النص المفهرس

صفحات 21-40

- ٢١ -
الرّخْنِ، فَقَالَ: مَهْ، قَالَتْ: هَذْا مَقَامُ العَائِذِ يِكَ مِنَ
القَطِيْعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ ،
وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلِى يَرَبُ، قَالَ: فَذْلِكَ لَكِ، ثُمْ قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ( فَهَلْ عَسَيْ إِنْ تَوَّلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي
اْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) [ محمد: ٢٢ ]
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن خالد بن مخلد، عن
سلمان ، وأخرجه مسلم عن قتيبة ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن معاوية
ابن أبي مُزرِّدٍ قال : حدثني عمّ أبو الحباب سعيد بن يسارٍ ولم يذكر:
((فَأَخذتْ بَحَقْوَي الرحمن)). ورواه غيره عن قتيبة وقال: ((فأخذتْ
بحقو الرحمن)). وقال: ثم قال رسول الله حوالي ((اقرؤوا إنْ شتم
( فهلْ عَسيتمْ إِنْ توليتم)
قيل في معنى التعلُّقِ بحَقْو الرحمن: إنه الاستجارةُ والاعتصامُ بالله
سبحانه وتعالى، يُقال: مُنتُ بحقْو فلانٍ: إذا استجرتَ به . وقيل:
الحقْوْ: الإزار، وإزارُه عزُ"، ولاذت الرحم بعزّ" من القطيعة. قال
الإمام: كما جاء في الحديث في دعاء المشتكي: ( أعوذ بعزة اله من
شرّ ما أجد، (٢)
(١) البخاري ٨ / ٤٤٥، ٤٤٦ في التفسير في تفسير سورة محمد
حملى الله عليه وسلم ، وفي الأدب : باب من وصل وصله الله، وفي التوحيد:
باب قول الله تعالى ( یریدون أن يبدلوا كلام الله)، ومسلم (٢٥٥٤) في البر
والصلة : باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها .
(٢) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢ / ٩٤٢، وأبو داود (٣٨٩١)

- ٢٢ -
٣٤٣٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أبو منصور
السمعاني، نا أبو جعفر الرّاني ، نا حميد بن زنجوية، نا ابن أبي شيبة،
نا سفيان ابن عيينة، عن الزهريّ، عن أبي سلمة
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْنِ بْنَ عَوْفٍ عَادَ أَبَا الرَّدَّادِ قَالَ: يَعْنِي عَبْدَ
لرِّخْنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَ﴾ِ يَقُولُ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ
جَلَّ جَلَالُهُ: أَنا اللهُ، وَأَنَا الرَّخْمنُ، وَهِيَ الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لَمَا
مِنْ أسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا، وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا، بَتُّهُ)) (١)
قال أبو عيسى: حديث سفيان عن الزهريِّ حديث صحيح ، وقال :
اسْتكى الردّادُ الييُ، فعاده عبد الرحمن بن عوفٍ، قلتُ: وهو الأصح .
١ ٠ ٠٠٠ ١٩١١٤
٣٤٣٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد
بن محمد ابن سمعان ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ،
ما عميد ابن زنجوية، نا مسلم بن إبراهيم ، نا كثير بن عبد الله
البشكري ، نا الحسن بن عبد الرحمن بن عوف
عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ النَّيِّ ◌َ﴾ قَالَ: ((ثَلَاثَةُ تَحْتَ العَرْشِ
يَوْمَ القِيَامَةِ: القُرْآنُ يُحَاجُّ العِبَادَ لَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَاْأَمَانَةُ ،
والترمذي (٢٠٨٢) وابن ماجة (٣٥٢٢) وأخرجه مسلم في صحيحه
(٢٢٠٢) في السلام: باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء
بلفظ (( أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر)»
(١) وأخرجه أبو داود ( ١٦٩٤) في الزكاة : باب في صلة الرحم ،
والترمذي ( ١٩٠٨) في البر والصلة: باب ماجاء في قطيعة الرحم،
وإسناده صحيح .
١٠٠

