النص المفهرس

صفحات 461-468

- ٤٦١ -
طاهر بن محمد الطّاهري، أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم، حدثنا
أبو المُوَّجَه محمد بن عمرو بن المُوَّجه، أنا صَدَقَةُ، أنا أبو معاوية،
عن الأعمش، عن الحكم ، عن القاسم بن مُخيْمَرَة ، عن مُشرَيْح بن
ها نىء الحارثي ، قال :
سَأَلتُ عَائِشَةَ عَنِ المَسْحِ عَلى الْحُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: إِنْتِ
عَلِيَّا فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِي بِذَلِكَ ، فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : كَانَّ
رَسُولُ اللهِ عَّةٍ يَأْمُرُنَا أَنْ يَمْسَحَ المُقِيمُ يَوْمَاً وَلَيْلَةٌ ،
والْمُسَافِرُ ثَلاثَاً .
هذا حديثٌ صحيحٌ، أخرجه مسلم (١) عن زُمَيْر بن حرب ، عن
أبي ◌ُعاوية .
قال الإمام رضي الله عنه: ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة ، فمن
بعدهم إلى توقيت المسح على الخفين على ما ورد في الحديث ، وهو قول
علي ، وابن مسعود، وابن عباس ، وإليه ذهب من التابعين عطاء ، وُمُرّيّح
وغيرهما ، وبه قال الأوزاعي ، وابن المبارك ، والثّوري ، والشافعي ،
وأصحاب الرأي ، وأحمد ، وإسحاق .
وابتداء المدة من أول حدّثٍ يُحدِثُه بعد لبْس الخف عند أكثرهم،
وقال الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق : ابتداء المدة من وقت المسح .
(١) رقم ( ٢٧٦) في الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين ،
وأخرجه أحد ٩٦/١ و ١٠٠ و ١١٣ و ١١٧ و ١١٨ و ١٢٠ و ١٤٩
والنسائي ٨٤/١ في الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين للمقيم، وابن
حاجة رقم (٥٥٢) في الطهارة: باب ماجاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر.

- ٤٦٢ -
وذهب مالك إلى أنه لا تقدير لمدة المسح، بل له أن يمسح مالم يلزمه*
الغُسْلُ يُروى ذلك عن عمر وعثمان وعائشة لماُرُوي عن مُخزيمة بن ثابت،
عن النبي ◌َّمِ ((المسْحُ على الحقّين للمُسافِرِ ثلاثةُ أيام وللمُقيم يومٌ»
قال: ولو استَزّدْناه لزادَنا (١).
والعامّة على التوقيت، وقوله: ((لو استَزدنا لزادنا)) ظنّ منه
لا يجوز ترك اليقين به (٢).
وإذا انقضت مدة المسح، أو تُزّع اُخفّ في أثناء المدة، أو تخرّق
شيءٌ من مُخْفَّهُ في محلّ الغَسْل بحيث ظهَر بعض رجِله، يجب عليه غسل
الرّجلَّين، وهل يجب عليه استئناف الوضوء؟ اختلف أهل العلم فيه،
فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يجب ذلك، وهو قول الشّوري ، وأصحاب
الرأي، وأُصَحُ قَوْلي الشافعي .
(١) أخرجه أبو داود رقم (١٥٧) والترمذي رقم (٩٥) وابن ماجة
رقم ( ٥٥٣ ) قال الترمذي: حديث حسن صحيح ، وفيه عند ابن ماجة :
(« لومضى السائل على مسألته لجعلها خمساً)» وقد فصل القول في هذا الحديث الإمام
تقي الدين بن دقيق العيد في «الإمام)»، وفقله عنه الحافظ الزيلعي في ((نصب
الراية» ١ / ١٧٥، ١٧٦، ويفهم من مجموع كلامه أنه يذهب إلى تصحيحه
مع الزيادة .
(٢) قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١١٨/١: وأما رواية منصور عن
إبراهيم التيمي، عن أبى عبد الله الجدي ، عن خزيمة بن ثابت أنه قال :
(( ولو استزداء أزادنا)) فإن الحكم وحاداً قد روياه عن إبراهيم، فلم بذكرا
فيه هذا الكلام ، ولو ثبت لم يكن فيه حجة ، لأنه ظن منه وحسبان ،
والحجة إنما تقوم بقول صاحب الشريعة، لا بطن الراوي .
٠

