النص المفهرس

صفحات 181-200

- ١٨١ =
وعثمان ، وكما اضطربتِ الأسطوانةُ على مفارقته.
- أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا مُجَيد الله
ان مومى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: أَهْدِيَ لِنِّيِّ عَ ثَوْبُ حَرِيرٍ ،
فَجَعَلَنَا نَلْيسُهُ، وَتَتَعَجَّبُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبيُّ مَعِ: ((أَتَعْجَبُونَ
مِنْ هَذَا، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: ((مَنَادِيلُ سَّعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الَّْةِ خَيْرٌ
مِنْ هُذَا ».
هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجاه جميعاً عن محمد بن بشارٍ ،
عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق
قوله عليه السلام: ((مناديل سعدٍ في الجنة خيرٌ من هذا)) قال
الخطابي: إنما ضرب المثل بالمناديل، لأنها ليست من عِيَلَيَّةٍ اللباس،
بل هي تبتذلُ في أنواعٍ من المرافق ، فتُمسح بها الأيدي ، ويُنفَضُ بها
الغبار عن البدن ، ويغطى بها ما ◌ُيهدى في الأطباق، وتتخذ لقافاً
الشباب، فصار سبيلْها سبيل الخادم وسبيلُ سائر الثياب سبيلُ الْدوم ،
(١) البخاري ٢٤٥/١٠ في اللباس: باب مس الحرير من غير لبس،
وفي بدء الخلق : باب ماجاء في صفة الجنة ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم : باب مناقب سعدبن معاذ، وفي الايمان والنذور : باب كيف
كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم (٢٤٦٨) في فضائل
الصحابة : باب فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه ، وهو في الترمذي
(٣٨٤٦) وابن ماجة (١٥٧).

- ١٨٢ -
أي: فإذا كانت مناديل)، وليست هي من علية الشباب هكذا، فما ظنك
بعطيتها ١١
- أخبرنا أحمد بن عبد الله المالخي، نا أبو الحسين بن
بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد بن منصور الرمادي،
عَن قتادَةَ قَالَ : لَمَا ◌ُِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ
اْنَافِقُونَ: مَا أَخَفِّ جِنَازَتَّهُ، وَذْلِكَ ◌ُِكْمِهِ فِي قُرَيْظَةً ،
فَبَلَغَ ذْلِكَ النَّيِّ ﴾، فَقَالَ: ((إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْيِلُهُ)).
هذا مرسلٌ. ورواه أبو عيسى (١) عن عبد بن حميد ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنسٍ وقال : هذا حديث
حسن صحيح .
باب
مناقب أبي بن كعب أفي الخنذر الأنصاري الخزرجي
شهيدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْراً رَضِيَ الله عَنْهُ
رُوِيَ عَنِ النِّيِّ ﴾ أَنَّهُ قَالَ: ((أَقْرَؤُمْ أَيُّ، (٢).»
- أخبرنا أحمد بن معبد اله الصالحي"، أنا أبو الحسين علي
(١) يعني الترمذي وهو في «سننه» (٣٨٤٨) وإسناده صحيح.
(٢) قطعة من حديث أخرجه أحمد والترمذي وقد تقدم .

بـ ١٨٣ -
ابن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد
ابن منصور الرَّمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن قتادة
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَخْتِمِ الْقُرْآنَ مِنْ أَصْحَابِ النَّيِّ
قَبْلَ مَوْتِهِ إِلَّ أَرْبَعَةُ: أَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ مَجَبَلٍ،
وَزَيْدُ بْنُ قَابِتٍ ، وَأَبُوِ زَيْدٍ ، كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن محمد بن بشار ، عن
يجيى، وأخرجه مسلم عن محمد بن مثنَّى، عن أبي داود ، كلاهما عن
◌ُشعبة ، عن قتادة
ورواه سعيدٌ عن قتادة ، عن أنسٍ قال: مات أبو زيدٍ ولم يترك
عَقِياً وكان بدوياً (٢).
ورواه ثابتٌ وثمامة" عن أنسٍ، وذكر أبا الدرداء، ولم يذكر
أبيّ بن كعبٍ (٣).
واختلفوا في اسم أبي زيدٍ هذا نقيل : اسمه سعد بن مُيدٍ بن
الثمان، ويقال: ابن شهيدٍ بن النعمانِ الخزرجي ، وقيل : من
الأوسِ وابنْهُ عمر بن سعدٍ والي عمر بن الخطاب على الشام ، ويقال :
اس قيسُ بن السَّكن الخزرجيُّ، ويفقال: ابتُ بن زيدٍ، والأول
(١) البخاري ٩٦/٧ في فضائل الصحابة : باب مناقب زيد بن ثابت
وفي فضائل القرآن : باب القراء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ومسلم (٢٤٦٥)
(٢) هو في البخاري ٢٤٣/٧.
(٣) هو في البخاري ٤٧/٩، ٤٨.

