النص المفهرس

صفحات 201-220

باب
المرأة تتصدق من مال الزوج والخازن والعبد من مال المولى
١٦٩٢ - حدثنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن
الحيري ، نا أبو جعفر عبدالله بن إسماعيل المنصوري ببغداد ، نا أحمد بن عبد الجبار
العُطاردي ، نا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي وائل
عَنْ مَسْروقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّ:
(( إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرَأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهِا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَا أَجْرُها،
وَ لِزَّوْجِ مِثْلُ ذَلِكَ باكْتِابِهِ، وَلِلْغَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ » .
١٦٩٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور السِّمعاني،
نا أبو جعفر الرِّياني، ناحميد بن زنجويّةَ ، حدثنا محمد بن يوسف ، نا
سلمان بن حيان ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن مسروق
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رُسُولُ اللهِّ((إذا أَنْفَقَت
الْمَرَأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُسْرِفَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا ، وَلَهُ مِثْلُها
لَا بِ أَنْفَقَتْ، وَلَهُ بِ اكْتَسَبَ ، وَلِلغازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ .

- ٢٠٢ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن قتيبة ، عن جرير ،
وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي معاوية ، كلاهما
عن الأعمش .
١٦٩٤ - أخبرنا أبو علي حسّان بن سعيد المنيعي، أنا أبو طاهر
الزّيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، نا أحمد بن يوسف السُّلمي ،
نا عبد الرزاق ، أنا معمرٌ ، عن همام بن منبهٍ قال : هذا ما
حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِلّهِ ((لا تَصُومُ
المَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدُ إِلاَّ يَاذْنِهِ، وَلا تَأْذَنُ فِي بَيْتِهِ وُهُوَ
شاهِدُ(٢) إلاَّ يَإذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ ،
فإنَّ نِصْفَ أجْرِهِ لَهُ، .
(١) البخاري ٢٤٠/٣ في الزكاة : باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر
صاحبه غير مفسد ، وباب من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه ،
وباب أجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة ،
وفي البيوع : باب قول الله تعالى (أنفقوا من طيبات ماكسبتم) ومسلم
(١٠٢٣) (٨١) في الزكاة : باب أجر الخازن الأمين.
(٢) هذا القيد لا مفهوم له ، بل خرج مخرج الغالب ، وإلا فغيبة
الزوجة لا تقتضي الإباحة للمرأة أن تأذن لمن يدخل بيته ، بل يتأكد حينئذ
عليها المنع لثبوت الأحاديث الواردة في النهي عن الدخول على المغيبات .
وقال النووي : في هذا الحديث إشارة إلى أنه لا يفتات على الزوج بالاذن
في بيته إلا بإذنه ، وهو محمول على ما لا تعلم رضا الزوج به ، أما لو علمت
رضا الزوج بذلك ، فلا حرج عليها ، كمن جرت عادته بادخال الضيفان
موضعاً معداً لهم ، سواء كان حاضراً أم غائباً ، فلا يفتقر إدخالهم إلى
إذن خاص لذلك .

- ٢٠٣ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرج محمد حديثَ الإنفاق عن يحيى
ابن جعفر ، عن عبد الرزاق، وأخرج مسلم تمام الحديث عن محمد بن
رافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرجه محمد عن أبي البان ، عن شعيب ،
عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريره .
قوله: ((لا تصومُ المرأة وبعُلها شاهد))، أي حاضرٌ ((إلا بإذنه)) وأراد به
صوم التطوّع، فأما قضاء رمضان ، فتستأذنه ما بين شوال إلى شعبان . قالت
عائشة: إن كان ليكونُ عليّ صيامٌ من رمضان فلا أستطيعُ أن أقضيه حتى
يأتيَ شعبانُ(٢). وهذا يدلُ على أن حق الزوج محصور بالوقت، وإذا
.اجتمع مع الحقوق التي يدخلها المهلةُ كالحج ونحوه، قُدّم عليها.
١٦٩٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمدُ بن عبد الله النُّعيمي،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو اليمان، أنا شعيب، نا أبو
الزّناد ، عن الأعرج
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ رُسُولَ اللهِّهِ قَالَ: لَا يَحِلُّ ◌ِلمِرْأَةِ
أَنْ تَصُومَ وَزَوْجَهَا شَاهِدٌ إلاَّ بِإذْنِهِ ، وَلاَ تَأْذَنُ فِي بَيْتِهِ إلاَّ
يإذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَإِنَّهُ يُؤْدَّىَ
إِلَيهِ شَطْرُهُ .
(١) هو في ((المصنف)) (٧٨٨٦) والبخاري ٢٥٤/٤ في البيوع : باب
قوله (أنفقوا من طيبات ما كسبتم) وفي النفقات : باب نفقة المرأة إذا غاب
عنها زوجها، ومسلم (١٠٢٦) في الزكاة : باب ما أنفق العبد من مال
مولاه .
(٢) أخرجه البخاري ١٦٦/٤ في الصوم: باب متى يقضى قضاءرمضان.

