النص المفهرس
صفحات 261-280
- ٢٦١ - وقال عمار بن ياسرٍ : ثلاثٌ مَنْ جَمَعهنْ جَمعَ الإيمان، ويروى وجد حلاوة الإيمان: الإنصافُ من نفسك، وبذْلُ السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار (١). باب من الذي يبدأ بالسلام ٣٣٠٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيُ، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار ، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبهٍ أنه سمع أبا هريرة ( ح ) وأخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي'، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محميش الزياديّ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي، نا عبد الرزاق ، أنا معمر، عن حمّام بن (١) علقه البخاري في ((صحيحه)) ٧٧/١ في الإيمان، باب السلام من الاسلام، ووصله عبد الرزاق في ((المصنف)» (١٩٤٣٩ ) والامام أحمد في كتاب ((الايمان)) ويعقوب بن شيبة في ((مسنده)) ثلاثتهم من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن صلة بن زفر عن عمار . قال أبو الزناد بن سراج وغيره : إنما كان من جمع الثلاث مستكملا للايمان ، لان مداره عليها، لأن العبد إذا اتصف بالانصاف ، لم يترك لمولاه حقا واجبا عليه إلا أداه ، ولم يترك شيئا مما نهاه عنه إلا اجتنبه ، وهذا يجمع أركان الايمان ، وبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق والتواضع وعدم الاحتقار ، ويحصل به التآلف والتجانب، والإنفاق من الاقتار يتضمن غاية الكرم ، لانه إذا أنفق مع الاحتياح، كان مع التوسع أكثر إنفاقا، والنفقة أعم من أن تكون على العيال واجبة ومندوية، أو على الضيف والزائر وكونه من الاقتار يستلزم الوثوق باله، والزهدفي الدنيا، وقصر الأمل وغير ذلك من مهمات الأخيرة . - ٢٦٢ - مُنْبَةٌ قال : هذا ما حَدَّثْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: «لَيْسَلُمْ الصَّغِيرُ عَلى الكَبِيرِ، وَالمارُّ عَلَى القَاعِدِ، والقَلِيْلُ عَلى الكَثِيرِ)). هذا حديث صحيح أخرجه محمد (١) عن محمد بن مقاتل ، عن عبد الله بن المبارك ، عن معمر . ٣٣٠٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا روح بن عبادة ، أنا ابن ◌ُجريج ، أخبرني زياد أن ثابتاً أخبره ، وهو مولى عبد الرحمن بن زيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ◌َنْ رَسولِ اللهِ عَهْلِ قَالَ: ((يُسَلَمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالماشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلى الكَثِيرِ)). هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن محمد بن مرزوق، عن روح . . وكان عمر بن عبد العزيز يتقدم إلى الحرس ألا يقوموا له إذا خرج عليهم ، ولا يبدؤوه بالسلام ، ويقول: إنما السلام عليّ . (١) هو في (صحيحه)) ١٣/١١ في الاستئذان: باب تسليم القليل على الكثير . (٢) البخاري ١٣/١١ في الاستئذان: باب يسلم الراكب على الماشيء ومسلم ( ٢١٦٠) في السلام: باب يسلم الراكب على الماشي، والقليل على الكثير . - ٢٦٣ - قال الإمام : وردُّ السلام فرض على الكفاية، والابتداء سنة على الكفاية ، وإذا مرّ قومٌ على قومٍ، فسلّم واحد منهم كان كافياً، وإذا ردّ من الآخرين واحد ، سقط الفرضُ عنهم . ويُروى عن أبي أمامة قال: قال رسول الله عمري: ((إنّ أولى الناسٍ باللهِ مَنْ بَدأهم بالسلام)) (١). وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: إن مما يُصفي لك وُدْ أَخيك ثلاثاً: أَنْ تبدأهُ بالسلام إذا لقيته، وأنْ تدعوَهُ بأحبّ أسماته إليه ، وأنْ تَوسَّحَ له في المجلسِ . وروي عن أبي هريرة أنه قال: إنْ أبجْلَ الناسٍ مَنْ تَخْلَ بالسلامِ، والمغبون مَنْ لم يرُدّ، وإن حال بينك وبين أخيك شجرة"، فاستطعتَ أنْ تبدأ بالسلام، فافعل (٢). باب التسليم على الصبيان ٣٣٠٥ - حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد بن زياد الحنفي، أن أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد المخلدي الأنصاري، نا عبد الله بن .(١) أخرجه أحمد ٢٥٤/٥ و٢٦١ و٢٦٤ و٢٦٩، وأبوداود (٥١٩٧) في الأدب : باب في فضل من بدأ السلام، وإسناده صحيح . (٢) في ((الأدب المفرد)) للبخاري رقم (١٠٤٢ ) عن أبي هريرة قال: أبخل الناس الذي يبخل بالسلام ، وان أعجز الناس من عجز بالدعاء ورجاله ثقات .. - ٢٦٤ - محمد بن عبد العزيز البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شُعبة، عن سيّار أبي الحكم، عن ثابت البناني عَنْ أَنَسِ بن مالِكٍ أَنْهُ مَرَّ ◌َى صِبْيانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثمّ حَدَّثَ أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ﴾ِ مَرَّ عَلَى صِبْيانٍ، فَسَلَمَ عَلَيْهِمْ. هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن علي بن الجعد ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن هشيم عن سيّارٍ ، وعن محمد بن الوليد ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة . ٣٣٠٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن المخلدي، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، ا قُتبيةُ بن سعيد، نا جعفر بن سلمان، عن ثابت عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَِّيَّ عَلِ كَانَ يَزُورُ الأنصارَ، وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيانِهِمْ، وَيَمْسَحُ بِرُؤُوسِهِمْ (٢). هذا حديث حسن صحيح . ٣٣٠٧ - أخبرا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفيّ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأممُ، حدثنا محمد بن هشام بن ملاسٍ النميريء من أهل دمشق ، نا مروان بن معاوية الفزاري ، نا حميد الطويل (١) البخاري ٢٧/١١ في الاستئذان : باب التسليم على الصبيان: ومسلم (٢١٦٨) في السلام : باب استحباب السلام على الصبيان . (٢) إسناده صحيح، وذكره الحافظ في ((الفتح)) ٢٨/١١، وعزاه النسائي . - ٢٦٥ - عَنْ أَنَسٍ قالَ: مَرَّ النَِّيُّ ◌َهِ وَأَنا مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ أَخَذَ بَيَدِي، فَأَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ، فَقالَ: ((لاتُخْبِرْ بِرٌ رَسُولِ اللهِ عَ﴿ أَحَداً)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن نافع ، عن هزٍ، عن حمّادٍ ، عن ثابت، عن أنس . باب التسليم على النساء ٣٣٠٨ - أخبرنا أبو الفتح نصر بن علي بن أحمد الحاكم الطومي* بها، أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن مناذان الصيرفي ، فا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ، نا الربيع بن سليمان، فا أسدٌ، نا وكيعٌ، عن شعبة، عن جابرٍ ، عن طارقٍ التميمي عَنْ جَرِير بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النبيِّ عَ﴾ِ مَرَّ عَى نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ (٢). (١) (٢٤٨٢) في فضائل الصحابة، ولفظه: أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الغلمان ، قال: فسلم علينا، فبعثني إلى حاجة، فأبطأت على أمي، فلما جئت ، قالت : ما حبسك ؟ قلت : بعثني .رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته، قالت: ما حاجته؟ قلت : إنها مبر ، قالت : لاتحدثن بسر رسول الله صلی الله عليه وسلم أحداً ، قال أنس : وأنه لو حدثت به أحدا ، لحدثتك يا ثابت . (٢) وأخرجه أحمد ٣٥٧/٤ و٣٦٣، وابن السني (٢٢١) من حديث - ٢٦٦ - قال سهل بن سعدٍ : كانت امرأة تنزع أصول السَّق ، فتبعده في قدرٍ ، وتجعل عليه قبضة من الشعير تطحنها ، وكنا ننصرف من صلاة الجمعة ، فنسلم عليها ، فتقرّب إلينا (١). وروى عبد الله بن المبارك عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب قال: سمعنا أسماء بنت يزيد تحدث أن رسول الله عَلتع مرّ في المسجد يوماً، وُعصبةٌ من النساء قعود، فألوى بيده بالتسليم (٢). وقال معمر عن يحيى بن أبي كثير : قال بلغني أنه يُكرهُأن يُسلّم الرجال على النساء ، فقال : ما كان الرجال يُسلمون على النساء، إنما النساء يسلمن. على الرجال (٣). وقال منصور عن ابراهيم: كانوا يسلمون على النساء. وقال مالك: أما الشابّة، فلا 'أحب ذلك، ولم يكره على غير الشابة . جابر عن رجل ، عن طارق التميمي ، عن جرير بن عبد الله ، وجابر هو ابن يزيد بن الحارث الجعفي ضعيف، وطارق التميمي مترجم في ((تعجيل المنفعة)) ولم يذكر فيه جرح ولا تعديل ، لكن يشهد له ما يأتي فيتقوى به . (١) أخرجه البخاري ٢٨/١١، ٢٩ في الاستئذان: باب تسليم الرجال. على النساء ، والنساء على الرجال . (٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٤٧) والترمذي (٢٦٩٨) في الاستئذان : باب ماجاء في التسليم على النساء ، وشهر مختلف فيه ، وقد حسن الترمذي حديثه هذا، وله طريق آخر عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٤٨) وسنده حسن، ولفظه عن أسماء ابنة يزيد الأنصارية مربي، النبي صلى الله عليه وسلم ،وأنا في جوار أتراب لي، فسلم علينا، وقال : ((إياكن وكفر المنعمين)) وكنت من أجرئهن على مسألته، فقلت : يا رسول الله : وماكفران المنعمين؟ قال: لعل إحداكن تطول أيمتها بين أبويها» ثم يرزقها الله زوجا ، ويرزقها منه ولدا ، فتغضب الغضبة فتكفر ، فتقول : ما رأيت منك خيرا قط )) (٣) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) ( ١٩٤٤٨) وهو مقطوع أو معضل كما قال الحافظ . ٧ - ٢٦٧ - وحكي عن قتادة : إن كانت من القواعد ، فلا بأس أن يُسلِّم الرجل عليها ، وأما الشابة ، فلا . وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله عز له قال: ((لا تشبّهوا باليهود والنصارى، فإن تسليمَ اليهود الإشارة بالأصابع، وتسليمَ النصارى بالأكفّ))(١) وإسناده ضعيف، ولم يرفعه بعضهم. باب: بليغ السلام ٣٣٠٩ - أخبرنا أبو منصور عبد الملك وأبو الفتح نصر ابنا علي بن أحمد بن منصور بن محمد بن الحسين بن ساذوية الطومي" قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن يعقوب، أنا أبو النصر محمد بن محمد بن يوسف، نا عثمان بن سعيد الدارميّ، نا موسى بن اسماعيل، نا حمّاد، نا ثابت البنانيّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ أَنَّ فَتىِّ مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يا رَسولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ، وَلَيْسَ لِي مَالُ أَنَجَهْزُ بِهِ، فَقَالَ عَلْ : اذْهَبْ إِلىْ فُلانِ الأنصارِيِّ، فَإِنّهُ قَدْ كَانَ تَجَّزَ فَمَرِضَ . (١) أخرجه الترمذي (٢٦٩٦) في الاستئذان: باب ما جاء في كراهية إشارة اليد بالسلام ، وفي سنده ابن لهيعة وهو ضعيف لسوء حفظه، لكن له شاهد من حديث جابر بلفظ « لا تسلموا تسليم اليهود ، فان تسليمهم بالرؤوس والأكف والاشارة)) ذكره الحافظ في ((الفتح)) ١٢/١١، وقال: أخرجه النسائي بسند جيد، ولعله في ((سننه الكبرى)) وقد ساقه بنحوه الهيثمي في ((المجمع)) ٣٨/٨، ونسبه إلى أبي يعلى والطبراني في ((الأوسط)) وقال: رجال أبي يعلى رجال الصحيح . - ٢٦٨ - فَقَل لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ: ادْفَعْ إليّ مَا تَجَهَّزْتَ، فَأَنَهُ، فَقَالَ لَهُ ذْلِكَ، فَقَالَ: يَاُفُلَانَةُ ادْفَعِي إِلَيْهِ مَا تَّرْتِنِي بِهِ، وَلَا تَخْبِسِي مِنْهُ شَيْئاً، فَوَاللهِ لَا تَحْبِسِينَ مِنْهُ شَيْئاً، فَيُبَارِكَ اللهُ لَكِ فِيهِ » هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن نافع ، عن بهز ، عن حماد . وروي أن النبي ◌َ قال لعائشة: إنّ جبريلَ يُقرئكِ السلام، فقالت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته (٢). وعن أبي قلابة أن رجلًا أتى سلمان الفارسي فقال: إن أبا الدرداء يقرأ عليك السلام ، فقال: متى قدمت ؟ قال : منذ ثلاث ، فقال: أما إنك لو لم تؤدّها، كانت أمانة عندك . وروى الشعبي® عن ابن عباس قال: عاتبه رجل في جواب الكتاب ، فقال: إني لا أراه عليّ حقاً كردّالسلام ، أو قال : واجباً . (١) (١٨٩٤) في الامارة: باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره . (٢) أخرجه البخاري ٢٩/١١ في الاستثذان: باب تسليم الرجال على النساء . باب كراهية القسليم على أهل الكتاب وكيفية الرد عليهم إن بدؤوا ٣٣١٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد بن منصور الرماديّ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهْلِ ((لَا تَبْتَدِثُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىْ بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمُوُهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوُهُمْ إِلى أَضيّقِهَا)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن قتيبة بن سعيد ، عن عبد العزيز الدّراوَرْديّ ، عن سهيل . ورويَ عن ابن عمر أنه سَلْمَ على مودي لم يعرفه، فأخبِرَ، فرجع، فقال : رُدّ عَليّ سلامي، فقال: قد فعلتُ . ٣٣١١ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزيّ، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك بن أنس ، عن عبد الله ابن دينار (١) (٢١٦٧) في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام ، وكيف يرد عليهم .. - ٢٧٠ - ◌َمنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَيْه ((( إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحْدُثُمْ، فَإِنّا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقُلُ : عَلَيْكَ )) هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف، عن مالك ، وقال : فقُل : وعليك، وأخرجه عن مسدَّد عن يحيى بن سعيد عن سفيان ومالك وقال : فقل عليك ، وأخرجه مسلم عن علي بن حُجر ويحيى بن يحيى وغيره عن اسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن دينار وقال : فقل : عليك . قولهُم : السلام عليك . يريدون الموت، لعنهم الله. ٣٣١٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحميري ، نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، نا أحمد بن حازمٍ بن أبي "غرزة"، أن عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار عَن ابْنِ مُمَرَ قَالَ: قِيْلَ لِلِّيِّ عَ﴾: إِنَّ المُشْرِكِينَ يَقُولُونَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ قَالَ: (( فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ)) هذا حديث صحيح . ٣٣١٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيميُّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا قتيبة بن سعيد، (١) ((الموطأ)) ٩٦٠/٢ في السلام، والبخاري ٣٦/١١ في الاستئذان : باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام، ومسلم (٢١٦٤). - ٢٧١ - ما عبد الوهّاب، نا أيوب ، عن ابن أبي مليكة عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ اليُهُودَ أَتَوا النَّسِيِّ ◌َ﴾ِ، فَقالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، قَالَ: (( وَعَلَيُكْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَّكُمُ اللهُ، وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ: ((مَهْلاَ يَاَ عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرَّفْقِ، وَإِيَّكِ وَالعُنْفَ وَالفُحْشَ ، قَالَت: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: ((أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَاقُلْتُ، رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، يُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ ))(١) هذا حديث صحيح . وأراد بالفحش: عُدوان الجواب، لا الفحش الذي هو من قذح الكلام. ٣٣١٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اله بن بشران، أنا أبو عليّ اسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد بن منصور الرماديّ، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ اليُهُودِ عَلَى رَسُولِ عَ ليه .