- ١٨٤ -
أصحْ، استْشهِد بالقادسية سنة خمس عشرة وهو ابن أربعٍ وستين سنة".
- أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو عمر بكر بن محمد
المُزّنيُّ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله الخفيد، نا الحسين بن الفضل
البَجَلَيْ، نا عفَانٌ، نا حمّامٌ، عن قتادة
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّيِّ ﴿ دَعَا أَبِيًّا، فَقَالَ: «إِنَّ اله
أَمَرَنِ أَنْ أَقْرَاً عَلَيْكَ ، قَالَ: اللهُ سَمَانِي لَكَ؟ قَالَ: «اله
سَمَاكَ إِ، فَجَعَلَ يَبْكِي، قَالَ قَتَّادَةُ: وَنُبِئْتُ أَنْهُ قَرَأَ عَلَيْهِ:
( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١].
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن حسان بن حسّان،
وأخرجه مسلم عن حدّاب بن خالد ، كلاهما عن همام .
- أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحية، أنا أبو الحين بن
بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصَّفّار، نا أحمد بن منصور الرَّمادي،
نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة وأبان
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّيِّ عَهُ قَالَ لِأُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ:
((إِنَّ رَبِي أَمَرَنِ أَنْ أَقْرَأْ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قَالَ أَبِيُّ : أَوَسَمَّانِي؟
(١) البخاري ٥٥٨/٨ في تفسير سورة لم يكن الذين كفروا ، وفي
فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب مناقب أبي بن كعب ،
ومسلم (٧٩٩) في صلاة المسافرين وقصرها : باب استحباب قراءة القرآن
على أهل الفضل والحذاق فيه ، وفي فضائل الصحابة : باب فضائل أبي بن
کعب وهوفي ((المسند)) ١٣٠/٣ و١٣٧ و١٨٥ و٢١٨ و٢٣٣ و٢٧٣ و٢٨٤،
والترمذي (٣٨٩٤).

- ١٨٥ -
قَالَ: ((وَمَمَاكَ لِي )) قَالَ فَبَكَىْ أَبِيُّ .
هذا حديث متفق على صحته . قيل: أراد أن يحفظه أبيّ، وكان
أبيّ مقدماً على قرّاء الصحابة، قال عليه السلام: ((أقرؤكم أنيّ)).
باب
مناقب خزيمة بن ثابت رضي الله عنه
- أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو الحسين بن
بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد بن منصور الرَّمادي"،
نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيدٍ قال :
قال
زَيْدُ بْنُ ثَبِتٍ: لَمَّا كَتَبْنَا اْصَاحِفَ، فَقَدْتُ أَيَّةً كُنْتُ
أَسْمَعُهَا مِنْ رَّسُولِ اللهِ عَلِ، فَوَجَدْثُّهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَاتٍ
اْأَنْصَارِيِّ (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَّقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ)
حَقْ ( تَبْدِيلاً) قَالَ: فَكَانَ هُوَ ثَّمَّةَ يُدْعَىْ ذَا الشَّهَادَتَيْنِ، أَجَازَ
رَسُولُ اللهِ عَِّ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةٍ رَجُلَيْنِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ:
وَقُتِلَ مَعَ عَلِيّ يَوْمَ صِفْينَ .
هذا حديث صحيح أخرجه محمد (١) عن أبي البان ، عن شعيبٍ ، عن
(١) هو في «صحيحه)) ١٨/٦ في الجهاد: باب قول الله عز وجل ( من
المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه ) وفي المغازي : باب غزوة أحد ،

