النص المفهرس
صفحات 441-460
- ٤٤١ - واختلف أهل العلم في أنه هل يأخذ لها ماء جديداً ؟ فذهب الشافعي إلى أنها عضوان على حيالها يمسحان ثلاثا بثلاث مياه جدد . وروي عن ابن عمر أنه كان إذا توضأ يأخذ الماء بأصبعيه. لأذنيه (١) . وذهب أكثر أهل العلم إلى أنها من الرأس ◌ُمسحان معه، وبه قال سعيد بن المسيب ، وعطاء، والحسن ، وابن سيرين ، وسعيد بن جبير ، والنّخَعِيّ ، وهو قول الثوري ، وابن المبارك ، ومالك ، وأصحاب الرأي، وأحمد ، وإسحاق. وقال الزهري : مما من الوجه يمسحانٍ معه ، وقال الشّعْبي: ظاهرهما من الرأس وباطنها من الوجه . وقال حماد: ◌ُغسَلْ ظاهِرُ هما وباطنُهما، يروى ذلك عن سعيد بن ◌ُجُبَيْر والنخعي، وقال إسحاق: أختار أن يُسّحَ مُقَدّمُهُمَا مع وجهه، ومؤّخْرَمُما مع رأسه . . (١) رواه مالك في ((الموطأ)) ١/ ٣٤ في الطهارة: باب ما جاء في المسح بالرأس، وإسناده صحيح . باب الوضوء مرة مرة ٢٢٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصَّالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري ، أنا حاجب بن أحمد الطومي ، نا محمد بن حمادٍ ، نا المؤمّلُ بن إسماعيل ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ابن يسارٍ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ آلَّّ بِّهِ تَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً. هذا حديث صحيح، أخرجه محمد (١) عن محمد بن يوسف ، عن سفيان . م (١) هو في (صحيحه)) ١ /٢٢٦ في الوضوء: باب الوضوء مرة مرة، وأخرجه أصحاب («السنن». ـابـ الوضوء مرتين مرتين ٢٢٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله الثُّعَيني، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، فا حسين بن عيسى ، نا يونس بن محمد ، أخبرنا 'فليح بن سليمان، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن مُبَادَة بن تميم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ، أَنَّ الَّيِّ ◌ِلَيْ تَوَتَأْ مَرَّ تَيْنِ مَرَّ تَيْنٍ. هذا حديث صحيح (١) . وعبد الله بن زيد هو عم عباد بن تميم . (١) البخاري ٢٦٩/١، في الوضوء: باب الوضوء مرتين مرتين، وأخرجه أحمد ٤١/٤ من حديث فليح، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عباد بن تميم ، عن عبد الله بن زيد الأنصاري به. وفليح بن سليمان تكلم فيه غير واحد وهو كثير الخطأ إلا أن ابن عدي قال: له أحاديث صالحة يروي عن الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة وغرائب، وقد أعتمده البخاري في ((صحيحه)) وروى عنه الكثير ، وهو عندي لابأس به. قلت: وأخرج أبو داود رقم (٣٦)، والترمذي رقم (٤٣) في الطهارة: باب ماجاء في الوضوء مرتين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لموضأ مرتين مرتين ، وصححه هو ، وابن حبان رقم ( ٦٥٧ ) وهو شاهد قوي الرواية فليح بن سليان هذه . باب الوضوء ثلاثاً ملوثا ٢٢٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري ، أنا حاجب بن أحمد الطُّوسيُ ، نا محمد بن حمادٍ ، نا المؤّلُ بن إسماعيل ، عن سفيان، عن أبي إسحاق ، عن أبي حَيّة. أَنَّ عَلِيّاً تَوَقَأَ ثَلاثَاً ثَلاَثَاً، وقَالَ: هَكَذا وَأَيْتُ رَسُولَ اللهِّ يَتَوَضَّأ. هذا حديث حسن (١) . وأبو حَيَّةَ: ابنُ قيس الوادِيعيّ القَمْداني كوني . والعمل على هذا عند عامة أهل العلم قالوا : فرض الوضوء مرة مرّة، لو اقتصر عليها يجوز، ومرتين مرتين أفضل، والأفضل ثلاث مرات ، ويُكره أن يزيد على الثلاث . ٢٢٩ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو (١) بل صحيح، وأخرجه أبو داود رقم (١١٦)، والترمذي رقم (٤٤) وغيرها، وفي ((صحيح مسلم)) رقم (٢٣٠) أن عثمان توضأ بالمقاعد ( اسم موضع بالمدينة ) فقال: ألا أربكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً، وهو في البخاري ٢٢٦/١ بأطول من هذا ، وبوب له البخاري ((الوضوء ثلاثاً ثلاثاً)). - ٤٤٥ - علي الدُّؤْلُؤي ، حدّثنا أبو داود ، نا ◌ُمسَدِّد ، نا أبو عوانة ، عن موسى ابن أبي عائشة ، عن عمرو بن مُشْعَيْب ، عن أبيه عَنْ جَدْهِ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَِّيَّ عَظِّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ الطَّهُورُ؟ فَدَعَا بِاءٍ فِي إِنَاءٍ، فَغَسَلَ كَفَيْهِ ثَلاَثَ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَاً، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاثَاً، ثُمْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَدْخَلَ أُصْبَعَيْهِ السَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ، ومَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ، وبالسَّاحَتَيْنِ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثَاً ثَلاثَاً، ثُمَّ قَالَ: ((هَكَذا الوُضُوءِ، فَنْ زَادَ عَلى هَذَا أو نْقَصَ، فَقَدْ أساءَ وَظَّمَ، أَوْ ظَمَ وأَسَاءً، (١). قال ابن المبارك: لا آمَنُ إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم ، وقال أحمد وإسحاق : لا يزيد على الثلاث إلا رجلٌّ مُبتَلىَ . وفرائض الوضوء: غسل الأعضاء الثلاثة مرّة مرّة ، ومسحُ الرأس على ما نطق به القرآن . (١) رواه أبو داود رقم (١٣٥) وإسناده حسن، لكن لفظة: (( أو نقص)) شاذة أو منكرة، وقد رواه النسائي ٨٨/١ في الطهارة: باب الاعتداء في الوضوء، وابن ماجة رقم (٤٢٢) وابن خزيمة في («صحيحه» بدونها . وقال ابن حجر: عده مسلم في جملة ما أنكروه على عمرو بن شعيب ، لأن ظاهره ذم النقص عن الثلاثة، والنقص عنها جائز فعله صلى الله عليه وسلم فكيف يعبر عنه بأساء وظهم ! ! وقال لبن- المواق : إن لم يكن اللفظ شكاً من الراوي ، فهو من الأوهام البينة التي لا خفاء بها ، إذ الوضوء مرة ومرتين لا خلاف في جوازه ، والآثار بذلك صحيحة . دعه - ٤٤٦ - واختلف أهل العلم في وجوب النِّيّة، فأوجبها كثيرٌ منهم. واختلفوا في الترتيب ، فذهب بعضُهم إلى ◌ُوجوبه على ماذكر الله سبحانه وتعالى ، حتى لو بدأ بغسل اليدين قبل غسل الوجه ، أو مسح برأسه قبل أن يغسل يديه وصلّى ، تجب الإعادة وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق ، ويُروى ذلك عن أبي هريرة . وذهب الأكثرون إلى أنه مُسنَّة، فلو عكس وصلى ، لاتجب الإعادة ، ويُروى ذلك عن علي وابن مسعود ، وبه قال من التّابعين: سعيدُ بن المُسَبِّب، وعطاء، والنّخَعِي، وإليه ذهب الأوزاعي'، والتوريُ، وربيعة ، وأصحاب الرأي . والمُوالاة عند أكثر أهل العلم مُنّة، حتى لو فرّق غسل الأعضاء في الوضوء والغُسل وصلى بصحّ، رُوي عن عبد الله بن عمر أنه بالَ بالسُّوق ، ثم توضأ، فغسل وجهه ويديه، ثم مسح برأسه، ثم دُعيَ لجنازة فدخل (١). المسجد فمسح على مُخفّه، ثم صلىّ عليها (٢). وعند مالك إذا فرّق ◌ُتفاحشاً بغير عذرٍ لا تصح طهارتُه . (١) في ( أ) و (ب) دخل. (٢) رواه مالك في ((الموطأ)) ٣٦/١، ٣٧ في الطهارة: باب ماجاء في المسح على الخفين، وعنه الشافعي ٣٢/١، وإسناده صحيح . ٠ باب استحباب الوضوء لكل صلاة قالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: (إذا قُمْ إلى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) [المائدة: ٦]، الآيةَ. وكانَ عَلىِّ يَتَوَتَأْ لِكُلِ صَلاةٍ ، وَلاَهَذِهِ الآية (١). ٢٣٠ - أخبرنا الشيخ الإمام حفظه الله، حدثنا الإمام الحسين بن مسعود ، أنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النَّعَيْمِي، أخبرنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا محمد بن يوسف ، نا سفيان ، عن عمرو بن عامرٍ قال : سمعتُ أنساً قال: كَانَ النَّيُّ بٍِّ يَتَوَضَّأُ مِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، قُلْتُ: كَيْفَ كْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجْزِئُ أَحَدَنَا الوُضُوءُ مَاَلَمْ يُحْدِثْ. هذا حديث صحيح (٢) وعمرو بن عامر: هو الأنصاري، حديثه في الكوفيين. (١) أخرجه الدارمي ١٦٨/١ من حديث مسعود بن علي، عن عكرمة أن سعداً كان يصلي الصلوات كلها بوضوء واحد ، وأن علياً كان يتوضأ لكل صلاة، وقلا هذه الآية: ( إذا قتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ) وأخرجه الطبري رقم ( ١١٣٢٣ ) ورجاله ثقات . (٢) البخاري ٢٧٢/١، ٢٧٣ في الوضوء: باب الوضوء من غار حدث. - ٤٤٨ - ٢٣١ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الخنيفي'، أنا أبو الحارث طاهر بن محمد الطَّهِري، أنا أبو محمد الحسن بن حليم ، نا أبو الموجّه محمد بن عمرو بن المرَّجه، أنا تحبدان، أنا عبد الله ، أنا سفيان، عن علقمة بن مَرْئدٍ، عن سُليمان بن مُرَيْدَة عَنْ أَبِيْهِ أَنَّ النَّيَّ نٍِّ صَلَى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ الصَّلَواتِ بِوُضُوءٍ واحدٍ، وَمَسَحَ عَلى خُفَيْهِ . هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (١) عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد عن سفيان، وزادّ: فقال له ◌ُعمر: لقد صنّعْتَ اليوم شيئاً لم تكُنْ تصنعُه؟! فقال: عَمْداً صَنَعْتُه ياعمر. وبُرَيْدَة: هو ابنُحصَيْب الأسْلَمِي نزلَ البصرة ، مات بمّروَ في خلافة يزيد بن معاوية ، روى عنه ابنُه ◌ُسليمان . ورُوي عن عبد الله بن حَنْظَلَةَ بن عامر أن رسول الله عَ لَّمَ أُمِرَ بالوضوء عند كُلِّ صلاةٍ طاهراً وغيرَ طاهر، فلما تَشْقَّ ذلك عليه أُمِرَ بالسّواك لكلّ صلاة)) (٢). (١) رقم (٢٧٧) في الطهارة : باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد. (٢) رواه أحمد ٢٢٥/٥ وأبو داود رقم (٤٨) في الطهارة: باب السواك ، وسنده حسن ، وتمامه عندهما : فكان ابن عمر يرى أن به قوة ، فكان لايدع الوضوء لكل صلاة . - ٤٤٩ - وُوي عن ابن عمر عن رسول الله بَ لٍ: «مَنْ توضأ على طُهْرٍ كُتيب عَشْرُ حسناتٍ )) وإسناده ضعيف (١). قال الإمام رحمه اله . يجوز الجمعُ بين الصّلوات بوضوء واحد عند عامة أهل العلم، وتجديدُ الوضوء ◌ُمُستحب إذا كان قد صلّى بالوضوء الأول صلاة، وكرهه قوم إذا لم يكن قد صلى