- ٢٣ -
وَالرَّحِمُ تُنَادِي: أَلَا مَنْ وَصَلَنِي، وَصَلَّهُ الهُ، وَمَنْ قَطَعْيِنِي،
قَطَعَهُ اللهُ)) (١)
...
٣٤٣٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيّ، أنا أحمد بن عبد
الله النعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا خالد بن
مخلدٍ ، نا سلمان ، حدثني عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح
عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ، عَنْ النَِّيِّ عَلِ قَالَ: ((الرَّحِمُ شُجْنَةٌ
مِنَ الرَّحْمنِ، فَقَالَ اللهُ: مَنْ وَصَلَكِ، وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ
قَطَعْتُهُ)) (٢ .
هذا حديث صحيح .
قوله: ((شُجنة" من الرحمن)) وهي بضم" الشين وكسرها ، ومنه
قولهم : شجرٌ متشجّنُ: إذا التفّ بعضه ببعض، ويقال: الحديث ذو
شُجون يُراد تمسك بعضه ببعضٍ، فقوله: ((شُجْنة")) أي: قرابة"
مشتبكة" كاشتباك العروق .
٣٤٣٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو منصور السمعاني ،
حدثنا أبو جعفر الرَّاني ، حدثنا 'ُحميد بن زنجوية، نا عبد الله بن يوسف،
نا ابن لهيعة ، نا عمرو بن شعيب ، عن أبيه
(١) في ((الميزان)) كثير بن عبد الله اليشكري عن الحسن بن عبد
الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، وعنه مسلم بن إبراهيم ، قال العقيلي: لايصح
إسناده، وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)). ونسبه إلى الحكيم
الترمذي في (نوادره)) ومحمد بن تصر في ((فوائده).
(٢) البخاري ١٠ / ٣٥٠ في الأدب : باب من وصل وصله الله .
!
۔۔

- ٢٤ -
عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَ قَالَ: «الرَّحِمُ شُجْنَةٌ حَا
◌َنْبُتُ العُودُ فِي الْعُودِ، فَمَنْ وَصَلَهَا، وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا
قَطَعَهُ اللهُ، وَتُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ ذَلْقٍ: الّلُهُمْ
قُلَانٌ وَصَلَنِي، فَأَدْخِلْهُ الْنَّةَ، وَتَقُولُ: إِنَّ فُلَاناً قَطَعَنِي،
فَأَدْخِلْهُ النَّارَ)) (١)
وقد صحّ عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول اله بَّى ((الرّحم
معلقة" بالعرش تقول: مَنْ وَصَلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله)) (٢).
٣٤٣٦ - أخبرها عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد
ابن محمد بن سمعان، نا أبو جعفر الرياني، نا حميد بن زنجوية، نا ابن
(١) ابن لهيعة سيىء الحفظ لكن يقويه ما أخرجه أحمد
(٦٧٧٤) و (٦٩٥٠) والدولابي، في ((الكنى والألقاب)) ١٣٤/١، والحاكم
في ((المستدرك)) ٤ / ١٦٢ من طرق عن حماد بن سلمة عن قتادة ، عن أبي
ثمامة الثقفي ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ((توضع الرحم يوم القيامة لها حجنة كحجنة المغزل تكلم بلسان طلق
ذلق، فتصل من وصلها، وتقطع من قطعها)) قال الحاكم : حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في ((المجمع))
٨ / ١٥٠، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح
غير أبي ثمامة الثقفي وثقه ابن حبان . قلت : وأبو ثمامة الثقفي ترجمه
الحسيني في ((الإكمال))، وقال: ذكره ابن حبان في الثقات ، وتعقبه
الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص ٤٧٠، قال : وكأنه اشتبه عليه ، فان
الذي ذكره ابن حبان في آخر الطبقة في الكنى أبو ثمامة الحناط المذكور
في التهذيب ، وأما هذا، فقد قال البخاري : حديثه في البصريين ، ولم
يتردد في أنه ثقفي، وتبعه الحاكم أبو أحمد، وكذا هو في («المسند».
.(٢) متفق عليه .

- ٢٥ -
أني أويسٍ، نا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن،
عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلُ النِّيِّ عَاءِ، فَقَالَ:
يَ رَّسُولَ اللهِ إِنّ ◌ِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ، وَيُسِيئُونَ
إلَيِّ، وَأْحْسِنُ إِلَيْهِمْ، وَيَحُْونَ عَلَىْ، وَأْخُلُمُ عَنْهُمْ، قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَ: ((لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، لَكَأَنَا تُسِفَّهُمُ الْمَلّ،
وَلَا تَزَالُ تَرَى مَعَكَ ظَهِيراً مِنَ اللهِ مَا ◌ِلْتَ عَلَى ذَلِكَ )).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن محمد بن مثنى، عن محمد بن
جعفر ، عن شعبة، عن العلاء.
قوله: تُسِفَّهُمُ المَلَّ. أي: تَسْفِي في وجوههم الملّ من السّفوف
قال الأزهريء: أصل الملّةِ: التربةُ المحماةُ تدفن فيها الحُبزةُ. وقال
القُتَّبِيُ: الملُ الجمر، ويقال الرماد الحارّ أيضاً: الملءُّ، فالملّةُ موضع
الخبزة يقول: إذا لم يشكروك ، فإن عطاءك إياهم حرام عليهم ، ونار
في بطونهم .
٣٤٣٧ - أخبرنا أبو حامدٍ أحمد بن عبد الله الصالحي"، أنا أبو الحسين
علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفّار،
نا أبو بكر أحمد بن منصور الرّمّاديُ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ،
عن الزهريّ ، عن محمد بن جبير بن مطعم
(١) (٢٥٥٨) في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها .

- ٢٦ -
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ عَ﴾ يَقُولُ :
((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ )).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن يحيى بن بكير،
عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، وأخرجه مسلم عن زهير بن
حرب ، عن سفيان ، عن الزهري ، وعن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق .
٣٤٣٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أبو محمد
يعبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
البغوي ، ثنا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن عيينة بن عبد الرحمن
سمعت أبي يحدث
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾ قَالَ: (( مَا مِنْ ذَنْبٍ
أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدْخَرُ
لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ البَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ)) (٢).
وسئل الحسن : ما بِرّ الوالدين ؟ قال : أن تبذل لهما ما ملكت»
وتطيعها فيما أمراك ما لم يكن معصية ، قيل: فما العقوق ؟ قال : أن
تهجرهما وتحرمها ، ثم قال: أما علمت أن نظرك في وجوه والديك
(١) البخاري ١٠ / ٣٤٧ في الأدب: باب إثم القاطع، ومسلم
(٢٥٥٦) في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها .
(٢) وأخرجه الترمذي (٢٥١٣) في صفة القيامة: باب انظروا إلى من
هو أسفل منكم، وأبو داود (٤٩٠٢) في الأدب : باب في النهي عن البغي ،
وابن ماجة (٤٢١١) في الزهد: باب البغي، والبخاري في ((الأدب المفرد »
( ٢٩) وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح.

١
- ٢٧ -
عبادة ، فكيف بالبرّ بهما . وقال عروة بن الزبير: ما برّ والده من
سد الطزق إليه . وقال أبو هريرة لرجل وهو يعظه في بر أبيه : لا تمشٍ
أمام أبيك، ولا تجلس قبله ، ولا تدعه باسمه .
وقال ابن محيريز : من مشى بين يدي أبيه ، فقد عقه إلا أن يميط له
الأذى عن الطريق، وإن كناه أو سماه باسمه ، فقد عقه إلا أن يقول :
يا أبة.
وقال طاووس : من السنة أن يُوقّر أربعة : العالم ، وذو الشيبة ،
والسلطان ، والوالد ، ومن الجفاء أن يدعو الرجل والده باسمه .
٣٤٣٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور
السمعاني، نا أبو جعفر الرّياني ، نا حميد بن زنجوية ، نا محمد بن
عبيد ، نا أبو إدام
عَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنَّا ◌ُجُلُوسَاً مَعَ النَّبِيِّ
عَجُ عَشِيَةَ عَرَفَةً فِي حَلْقَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ لَاأُحِلُّ لِرُّجُلٍ أَمْسَى
قَاطِعَ رَحِمٍ إِلَّا قَامَ عَنَّا، فَلَمْ يَقُمْ أَحَدُ إِلَّ فَتَّىَ كَانَ فِي أْصَى
الْخْلَقَةِ، فَأَتَى خالَتَهُ، فَقَالَتْ: مَا جَاءَ بِكَ ؟ مَا هُذا عَنْ
أَمْرِكَ، فَأَخْبَرَهَا بِا قَالَ النَِّيُّ عَيْ، ثمّ رَجَعَ فَجَلَسَ في
◌َجْلِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَهِ: (( مَا لِ لَمْ أَرَ أَحَداً مِنَ الْخَلَقَةِ
غَيْرَكَ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لِخَالَتِهِ، وَمَا قَالَتْ لَهُ، فَقَالَ:
((اجْلِسْ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، أَمَا إِنَّهُ لَا تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلى قَوْمِ