:
-٠ ١٨٦ -
الزهريّ، وقال معمر عن الزهري" أو قتادة أو كلاهما: إنّ هودياً
جاء يتقاضى النبي ◌َ، فقال له النبي ◌ِيمُ: ((قد قضيتك، فقال
اليهودي" بَيْنَتْكَ ؟ فجاء خزيمة بن ثابتٍ، وقال: أنا أشهد أنه قد
قضاك، فقال النبيُّ مَ: ((وما ◌ُدربك؟)) قال: إني أصدّقك بأعظم
من ذلك بخبر السماء، فأجاز رسول اله يرويتم شهادته بشهادة رجلين (١).
باب
مناقب أسيد بن حضير الانصاري أبي يحيى الأشهل
وعباد بن بشر الاً قصارى الحارثي رضي الله عنهما
مَاتَ أَسَيْدٌ فِي عَهْدِ عُمَرَ .
- حدثنا أبو الفضل، زياد بن محمد بن زياد الحنفي'، أنا أبو
معاذ الشاهُ بن عبد الرحمن بن محمد بن مأمون المزنيّ، نا أبو بكر
أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدميّ بغداد، نا عبد الرحمن بن محمد بن
منصور الحارثي"، نا معاذ بن هشام، نا أبي، عن قتادة
◌َ أَنْسُ مِنْ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النّيّ
محَرَجَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﴾ فيِ لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَمَعَهما
وفي تفسير سورة الاحزاب : باب ( فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر
وما بدلوا تبديلا) وهو في الترمذي (٣١٠٣).
(١) حديث خزيمة أنه جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته
شهادة رجلين صحيح أخرجه أحمد ٢١٦/٥ و٢١٧، وأبو داود (٧٩ =٣٦)
وغير مما بغير هذه السياقة .

- ١٨٧ -
مِثْلُ الِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ
كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَ وَاحِدٌ حَتىْ دّخَلَ إِلَىْ أَهْلِهِ .
هذا حديث صحيح أخرجه محمد (١) عن محمد بن المثنّى، عن معاذٍ
ابن هشام، وقال حماد عن ثابتٍ عن أنس: كانا أسيداً وعبَّاد بن بشرٍ.
- أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو الحسين علي*
ابن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفَّار ، نا
أحمد بن منصور الرّمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن ثابت.
عَنْ أَنْسٍ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرِ الْأنْصَارِيِّ وَرَجُلاَ آخرَ مِنَ
الْأَنْصَارِ تَحَدِّثًا عِنْدَ النَّيِّ مَ﴾ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا حَتَّى ذَهَبَ مِنَ
الَّيْلِ سَّاعَةٌ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةٍ الْظَّلْمَاءِ، ثُمْ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ
رَّسُولِ اللهِ ﴾ِ يَنْقَلِبَنِ وَبِيّدٍ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُصَيّةٌ
فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمًا لَهُمَا حَتَّىْ مَشَيَا فِي ضَوْهَا حَتَّى إِذَا
افْتَرَّقَتْ بِهِمَاَ الطَّرِيقُ، أَضَاءتْ لِلْآخَرِ عَصَاءُ، فَمَشَىْ كُلُّ
وَأَحِدٍ مِنْهُاَ فِي ضَوْهُ عَصَاهُ حَتَّى ◌َ أَعْلَهُ (٢).
هذا حديث صحيح .
(١) هو في ((صحيحه)) ٤٦٣/١ في المساجد : باب ادخال البعير في المسجد
للعلة ، وفي الانبياء : باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه
وسلم آية فأراهم انشقاق القمر ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى اللله
عليه وسلم : باب منقبة أسيد بن حضير ويعباد بن بشر .
(٢) وأخرجه أحمد ١٣٧/٣ و١٣٨ يواسناده صحيح.