بالوضوء الأول صلاة فرضاً أو تطوعاً . أما المُنّيَمِّمُ ، فلا يجوز أن يجمع بين فريضتين بتمُّم واحد، لأن ظاهِرَ القرآنِ يدُلُ على وجوب الوضوء عند كلِّ حالةٍ يُرِيد القيام إلى الصلاة ، فإن لم يجد الماء فعلى وجوب التّيَمُّمِ، غير أن الدليل قد قام من طريقِ السُّنّة على التّخفيف في الوضوء ، فبقي أمر التّيمُّمِ على ظاهره. وَيَمْنْ ذهب إلى إيجاب التّيمُمِ لكُلّ فريضةٍ من الصّحابة : علي ، وابن. محمر ، وابن عباس ، وهو قول الشّعْبي، والنّخَعِي، وقتادة ، وبه قال مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . وَجَوّزّ جماعةٌ الجمْعَ بين فريضتين بتيَمُمٍ واحدٍ، وإليه ذهب سعيد بن المُسيِّب، والحسن البَصْريء، والزهريُ، وبه قال سفيان الثوريُ، وأصحاب الرأي (٢). (١) وعلته الافريقي، وهو ضعيف، وأبو غطيف، وهو مجهول ، وهو في « سنن أبي داود)) رقم ( ٦٢) وابن ماجة رقم (٥١٢) والترمذي رقم ( ٥٩ ) . (٢) لما روى أحمد في ((المسند)) ١٨٠/٥، وأبو داود رقم (٣٣٢) - شرح السنة : ٢ - ٢٩ - ٤٥٠ - واتفقوا على أنه يجوز أن يُصلّيَ بتيمُّم واحد مع الفريضة ما مثله من التّوافِلِ قبلَهَا وبعدها ، وأن يقرأ القُرآنَ إن كلن ◌ُجُنْباً ، وإنْ كانت حانفا، قَطَهَرَتْ، فلم تجِدِ الماء، تيسّمت وصَلْت، وجاز الزّوج ميانُها . ويستحب الوضوء عند الغضب (١)، وقال النّخَعِي: يستحبُ من الغِيبة. - في الطهارة: باب الجنب يتيمم، والنسائي ١٧١/١ في التيمم : باب التيمم بالصعيد، والترمذي رقم (١٢٤)، والحاكم ١٧٦/١، ١٢٧ من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إِن الصعيد الطيب ظهور المسهم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمه بشرته، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان (١٩٦)، والحاكم، ووافقه الذهبي ، وله شاهد صحيح عند البزار من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((الصعيد وضوء السهم، وإن لم يجد المد عشر سنين، فإذا وجد الماء ، فليتق انه، وليمسه بشرته ، فإن ذلك خير » . (١) لما أخرج أحد ٢٢٦/٤، وأبو داود رقم (٤٧٨٤) في الأدب، عن عطية بن عروة السعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأً فتار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأً» وفي سنده عروة بن محمد السعدي، روى عنه غير واحد، ووثقه ابن حبان، وكان عاملًا لصر بن عبد العزيز ، وبقية رجاله ثقات. ٠ ـاب المسح على الخفى ٢٣٢ - أخبرنا الشيخ الإمام حفظه الله، نا الإمام الحسين بن مسعود، أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصمُ (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصَّالحيّ" وأبو الفضل محمد بن أحمد العارف. قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيري». نا أبو العباس الأصمُ ، أنا الرَّبيع، أنا الشافعي، أنا يحيى بن حَسَان، عن حمّاد بن زيد، وابن مُلّيّة، عن أيوب، عن ابن سيرين ، عن محمرو بن وهَب الثّقْقِي عن المُغيرَةِ بنِ شُعْبَةَ أنَّ الَّيِّ ◌ِِّ ( تَوَقَِّأَ فَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلى عَامَتِهِ وخُقَيْهِ» (١). هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم من وجهٍ آخر عن المُغيرة بن ◌ُشعبة، وأخرجه محمدٌ من رواية عمرو بن أمَيّة، عن النبي محمد لته. ٢٣٣ - حدثنا السّيد