النص المفهرس
صفحات 41-60
- ٤١ - هذا حديث حسنٌّ . وحدثنا المطّهر بن علي الفارسي، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بأبي الشيخ ، أنا أبو يعلى، نا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا أبو أسامة، نا الجُريريء، بهذا الإسناد مثله، وقال: سمّاه باسمه إزاراً كان، أو قميصاً ، أو حمامة"(١). ٣١١٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد ابن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم عَنِ ابْنِ عَمَرَ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َهِ رَأَى عَلى عَمَرَ قَمِيْصَاً أَبَيَضَ، الجريري عن أبي نضرة مرسلاً لم يذكر أبا سعيد، وغفل ابن حبان والحاكم عن علته ، فصححاه، أخرجه ابن حبان (١٤٤٢) من رواية عيسى بن يونس ومن رواية خالد الطحان، وأخرجه الحاكم ١٩٢/٤ من رواية أبي أسامة كلهم عن الجريري ، وكل من ذكرنا سوى حماد والثقفي سمعوا من الجريري بعد اختلاطه ، فعجب من الشيخ ( أي النووي ) كيف جزم بأنه حديث صحيح ويحتمل أنه صحيح المتن لمجيئه من طريق آخر حسن أيضاً، قلت: وأخرج أبو داود (٤٠٢٣) والحاكم ١٩٢/٤، ١٩٣ من حديث أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أكل طعاماً، ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ، غفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن لبس ثوباً ، فقال : الحمد الله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر )) وهذا سند حسن ، وقد تابع أبا مر حوم ابن ثوبان عند ابن عساكر ٠١/٢٣/٦ (١) أخلاق النبي ص ١٠٨. - ٤٢- فَقَالَ: ((أَجْدِيْدُ قَمِيْصُكَ هَذَا، أَمْ غَسِيْلُ ؟)) قَالَ: بَلْ غَسِيْلٌ، فَقَالَ: ((إِلَبَسْ جَدِيْدَا، وَعِشْ حَمِيْدَاً، وَمُتْ شَهِيْدًا (١))). ٣١١٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، ذا محمد بن إسماعيل ، نا أبو الوليد ، نا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، حدثني أبي قال : حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ قَالَتْ: أَتِيَ النَّيُّ ◌َِ﴾ بِثِيَابٍ فِيْهَا خِيْصَةٌ سَوْدَاء، فَقَالَ: ((مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هَذِهِ الْخَمِيْصَةَ ؟ ) فَأُسْكِتَ القَوْمُ، فَقَالَ: (( إِثْتُونِيِبِأُمِّ خَالِدٍ، فَأْتِيَ بِي النَِّيُّ عَبِّهِ، فَأَلْبَسَهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِقِي (٢)، مَرَّتَيْنِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَىِ الْخَمِيْصَةِ، (١) وأخرجه أحمد ٨٩/٢، وابن ماجة (٣٥٥٨) في اللباس: باب ما يقول الرجل إذا لبس ثوباً جديداً ، وإسناده صحيح ، وله شاهد مرسل لنحوه أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) عن عبد الله بن إدريس، عن في الأشهب جعفر بن حيان العطاردي وهو من رجال الصحيح سمع من كبار التابعين . (٢) أبلي ، بفتح الهمزة ، وسكون الباء، وكسر اللام أمر بالإبلاء، وكذا نوله ((أخلقي)) بالمعجمة والقاف أمر بالإخلاق، وهما بمعنى، والعرب تطلق .لك ، وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك، أي : أنها تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويخلق ، قال الحافظ : ووقع في رواية أبي زيد المروزيعن لفريري (« ،وأخلفي)» بالفاء وهي أوجه من التي بالقاف، ويؤيدها ما أخرجه - ٤٣ - وَيُشِيْرُ بِيَدِهِ إِلَىَّ وَيَقُولُ: ((يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا، وَيَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا، وَالسَّنَاِ يلِسَانِ الْحَشَةِ: الْحَسَنُ (١). هذا حديث صحيح ، وأخرجه عن الحميدي ، عن سفيان ، عن إسحاق بن سعيد ، عن أبيه، عن أمّ خالد بنت خالد بن سعيد، قالت : قدِمتُ من أرض الحبشة، وأنا جويريةٌ، فكساني رسول اله حلم خميصة" لها أعلامٌ، فجعل يمسحُ الأعلام بيده، ويقول: ((سناه)). ٣١١٤ - حدثنا المطهّر