- ٢٨ -
فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ )، (١)
أبو إِدام ضعيف قال محمد بن إسماعيل : سليمان بن زيد أبو إدام
الحاربي كوفي. نا عبيد الله، أنا سلمان، عن ابن أبي أوفى.
٣٤٤٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيٌ، أنا أبو منصور بن
عبد الله الذعلي ، أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن القاسم بن ممرو النحوي
الرازي بالري ، حدثنا أبو حاتم محمد بن ادريس بن المنذر الجنظلي ، نا
عبيد الله بن موسى ، نا سليمان بن زيد المحاربي
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَّسُولَ اللهِ عَ﴾
يَقُولُ: ((لَا تَنْزِلُ الرَّحَةُ عَلى قَوْمِ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ)) (٢)
٣٤٤١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عمرو بن
عباس ، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ ،
عن قيس بن أبي حازم.
أَنَّ عَمْرَو بْنَ العَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ عَمِ جِهَاراً غَيْرَ
(١) وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) مختصراً (٦٣) وذكره
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥,١/٨ وقال: رواه الطبراني وفيه
أبوم إدام المحاربي وهو كذاب وفي ((التهذيب)) سليمان بن زيد المحاربي
قال ابن معين : ليس بثقة كذاب ، ليس يسوى حديثه فلسا، وقال أبو
حاتم : ليس بقوي وهو أحسن حالا من فائد ، وقال النسائي: ليس بثقة،
وقال ابن عدي : لم أر له حديثا منكرا وهو قليل الحديث ، وقال النسائي
في الضعفاء : متروك الحديث .
.(٢) إسناده كسابقه ضعيف جدا سليمان بن زيد هو أبو إدام المحاربي.

- ٢٩ -
مِرٍ يَقُولُ: ((إِنَّ آلَ أَبِي - قَالَ عَمْرُو (١) فِي كِتَابِ مُحَمِّدِ بْنِ
جَعْفَرَ بَيَاضُ - لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إِنّا وَلِيِّيَ اللهُ، وَصَالِحُ (٢)
١٠
المُؤْمِنِينَ.
زَادَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ (٣) عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ
◌َمْرِ بْنِ العَاصِ سَمِعْتُ النَّيِِّعَّهِ(( وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمْ أَبْلُهَا
بِيلَايَهَا».
هذا حديث متفق على صحته (٤) أخرجه مسلم عن أحمد بن حنبل
(١) هو عمرو بن عباس شيخ البخاري فيه، ومحمد بن جعفر شيخ
عمرو فيه، وقوله ((بياض)) بالرفع، أي: وقع في كتاب محمد بن جعفر
موضع أبيض يعني بلا كتابة .
(٢) كذا للاكثر بالافراد، وأراد الجملة وهو اسم جنس، ووقع في
رواية البرقاني ((وصالحو المؤمنين)) بصيغة الجمع، وقد أجاز بعض
المفسرين ان الآية التي في التحريم كانت في الأصل (فان الله هو مولاه وجبريل
وصالحو المؤمنين ) لكن حذفت الواو من الخط على وفق النطق ، وهو
مثل قوله تعالى ( سندع الزبانية) وقوله ( يوم يدع الداع) وقوله ( ويمح
الله الباطل ) .
(٣) هو ابن أمية بن عبد الله بن سعيد بن العاص، قال الحافظ: وهو
موثق عندهم ، وماله في البخاري سوى هذا الموضع المعلق ، وقد وصله
البخاري في كتاب البر والصلة فقال : حدثنا محمد بن عبد الواحد بن عتبة
حدثنا جدي ، فذكره ، وأخرجه الإسماعيلي من رواية فهد بن سليمان ،
عن محمد بن عبد الواحد المذكور وساقه بلفظ: سمعت عمرو بن العاص
يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي جهراً غير سر ((إن
بني أبي فلان ليسوا بأوليائي، إنما وليي الله والذين آمنوا ، ولكن لهم
رحم ٠٠٠ ٢
(٤) البخاري ٣٥٠/١٠ - ٣٥٤ في الأدب: باب تبل الرحم ببلالها،

- ٢٠ -
عن محمد بن جعفر وقال: ((إن آل أبي يعني فلاناً ليسوا لي بأولياء)»
ولم يذكر حديث عنبسة .
قوله: ((أبُلُها ببلالها، أي أصيلْها، يُقال: بَلّ الرحيمَ: إذا
وَصَلها، وفي الحديث: ((بُلّوا أرحامكم)) (١) أي صلوها وتداوها،
وهم يقولون القطيعة: يُبْسٌ.
لبى الواصل بالافىء
٣٤٤٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيُ ، أنا أبو منصور
محمد بن محمد بن سمعان، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار
الرباني، نا ◌ُحميد بن زنجوية، فأ يعلى وأبو نعيمٍ، قالا: نافِطْرٌ ،
عن مجاهد
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ: قَالَ النِّيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
((إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْضِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِىء،
وَلُكِنِ الْوَاَصِلُ الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ، وَصَلَهَا)).
ومسلم ( ٢١٥) في الإيمان : باب موالاة المؤمنين ، ومقاطعة غيرهم والبراءة
منهم، وهو في ((المسند) ٤ / ٢٠٣.
(١) ذكره في ((الجامع الصغير)) ونسبه إلى البزار عن ابن عباس
والطبراني عن أبي الطفيل، والبيهقي عن أنس وسوبد بن عمرو ، وطرقه
كلها ضعيفة، لكن بمجموعها يقوى الحديث، فهو حسن .

