النص المفهرس
صفحات 41-60
- ٤١ - عَنْ أَبِي هُرِّيْرَةٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ ، وَمَنْ أَطَاعَ الإمَامَ، فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصانِي، فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ عَصَى الامَامَ، فَقَدْ عَصَاني)). حديث متفق على صحته . ٢٤٥١ - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محميش الزبادي، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أبو الحسن أحمد بن يوسف السُّلمي، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن حمّام بن منبه ، قال هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَّيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: (( مَنْ أَطَاعَنِي، فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ يَعْصِنِي، فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِيعِ الأَمِيرَ ، فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ، فَقَدْ عَصَانِي ». هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من طرق عن أبي هريرة، وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق . ٢٤٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد القفال المرزوي ، نا أبو منصور أحمد بن الفضل البرونجيردي ، نا أبو أحمد بكر (١) أخرجه البخاري ٩٩/١٣ في الأحكام: باب قول الله تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، وفي الجهاد : باب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به ، ومسلم (١٨٣٥) في الإمارة : باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية . - ٤٢ - ابن محمد بن حمدان الصيرفي ، نا محمد بن يونس الكديمي ، نا أبو داود الطيالسي ، نا شعبة ، عن أبي النّيّاح عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيِّ عَجِ قَالَ لَأَ بِي ذَرٌ: (( اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيِّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيْبَةٌ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن مدّد، عن يحيى، عن شعبة ، وأخرجه مسلم من طريق أبي ذر قال : أوصاني خليلي أن أسمعَ وأطيع وإن كان عبداً مجدّع الأطراف . ورُوي عن يحيى بن حصين، عن جدته أم الحصين أنها سمعت النبيّ ومؤلف يخطب في حجة الوداع، وهو يقول: ((ولو استُعمِلَ عليكُم عبدٌ يقودُكم بكتاب الله اسمعوا له وأطيعوا (٢))). إب الطاقة في المعروف ٢٤٥٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا مدّد ، نا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، حدثني نافع (١) أبو داود الطيالسي (٢٠٨٧) والبخاري ١٠٨/١٣ في الأحكام: باب السمع والطاعة للإِمام ما لم تكن معصية ، وفي الجماعة : باب إمامة العبد والمولى ، وباب إمامة المفتون والمبتدع ، وأخرجه مسلم (١٨٣٧) في الإمارة : باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية . (٢) أخرجه مسلم (١٨٣٨) والنسائي ١٥٤/٧ في البيعة : باب الحض على طاعة الإمام، وأحمد ٦٩/٤ و٣٨١/٥ و٤٠٢/٦ . - ٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ عَامِ، قَالَ: ((السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلى المَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيَا أَحَبَّ وَكَرِهَ مَالَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ يِمَعْصِيَةٍ ، فَ سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ». هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن قتيبة بن سعيد، عن ليث ، عن عبيد اله . وقد صحَّ عن علي أن رسول الله وَوالتع قال: (( لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف (٢) )). ٢٤٥٤ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ( ح ) وأنا أبو الحسن الشّيرزي ، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مُصعب عن مالك ، عن عبد الله بن دينار عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ عَِّ عَلى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا: ((فِيا اسْتَطَعُتْ)). (١) البخاري ١٠٩/١٣ في الأحكام: باب السمع والطاعة للإِمام. وفي الجهاد : باب السمع والطاعة للإمام، ومسلم ( ١٨٣٩) في الإمارة: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية . (٢) البخاري ٢٠٣/١٣ في خبر الواحد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق ، وفي المغازي : باب سرية عبدالله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزز المدلجي ، وفي الأحكام : باب السمع والطاعة للإِمام ما لم تكن معصية ، ومسلم ( ١٨٤٠). - ٤٤ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف عن مالك ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن أيوب ، وغيره عن إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن دينار . ٢٤٥٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصير في ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفّار ، نا أبو جعفر محمد بن غالب تمتام الضيء، نا قيس بن حفص الدارمي، نا مسلمة بن علقمة ، نا داود بن أبي هند ، عن شهر بن حوشب ، عن الزبرقان عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِلَّهِ : ((لَا طَاعَةَ لَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ (٢))). اختلف الناس فيما يأمر به الولاة من العقوبات ، قال أبو حنيفة ، وأبو يوسف : ما أمر به الولاة من ذلك غيرهم يسعُهم أن يفعلوه ، فيما كانت ولايته إليهم ، وقال محمد بن الحسن : لا يسع المأمور أن يفعله حتى يكون الذي يأمره عدلاً، وحتى يشهد عدلٌ سواه على أن على المأمور ذلك ؟ وفي الزنى حتى يشهد معه ثلاثة سواه . وُحُكي أن عمر بن ◌ُبيرة كان على العراق ، قال لعدة من الفقهاء منهم الحسن والشعبي : إن أمير المؤمنين يكتب إلي في أمور أعمل بها فما (١) ((الموطأ)) ٩٨٢/٢ في البيعة: باب ما جاء في البيعة، والبخاري ١٦٧/١٣ في الأحكام : باب كيف يبايع الإمام الناس ، ومسلم (١٨٦٧) في الإمارة : باب البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع . (٢) إسناده ضعيف ، لكن يشهد له حديث الحكم بن عمرو الغفاري وعمران بن الحصين رضي الله عنهما عند أحمد ٦٦/٥ والطيالسي : ٨٥٦) وإسناده صحيح، وصححه الحاكم ٤٤٣/٢ ووافقه الذهبي . - ٤٥ - تربان ؟ قال الشعبيُ: أنت مأمور ، والتّبيعةُ على آمرك ، فقال للحسن ما تقول ؟ قال : قد قال هذا ، قال : قل ، قال : اتق الله يا عمر ، فكأنك بملك قد أتاك ، فاستنزلك عن سريرك هذا ، فأخرجك من تسعة قصرك إلى ضيق قبرك ، فإياك أن تعرض لله بالمعاصي ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ورُوي عن أبي برزة أنه مرّ على أبي بكر وهو يتغيظ على رجل من أصحابه ، وقيل : إن الرجل كان يسب أبا بكر ، فقال أبو برزة : قلت : يا خليفة رسول الله من هذا الذي تتغيّظ عليه ! قال: فَلِمَ تسألُ عنه ؟ قلت: لأضرب عنقهُ. وفي رواية قال أبو بكر لأبي برزة: لو قلتُ لك ذلك أكنت تفعله ؟ قال : نعم . فقال: ما كان ذلك لأحد بعد رسول الله يُلقي (١). فهذا يؤيد ما قلنا ، وهو أن أحداً لا يجب طاعته في قتل مسلم إلا بعد أن يعلم أنه حق إلا رسول الله صلاتهم ، فإنه لا يأمر إلا بحق ، ولا يحكم إلا بعدل ، وقد يُنأول هذا أيضاً على أنه لا يجب القتل في سب أحد إلا في سبّ رسول الله يحواقعٍ (٢). ـاب الصبر على ما يكره من الأمير ولزوم الجماعة ٢٤٥٦ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي ، أنا أبو (١) أخرجه المروزي في مسند أبي بكر (٦٦) وانظر تخريجه فيه . (٢) لشيخ الإسلام ابن تيمية مؤلف ماقع في هذا الموضوع أسماه ((الصارم المسلول في حكم شاتم الرسول)) فراجعه فإنه قد بلغ فيه الغاية رحمه الله، وقد نقل عنه العلامة ابن عابدين في حاشيته ((رد المحتار على الدر المختار)) ٣٠٠/٣ ووصف مؤلفه بشيخ الإسلام . - ٤٦ - الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت ، نا أبو إسحاق ، نا إبراهيم ان عبد الصمد الهاشمي ( ح ) وأخبرنا أبو الحسن الشّرزي، أَنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشميء، أنا أبو مُصعب ، عن مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد قال : أخبرني مُبادة بن الوليد بن عبادة أن أباه أخبره عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: ((با يَعْنَا رَسُولَ اللهِعَيْه عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي اليُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَالَمَنْشَطِ، وَالَمَكْرَهِ؛ وَأَنْ لَا تُتَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ تَقُومَ أَوْ نَقُولَ بْحَقٌّ حَيُّهَا كُنَّا لَا تَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ )). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن إسماعيل، عن مالك، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الله بن إدريس ، عن يحيى بن سعيد ، وعبيد الله بن عمر . ٢٤٥٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثني ابن وهب ، عن معمرو ، عن بُكير ، عن بُسر بن سعيد (١) ((الموطأ)) ٤٤٥/٢ في الجهاد: باب الترغيب في الجهاد ، والبخاري ١٦٧/١٣ في الأحكام : باب كيف يبايع الإمام الناس ، وفي الفتن : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : سترون بعدي أموراً تنكرونها ، ومسلم ١٤٧٠/٣ (١٧٠٩) في الإمارة: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية . - ٤٧ - عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وُهُوَ مَرِيضٌ قَالَ: دَعَنَا النَّبِيُّ معَِّ فَبَايَعْنَا، فَقَالَ فيا أَخذَ عَلَيْنَا أَنْ بايَعْنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا، وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا، وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا تُنَازِعَ الأمرَ أَهْلَهُ إِلَّ أَنْ تَرَوْا كُفْرَا بَوَاحَاً عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ )) . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أحمد بن عبد الرحمن ابن وهب بن مسلم ، عن عمه عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث. قوله: ((وأثرة علينا)) أي: يستأثر علينا ، فيفضل غيركم نفسه عليكم ، وقوله: ((بواحاً ) أي: جهاراً، يُقال: باح بالسر، وأباحه: إذا جهر به وقوله: ((عندكم من الله فيه برهان)) أي: آية أو سنة لا تحتمل التأويل. ٢٤٥٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا سلمان بن حرب ، نا حماد ، عن الجعد ، عن أبي رجاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرُويِهِ قَالَ: قَالَ رَسُول اللّهِ عَيْ: (( مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئاً يَكْرُّهُهُ، فَلْيَصْيِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الجَمَاعَةَ شِبْراً، فَيَمُوتُ إِلَّ مَاتَ مِينَةَ جَاهِلِيَّةٌ)). (١) البخاري ١٥/١٣ في الفتن: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (( سترون بعدي أموراً تنكرونها، ومسلم ١٤٧٠/٣ (١٧٠٩) (٤٢) في الإمارة : باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية . - ٤٨ - هذا حديث متفق على صحته (١) . ٢٤٥٩ - حدثنا أحمد بن عبد الله الصالحي'، أنا أبو بكر أحمد ابن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، نا بكر بن سهل الدّمياطي ، نا عبد الله بن يوسف، نا عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن ضبة بن محصن عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: (( يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاء تَعْرِ فُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ ، فَقَدْ بَرِىءَ، وَمَنْ كَرِهَ، فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ ، قَالُوا: أَفَلَا تَقْتُلُهُمْ؟ قَالَ: ((لا مَا صَلُوا، لَا ما صَّلُوا)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٢) عن حسن بن الربيع البجلي ، عن ابن المبارك، عن هشام، عن الحسن. ويُروى: ((فمن أنكر بلسانه ، فقد برىء، ومن كره بقلبه، فقد سليمَ)). ورُوي عن عوف بن مالك الأشْجعي قال: سمعت رسول اله عَ لَّه يقول: ((مَنْ وَليَ عليه والٍ، فرآه يأتي شيئاً من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصيةِ الهِ، ولا ينزِّعَنّ يداً من طاعة (٣))). (١) البخاري ١٠٩/١٣ في الأحكام : باب السمع والطاعة للإِمام ما لم تكن معصية ، وفي الفتن : باب قول النبي صلى الله عليه سترون بعدي أمورا تنكرونها، ومسلم (١٨٤٩) في الإمارة: باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن .. (٢) رقم (١٨٥٤) (٦٤). (٣) أخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٤/٦ و٢٨، ومسلم (١٨٥٥) (٦٦) . - ٤٦ - ٢٤٦٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، حدثني أبو العباس عبد. الصمد بن عبد الله بن الليث الواعظ ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان ، نا علي بن عبد العزيز ، نا أبو عبيد القاسم بن سلام ، نا عفان ، نا موسى بن خلف ، نا يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن جده عَنِ اْحَارِثِ الأشْعَرِيِّ أَنَّ نِيَّ اللهِّهِ قَالَ: ((إنَّ اللهَ تَعَالِى أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيًّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ، وَأَنْ يَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَادَ أنْ يُبْطِىءَ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: أَنْكَ قَدْ أُمِرْتَ بَخَمْسِ كَلِماتٍ أَنْ تَعْمَلَ ويِهِنَّ، وَأَنْ تَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِنَّا أَنْ تُبَلِغَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ أُبَلِّغَهُمْ، فَقَالَ لَهُ: يا أَخِي إِنِّي أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي أَنْ أَعَذَّبَ، أَوَ يُخْسَفَ بِي، فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ في بَيْتِ الَقْدِسِ حَتَّى امْتَلاَ المَسْجِدُ، وَقَعَدُوا (١) عَلَى الشُّرَفِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي يَخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعَمَلَ يهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا يهِنَّ، أَوَّلُهُنَّ: أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَّجلٍ اشْتَرَى عَبْداً مِنْ خَاصِّ مَالِهِ بوَرِقٍ أَوْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : هَذِهِ (١) في ((المسند)) .: وقعد. -٥٠- دَارِي ، وَهَذا عَمَلِي، فَأْعَمَلْ وَأَدِّ إِلَيِّ عَلِي، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي ◌َمَلَهُ إلى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَمْكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ ؟! وَإِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَكُمْ وَرَزَ قَكُمْ، فَاعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَآمُرَكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَلَيْتُمْ، فَلَا تَلْتَفِتُوا . وَآَمُرَكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ الصِّيَامِ كَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَرٌ مِنْ مِسْكِ فِي عِصَابَةٍ، كُلُّهُمْ يُحِبُ أَنْ يَجِدَ رِيْحَ المِسْكِ وَإِنَّ ◌ُخُوفَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيْحِ المِسْكِ . وَآَمُرَكُمْ بالصَّدَقَةِ ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ أَسَرَّهُ العَدُوُّ، فَشَدُوا يَدَيْهِ إِلى مُنُقِهِ، فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ : هَلْ لَكُمْ إِلى أَنْ أَفْتَدِيَ نَفْسٍ، فَجَعَلَ يَفْتَدِي نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِالقَرِيلِ وَالكَثِيرِ حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ . وَأَمُرَكُمْ بِذِكْرِ اللهِ كَثِيْراً، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رُجُلٍ طَلَبَهُ العَدُوُّ سِرَاعَاً فِي أَثَرِهِ (١) ، فَأَتَى حِصْنَا حَصيناً (١) في الترمذي ((في أثره سراعاً)). - ٥١ - فَتَحَصَّنَ فِيهِ ، وَإِنَّ العَبْدَ أَحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كانَ فِي ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللهُ أَمَرَنِيِهِنَّ: بِالْجَمَاعَةِ، وَالسَّمْعِ، وَالطََّعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالجِهَادِ فِي سَبيلِ اللهِ، وَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيْدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ إلّا أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا بدعوى الْجَاهِلِيَّةِ، فَهُوَ مِنْ جُثَى جَهََّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: (( وَإِنْ صَامَ وَصَلَى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمُ، فَادْعُوا الْمُسْلِمِينَ بِمَا سَّاهُ المسْلِمُونَ المؤمِنُونَ (١) عِبَادَ اللهِ (٢). هذا حديث حسن غريب ، ورواه أبان بن يزيد العطار ، وعلي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام أن أبا سلام حدّثه، وأبو سلام اسمه ممطور . (١) في إحدى روايات (المسند)): (( فادعو المسلمين بما سماهم المسلمين المؤمنين)) وفي الثانية ((ولكن تسموا باسم الله الذي سماكم عباد الله المسلمين المؤمنين)) وفي الترمذي (( فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله)). (٢) وأخرجه مطولاً ومختصراً : أحمد ٢٠٢/٤ و٣٤٤/٥، والترمذي (٢٨٦٧)'، والطيالسي (١١٦١) وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وصححه ابن حبان (١٥٥٠٠). - ٥٢ - قوله ((ربقة الإس.)) الربق : الخيط، الواحد ربقة، وأراد به: فارق عقد الإسلام بترد السُّنة ، واتباع البدعة . وقوله ((من ◌ُجُنى جهنم)) واحدتُها ◌ُجئوة بضم الجيم، أي: جماعات جهنم ، والجثوة : الشيء المجموع (١). ٢٤٦١ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ، أنا أبو بكر محمد بن زكريا العُذافري ، أنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدَّبري ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر، عن أيوب ، عن غيلان بن جرير ، عن زياد بن رباح ◌َنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَخَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، ثَمَاتَ فَمِيْتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجْ عَى أَمَّي بِسَيْفِهِ يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَايُحَاشِي(٢) مُؤمِناً لإِيمَانِهِ ، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ بِعَهْدِهِ ، فَلَيْسَ مِنْ (١) جثى ، بضم أوله والتنوين جمع جثوة كخطوة وخطى ، وحكى ابن الأثير أنه روي جي بكسر الثاء وتشديد الياء جمع جاث وهو الذي يجلس على ركبتيه ، وقال ابن الجوزي عن ابن الخشاب : إنما هو جُثَّى بفتح الثاء وتشديدها جمع حاث مثل غازوغَّزى . (٢) رواية مسلم وأحمد (٧٩٣١): ولا يتحاشى، قال القاضي عياض في (مشارق الأنوار)) ٢١٤/١: أي: لا يتنحى ولا يتورع ولا يبالي. يقال : حشى الله وحاشى لله ومعناه : معاذ الله ، وأصله من حاشيت فلاناً وحشيته ، أي : نحيته ، قال ابن الأنباري : معنى : حاش في كلام العرب : أعزل وأنحي ، قال: ويقال: حاش لفلان وحاشى فلاناً وحشى فلانٍ . - ٥٣ - أَمّتِي، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ ◌ُِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعَصَبَةِ، أَوْ يُقَاتِل لِلْعَصَبَةِ، أَوْ يَدْعُو إِلى العَصَبَةِ، فَقِتْلَةُ جَاهِلِيَّةٌ )). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن شيبان بن فروخ ، عن جرير ابن حازم ، عن غيلان بن جرير ، وأخرجه عن عبيد الله القواريري ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب . قوله: (( تحت راية ◌ُمَّيّة)) قال أحمد بن حنبل: هو الأمر الأعمى كالعصبية لا يستبين ما وجهُهُ، وقيل : هو في تخارج (٢) القوم ، وقتل بعضهم بعضا ، وأصله من التعمية ، وهو التلبيس . ٢٤٦٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد (الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا مدَّد، نا يحيى بن سعيد ، نا الأعمش ، نا زيد بن وهب ، قال : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ عَلَّمِ: (( سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأَمُوراً تُنْكِرُونَهَا ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ ◌ِقَالَ: ((أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللّهَ حَقَّكُمْ)). (١) رقم (١٨٤٨) في الإمارة : باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ، وفي كل حال ، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة . (٢) كذا في الأصول الثلاثة (، وفي ((مشارق الأنوار)) ٨٨/٢ للقاضي عياض ((تجارح))، وفي اللسان ((تحارب)). - ٥٤ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير ، عن الأعمش . وصح عن علقمة بن وائل الحضرمي ، عن أبيه قال : سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله مَ لِئَةٍ، فقال: يا نبي الله أرأيتَ إن قامت علينا أمراء يسألونا حقْهُم، ويمنعونا حقّنا ؟ قال: ((اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما ◌ُحُمِّلُوا، وعليكُم ما حُمْلْتُم (٢). قال حذيفة: ما مشى قوم إلى سلطان الله في الأرض ليْذِلُوه إلا أذلهم الله قبل أن يموتوا . ويُروى مرفوعاً بإسناد غريب عن أبي بكرة قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ُ لِّم يقول: ((من أهان سلطانَ الله في الأرض أهانه انه (٣) )). قال ابن مسعود: عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبلُ الله الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة خيرٌ مما تحبون في الفرقة. وعن سفيان الثوري: لا يأمر السلطانَ بالمعروف إلا رجلٌّ عالمٌ بما يأمر وينهى، رفيق بما يأمر وينهى، عدلٌ. وعن الشعبي قال : خرج ناس من أهل الكوفة إلى الجبانة يتعبّدون، واتخذوا مسجداً، وبنوا بنياناً ، فأتاهم عبد الله بن مسعود ، فقالوا : (١) البخاري ٤/١٣ في الفتن: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (سترون بعدي أمورا تنكرونها))، ومسلم (١٨٤٣) في الإمارة: باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول . (٢) أخرجه مسلم في صحيحه (١٨٤٦) في الإمارة: باب في طاعة الأمراء ، وإن منعوا الحقوق . (٣) . أخرجه الترمذي (٢٢٢٥) في الفتن، وفي سنده سعد بن أوس ضعفه ابن معين ، وزياد بن كسيب العدوي لم يوثقه غير ابن حبان . - ٥٥ - مرحباً بك يا أبا عبد الرحمن لقد سرًّا أن تزورنا ، قال: ما أتيتُكُم زائراً» ولست بالذي أترك حتى يُدم مسجد الجبّان، إنكم لأهدى