بن علي، أنا أبو ذرّ محمد بن إبراهيم الصالحاني ، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر، نا يوسف بن محمد المؤذن، نا إبراهيم بن الوليد الخشاش ، حدثنا غسان بن مالك ، ومحمد بن عبد الله الخزاعي ، قالا : نا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي* ، نا عبد الله ابن أبي الأسود قال : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَّسُولُ اللهِ عَلَه أبو داود (٤٠٢٠) بسند صحيح عن أبي نضرة، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوباً جديداً، قيل له : تبلى وتخلف . قلت : ويتعجب من تصحيح الحافظ سند هذا الحديث مع ما تقدم في التعليق السابق من إعلاله إياه في ((أماليه)). (١) البخاري ٢٥٦/١٠ في اللباس: بابمايدعى لمن لبس ثوباً جديداً، وباب الخميصة السوداء ، وفي الجهاد : باب من تكلم بالفارسية والرطانة ، وفي فضائل أصحاب النبي : باب هجرة الحبشة ، وفي الأدب : باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به أو قبلها أو مازحها، وأخرجه أبو داود ( ٤٠٢٤) - ٤٤ - إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبَاً لَبِسَهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ (١) عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف (٢). باب ترقيع الثوب والبذاذة والاحتراز عن الشهرة ٣١١٥ - حدثنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي إملاء، أنا أبو بشر طاهر بن العباس العبّادي، ، أبو الحسن محمد بن ظفر الجارودي، حدثنا أبو محمد عبد اله بن 'عروة، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، ٤ سعيد بن محمد الورّاق ، نا صالح بن حسان ، عن عروة بن الزبير عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: قَالَ لِ رَّسُولُ اللهُِّ: ((يَا عَائِشَةُ إِنْ أَرَدْتِ اللُّحُوقَ بِي، فَلْبَكْفِكِ مِنَ الدُّنْيَا كَرَادِ الرَّاكِبِ، (١) أخلاق النبي ص ١١٠ (٢) قال أبو حاتم: متروك الحديث كان يضع الحديث، وقال البخاري: تركوه، وقال أبو داود والنسائي والدار قطني: ضعيف، قلت : لكن يغني عنه ما أخرجه أحمد ٨١/٣، وأبو داود (٣٤٣) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من اغتسل يوم الجمعة، ولبس من أحسن ثيابه، ومس من طيب إن كان عنده ... )) وإسناده قوي، وصححه الحاكم ٢٨٣/١، ووافقه الذهبي، وأخرج أبو داود (١٠٧٨) وابن ماجة (١٠٩٥) من حديث عبد الله بن سلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما على أحدكم إن وجد أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته)) وإسناده صحيح، ولابن خزيمة فيما نقله الحافظ عنه في ((الفتح)) ٣١١/٢ من حديث أبى أيوب وعبد الله بن عمرو بلفظ ((ولبس من خير ثيابه )) . 'ا - ٤٥ - وَإِيْاكٍ وَمُجَالَسَةَ الْأَغْنِيَاءِ، وَلَا تَسْتَخْلِقِي ثَوْبَا حَتّى تُرَّفِّعِيْهِ (١))). قال أبو عيسى : هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث صالح ابن حسان. قال محمد بن إسماعيل: صالح بن حسان ◌ُنكّر الحديث (٢)، وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب ثقة" . قال أنس : رأيت عمر بن الخطاب رضي اله عنه ، وهو يومئذ أمير المؤمنين، وقد رقّعَ بين كتفِه برقاعٍ ثلاثٍ ، لبّد" بعضها فوق بعضٍ. وعن الحسن قال : خطبَ عمرُ وهو خليفةٌ، وعليه إزارٌ فيه اثنتا عشرة رقعةٌ . وروي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله مَ لَّمَ: ((ألا تسمعون ألا تسمعون، البذاذةُ من الإيمان، إن البذاذة من الإيمان (٣))) البذاذة": القهَلُ، ورقائة الهيئة (٤). وعن "فضالة بن عُبيد: كان رسول الله ◌ِو ◌َتعمل يأمرنا أن يحتفيّ أحياناً (٥) (١) الترمذي (١٧٨١) في اللباس: باب ما جاء في ترقيع الثوب . (٢) وقال أبو حاتم وأبو داود: ضعيف، وقال النسائى: متروك الحديث، وقال أحمد وابن معين: ليس بشيء. (٣) أخرجه أبو داود (٤١٦١) في أول كتاب الترجل، وابن ماجة (٤٤١١٨ في الزهد: باب من لا يؤبه له، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي، وحسنه الحافظ العراقي في ((أماليه))، وقال ابن حجر في ((الفتح)) ٣١٠/١٠ بعد عزوه لأبي داود: حديث صحيح . (٤) أي: التواضع في اللباس، وترك التبجح به . .