النص المفهرس
صفحات 101-120
- ١٠١ - ◌ُعْرَهُ ، فَلَنْ يَمُوتَ حَتَىْ يَرَىْ أَشْرَاطَهَا )) صحيح . باب النفخ في الصور قَالَ مُجَاهِدُ : كَهَيْئَةِ الْبَرْقِ (١) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : النَّأُقُورُ : الصُّورُ. قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّأْقُورِ ) [ المدثر: ٨] ، أَيْ: نُفِخَ فِي الصُّورِ، وَقَالَ ابْنُ عَّاسٍ: زَجْرَةٌ: صَيْحَةٌ، الرَّاجِفَةُ: النَّفْخَةُ الْأُولَىْ، وَالرَّادِقَةُ : النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ (٢). وَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( وَنفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقٌ مَزْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) [الزمر: ٦٨]. وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ (١) قال الحافظ في ((الفتح)) ٣١٧/١١. وصله الفريابي من طريق أبن أبي نجيح عن مجاهد . (٢) علقه البخاري عنه ٣١٧/١١ ،٣١٨، وقال الحافظ : وصله الطبري، وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وفيه انقطاع . - ١٠٢ - اْأجدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ) [ يس: ٣٦]. وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ◌َنْ قَوْلِهِ عَزْ وَجَلَّ: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ) [ المؤمنون: ١٠٢ ] . وَقَوْلِهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَسَاءُونَ) [ الصافات: ٢٧]، فَقَالَ: فَلَا أَنْسَابَ بَيْتَهُمْ فِي النَّفْخَةِ الْأُولَىْ يُنْفَحُ فِي الصُّورِ، فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ، فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ ذْلِكَ وَلَا يَتَسَاءُلُونَ، ثُمَّ ◌ِ فِي النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ يُقبلُ بَعْضُهُمْ عَىْ بَعْضٍ يَتَسَاءُلُونَ. وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّأَخَةُ) [ عبس: ٣٣ ] أَيْ: الصَّيْحَةُ الَّتِي تَصْخُّ الْأَسْمَاعَ، أَيْ: تُصِعُّهَا تَكُونُ عَنْهَا الْقِيَامَةُ . ٤٢٩٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي نوبة" الكُشْمِيهنيء، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله بن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد الله بن المبارك ، عن خالدٍ أبي العلاء ، عن عطية عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ ◌َِعِ: - ١٠٣ - ((كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْنَقَمَ الْقَرْنَ، وَاسْتَمَعَ الأُذُنُ مَىْ يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُحُ، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقْلَ عَلَىْ أَصْحَابِ النِّّ ◌ِمَّهِ، فَقَالَ لَهُمْ عِنْدَ ذلِكَ: قُولُوا: حَسْبْتَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلى اللهِ تَوَكُّلْنَا)). هذا حديث حسن . - ٤٢٩٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو سعيد محمد ابن موسى الصيرفيّ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفّار، نا أحمد ابن محمد بن عيسى البرتي، نا أبو حذيفة، نا سفيان، عن الأعمش ، بعن عطية بن سعدٍ العَوقي ◌َنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيِّ لَيْهِ قَالَ: كَيْفَ أَنْعَمُ (١) وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَهُ، وَأَصْغَىْ سَمْعَهُ، وَحَتَىْ جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَا يُؤْمَرُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا تَأْمُرُنَ؟ قَالَ: ((قُولُوا حَسْجُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)) (٢). (!) في رواية أبي يعلى الموصلي ((كيف أنعم أو كيف أنتم)) شك أبو طالب أحد رواته . (٢) حديث صحيح، وأخرجه الإمام أحمد ٧/٣، والترمذي (٢٤٣٣) في صفة القيامة : باب ماجاء في شأن الصور ، و (٣٢٣٨) في تفسير سورة الزمر من حديث أبي سعيد ، وأخرجه أحمد ٣٢٦/١ والحاكم ٥٥٩/٤ من حديث ابن عباس ، وأحمد ٣٧٤/٤ من حديث زيد بن أرقم وفي سنده عطية العوفي، وهو ضعيف، ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (٢٥٦٩) من - ١٠٤ - قوله : كيف أنعمْ أي : كيف أتنعم ، وقيل : كيف أفرح ، والنّعمةُ: المسرّة . ٤٣٠٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَيْهِ: ((مَا بَيْنَ التَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ يَوْمَاً ؟ قَالَ: أَبَيْتُ ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرَا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةٌ؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَ: ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءِ ، فَيَقْبُتُونَ كَما يَنْبُتُ الْبِقْلُ لَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٍ إِلَّ يَبْلَىْ إلَّا عَظْمُ وَاحِدٌ ، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخْلُقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم أيضاً عن محمد بن العلاء، عن أبي معوية . طريق عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير ، عن الاعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري، وإِسناده صحيح، ونسبه الحافظ ابن كثير في ((النهاية)» ٢١٢/١ لابن أبي الدنيا في كتاب ((الاهوال)) ورواه الحاكم ٥٥٩/٤ من حديث أبي يحيى التيمي ، عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد ، وأبو يحيى التيمي ضعيف، ورواه الخطيب في ((تاريخه)) ٣٩/١١ من حديث البراء بلفظ: ((صاحب الصور واضع الصور على فيه مذ خلق ينتظر حتى يؤمر أن ينفخ فيه فينفخ)) وفي سنده عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك. (١) البخاري ٥٢٩/٨ في تفسير سورة (عم يتساءلون)، وفي تفسير - ١٠٥ - العَجْبُ: العَظمُ الذي في أسفل الصُلْب وهو العَسيب. ٤٣٠١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخر في، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيفوني'، أنا عبد الله بن عمر الجوهري، نا أحمد ابن علي الكشميهنيء، نا علي بن حجرٍ، نا إسماعيل بن جعفر المدني"، نا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَهِ قَالَ: « يُنْفَخُ في الصُّورِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّ مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُنْفَعُ فِيهِ أَخْرَىْ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَإِذَا مُوسَىْ آَخِذُ بِقَائَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ يَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ، أَمْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي، وَمَنْ قَالَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، فَقَدْ كَذَبَ )) هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من أوجهٍ عن أبي هريرة. سورة الزمر : باب(ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن فيالارض ،) ومسلم (٢٩٥٥) في الفتن : باب مابين النفختين . (١) البخاري ٥٢/٥ في الخصومات : باب مايذكر في الاشخاص والخصومة بين المسلم واليهود ، وفي الأنبياء : باب وفاة موسى وذكره بعده ، وباب قول الله تعالى: (وإِن يونس لمن المرسلين ) وفي تفسير سورة النساء : باب قوله تعالى: ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح ) وفي تفسير سورة الصافات : باب قوله تعالى: ( وإن يونس لمن المرسلين) وفي تفسير سورة الزمر، وفي الر قاق: باب نفخ الصور، وفي التوحيد : باب في المشيئة والإرادة، وأخرجه مسلم (٢٣٧٣) في الفضائل: باب من فضائل موسى / - ١٠٦ - ٤٣٠٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو بكر أحمد ابن الحسن الحِيريُ، أنا حاجب بن أحمد الطُوسيُ، نا محمد