أبو القاسم علي بن موسى المُؤْسوي وأبو عبد الله محمد بن الحسن الميرْ بَنْدْ كُشائي، قالا : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطّحان، أنا أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان بِمَرْو الرُوذ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكيّ، أنا أبو ◌ُبيد القاسم (١) الشافعي ٣٠/١، والبخاري ٢٦٦/١ في الوضوء: باب المسح على الخفين، ومسلم (٢٧٤) (٨١) في الطهارة: باب المسخ على الناصية والعمامة . - ٤٥٢ - ابن سلام قال: سمعت محمد بن الحسن يُحدّث عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سَعْدٍ عَنْ ثَوْبانَ ، عَنِ آلّيِّ مَالجِ أَنَّهُ بَعَثَ سَرِّيَّةً أَوْ جَيْشَاً، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلى المَشَاوِذِ والتَّسَاخِيْنِ. وقال أبو مُبيد : وسمعت يحيى بن سعيد القطان ◌ُيُحدّث عن تور ابن يزيد، عن راسْد، عن ثوبان، عن النبي ◌ِّم مثله إلا أنه قال: على العصائب والتّساخين . قال أبو ◌ُبيد: التّساخين: الخفاف، والمشاوذ: العمائم؛ واحدها: مشْوَة ، والعصائب : العمائِم. قال الإمام رحمه الله: سمِّيَّت بذلك، لأن الرّأس يُعَصّبُ بها، وقيل: أصل التّاخين: كلّ ما يُسخِّنْ القَدَمَ من مُخْفٍ وجودَبٍ ونحوه. ٢٣٤ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو علي اللُّؤْلؤي، نا أبو داود ، نا أحمد بن حنبل ، نا يحيى بن سعيد ، عن ثورٍ ، عن راشد بن سَعْد عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِلهِ سْرِيَةَ، فَأَصَابَهُمْ الْبَرْدُ، فَلَا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ عَهِ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالْتَسَاخِيْنِ (١). (١) حديث صحيح، وهو في ((المسند)» ٣٨/٢، وأخرجه أبو داود رقم (١٤٦) في الطهارة: باب المسح على العمامة، وصححه الحاكم ١٦٩/١، ووافقه الذهبي ونقل الخلال في «العلل» عن أحمد أن راشد بن سعد لم يسمع من ثوبان ، قال الزيلعي في ((نصب الراية)) ١٦٥/١: وفي هذا القول نظر، فإنهم قالوا : - - ٤٥٣ - قال الإمام رضي الله عنه: واختلف أهل العلم في جواز المسح على. العيمامة ، فأجازَه بعضُهم ، يُروى ذلك عن أبي بكر ، وعمر ، وأنس ، وبه قال الأوزاعي ، وأحمد، وإسحاق، وداود، ◌ُرُوي عن أنسٍ أنه مَسَحَ على قلنْسُوَّتِه . وذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى أنه لا يجوز مالم يَمْسَحْ شيئاً من الرأس ، وقالوا في حديث المغيرة بن مُشْعبة : إن فرض المسح إنما سقط عنه بمسح الناصية. وفيه دليلٌ على أن مسح جميع الرأس غيرُ واجب ، ومَن جَوِّز المسح على العمامة إنما يُجرِّز إذا تعمّم بها على كمال الطهارة، كالمسح على الخف، واشْترط بعضُهم مع ذلك التَّلَحْي (١)، وقال: لأن العمامة إنما - إن راشداً شهد مع معاوية صفين، وثوبان مات سنة أربع وخمسين ، ومات وأشد سنة ثمان ومائة، ورواه أحمد ٢٨١/٥، والطبراني من وجه آخر ، عن ثوبان بلفظ : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح على الخفين. والخمار. يعني: العمامة، (وفي المطبوع من («المسند» ثم العمامة، وهو تحريف) وهذا اللفظ عند مسلم رقم (٢٧٥ ) من حديث كعب بن عجرة ، عن بلال، وعند أحمد ٢٥٤/٤ من حديث المغيرة ، وحديث المسح على العمامة عند أبي داود (١٥٣) وأحمد ١٢/٦، والترمذي (١٠١) من حديث بلال بإسناد حسن، وقد تقدم حديث عمرو بن أمية الضمري أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على العمامة والخقين ، أخرجه أحمد ١٧٩/٤، والبخاري ٢٦٦/١ . (١) في (ب ): التحلي ، وهو تحريف. - ٤٥٤ - تتماسك إِذَا جَعَلَ شيئاً منها تحت ذقنِه، فيكون كالخفّ ، فإن لم يفعل، فيكون كما لو تلفّف بجلدٍ من غير خرقٍ . أما المسح على الخفين ، فجائز عند عامة أهل العلم من الصحابة فمن بعدَهم ، يرويه عن رسول اله ◌َع: عمر، وعليّ، وُحذيفة، والمغيرة بن مُشْعبة، وأبو أيوب ، و سلمان ١٠) ، وُرّيدة ، وعمرو بن أمية ، وأنس ، و مَهْل بن سعد، وَيَعْلى بن مُرَّةٌ، وُبادة بن الصامت ، وجرير بن عبد الله، وأبو أمامة ، وجابر ، وأسامة بن زيد، وبلال وغيرهم (٢). ٢٣٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْمِي، أنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا أبو نعيم ، فازكريا ، عن عامر ، عن عروة بن المغيرة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ آلْتَّيِّ ◌ِِّ ذاتَ لَيْلَةِ فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ: «أَمَعَكَ مَاءُ))؟ قُلْتُ: نِعَمْ ، فَزَلَ عَنْ وَاحِلَتِهِ ، فَشَى حَتَّى تَوَارَى عَّ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ، فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ (١) في ( أ): سلمان ، وهو خطأ. (٢) قال الزيلعي رحمه الله: في ((نصب الراية» ٨٤/١ قال أبو عمر بن عبد البر في « الاستذكار)): روى عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح على الحنين نحو أربعين صحابياً، وفي ((الإمام)) قال ابن المنذر : روينا عن الحسن أنه قال : حدثني سبعون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين . - ٤٥٥ - الإِدَاوَةَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَعَلَيْهِ جُيَّةٌ مِنْ صُوْفٍ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِوَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَتَجْهَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأيِهِ، ثُمْ أَهْوَّيْتُ ◌ِأَنْوِعَ ◌ُفَّيْهِ، فَقَالَ: (( دَعْمَا، فَإِّي أَدْخَلْتُمَا ظَاهِرَ تَيْنٍ» فَحَ عَلَيْهما . وهذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله ابن نمير ، عن أبيه ، عن زكريا ٢٣٦ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي قال: أنا عبد العزيز بن أحمد الخَلاَلُ، قال: نا أبو العباس الأصمُ (ح) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العاوف ، قالا : حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري ، أنا أبو العباس الأصمُ ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم وعبد المجيد، عن ابن ◌ُجُرّيج، عن ابن شهاب ، عن عباد بن زياد أن ◌ُعروة بن المغيرة بن مُشْعَبة" أخبره (١) البخاري ٢٢٨/١٠ في اللباس: باب لبس جبة الصوف في الغزو ، وفي الوضوء: باب الرجل يوضىء صاحبه، وباب المسح على الخفين ، وفي الصلاة: باب الصلاة في الجبة الشامية، وباب الصلاة في الخفاف ، وفي الجهاد : باب الجبة في السفر والحرب ، وفي المغازي: باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم في الحجر ، وفي اللباس : باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر ، ورواه مسلم (٢٧٤) ( هـ) باب المسح على الناسية والعمامة. - ٤٥٦ - أَنَّ الْمُغِيْرَةَ بنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِعَلـ غَزْوَةَ تَبُوْكَ، قَالَ الْمُغِيْرَةُ: فَتَبَرَّزَ وَسُولُ اللهِ عَلَهُ قِبَلَ الْقَائِطِ ، فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ أَخَذْتُ أُخْرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، وَهُوَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَبَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ مُجَبَّتَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهٍ، فَضَاقَ كُمَّا ◌ُجُبْتِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْجَّةِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، وَسَحَ عَلى خُفَيْهٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ. قَالَ الْمُغِيْرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى تَجِدَ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرّخَنِ بنَ عَوْفٍ قَدْ ضَى لَهُمْ، فَأَدْرَكَ آلْنَّيِّ نَ ◌ّهِ إحدى الرِّكْعَتَيْنِ مَعَهُ، وَهُلَى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ، فَنَا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّْمَنِ، قَامَ رَسُولُ اللهِّلـ وأَتَّمَّ صَلاَتَهُ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمْنَ، وأَكْثَرُوا الَّسِْيْحَ ، فَلَا قَضَى آلّيُّ ◌ِِّ صَلاَتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ : ( أَحْسَشْهُمْ، أَوْ قَالَ: «أَصَبُْ» يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوْا الصَّلاةَ لِوَقَتِهَا . قال الشافعي : أخبرنا سفيان بن عيينة عن حصين وزكريا ويونس ، عن الشَعْبي، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة بن مُشْعْبَةَ قال : قلت - ٤٥٧ - يا رسول الله أتمسح على الخفين ؟ قال نعم إني أدخلتهما وهما طاهر تان . هذا حديث صحيح (١)، أخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق، عن ابن ◌ُجُرّيْنج . قال الإمام رضي الله عنه: فيه دليل على أنه لا يكره الاستعانة بالغير في صب الماء عليه في الوضوء . وقوله: ((إني أدخلتها ومما طاهرتان)) معناه ما صرح به في حديث آخر، فقال: ((دَعِ الْحُفَيْنِ فَإِنِي أَدْخُلْتُ القَدَمَيْنِ الْحُفّينِ وُهما طاهِر كَانٍ)) (٢). وفيه دليل على أن المسح على الخفين إنما يجوز إذا لبسها على كمال الطهارة ، وهذا قول عامة أهل العلم . واختلفوا فيما لو غسل إحدى الرجلين، وأدخلها الخف ، ثم غسل. الأخرى ، فأدخل ، فذهب جماعة إلى أنه لا يجوز المسح، لأنه لبس الخف (١) هو في («مسند الشافعي» ٣٢،٢٩،٢٨/١، ومسلم رقم (٢٧٤)،٣١٧/١ في الصلاة : باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ، ولم يخافوا مفسدة بالتقديم، والرواية الثانية المختصرة الحديث أخرجها مسلم من رواية محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه ، عن زكريا، ومن رواية محمد بن حاتم ، عن إسحاق بن منصور، عن عمر بن أبى زائدة، وأخرجه مطولاً بنحوه أحد في («المسند» ٢٠١/٤، وأبو داود رقم ( ١٥١) في الطهارة: باب المسح على الخقين. (٢) هي رواية أبي داود . - ٤٥٨ - الأول قبل كمال