النص المفهرس
صفحات 221-240
- ٢٢١ - عَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنْ النَّبِيِّ ◌َِِّ قَالَ: «مَثَلُ المُسْلِينَ وَالْيُهُودِ وَالنَّصَارَىْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمَا يَعْمَلُونَ لَهُ عَلَا يَوْمًاً إِلَى اللَّيْلِ عَلَىْ أَجْرٍ مَعُومٍ، فَعَمِلُوا إِلَىْ نِصْفٍ النَّهَارِ، فَقَالُوا: لَآَحَاجَةٌ لَنَا إِلَىْ أَجْرِكَ الَّذِي شَرَّهْتَ لَنَا وَمَا عَمِلْنَا بَِلٌ ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا أَكْمِلُوا بَقِيَّةً عَمَلِكُمْ، وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلاً، فَأَبَوْا وَتَرَكُوا، وَاسْتَأْجَرَ آَخِرِينَ بَعْدَهُمْ، فَقَالَ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هُذَا، وَلَكُمْ الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الْأجرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةٍ الْعَصْرِ قَالُوا: مَا عَمِلْنَا بَاِلٌ ، وَلَكَ الْأجرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ، فَقَالَ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَلِكُمْ فَإِنََّا بَقِيَ مِنَ الَّهَارِ شَيْءُ يَسِيرٌ ، فَأَبَوْا، فَاسْتَأْجِرَ قُوْمَا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ، فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ بَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ اٌلْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِيَا. فَذْلِكَ مَثَلُهُمْ وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هُذَا النّور » . هذا حديث صحيح (١) فهذه الرواية ورواية سالمٍ عن ابن عمر بخلاف رواية نافع من ذكر عجزهم وقولهم: لا حاجة لنا إلى أجرك، وهو إشارةٌ إلى تحريفيهم (١) أخرجه البخاري ٣٣/٢ في مواقيت الصلاة: باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب و ٣٦٨/٢٤، ٣٦٩ في الاجارة: باب الإجارة من العصر إِلى الليل . مے - ٢٢٢ - الكتب وتبديليهم الشرائعَ والمللّ وانقطاع الطريق بهم عن بلوغهم الغاية، التي ◌ُحُدّت لهم، فعُرموا تمام الأجرة لجنايتهم حين امتنعوا من إتمام العمل الذي ضمنوه، فكان الصحيح من هذه القصة هذا بدليل قوله: ((هل ظلمتُكم من حقّكم شيئاً ، ولو لم يكن صورةُ الأمر على هذه، لم يصحّ هذا الكلام . ٤٠١٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحية، أخبرنا أبو محو بكر ابن محمد المزنيّ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله الخفيد ، نا الحسين بن الفضل البجليُّ، نا عفَان، نا همام ، حدثنا قتادة، نا أَنَسُ قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى النَّبِّ ◌ِ لْحِ: ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحَلُمُبِينَاً﴾ [الفتح: ١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَّيْبِيَةِ، وَأَصْحَابُهُ مُخَالِطُو الْحِزْنِ وَالْكَابَةِ، فَقَالَ: (( نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعَاً، فَلَّ تَلَهَا فَيُّ اللهِلَّهِ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَنِيئَا مَرِيثً قَدْ بَيَّنَ اللهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتَ جَنَّاتٍ تَجْرِيٍ مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) [الفتح: ٥ ] حَتّى خَتَّ الْآيَةَ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أحمد بن إسحاق ، عن عثمان بن معمر، عن شعبة. وأخرجه مسلم عن نصر بن علي ، عن خالد بن الحارث ، عن سعيد بن أبي عروبة ، كلاهما عن قتادة ، وليس في رواية سعيدٍ قول الرجل : هنيئاً فما بعده . (١) أخرجه البخاري ٣٤٧/٧ في المغازي : باب غزوة الحديبية وفي = كتَابِ التّقاق ٤٠٢٠ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي'، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت، نا أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الصمد