من أصحاب رسول الله بمواقعٍ ؟! أرأيتُم لو أن الناس صنعوا كما صنعتم من كان يجاهد" العدوّ، ومن كان يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر ، ومن كان يُقيم. الحدودَ ، ارجعوا فتعلموا ممن هو أعلمُ منكم، وعلموا من أنتم أعلم منهم . قال : واسترجع فما بَرِحَ حتى قلع أبنيتهم وردهم . باب من يخرج على الامام والوفاء بيعة الأول ٢٤٦٣ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد بن محمد الطاهري ، أنا. جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ، أنا أبو بكر محمد بن زكريا العُذافري، أنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري ، نا عبد الرزاق ، أنا مَعمر ، عن زياد بن علاقة . عَنْ عَرْفَجَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ ◌َِّ قَالَ: (( مَنْ خَرَجَ عَلى أَمَّتِي وُهُمْ مُجْتَمِعُونَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ، فَاقْتُلُوهُ كَائِنَاً مَنْ كانَ)» . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن محمد بن بشار ، عن غُندر ، عن شعبة ، عن زياد بن علاقة . ٠ (١) رقم (١٨٥٢) في الإمارة: باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع . 5 - ٥٦ - ورُوي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله عَقْرِ: ((إذا بُويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما (١))). ٢٤٦٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن بشار ، نا محمد بن جعفر ، ناشعبة عَنْ فُرَاتٍ القَزَّازِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَِّّ ◌َِِّ قَالَ: ((كانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأنْبِيَاءِ كُلَّمَا هَلَّكَ نَبِيُّ خَلَفَهُ نَبِي، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ، فَيَكْثُرُونَ ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنا؟ قَالَ: ((فُوا يِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، أَعْطُوُهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَامُمْ)). هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم أيضاً عن محمد بن بشار. باب كراهية طلب الامارة والعمل :- قَالَ النَّبِيُّ عَّهِ: (( يا عَبْدَ الرَّْخْنِ بْنَ سُرَةَ لا تَسْأَلٍ (١) أخرجه مسلم (١٨٥٣) في الإمارة : باب إذا بويع لخليفتين . (٢) البخاري ٣٦٠/٦ في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل ومسلم ! ١٨٤٢) في الإمارة : باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول، : - فالأول، وأخرجه أحمد ٢٩٧/٢، وابن ماجة (٢٨٧١) في الجهاد : باب الوفاء بالبيعة . - ٥٧ - الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيْتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ ، وُكِلْتُ إِلَيْهَا (١))). ٢٤٦٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد "الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أحمد بن يونس، نا ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ مَ ◌َيْهِ قَالَ: ((إِذْكُمْ سَتَحْرِ صُون عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ (٢)، فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ، وَرِبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ)). (١) أخرجه مسلم (١٦٥٢) وأخرجه أيضا ١٤٥٦/٣ في الإمارة : باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها . (٢) قال الحافظ في ((الفتح)): أي: لمن لم يعمل فيها بما ينبغي، وزاد في رواية شبابة ((وحسرة)) ويوضح ذلك ما أخرجه البزار والطبراني بسند صحيح عن عون بن مالك بلفظ: ((أولها ملامة، وثانيها ندامة، وثالثها عذاب يوم القيامة)) وله شاهدمن حديث شداد بن أوس رفعه بلفظ: (( أولها ملامة، وثانيها ندامة)) أخرجه الطبراني، وعند الطبراني من حديث زيد بن ثابت رفعه (( نعم الشيء الإمارة لمن أخذها بحقها وحلها وبئس الشيء الإمارة لمن أخذها بغير حقها تكون عليه حسرة يوم القيامة :)) وهذا يقيد ما أطلق في الذي قبله، ويقيده أيضاً ما أخرجه مسلم عن أبي ذرقال: قلت يارسول الله الا تستعملني؟ قال ((إنك ضعيف ، وإنها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها، وادى الذي عليه فيها)). - ٥٨ - هذا حديث صحيح (١) . قوله: ((نعمَ المرضعة)) مثلٌ ضربه للإمارة، وما يصل إلى الرجل من المنافع فيها، واللذات، وضرب ((الفاطمة)) مثلاً للموت الذي يهدم عليه تلك اللّذات ، ويقطع منافعها عنه. ٢٤٦٦ - أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نامسلم بن الحجاج، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة، عن بُريد بن عبد الله ، عن أبي بردة عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلى النَّيِّ عَظَّ أَنَا وَ رَجُلانِ مِنْ بَنِي عَمِّي، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجَلَيْنِ: أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللهُ؛ وَقَالَ الآخِرُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((إِنّا وَاللهِ لَا نُوَلِي عَلَى هَذا العَمَلِ أَحَداً سَأَلَهُ، وَلَا أَحَداً حَرصَ عَلَيْهِ » هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن محمد بن العلاء، عن أبي أسامة . وقال سفيان الثوري : إذا رأيتَ الرجل يحرص على أن يُؤْمْر فَأَخْرِه . (١) البخاري ١١١/١٣ في الأحكام: باب ما يكره من الحرص على الإمارة . (٢) البخاري ١١٢/١٣ في الأحكام: باب ما يكره من الحرص على الإمارة ، وباب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه ، وفي الإجارة: باب في الإجارة،، ومسلم ١٤٥٦/٣ (١٧٣٣) في الإمارة : باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها. - ٥٩ - ٢٤٦٧ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا علي بن الحسين الدار بجردي ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِِّ: ((مَامِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مَغْلُولاً حَتَّى يَفُكَّ مَعَنْهُ العَدْلُ، أَوْ يُؤْيِقَهُ الْجَوْرُ(١))). ٢٤٦٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الخنيفي ، أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفري ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهّاب ابن عطاء ، نا هشام هو الدستوائي ، عن عبّاد بن أبي علي ، عن أبي حازم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ◌ّهِ أَنَّهُ قَالَ: (( وَيْلٌ للأُمَرَاءِ ، وَيْلٌ لْلْعُرَّفَاءِ، وَيْلٌ للأمَنَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ (١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٤٣١/٢ من حديث يحيى بن سعيد القطان ، عن ابن اعجلان عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة ... وجود إسناده المنذري ١٣٩/٣، وأخرجه الدارمي ٢٤٠/٢ من حديث حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، وفي الباب عن سعد بن عبادة عند أحمد ٢٨٤/٥ و٣٢٣ و٣٢٧ وإسناده ضعيف، وعن ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط)) قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٠١٤٠/٣ ورجاله ثقات . - ٦٠ - القِيَامَةِ أَنَّ نَوَاصِيَهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِلُُّرَّيَّا يَتَجَلْجَلُونَ بْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَلُوا عَلَ (١) )). ورُوي عن النبي ◌ِّ أنه قال: ((إن العرافة حَقٌ ولا بد الناس من ◌ُرفاء، ولكن العُرفاءَ في النار (٢) )) والعريف: هو القيم بأمر القبيلة والمحلة يلي أمورهم، ويتعرف الأميرُ منه أحوالهم، وهو حق لما فيه من المصلحة للناس. وقوله: ((العرفاء في النار)) معناه : التحذير من التعرض للرئاسة ، والتأمر على الناس ، لما فيه من الفتنة ، وأنه إذا لم يقم مجقه، ولم يُؤد الأمانة فيه، أثمَ ، واستحق العقوبة والنار . وُوي عن عقبة بن عامر، عن رسول الله مؤلفى: ((لا يدخل الجنة" صاحبُ مَكسٍ (٣))) وأراد بصاحب المكس: الذي يأخذ من التجار (١) أخرجه أحمد ٣٥٢/٢، وصححه الحاكم ٩١/٤، وصححه ابن حبان أيضاً رقم (١٥٥٩) من طريق معمر عن هشام بن حسان عن أبي حازم عن أبي هريرة ، وأخرج الحاكم ٩١/٤ من حديث عاصم بن بهدلة . عن يزيد بن شريك أن الضحاك بن قيس بعث معه بكسوة إلى مروان بن الحكم ، فقال مروان للبواب : انظر من بالباب قال أبو هريرة ، فأذن له، فقال : يا أبا هريرة حدثنا شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ليوشك رجل ان يتمنى أنه خر من الثريا ولم يل من أمر الناس شيئاً )) وإسناده حسن، وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي . (٢) أخرجه أبو داود (٢٩٣٤) مطولا في الإمارة : باب في العرافة، وفي إسناده مجاهيل . (٣) أخرجه أحمد ١٤٣/٤ و١٥٠، والدارمي ٣٩٣/١، وأبو داود ( ٢٩٣٧ ٠) في الإمارة: باب في السعاية على الصدقة، ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق ، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ٤٠٤/١ وأقره الذهبي، ونقل المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٧٨/١ أن إبن خزيمة أخرجه في صحيحه .