باب
منافب أنس بن مالك الأنصاري أبي حمزة الجاري الخزرجي
خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم
سَكَنَ الْبَصْرَةَ وَتُوُِّيَ بِها ، آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ النّيِّ
◌َ، وَهُوَ ابْنُ مِاتَةٍ إِلَّا سَنَةً، وَيُقَالُ: ابْنُ مِائَةٍ وَثَلَاثٍ
سِنِينَ .
- أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
النَّعيمي،، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا محمد بن
بشّارٍ، ناغْتْدَرٌ، نا مُمْعَبةُ قال: سمعتُ قتادة"
عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمَّ سُلَيْرِ أَنَّهَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَسُ
خَادِمُكَ، ادْعُ اللّهَ لَه، قَالَ: ((الُهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ،
وَبَارِكْ لَهُ فِيَا أَعْطَيْتَهُ)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن بشار
(١) البخاري ١٥٤/١١ في الدعوات : باب الدعاء بكثرة المال والولد
مع البركة ، وباب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه بطول العمر وبكثرة
ماله ، وباب الدعاء بكثرة الولد مع البركة ، وباب قول الله تعالى : ( وصل
عليهم ) وفي الصوم : باب من زار قوما فلم يفطر عندهم ، ومسلم (٢٤٨٠)
في فضائل الصحابة : باب فضائل أنس بن مالك رضي الله عنه ، وهو في
الترمذي (٣٨٢٨).

- ١٨٩ -
أيضاً، ورواه إسحاق بن عبد اله بن أبي طلحة" عن أنس، وقال :
قال أنسّ: إنّ مالي لكثير، وإنّ ولدي وولدَ ولدي ليتعادُّون على
نحو المائةِ اليومّ (١) ورُوي عن ثابتٍ عن أنسٍ قال: فأكثرَ اللهُ
مالي حتى إنّ كرماً يحملُ مرّتين.
باب
مناقب عبد الله بن سلام بن الحارث الخزرجي ابن يوسف
رضِيَ اللّه عنه
قَالَ لَهُ النَّيُّ عَلِ فِي رَؤْيَا رَآهَا: فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ
حَتّى تَمُوتَ (٢).
- أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
النَّعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد اله بن
يوسف قال : سمعتُ مالكاً يحدّث عن أبي النّضر مولى عمر بن عيد اله
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيِّ عَ﴾ِ يَقُولُ لِأَحَدٍ تَمْشِيٍ
عَلىْ اْأَرْضِ: ((إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْنَّةِ إِلَّ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ،
وَفِيهِ نَزَلَتْ هُذِهِ الْآيَةُ (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
(١) أخرجه مسلم (٢٤٨١) (١٤٣) في فضائل الصحابة: باب
فضائل أنس بن مالك .
[٢] أخرجه البخاري ٩٨/٧ في فضائل الصحابة: باب مناقب عبد
الله بن سلام .

- ١٩٠ -
عَلَىْ مِثْلِهِ) الآية [الأحقاف: ١٠]) قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ مَالِكُ
الْآيَةُ أَوْ فِي الْحَدِيثِ.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن زهير بن حربٍ،
عن إسحاق بن عيسى ، عن مالك .
قال الخطابيُ: قد علم تعدّ أنّ النبيْ وَى أوجب له الجنَّة مع
التسعة من أصحابه الذين هو عاشرهم ، ولكنه كرة التزكية لنفسه ،
ولم يَرّ لنفسه ما رآه لأخيه .
باب
مناقب البراء بن مالك رضي الله عنه
- أخبرنا الإمام أبو علي الحين بن محمد القاضي ، أنا أبو
العبّاس الطّفوني"، أنا أبو الحسن التراني"، أنا أبو بكر أحمد بن
محمد بن ممر بن بسطام، أنا أحمد بن سيارِ الفُرشي"، نا يحيى بن
سليان ، نا مروان ، عن حميدٍ
عَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ ﴾(( إِنَّ مِنْ أَمِّي
مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَى اللهِ لَأَبْرَهُ، مِنْهُمُ الْبَرَاءِ بْنُ مَالِكٍ (٢))).
هذا حديث حسنٌ غريبٌ .
(١) البخاري ٩٧/٧ في فضائل الصحابة : باب مناقب عبد الله بن
سلام رضي الله عنه وفي التعبير: باب الخضر في المنام والروضة الخضراء ،
وباب التعليق بالعروة والحلقة، ومسلم (٢٤٨٣) في فضائل الصحابة :
باب فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه .
(٢) وأخرجه الترمذي (٣٨٥٣) في المناقب: باب مناقب البراء بن
مالك رضي الله عنه، وإسناده حسن .