- ٢٠٤ -
هذا حديث متفق على صحته (١)
حمل الخطابيّ قوله: ((يؤدَّى اليه شطرُ)) على ما إذا أخذت المرأة
من ماله أكثرَ من نفقتها، وتصدّقت" به، فعليها أن تغرّم الزوج حصته ،
فان رضيَ الزوجُ، فالأجرُ بينهما نصفانٍ، لأنها أنفقت من حقها وحق الزوج(٢).
١٦٩٦ - أخبرنا أبو عثمان الضبي، أبو محمد الجرّاحي، نا أبو العباس
المحبوبي، نا أبو عيسى، نا هنَّاد، نا إسماعيل بن عَيَّاش، نا شُرّ حبيلٌ
ابن مسلم الخولاني
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِليْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ بِالّ
يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ (( لا تُنْفِقِ امْرَأَةٌ شيئاً
مِنْ بَيْتِ زَوْجِها إلاَّ بِإذْنِ زَوْجِها، قيلَ: يارسولَ الله
وَلَا الْطَّعَامَ؟ قَالَ : ذاكَ أَفْضَلُ أَمْوالِنا)،(٣).
.(١) البخاري ٢٥٩/٩، ٢٦٠ في النكاح: باب لا تأذن المرأة في بيت.
زوجها لأحد إلا باذنه ، وباب صوم المرأة باذن زوجها تطوعاً .
(٢) استغربه الحافظ في ((الفتح)) ٢٦٠/٩، وفيسر قوله ((فانه يؤدى
إليه شطره))، أي: نصفه، والمراد نصف الأجر ، كماجاء واضحاً في رواية
همام عن أبي هريرة ((فله نصف أجره)) ورواية أبي داود ((فلها نصف
أجره)) وقوله: ((من غير أمره)) أي: من غير أمره الصريح في ذلك القدر
المعين ، ولا ينفي ذلك وجود إذن سابق عام يتناول هذا القدر وغيره
إما بالصريح وإما بالعرف . قال النووي : ويتعين هذا التأويل لجعل
الأجر بينهما نصفين ، ومعلوم أنها إذا أنفقت من ماله بغير إذنه ، لا الصريح
ولا المأخوذ من العرف لا يكون لها أجر ، بل عليها وزر ، فيتعين
تأويله .
(٣) الترمذي (٦٧٠) في الزكاة: باب ماجاء في نفقة المرأة من بيت

- ٢٠٥ -
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن .
قال رحمه الله : وقد روي عن عطاء ، عن أبي هريرة في المرأة
تصدقُ من بيت زوجها قال: ((لا إلا من قوتها والأجر بينهما، ولا يحلُ
لها أن تصدقّ من مال زوجها إلا بإذنه))(١).
قال رحمه الله: العمل على هذا عند عامة أهل العلم أنّ المرأة ليس
لها أن تتصدقَ بشيء من مال الزوج دون إذنه، وكذلك الخادم، ويأثمان
إن فعلا ذلك، وحديثُ عائشة خارجٌ على عادة أهل الحجاز أنهم يطلقون
الأمر" للأهل والخادم في الإنفاق والتصدق مما يكون في البيت إذا حضرهم
السائلُ، أو نزل بهم الضيفُ، فحضّهم على لزوم تلك العادة، كما قال
الأسماء: ((لا ◌ُتُوعي فيوعى عليكِ)) وعلى هذا "يخرُجُ ما رويّ عن ◌ُعمّير مولى
آبي اللّحم قال: كنتُ مملوكاً، فسألت ◌ُرسول الله ◌ِّمِ أتصدّق من مال مواليّ
بشيء قال: ((نعم، والأجر بينكما نصفان)) (٢).
١٦٩٧ - أخبرنا أبو الحسن الداوودي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى
بن الصّت، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد، نا أبو سعيد الأشْجُ ،
زوجها وهو في ((المصنف)) (١٦٦٢١) وسنن البيهقي ١٩٣/٤، وشرحبيل
ابن مسلم صدوق فيه لين ، وباقي رجاله ثقات ويشهد له الحديث
الآتي .
(١) أخرجه أبو داود (١٦٨٨) في الزكاة: باب المرأة تتصدق من
بيت زوجها ، وعبد الرزاق (١٦٦١٨)، والبيهقي ١٩٣/٦، وفيه عنفنة ابن
جريج ، وباقي رجاله ثقات .
۔
٢١) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٠٢٥) في الزكاة : باب ما أنفق
العبد من مال مولاه ، وابن ماجة (٢٢٩٧) في التجارات : باب ما للعبد أن
بيعطي ويتصدق .