- ٣١ -
هذا حديث صحيح أخرجه محمد١١) عن محمد بن كثير، عن سفيان
عن فطرٍ، وقال: ((إذا قُطعت" رحمه وصلها)) ولم يذكر: ((إن
الرحيمَ معلقةٌ بالعوش )).
٣٤٤٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو منصور السمعاني،
نا أبو جعفر الرّاني ، نا مُحميد بن زنجوية ، نا سعيد بن أبي مريم ،
نا يحيى بن أيوب ، حدثني عبيد الله بن زحرٍ ، عن علي بن يزيد
الدمشقي، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة الباهليّ
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: لَقِيْتُ رَسُولَ اللهِ عَ
يَوْمَاً ، فَبَدَرْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ أَوْ بَدَرَنِي، فَأَخَذَ بِيَدِي،
فَقَالَ: ((يَا عُقْبَةُ أَلَا أَخِيرُكَ بِأَفْضَلِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا
وَأَهْلِ الْآخِرَةِ؟ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَّمَكَ ،
وَتَعْفُو عَمّنْ ظَلَمَكَ ، أَلَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُرِهِ ،
وَيُبْسَطَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَلَيَصِلْ ذَا رَحِهِ)) (٢)))
(١) هو في ((صحيحه)) ٣٥٥/١٠ في الأدب: باب ليس الواصل بالمكافىء.
(٢) في سنده ضعف لضعف علي بن يزيد الدمشقي الألهاني، وباقي
رجاله ثقات، وهو في ((المستدرك)) ٤ / ١٦١، ١٦٢ وقد سقط من سنده
علي بن يزيد، وأخرجه أحمد مختصراً ١٥٨/٤ من طريق ابن عياش، عن أسيد
ابن عبد الرحمن الخثعمي الرملي الشامي عن فروة بن مجاهد اللخمي
عن عقبة بن عامر ، قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لي:
(( با عقبة بن عامر صل من قطعك، وأعط من حرمك، وأعف عمن ظلمك.»
وفروة بن مجاهد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال البخاري: كانوالايشكون

باب
بر أم الرضاع
٣٤٤٤ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، وأبو حامدٍ
أحمد بن عبد الله الصالحيء، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن
الحيري ، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن مَعْقِل الميداني ، حدثنا محمد
ابن يحيى ، نا أبو عاصم النبيل ، عن جعفر بن ثوبان ، عن عمّ 'عمارة
عَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ عَلْ يَقْسِمُ
◌ْلَمَا بِالْجِعْرَانَةِ وَأَنَا غُلَمُ شَابٌّ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ، فَمَّ رَآهَا
رَّسُولُ اللهِ عَِّ، بَسَطَ لَا رِدَاءَهُ، فَقَعَدَتْ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ:
مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: أُمّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ (١) .
وروي عن حذيفة قال: قال رسول الله بِقَةٍ: ((لا تكونوا إمّعة"
تقولون: إِنْ أحْسنَ الناسُ أحْسنًا، وإنْ ظَلمُوا ظلمْنا، ولكنْ
وطّنُوا أنفسكمْ إِنْ أحسنَ الناسُ أنْ تُحْسِنِوا، وإنْ أساؤوا، فلا
تظلموا)، (٢).
أنه من الأبدال ، وروى عنه أكثر من واحد ، وباقي رجال الاسناد ثقات ،
وبقية الحديث يشهد له حديث أنس المتقدم ، فهو صحيح لغيره .
(١) جعفر بن ثوبان، هو ابن يحيى بن ثوبان ، وهو وعمه لم يوثقهما
غير ابن حبان، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ١٦٤/٤، وأقره الذهبي .
(٢) أخرجه الترمذي (٢٠٠٨) في البر والصلة: باب ما جاء في
الإحسان والعفو، وحسنه مع أن شيخ الترمذي - وهو محمد بن يزيد