بن يحيى، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ ، حدثني أبي ، عن ابن شهابٍ ، عن أبي سلمة والأعرج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَبْ رَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَرَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي أْطَفَىْ مُحَمَّدَاً عَلىْ الْعَالَيْنَ، قَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي أَصْطَفَى مُوسَىْ عَلَىْ الْعَالِمِينَ، قَالَ: فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذْلِكَ ، فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ عَيْهِ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ رُّسُولُ اللهِ عَلِ: ((لَا تُخَيِّرُونِي عَىْ مُوسَىْ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ، فَأَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشُ يجَانِبٍ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ، فَأَفَاقَ قَبْلِ، أَمْ كَانَ فِيمَنْ اسْتَشْنَى اللهُ تَعَالَىْ)) هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن يحيى بن قَزْمَةَ، صلى الله عليه وسلم، وأقربز الروايات إِلى سياق المؤلف هي رواية " مسلم . (١) البخاري ٥٢/٥، ومسلم (٢٣٧٣) (١٦٠). - ١٠٧ - عن إبراهيم بن سعدٍ ، وأخرجه مسلم ، عن زهير بن حرب ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد. ورواه عبد الله بن الفضل الهاشميُ ، عن الأعرج، عن أبي هريرة وقال: ((لا تفضلوا بين أنبياء الله)) وقال: (( فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطُور أم بُعيث قبلي ، ولا أقول : إن أحداً أفضلُ من يونس بن متى)) (١). قوله: صَعِقَ الرجل يَصعق: إذا أصابه فزعٌ ، فأغمي عليه. وقوله: ((باطِشِئٌ بجانب العرش)) أي: قابضٌ عليه بيده. وقوله: ((أم كان ممن استثنى اله)) يريد قوله سبحانه وتعالى ( فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله). [الزمر: ٦٨] قوله: ((أم ◌ُوسِبَ بصعقة الطور)) أي: مُونيَّ من الصَّعق مع الناس لما كان من صعقة الطور، كما أخبر الله تعالى (وخر" مومى صَعِقاً ) [ الأعراف: ١٤٣]. باب فول اللّه عز وجل ( وَاْلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الْآيَةُ [الزمر: ٦٨] وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ اْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) [إبراهيم: ٤٨] وَرَوَى مَسْرُوقُ عَنْ عَائِشَةَ (١) هي رواية مسلم (٢٣٧٣). : - ١٠٨ - أَنْهَا تَلَتْ هُذِهِ الْآيَةَ، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ قَالَ: ((عَلى الصِّرَاطِ» (١) يُقَالُ: التَّبْدِيلُ تَغْيِيرُ الشَّيْءُ عَنْ حَالِهِ ، وَالْإِبْدَالُ: جَعْلُ شَيْءٍ مَكَانَ آخَرَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: تَبْدِيلُ اْأَرْضِ: تَسْيِيرُ جِبَالِهَا، وَتَفْجِيرُ أَنْهَرِهَا، وَكَوْنُها مُسْتَوِيَةً لَا تَرَىْ فِيهَا عِوَجَأَ وَلَ أَمْتَأَ ، وَتَبْدِيلُ السَّمَاوَاتِ: انْتِثَارُ كَوَاكِبِهَا وَانْفِطَارُهَا، وَتَكْوِيرُ شَيْسِهَا، وَيُخُسُوفُ قَمَرِهَا. وَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيّ لَا يِوَجَ لَهُ) [ظُهُ: ١٠٨] أيْ: لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَعْوُّجُوا عَنْ دُعَائِهِ. وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: (وَتَرَىُ الْأَرْضَ بَارِزَةً) [الكهف: ٤٩] أَيْ: ظَاهِرَةً، وَلَيْسَ فِيهَا مُسْتَظَلُّ، وَلَا مُتَفَيَّأْ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (رَّجَّتِ الْأَرْضُ رَّجَاً ) أَيْ: حُرِّكَتْ حَرَكَةٌ شَدِيدَةً، وَزُلْزِلَتْ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( وُبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا) [الواقعة: ٤] أَيْ فُتِّقَتْ، فَصَارَتْ أَرْضَاً، وَقِيلَ: نُسِفَتْ كَمَا قَالَ: (فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِي نَسْفَاً) [ طه: ١٠٥] وَقِيلَ: سِيقَتْ كَما قَالَ: (وَسيِّرَتِ الْجَبَالُ) (١) رواه أحمد ٣٥/٦ و ١٠١ و١٣٤ و٢١٨، ومسلم (٢٧٩١) في صفة المنافقين : باب في البعث والنشور . - ١٠٩ - [النبأ: ٢٠] وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَحْمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً) [الحاقة: ١٤] أَيْ: دُقَّتَا دَقَّا فَصَارَتَ هَبَاءَ مُنْبَتًّا، وَالْمُنْبَثُّ: الْمُتَّفَرِّقُ، وَالْهَبَاءُ الْمُنْبَثُّ: مَا تُثِيرُ الْخَيْلُ بِسَنَابِكِهَا مِنَ الْغُبَارِ، وَآلْهَبَاءُ اْمَنْتُورُ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الْكَوَّةِ مَعَ ضَوْءِ الشَّمْسِ. وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكَّاً دَكًّا) [ الفجر: ٢١] أَيْ: جُعِلَتْ مُسْتَوِيَّةً لَا أَكَمَةَ فِيهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ( جَعَلَهُ دَكَّا) [الكهف: ٩٩] أىْ: مُسْتَوِيَاً، يُقَالُ: نَقَةٌ دَكَّاءِ: إِذَا ذَهَبَ سَنَامُهَا، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَيْ: جَعَلَهُ مَذْكُوكَأً مُلْصَفَأَ بِالْأَرْضِ وَمَنْ قَرَأَ دَكَّاءِ (١) أَيْ: جَعَلَ الْجَبَلَ أَرْضَاً دَكَّاءِ، وَهِيَ الرَّابِيَةُ الَّتِي لَا تَبْغُ أَنْ تَكُونَ جَبَلاً، وَجَمْعُهَا دَكَّاوَاتٌ، وَأَصْلُ الدَّكِ: الْكَسْرُ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَتْسِفُهَا رَبِي نَسْفَاَ) [طه: ١٠٥] أَيْ: يَقْلَعُهَا مِنْ أَصِْهَا، وَقِيلَ: نَسْفُ الْجِبَالِ: دَكُهَا وَتَذْرِيَتْهَا، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ (١) هي قراءة عاصم وحمزة والكسائي، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبن عامر ( دكاً ) منونا غير مهموز ولا ممدود . - ١١٠ - وَتَعَالَى: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ) [الرحمن: ٣٧] أَيْ: صَارَتْ كَلَوْنِ الْوَرْدِ، تَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا يَوْمَ الْفَزَعِ اْأَكْبَرِ، وَالدِّهَانُ جَمْعُ دُهْنٍ، أَيْ: كَمَا تَتَلَوَّنُ الدِّهَانُ الْمُخْتَلِفَةُ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءِ كَالْمُهْلِ) [المعارج: ٨] أَيْ: كَالزَّتِ الْمَغْلِي، وَقِيلَ: الدِّهَانُ: اْأَدِيمُ الْآخِرُ، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : ( وَاَنْشَقَّتِ السَّمَاءِ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) [ الحاقة: ١٦] أَيْ: ضَعِيفَةٌ جِدَّاً، يُقَالُ لِلسِّقَاءِ إِذَا تَفْتَّقَ خَرْزُهُ : لَقَدْ وَهَى يَيي . وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَاْلَكُ عَلى أَرْجَائِهَا ) [ الحاقة: ١٧ ] أَيْ: نَوَاحِيهَا، الْوَاحِدُ رَجَا مَقْصُورٌ، وَالْمَلَكُ بَعْنَىْ الْمَلَائِكَةِ هَا هُنَا . ٤٣٠٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اله بن أبي توبة الكشميهني ، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائيّ البابانيّ، أنا عبد الله بن محمود ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك ، عن يونس ، عن الزهريِّ ، حدّثني سعيد بن المسيّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ قَالَ: ((يَقْبِضُ اللهُ - ١١١ - اْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِ السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ : أَنَ الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ اْأَرْضِ». هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أحمد بن صالح ، وأخرجه مسلم، عن حَرّملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهبٍ عن يونس . ٤٣٠٤ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد ابن عبد الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن المفضل ، نا آدم ، نا ثيان ، عن منصور، عن إبراهيم ، عن عبيدة عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : جَاءَ حَبْرٌ مِنَ اْأَحْبَارِ إِلَى رَسولِ اللهِ عَِّ فَقَالَ: يَا نُحَمَّدُ إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللهَ يَجْعَلُ السَّمَاوَاتِ عَلَىْ أَصْبَعِ وَالْأَوَضِينَ عَىْ أَصْبَعِ وَالشَّجَرَ عَىْ أَصْبَعِ، وَالْمَاءِ وَالثَرَىْ عَىْ أَصْبَعِ ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلى أَصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَ الْمَلِكُ فَضَحِكَ النَِّيُّ عَِّ حَتَىْ بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَصْدِيِقَاً لِقَوْلِ الْخْبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ (وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَاْلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) [ الأنعام: ٩١]. (١) البخاري ٣١١/١٣ في التوحيد: باب قول الله تعالى: (ملك الناس ) وفي تفسير الزمر : باب قوله تعالى: ( وما قدروا الله حق قدره) وفي الرقاق : باب يقبض الله الأرض، ومسلم (٢٧٨٧) في صفة القيامة والجنة والنار . - ١١٢ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أحمد بن عبد اله ابن يونس، عن فُضَيل بن عياضٍ، عن منصور، وقال: ((والجبال والشجر على إصبع، وقال: ((ثمّ يهزهنّ فيقول: أنا الملك أنا اللهُ)) قال محمد بن إسماعيل : ويُذكر عن جابر بن عبد الله بن أنيسٍ سمعت النبي عَ لّم يقول: ((يُحْشُر اللهُ العبادَ، فيناديهم بصوت بسمعه مَن بعُد، كما يسمعه مَن قَرُبَ: أنا الملك أنا الدّيّان))(٢). ٤٣٠٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا ابن أبي جعفرٍ ، حدثني أبو حازم ، قال سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَِّيَّ مَ ◌ّهِ يَقُولُ: ( يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلىْ أَرْضِ بَيْضاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةٍ تَقِيٍّ، قَالَ سَهْلُ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمُ لِأَحَدِ (١) البخاري ٤٢٣/٨ في تفسير سورة الزمر : باب قوله تعالى : ( وما قدروا الله حق قدره) وفي الرقاق: باب يقبض اللـه الأرض، وفي التوحيد : باب قول الله تعالى ( ملك الناس) ومسلم (٢٧٢٦) في صفات المنافقين : باب صفة القيامة والجنة والنار . (٢) علقه البخاري ٣٨٢/٣، ٣٨٤ في التوحيد، ووصله في ((الأدب المفرد)) (٩٧٠)، وأحمد ٤٩٥/٣، وأبو يعلى من طريق عبد الله بن محمد ابن عقيل ، عن جابر وقد تقدم الكلام عليه في الجزء الاول صفحة ٢٨٠ ، ٢٨١،ويرى الحافظ أن البخاري لم يذكر هذه القطعة من متن الحديث بصيغة الجزم ، لان لفظ الصوت مما يتوقف في إِطلاق نسبته إلى الرب سبحانه وتعالى ، ويحتاج الى تأويل ، فلا يكفي فيه مجيء الحديث من طريق مختلف فيها ولو اعتضدت . - ١١٣ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن خالد بن مخلدٍ ، عن محمد بن جعفر بن أبي كثيرٍ ، وقال : (((كقرصة النقي" ليس فيها "علمٌ لأحدٍ)). قوله: ((كفرصة النقي)) يعني الحوَّرَى، نُقِّي من القشر والنخالة. وقوله: ((ليس فيها مَعْمٌ لأحدٍ)) المعلم: ما ◌ُجعل علامة وعلماً الطرق والحدود: يريد أنّ تلك الأرض مستوية " ليس فيها. حَدَبٌ يردُ البصر، ولا بناءٌ يَستر ما وراءه، وقال أبو عبيد: المعْلمُ: الأثر . ٤٣٠٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله التُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن ◌ُكير، نا الليث، عن خالد هو بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلمَ ، عن عطاء بن يسارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخْدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ عَّهِ: ((تَكُونُ اْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةٌ يَتَكَفَّؤْهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَاً يَكْفَؤُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزْلَاً لِأَهْلِ الْجَّةِ، فَأَتَىْ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَلَّا أَخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ: بَلَى (١) البخاري ٣٢٣/١٠، ومسلم (٢٧٩٠). شجرح السنة ح ١٥م-٨ - ١١٤ - قَالَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةٌ وَاحِدَةً كَمَا قَالَ النَّيُّ ◌ِ﴾، فَظَرَ النَّيُّ ◌َ﴾ إِلَيْنَا، ثُمَّ صَحِكَ حَتَّىْ بَدَتْ نَوَاجِدُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ قَالَ: إِدَامُهُمْ بَلَّمْ وَنُونْ قَالَ : مَا هُذَا ؟ قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونُ يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةٍ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ الماء . ت هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن عبد الملك بن مُشْعَيْب بن الليث، عن أبيه ، عن جده ، عن خالد بن يزيد . قوله: ((كما يَكْفَؤ أحدكم خبزته في السفر)) يريد الملَ التي يصنعها السَّفْر ، فإنها لا تُدْخى كالرقاقة، وإنما تقلّب على الأبدي حتى تستوي. قوله: ((بالام)) ذكر الخطابي قال: لعله هجاء وهي ي ل وكان المخبر مودياً، فقلبه وهو في الحقيقة لام يا هجاء لأي° وهو الثور الوحشي، أو لعله لغة ◌ٌ بالعبرانيّ فإن العبرانيّ لغة" "ُصحْفة" من العربية حتى قيل: إن العبراني، هو العرباني، فقدّموا الباء وأخروا الراء (٢). قلت: وهذا لفظٌ مشكلٌ والاعتراض في مثل هذا على غير ثقةٍ تكلفٌ . ـ جـ ت- ريج (١) البخاري ٣٢١/١١، ٣٢٣ في الرقاق: باب يقبض الله الأرض، ومنتلم (٢٧٩٢) في صفات المنافقين : باب نزل أهل الجنة . (٢) في الفتح نقلا عن الخطابي وأما («بالام)» فدل التفسير من اليهودي على أنه اسم الثور، وهو لفظ مبهم لم ينتظم ، لا يصح أن يكون على التفرقة اسما لشيء ، فيشبه أن يكون اليهودي أراد أن يعمي الاسم فقطع الهجاء ، وقدم أحد الحرفين ، وإِنما هو في حق الهجاء لام ياء هجاء لأي ـبـ قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) [التكوير: ١] السُّرَةَ. وَقَولُهُ (وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ) [ التكوير: ١١] أَيْ: قُلِعَتْ كَمَا يُقْلَعُ السَّقْفُ، يُقَالُ: كَشَطْتُ الْلَّ عَنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ، وَقَشَطْتُّهُ: إذَا كَثَفْتَهُ ، وَقَالَ : ( فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ) أَيْ: حَارَ لْفَزَعِ، وَاَلْبَرَقُ : الدَّهَشُ وَالْخِرَةُ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لِكُلِّ دَاخِلٍ بَرْقَةٌ، أَيْ: دَهْشَةٌ، وَمَنْ فَتَحَ الرَّاءَ، فَهُوَ مِنْ بَرِيقِ الْعَيْنِ وُهُوَ تَلَأَلُؤُهُ . ٤٣٠٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا مدَّدٌ، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد الله الدّانتاج، حدثني أبو سلمة" ابن عبد الرحمن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ◌ِ ◌َِّ قَالَ: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بوزن لعي ، وهو الثور الوحشي ، وحمعه الآء بثلاث همزات وزن أحبال ، فصحفوه ، فقالوا : بالام بالموحدة، وإِنما هو بالياء آخر الحروف ، وكتبوه بالهجاء ، فأشكل الامر ، هذا أقرب مايقع لي فيه إلا أن يكون إِنما عبر عنه بلسانه ، ويكون ذلك بلسانهم ، وأكثر العبرانية فيما يقوله أهل المعرفة مقلوب على لسان العرب بتقديم في الحروف وتأخير والله أعلم بصحته . - ١١٦ - مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». هذا حديث صحيح (١) . قوله: (( مُكوِّران)) من قوله سبحانه وتعالى (إذا الشمس كوِّرت ) أي: جمعت، ولقّت ، ومنه قوله سبحانه وتعالى (ُكوّر الليل على النهار) [ الزمر: ٥] أي: يُدخل هذا على هذا، وتكوير العمامة : لفُّها . باب قَوْلِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَى (وَأَنْذِرُهْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ ) [ مريم: ٣٩] وَالْسْرَةُ: شِدَّةُ النَّدَمِ نَحتَّى يَحْسَرَ النَّادِمُ كَمَا يَحْسَرُ الَّذِي تَقَومُ بِهِ دَابْتُهُ فِي السَّفَرِ الْبَعِيدِ، يُقَالُ حَسِرَتِ النَّاقَةَ ، أَيْ: انْقَطَعَ سَيْرُهَا كَلَالَا. وَقَالَ الهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ) [ الواقعة: ٣] أَيْ: تَرْفَعُ قَوْمَاً إِلَى الْجَنَّةِ، وَتَخْفِضُ آخرِينَ إِلَى النَّارِ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ (يَوْمَاً عَبُوسَاً لَمْطَرِيرَاً) [الدهر: ١٠] أَيْ: مُنْقَيِضَاً لَا فُسْحَةَ فِيهِ وَلَا أَنْبِسَاطَ، يُقَالُ: اقْتَطَرَّ: إِذَا تَقَبَّضَ. ٤٣٠٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أنا محمد (١) هو في صحيح البخاري ٢١٤/٦ في بدء الخلق : باب صفة الشمس والقمر . - ١١٧ - ابن أحمد بن الحارث، أنا محمد بن يعقوب الكسائي'، أنا عبد الله ابن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن أبي أبوب، حدثنا يحيى بن أبي سليمان ، عن سعيد المقبري عَنْ أَبِي ◌ُرَيْرَةَ قَالَ: قَرّأَ رَسُولُ اللهِ عَلَ هْذِهِ الْآَيَةَ (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) [ الزلزلة: ٤] قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا)) ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَىْ كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةِ بِمَا ◌َمِلَ عَلىْ ظَهْرِهَا أَنْ تَقُولَ : عَمِلَ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَالَ : فَهْذِهِ أخبَارُهَا )) (١) . هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . ٤٣٠٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن ساذان، أنا أبو يزيد حاتم بن محبوب (١) وأخرجه أحمد والترمذي (٢٤٣١) في صفة القيامة : باب الارض تحدث أخبارها يوم القيامة ، ويحيى بن أبي سليمان وهو المدني لين الحديث وباقي رجاله ثقات ، وقال الترمذي : حديث حسن غريب ، وصححه الحاكم ٥٣٢/٢، وتعقبه الذهبي بقوله : يحيى هذا منكر الحديث قال البخاري : وله شاهد بمعناه أخرجه الطبراني من حديث ابن الهيعة، عن الحارث بن يزيد ، ، عن ربيعة الجرشي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( تحفظوا من الأرض فإِنها أمكم ، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيرا أو شرا الا وهي مخبرة به)) وربيعة الجرشي : هو ابن عمرو : ويقال : ابن الحارث الدمشقي ، مختلف في صحبته، قتل يوم مرج راهط سنة أربع وستين وكان فقيها، وثقه الدار قطني وغيره . - ١١٨ - السامي، نا الحسين المروزيُ، أنا عبد الله بن المبارك ( ح ) وأخبرها أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداووديء، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى ابن الصّت، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، نا الحسين ابن الحسن، نا ابن المبارك، أنا يحيى بن مُبيد الله قال : سمعتُ أبي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَهِ: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ إِلَّا نَدِمَ)) قَالُوا: فَمَا نَدَمُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مُحْسِنَاً ، نَدِمَ أَنْ لَا يَكُونَ ازْدَادَ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئَاً، نَدِمَ أَنْ لَا يَكُونَ نَزَعَ )) (١) وفي رواية أبي يزيد قالوا : وما ندامته . ٤٣١٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي.، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا إسماعيل بن عبد الله ، حدثني أخي عبد الحميد ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : يَلْقَىْ إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَىْ وَجْهِ آزَرَ فَرَةٌ وَغَبَرَةُ ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَمْ أُقُلْ لَكَ لَا تَعْصِنِي، فَيَقُولُ لَهُ أَبُوهُ: قَالَيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي (١) وأخرجه الترمذي (٢٤٠٥) في الزهد، ويحيى بن عبيد الله هو ابن عبد الله بن موهب المدني متروك. - ١١٩ - أَنْ لَا تُخْزِ يَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ، وَأَيُّ خِزْيِ أَخْزَىْ مِنْ أَبِي اْأَبْعَدِ، فَيَقُولُ الهُ: إِنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلىَ الْكَافِرِينَ، ثٌ يُقَالُ ◌ِإِبْزَاهِيمَ: أَمَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ، فَيَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ بِذِيخِ مُلَطَّخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِهِ فَيُلْقَىْ فِي النَّارِ ، هذا حديث صحيح (١) والذّيخُ: الضّبْع الذكر". كيف المحشر قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (وُهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وُهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) [الروم: ٢٧). قَالَ الرَّبِيْعُ بْنُ مُخُثَيْمٍ وَالْحْسَنُ : إِنَّ كُلَّ ذْلِكَ هَيْنُ عَلَيْهِ يَعْنِي الْبَدْأَةَ وَالْإِعَادَةَ ، وَحُكِيَ عَنِ الثَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ: هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ فِي الْعِبْرَةِ عِنْدَكُمْ لَيَِْ أَذَّ ◌َيْئًا يَعْظُمُ عَلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ اللّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَى (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً. وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيِهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ) [ يس: ٧٨، ٧٩ وَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ (١) هو في صحيح البخاري ٢٧٦/٦ في الأنبياء: باب (واتخذ الله ابراهيم خليلا ) وفي تفسير سورة الشعراء في ( ولا تخزني يوم يبعثون). - ١٢٠ - ﴿ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَعُ إِلَىْ يَوْمِ يُبْعَثُونَ) [المؤمنون: ١٠٠] ١ أَرَادَ الْقَبْرَ وَكُلُّ حَاجِزٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ بَرْزَخٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ : الْبَرْزَعُ بَقِيَّةُ الدُّنْيَا . وَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ) [الانفطار: ٤] أيْ: قُلِيَتْ، فَأُخرِجَ مَا فِيهَا، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَىْ (أَحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجُهُمْ) [ الصافات: ٢٢] قَالَ ◌ُمَرُ (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) يُزَوَّجُ نَظِيرُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأْ (أَحْتُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجُهُمْ ) وَقَالَ (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءِ اللهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَّعُونَ) [ فصلت: ١٩] قِيلَ: مَعْنَاهُ يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلى آخِرِهِمْ، وَالْوَزْعِ: الْكَفُّ وَالْمَنْعُ ، وَقَالَ: (يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ) أَيْ: إِلَى أَوَّلِ الْأمرِ فِي الْحَيَاةِ كَانُوا يُنْكِرُونَ الْبَعْثَ، يُقَالُ: عَادَ فُلَانُ إِلَى حَافِرَتِهِ ، أَيْ: رَجَعَ إلى الحالةِ الْأُولَى. وَقَوْلُهُ (وَتَخْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقَاً) [ طه: ١٠٢ ] قِيلَ: عُمْيَاً، وَقِيلَ: عِطَّاشَاً، وَقِيلَ لِلْعِطَاشِ: زُرْقٌ، لِأَنَّ أَعْيُتُهُمْ تَزْرَقُّ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ، وَيُقَالُ لِلْمِيَاهِ الصَّفِيَةِ: زُرْقُ .