ـاب
فضل فقراء المهاجرين
- أنا الإمام أبو علي الحسين بن محمدٍ القاضي، أنا أبو
العبّاس الطيفوني"، أنا أبو الحسن الترابي، أنا أبو بكر أحمد بن
محمد بن بسطام ، أنا أحمد بن سيّارِ القرشيء، نا مدّد، نا جعفر
ابن سليان، عن المُعلّى بن زيادٍ، عن العلاء بن بشير المُزني ، عن
أبي الصديق
عَنْ إِم ◌َعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: حَلَسْتُ فِي نَفَرِ مِنْ
ضْعَفَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضِ مِنَ الْعُرِيّ
وَقَارِئُ يَقْرَأُ عَلَيْنَا إِذْ جَاءَ دَّسُولُ اللهِ عَ، فَقَامَ عَلَيْنَا ،
فَلَا قَامَ رَسُولُ اللهِ عَُّ، سَكَتَ الْقَارِىء، فَسَلْمَ رَسُولُ اللهِ
﴾ ثمّ قَالَ: ((مَا كُنْ تَصْنَعُونَ؟)) قُلْنَا: يَا رَّسُولَ الهُ
كَانَ قَارِىءُ يَقْرَأُ عَلَيْنَا، فَكُنَّا نَسْتَمِعُ إِلَى كِتَابِ اللهِ،
فَقَالَ رَسُولُ الهِ لَيْ: «الْحَمْدُ للهِ الّذِي جَعَلَ مِنْ أَمَّتِي مَنْ
أَمْرَنِي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ، قَالَ: ثمْ جَلَسَ وَسْطَنَا
لِيَعْدِلَ نَفْسَهُ فِيْنَا، ثُمْ قَالَ بِيَدِهِ مْكَذَا فَتَحَلَّقُوا، وَبَرَزَتْ
وُجُوهُهُمْ لَهُ، فَمَا رَأَيْتُ رَّسُولَ اللهِ ﴾ حَرَفَ مِنْهُمْ أَحْدَاً
غَيْرِي، فَقَالَ رَّسُولُ اللهِ مَ: ((أَبْشِرُوا يَا مَعْثَرَ صَعَالِيكِ

- ١٩٢ -
الْهَاجِرِينَ بِالْفَوْزِ النَّامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ
أَغْنِيَاءِ النَّاسِ ينِصْفِ يَوْمٍ، وَذْلِكَ مِقْدَارُ خْسِمِائَةٍ سَنَّةٍ(١)،
وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي®، أنا أبو منصور السّمعاني'،
نا أبو جعفر الرّياني"، نا حميد بن زنجوية، ناعبد اله بن يوسف، نا عمر
ان المغيرة، نا المُعلى بن زياد القُردوسي" بهذا الإسناد مثل معناه
باب
فضل من شهد بدراً والحديثية
حُكِيَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (لَوْلَا
كِتَابُ مِنَ اللهِ سَبَقَ) لِأهلِ يِدْرِ مِنَ السَّعَادَةِ (لَمَسْكُمْ فِيمَ
(١) وأخرجه أحمد ٦٣/٣ و٩٦، وأبو داود (٣٦٦٦) في العلم: باب
في القصص ، والعلاء بين بشير المزني لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله
ثقات ويشده ما أخرجه الترمذي (٢٣٥٢) وابن ماجة (٤١٢٣) من
حديث عطية العوفي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ((فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمئة سنة)).
ويشهد له حديث ابن عمر عند ابن ماجة (٤١٢٤) وفي سنده موسى بن
عبيدة ضعيف، وفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي (٣٥٤ ٢) وابن ماجة
(٤١٢٢) ((يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الاغنياء بخمسمئة عام
نصف يوم)) واسناده حسن، وصححه ابن حبان (٢٥٦٧) وحمن سيف الله
ابن عمرو بن العاص عند ابن حبان (٢٥٦٦).