- ٢٠٦ -
نا عبد السلام هو ابن حرب ، عن يونس هو ابن مُيد ، عن زياد
بن ◌ُجُبير
عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَمَا بَايَعَ رَسُولُ اللهِِّ النَّسَاءَ، فَامَتِ
امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَر، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنّا
كَلّ على آبَائِتَا وَأَبْنَائِنَا وَأَزْوَاجِنَا، فَمَا يَحِلْ لَنَا مِنْ أَمْوَالِمْ؟
قالَ: ((الرَّطْبُ تَأُكْنَهُ وَتُهْدِينَهُ))(١).
قوله: ((امرأة" جليلةٌ)) قد يريد به في الجسم ، وقد يريد به کېر
السن. وخص الطعام الرطب" بالأكل لما جرت العادةُ بين الجيرة والأقارب
أن يتهادوا بالرَّطب من الفواكه والبقول لسرعةِ الفساد إليها دون اليابس
الذي يبقى على الادخار .
قال رحمه الله : وفي الجملة ليس لأحدهما أن يتناول من مال الآخر
ما يقع بهِ الضّنّة دون إذنه .
١٦٩٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور السِّمعاني ،
نا أبو جعفر الرَّياني، نا حميد بن زنجويّةَ، نا محمد بن يوسف ، نا سفيان
حدّثني ◌ُريد بن عبد الله بن أبي بُرَدّة ، أخبرني جدي أبو بُردة
عَنْ أَبِهِ أَبِي مُوسَى الأَشعَرِيُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِاله
(١) وأخرجه أبو داود (١٦٨٦) في الزكاة: باب المرأة تتصدق من
بيت زوجها ، واسناده جيد .

- ٢٠٧ -
((الَحَازِنُ الأَمِينُ الَّذِي يُؤْدِّي ما أُمِرَ بِهِ طَيْبَةً بِهِ نَفْسُهُ أَحَدُ
المُتَصَدْقَيْنِ » .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه عن أبي كُريب، عن أبي
أسامة ، عن بُريد بن عبد الله بن أبي بُردة.
(١) البخاري ٢٤٠/٣ في الزكاة: باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر
صاحبه غير مفسد ، وفي الإجارة : باب استئجار الرجل الصالح ، وفي
الوكالة : باب وكالة الأمين في الخزانة ونحوها ، ومسلم (١٠٢٣) في الزكاة :
باب أجر الخازن الأمين .

باب
نهي المتصدق أن يشتري صدقة
١٦٩٩ - أخبرنا ابو الحسن الشّرزيّ، انا زاهر بن أحمد ، أنا ابو
إسحاق الهاشمي ، أنا ابو ◌ُصعب ، عن مالك ، عن نافع
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُمَرَ أَنَّ مَُرَ بِنَ الْخَطَّابِ ◌َلَ عَلىّ
فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرادَ أَنْ يَبْتَاعَه،
فَسَأَلَ رَسُولَ عِلّهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((لاَ تَبْتَعْهُ ولا تَعُدْ
في صَدَقَتِكَ » .
هذا حديث متفق على صحته(١) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك .
١٧٠٠ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو
إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُصعب ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم
عَنْ أَبْهِ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ :
◌َلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ(٢) ، فَأَضاَعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ،
(١) ((الموطأ)) ٢٨٢/١ في الزكاة: باب اشتراء الصدقة والعود فيها،
والبخاري ٣٠٤/٥ في الوصايا : باب وقف الدواب والكراع ، وفي الجهاد :
باب الجعائل والحملان في السبيل، وباب إذا حمل على فرس فرآها
تباع، ومسلم (١٦٢١) في الهبات : باب كراهية شراء الانسان ما تصدق
به ممن تصدق عليه .
(٢) ظاهره أنه حمله عليه حمل تمليك ليجاهد به ، إذ لو كان حمل
تحبيس لم يجز بيعه .