الهاشمي، نا الحسين بن الحسن بمكة ، نا عبد الله بن المبارك والفضل بن موسى قالا : نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّخِ (( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ ». هذا حديث صحيح (٢) أخرجه محمد عن المكيّ بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد . ٤٠٢١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكُشْمِيهني " ، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله بن محمود ، أنا أبو = تفسير سورة الفتح: باب إِذ يبايعونك تحت الشجرة، ومسلم ( ١٧٨٦). في الجهاد والسير: باب صلح الحديبية، وهو في ((المسند)) ١٢٢/٣ و ١٣٤ و ١٧٣ و١٩٧ و٢١٥ و ٢٥٢، والترمذي (٣٢٥٩). (١) أخرجه البخاري ١٩٦/١١ في أول كتاب الرقاق ، وأخرجه أحمد ٢٥٨/١ و٣٤٤، والترمذي (٢٣٠٥) في الزهد : باب الصحة والفراغ، والدارمي ٢٩٧/٢ في الرقاق .: باب الصحة والفراع، وابن ماجة ( ٤١٧٠) في الزهد : باب الحكمة . عـ ٤ - ٢٢٤ - إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك ، عن جعفر ابن بُرقانَ (ح ) وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن شاذان ، أخبرنا أبو يزيد حاتم بن محبوب السامي ، نا الحسين المَرْوَزيء، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أنا جعفر بن بُرقان ، عن زياد بن الجراح عَنْ عَمْرِوِ بْنِ مَيْمُونِ الْأَوْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ ﴿ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: ((اعْتَمْ خْسَا قَبْلَ خمسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحْتَّكَ قَبْلِ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ، فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ)). هذا حديث مرسلٌ (١) . ٤٠٢٢ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصَّت، نا أبو إسحاق الهاشمية، نا الحسين بن الحسن، نا ابن المبارك ، أنا مَعمر بن واشْدٍ عَمَن سمع المَقْبُرِيّ يحدّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَنِ النَّيِّ عَلِ أَنَّهُ قَالَ: ((مَا يَنْتَظِرُ (١) وكذلك أخرجه أبو نعيم في ( الحلية) ١٤٨/٤، والخطيب في اقتضاء العلم العمل ص ١٠١، لكن أخرجه الحاكم ٣٠٦/٤ موصولا من طريق أخرى عن ابن عباس رفعه، وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . - ٢٢٥ - أَحَدُكُمْ إِلَّ غِنَىَ مُطْفِيَا، أَوْ فَقْرَا مُنْسِيَا، أَوْ مَرَضَاً مُفْسِدَاً ، أَوْ هَرَمَاً مُفَئِّدَاً، أَوْ مَوْتَاً مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَالَ، فَالدَّجَالُ شَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، وَالسَّاعَةُ أَدْهَىْ وَأَمْرُّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَوِ السَّاعَةَ، وَالسَّاعَةُ أَدْهَىْ وَأَمَرُّ (١))). ورُوي عن مْرر بن هارون ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة متصلاً (٢). قوله: هَرَمَاً مُغنّداً، أي: ◌ُضعْفً مُعجزاً، يُقال: أَفْدَ الرجْلُ: إذا كثر كلامه من الكبر، وقوله سبحانه وتعالى: ( لولا أن تُقِنَّدونٍ ) [ يوسف: ٩٤] أي: تُخْرَّفُوني، وتقولون لي : قد خرفت . وقال الحسن: أدركت أقواماً كل أحدثم أشح على عمره منه على درهمه . باب مثل الدنيا والآخرة قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (فَ مَتَاعُ الْخَيَاةِ الدَنْيَا في الْآخِرَةِ إِلَّ قَلِيلٌ.) [التوبة: ٣٨] (١) إسناده ضعيف لجهالة الواسطة بين معمر بن راشد وسعيد المقبري، وهو في ((المستدرك)) ٣٢٠/٤، ٣٢١. (٢) أخرجه الترمذي (٢٣٠٧) في الزهد : باب ما جاء في المبادرة بالعمل ، ومحرر بن هارون العبدي متروك . شرح السنة ج ١٤ م - ١٥ - ٢٢٦ - ٤٠٢٣ - أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن)، أنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن معاوية الصيدلاني، نا الأصمُ، نا عبد الله بن محمد بن شاكر، نا محمد بن بشر العبدي"، نا مِسعرُ بنُ كِدام عن إسماعيل بن أبي خالدٍ ، عن قيس بن أبي حازم حَدَّثَنِي الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَيْ (( مَا الُّنْيَا فِ الْآخِرَةِ إِلَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدْكُمْ أَصْبُعَهُ فِي آلْمِ ، فَلْيَنْظُرْ يِمَ يَرْجِعُ ، (١) وأخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر القفّال، أنا منصور بن عبد الله في خالد الحروي، حدثي الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر،مما عند ﴾ بن محمد بن شاكر بهذا الإسناد . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن محمد بن حاتم ، عن يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل. ٤٠٢٤ - وأخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة)، أنا محمد بن أحمد ابن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكمائي ، أنا عبد الله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك، عن إسماعيل ابن أبي خالدٍ ، عن قيس بن أبي حازم مَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادِ أَحدِ بَنِي فِهْرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَ﴾ِ يَقُولُ: ((وَاللهِ مَا الدّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّ كَمَا (١) (٢٨٥٨) في الجنة وصفة نعيمها: باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، وأخرجه الترمذي (٢٣٢٤)، وابن ماجة (٤١٠٨). - ٢٢٧ - يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أَصْبُعَهُ هَذِهِ فِي آليِ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ » هذا حديث صحيح . باب هوان الدنيا على اللّه سجاز وتعالى قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (إِنَّمَا الْيَاةُ الدِّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ) [محمد: ٣٦]. وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ( وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أَمَّةً وَاحِدَةً) الآيَةَ [الزخرف: ٣٣]: أَيْ: لَوْلَا أَنْ أَجْعَلَ النَّاسَ كُلّهُمْ كُفَّارَا، ◌َعَلْتُ لِبُيُوتِ الْكُفَّارِ سُقْفَا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ مِنْ فِضْةٍ ٤٠٢٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، ( محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله بن محمود، أن إبراهيم بن عبد الله الخلال، ، عبد الله بن المبارك ، عن مجالد بن سعيدٍ ، عن قيس بن أبي حازم عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَادٍ أَحَدٍ بَنِي فِهْرِ قَالَ: كُنْتُ فِيَ الرُّكْبِ الَّذِينَ وَقَفُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَ﴾ِ عَلىْ السَّخْلَةِ الْمَيْئَةِ، فَقَالَ رَّسُولُ اللهِ عَِّ: «أَتَرَوْنَ هْذِهِ هَانَتْ عَلى أَهْلِمَا حِينَ أَلْقَوْهَا؟)) قَالُوا: مِنْ هَوَاِهَا أَلْقَوْهَا، قَالَ رَسُولُ - ٢٢٨ - اللهِ عَّحِ: (( فَالدْنَيَا أَهْوَنُ عَلَىْ اللّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَىْ أَهْلِهَا (١)، قال أبو عيسى : حديث المستورد حديثٌ حسنٌ . قلتُ : وقد أخرجه مسلم من رواية جابر بن عبد الله . ٤٠٢٦ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله ابن أبي نوبة، أنا محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكسائي، أنا عبد الله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك، عن إسماعيل بن عياشٍ ، حدثني معثمان بن عبيد الله ابن رافع(٢) أَنَّ رَجُلَ مِنْ أَصْحَابِ رُّسُولِ اللهِ عَلَهُ حَدْتُوهُ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ لَ﴾ِ قَالَ: ((لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا عِنْدَ اللهِ في الخيرِ يَغْزِلَةِ جَنَاحِ بَعُوضَّةٍ مَا أَعْطَىْ مِنْهَا كَافِرَأَ شَيْئًاً)). ٤٠٢٧ - أخبرنا الإمام الحين بن محمد القاضي، أنا أبو العباس الطبْفوني"، أنا أبو الحسن التُّراني، أخبرنا