- ١٩٢ -
أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾(١).
٣٩٩٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أن أحمد بن عبد الله
التَّعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، فا إسحاق بن
إبراهيم ، نا جرير ، عن يحيى بن سعيد
عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الزُّرَبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ
أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
قَالَ: ((مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟» قَالَ: «مِنْ أَفْضَلِ
الْمُسْلِمِينَ، أَوْ كَلَةً نَحْوَهَا قَالَ: ((وَكَذْلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرَاً
مِنَ اْمَلَائِكَةِ » .
هذا حديث صحيح (٢).
٣٩٩٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو بكر أحمد
ان الحمن الحِيريّ، أنا حاجب بن أحمد الطوميّ، نا محمد بن حمَّدٍ،
نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، عن أمّ
مُبشّرَ
عَنْ حَقْصَةً قَالَتْ: قَالَ رَّسُولُ اللهِعَلى: «إِنِّي لَأَرْجُو
أَلَّا يَدْخُلَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللهُ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرَاً أَوِ الْحَدَّيْبِيَةَ»
(١) أخرجه ابن جرير (١٦٣٠٩) عنه .
(٢) البخاري ٢٤٢/٧ في المغازي : باب شهود الملائكة .
شرح السنة ج ١٤ م - ١٢

- ١٩٤ -
قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ: ( وَإِنْ مِنْكُمْ
إِلَّ وَارِدُهَا كَانَ عَىْ رَّبِّكَ حَتْمَا مَقْضِيًّاً.) [ مريم: ٧١]
قَالَ: فَكَمْ تَسْمَعِينَهُ يَقُولُ: ( ثُمَّ نُتَجِّي الذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ
الظَّالِينَ فِيهَا جِئِيًّا) [مريم: ٧٢ ].
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن هارون بن محمد، عن حجّاج
ابن محمد ، عن أبي جريج، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن أمَّ مبشرٍ
أنها سمعت النبيّ مَو ◌َمُ يقول عند "خفصة".
قلتُ: قد قيل في قوله سبحانه وتعالى: (وإنْ منكم إلا واردها )
الورود عند العرب: ◌ُوافاة المكان قبل دخوله بدليل قوله سبحانه وتعالى
( إنّ الذينَ سبقتْ لهم منّا الحسنى أولئك عنها ◌ُبعدون) [الأنبياء: ١٠١]
وقد يكون الورود دخولاً ، وهو المراد من قوله عز وجلّ : (وإن
منكم إلا واردها ) [ مريم: ٧١] قاله ابن عبّاسٍ، وهذا مذهب أهل
السُنّةِ، وقالوا : النار يدخلها البر والفاجر، ثم يُنجِّ اللهُ المؤمنين،
لأن النجاة إنما تكون مما دخل فيه، وأيضاً قال: ( وَذَرُ الظالمين فيها
جِنْياً ) [مريم: ٧٢] هذا يدل على أنَّ الكْلَ" داخلوها، فأخرج اللهُ
البعض، وترك البعض.
٣٩٩٥ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز
(١) (٢٤٩٦) في فضائل الصحابة: باب فضائل أهل الشجرة وهو
في سنن ابن ماجة ( ٤٢٨١).

- ١٩٥ -
ابن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصمُ (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله
الصالحي وأبو الفضل محمد بن أحمد العارف قالا : أنا أبو بكر أحمد
ابن الحسن الحيريء، نا أبو العباس الأصمُ، أنا الربيع ، أخبرنا
الشافعي"، أنا سفيان ، عن عمرٍو
عَنْ جَارِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحَدَيْبِيَةِ أَلْفَاً
وَأَرْ بَعَمِائَةٍ، وَقَالَ لَنَا الَِّيُّ عَّهِ: (( أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ
اْأَرْضِ ، قَالَ جَابِرُ: لَوْ كُنْتُ أَبْصِرُ لَأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ
الشَّجَرَةِ .
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن علي بن عبد الله،
وأخرجه مسلم عن سعيد بن عمرو الأشعني وغيره ، كلّ عن سفيان .
باب
ذكرثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه
٣٩٩٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، ﴿ علي بن عبد الله،
ا أزهر بن سعدٍ ، أنا ابن مونٍ، أنباني موسى بن أنسٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ النِّيَّ عَلِ افْتَقَدَ نَِّيِتَ بْنَ قَيْسٍ
(١) البخاري ٣٤١/٧، ٣٤٢ في المغازي: باب غزوة الحديبية، ومسلم
(١٨٥٦) (٧١) في الامارة: باب استحباب مبايعة الامام الجيش عند
ارادة القتال .