(٥) أخرجه أحمد ٢٢/٦، وأبو داود (٤١٦٠)، وفي سنده سعيد بن -٤٦ - ٣١١٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شُريح، أنا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شريك بن عبد الله ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن مهاجر الشامي عَنِ ابْنِ ◌ُمَرَ، عَنِ النَِّيِّ عَلِ قَالَ: ((مَنْ لَيِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا، أَلْبَسَهُ اللهُ تَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ القِيَامَةِ (١))). ٣١١٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا عبد الرحمن بن أبي شُريح ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، حدثني قتادةُ سَمِعْتُ أَبَا عُثْنَ النَّهْدِيَّ يَقُولُ: أَتَانَا كِتَابُ ◌ُمَرَ بْنِ الَخَطَّابِ وَنَحْنُ بِأَذْرَ بِيْجَانَ مَعَ مُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: أَمَّا بَعْدُ فَأَتَزِرُوا وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا، وَأَلْقُوا الخِفَافَ، وَأَلْقُوا السَّرَاوِيْلَاتٍ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ أَبِيْكُمْ إِسْتَعِيْلَ، وإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ العَجَمِ، وَعَلَيْكُمْ بِالشَّمْسِ، فَأَّهَا حَّامُ العَرَبِ، وَتَمَعْدَدُوا، وَأْخْشَوْشِنُوا، وَأْخْشَوْشِبُوا ، إياس الجريري ، وقد اختلط ، والراوي عنه في هذا الحدیث یزیدبنهارون. وهو ممن سمع منه بعد الاختلاط . (١) وأخرجه أحمد (٥٦٦٤) و (٦٢٤٥) وأبو داود (٤٠٢٩) في اللباس : باب في لبس الشهرة، وابن ماجة (٣٦٠٦) و (٣٦٠٧) وسنده حسن كما قال المنذري ، وله شاهد بنحوه من حديث أبي ذر عند ابن ماجة (٣٦٠٨) وسنده حسن في الشواهد . - ٤٧ - وَاخْلَوْلِقُوا، وَأَقْطَعُوا الرُّكَبَ، وَأَنْزُوا نَزْوَا، وَارْمُوا الأَغْرَاضَ (١). وفي رواية : وانزوا على ظهور الخيل نزواً ، واستقبلوا بوجوهكم الشمسَ، فإنها حمّامات العرب. قوله: ((تمعدّدوا)) قيل: هو من الغِلَظ، يقال الغلام إذا شبّ وغلُظْ: تمعدَدَ ، وقيل: معناه: تشبّهوا بعيشٍ مَعْدٍ ، وكانوا أهل غِلَّظٍ وقشفٍ ، يقول: كونوا مثلهم ودعوا التنعُّمَ، وزيّ العجم. وقوله: ((واخشوشنوا)) أراد الخشونة في الملبس والمطعم . وقوله : ((واخشوشبوا)) بالباء فهو من الصلابة، يقال: اخشوشْب الرجلُ: إذا كان صلباً ، ويُروى بالجيم من الجشب ، وهو الخشونة في المطعم . باب استحباب أن يرى أثر نعمة اللّه عز وجل على الرجل ٣١١٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحية، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا "معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص الجشمي عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: رَآنِ النَِّيُّ عَّهِ وَعَلِيَّ أَهَارُ، قَالَ: ((هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ قَالَ: قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ: ((مِنْ أَيِّ المالِ؟)) (١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد (٣٠١) مختصراً من طريق يزيد بن هارون ، عن عاصم بن سليمان الأحول ، عن أبي عثمان النهدي . - ٤٨ - قَالَ: قُلْتُ: مِنْ كُلِّ قَدْ آتَانِيَ اللهُ مِنَ الشَاءِ وَالإِيلِ، قَالَ: (( فَلْيُرَ نِعْمَةُ اللهِ وَكَرَامَتُهُ عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ النَّيُّ ◌َِيْهِ: (( هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُكَ وَافِيَةً آذَانُهَا؟ ، قَالَ: وَهَلْ تُنْتَجُ إِلَّ كَذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: (( فَلَعَلَّكَ تَأْخُذُ مُوسَّاكَ، فَتَقْطَعَ أُذُنَّ بَعْضِهَا، وَتَقُولُ: هَذِهِ بُجُرٌ، وَتَشُقُ أُذُنَ أُخْرَى، فَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ))؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ : (( فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ كُلَّ مَا آتَاكَ اللهُ حِلٌّ ، وَإِنَّ مُوسَى اللهِ أَحَدُّ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ إِنْ مَرَرْتُ بِرَّجُلٍ فَلَمْ يَقْرِنِي، وَلَمْ يُضِفْنِ، ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ ذُلِكَ أُقْرِيْهِ، أَمْ أَجْزِيْهِ؟ قَالَ: ((بَلْ اقْرِهِ (١))) .. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، وأبو الأحوص: أسمه عرف بن مالك بن نضلةَ الجُشمي. قوله: ((تُنتجُ إِبِلْكَ)) يُقال: نُشْجتِ الناقة: إذا ولدت، فهي منتوجةٌ، كما يقال: نْفِسَتِ المرأة، فهي منفوسة"، ونتجتُ الناقة، أنتُجها : وهو أن تلي نيتاجها، والناتجُ للإبل كالقابلة النساء، (١) . وأخرجه أحمد ٤٧٣/٣، وأخرجه أبو داود مختصراً (٤٠٦٣) في اللباس : باب في غسل الثوب وفي الخلقان، والنسائي ١٩٦/٨ في الزينة: باب ذكر ما يستحب من لبس الثياب ، وما يكره منها، والترمذي (٢٠٠٧) في البر والصلة : باب ماجاء في الإحسان والعفو، وإسناده صحيح . - ٤٩ - وأنتجتِ الفرسُ: حملت، فهي نتوجٌ، ولا يقال مُنتِجٌ . وقوله : (((هذه بُحرٌ)) هي من البحيرة التي ذكرها الله عزّ وجل: ( ما جعلَ الهْ من بحيرةٍ ) [ المائدة: ١٠٣] وهي الناقة، كانت إذا نتجت خمسة أبطُنٍ، نظروا في الخامس، فإن كان ذكراً، نحروه ، فأكله الرجال والنساء، وإن كانت أنثى، تَجّروا أننها، أي: شْفُوها، فىكانت حراماً على النساء لحمُها وليُها وركوبُها، فإذا ماتت، حَلْت للنساء. والصَّرمُ جمع الصريم: وهو الذي صُرمَ أذنه" ، أي: قطع، وفي بعض الروايات: فتقول: ((هذه صرمٌ فتحرمها عليك وعلى أهلك)) فتهاه النبيُ وَُّ مما كان عليه أهل الجاهلية من قطع آذان الأنعام، وتحريم بعضهن، وتحليلٍ بعضهن على خلاف ما أمر الله سبحانه وتعالى به . وروي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول اله مبلغ: ((إن اله يجب أن يُرِى أَثْرُ نعمتِه على عبده (١))). قال الإمام : هذا في تحسين الثياب بالتنظيف، والتجديد عند الإمكان من غير أن يبالغ في النعامة والدَّفة، وظاهرة الملبس على الملبس على ما هو عادة العجم ، وقد روي أن النبي وللم كان ينهى عن كثير من الإرفاه بدل عليه ما ٣١١٩ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، نا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن باموية الأصبهاني ، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي بمكة حرسها الله تعالى، نا عمران بن الخطاب ، (١) أخرجه الترمذي (٢٨٢٠) في الأدب : باب ماجاء أن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، وإسناده حسن، وصححه الحاكم . شرح السنة ج ١٢ ٢ ٤ - ٥٠ - نا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي ، حدثني حسان بن عطية ، حدثني محمد بن المنكدر حَدَّثَنِي جَاِبرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَتَانَا رُسُولُ اللهِ عَيْ زَائِراً، فَرَأَى رَجُلاَ شَعْثَاً، فَقَالَ: « مَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ رَأْسَهُ ؟!)) وَرَأَى رَجُلاَ عَلَيْهِ ثِيَابُ وَسِخَةٌ، فَقَالَ: «مَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ؟!(١) )). ٣١٢٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الخنيفي'، أنا أحمد ابن الحسن الخيري"، أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي"، نا أحمد بن عبد الجبار العُطاردي، نا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: أَبْصَرَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ عَ﴾ِ يَوْمَا ثِيَابَاً خُلْقَانً، فَقَالَ لِ: ((أَلَكَ مَالٌ؟) قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ : ((أَنْعِمْ عَلَى نَفْسِكَ، كما أنْعَمَ اللهُ عَلَيْكَ)) قُلْتُ: إِنَّ رَجُلٌ مَرَّ بِي فَقَرَ بْتُهُ ، فَمَرَرْتُ بِهِ ، فَلمْ يَقْرِنِ ، أَفَأَقْرِيْهِ ؟ قَالَ: ((نَعَمْ (٢) )). (١) وأخرجه أبو داود (٤٠٦٢) في اللباس: باب في غسل الثوب وفي الخلقان ، وإسناده صحيح . (٢) صحيح وتقدم تخريجه برقم (٣١١٨) . باب الأنماط والرخصة في اتخاذها ٣١٢١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عمرو بن عباس ، نا ابن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر عَنْ جَاِيرٍ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ عَِّ: ((هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنَْاطٍ (١) )، قُلْتُ: وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا الأَنْمَاطُ؟ قَالَ: ((أَمَا إِنّهُ سَتَكُونُ لَكُمُ الْأَنْاطُ، فَأَنَا أَقُولُ لَمَا - يَعْنِي امْرَأَتَهُ: أُخْرِي عَنَّا أَنْمَاَطَكِ، فَتَقُولُ: أَمْ يَقُلِ النَِّيُّ عَيْهِ: ((إِنَّ سَتَكُونُ لَكُمُ الْأَنْخَاطُ ، فَأَدُّعُهَا . هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان . قال الإمام: قد روي عن عائشة، عن رسول الله وَ الت خرج في غزاةٍ قالت : فأخذتُ نمطاً، فسترته على الباب ، فلما قدم ، فرأى النمط ، جذبه حتى هتكه، وقال: ((إن الله لم يأمرنا أن نكو" الحجارة (١) جمع نمط مثل خير وأخبار: بساط له خمل رقيق . .(٢) البخاري ٤٦٢/٦ في علامات النبوة في الإسلام . وفي النكاح باب الأنماط ونحوها للنساء، ومسلم (٢٠٨٣) في اللباس والزينة. - ٥٢ - والطين، قالت : فقطعنا منه وسادتين، وحشوتُها ليفاً، فلم يعيب ذلك علي (١) . بابـ الفراش ٣١٢٢ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخُزاعي ، أنا الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى ، نا علي بن حْجر ، نا علي بن مُهرٍ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إنما كانَ فِرَاشُ رُّسُولِ اللهِ عَه الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَمِ حَشْوُهُ لِيْفٌ . هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن أحمد بن أبي رجاء) عن النضر ، عن هشام ، وأخرجه مسلم عن علي بن ◌ُحجر . ٣١٢٣ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد ابن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن الحجاج ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا عبدة بن سلمان ، عن هشام ، عن أبيه (١) أخرجه مسلم (٢١٠٠٧) في اللباس والزينة: باب تحريم تصوير صورة الحيوان .... (٢) شمائل الترمذي ١٥٥/٢، ١٥٦، والبخاري ٢٥٠/١١ في الرقاق: باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، ومسلم (٢٠٨٢) (٣٨) في اللباس والزينة: باب التواضع في اللباس . - ٥٣ - عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَتْ وِسّادَةُ رُّسُولِ الهِعَ الَّى يَتَّكِ عَلَيْهَا مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيْفُ. هذا حديث صحيح (١) . ٣١٢٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو البان ، أنا شعيب، عن الزهريّ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي نور ، عن عبد الله بن عباس عَنْ ◌ُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلى رَّسُولِ اللهِ عَ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعُ عَلى رِمَالٍ (٢) حَصِيْرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ قَدْ أَثِّرَ الرِّمَالُ يَنْبِهِ، مُتَّكِئَا عَى ورِسَادَةٍ مِنْ أَدَمِ حَشْوُهَا لِيْفُ. هذا حديث صحيح (٣). وروي عن ابن عمر أنه رأى رُفقةٌ من أهل اليمن رحالهم الأدمُ ، فقال : من أحبّ أن ينظر إلى أشْبه ◌ُفقةٍ كانوا