أبو بكر البطامي"، أنا أحمد بن سيارٍ، نا عبد الرحمن بن يونس أبو مُسْلم، نا زكريا بن مطورٍ ، عن أبي حازمٍ (١) وأخرجه الترمذي (٢٣٢٢) في الزهد : باب ما جاء في هوان الدنيا على اله عز وجل ، وابن ماجة (٤١١١) في الزهد: باب مثل الدنيا، وحديث جابر عند مسلم ( ٢٩٧٥) في أول كتاب الزهد . (٢) في ((الجرح والتعديل)) ١٥٦/١/٣ عثمان بن عبيد بن أبي رافع مولی سعید بن العاص الديني ، ويقال : مولی سعد بن أبي وقاص رای أبا هريرة وأبا قتادة وابن عمر وابا أسيد يصغرّون لحاهم ، روى عنه ابن أبي. ذئب سمعت ابى يقول ذلك . (٣) إسماعيل بن عياش ضعيف . - ٢٢٩ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّيُّ عَيْ: «لَوْ كَانَتِ الدْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، مَا سَقَى كَافِرَاً مِنْهَا قَطْرَةَ ماء )) (١). قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريبٌ من هذا الوجه . وقال أبو الدرداء : الدنيا ملعونةٌ وملعون ما فيها إلا ذكرّ الله وما أوى إليه ، والعالم والمتعلّمُ في الأجر شريكان، وسائر الناس همجٌ لا خير فيهم . ٤٠٢٨ - أخبرنا الإمام أبو علي الخسين بن محمد القاضي ، أنا أبو العباس عبد اله بن محمد بن هارون الطيفوني"، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد الترابي، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام ، أنا أحمد ابن سيّارِ القُرْشيء، ناقتيبة بن سعيدٍ، نا الخنبي، وهو محمد بن يزيد بن مُخْنِيْسٍ، عن وُهَيبٍ بِن الوَرْدْ العابدِ، عن عطاء بن قُرَّةْ الشّلْولي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَْرَةَ أَنَّ النَّيِّ عَ﴿ قَالَ: «الدُّنْيَا (١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وأخرجه ابن ماجة (٤١١٠) في الزهد : باب مثل الدنيا ، وزكريا بن منظور ضعيف ، لكن تابعه عبد الحمید بن سلیمان عند الترمذي ( ٢٣٢١ ) وباقي رجاله ثقات ، وله شاهد عن ابن عمر عند الخطيب ٩٢/٤، وإسناده صحيح ، وآخر عند ابن المبارك في ((الزهد )) (٥٠٦ ) عن رجال من أصحاب رسول الله، ولا بأس بإسناده في الشواهد، وثالث عند ابن المبارك أيضاً (٦٢٠) عن الحسن البصري مرسلا بإسناده حسن ، فالحديث صحيح بهذه الشواهد . - ٢٣٠ - مَلْعُونَةُ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّ ذِكْرَ اللهِ أَوْ مُعَلَّاً أَوْ مُتَعَلَّ » وَيُرْوَىْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّيِّ ﴾: (أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّ ذِكْرَ اللهِ وَمَا وَالَّاهُ وَعَالِماً أَوْ مُتَعَلِّأَ (١")). باب قصر الأمل قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَمَا الْيَاةُ الدَنْيَا إِلَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ). [آل عمران: ١٨٥] قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَتَاعُ الْغُرُورِ: مَا يُلْهِيكَ عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ، وَمَا لَمْ يُلْهِكَ، فَلَيْسَ بِمَتَاعِ الْغُرُورِ، وَلكِنَّهُ مَتَاعُ بَلَغٍ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ. ٤٠٢٩ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلتِ ، أنا أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الصمد الهاشمي ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن المبارك ، نا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهدٍ (١) أخرجه الترمذي (٢٣٢٣) في الزهد، وابن ماجة ( ٤١١٢)، ولا بأس بإسناده، وله شاهد من حديث جابر عند أبي نعيم في «الحلية » ١٥٧/٣ و٩٠/٧، وصححه الضياء في ((المختارة))، وآخر من حديث ابن مسعود عند البزار ، يتقوى بهما الحديث ، فيكون حسناً كما قال الترمذي . - ٢٣١ - عَنْ ابْنِ ◌ُمَرَ قَالَ: أَخذَ رُّسُولُ اللهِ عَلْ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ: « كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَايِرُ سَبِيلٍ، وُعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ ». وَقَالَ : قَالَ ابْنُ ◌ُمَرَ: إِذَا أَصْبَحْتَ ، فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِأْمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ ، فَإِنَّكَ. لَا تَدْرِي يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ غَدَاً. هذا حديث صحيح أخرجه محمد (١) عن علي بن عبد الله ، عن أبي المنذر الطفاوي ، عن الأعمش ، عن مجاهدٍ . ٤٠٣٠ - أخبرنا أبو الحسن الداؤدي، أنا أبو عبد الله محمد بن بكران بن عمران الرازي ببغداد، نا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل القاضي المحاملي، نا سَلَمُ بن ◌ُجُنادة، نا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي السفر. ◌َنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ: مَرَّبِنَا رَسُولُ اللهِ عَ﴾ (١) هو في ((صحيحه)) ١٩٩/١١، ٢٠٠ في الرقاق : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب ، وأخرجه الترمذي (٢٣٣٤) في الزهد: باب ماجاء في قصر الأمل، وأحمد ٢٤/٢ و٤١ و ١٣٢، وجملة ((وأعدد نفسك في الموتى)) لم ترد عند البخاري، وقد تفرد بها الليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف . - ٢٣٢ - وَأَنَا وَأُمِّي نُظَيِّنُ شَيْئَاً، فَقَالَ: ((مَا هُذَا يَاعَبْدَ اللهِ؟)» قُلْتُ: شَيْءٍ نُصْلِحُهُ، قَالَ: ((الْأمرُ أَسْرَعُ مِنْ ذْلِكَ)) (١). قال أبو عيسى: هذا حديث حَنّ غريب وأبو السّفر: اسمه سعيد بن محمد ، ويقال ابن أحمد التوري. ٤٠٣١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اله بن أبي تربة"، أنا محمد ابن أحمد بن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب اللائي، أنا عبد الله بن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد الله بن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن عبد الله بن مثيرةَ ، عن حَنّش عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ﴾ْ كَانَ يَخْرُجُ بُهْرِيقُ اْمَاءِ ، فَيَتَيَمَّمُ بِالتّرَابِ، فَأَقُولُ: يَارَّسُولَ اللهِ إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ، فَيَقُولُ: ((مَا يُدْرِينِي لَعَلّى لَا أَبْلُغُهُ)) (٢) ٤٠٣٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحيّ، أنا أحمد بن عبد الله النَّعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد السلام ابن مُطهر ، نا عمر بن علي، عن مَعْن بن محمد الغفاريُ، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري (١) وأخرجه أبو داود (٥٢٣٥) في الأدب : باب ما جاء في البناء، والترمذي (٢٣٣٦)، وابن ماجة (٤١٦٠)، وأحمد ١٦١/٢، وإسناده صحيح . (٢) وأخرجه أحمد ٢٨٨/١، وإسناده صحيح ، لأن الراوي عن ابن لهيعة عبد الله بن المبارك . - ٢٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ، عَنِ النَّيِّ مَ قَالَ: ((أَعْذَرَ اهُ إِلَى أمرِىء، أَخرَ أَجْلَهُ حَتَّى بَلَغَهُ سِتِينَ سَنَةً)) (١). هذا حديث صحيح . وسئل مالك عن الزُهد في الدنيا ؟ قال: طيبُ الكَسْبِ، وقِصَّرُ الأمل . باب النجافي عن الدنيا قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ( فَلَا تَغُرَّنَكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّتَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ) [ لقمان: ٣٣]. قَالَ مُجَاهِدُ : الْغَرُورُ: الشَّيْطَانُ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلْ: ( وَلَا تُمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجً مِنْهُمْ) [ ظُهُ: ١٣١]. وَعَنْ هِثَّامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا دَخَلَ عَىْ مَنْ يَرَىْ عِنْدَهُ شَيْئًا مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا أَسْرَعَ الرُّجُوعَ إِلَىْ أَهْلِهِ، وَقَامَ بِالْبَابِ، فَنَادَىْ ( وَلَا تَحُدَّنَّ ◌َيْنَيْكَ ) إِلَىْ آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ بُنّادِي: الصَّلَاةَ (١) أخرجه البخاري ٢٠٤/١١ في الرقاق : باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر لقوله تعالى (أولم نعمر كم مايتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ) . - ٢٣٤ - الصَِّةَ، فَيَقُومُونَ، فَيُصَلُّونَ أَجَعُونَ. وَأَرَادَ أَتْبَاعَ قَوْلِهِ عَزّ وَجَلَّ (وَأُمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلَاةِ ). ٤٠٣٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا الحسين بن محمد ابن إبراهيم السراج ، أنا محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، نا علي بن الحسن القطان ، حدثنا يَعلى (ح) وأخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن موازن القُشيري ، أنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم بن عبد الله الأديب ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد اله البصري، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، نا يَعلى بن مُبَيْدٍ، نا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مُرّة الهمذاني عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ عَلْ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ: ((اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقِّ الْخَيَاء)) قَالُوا: إِنَّ نَسْتَحِي يَ نَبِيِّ اللهِ وَالْمْدُ لِهِ. قَالَ: (( لَيْسَ ذَاكَ وَلْكِنْ مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ حَقِّ الْيَاء، فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَىْ، وَلَيَحْفَظِ الْبَطْنَ، وَمَا حَوَىْ، وَلَيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَآلْبَلَىْ، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذْلِكَ ، فَقَّدٍ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ حَقِّ الَحْيَاءِ» (١١. (١) وأخرجه أحمد ٣٨٧/١، والترمذي (٢٤٦٠) في صفة القيامة ، والحاكم ٣٢٣/٤، وإسناده ضعيف لضعف الصباح بن محمد . ٠ ٠ ٠ - ٢٣٥ - هذا حديث غريب ، إنما يُعرف هذا الحديث من حديث أبان بن إسحاق ، عن الصباح ابن محمدٍ . وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد ابن الحن الخيري ، أنا حاجب بن أحمد الطومي، نا عبد الرحيم بن مُنيبٍ ، ما يَعلى بهذا الإسناد منه. قوله: ((فليحفظِ الرأس" وماوعى)) فالوعيُ: الحفظُ، قلتُ: يريد - والهُ أعلمُ - وما يحفظه الرأس من السمع والبصر واللسان حتى لا يستعملها إلا فيما محمل. وقوله: ((والبطن وما حوى)) أي: ما تجمعَ ، يعني: لا يجمعُ فيه إلا الحلال، ولا يأكل إلا الطيب. ويروى: ((ولا تنوأ الجوف وما ◌ََى، والرأسَ وما احتوى)) قيل: أراد بالجوف البطن والفرج كما جاء في الحديث ((أكثر ما يُدخِلُ أمتي النار" الأجوفانِ)) (١) وقيل: أراد به القلب" وما وعى من معرفة الله سبحانه وتعالى، والعلم بالحلال والحرامِ أنْ لا يُضيّع ذلك. وأراد ((بالرأس وما احتوى)) الدّماغ، وإنما خص القلب والدماغ ، لأنها مجمعا العقل. ٤٠٣٤ - حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي، أنا أبو محمد عبد الرحمن ابن أحمد بن محمد الأنصاري ، أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن (١) أخرجه أحمد ٢٩١/٢ و٣٩٢ و٤٤٢، والترمذي (٢٠٠٥) في البر والصلة: باب ماجاء في حسن الخلق، وابن ماجة (٤٢٤٦) في الزهد : باب ذكر الذنوب ، وإسناده حسن ، وصححه الترمذي ، وابن حبان ( ١٩٢٣). - ٢٣٦ - الأزهر البجلي ، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان ، نا زيد بن حُباب ، حدثني المسعودي، عن عمرو بن مُرّة، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس. عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنْ رَّسُولَ اللهِ عَلْ نَمَ عَلى حَصِيرٍ فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ فِي جَسَدِهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُسْعُودٍ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَبْسُطَ لَكَ وَنَعْمَلَ، فَقَالَ: «مَا لِ وَلِلدنيا وَمَا أَنَّ وَالدُّنْيَا إِلَّ كَرَاكِبٍ اسْتَظَلْ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتركها )، (١) هذا حديث حسنٌّ صحيح. ٤٠٣٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو سعيد محمد بن مومى الصيرفي ، أنا أبو. عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار، نا أحمد ابن محمد بن عيسى البيوتيُّ، نا أبو نْعيرِ، نا سفيان الثوريُ، عن الأعمش، عن شمر بن عطية (ح) وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة"، نا محمد بن أحمد بن الحارث، أنا محمد بن يعقوب الكسائي، أنا عبد الله بن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا (١) حديث صحيح، أخرجه الترمذي (٢٣٧٨) في الزهد : باب ما أنا في الدنيا إلا كراكب، وابن ماجة (٤١٠٩) في الزهد : باب مثل الدنيا ، ولا بأس بإسناده ، وله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد (٢٧٤٤)، وإسناده حسن، وصححه ابن حبان (٢٥٢٦) والحاكم ٣٠٩/٤، ووافقه الذهبي . - ٢٣٧ - عبد الله بن المبارك ، عن قيس بن الربيع، عن شمر بن عطية ، عن المغيرة بن سعدٍ بن الأخرم ، عن أبيه عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ ((لا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ، فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا (١) )). هذا حديث حسن . ٤٠٣٦ - حدثنا المطهْرُ بن علي، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني"، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر، نا أميةُ بن محمد الصواف البصري ، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، نا أبي والحميم بن خارجة قالا : ، إسماعيل بن عياشٍ، عن شْرَحْبيل بن مسلم، عن أبي مسلم الخولاني عَنْ تُجُبَيْرِ بْنِ نُقَيْرِ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ عَهُ: ((مَا أُوحِيَ إِلَيْ أَنْ أْجَعَ الْمَالَ، وَأَكُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَلْكِنْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ: سَبْحْ بِحَمْدِ رَّبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينِ، وَأْعُبُدْ رَّبِّكَ حَقْىٍ يَأْتِيَكَ آلْيَقِينُ)) (٢) ٤٠٣٧ - أخبرها الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو (١) وأخرجه أحمد ٣٧٧/١ و٤٢٦ و٤٤٣، ويحيى بن آدم في («الخراج)» ٢٥٤، والترمذي (٢٣٢٩) في الزهد: باب لاتتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا، وحسنه، وصححه الحاكم ٣٢٢/٤، ووافقه الذهبي، وله شاهد من حديث ابن عمر عند المحاملي في ((الأمالي)» ٢/٢٩، وسنده حسن في الشواهد . (٢) هو مرسل ، وشرحبيل بن مسلم مختلف فيه . - ٢٣٨ - طاهر الزياديُ، أنا محمد بن عمر بن حفصٍ التاجر، نا محمد بن أحمد بن ٠٠٠ الوليد ، ١٤ HE بن كثير، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم المدني عَنْ أَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: جَاءَ رُّجُلُ إِلَى النَّيِّ عَلِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ دُكَّنِي عَلىَّ ◌َمْلٍ إِذَا أَنَا عِلْتُهُ أَحَبْنِي الهُ، وَأَخْبَِّيَ النَّاسُ، قَالَ: «إزهد في الدنيا يحبه الله .. وَأَزْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ (١) )). ٤٠٣٨ - أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفري السرخسي ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الفقيه، أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن علي الجوهري، نا أحمد بن سَيَكرٍ ، نا محمد بن خلاد الاسكندراني'، نا يعقوب بن عبد الرحمن الاسكندراني، عن محمرو بن أبي محرو مولى المطلب (ح) وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقيّ، أنا أبو الحسن عليّ بن عبد الله الطَيْفونيّ، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمر الجوهري، نا أحمد بن علي