده صحيح، وهو في «المسند» ١٨٢/٣، وأخرجه مسلم (٤٦٩)
من حديث حماد بن زيد ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يوجز في الصلاة ويتم .
- ٤٠٧ ٢
هذا حديث متفقٌ على صحته (١) أخرجه محمد عن خالد بن تخلّدٍ،
عن سليمان بن بلالٍ ، عن شريك، وأخرجه مسلم عن علي بن مُحجْرٍ.
٨٤٢ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، نا السيِّد
أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي* ، أنا أبو القاسم ◌ُعبيد الله
ابن إبراهيم بن بالُوّيّةَ المُزْكِّي، نا أحمد بن يوُسف السُّلَميُ (ح) ،
وأخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعيُ، أنا أبو طاهر محمد
ابن محمد بن تَحْمِشٍ الزّيادي، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطّان، نا
أبو الحسن أحمد بن يوسف السُّلَميُ، نا عبد الرزاق، نا مَعْمَّرُ،
عن حَمَّامِ بن ◌ُنَبِّه، قال:
هَذا مَاحَدَّ ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رُسُولُ اللهِّهِ:
(( إِذَا مَا أَمَّ أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفِ الْمَّلَاةَ، فَإِنَّ فِيْهِمُ
الْكَبِيْرَ، وفِيْهِمُ الضَّعِيْفَ، وفِيْهِمُ السَّقِيمَ، وإنْ قَامَ وَحَدَهُ،
فَلْيُطِلْ صَلاَتَهُ مَا شَاءَ » .
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم (٢) عن محمد بن رافع ،
عن عبد الرزاق ، وأخرجاه من طرق عن أبي هريرة .
٨٤٣ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيرَزِيُ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا
(١) البخاري ١٦٩/٢، ١٧٠ في الجماعة: باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي
ومسلم ( ٤٦٩) (١٩٠) في الصلاة: باب أمر الأمة بتخفيف الصلاة في تمام .
(٢) هو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٣٧١٢)، ومسلم (٤٦٧) (١٨٤)
في الصلاة : باب أمر الأمة بتخفيف الصلاة .
- ٤٠٨ -
أبو إسحاق الهاشميُ، أخبرنا أبو ◌ُمُصْعَب، عن مالك، عن أبي الزناد،
عن الأعرج
عَنْ أَني ◌ُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّهِ: ((إذا صَلَى
أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُنَّفْ، فَإِنَّ فِيْهِمُ السَّقِيمَ، والْضَّعِيْفَ ،
والْكَبِيَرَ، وإذا صَلَى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ، فَلْيُطَوِّلْ مَاشَاءَ ».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف،
عن مالك، وأخرجه ◌ُمُسلِمٌ عن قتيبةَ، عن المغيرة بن عبد الرحمن
الخزامي ، عن أبي الزّنادِ.
٨٤٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْميُ، أخبرنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أحمد بن
يونس، نا زهيرٌ، حدثنا إسماعيل هو ابن أبي خالدٍ ، سمعت قياً هو
ابن أبي حازمٍ قال :
أَخْبَرَ في أَبو مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلاً قَالَ : واللهِ يا رَسُولَ اللهِ
(١) ((الحوطأ)) ١٣٤/١ في صلاة الجماعة: باب العمل في صلاة الجماعة،
والبخاري ١٦٨/٢ في الجماعة: باب إذا صلى لنفسه فيطول ما شاء،
ومسلم (٤٦٧) فى الصلاة: باب أمر الأمة بتخفيف الصلاة في تمام، وأخرجه
الترمذي (٢٣٦) في الصلاة: باب ما جاء إذا أ. أحدكم الناس فليخفف .
- ٤٠٩ -
إنِّ لأَ تَأَخَّرُ عَنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلانٍ ◌َمَا يُطِيْلُ بَِّا،
فَا وَأَيْتُ وَسُولَ اللهِّه فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبَاً مِنْهُ
يَوْمَئِذٍ، ثُمْ قَالَ : ((إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفْرِيْنَ، فَأَيْكُمْ مَا صَلَى
بالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيْهِمُ الطَّعِيْفَ، وأَلْكَبَيْرَ ، وَذَا
الحَاجَةٍ».
هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ،
عن ◌ُشَيْمٍ، عن إسماعيل بن أبي خالد
وُرُوي عن مكحول الدمشقي أن أبا الدرداء صلّى بالناس، ولم ينَ
مطراً، وليس في المسجد إلا سَقيقَةٌ واحدةٌ في الصَّفِّ الأوّل، فلما
انصرف إذا النّاسُ قد ◌ُطِرُوا، فقال : أما كان في المسجد رجل فقيه .