- ٢٠٩ -
فَأَرَدْتُ أَنْ أَبَاَعَهُ مِنْهُ، وَظَنَّنْتُ أَنَّهُ بائِعُهُ بِرْخصٍ ،
فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِلهِ، فَقَالَ: ((لا تَبْتَعْهُ(١)
وإِنْ أَغْطَاكَهُ بِدِرْهٍَ واحِدٍ ، فَإِنَّ العَائِدَ فِي صَدَّقَتِهِ كَالْكَلْبِ
يَعُوْدُ فِي قَيْتِهِ » .
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن يحيى بن "قزعة"، وأخرجه
مُسلم عن القعنيِّ، كلاهما عن مالك .
وفي الحديث أنه مَنعه عن شراءِ صدقته. يحتمِلُ أن يكون المعنى فيه
أنه شيءٌ أخرجه من ملكهِ إلى الله عز وجل وكانَ في نفسه منه شيء،
فلما أراد أن يعودَ ، أشفق عليه أن تقدّ نيْتُهُ، ويحيط أجرهُ فيها،
وشبهُ بالعود في الصَّدقة وإن كان بالثمن، وهذا كما منع المهاجرين
بعد الفتح عن مُعاودة دُورهم ، لأنهم تركوها لله سبحانه وتعالى .
(١) حمل الجمهور هذا النهي في صورة الشراء على التنزيه ، وحمله
قوم على التحريم ، قال القرطبي وغيره : وهو الظاهر . قال الحافظ :
ثم الزجر المذكور مخصوص بالصورة المذكورة وما أشبهها ، لا ما إذا رده
إليه الميراث مثلا . قال الطبري : يخص من عموم هذا الحديث من وهب
بشرط الثواب ، ومن كان والداً والموهوب ولده ، والهبة التي لم تقبض،
والتي ردها الميراث إلى الواهب لثبوت الأخبار باستثناء كل ذلك .
(٢) ((الموطأ)) ٢٨٢/١ في الزكاة باب اشتراء الصدقة والعود فيها،
والبخاري ١٧٣/٥، ١٧٤ في الهبة : باب لا يحل لأحد أن يرجع في
هبته وصدقته ، وباب إذا حمل رجل على فرس، فهو كالعمرى والصدقة،
وفي الجهاد : باب الجعائل والحملان في السبيل ، وباب إذا حمل على فرس
فرآها تباع، وفي الزكاة : باب هل يشتري صدقته، ومسلم ( ١٦٢٠ ) في
أول كتاب الهبات .
شرح السنة ج٦ - ١٤٢

- ٢١٠ -
وليس من هذا الباب أن يشتري الرّجلُ بالثمن من غلة أرضٍ كان قد تصدق بها،
لأنها غيرُ تلك العين ، إنما هو شيء حادث منها .
ورُوي عن ابن عباس قال: أيما رجلٍ كتبَ لرجل صدقة درهم أو
غيره ، فهو الله في ماله يطلبه به .
وعن عكرمة قال ابن عباس : إذا خرج الرّجل بصدقة يريد بها رجلًا،
فلم يقبلها ، فهي لرجل بأكلُها ويصنع فيها ما يشاء .
وعن ابن عمر أنه كان إذا أخرج شيئاً صدقة إلى المسكين ، فوجده
قد ذهب ، عزله حتى يجعله في مثله ، ومثلُه عن عكرمة وإبراهيم النخعي .
وعن محمد بن علي أنه كان إذا أعطى السائل شيئاً فيسخطه ، انتزعه منه
فأعطاه غيره . وروي أن محمد بن عليّ أعطى من لحم بدنةٍ نحرها سائلاً
فأبى أن يأخذ ، فكأنه استقله ، فقال: ليس إلا هذا فعزله محمد ، ثم إن
السائل وجع، فقال أعطنيها ، فقال : لا نُعطيكَ، أمرنا الله أن نُعطيَ
القانع ، فلم تقنع أنت بما أعطيت .

