النص المفهرس
صفحات 181-200
= ١٨١ - ٤٣٤٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيّ، أنا أبو الطيّب الربيع بن محمد بن أحمد بن حاتم البزّاز الطومي"، أنا أحمد بن محمد ابن الحن أنَّ محمد بن يحيى حدثهم ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَخ ((إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَ بُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الْقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا يَأَشَدِّ بُجَادَلَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِهِمْ فِى إِخْوَانِمْ لِلَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ، قَالَ : يَقُولُونَ: رَبَّا ◌ِخوَاتْنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ. قَالَ : فَيَقُولُ : اذْهُبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِ فُونَهُمْ يصُوَرَيْ لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَّهمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَىْ أَنْصَافٍ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، فَيُخْر ◌ُجُوتُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّا قَدْ أَخِرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا. قَالَ: ثُمْ يَقُولُ : آخرُِّجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنٌ دِينَارٍ مِنَ الْإِيمَانِ، ثمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْيِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهِذَا، فَلْيَقْرَأُ هْذِهِ الْآيَةَ ( إِنَّ الّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتٍ مِنْ لَدْنْهُ أَجْرَا عَظِيمًا ) - ١٨٢ - [ النساء: ٣٩]. قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا، فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحِدٌ فِيرِ خَيْرٌ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَتِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَشَفَعَ المُؤْمِعُونَ، وَعِيَّ أَرْجُمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، أَوْ قَالَ: قَبْضَتَيْنِ نَاسَاً لَمْ يَعْمَلُوا لِهِ خَبْرَا قَطُّ قَدِ اخْتَرَّقُوا حَتَّىْ صَارُوا ◌ُمَا، فَيُؤْتِى ◌ِيهِمْ إِلَى مَاءِ يُقَالُ لَهُ: مَاءِ الْيَاةِ فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ، فَيَقْبُتُونَ كَمَا تَقْبُتُ الْحِبَّةُ فِي ◌َمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: فَتَخْرُجُ أَجْسَادُهُمْ مِثْلَ الْلُّؤْلُوُ فِي أَعْنَاقِهِمْ الْتَمُ: عُتَقَاءُ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الَجَنَّةَ، فَ تَمَّيْتُمْ، أَوْ رَأَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ، فَهُوَ لَكُمْ. قَالَ : فَيَقُولُونَ رَبَّا أَعْطَيْتَنَا مَالَمْ تُعْطِ أَحَدَاً مِنَ الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَيَقُولُ رِضَايَ عَنْكُمْ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدَا » . ٤٣٤٩ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أنا جدّي ابو سهلٍ عبد الصمد بن عبد الرحمن البزَّاز، أنا أبو بكر محمد بن زكريا العذافري، أنا إسحاق بن إبراهيم الدّريّ، نا عبد الرزاق بهذا وَقَالَ: قَالَ فَيَقُولُونَ: وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذْلِكَ ؟ فَيَقُولُ: رِضَايَ عَنْكُمْ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدَاً » . - ١٨٣ - هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن ◌ُوَّيّد بن سعيد، عن حفص ابن ميسرة ، عن زيد بن أسلم . ٤٣٥٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النَّعيمي،، أنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا حفص بن عمر، نا هشام ، عن قتادة عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبيِّ ◌ِِّ قَالَ: ((لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامَا سَفْعُ مِنَ النَّارِ بِذْنُوبٍ أَصَابُوَهَا عُقُوبَةٌ، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، فَيَقَالُ لَهُمْ: آلْجَهَنَّمِيُّونَ)) (٢). هذا حديث صحيح قوله: ((سَفْعٌ من النار)) أي: علامةٌ من النار، بقال: سَفّعت" الشيء: إذا أعلمته، وقيل في قوله سبحانه وتعالى (لنفعاً بالناصية ) أي: لنُعلِمِنَّه علامة" أهل النار من سواد الوجه ، وزرقةٍ العين ، فاكتفى بالناصية من سائر الوجه ، لأنها في مقدّم الوجه ، وقيل ( لنسفعاً ) أي : لتأخذنه، وقيل: لنُخزينّه، وقيل : لنُذلتْه. ٤٣٥١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النّعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا مُدَّدٌ، فا يحيى ، عن الحسن بن ذكوان ، نا أبر رجاء حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حْصَّيْنٍ، عَنِ النَّيِّ عَ﴾ قَالَ: ( يَخْرُجُ قَوْمٌ (١) (١٨٣) في الإيمان: باب معرفة طريق الرؤية، وهو في ((المسند)) ٩٤/٣، والنسائي ١١٢/٨، ١١٤، وابن ماجة (٦٠). (٢) هو في صحيح البخاري ٣٦٨/١٣ في التوحيد : باب قول الله تعالى (إن الله قريب من المحسنين) وأخرجه أحمد ١٣٣/٣. - ١٨٤ - مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ عَّخِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةٌ، وَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِينَ ». هذا حديث صحيح (١) ورواه جابر «يخرج من النار بالشفاعة كأنهم التعارير)) (٢) وفسر التعارير بالضغابيس، والتعاوير: رؤوس الطرانيت تكون بيضاء شبْهوا بها في البياض، قال ابن الأعرابي: الثُّعْرُورُ: قتلة صغارٌ، وهي الضغابيس، والتُّعرور في غير هذا: التُؤلول، ويقال : الضغابيس "هناتٌ تنبت في أصول الشَّام طوالٌ رخصةٌ تُؤْكل. ٤٣٥٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيريء، أنا حاجب بن أحمد الطوميُ، نا محمد بن حمّادٍ، نا أبو معاوية"، عن الأعمش، عن يزيد الرّقاشي" عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَّحِ: (( يُصَفُّ أَهْلُ النَّارِ، فَيُعَدِّلُونَ، قَالَ: فَيَمُرُّ ◌ِهِمْ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَّةِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ ، قَالَ : فَيَقُولُ: مَا تُرِيدُ؟ فَيَقُولُ: أَمَا تَذْكُرُ رَجُلٌ سَقَاكَ شَرْبَةً يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَيَقُولُ: وَإِنَّكَ لَأَنْتَ هُوَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَشْفَعُ لَهُ ، فَيُشَفَّعُ فِيهٍ ، قَالَ: ثَّ يَمُرُّ ◌ِهِمْ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَّةِ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ، فَيَقُولُ: مَا تُرِيدُ؟ فَيَقُولُ: أَمَا تَذْكُرُ (١) هو في صحيح البخاري ٣٨٤/١١ في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، وأخرجه أبو داود (٤٧٤٠) وابن ماجة (٤٣١٥). (٢) أخرجه البخاري ٣٦٧/١١، ٣٧١، وأحمد ٣٢٦/٣ و٠٣٧٩ - ١٨٥ - رَجُلاَ وَهَبَ لَكَ وُضُوءاً يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَأَنْتَ هُوَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيَشْفَعُ لَهُ، فَيُشَفْعُ فِيهِ)) (١) ٤٣٥٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو منصور السَّمعانيُ، نا أبو جعفر الرّيَانِيُّ، نا مُحَمّيد بن زَنجويةَ، نا مُحاضِرٌ ، عن الأعمش ، عن الرّقائي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبيِّ عَلِ قَالَ: (( يُصَفُ أَهْلُ النَّارِ، فَيَمُرُّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْجَّةِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ أَمَا تَعْرِفُنِي أَنَا الَّذِي سَقَيْتُكَ شَرْبَةَ الْمَاءِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنَا الَّذِي وَهَبْتُ لَكَ مَاءَ تَوََّأْتَ بِهِ، فَيَشْفَعُ لَهُ فَيُدْخِلُهُ الْجِنَّةَ)) (٢). ٤٣٥٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو سعد بن أبي أحمد الزاهد ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصَّغانيّ،نا أحمد بن عمران الأخنسِيُ سمعت أبا بكر بن عياشٍ محدّث عَنْ مُلَيْنَ التَّيْمِيِّ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَّهِ ((إِذَا كَانَ (١) إِسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، وأخرجه ابن ماجة (٣٦٨٥) وله طريق آخر عن انس بنحوه أخرجه ابن أبي الدنيا ، ونقله عنه الحافظ ابن كثير في ((النهاية)» ٣٣٠/٢ وفي إسناده ضعف شديد وانقطاع . كيفية الحفاظ الرقاشي . (٢) - ١٨٦ - يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ أَهْلَ الْجَّةِ صُفُوفَاً، وَأَهْلَ النَّارِ صُفُوفَاً، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ عَنْ صُفُوفٍ أَهْلِ النَّارِ إِلَىْ الرَّجُلِ مِنْ صُفُوفِ الْجَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا فُلَانُ أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ أصطَنَعْتُ إِلَيْكَ مَعْرُوفَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ اللُهُمَّ إِنَّ هْذَا اصْطَنَعَ إِلَيَّ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفَا، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ : مُذْ بِيَدِهِ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللهِ تَعَالَىْ قَالَ أَنَسُ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رُسُولَ اللهِ عَُّ يَقُولُهُ)) (١). ٤٣٥٥ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد ابن عيسى الجلودي، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا عفان بن مه ، نا حماد بن سلمة، أنا ثابتٌ ، عن أنسٍ ◌َنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَّحِ قَالَ: ((آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ، فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةٌ، وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةٌ، فَإِذَا جَاوَزّهَا ، اٌلْتَفَتَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي (١) إِسناده ضعيف لضعف أحمد بن عمران الأخنس وهو مترجم في ((ميزان الاعتدال)) وأبو بكر بن عياش سيء الحفظ ونقل الحافظ في ((لسان الميزان)) في ترجمة أحمد بن عمران أن البيهقى أخرج حديثه هذا في البعث من طريقه عن أبي بكر بن عياش، عن التيمي، عن أنس .. وقال تفرد به أحمد وهو خبر منكر بهذا السند . - ١٨٧ - نَجَّانِي مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ شَيْئاً مَا أَعْطَاهُ أَحَدًاً مِنَ اْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلِّ يظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا وَرَّبُهُ يَعْذِرُهُ، لِأَنَّهُ يَرَىْ مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلُهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَىْ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِي مِنْ هُذِهِ الشَّجَرَةِ لِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، وَأَسْتَظِلَّ يظِلُّهَا لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ، لَعَلِّى إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا ، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَرَبّهُ يَعْذِرُهُ، لَأَنَّهُ يَرَىْ مَا لَ صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ ، فَيُدْنِهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلْهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْنَّةِ هِيَ آحْسَنُ مِنَ الْأُولَيْنِ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِي مِنْ هُذِهِ، فِلِأَّسْتَظِلْ يظِلّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَّمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: بَلَىْ يَا رَبِّ - ١٨٨ - هُذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، وَرَّبُهُ يَعْذِرُه، لِأَنْهُ يَرَىْ مَا لَاِ عَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ ، فَيُدْنِهِ مِنْهَا ، فَإِذَا أَذْنَهُ مِنْهَا سَمِعَ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيَهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ مَا يَصْرِيِنِي مِنْكَ، أَيُرْضِيكَ أَنْ أَعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعْهَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَتَسْتَهْزِىءُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالمِينَ؟ فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ، ◌َفَقَالَ: أَلَا تَشْأَلُونِي مَّا أَضْحَكُ، فَقَالُوا: مِمْ تَضْحَكُ؟ فَقَالَ تِهَكَذَا ضَحِكَ رَّسُولُ اللهِ عَُّ فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزَىِ ◌ِيُ وَأْتَ رَبُّ الْعَمِينَ، فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِىءٍ مِنْكَ ﴾ وَلَكِّيَّ عَى مَا أَشَاءُ قَدِيرٌ)). هذا حديث صحيح (١) . ، ، يثار. قوله: ((ما يصريفي، مثك - أي: ما يقطع مسألتك عني، يقال: صَرَّيْتُ الشيء: إذا قطعتَه . ٤٣٥٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعيِّ، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشيء"، نا أبو عيسى الترمذي"، نا منّاد بن السّري، نا أبو معاوية ، (١) هو في صحيح مسلم (١٨٧) في الإيمان: باب آخر أهل النار خروجاً ، وهو في ((المسند)) ٣٩٢/١ و ٤١٠، ٠٤١١ - ١٨٩ - عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عَبيدةَ السَّلمانيّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ: ((إِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوَجَاً مِنَ النَّارِ رُّجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفَ، فَيُقَالُ لَهُ: أَنْطَلِقْ، فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَذْهَبُ لِيَدْخُلَ، فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخِذُوا الْمَنَازِلَ، فَيَرْجِعُ، فَيَقُولُ: قَدْ أَخَذَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الّذِي كُنْتَ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: ثَمَنْ ، قَالَ : فَيَتَمَّنَّىْ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ لَكَ الَّذِي تَنِّيْتَهُ وَعَشْرَةَ أَضْعَافٍ الدُّنْيَا، قَالَ : فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ ؟ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رُّسُولَ اللهِ عَ﴾ِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدُهُ » هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه جميعاً عن عثمان بن أبي تشبية، عن جريرٍ، عن منصور، عن إبراهيم، وزاد: ((وكان يُقال : ذاك أدنى أهل الجنة منزلةٌ» قوله: ((حتى "بَدَتْ نواجذه)) قيل: هي الأضراس، وقيل المضاحك، وقيل : هي الأنياب ، وهي أحسن ما قيلَ فيها ، لأنه في الخبر أنه (١) البخاري ٣٨٦/١١، ٣٨٧ في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، وفي التوحيد : باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم ، ومسلم (١٨٦) في الإيمان : باب آخر أهل النار خروجا وآخر أهل الجنة دخولا، وهو في ((المسند)) ٣٧٩/١، وابن ماجة (٤٣٣٩). - ١٩٠ - وَاللَّهُ((كان ◌ُجُلُّ صَحِكِهِ النَّبسمَ)) (١) ٤٣٥٧ - أخبرنا أبو سعدٍ أحمد بن محمد بن العباس الحميديء ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن حاتم الزاهد ، نا الفضل بن محمد الشعراني"، حدثنا إسماعيل بن أبي أوَيْسٍ، نا مالكٌ ، عن عمرو بن يحيى المازنيّ، عن أبيه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رُّسُولَ اللهِ عَ﴾ قَالَ: (( يَدْخُلُ أَهْلُ الْنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثمَّ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرُجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حِبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَدِ أْوَدُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الحَيَاةِ أَوِ الْحَيَا (يَشْكُّ مَالِكٌ) فَيَقْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاء مُلْتَوِيَةً». هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن إسماعيل بن أبي أو "يَسٍ، وأخرجه مسلم عن هارون بن سعيدٍ، عن ابن وهبٍ، عن مالكٍ . والحيا مقصور: المطر، وفي الحديث دليلٌ على أن أهل المعاصي (١) معناه في الصحيح من حديث عائشة: وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٢٠/١٠: والذي يظهر من مجموع الاحاديث أنه صلى الله عليه وسلم كان في معظم أحواله لا يزيد على التبسم ، وربما زاد على ذلك فضحك، والمكروه من ذلك إنما هو الإكثار فيه والإفراط فيه ، لانه يذهب الوقار . (٢) البخاري ٦٨/١ في الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال وفي الرقاق : باب صفة الجنة والنار، ومسلم (١٨٤) في الإيمان: باب إثبات الشفاعة وإخراج الوحدين من النار . - ١٩١ - لا يُخلدون في النار، وفيه دليلٌ على تفاضل الناس في الإيمان . قال الخطابي: وحبة الخردل مثل في المعرفة لا في الوزن ، لأن الإيمان لبى بجم محضره الوزن أو الكيل ، ولكن ما يُشكِيلُ في العقول قد مُلا إلى علاء الحوس فيعلم. ٤٣٥٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا مسلم بن إبراهيم، أ هشام ، ناقتادة عَنْ أَنْشٍ، عَنِ النَّيِّ عَِّ قَالَ: « يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلْهَ إِلَّ اللهُ وَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرِ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلْهَ إِلَّ اللهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرّةٍ مِنْ خَيْرِ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَقَالَ أَبَانِ عَنْ قَتَادَةَ((مِنْ إِيمَانٍ )) مَكَانَ ( خَيْرٍ)) هذا حديث منفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن مثنَّى، عن معاذ بن هشامٍ ، عن أبيه . ٤٣٥٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو بكر أحمد ابن الحسن الخيري"، أنا حاجب بن أحمد الطومي"، نا محمد بن حمّادٍ، (١) البخاري ٩٧،٩٥/١ في الإيمان : باب زيادة الإيمان ونقصانه، ومسلم (١٩٣) (٣٢٥) في الايمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها . - ١٩٢ - نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان عَنْ جَابرٍ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَ﴾: (( يُعذّبُ أَسُ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي النَّارِ حَتّىْ يَكُونُوا مُحَمَاً، ثم تُدْرِكُمُ الرَّحَةُ قَالَ: فَيُخْرُجُونَ، فَيُطْرَحُونَ عَلَىْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيَرْشُّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْمَاءِ، فَيَقْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْغَُّاءِ فِي ◌َُلَةِ السَّيْلِ، ثُمَّ يُدْخَلُونَ الْجَنَّةَ)) هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) من أوْجُهٍ عن جابر. الحم: الفحم واحدها حممةٌ ، والغناء: ما يَبسَ من النبت، فحمل الماء ، فألقاه في الجوانب ، قال الله سبحانه وتعالى: ( فجعله غناءً أحوى ) [ الأعلى: ٥]، أي: جعله غناء بعد أن كان أحوى، والأحوى : الذي اسْتد خضرته، وقال: ( فجعلناهم غثاء ) أي : أهلكناهم ، فذهبنا بهم كما يذهب السيل بالغناء . ٤٣٦٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الصمد الجوزجاني، أه أبو القاسم الخزاعي، أنا هيثم بن كليبٍ، نا أبو عيسى الترمذيّ، نا أبو حمّر الحسين بن حُرّيْثٍ، نا وكيعٌ، نا الأعمش، عن المعرور بن مُوَّيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَ﴾: « إنّي لَأَعْلَمُ آخِرَ رُّجُلٍ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ، يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، (٧)١٩٨٨) وهو في ((المسند)) ٧٧/٣، والترمذي (٢٦٠٠). - ١٩٣ - فَيُقَالُ: أعرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَيُخْبَأُ عَنْهُ كِبارُهَا ، فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلْتَ بَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ مُقِرُّ لَا يُنْكِرُ وَهُوَ مُشْفِقُ مِنْ كِيَارِهَا، فَيُقَالُ: أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَلَهَا حَسَنَّةً، فَيَقُولُ: أَيْنَ ◌ِ ذُنُوبُ مَا أَرَاهَا هَا ◌ُنَا ؟ قَالَ أَبُو ذَرِّ: فَلَقَدْ رَأيْتُ رَّسُولَ الهِ عَخِ صَحِكَ حَتِىْ بَدَتْ نَرَاجِدُهُ . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن محمد بن عبد الله بن ثميرٍ، عن الأعمش. ٤٣٦١ - أخبرنا أبو المظفر محمد بن إسماعيل بن علي الشجاعيُ، أ« أبو نصرٍ الثُّعمان بن محمد بن محمود الجرجاني، أنا أبو عثمان ممرو ابن عبد الله البصري، نا محمد بن عبد الوهّاب، نا محمد بن الفضل أبو النعمان، نا سلام بن مسكين، نا أبو الظلال عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَهْ أَنَّ رَّجلَ في النّارِ يُنَادِي أَلْفَ سَنَّةٍ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ، فَيَقُولُ الهُ عَزَّ وَجَلٌ لِيْرِيلَ: اذْهَبْ فَأْتِي بِعَبْدِي هُذَا، قَالَ : فَذَهَبَ جِبْرِيلُ، فَوَجَدَ أَهْلَ النَّارِ مُنْكُبِينَ يَبْكُونَ قَالَ: فَرَجَعَ فَأَخْبَرَ رَّبّهُ ، قَالَ: اذْهَبْ فَإِنَّهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، (١) (١٩٠) وهو في ((المسند)) ١٥٧/٥. شرح السنة ح ١٥ م - ١٢ - ١٩٤ - قَالَ: فَجَاءَ بِهِ قَالَ: يَا عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ وَمَقِيلَكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ ! شَرِّ مَكَانٍ وَثَرَّ مَقِيلٍ، قَالَ: رُدُوا عَبْدِي، قَالَ: مَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُعِيدَنِي إِلَيْهَا إِذْ أَخْرَ جْتَنِي مِنْهَا، قَالَ اللهُ لِمَلَئِكَتِهِ: دُعُوا عَبْدِي)) (١) قال الخطائيّ: الحنّان معناه: ذو الرحمة والعطف، والحنان مخففٌ الرحمة، وقوله سبحانه وتعالى (وحناناً من لدنًا) [ مريم: ١٢ ] أي : آتبناه رحمة من عندنا ، وأما المنان ، فمعناه: المنعم المفضل . ٤٣٦٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو ممر بكر بن محمد المزنيّ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ، نا أبو علي الحسين بن الفضل البجليّ، نا عقّان، نا حماد، نا ثابتٌ وأبو عمران عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ قَالَ: (( يُخْرَجُ أَرْبَعَهُ مِنَ النَّارِ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: أَرْبَعَةٌ، وَقَالَ ثَابِتُ: رُجُلَانِ، فَيُعْرَضُونَ عَلى اللهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ ◌ِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهْ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ لَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَّ تُعِيدَنِي فِيهَا ، قَالَ : فَيُنْجِيهِ الله مِنْهَا )) (١) وأخرجه أحمد ٢٣٠/٣ وأبو ظلال اسمه هلال القسملي البصرى ضعفه ابن معين وأبو داود والنسائي ، وقال ابن عدي : عامة مايرويه لا يتابعه عليه الثقات، وذكره ابن حبان في ((الضعفاء)) وقال: شيخ مففل لايجوز الاحتجاج به بحال يروي عن انس ما ليس من حديثه . - ١٩٥ - هذا حديث صحيحٌ أخرجه مسلمٌ (١) عن هدّاب بن خالد ، عن حماد بن سلمة. ٤٣٦٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي ، أخبرنا عبد الله بن محمود ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اله الخلال ، نا عبد الله بن المبارك، عن رتدين بن سعدٍ ، حدثني ابن أنعم ، عن أبي عثمان أنه حدّثه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَّلِ قَالَ: «إِنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ دَخَلَا النَّارَ يَشْتَدُّ صِيَاحُهُمَا، فَقَالَ الرَّبُّ: أَخْرِ جُوُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: لِأَيِّ شَيْءِ اشْتَدْ صِيَاحْكُمَا ؟ قَالَا: فَعَلْنَا ذْلِكَ لِتَرَْنَا قَالَ : فَإِنَّ رَحْمَتِي لَكُمَا أَنْ تَنْطَلِقَا ، فَتُلْقِيَا أَنْفُسَكُمَ حَيْثُ كُنْتُمَا مِنَ النَّارِ، فَيَغْطَلِفَانِ فَيُلْقِي أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ، فَيَجْعَلُهَا اللهُ عَلَيْهِ بَرْدَاً وَسَلَاَمَاً، وَيَقُومُ الْآَخَرُ ، فَلَ يُلْقِي نَفْسَهُ، فَيَقُولُ لَهُ الرِّبُّ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ كَمَا أَلْقَىْ صَاحِبُكَ ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ إِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا بَعْدَ مَا أَخْرَجْتَنِي، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: لَكَ رَجَاؤُكَ، فَيُدْخَلَانِ جَمِيعَاً الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللهِ)) (٢) (١) (١٩٢) في الإيمان. (٢) وأخرجه الترمذي (٢٦٠٢) في صفة جهنم : باب آخر أهل النار - ١٩٦ - قال أبو عيسى: رِّشْدِين بن سعد ضعيفٌ عند أهل الحديث . ٤٣٦٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النّعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا الصلتُ بن محمد ، نَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ ( وَتَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٌّ) (١) قَالَ: نَ سَعِيدُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتْوَكِّلِ النّاجِي أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخْدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَمِ: (( يُخَلِّصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عَلىْ قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضٍ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُوا، أَذِينَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ، بِيَدِهِ لَأَحَدُمْ أَهْدَىْ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِ لِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا » . هذا حديث صحيح (٢) خروجا وآخر أهل الجنة دخولا، وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد وشيخه بن أنعم وهو الافريقى ضعيف أيضا . (١) قال الحافظ: أي قرأ يزيد هذه الآية، وفسرها بالحديث المذكور ، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق محمد بن المنهال ، عن يزيد ابن زريع بهذا السند إلى أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية ( ونزعنا مافي صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين) قال: يخلص المؤمنون ... وظاهره أن تلاوة الآية مرفوع، فإن كان محفوظ احتمل أن يكون كل من رواته تلا الآية عند إيراد الحديث فاختصر ذلك في رواية الصلت ممن فوق يزيد بن زريع ... (٢) هو في صحيح البخاري ٣٤٥/١١، ٣٤٦ في الرقاق: باب - ١٩٧ - ٤٣٦٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن علي الكُرّكاني ، نا أبو طاهر الزّياديُ، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد، نا الحسين ابن داود البلغيء، نا يزيد بن هارون، نا حميدٌ الطويل عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ عَهِ " يُنَادِي مَلَكُ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا أَمّةَ مُحَمَّدٍ إِنَّ الهَ قَدْ عَفَا عَنْكُمْ جَمِيعَاً الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ تَوَاهُبُوا الْمَظَالِمَ، وَادْخُلُوا الْجْنَّةَ بِرَخَتِي » وَفِي رِوَايَةِ اْمَلِيحِيِّ(( يُنَادِي مُنَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطْنَانِ اٌلْعَرْشِ)) (١). باب فتح الموت قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْيَوَانُ) [العنكبوت: ٦٤] أَيْ: فِيهَا الْحَيَاءُ الْبَاقِيَةُ لَا مَوْتَ فِيهَا القصاص يوم القيامة، وفي المظالم : باب قصاص الظالم ، وأخرجه أحمد ٥٧/٣ و ٦٣ و٧٤. (١) حديث موضوع، الحسين بن داود البلخي قال الخطيب في ((تاريخه)) ٤٤/٨ : لم يكن ثقة ، فإنه روى نسخة عن يزيد بن هارون عن حميد ، عن أنس أكثرها موضوع ونقل الحافظ في ((اللسان)) عن الحاكم في التاريخ قوله : روى عن جماعة لا يحتمل سنه السماع منهم كمثل ابن المبارك وأبي بكر بن عياش وغيرهما، وله عندنا عجائب يستدل بها على حاله . - ١٩٨ - وَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ) [الأعراف: ٣٥] وَالْخِيَاطُ: اْمِخْيَطُ هَا هُنَا، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ((أَدُوا الْخِيَاطَ وَاْمِخْيَطَ)) (١) والِخِيَاطُ هَا هُنَا: الْخْطُ. ٤٣٦٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عمر بن حفصٍ ابن غياثٍ، نا أبي ، نا الأعمش ، نا أبو صالح عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخْدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهْ: ((يُؤْتَىْ بِالْمَوْتِ كَيْئَةٍ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَشْرَتِبُونَ، وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هْذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَاهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَشْرَيِبُونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هُذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَأَوْهُ ، فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَ مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: (وَأَنْذِرُهُمْ يَوْمَ الْحُسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي ◌َغَفْلَةِ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ). [ مريم: ٣٩ ] (١) أخرجه أحمد ١٨٤/٢، وأبو داود (٢٦٩٤) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده . . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم ، عن أني كُرَيبٍ ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش . الأملح : الذي في صوفه بياضٌ وسواد والياض أكثر . قوله: ((فيشرئبون)) أي: يرفعون رؤوسهم قالت عائشة: ارتدَّت العرب، واشرأب" النّفاق، أي : ارتفع وعلا ، وكل رافع رأسه ينظر إلى شيءٍ مُشرقبٌ . وقال سفيان في قوله سبحانه وتعالى: (لا يَحْزُنَهُمْ الفزعُ الأكبر ) [الأنبياء: ١٠٣] قال: حين تُطْبَقُ عليهم جهنم. ٤٣٦٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا معاذ بن أَدٍ ، أنا عبد الله، أنا عمر بن محمد بن زيدٍ، عن أبيه أنه حدّته مَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ جِيْءٌ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُحِعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَّةِ فَرَحًا إِلَىْ فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنَا إِلَى حُزْنِمْ)). (١) البخاري ٣٢٥/٨ في تفسير قول الله تعالى (وأنذرهم يوم الحسرة) ومسلم (٢٨٤٩)في الجنة وصفة نعيمها، وهو في ((المسند))٩/٣ والدارمي ٣٢٩/٢، والترمذي (٢٥٦١). = ٢٠٠ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن حَرَّمَة بن بحير عن ابن وَهَبٍ ، عن محمر بن محمد بن زيدٍ بن عبد اله بن عمر بن الخطابنه. باب ٤٣٦٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو البان ، أنا شْعَيْبٌ، نا أبو الزناد، عن الأعرج : ((لَا يَدْخُلُ أَحدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّيُّ الْنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءِ لِيَزْدَادَ شُكْراً، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدُ إِلَّ أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً » . هذا حديث صحيح (٢). ٤٣٦٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي تربة، أما محمد بن أحمد ابن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان، عن ميسرةَ ، عن المنهال بن عمرو ، عن أبي ◌ُيدَة (١) البخاري ٣٦١/١١، ٣٦٢ في الرقاق: باب صفة الجنة والنار ومسلم (٢٨٥٠) (٤٣) وهو في ((المسند)) ١١٨/٢ و ١٢٠، ١٢١. (٢) هو في صحيح البخاري ٣٨٤/١١، ٣٨٥ في الرقاق: باب صفة الجنة والنار ، وأخرجه أحمد ٥٤١/٢.