يقولُ: أيها المُطَوّلُ على الناسِ خَفَّفْ، فإنّهُمْ قد ◌ُطِرْوا.
قلتُ: وهذا قول عامّةِ العلماء اختارُوا أن لا يُطِيلَ الإمامُ الصلاة
مخافة المشقّةِ على الضعيفِ، والإطالةِ على ذي الحاجة، فإن أراد القومُ
كلهم الإطالة ، فلا بأسَ.
(١) البخاري ١٦٦/٢، ١٦٨ في الجماعة: باب تخفيف الإمام في القيام،
وإتمام الركوع والسجود، وباب من شكا إمامه إذا طول، وفي العلم : باب
الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره ، وفي الأدب : باب ما يجوز
من الغضب والشدة لأمر الله في الأحكام، وفي الأحكام: باب هل يقضي الحاكم
أو يفتي وهو غضبان ، ومسلم (٤٦٦) في الصلاة: باب أمر الأمة بتخفيف
الصلاة .
-------
باب
التخفيف لأمر يحدث
٨٤٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن
عبد الله النُّعَيْميُّ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا علي
ابن عبد الله، نا يزيد بن زُرَيْع، نا سعيد، نا قتادة
أَنَّ أَنَسَ بنَ مَالِكِ حَدَّثَ أَنَّ فَيَّ اللّهِ عَ لَهِ قَالَ: «إِنّى
لِأَ دْخُلُ فِي الصَّلاةِ وَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا ، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الْصَّيِّ،
فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي يَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدٍ أُمِّهِ مِنْ
بكائهِ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن منهال
الضرير ، عن يزيد بن زُرَيْع .
٨٤٦ - أخبرنا أبو عثمان الضّيءُ، أنا أبو محمد الجرّاحيُ، نا أبو
(١) أخرجه البخاري ١٧٠/٢ في الجماعة: باب من أخف الصلاة عند
بكاء الصبي، ومسلم (٤٧٠) ( ١٩٢) في الصلاة : باب أمر الأئمة بتخفيف
الصلاة في تمام .
- ٤١١ -
العبّاس المحبُوبي، نا أبو عيسى، نا قَتَيْبةُ، نا مروان الفَزاري ،
عن 'حمید.
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَالَ: ((واللهِ إني لأَسْمَعُ
بُكاءَ الصَّيِّ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ، فَأُخَفْفُ مَخَافَةَ أَنْ تَفْتَِّنّ
أند. (١).
هذا حديث متفق على صحته ..
قال الخطابي: فيه دليلٌ على أن الإمامَ إذا أحسَّ برجل يريدُ
الصلاة معه وهو راكعٌ، جاز له أن ينتظره راكعاً ليدرك الركعة ،
لأنه إذا كان له أن يحذِفَ من طولٍ صلاته لحاجة إنسانٍ في بعض
أمور الدنيا، كان له أن يزيدَ فيها لعبادةِ اللهِ، بل ◌ُهُوَ أحقُ وأولى،
وقد كَرِهِهُ بعضُ العلماء ، وشدّدَ فيه بعضُهُم ، وقال : أخاف أن
يكون شركاً .
قلتُ : وُوي عن عبد الله بن أبي أوْفَى بإسنادٍ غير مُتَّصِل أن
(١) الترمذي (٣٧٦) في الصلاة، وإسناده صحيح، وقوله: «تفتتن))
كذا جاء في الأصل بالبناء للفاعل، وفي الترمذي ((تفتئن)» بالبناء للمفعول،
وكلاهما صحيح، فقد ذكر في ((اللسان)» أن الأزهري حكى عن ابن
شميل: (( افتتن الرجل وافتتن)) لغتان، قال: وهذا صحيح .
- ٤١٢ -
النبيّ يَّ كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظُّهرِ حتى لا يسمع
وقعَ قَدَرٍ (١).
(١) أخرجه أبو داود (٨٠٢) في الصلاة: باب ما جاء في
القراءة في الظهر ، وفي سنده رجل مجهول ، قلت : لكن معناه صحيح ،
فقد أخرج البخاري ٢٠٣،٢٠٢/٢، من حديث أبي قتادة قال: كان صلى الله
عليه وسلم يطول في الركعة الأولى من صلاة الظهر ، ويقصر في الثانية ،
ويفعل ذلك في صلاة الصبح ، وفي رواية له أنه كان يفعل ذلك في الظهر ،
والعصر، والصبح، ولمسلم ( ٤٠٤) من حديث أبي سعيد قال : لقد كانت
صلاة الظهر تقام ، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ، ثم يتوضأ،
ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركمة الأولى مما يطولها .