(١) البحاري ١٦٨/١١ في الدعوات: باب قول النبي: يستجاب لنا في اليهود ، ولا يستجاب لهم فينا، وفي الجهاد : باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة ، وفي الأدب : باب الرفق في الأمر كله ، وباب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً، وفي الاستئذان: باب كيف يرد على أهل الذمة السلام ، وفي الدعوات : باب الدعاء على المشركين وفي استتابة المرتدين : باب إذا عرض الذمي وغيره . - ٢٧٢ - فَقالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُ السَّمُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقالَ النَّيُّ ◌َِّ: (( مَهْلَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ : (( فَقَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ » هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي اليان ، عن شعيب ، عن الزهريِّ، وقال: فقد قلت : وعليكم، وكذلك ذكره. مسلم عن زهير بن "حرب ، عن سفيان بن عيينة، عن الزهريّ ، وأخرجه عن عبد بن حميدٍ ، عن عبد الرزاق ، عن معمرٍ ، وقال : قد قلت : عليكم ، بلا واو . قال الإمام : قد ذهب قوم إلى أن الصواب فيه حذف الواو حتى يصير قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً عليهم ، وبإدخال الواو يقع الاشتراك معهم فيما قالوه ، لأن الواو للجمع بين الشيئين حتى قال بعضهم : لو سلم عليه مسليم يجيب بالواو ليقع الاشتراك فيه بينها ، ولا بصير قوله بعينِهِ مردوداً عليه بخلاف الردّ على أهل الشرك (٢). والسَّامُ: هو (١) البخاري ٣٥/١١، ومسلم (٢١٦٥). (٢) قال النووي في ((شرح مسلم)): الصواب أن حذف الواو واثباتها ثابتان جائزان، وباثباتها أجود، ولامفسدة فيه ، وعليه أكثر الروايات ، وفي معناها وجهان ، أحدهما : أنهم قالوا : عليكم الموت ، فقال : وعليكم أيضا، أي: نحن وانتم فيه سواء كلنا نموت، والثاني: أن الواو للاستئناف لا المعطف والتشريك، والتقدير: وعليكم ما تستحقونه من الذم . وانظر ((الفتح)) ٣٦/١١، ٣٩. - ٢٧٣ - الموت . وقال قتادة: التسليمُ على أهل الكتاب إذا دخلت عليهم بيوتهم أن تقول: السلامُ على من اتبع الهدى. قال الإمام : وكتب النبيُ وَ إلى هرقلٍ عظيم الروم: سلامٌ على من اتبع الهدى (١). وسُئل مالك. محمْن سلم على اليهودي ، أو النصراني: هل يستقبلُه ذلك ؟ فقال : لا . قلت : أما الدعاء لأهل الكتاب ، فلا بأس به ، فقد روي أن يهودياً حلب النبي مَالم لقحة"، فقال: اللهم جمِّله، فاسود "شعره، وعاش نحواً من تسعين سنة لم يشب . بــ التسليم على قوم فيهم أغلاط من المسلمين والمشركين ٣٣١٥ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، وأبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحية، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني، نا محمد بن يحيى ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عُروة أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّيَّ ◌َ﴾ِ رَكِبَ حِمَاراً عَلَيْهِ إِكَافُ تَخْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أَسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَّ مُبَادَةً فِي بَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، (١) أخرجه البخاري ٤٠/١١ في الاستئذان: باب كيف يكتب إلى أهل الكتاب . شرح السنة ج ١٢ م - ١٨ - ٢٧٤ - وَذْلِكَ قَبْلَ وَقْعَةٍ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخلاطُ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَة الْأَوْثَانِ وَاليَهُودِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِيِّ ، وَفِي المَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَةِ، فَخَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِيِّ أَنْفَهُ بِردَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَمَ عَلَيْهِمُ النَّيَّ ◌َِ، ثُمّ وَقَفَ، فَتَزَلَ، فَدَعَلُهُمْ إِلى اللهِ عَزَّ وَجَلْ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِيِّ: أَنُّهَا المَرْءِ لَا أَحْسَنَ مِنْ هذا ، إِنْ كَانَ كَا تَقُولُ حَقً، فَلَا تُؤْذِنَ فِي مَجَالِسِنَا، وَارْجِعْ إِلىْ رَّحْلِكَ، فَمَنْ جَاءكَ، فَاقْصُصْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَبْدُ الهِ ابْنُ رَوَاحَةَ: أَغْشَنَّا فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنّا نُحِبُ ذْلِكَ ، فَاسْتبَّ الُسْلُونَ وَالْمُشْرِكُونَ حَتَّى ◌َمُوا أَنْ يَتَوَاتَبُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّيُّ ـَغِ يَخْفِضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَ سَعْدِ بْنِ مُيَادَةَ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ أَلَّمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِيِّ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: أْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ وأصْفَحْ. فَوَالهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الذي أَعْطَاكَ، وَلَقَدْ أَصْبَحَ أَهْلُ هذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوَّجُوهُ، فَيُعَصِّبُوهُ بِالعِصَابَةِ، فَمَّا رَدّ الهُ ذْلِكَ بِالحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ، شَرِقَ بِذْلِكَ، فَذْلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، - ٢٧٥ - فَعَفَّا عَنْهُ النَّيّ ◌َِ﴾ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن إبراهيم بن موسى، عن هشام، وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، كلاهما عن معمر ، عن الزهري بهذا الإسناد مثله . قلت : البحيرة : تصغير البحرة ، وهي القرية يريد المدينة . قوله: (( فيعصبونه)) أي : يسوِّدونه، وكانوا يسمون السيد المطاع: معصْب، لأنه يُعصب بالتاج ، أو يعصّب أمور الناس . وقوله ((شرقَ بذلك)) أي: غص به، يقال: شرقَ بالماء ، وغص بالطعام ، وشجيي بالعظم . وفيه جوازُ التكني بأبي حُبابٍ . ويروى أن رجلاً كان اسمه الحُبّاب، فسماه النبي ◌ِّمُ عبد الله، وقال: ((إن الحُباب اسم شيطان)) (٢) وفيه جوازُ تكنية الكافر ، وكان هذا قبل أن يُظهر عبد الله بن أبيّ الإسلامَ، قال الله سبحانه وتعالى: (تَبَّت "بَدا أبي لهَبٍ وَتَبْ) وقال الحسن : إذا مررت بمجلسٍ فيه مسلمون وكفار ، فسلْم عليهم . (١) البخاري ١١/ ٣٢ في الاستئذان: باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين ، وفي الجهاد: باب الردف على الحمار! وفي تفسير سورة آل عمران باب ( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ،ومن الذين أشركوا أذى كثيرا) وفي المرضى: باب عيادة المريض راكباً وماشياً وردفاً على الحمار، وفي اللباس: باب الارتداف على الدابة !! وفي الأدب : باب كنية المشرك، وأخرجه مسلم ( ١٧٩٨) في الجهاد والسير : باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على أذى المنافقين . (٢) انظر ((الاصابة)) رقم (٤٧٨٤) وسنن أبي داود ٣٩٧/٤. ب الكتاب إلى الكفار قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأَّ إِنَّى الْقِيَ إِلَيّ كِتَابُ كَرِيمٌ) [الثَّمْلُ: ٢٩] قِيْلَ فِي قَوْلِهِ ((كَرِيمٌ)) أَيْ: ◌َخْتُومٌ، وَقِيلَ: حَسَنُ مَافِيْهِ، وَقِيْلَ: جَعَلَهُ كَرِيماً لِكَرَمٍ صَاحِبِهِ، وَقِيْلَ: لِابْتِدَائِهِ يبِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. ٣٣١٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي،، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، قلٍ أبو البان الحكمُ بن نافع، أنا شعيب، عن الزهريِّ، أنا مُبيد الله به عبد الله بن عتبة بن مسعود أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرُفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَّيْشٍ وَكَانُوا ◌ُجّاراً ◌ِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِّ الَّتِي كَانَ رَّسُولُ اللهِ عَمِ مَادْ فِيهَا أَبَ سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيْلِيَاءَ، فَدَعَلُهُمْ فِيِ مَجْلِهِ، وَحَوْلَهُ مُظَمَاءِ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولَ اللهِ عَلُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِخْيَةُ إِلىْ عَظِيمِ بُصْرَىْ، فَدَفَعَهُ إِلىْ هِوَ قْلَ، فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيْهِ: يِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ: مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلىْ هِرَ قْلَ عَظِيمِ الرُّومِ: سَلَامٌ عَىْ مَنِ أََّعَ الْحُدَىْ أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ الهُ - ٢٧٧ - أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَّلَيْتَ، فَإِنَّ عَلَيْكَ إِنْمَ اليَرِيسِيِّينَ (يَ أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلىْ كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّ اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَّلَّوْا فَقُولُوا أَشْهَدُوا بِأَنَا مُسْلُمُونَ) [ آل عمران: ٦٤] هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن محمد ، وأخرجه مسلم عن إسحاق الحنظليّ، ومحمد بن رافع وغيرهما ، كلٌ عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري . قوله : مادّ فيها، أي جعل الحرب فيها معهم إلى مدةٍ . قوله ((( إلى عظيم الروم)) أي: "مَنْ يُعظّمه الروم أَخذَ بأدب اله في تليين (١) البخاري ١٦٠/٨، ١٦٨ في تفسير سورة آل عمران باب ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله) وفي كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الايمان: باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان والاسلام والاحسان ، وفي الشهادات : باب من أمر بانجاز الوعد ، وفي الجهاد باب قول الله تعالى ( قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ) وباب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب ، وباب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام والنبوة، وباب قول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهر، وباب فضل الوفاء بالوعد ، وفي الأدب: باب صلة المرأة أمها ولها زوج ،وفي الاستئذان : باب كيف يكتب الكتاب إلى أهل الكتاب ، وفي الأحكام : باب ترجمة الحكام، وأخرجه مسلم ( ١٧٧٣) في الجهاد والسير: باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل .. - ٢٧٨ - القول لمن يبتدئه بالدعوة إلى دية الحق . قال الخطائيّ: ولم يكتب (ملك الروم)) فيكون ذلك مقتضياً لتسليم الملك إليه، وهو بحكم الدين معزول عنه. وقوله: ((أدعوك بدعاية الإسلام)) أي: بدعوى الإسلام من: دعا يدعو دعاية ودعوى ، مثل شكا بشكو شيكابة وشكوى . وقوله: ﴿ إثم اليريسيين، فالياء فيها بدل عن الهمزة، ويروى: ((إثم الأريسيين)) الأريس: الأكار، قال ابن الأعرابي: أَرَسَ يَأْرِسْ أوساً: إذا صار أريسياً وهو واحد الأريسيين بتخفيف الياء ، ومَنْ عْدَّد الياء قال: واحدما أريسيّ منسوبٌ إلى الأريس وهو الأكارُ، وهو الأرّيسُ أيضاً، وجمعُه أرْيسون وأرارسة" ومعناه: أنك إنْ لم تُلِيم ودُمتَ على دينك، كان عليك