- ٣٣ -
٢٨٤٥ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد
ابن عيسى الجلوديّ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن
الحجاج ،حدثني الحسن بن علي الحلواني ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ،
حدثني أبي ، والليث بن سعد جميعاً ، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن
الهاد ، عن عبد الله بن دينار
عَنِ ابْنِ ◌ُمرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَّسُولَ اللهِعَلَى يَقُولُ: ((إِنْ
مِنْ أَبَرِّ الْبِرِّ صِلَةَ الرُّجُلِ أَهْلَ ◌ُِدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ))(١)
هذا حديث صحيح .
وروي عن عمر أنه قال: ((مَنْ أحبَ أَنْ يَصِيِلَ أباه في قبره،
فلْصِلْ إخوان أبيهِ بَعدهُ)). قال عبد العزيز بن أبي رواد: إذا
كان الرجل بارًاً بأبويه في حياتها، ثم لم يَفٍ بعد موتها بنفورهما، ولم
يَقْضِ حبونها، كُتْب عند اله عاقاً، وإذا كان لم يبرهما في حياتها ، ثم
أوفى بنفورهما ، وقضى ديونها، كتب عند اله باراً .
أبو النظام الرفاعي الكوفي مختلف فيه، وقد صح عن ابن مسعود موقوفا
انظر ((جامع بيان العلم)» ٢ / ١١٢
(١)، هو في صحيح مسلم (٢٥٥٢) في البر والصلة : باب فضل صلة
أصدقاء الأب والأم ونحوهما .
شرح السنة ح ١٢ م - ٣

باب
رحمة الوار وتقيد
٣٤٤٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن
عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو
البان، أنا شعيب، عن الزهريّ، نا أبو سلمة بن عبد الرحمن
أَنَّ أَبَا هُرَّيْرَةَ قَالَ: قَبِّلَ رَسُولُ اللهِ ﴾ِ الْحْسَنَ بْنَ عَلِيٍّ
وَعِنْدَهُ الْأَفْرَعُ بْنُ حَاِسِ الثَّعِيمِيُّ جَالِسُ، فَقَالَّ الْأَتُرَعُ:"
إِنَّ ◌ِي عَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبِّلْتُ مِنْهُمْ أَحَداً، فَنَظَرَ إِلَيْه
رُّسُولُ اللهِ بَغِ، ثُمّ قَالَ: ((مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن عمرو الناقد، وابن
أبي معمر ، عن سفيان ، عن الزهري .
٣٤٤٧ - أخبرنا أبو الحن محمد بن محمد الشّيرزي ، أنا أبو علي
زاهر بن أحمد، أنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن المغلس، نا هارون
ابن إسحاق الهمذاني ، نا عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى النَّيِّ ﴿ أَسُ مِنَ الْأَعْرَابِ،
(١) البخاري ١٠ / ٣٥٩، ٣٦٠ في الأدب: باب رحمة الولد ،وتقبيله
ومعانقته، ومسلم (٢٣١٨ ) في الفضائل : باب رحمته صلى الله عليه وسلم
الصبيان والعيال .

- ٣٥ -
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَثْقَبْلُونَ الصِّبْيَانَ؟ وَاللهِ
مَا نُقَبِّلُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَ﴾ِ (( أَوَ أَمْلِكُ إِنْ كَانَ اللهُ فَزَعَ
مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ))
هذا حديث متفق على صيته (١) أخرجه محمد عن محمد بن يوسف،
عن سفيان ، وأخرجه مسلم تمن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أسامة ،
كلاهما عن هشام بن عروة .
٣٤٤٨ - حدثنا أحمد بن عبد الله الصالحي" إملاء (ح) وأخبرنا أبو
بكر محمد بن محمد بن علي بن الحسن الطومي بها، قالا: أنا أبو إسحاق
ابراهيم بن محمد بن إبراهيم الاسفراييني، أنا محمد بن محمد بن رَتْهُويّة ،
نا يحيى بن محمد بن غالب، نا يحيى بن يحيى، أنا عبد الله بن لهيعة،
عن الأسود ، من عروة
عَنْ عَائِشَةً أَنَّ النَّيِّ :﴿ أُنِيَ بِصَيِّ، فَقَبِّلَهُ، فَقَالَ:
((أَمَا إِنّهُمْ مَبْخَلَةُ تَجْنَةٌ، وَأَنْهُمْ لَمِنْ رَيْجَانِ الهِ عَزَّ وَجَلْ))(٢)
(١) البخاري ١٠ / ٣٦٠، ومسلم (٢٣١٧]
(٢) فيه ابن لهيعة وهو سيىء الحفظ ، لكن الحديث صحيح لغيره ،
فقد أخرج أحمد ٦ / ٤٠٩، والترمذي (١٩١١: في البر والصلة: باب
ماجاء في حب الولد،والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٤٦١ من
حديث ابن أبي سويد ، عن عمر بن عبد العزيز قال: زعمت المرأة الصالحه
خولة بنت حكيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج محتضنا أحد
ابني ابنته وهو يقول ((والله إنكم لتجبنون وتبخلون، وإنكم لمن ريحان الله
عز وجل)) وابن أبي سويد مجهول ، ولا يعرف لعمر بن عبد العزيز سماع