باب
وجوب متابعة الامام
٨٤٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أحمد بن عبد الله
الثَّعَيْمْيُ، أنا محمد بن يوسف، فا محمد بن إسماعيل، نَ أضم، نا
إسرائيلُ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن يزيد
نا آلْبَرَاءُ بنُ عَازِبٍ، وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ، قَالَ: كُنَا نُصَلْي
خَلْفَ آلَّيِّ ◌ِِّ، فَإذا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لَنْ جِدَّهُهُ لَمْ يَخٍْ
أَحَدُ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعْ النَّيُّ بِِّ جَبْهَتَهُ عَلَى الأَرْضُِ
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أحمد بن يونس ،
عن زُمَير ، عن أبي إسحاق .
قوله: ((وُعُرْ غَيرُ كَذُوبٍ))، قال يحيى بن معين: لا يُرِيد
به البراء، لأنه لا يُقال لأحدٍ من أصحاب النبي ◌ََّ مثلَ هذا ،
(١) البخاري ٢٤٦/٢ في صفة الصلاة: باب السجود على سبعة أعظم
وباب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة ، وفي الجماعة : باب متى يسجد من
خلف الإمام، ومسلم ( ٤٧٤ ) في الصلاة: باب متابعة الإمام ،
والعمل بعده .
- ٤١٤ -
ولكن يقول أبو إسحاق : عبد الله بن يزيد الذي يروي عن البراء غير
كَذُوبٍ (١) .
قال الخطابي قوله: ((وُهُوَ غَيرُ كَذُوبٍ)) لا يُوجِب مُهْمَة"
في الراوي ، وإنما هو إثبات حقيقة الصِّدِّقِ له، ونوعٌ من الثناء عليه
بشدة العناية من القائل بما فيخيرُ به، كقولٍ أبي هريرة، حدّثني الصادقُ
الْمَصْدُوقُ، يعني: النبي عَّهِ .
قلتُ: وهذا قولُ عامّةِ أهلِ العلم أنّ على المأمومِ أن يتْبيع
الإمامّ، فلا يركعُ إلا بعد ركوعه، ولا يرفعُ إلا بعد رفعه ، روي
عن أبي هريرة، عن رسول الله عَلَّم قال: ((لا تُبادِرُوا الإمامَ، إذا
كبّرَ فكبِّرُوا، وإذا قال: ولا الضَّالِينَ، فقولوا: آمِيْنَ، وإذا
ركعَ فار كَعُوا)، (٢).
٨٤٨ - أخبرنا محمد بن الحسن، أنا أبو العباس الطحان ، أنا أبو
أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز المسَكِيُّ، أنا أبو مُبيد
(١) لكن الظاهر أنه من كلام عبد الله بن يزيد ، وعليه جرى الحميدي
في (جمعه))، وصاحب ((العمدة)) وقد تعقب يحيى بن معين الخطابي بما نقله عنه
المصنف ، وقال عياض وتبعه النووي : لاوصم في هذا على الصحابة ، لأنه
لم يرد به التعديل، وإنما أراد به تقوية الحديث إذا حدث به البراء ، وهو
غير متهم .
(٢) متفق عليه، واللفظ لمسلم (٤١٥) في الصلاة: باب النهي عن
مبادرة الإمام بالتكبير وغيره .
ـيـ
- ٤١٥ -
القاسم بن سلام ، حدثني يحيى بن سعيد القطان ، عن محمد بن عجلان ،
عن محمد بن يحيى بن حَبّانَ، عن ابن محيريزٍ
عَنْ مُعَاوِيَةً، عَنِ النَِّّيِِّ قَالَ: (( لا تُبَادِرُونِ بِالرُّكُوعِ
والسُّجُودٍ ، فَإِنَّهُ مَنهَا أَسِْقْكُمْ بِهِ إِذا رَكَعْتُ تُدْرِكُوني إذا
وَفَعْتُ، ومَهما أُسْبِقْكُمْ بِهِ إذا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي إِذا وَفَعْتُ،
إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ)) (١) .
قوله: (("بَدَّنْتُ)) ◌ُشدَّدَةُ الدال، معناه: كبَرُ السُّنْ،
"يُقال: "بَدَّنْ الرَّجلُ تَبْديناً: إذا أَسَنَّ، وبعضهم يَروي: "بَدُنْتُ
مضمومة الدال "مخففة"، ومعناه: زيادة الجسم، واحتمال اللّحْمِ.
وُرُوي عن عائشة أن رسول الله ◌ٍِّ لما طَعَنَ فِي السَّنَّ احتملَ
بَدَنُه اللحمَ، وأنكر بعضْهُم هذه الرواية، لأن مِنْ تَعتِهِ ع ◌َّ
أنه كان رَجُلًا بينَ الرَّجُلين جِسْمُهُ وَلَحَمُهُ، والأوَّل أولى، قد
رُوي أنه ◌َِِّ كان يُصِّي بعض" صلاتهِ بالليل جالساً بعد ما حطمتهُ
السين* (٢).
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٩٢/٤ و ٩٨، وأبو داود (٦١٩)
في الصلاة: باب ما يؤمر به المأموم من أتباع الإمام، وابن ماجة ( ٩٦٣)
في إقامة الصلاة: باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع أو السجود، والدارمي
٣٠١/١، ٣٠٢ كلهم من حديث أبن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان،
عن ابن ميريز ، عن معاوية .
(٢) أخرج مالك ١٣٧/١، والبخاري ٤٨٥/٢، ومسلم (٧٣١) عن -
- ٤١٦ -
قوله: (( تُدْرِ كُوني إذا رَّفِعْتُ، يريد أنه لا يَضْرُكُمْ رِفِعُ
رأسي، وقد بقي عليكم شيءٍ منه إذا أدرَ كْتُموني قائماً قبل أن أسجُدَ،
وكان يَخِ يُطَوّلُ القيامة بعد الركوع.
· قلتُ: إذا تخلفَ المأمومُ عن الإمام بعذر حتى سبقه، كأن ركع
معه في الركعة الأولى، ولم يُمكنةُ السُّجودُ حتى سجدّ الإمامُ، وقامَ
إلى الثانية، ثم قَدَرَ على السُّجُودِ، سجدَّ، وقَبِعَ الإمام ، وإن
لم مُمكِنْهُ السَّجودُ حتى ركعَ الإمامُ في الثانية يركع معه في الثانية ،
ويسجد، فإذا سَلّمَ الإمامُ، قام وقضى ركعة"، يُروى ذلك عن
و
الحسن ، وهو أَصَحُ قولي الشافعي .
والقولُ الثاني:، أنها يشتغل بالسُّجود في الركعة الأولى ويُتِمُّها،
ويجري على أثر الإمام . .
- عائشة رضي الله عنها أنها لم تر وبول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل قاعداً
قط حتى أسن ، فكان يقرأ قاعداً حتى إذا أراد أن يركع، قام فقراً نحواً من
ثلاثين أو أربعين آية، ثم ركع، ولمالك ومسلم من حديث حفصة أنها
قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى سبحته قاعداً قط حتى
كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعداً ، ويقرأ بالسورة فيرتلها
حتى تكون أطول من أطول منها .
باب
وعيد من يرفع رأن قبل الامام
٨٤٩ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيُ، أنا أبو محمد الجرّاحي، نا أبو
العبّاس المحبُوبي، نا أبو عيسى، نا قَتَيْبةُ، نا حمادُ بن زَيْدٍ ، عن
محمد بن زياد البَصْري
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّهِ: (( أَمَا يَخْشَى
الذي يَرْفَعُ وَأُسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوَّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ
الحمَارِ».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن قتَيْبَةَ، وأخرجاه
من طرق عن محمد بن زيادٍ .
(١) الترمذي (٥٨٢) في الصلاة: باب ما جاء في التشديد في الذي يرفع
رأسه قبل الإمام، والبخاري ١٥٣/٢، ١٥٤ في الجماعة، باب إثم من رفع
رأسه قبل الإمام ، ومسلم ( ٤٢٧) في الصلاة، باب تحريم سبق الإمام بركوع
أو سجود. وقال الحافظ في ((الفتح)»: وظاهر الحديث يقتضي تحريم الرفع
قبل الإمام لكونه توعد عليه بالمسخ، وهو أشد العقوبات ، وبذلك جزم
النووي في شرح ((المهذب)»، ومع القول بالتحريم ، فالجمهور على أن فاعله يأثم ،
وتجزىء صلاته، وعن ابن عمر: تبطل، وبه قال أحد في رواية ، وأهل الظاهر -
شرح السنة: ٢ - ٢٧ : ج ٣
- ٤١٨ -
واختلف العلماء فيمن رفع رأسه قبل الإمام ، مُرُوي عن ابنٍ محمرّ
أنه قال: ((لا صلاةَ لمن فعل ذلك)) وأما عامةُ أهل العلم على أنه "مسيء
وصلاتهُ مُجزئةٌ، غيرَ أن أكثرَهم بأمرونه بأن يعود إلى السُّجودِ ، ثم
بعضُهُمْ قالوا : يَمِكُتُ في سجودهِ بعد أن يرفعَ الإمامُ رأسهُ بقدر
ما كانَ تَركَ منه، ثم يَتْبَعُ الإمامَ، قاله ابنُ مَسْعُودٍ، وبه قال
الأوزاعي
- بناء على أن النهي يقتضي الفساد. وفي (المغني)) عن أحمد أنه قال في رسالته : ليس
لمن سبق الإمام صلاة، لهذا الحديث ، وقال أبو بكر بن العربي: وإذا نظر
العاقل على أن عجلته لا تنفعه في ذلك ، فإِنه لا يقدر أن يسلم قبل إمامه ،
فليصبر عليه في سائر الأفعال ، كما يصبر في السلام .
