النص المفهرس

صفحات 401-420

باب
١٥١٥ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز
ابن أحمد الخّلال، حدثنا أبو العباس الأصم،، أنا الرّبيعُ، أنا الشّا فعي،
أنا إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّيِّ نَِِّ حَثَا عَلى المَيْتِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ
بِيَدَيْهِ جَمِيْعَاً (١).
وبهذا الإسناد أن النبي ◌َّمِ رَشَّ على قبر ابنه إبراهيم، ووضعَ عليه
حصباء. والحصباء لا يثبت إلا على قبرٍ مُسَطْحٍ.
قال الشافعي: وبلغنا أن النبي ◌َّ سطح قبر ابنه إبراهيم .
وُرُوي عن جابر قال: رُشَّ قَبِرُ النبي ◌ِّ، وكان الذي رش"
الماء على قبره بلالُ بنُ رَبَاحٍ بقربةٍ، بدأ مِنْ قَبَلِ رأسه حتى انتهى إلى
(١) هو والذي بعده في ((مسند الشافعي)) ٢١٨/١، وإسناده ضعيف،
لارساله، وضعف إبراهيم بن محمد، وروى ابن ماجة ( ١٥٦٥ ) في الجنائز:
باب ما جاء في حثو التراب في القبر ، من حديث أبي هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة، ثم أتى قبر الميت ، فحثى عليه من
قبل رأسه ثلاثاً، ورجاله ثقات ، وهو حديث جيد بشواهده ، انظر
(( التلخيص)) ١٣١/٢.
شرح السنة: ٢ - ٢٦ : ج ٥

- ٤٠٢ -
رجليه ، ثم ضربَ بالماء إلى الجدار ، لم يقْدِرُ على أن يدورَ من الجدار (١) ..
وذهب الشافعي إلى تسطيح القبر .
وُرُوي عن القاسم بن محمد قال: دخلت على عائشة، فقلت: يا أمّاه
اكْشِفِي لي عن قبر النبيّ ◌َِِّ، فكثفَتْ لي عن ثلاثة "قُبُورٍ،
لا ◌ُشْرِفَةٍ، وَلا لاطئةٍ، مبطوحَةٍ بيَطْحَاء العَرصَةِ الحمراء، فرأيتُ
رسولَ الله ◌ِّ مقدَّماً، وأبا بكر رأسه بين كَتِفَي النبي ◌ِّ ◌َِّ ، وعمر
رأسه عند رجلي النبي مَلائِ (٢).
وُرُوي عن سفيان الثَّمَّار قال: رأيتُ قبر النبي ◌َِّمُسنَمَا (٣).
(١) ذكره الحافظ في ((التلخيص)) ١٣٣/٢، ولم ينسبه لأحد، وقال:
في إسناده الواقدي، وعزاه صاحب («المشكاة)» إلى البيهقي في ((دلائل النبوة)).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٦٩/١، وأخرجه أبو داود (٣٢٢٠) في
الجنائز: باب في تسوية القبر، مختصراً إلى قوله: ((العرصة الحمراء)» وفي سنده عمرو
ابن عثمان بن عانىء ، وهو مجهول الحال .
(٣) أخرجه البخاري ٢٠٣/٣ في الجنائز: باب ما جاء في قبر النبي صلى
الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وسفيان التار من كبار أتباع التابعين ،
وقد لحق عصر الصحابة، قال الحافظ: ولم أر له رواية عن صحابي . واستدل به
على أن المستحب تسنيم القبور ، وهو قول أبي حنيفة ومالك وأحمد والمزني وكثير من
الشافعية ، وادعى القاضي حسين اتفاق الأصحاب عليه، وتعقب بأن
جماعة من قدماء الشافعية استحبوا التسطيح كما نص عليه الشافعي ، وبه جزم
الماوردي وآخرون .

- ٤٠٣ -
ورواية القاسم تدل على التسطيح .
ومهما صحّتِ الروايتانِ ، فكأنه غيِّرَ القبرُ عما كان عليه في القديم ،
فقد سقَطَ جداره في زمان الوليد بن عبد الملك ، وقيل : في زمان
عمر بن عبد العزيز، ثم أصْلِحَ، وحديثُ القاسم أصحُ وأولى أن
يكونَ محفوظاً في هذا الباب (١).
ورُوي أن النبي ◌َّه لما دفن عثمانَ بن ◌َظْعُونٍ وضع عند رأسه
حجراً، وقال: ليعلمَ قبرُ أخي وأدْ فِن إليه مَنْ ماتَ مِن أهلي (٢).
ويُكرَهُ أن يُرفعَ القبرُ فوق الأرض مُشْرِفاً، قال الشَّافعي: إلا قدرَ
ما يعرف أنه قبرٌ لكي لا يُوطأ ولا يجلسَ عليه وهو قدر شبْر، ولا يُرِدُ
فيه أكثرُ من ترابه .
١٥١٦ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغَافر بن محمد، أنا
(١) بل حديث سفيان الثمار أصح وأولى، لأن سنده صحيح ورجاله
ثقات ، وأما حديث القاسم ، ففيه عمرو بن عثمان بن هانى. وهو مستور لم
بوثقه أحد كما تقدم ، فكيف يكون حديثه أصح وأولى !! .
(٢) أخرجه أبو داود (٣٢٠٦) في الجنائز: باب في جمع الموتى في
قبر والقبر بعلم ، من حديث كثير بن زيد المدني عن المطلب مطولاً، وسنده حسن
كما قال الحافظ في ((التلخيص)) وأخرجه ابن ماجة (١٥٦١) في الجنائز: باب
ما جاء في العلامة في القبر من حديث كثير، عن زينب بنت نبيط عن أنس مختصراً
وسنده حسن كما قال البوصيري في ((الزوائد)» لكن نقل الحافظ في ((التلخيص)»
١٣٣/٢ عن أبى زرعة أن هذه الرواية خطأ، وأن الصواب رواية من رواه عن
كثير عن المطلب .