إِثْمُ الزرَّعين والأُجرَاء الذين هم حوّلٌ وأتباع . وفي الحديث دليلٌ على جواز الكتاب إلى الكفار، وأن نكتُبَ إلهم آية" أو آيتين من القرآن مما تقع به الدعوة، ولا يدخل ذلك تحت الهي عن المسافرة بالقرآن إلى أرض العدو"، بل النهي راجعٌ إلى حمل المصحف إليهم ، وفيه تقديمُ اسم الكاتب على اسم المكتوب إليه . وقال معمر عن أيوب : : قرأت كتاباً من العلاء بن الحضرمي إلى محمدٍ رسول الله ◌َ. وقال أيوب عن نافعٍ أو غيره، قال: كان عمال عمر رضي الله عنه إذا كتبوا إليه، بدؤوا بأنفسهم، قال : ووجد زياد كتاباً من النعمان ابن مقرنٍ إلى عبد الله عمرَ أمير المؤمنين، وقال زيادٌ: ما كان هؤلاء إلا أعراباً. قال مَعمَرٌ: وكان أبوب ربما بدأ باسم الرجل قبله إذا كتب إليه ، وكان ذلك الرجل عريفاً . - ٢٧٩ - ٣٣١٢ - أخبرا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي،، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، « إسحاق ، أنا. يعقوب بن إبراهيم ، نا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله أَنَّ ابْنَ عَبَاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ عَ﴾ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إلى كِسْرَىْ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلىْ عَظِيمِ البَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلىْ كِسْرَىْ، فَلَّمًا قَرَأْ، مَزَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ عَهِ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ ◌ُمَزَّقٍ (١) هذا حديث صحيح وروي عن قتادة عن أنس أن نبيّ الله وَ لتع كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي"، وإلى كلّ جَبَّار يدعوهم إلى الله عز وجلّ، وليس بالنجاشي الذي صلّى عليه النبي ◌ِرقم (٢). (١ البخاري ٩٦/٨ في المغازي: باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر، وفي العلم : باب مايذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان ، وفي الجهاد : باب دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه ، وفي خبر الواحد : باب ما كان يبعث النبي صلى الله عليه وسلم من الأمراء واحدا بعد واحد . (٢) أخرجه مسلم ( ١٧٧٤) في الجهاد : باب كتب النبي صلى الله. عليه وسلم إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله عز وجل . الاستئذان بالمعام وأن الاستئذان ثلاث قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِمَا ) [ النور: ٢٧] وَقَرَأْ ابْنُ عَبَّاسٍ: (حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا) (١" . ٣٣١٨ - أخبرنا أبو حامدٍ أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفّر، نا أبو بكر أحمد بن منصور الرَّمادي، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة ◌َنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ عَلى مُعَمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَرَجَعَ فَأَرْسَلَ مُمَرُ فِي إِثْرِهِ، فَقَالَ: لِمَ رَجَعْتَ؟ قَالَ: إِنّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهُ يَقُولُ: ((إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُ ثَلَاثاً فَلَمْ يُجَبْ، فَلْيَرْجِعْ، فَقَالَ مُمَرُ: لَتَأْتِيَنَّ عَىْ مَا تَقُولُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لأَفْعَلَنَّ ربِكَ كَذَا غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَوْعَدَهُ، قَالَ: فَجَاءَنَا أَبُو مُوَسَىْ مُنْتَقِعاً لَوْنُهُ وَأَنَا فِي حَلْقَةٍ جَالِسُ، فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : (١) أخرجه فيما ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٧/١١ سعيد بن منصور، والظبري، والبيهقي في ((الشعب)) بسند صحيح أن ابن عباس كان يقرأ ( حتى تستأذنوا) .