- ١٩٦ -
فَقَالَ رُّجُلٌ: يَا رَسُولَ الهِ أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ، فَأَنَهُ، فَوَجَدَهُ
جَالِسَاً فِي بَيْتِهِ مُنْكِّسَا رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ:
شَرُّ، كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ النِّيِّ ◌َلِ، فَقَدْ حَبِطَ عَلُهُ، وَهُوَ
مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَىْ الرَّجُلُ النَّيِّ ◌َهِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ
كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: ((اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ
أَهْلِ النَّارِ، وَلكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الَّةِ)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم من طريق ثابتٍ عن
أنس . .
باب
ذكر جليبيب رضي الله عنه
٣٩٩٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو مر بكر بن
محمد المزنيء، نا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ، نا أبو علي الحسين
ابن الفضل البجليُ، نا عفان، نا حمّاد ، عن ثابت، عن كنانة بن.
ثُغيرٍ العدوي
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ جُلَيْبِيبَا كَانَ أمْرَءَا يَدْخُلُ عَلىْ
(١) البخاري ٤٥٦/٦، ٤٥٧ في الانبياء : باب علامات النبوة في الاسلام
وفي تفسير سورة الحجرات ، ومسلم (١١٩) في الايمان: باب مخافة المؤمن
أن يحبط عمله .

- ١٩٧ -
النَاءِ يُجُرُّ بِهِنُّ، وَيُلَعِبُهُنَّ، فَقُلْتُ لِمْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ
عَلَيْكُنَّ جُلَيْبِيبٌ، فَإِنَّهُ إِنْ يَدْخُلْ عَلَيْكُنَّ لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَ فْعَلَنْ ،
قَالَ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمُ، لَمْ يُزَوِّجَهَا حَقَّى
يُعْلِمَ النَِّيََِّهِ أَلَهُ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا؟ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهْ
لِرَجُلٍ مِنَ اْأَنْصَارِ ذَاتَ يَوْمٍ: «زَوِّجْنِي ابْتَكَ)) قَالَ: نَعَمْ
وَكَرَامَةٌ يَارَسُولَ اللهِ وَنِعْمَةً عَيْنٍ قَالَ: ((إِنّي لَسْتُ أُرِيدُها
لِنَّفْسِي، قَالَ: فَلَنْ يَارَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((ْخِلَيْبِبٍ)) قَالَ:
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَشَاوِرُ أَمَّهَا، فَأَتَىْ أَمّهَا، فَقَالَ : إِنَّ
رَسُولَ اللهِ عَلِ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ، فَقَالَتْ: نَعَمْ وَنِعْمَةَ عَيْنٍ،
فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ، وَإنَّا يَخْطُبُهَا لِحُلَيْيِبٍ،
فَقَالَتْ: أَلِجُلَيْبِيبٍ إِنِهُ(١) ثَلاَثَا، لَعَمْرُ اللهِلَا نُزَوِّجُهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ
يَقُومَ لِيَأْتِيّ رَسُولَ اللهِ عَّهِ، فَيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُّهَا، قَالَتِ
الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أَّهَا، فَقَالَتْ:
أَتَرُدُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَّالِ أَمْرَهُ، اذْفَعُونِي، فَإِنَّهُ لَنْ
يُضَيِّعَنِي، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَىْ رَّسُولِ اللهِ عَهُ فَأَخْبَرَهُ ،
قَالَ: شَأَنْكَ بِهَا، فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيباً، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ
حَ﴾ فِي غَزَاةٍ لَهُ قَالَ: فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَ لِصْحَابِهِ :
.(١) لفظة تستعملها العرب للاستنكار.

- ١٩٨ -
(هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحدٍ، » قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَاناً وَ نَفْقِدُ قُلاَنَا قَالَ:
((انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ)) قَالُوا: لَا، قَالَ: ((لَكِنِي
أَفْقِدُ جُلَيِْباً، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى» قَالَ : فَطَلَبُوهُ، فَوَجَدُوهُ
إِلَىْ جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتْلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَنَهُ النَِّيُّ ◌َِِّ،
فَقَامَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: (( قَتَّلَ سَبْعَةٌ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، هُذَا مِنِّي
وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَا، ثُمْ وَضَعَهُ
رَسُولُ اللهِ عَّهِ عَلىْ سَاعِدِهِ، وَحَفَرَ لَهُ، مَالَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدُ
النِّيِّ عَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّه ◌َغَسَّلَهُ .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن إسحاق بن عمر بن سليط،
عن حمّاد بن سلمة بهذا الإسناد أنّ النبي ◌َ كان في مَغْزىّ له،
فأفاء الله عليه ، فقال لأصحابه : هل تفقدون من أحد إلى آخره .
باب
مناقب سلمان الفارسي أبي عبد الله الخير رضي الله عنه
٣٩٩٨ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله المعلم الطومي" بها، نا أبو
الحسن محمد بن يعقوب، نا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف ، نا
الحسن بن سفيان ، وعلي بن طيفور ، وأبو العباس الثقفي، قالوا :
(١) (٢٤٧٢) في فضائل الصحابة: باب من فضائل جليبيب رضي الله
عنه، وهو بطوله في ((المسند)) ٤٢٢/٤ و٢٥ ٤.