باب
من تصدى بشيء ثم ورة
١٧٠١ - أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أنا أبو محمد الجرّاحي، حدثنا أبو
العباس المحبوبي ، نا أبو عيسى ، ناعلي بن مُجر ، نا علي بن مُهِرٍ ،
عن عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بريدة
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسَاً عِنْدَ النَّي ◌ِّ إِذْ أَنَتْهُ
امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللّهِ إِي كُنْتُ تَصَدَّقْتُ عَلى أُمّيّ
بِجَارِيَّةٍ وَإِنَّها ماتَتْ؟ قالَ: ((وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّها عَلَيْكِ
الِيرَاثُ، قَالَتْ: يا رَّسُولَ اللهِ إنّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ ،
أَفَأُصُومُ عنْها؟ قالَ: (( صُومِي عَنْها، قَالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ
إِنَّا لَمْ تَحُجَّ قَطْ أَفْحُجُ عَنْها؟ قالَ: (( نَعَمْ حُجْي عَنْها).
هذا حديث صحيح(١) أخرجه مسلم عن علي بن مُحجر ، والعمل على
هذا عند أكثر أهل العلم أن الرجل إذا تصدق بصدقةٍ ، ثم ورثها حلّت
له ، وقال بعضُهم : إنما الصدقةُ شيء جعلها الله، فإذا ورثها يجبُ أن
تصريفها في مثله .
(١) الترمذي (٦٦٧) في الزكاة : باب ماجاء في المتصدق يرث صدقته،
ومسلم (١١٤٩) في الصيام : باب قضاء الصوم عن الميت .

كتاب القيام
ـابـ
وجوب صوم شهر رمضان
قالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعالىَ ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ
عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ) الآية [ البقرة: ١٨٣] .
١٧٠٢ - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو
إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُصعب ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه .
عَنْ عَائِشَةَ أُمُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ
يَوْمَّاً تَصُومُهُ قُرَّيْشٌ فِي الْجَّاهِلِيَّةِ، وَكانَ رَسُولُ اللهِ عَلَيه
يَصُوْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرّ
النَّاسَ بِصِيامِهِ، فَلَمَا فُرِضَ وَمَضانُ، كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ،
وَتُرِكَ يَوْمُ عاشورَاءَ، فَنْ شاءَ صَامَهُ ، وَمَنْ شاءَ تَرَّكَهُ .
وأخبرنا أبو الحسن الشّيرزي ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أنا

- ٢١٣ -
أبو القاسم جعفر بن محمد بن المغلّس، نا هارون بن إسحاق الهمداني'، نا
عبدةُ بن سليمان ، عن هشام بن عروة بهذا الإسناد مثله .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن مسلمة
عن مالك ، وأخرجه مسلم عن زهير بن حربٍ ، عن جرير ، كلاهما عن هشام .
(١) ((الموطأ)) ٢٩٩/١ في الصيام: باب صيام عاشوراء، والبخاري.
٢١٣/٤ في الصيام : باب صوم يوم عاشوراء ، وباب وجوب الصوم ،
وفي الحج : باب قول الله تعالى : جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس،
وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب أيام الجاهلية ؛
وفي تفسير سورة البقرة : باب يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام
ومسلم (١١٢٥) في الصيام : باب صوم يوم عاشوراء .

باب
فضل شهر رمضان
١٧٠٣ - أنا أبو عبد الله محمدبن الفضل الخر في ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله
الطّيّفوني ، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي
الكُشمِيهني ، نا علي بن ◌ُحجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا أبو ◌ُهيل نافع
بن مالك ، عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عِلِّ قَالَ: ((إذَا جَاءَ
◌َضَانُ، فُتِحَتْ أَبْوابُ الجِنّةِ، وَغُلّقَتْ أَبوابُ النَّارِ،
وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ ».
١٧٠٤ - وأخبرنا محمد بن الحسن، أنا أبو العباس الطّحان، أنا أَبو
أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز المكيُ ، نا أبو ◌ُبيدٍ القاسم
بن سلام ، حدثني إسماعيل بن جعفر ، عن أبي سهيل نافع بن مالكٍ ، عن أبيه
عَنْ أَبي هُرَيْرَة عَنِ الْيُ عِّهِ قالَ: ((إذا دَخْلَ
وَمَضَانْ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وفُتِحَتْ أَبُوابُ الْجَنَةِ، وَغُلْقَتْ
أَبْوَابُ النَّارِ ، .