باب
إذا صلى الامام قاعداً
٨٥٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو بكر أحمد
ابن الحسن الخيريُ، حدثنا أبو العباس الأصمُ ، نا أبو يحيى زكريا
ابن يحيى المروزي ببغداد، حدثنا سفيان بن عيينةَ ، عن الزهري
عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللهِعَّهِ مِنْ
فَرَسٍ فَحُحِشَ شِقُهُ الأَثْمَنُ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُه، فَحَضَرَّتْهُ
الصَّلَاةُ، فَصَلَى قَاعِدَاً، فَصَلَّيْنَا قُعُوداً، فَلَّا قَضَى الصَّلَاةَ
قَالَ: ((إِنَّا ◌ُجُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإذا كَبَّرَ فَكَبِرُوا ،
وإذا ◌َكَعَ فَارْكَعُوا ، وإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا ، وإذا قَالَ :
سَمِيعَ اللهُ بِأَنْ حِدَهُ، فَقُولُوا: وَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، وإِذا سَجَدَ ،
فَاسْجُدُوا، وإِذا صَلَى قَاعِدَاً، فَصَلُوا قُعُودَاً أَجْمعُونَ "
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف،
(١) ((الموطأ)) ١٣٥/١ في صلاة الجماعة: باب صلاة الإمام وهو جالس
والبخاري ١٥٠/٣، ١٥١ في الجماعة: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به ، وفي
الصلاة في الثياب : باب الصلاة في السطوح والنبر والخشب ، وفي صفة الصلاة : -
- ٤٢٠ -
عن مالك عن ابن شهاب، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وقتّيْبةَ،
وغير هما عن سفيان .
وأخبرنا أبو الحسن الشَّيرَزِيءُ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا
أبو إسحاق الماشيء، أنا أبو ◌ُصْعَب ، عن مالك ، عن ابن شهاب
بهذا الإسناد، ولم يَقُلْ: ((فإذا كبْرَ فَكَبِّرُوا)) وقال مكانَه:
((وإذا صلّى قائماً فصّلُوا قياماً))، وقال: ((فقولوا: ربنا ولكَ
الحَمْدُ، وإذا صَلْ جالساً فصَكُوا ◌ُجلوساً أجمعونَ)).
قوله: ((فجُحِشَ يْقُّهُ الأيمنُ)) قال أبو مُبَيْدٍ: هو أن يصيبه
شيءٌ فَيَنْسَحِجَ منه جلدُهُ، وهو كالحَدْشٍ أو أكثرَ، يُقال: ◌ُجُحِشَ
"يُجْحَشُ، فهو ◌َجْحُوش".
٨٥١ - أخبرنا أبو الحسن الشِّيْرَزِيء، أخبرنا زاهر بن أحمد ،
أنا أبو إسحاق الهاشميّ، أخبرنا أبو مُصْعَب ، عن مالك ، عن هشام
ابنِ ◌ُروة، عن أبيه
- باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة ، وباب يهوي بالتكبير حين يسجد ، وفي
تقصير الصلاة : باب صلاة القاعد ، وفي الصوم : باب قول النبي صلى الله
عليه وسلم: إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وفي المظالم: باب الغرفة والعلية ، وفي
النكاح، باب قول الله تعالى: ( الرجال قوامون على النساء) وفي الطلاق : باب
قول الله تعالى: ( الذين يؤلون من نسائهم ) وفي الأيمان والنذور : باب من
حلف لا يدخل على أهله شهراً، ومسلم ( ٤١١ ) في الصلاة : باب أتتام المأموم
بالإمام، وأخرجه الشافعي في ((الرسالة)) (٦٩٦) و («الأم» ١٥١/١.