بأصحاب رسول الله مَّةٍ ، فلينظر إلى هؤلاء . (١) هو في صحيح مسلم (٢٠٨٢). (٢) هو بكسر الراء وقد تضم، ويروى على رمل، بسكون الميم، والمراد: النسج ، تقول : رملت الحصير وأرملته : إذا نسجته ، وحصير مرمول ، أي : منسوج، والمراد هنا أن سريره كان مرمولاً بما يرمل به الحصير . (٣) هو قطعة من حديث مطول أخرجه البخاري ٢٤٣/٩، ٢٥٥ في النكاح : باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها ، وفي المظالم : باب الغرفة والعلية المشرفة ، وغير المشرفة ، وفي اللباس : باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجوز من اللباس والبسط . - ٥٤ - ٣١٢٥ - حدثنا المطهر بن علي، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني ، أنا عبد اله بن محمد بن جعفر، أنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، نا كامل ابن طلحة، نا مبارك بن فضالة ، عن الحسن عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلى النَّي ◌َ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وَسَادَةٌ مِنْ أَدَمِ حَشْوُهَا لِيْفُ(١). ٣١٢٦ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى، نا عباس بن محمد الدوري ، نا إسحاق بن منصور ، عن إسرائيل ، عن سماك بن حرب عَنْ جَابرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: رَأيْتُ رُّسُولَ اللهِ عَلَهُ مُنَّكِئَا عَلَى وِسَادَةٍ عَى يَسَارِهٍ (٢) ورواه وكيعٌ وغيره عن إسرائيل، ولم يذكروا ((على بساره)). ٣١٢٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكشمييني ، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكيسائي الياباني ، أنا عبد اله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن حَيْوة" بن شُريح ، أخبرني أبو هانىء الحولاني أنه سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْنِ الْحُيَلِيِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (١) أخلاق النبي ص ١٧٢، ومبارك بن فضالة والحسن مدلسان وقد عنعنا ، لكن الحديث صحيح بما قبله . ,(٢) شمائل الترمذي ٢٢٣،٢٢٢/١، وإسناده حسن ، وحسنه الترمذي . - ٥٥ - عَل ◌ِجَايرِ: ((فِرَاشُ لِلرَّجْلِ، وَفِرَاشُ لِامْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلْضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلْشَّيْطَانِ ». هكذا رواه ابن المبارك مرسلًا، وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن مرحٍ ، عن ابن وهب ، عن أبي هانىء، عن أبي عبد الرحمن العُلي، عن جابر، عن النبي ◌َِّ. قال أبو سليمان الخطابي: فيه دليل على أن المستحب" في أدب السُّنة أن يبيتَ الرجلُ وحده على فراشٍ، وزوجته على فراش آخر ، ولو كان المستحب" لما أن يبينا معاً على فراش واحد، لكان لا يُرخصُ له في اتخاذ فراشين لنفسه ولزوجته، وهو إنما يُحسِّنُ له مذهب الاقتصاد، والاقتصاد أقل ما تدعو إليه الحاجة . قال الإمام : وقد روي عن سعيد بن أبي هندٍ ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اله بَلَى: ((تكون إبلّ الشياطين، وبيوتٌ الشياطين فأما إبل الشياطين ، فقد رأيتها يخرُجُ أحدكم بنجيبات معه قد أسمنها ، فلا يعلو بعيراً منها ، ويمر" بأخيه قد انقطع به ، فلا يحمله ، وأما بيوت الشياطين، فلم أرها (٢))) كان سعيد يقول: لا أراها إلا هذه الأقفاص التي يسترء الناس بالديباج . (١) (٢,٠٨٤) في اللباس والزينة: باب كراهة مازاد على الحاجة. (٢) أخرجه أبو داود (٢٥٦٨) في الجهاد: باب في الجنائب، واسناده حسنٍ . ..... ـاب النهي هى خاتم الذهب ٣١٢٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النعيميُ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن بشار، نا غْندَرٌ، نا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن تَبكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْهُ نَى عَنْ خَاتَِّ الذَّهَبِ. هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم أيضاً عن محمد بن بشار. قال الإمام: هذا النهي في حقّ الرجال، أما النساء، فقد ◌ُخْص" لهنّ في ◌ُحلي الذهب، كما روي عن علي أن رسول الله يَيتم أخذ حريراً، فجعله في يمينه، وأخذ ذهباً، فجعله في شماله، ثم قال: ((إن هذين حرامٌ على ذكور أمتي)) (٢) وكان على عائشة خواتيم ذهب (٣). حتى ذهب بعضهم إلى أنه يُكره للمرأة خاتم الفضة، لأنه من زيّ الرجال ، فإن لم تجد إلا خاتم فضةٍ تُصفِّرَهُ بزعفران ، أو نحوه . (١) البخاري ٢٦٦/١٠ في اللباس : باب خواتيم الذهب، ومسلم (٢٠٨٩) في اللباس والزينة: باب تحريم خاتم الذهب .. (٢) هو حديث صحيح وقد تقدم تخريجه في الصفحة ٣٦ رقم الحديث (٣١٠٨) (٣) علقه البخاري في ((صحيحه)) ٢٧٧/١٠ ، ووصله ابن سعدمن طريق عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب قال: سألت القاسم بن محمد: فقال: لقد رأيت والله عائشة تلبس المعصفر، وتلبس خواتيم الذهب. وإسناده قوي. - ٥٧ - وروي عن معاوية أن رسول الله يحبلح نهى عن ركوب النمور ، وعن لبس الذهب إلا مُقطعاً(١). قال الخطابي: يريد بالمقطّع الشيء العسير نحو الشَّنف، والخاتم النساء ، وكُره من ذلك الكثير الذي هو عادة أهل السرف، وزينة أهل الخيلاء والكبر ، واليسير هو ما لا تجب فيه الزكاة . ٣١٢٩ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخُزاعي ، أنا الهيثم بن كليب، نا أبو عيسى، نا محمد بن عبيد المُحاوبي"، نا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع عَنِ ابْنِ عَرَ قَالَ: أَّخَذَ رَسُولُ اللهِ عَلله خاتماً مِنْ ذَهَبٍ فَكَانَ يَلْبَسُهُ فِي يَيْنِهِ ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ ، فَطَرَّحَهُ رَسُولُ اللهِ عَلِ، وَقَالَ: لَا أَلَبَسُهُ أَبَدَا، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيْمَهُمْ . هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجاه من طرقٍ ، عن نافع. قال الإمام : هذا الحديث يشتمل على أمرين تبدل الحكم فيها من (١) أخرجه أبو داود (٤٢٣٩) في الخاتم : باب ما جاء في الذهب للنساء، والنسائي ١٦٠/٨ و١٦١ و١٦٢ في الزينة : باب تحريم الذهب على الرجال، وأحمد ١٢/٤ و٩٥ و٩٩ وسنده صحيح. (٢) شمائل الترمذي ١٩٠/١، ١٩١، والبخاري ٢٦٦/١١ في اللباس باب خواتيم الذهب ، وباب خاتم الفضة ، وباب نقش الخاتم ، وباب من جعل الفص في بطن كفه، وفي الايمان والنذور: باب من حلف على الشيء وإن لم يحلف ، وفي الاعتصام : باب الاقتداء بأفعال النبي صلى الله عليه سلم ، وأخرجه مسلم ( ٢٠٩١) في اللباس والزينة: باب تحريم خانم الذهب على الرجال . - ٥٨ - بعدُ : أحدهما: لُبس خاتم الذهب، وصار الحكم فيه إلى التحريم في حق الرجال ، والثاني : لبس الخاتم في اليمين ، وكان آخر الأمرين من النبي عَلَّ لْسه في اليسار (١). ٣١٣٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري،، ( أبو جعفر محمد بن علي بن دُحيم الشيباني، ، أحمد ابن حازم بن أبي "غْرَزَّةَ، أنا جعفر بن عونٍ، أنا ابن جريج، من عطاء عَنْ عَلِيِّ: نَى النَيُّ ◌َى عَنْ خَاتَِ الذَّهَبِ، وَعَنِ القَسِّيِّ، وَعَنْ قَطِيْفَةِ الْأُرْجُوَانِ وَالِيْثَرَةٍ (٣). قال رحمه الله : النهي عن قطيفة الأرجوان لما فيه من الزينة والخيلاء، والميرة : هي مرفقة تتخذ كصُفّة السرج ، فإن كانت من ديباج فحرامٌ، وإن لم تكن، فالحمراء منها منهيٌ عنها ، روي عن البراء بن عازب أن النبي مَ ◌ّ نهى عن الميثرة الحمراء (٣). (١) أنظر «الفتح» ٢٧٤/١٠، ٠٢٧٦ (٢) وأخرج مسلم في صحيحه ١٦٥٩/٣ (١٢٠٧٨) في اللباس والزينة باب النهي عن التختم بالوسطى والتي تليها عن علي قال : نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس القَسِي، وعن جلوس على المياثر. وقال: فأما القسي، فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا،، وأما المياثر، فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرمل كالقطائف الأرجوان،وأخرج مالك ٨٠/١، ومسلم (٢٠٧٨) عن علي أن رسول الله نهى عن لبس القسي والمعصفر ، وعن تختم الذهب ، وعن قراءة القرآن في الركوع ، وأخرجه أحمد ( ٧١٠) و (٧٢٢)،و (٨١٦) و (٩٢٤) و (١٠٠٤)، و«١١٦٢) والترمذي (١٧٣٧) وأبو داود (٤٠٤٤). (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٢٤٨/١٠ و ٢٥٦ . - ٥٩ - وذلك أيضاً لما فيه من الزينة والخيلاء . وروي عن ابن سيرين أن عمر ابن الخطاب رأى على رجل خاتماً من ذهب ، فأمره أن يُلقيه ، فقال زياد: يا أميرَ المؤمنين إن خاتمي من حديد، قال: ذاك أنتن وأنتن (١). وقد كره بعضهم خاتم الحديد (٢)، لما ◌ُوي عن بُريدة أن النبي ◌َّ قال لرجل عليه خاتم من حديد : أرى عليك حيلية أهل النار ، فطرحه، فقال: اتخذه من وَرِق ولا تَتَمَّهُ مثقالاً (٣). ورخص فيه الآخرون، لحديث سهل بن سعد في الصّداق: ((فالتمس ولو خاتماً من حديد (٤))) وهذا حديث صحيح . (١) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩٤٧٣) وإسناده صحيح. (٢) جاء في ((إعلام الموقعين)) ٤١٢/٣ لابن القيم : عن إسحاق بن منصور أنه سأل أحمد: هل يكره الخاتم من ذهب أو حديد فقال: إي والله ، ونقل النووي في ((المجموع)) عن صاحب ((الإبانة)) كراهة الخاتم المتخذ من حديد . (٣) رواه أبو داود (٤٢٢٣) في الخاتم: باب ما جاء في خاتم الحديد والترمذي ( ١٧٨٦ ) في اللباس : باب ماجاء في الخاتم الحديد ، والنسائي ١٧٢/٨ وفي سنده أبو طيبة واسمه عبد الله بن مسلم المروزي قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولايحتج به ، وقال ابن حبان في الثقات: يخطىء ويخالف ، وباقي رجاله ثقات، ولبعضه شاهد من حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد (٦٥١٨) و (٦٦٨٠) أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على بعض أصحابه خاتماً من ذهب ، فأعرض عنه، فألقاه، واتخذ خاتماً من حديد ، فقال: هذا شر، هذا حلية أهل النار ، فألقاه ، فاتخذ خاتماً من ورق ، فسكت عنه . وسنده حسن، وآخر عن عمر بنحوه عن أحمد (١٣٢) ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، وينبغي أن يحمل المنع على ماكان حديداً صرفاً لخبر معيعيب عند أبي داود (٤٢٢٤) والنسائي ١٧٥/٨ قال: كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملوي عليه فضة، قال: فربما كان في يدي ، قال: وكان المعيقيب على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم . وإسناده صحيح . ٠(٤) هو في ((الصحيحين)) ولاحجة فيه، لأنه كما قال الحافظ في ((المفتح)). باب دباءة خاتم الفضة ٣١٣١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النَّعيمي"، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل ، نا آدم ، فا شعبة ، عن قتادة عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّيِّ:﴿ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ ، فَقِيْلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَؤُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ◌َْتُومَاً، فَاتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ، وَتَقَشَهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَكَأَنَّا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ في يَدِمِ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة . ٣١٣٢ - أخبرنا أبو محمد عبد اله بن عبد الصمد الجوزجاني ، أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى، نا نصر بن علي الجهضمي'، نا أبو عمرو ، نا نوح بن قيس ، عن خالد ابن قيس ، عن قتادة ٢٧٢/١٠: لا يلزم من جواز الاتخاذ جواز الملبس، فيحتمل أنه أراد وجوده لتنتفع المرأة بقيمته . (١) البخاري ٢٧٣/١٠ في اللباس: باب اتخاذ الخاتم ليختم به الشيء ومسلم (٢٠٩٢) (٥٦) في اللباس والزينة: باب في اتخاذ النبي خاتماً لما أراد أن يكتب إلى العجم .