- ١٩٩ -
نا قتيبةُ، نا عبد العزيز ، عن ثوْرٍ ، عن أبي الغيت
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مُجُلُوسَا عِنْدَ النَّيِّ عَى إِذْ
نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ، فَلَّا قَرَأْ: ( وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لما
يَلْحَقُوا بِهِمْ) قَالَ رَجُلٌ: مَنْ هُؤْلَاءِ يَارَسُولَ اللهِ؟ فَمْ
يُرَاجِعُهُ النَِّيُّ مَّهِ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَا قَالَ:
وَفِيْنَا سَلَْنَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: فَوَضَعَ النَِّيُّ عَّهِ يَدَهُ عَلَىْ
سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: ((لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثْرَّيَّا، لَنَالَهُ رِجَالٌ
مِنْ هُؤْلَاءِ » .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن عبد الوهّاب،
وأخرجه مسلم عن قتيبة ، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد .
٣٩٩٩ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري' ، أنا جدّي
عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أنا محمد بن ز كريد المُذافِرِيءُ، أنا
إسحاق الدّبريء، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن جعفر الجزري"،
عن يزيد بن الأصم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَِّ: « لَوْ كَانَ
الدِّينُ عِنْدَ انُّرَّيََّ، لَذَهَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، أَوْ قَالَ: رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ
(١) البخاري ٤٩٢/٨ و ٤٩٣ في تفسير سورة الجمعة، ومسلم (٢٥٤٦)
(٣٢١) في فضائل الصحابة: باب فضل فارس، وهو في ((المسند)) ٤١٧/٢
والترمذي (٣٣٠٧).

- ٢٠٠ -
فَارِسَ حَتَّى يَتَنَاوَلُوهُ)).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق .
٤٠٠٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر الكُوفاني' أنا
أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن إسحاق التُّجيبِي" المصري*
المعروف بابن النحاس، أنا أبو الطيّب الحسن بن محمد الرياش، نا
يونس بن عبد الأعلى ، نا ابن وهبٍ ، نا مسلم بن خالدٍ ، عن العلاء
ابن عبد الرحمن ، عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رُّسُولَ اللهِ ﴾ تَلَ هُذِهِ الْآيَةَ
(وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمَا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَاَلَكُمْ)
[ محمد: ٣٨] قَالُوا: يَا رُّسُولَ اللهِ مَنْ هُؤْلَاءِ الَّذِينَ إِنْ
تَوَّلَيْنَا اسْتْبْدِلُوا بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟ فَضْرَبَ عَلىْ فَخِذِ
سَلَْنَ الْفَارِسِيِّ، ثُمَّ قَالَ: ((هُذَا وَقَوْمُهُ، وَلَوْ كَانَ الدِّينُ
عِنْدَ الثُّرَّيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنَ الْفُرْسِ ». (٢)
هذا حديثٌ غريبٌ .
(١) (٢٥٤٦ )
(٢) وذكر(( ابن كثير في ((تفسيره )) ١٨٢/٤ عن أبي حاتم وابن جرير.
وقال: تفرد به مسلم بن خالد الزنجي، ورواه عنه غير واحد، وقد تكلم فيه
بعض الائمة وأخرجه الترمذي (٣٢٥٦) من حديث عبد الزراق عن شيخ
من أهل المدينة عن العلاء بن عبد الرحمن وقال : هذا حديث غريب وفي
اسناده مقال ورواه ( ٣٢٥٧) من حديث اسماعيل بن جعفر، عن عبد الله