- ٣٦ -
قوله: ((من ريجان الله)) قيل: من رزق الله سبحانه وتعالى، قال اله
سبحانه وتعالى: { والحبُّ ذُو العصفِ والرّمجانِ) [الرحمن: ١٣]. أراد
الرزق، وهو الحب". قوله: ((مَبْغلةٌ تَجْبئةٌ)) أراد أن الرجل إذا كثر
ولدُه، تَجْلَ بالِ إبقاء عليهم، وَجَبْنَ عن الحروب استبقاء لنفسه. وفي
الحديث عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي ◌َلَى كان يَدْلَجُ ل انه
الحسين بن على ، فإذا رأى العبيُ مُحمرة لسانه، بهش" إليه، وتناوله (١).
بَشَ إليه: بقال للانسان إذا نظر إلى الشيء، فأعجبه فأسرع إليه وتناوله:
بَشَ إليه. وقال نافع: كان عبد الله بن عمر يلقى ابنه سالماً، فيقبْهُ
وبقول : شيخٌ يُقبَّل ضيفاً.
من خولة، وأخرج أحمد ٤ / ١٧٢، وابن ماجة (٣٦٦٦) والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص ٤٦١ من حديث يعلى بن مرة انه قال: جاء الحسن
والحسين يسعيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه ، وقال:
((إن الولد مبظة مجبنة)) وسنده حسن في الشواهد، وقال البوصيري في
((مصباح الزجاجة)» ص ٢٤٥: هما إسناد صحيح، وصححه الحاكم
١٦٤/٣، وأقره الذهبي، وهو في ((المصنف)) (٢٠١٤٣) بة، وأخرجه
الإمام أحمد ٥/ ٢١١ من حديث الأشعث بن قيس الكندي مر فوعاً ((إنهم
اجبنة محزنة ، أنهم لمجبنة محزنة)) وذكره الهيشمي في ((المجمع)) ١٥٥/٨
وزاد نسبته للطبراني ، وفي سنده مجالد بن سعيد ، وهو ضعيف ، وباقى
رجاله ثقاله ، وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
((الولد ثمرة القلب، وإنه مبخلة مجبنة محزنة)) رواه أبو يعلى والبزار،
وفيه عطية العوفي وهو ضعيف، وعن الأسود بن خلف، عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه أخذ حسنا، فقبله، ثم أقبل عليهم، فقال: ((إن الولد
مبخلة مجهلة مجبنة)) رواه البزار، ورجاله ثقات.
(١) أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٩٠، وسنده حسن.

- ٣٧ -
وقال ابن عمر : إنما سماهم اله أبراراً، لأنهم بَرُّوا الآباء والأبناء، كما
أنّ لوالدك عليك حقاً، كذلك لولدك عليك حقّ (١).
إب
رمز التى
٣٤٤٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أه
أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق،
« الحسن بن عفان، ( ابن نميرٍ، ما الأعمش، عن زيد بن وهبٍ
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ النَِّيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
((مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحْهُ اللهُ)).
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن عمر بن حفص، عن
أيه ، وأخرجه ملم عن أبي سعيد الأشْجّ ، عن حفص بن غياثٍ ،
وأخرجاء عن محمد بن العلاء، عن أبي معاوية ، كل عن الأعمش .
٣١٥٠ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو
طاهر محمد بن محمد بن تحميش الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحين
(١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٤) وفي سنده عبد الله
ابن الوليد الوصافي وهو ضعيف .
(٢) البخاري١٠ / ٣٦٨ في الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، وفي
التوحيد: باب قول الله تبارك وتعالى ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن٠٠)
ومسلم (٢٣١٩) في الفضائل: باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان
والعيال .

- ٣٨ -
القطان ، نا علي بن الحسن الدارا بجردي ، ما مسلم بن ابراهيم ، ناشعبة،
عن منصور بن المعتمر، عن أبي عثمان مولى المغيرة بن شعبة
عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَ الْقَاسِمِ الصَّادِقَ الْمَعْدُوقَ
يَقُولُ: ((لَا تُتْرَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّ مِنْ شَقِيِّ، وَمَنْ صَلَى فِي يَوْمٍ
وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَثْرَةَ رَكْعَةً، بُِي لَهُ بَيْتُ في الْنَّةِ) (١)
قال أبو عيسى: هذا حديث حسنّ. أبو عثمان الذي روى عن أبي
هريرة لا يُعرف اسمه يُقال: هو والد موسى بن أبي عثمان ، وقد روى أبو
الزّناد عن موسى بن أبي عثمان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
٣٤٥١ - أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحين بن بختوية المعروف
بالصغير ، ذا أبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق
الشّير نخشيري ، أنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزّات ، نا أبو محمد
عبد الـله بن محمد بن ناجية سنة إحدى وثلاثمائةٍ ، نا عبد اله بن معمر
أبو عبد الرحمن، نا أبو الأحوص سلام بن سليم (ح) وأخبرنا أبو القاسم
يحيى بن علي الكُشميهني ، أنا القاضي جناح بن نفير ، نا محمد بن علي
ابن ◌ُحيم الشيباني"، فا أحمد بن حازم، أنا الفضل بن دكين، نا أبو
الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن أبي مُبيدة
(١) وأخرجه الترمذي (١٩٢٤) في البر والصلة: باب ما جاء في رحمة
الناس، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٣٧٤)، وأبو داود (٤٩٤٢) في
الأدب: باب في الرحمة، وأبو عثمان مولى المغيرة بن شعبة ذكره ابن حبان في
الثقات وروى عنه أكثر من واحد، وباقي رجاله ثقات، فالسند حسن .