- ٤٦٣ -
وأوجَب قومٌ استئنافَ الوضوء، وهو قول ابن أبي ليلى، وأحمد ،
وإسحاق .
وقال الأعمش عن إبراهيم: إنه مَسَحَ على مُخْفِّيه ، ثم خلعهما وصلى .
ومَسْحُ أعلى الخُفّ واجبٌ، ومسحُ أسفلِهِ مُسنَةٌ عند بعض أهل
العلم، لما رُوي عن المُغيرة أن النبي ◌ُ لِّ مَسْحَ أعلى الخف وأسفله (١).
والحديث ◌ُمُوسَلَّ، لأنه يَرويه ثَوْزُبن يَزيد، عن رجاء بن حَيْوَة، عن
كاتب المغيرة، عن المُغيرة، وثورٌ لم يسمع هذا من رجاء (٢) قال أبو
عيسى : سألتُ أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، قالا:
ليس بصحيح ، وإليه ذهب من الصحابة ابن عمر، وسَعْدٌ ، وبه قال
الزهري ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
وذهب جماعة إلى أنه لا يمسح أسفل الخف ، وهو قول الشعبي ، والنّخَعي،
وإليه ذهب الأوزاعي ، والثوري ، وأصحاب الرأي ، ◌ُرُوي عن ◌ُروة
ابن الزُبير عن المغيرة قال: رأيت رسول اله ◌ِ الم مسح على اُحُفَّيْنٍ
(١) رواه أبو داود رقم (١٦٥) وابن ماجة رقم (٥٠٠) والترمذي
رقم (٩٢) وابن الجارود س ٤٨، والدارقطني: ٧١، والبيهقي ٢٩٠/١
كلهم من طريق الوليد بن مسلم عن ثور بن یزید .
(٢) وقد أعله أحمد ، وأبو داود، والدارقطني بذلك، وقد رد هذه
العلة الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على ((سنن الترمذي)) ١٦٢/١ بأن ثوراً
قد صرح بالسماع من رجاء في رواية الدارقطني ، والبيهقي من طريق داود
ابن رشيد ، وبغير ذلك ، فانظر تمام كلامه فيه .

- ٤٦٤ -
على ظاهِرِهما (١).
٢٣٩ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو
علي اللؤلؤي ، نا أبو داود ، نا محمد بن عَلاء ، نا حَقْصُ بن غياث ،
نا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد خيرٍ
عَنْ عَليْ رَضِيُّ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأَي .
لَكَانَ أَسْفَلُ الْحُقِّ أَوَلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلاهُ، وقَدْ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِِّ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرٍ ◌ُفَّيْهِ (٢) .
بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء الأول من
( شرح السنة﴾
ويليه الجزء الثاني ، وأوله
باب ما يوجب الغسل
(١) رواه أبو داود رقم (١٦١) في الطهارة: باب كيف المسح ،
والترمذي رقم ( ٩٨)، وحسنه، وهو كما قال ، ويشهد له الحديث الآتي .
(٢) حديث صحيح، رواه أبو داود رقم (١٦٢)، والدارقطني ٧٥/١
والبيهقي ٢٩٢/١، وصححه الحافظ في ((التلخيص)) ١٦٠/١، وحسنه في
((بلوغ المرام)» ورواه الدارمي ١٨١/١ باب المسح على النعلين، من طريق
أبى إسحاق السبيعي ، عن عبد خير ، قال: رأيت علياً توضأ ومسح على
النعلين، ثم قال: (( لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما
رأيتموني فعلت لرأيت أن باطن القدمين هو أحق بالمسح من ظاهرمما . ولم
ينفرد أبو إسحاق به، فقد تابعه السدي عند أحمد رقم ٤٣، ، ٩٧٠.