الطهارة حتى ينزمهُ فيلبّسَهُ ثانياً، وهو قول مالك، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . وجوزه جماعة)، وهُو قول الثوري ، وأصحاب الرأي . وفي الحديث دليل على أن من أدرك شيئاً من الصلاة مع الإمام يأتي به معه ، ثم أُقها بعد ماَسلّمَ، ولا سجود عليه السَّهوٍ. ورُوي عن أبي سعيد الخدري ، وابن عمر ، وابن الزبير : أن من أدرك الفَرَّدَ من الصلاة عليه سجدتا السَّهو (١). واختلفوا في جواز المسح على الجوربين ، فأجازه جماعة"، إذا كانا شخینین لا يَشْفَّانِ، وهو قول الثوري ، وابن المبارك ، والشافعي، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي (٢)، قال الشافعي: إذا كانا "مُنْعَلّين يمكن متابعةُ المشي عليها. وُوي عن معمر، وعلي، وابن عباس، والبراء بن عازب ، وأنّس، وأبي أمامة، وسَهْلُ بن سَعْد المسحُ على الجوربين، ولم يُجرِّز مالك والأوزاعي المسح على الجوربين . قال الإمام: وشرطُ اُخفّ الذي يجوز المسيح عليه أن يَثْرَ الرّجلين مع الكعبين، فإن تخرّق منه شيء في محاذاه المغسول بحيث حب (١) وعند ذلك عندم أنه يجلس للتشهد في غير موضع التشهد أنظر (« المغني)) ٣/٢) لابن قدامة المقدمي. / ٠ (٢) والعلامة جمال الدين القاسمي رسالة في المسح على الجوربين توسع فيها بسرد الأدلة الجيزة لذلك ، وبيان أقوال الأئمة المجتهدين ، فراجعها ، فإِنها جيدة في بابها . - ٤٥٩ - ظهر منه شيء من الرّجل أو اللَّفَافةَ، فاختلف أهلُ العلم فيه ، فذهب قومٌ إلى أنه لا يجوز المسح عليه وإن كان شيئاً قليلاً، وهو قول الشافعي. وذهب قوم إلى جوازه وإن تفاحَشَ الخَرْق مادام يثبت في الرّجل، وبه قال مالك ، وقال قوم : يجوز إذا كان أقلّ من قدر ثلاثة أصابع وهو قول أصحاب الرأي . وإذا "ليسَ فوق اُفِّ مُخْفّاً آخر، فإن كان بصفةٍ لو تفرّد لم يَجُزْ المسحُ عليه، فلا يجوز أن يمسح عليه فوق الخف ، وإن كان بصفةٍ لو تفرَّد يجوز المسح عليه، فاختلف أهل العلم فيه، فذهب أكثرُم إلى جواز المسح، وهو قول مالك، وأصحاب الرأي ، ولم يُحَوِّز بعضُهم، وهو أظهر قولي الشافعي رضي اله عنه . باب التوقيت في المسح ٢٣٧ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي"، ومحمد بن أحمد العارف قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الجيري ، نا أبو العباس الأصمُ، أنا الرّبيع، أنا الشافعي، أنا عبد الوهاب الثّقَفِي ، حدّنِ الْمُهَاجِر أبو مَخْلَّدٍ ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ رَسُولِ الله ◌ِّ أَنَّهُ أَرْخِصَ لِلْمُسَافِرِ أَنْ تَمْسَحَ عَلى الْخَفَّيْنِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهُنَّ، وَلِلْمُقِيْمِ يَوْمَاً وَلَيْلَةً إِذا تَطَّ فَلَيِسَ خُفَيْهِ أَنْ تَمْسَحَ عَلَيِْ] . هذا حديث صحيح، ورواه الرّبيع إلى قوله: ((وللمُقيم يوماً ولية)) (١) ونوَّم أن قوله: ((إذا تطهّر فليس مُخْفّيْه أن يمسح عليها)) من كلام الشافعي، وليس كذلك ، بل هو في الحديث، ورواه المُزَنيُ. عن الشافعي بالصّواب . ٢٣٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الخنيفي"، أنا أبو الحارث (١) الشافعي ٣٢/١، وأخرجه بطوله الدار قطني ٧١/١، والبيهقي ٢٨١/١، وغيرم، وإسناده حسن، وصححه ابن حبان رقم (١٨٤) ، وابن خزيمة ، وحسنه البخاري، نقله عنه الترمذي في «علله الكبير» .