'۔
- ٣٩ -
عَنْ عَبْدِ الهِ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ عَِّ: ((ارْحَمْ مَنْ في
اْأَرْضِ يَرْخَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ)) (١)
بب
رحم الصغير واجمال الكبير
٣٤٥٢ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أخبرنا
أبو طاهر محمد بن محمد بن تحميش الزبادي ، نا أحمد بن إسحاق
الصيدلانيّ، نا أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر، نا أبو نعيم الفضل بن
◌ُكين، نا شريك، عن ليث، عن عبد الملك بن أبي بشير ، عن
عكرمة
(١) في سنده انقطاع، فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، وقد ذكره
الهيثمي في ((المجمع)) ٨ / ١٨٧، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة
ورجال أبي يعلى رجال الصحيح إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ، فهو
مرسل، لكن الحديث صحيح لغيره، ففي الباب عن جرير رواه الطبراني
بلفظ («ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء)) قال الهيثمي : ورجاله
رجال الصحيح، وأخرجه البخاري ١٠ / ٣٦٨ بلفظ ((من لا يرحم لا يرحم))
ومسلم (٢٣١٩) بلفظ ((من لا يرحم الناس لايرحمه الله عز وجل)) وعن
عبد الله بن عمرو، أخرجه أبو داود (٤٩٤١) والترمذي (١٩٢٥) في البر
والصلة: باب ماجاء في رحمة الناس كلاهما من حديث ابن عيينة، عن عمرو
ابن دينار ، عن أبي قابوس، عن عبد الله بن عمرو، وقال الترمذي: حسن
صحيح، وصححه الحاكم ١٧٩/٤، قال السخاوي في ((المقاصد الحسنة))
وكان ذلك باعتبار ماله من المتابعات والشواهد، وإلا فأبو قابوس لم يروعنه
سوى ابن دينار، ولم يوثقه سوى ابن حبان على قاعدته في توثيق من لم
يجزح، وانظر بقية الشواهد في المجمع ١٨٦/٨، ١٨٧

- ٤٠ -
◌َنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ مَ﴿ قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ
◌َ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُؤَقِّرْ كَبِيرَةَ، وَيَأْمُرْ بِْمَعْرُوفِ،
وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ)، (١) .
هذا حديث غريب .
٣٤٥٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو الحسن أحمد بن
علي بن الحسن بن علي بن البادي ، فا أبو بكر محمود بن عبد الله
الشافعي، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشيّ ، نا يزيد بن بيان
المعلم ، نا أبو الرجال
عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَِّيِّ مَ﴿ قَالَ: « مَا أَكْرَمَ شَابُّ شَيْخاً
مِنْ أَجْلِ سِنْهِ إِلَّ قَيَّضَ اللهُ لَهُ عِنْدَ سِنَّهِ مَنْ يُكْرِمُهُ (٣)))
وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن النسوي ، أنا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد الاسفراييني، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي
بهذا الإسناد منه وقال: ((لنَّه)) ولم يقل: (( من أجل سنّه))
(١) وأخرجه أحمد (٢٣٢٩)، والترمذي (١٩٢٢) في الير والصلة
باب ماجاء في رحمة الصبيان، وفي سنده ليث بن أبى سليم، وهو ضعيف،
وباقي رجاله ثقات ، وصححه ابن حبان (١٩١٣)، وله شاهد من حديث
عبادة بن الصامت أخرجه أحمد ٣٢٣/٥، والحاكم ١ / ١٢٢، وسنده
حسن ، وحسنه المنذري والهيثمي، وفي الباب عن عبد الله بن عمر أخرجه
الحاكم ١ / ٦٢، والحمد ٢ / ٢٢٢، وإسناده صحيح على شرط مسلم ،
وعن عبد الله بن عمرو ، أخرجه أبو داود والترمذي (١٩٢١) وسنده
حسن .
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن بيان، وأخرجه الترمذي (٢٠٢٣)
٦