فهرس الكتب والأبواب
الموضوع
الصفحة
كتاب الايمان .
٧
باب بيان أعمال الإسلام وثواب إقامتها .
١٧
باب بيان أن الأعمال من الإيمان ، وأن الإيمان يزيد وينقص
٣٣
والرد على المرجئة .
باب حلاوة الإيمان وحب الله سبحانه وتعالى ورسوله محمد الع.
٤٨
باب ثواب من آمن من أهل الكتاب .
٥٣
٥٦
باب من أسلم على ماسلف له من الخير .
باب البيعة على الإسلام وشرائعه والقتال مع من أبى .
٦٠
باب علامات النفاق .
٧١
باب الكبائر .
٧٨
باب من مات لا يشرك بالله شيئاً .
٩٢
باب العفو عن حديث النفس .
١٠٧
باب رد الوسوسة .
١١٢
١١٨ باب الإسلام بدأ غريباً وسيعود كما بدأ.
١٢٢ باب الإيمان بالقدر .
١٤٦ باب الأمور بمشيئة الله سبحانه وتعالى.
١٤٩ باب الأعمال بالخواتيم.
شرح السنة : ٢ - ٣٠

- ٤٦٦ -
الصفحة
الموضوع
١٥٠ باب وعيد القدرية .
١٥٣ باب أطفال المشركين .
١٦٣ باب قول الله سبحانه وتعالى (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم
يؤمنوا به أول مرة) .
١٧٢ باب الرد على الجهمية.
١٨١ باب الرد على من قال بخلق القرآن.
باب الاعتصام بالكتاب والسنة .
١٨٩
باب رد البدع والأهواء .
٢١٠
باب مجانبة أهل الأهواء .
٢١٩
٢٣١ باب ثواب من دعا إلى هدى أو أحيا سنة، وإثم من ابتدع
بدعة أو دعا إليها .
كتاب العلم
٢٣٥
باب تبليغ حديث رسول الله حولتم وحفظه ..
٢٣٥
باب إثم من كذب على النبي ◌َّهِ.
٢٥٢
باب من قال في القرآن بغير علم .
٢٥٧
باب الخصومة في القرآن .
٢٦٠
باب من روى حديثاً يرى أنه كذب .
٢٦٦
باب حديث أهل الكتاب .
٢٦٨
٢٧٢
باب فضل العلم .
باب التفقه في الدين .
٢٨٣
٢٩٣ باب كتبة العلم.

- ٤٦٧ -
الصفحة
الموضوع
باب التحاسد في العلم .
٢٩٨
باب من ترك علماً ينتفع به .
٣٠٠
باب وعيد من كتم علماً يعلمه .
٣٠١
باب إعادة الكلام ليفهم .
٣٠٣
باب التوقي عن الفتيا .
٣٠٤
باب طرح المسألة على الأصحاب ليختبر ماعندهم من العلم .
٣٠٧
باب التخول بالموعظة
٣١٢
باب قبض العلم.
٣١٥
كتاب الطهارة
٣١٩
باب فضل الوضوء .
٢١٩
باب مايوجب الوضوء .
٣٢٨
٣٣٥
باب الوضوء من النوم .
باب الوضوء من مس الفرج .
٣٤٠
باب الوضوء من لمس المرأة .
٣٤٤
باب ترك الوضوء مما مست النار .
٣٤٦
باب المضمضة من اللبن والسويق .
٣٥١
باب من منك في الحدث بنى على اليقين.
٣٥٣
باب أدب الخلاء .
٣٥٦
باب الاستتار عند قضاء الحاجة .
٣٧٠
باب ما يقول إذا دخل الخلاء
٣٧٦
٣٨١ باب كراهية الكلام على قضاء الحاجة.

- ٤٦٨ -
الصفحة
الموضوع
باب المواضع التي نهي عن قضاء الحاجة فيها .
٣٨٣
باب البول قائماً .
٣٨٦
باب البول في الإناء .
٣٨٨
باب الاستنجاء بالماء .
٣٨٩
باب السواك .
٣٩٢
باب النية في الوضوء وغيره من العبادات .
٤٠١
باب غسل اليدين في ابتداء الوضوء .
٤٠٦
٤٠٩
باب التسمية في الوضوء .
باب المضمضة والاستنشاق والمبالغة فيها وتخليل الأصابع .
٤١٢
باب تخليل اللحية .
٤٢١
باب البداءة بالميامن .
٤٢٣
باب إطالة الغرة .
٤٢٥
باب وجوب غسل الرجلين .
٤٢٨
باب صفة وضوء النبي عَ لَِّ .
٤٣١
باب مسح الرأس والأذنين .
٤٣٨
باب الوضوء مرة مرة .
٤٤٢
باب الوضوء مرتين مرتين .
٤٤٣
باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً .
٤٤٤
باب استحباب الوضوء لكل صلاة .
٤٤٧
باب المسح على الخفين .
٤٥١
باب التوقيت في المسح .
٤٦٠