الكُشْمِيهَيْ، (١) محمد بن كثير، وهو ابن أبي عطاء الثقفي الصنعاني، صدوق إلا أنه كثير الغلط، وقد تابعه خالد بن عمرو القرشي عند ابن ماجة (٤١٠٢)، والحاكم ٣١٣/٤، وأبي نعيم ٢٥٣/٣ و١٣٦/٧، وهو مجمع على تركه ، بل نسب الى الوضع، والحديث شاهد عند أبي نعيم ٤١/٨ من حديث منصور بن المعتمر عن مجاهد عن أنس رفعه نحوه ، ورجاله ثقات ، قال السخاوي : لكن في سماع مجاهد من أنس نظر، وقد رواه الاثبات فلم يجاوزوا به مجاهدا، وكذا يروى من حديث ربعي بن حراش ، عن الربيع ابن خثيم، رفعه مرسلا، وقد حسن الحديث الإمام النووي ثم العراقي رحمهما الله، وانظر ((جامع العلوم والحكم)) ص ٢٠٩ الحافظ ابن رجب . - ٢٣٩ - نا عليُ بن ◌ُحجرٍ، نا إسماعيل بن جعفر، ناصر بن أبي عمرو مَوْلى المطلب ، عن المطلِب عَنْ أَبِي مُوسَىْ اْأعْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِ قَالَ: (( مَنْ أَحَبِّ دُنْيَاهُ، أَضَرَّ بِآَخِرَتِهُ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ، أَضْرِّ بِدِّنْيَاهُ، فَآئِرُوا مَا يَبْقَىْ عَلىْ مَا يَفْنَى (١)، ٤٠٣٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أير معشر إبراهيم بن محمد بن الحسين الورّاق الفيرَكيُ، نا أبو عبد الله محمد بن زكريا بن يحيى ، نا أبو الصَّتِ، نا حماد بن زيدٍ ، نا علي بن زيدٍ ، عن أبي نضرة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخْدْرِيِّ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ عَ﴾ يَوْمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، فَصَلَىْ الْعَصْرَ يَوْمَئِذٍ بِتَهَارِ، فَا تَرَكَ شَيْئاً إِلَىْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّ ذَكَرَهُ فِي مَقَامِهِ ذْلِكَ، حَفِظَ مَنْ حَفِظَ وَنَسِيَ مَنْ نَسِيَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَا إِنَّ هْذِهِ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَتَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَأَتَّقُوا النِّسَاءِ)) (٢) وَذَكَرَ أَنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ فِي (١) وأخرجه أحمد ٤١٢/٤، ورجاله ثقات، لكن فيه انقطاع كما نبه عليه الذهبي في تلخيص ((المستدرك)) ٣٠٨/٤ متعقباً تصحيح الحاكم إياه . (٢) أخرجه مسلم ( ٢٧٤٢) من حديث أبي سعيد. ٩ - ٢٤٠ - الدْنَيَا ، وَلَ غَدْرَ أَكْثَرُ مِنْ غَدْرِ أَمِيرِ الْعَامَّةٍ، يُغْرَزُ لِوَاؤُهُ عِنْدَ أسته (١) . قَالَ: ((وَلَا يَمْتَعَنَّ أَحَدَاً مِنْكُمْ إِنْ رَأَىْ مُشْكَرًا أَنْ يُغَيِّرَهُ هَيْبَةُ النَّاسُ (٢) )) فَبَكَىْ أَبُو سَعِيدٍ الْخْدْرِيُ وَقَالَ: قَدْ رَأيْنَاهُ فَمَنَّعَنَا هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ نَتَكُلُّمَ فِيهِ . ثُمَّ قَالَ: (( وَإِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلىْ طَبَقَاتٍ شَىْ، فِمِنْهُمْ مَنْ يُولَهُ مُؤْمِنَا، وَيَحْيَا مُؤْمِنَا، وَيُوتُ كَافِرَاً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرَاً وَيْيَا كَافِراً، وَيَمُوتُ مُؤْمِنَاً)) (٢) قَالَ: وَذَكَرَ الْغَضَبَ (( فَمِنْكُمْ مَنْ يَكُونُ مَرِيعَ الْغَضَّبِ ، سَرِيعَ الْفِيْ، وَإِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَىْ، وَمِنْكُمْ مَنْ يَكُونٌ بَطِيءُ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْءٍ، فَإِحدَاهُمَا بِالْأُخرَىْ، وَخِيَارْكُمْ مَنْ يَكُونُ بَطِيْءُ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْهِ، وَشِرَارُكُمْ مَنْ (١) هو في مسلم أيضاً (١٧٣٨) (١٦). (٢) وأخرجه أحمد ٥/٣ و٥٣، وابن ماجة من طريق آخر، وقد صحح طريق ابن ماجة البوصيري في ((الزوائد)) (٢٦٨). (٣) يشهد له حديث ابن مسعود المتفق عليه وفيه: ((إِن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه . الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وأن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة .. )) ؛