- ٢١٥ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه جميعاً عن قتيبة، عن إسماعيل
بن جعفر ، وأخرجه مسلم عن علي بن مُجر .
وفي الحديث بيانُ التّوسعة في أن يقول: جاء رمضانُ ، ودخل
رمضانُ، وإن لم يقل: شهرُ رمضانَ .
١٧٠٥ - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبيء، أنا أبو محمد عبد
الجبار بن محمد الجراحي، نا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، نا أبو
عيسى محمد بن عيسى الترمذي ، نا أبو كريب محمد بن العلاء، نا أبو بكر
ابن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِلَّهِ إِذا كانَ
أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرٍ رَمَضانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الجِنِّ،
وَغُلّقَنْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْها بابٌ، وَقُتِحَتْ أَبْوَابُ
الجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْها بابٌ، وَيُنادِي مُنادٍ: يا باغِيَ الْخَيْرِ
أُقْبِلْ، وَيَا باغِيَ الشَّرْ أَقْصِرْ، وللهِ عُتَّقَاءُ مِنَ النَّارِ ، وَذَلِكَ
كُلْ لَيْلَةٍ (٢) ..
(١) البخاري ٩٦/٤، ٩٧ في الصوم: باب هل يقال رمضان أو
شهر رمضان ، ومن رأى كله واسعاً ، وفي بدء الخلق : باب صفة إبليس
وجنوده ، ومسلم (١٠٧٩) في أول كتاب الصوم .
(٢) الترمذي (٦٨٢) في أول كتاب الصوم ، وأخرجه ابن ماجة

- ٢١٦ -
قال أبو عيسى : هذا حديث غريب .
قوله: ((ُفّدت)) أي: مُنْدَّت بالأغلال، يقال: صفدتُ الرجل،
فهو مصفودٌ ، وصفّدتهُ بالتّشديد، فهو مصفّد ، فأما أصفدته بالألف
إصفاداً، فأن تُعطيه وتصله، والصفدُ، الاسم من العطيّة والوَاق
جميعاً(١).
(١٦٤٢) والحاكم ٤٢١/١ ورجاله ثقات، إلا أن أبا بكر بن عياش لما كبر
ساء حفظه ، وله شاهد يتقوى به من حديث عطاء بن السائب ، عن
عرفجة ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أحمد
٣١١/٤، ٣١٢ و٤١١/٥، والنسائي ١٣٠/٤.
(١) قال القاضي عياض: يحتمل أن التصفيد على ظاهره وحقيقته،
وأن ذلك كله علامة للملائكة لدخول الشهر وتعظيم حرمته ، ولمنع
الشياطين من أذى المؤمنين ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى كثرة الثواب
والعفو ، وأن الشياطين يقل إغواؤهم ، فيصيرون كالمصفدين.

ـاب
ثواب من صام رمضان
١٧٠٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر بن أحمد الكُوفانيّ الهرويّ
بها، أنا أبو محمد عبد(١) الرحمن بن عمر بن محمد بن إسحاق النُّجيبي المصريّ
بها المعروف بابن النحاس قيل له: أخبركم أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد العنزيّ
البصريّ بمكة المعروف بابن الأعرابي في شوال سنة أربعين وثلاثة، نا
الحسن بن محمد بن الصباح الزَّعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري
محمد بن شهاب ، نا أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّيِّ بِّهِ قَالَ: مَنْ صامَ رَمَضانَ
إيماناً واحتساباً، ◌ُغُفِرَ لَه ما تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ومَنْ قَامَ لَيْلَةَ
الْقَدْرِ إيماناً وَاحْتِساباً، غُفِرَ لَهَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
وحدثنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشيري، أنا أبو الحسن
عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن
عمر ، نا علي بن حرب ، نا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة عن النبي ◌َِّ مثلكُ .
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن علي بن عبد
(١) في (١) ((عن)) وهو تحريف .
(٢) البخاري ٢٢١/٤ في التراويح : باب التماس ليلة القدر في السبع
الأواخر ، وفي التعبير : باب التواطؤ على الرؤيا ، ومسلم (٧٦٠) في صلاة
المسافرين : باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح .

- ٢١٨ -
الله، عن سفيان ، وأخرجه مسلم عن زهير بن حربٍ ، عن معاذ بن
هشام ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة .
وقوله: ((احتساباً)) أي: طلباً لوجه الله سبحانه وتعالى وثوابه ،
يقال : فلان مجتسِبُ الأخبار ويتحسبها ، أي: يطلبها.
١٧٠٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو منصور محمد بن
محمد بن سمعان، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، نا حميد بن
ونجويّة، نا النضرُ بن ◌ُشميلٍ ، أنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة
عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ فِيهِ (( مَنْ قَامَ
رَمَضانَ وَصَامَهُ إيماناً وَاحْتِساباً، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنِهِ،
وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَاحْتِساباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ
مِنْ ذَنْبِهِ » .
هذا حديث صحيح .
أخبرنا أبو عبد الله الخر في ، أنا أبو الحسن الطَّيفوني ، أنا عبد الله
بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكشميهني : نا علي بن ◌ُجر ، نا
إسماعيل بن جعفر، نا محمد بن عمروٍ بهذا الإسناد مثله، وقال: ((من
صامَ رمضانَ وقامه)).
قال الخطابي: قوله: ((إيماناً واحتساباً)) أي: نية" وعزيمة"، وهو
أن يصومه على التصديق به ، والرغبة في ثوابه طيبة" نفسُهُ غيرُ كارهةٍ
له ، ولا مُستثقِلٍ لصيامه، ولا مستطيلٍ لأيامه، لكن يغتنمُ طول
أيامه العظم الثواب .

ـاب
فضل الصيام
(قالَ اللهُ سُبْحانَهُ وَتَعالىَ (الْحامدونَ السَّائحونَ )
[ التوبة ١١٣] وَالسَّائِحُونَ: هُمُ الصَّائِمونَ، وَسُمّيَ الصَّائِمُ سائحاً
لأَنَّ الّذي يَسِحُ فِي الأَرْضِ مُتَعَبْداً لا يَكُونُ لَهُ زادٌ ، فَحِينَ
يَجِدْ يَطْعَمُ، فَالصَّائِمُ كَذَلِكَ يَضِي نَارُهُ لا يَطْعَمُ شَيْئاً.
وِقِيلَ في قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعالىَ (وَاسْتَعِينوا بِالصَّبْرِ
وَالصَّلاةِ) [ البقرة: ١٥٣] أَيْ: بِالصَّوْمِ، وَمُسْمِيَ شَهْرُ
رَمَضانَ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَأَصْلُ الصَّبْرِ الْحَيْسُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ
سُبْحَانَهُ وَتَعَلىَ ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الْذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ)
[ الكهف: ٢٨] ففي الصوم حَبْسُ النّفْسِ عَنِ الَطاعِم،
وَبَعْضِ اللّذات.
١٧٠٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ،
أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا سعيد بن أبي مريم ،
نا محمد بن مطرف ، حدثني أبو حازم.
عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّيْ لِِّ قَالَ: ((في الجنَّة

- ٢٢٠ -
ثَانِيَةُ أَبُوابٍ، مِنْها بابٌ يُسَمَّى الرّيّانُ(١) لا يَدْخِلُهُ إِلاَّ
الصَّائِمُونَ».
هذا حديث متفقٌ على صحته (٢) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي
شيبة ، عن خالد بن مخلد القطواني ، عن سليمان بن بلال ، عن أبي
حازم، ورواه هشام بن سعدٍ عن أبي حازم بإسناده، وقال: ((فمن كان من
الصَّائمين دخله، ومن دخله، لم يظمأ ابداً ».
١٧٠٩ أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو منصور السَّمعاني، نا
أبو جعفر الرَّياني، ناحميد بن زنجويّةَ ، نا الحسين بن الوليد ، نا سعيد
بن عبد الرحمن الجُّمحي ، عن أبي حازم
عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ الله
بَهِ يَقولُ: ((إِنْ فِي الْجَنّةِ باباً يُقالُ لهُ: الرّيَّانُ، فَإِذا كانَ
يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ ؟ فَإِذا دَخلوا، أُغلِقَ
فَيَشْرَبُونَ مِنْهُ، فَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبْدَاً، (٣).
(١) من الرسي اسم علم على باب من أبواب الجنة.
(٢) البخاري ٢٣٥/٦ في بدء الخلق : باب صفة أبواب الجنة ،
وفي الصوم : باب الريان للصائمين ، ومسلم ( ١١٥٢ ) في الصيام باب
فضل الصيام .
(٣) إسناده حسن ، وأخرجه الترمذي (٧٦٥) في الصوم: باب
ماجاء في فضل الصوم ، وقال : حديث حسن صحيح غريب ، وأخرجه