- ٤٠٤ -
ے
محمد بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن الحجاج،
نا يحيى بن يحيى، أنا وَكَيْعٌ ، عن سفيان، عن حَبِيْب بن أبي ثابت،
عن أبي وائل ، عن أبي الهيّج الأسدي قال :
قَالَ لِي عَلِيُّ: أَلا أَ بْعَتُكَ عَلى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ بِّهِ؟
أَنْ لا تَدَعَ تِتَالاً إلا طَمَسْتَهُ ، ولا قَبْراً مُشْرِفَاً إلا سَوَّيْتَهُ.
هذا حديث صحيح (١).
وقال خارجةُ بنُ زيد: رأيتني ونحن 'شبَّان في زمن عثمانَ وإن
أشْدَه وقبة الذي ينبُ قبر عثمانَ بنِ مَظعُون حتى تجاوزه (٢).
(١) هو في صحيح مسلم (٩٦٩) في الجنائز: باب الأمر بتسوية القبر.
(٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ٣ / ١٧٧ في الجنائز: باب
الجريدة على القبر، تعليقاً، وخارجة بن زيد هو ابن ثابت الأنصاري أحد
ثقات التابعين ، وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة ، قال الحافظ : وقد
وصله المصنف ( يعني البخاري) في ((التاريخ الصغير)) من طريق ابن
إسحاق : حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، سمعت خارجة
ابن زيد ... فذكره، وفيه جواز تعلية القير، ورفعه عن وجه الأرض ،
وقوله: ((رأيتني)) بضم التاء، والفاعل والمفعول ضميران لشيء واحد، وهو
من خصائص أفعال القلوب .

اسب
كراهية تخصيص القبر والبناء عليه
١٥١٧ - أخبرنا محمد بن الحسن، أنا أبو العبّاس الطحان، أنا
أبو أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا أبو عبيد القاسم
ابن سلامٍ، نا إسماعيل بن ◌ُلَيّة، عن أيوب، عن أبي الز بَيْر
عَنْ جَابِرٍ بِنِ عَبْدِ اللّهِ قَالَ : نَى عَنْ تَقْصِيْصِ الْقُبُورِ ،
فَقِيْلَ لَهُ: عَنِ الَّيِّ بِّهِ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَرَادَ .
والْتَّقْصِيْصُ: هُوَ الْتَّخْصِيْصُ، والْقَصَّةُ: الجَصُ.
وهذا حديث صحيح ، رواه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة ،
عن حقْصٍ بن غياثٍ، عن ابن ◌ُجُرَّيْج، عن أبي الز بَيْر عن جابر
قال: نهى رسولُ الله ◌ِّمِ أن تَجَصّصَ القُبُورُ، وأن يكتبَ عليها،
وأن توطأ .
(١) (٩٧٠) في الجنائز: باب النهي عن تخصيص القبر والبناء عليه،
وفي رواية له تصريح أبي الزبير بسماعه من جابر .

- ٤٠٦ -
ورأى ابنُ عُمَرَ فُسْطَاطاً على قبر عبد الرحمن، فقال: انزِعْهُ
يا غلام، فإنما يُظِلُّهُ عَمَلُهُ (١).
ولما مات الحسنُ بنُ الحسن بن علي ضربت امرأتُه القُبَّةَ على قبره
سنة"، ثم رفعتْه، فمِعُوا صائحاً يقول: ألا هَلْ وَجَدُوا ما فقَدُوا، فأجابه
آخر : بل يتسوا فانقلبُوا (٢).
فأما الجريدُ على القبر، فلا بأسَ به ، فإن ابنَ عبّاس روى أن
النبي ◌َِّ مَرَّ بِقَبْرَينِ بعَذَّبَانٍ، ثم أخذَ جريدة" رَطْبَة"، فشقْها
بنصفين ، ثم غرّزَ في كل قبرٍ واحدة (٣).
(١) علقه البخاري في ((صحيحه)) ١٧٧/٣ في الجنائز: باب الجريدة
على القبر ، وعبد الرحمن هو ابن أبي بكر الصديق ، بينه ابن سعد في روايته
له موصولاً من طريق أيوب بن عبد الله بن يسار قال : مر عبد الله بن
عمر على قبر عبد الرحمن بن أبي بكر أخي عائشة، وعليه فسطاط مضروب،
فقال: يا غلام انزعه، فإنما يظله عمله، قال الغلام: تضربني مولاتي، قال: كلا،
فنزعه ، ومن طريق ابن عون عن رجل قال : قدمت عائشة ذا طوى حين
رفعوا أيديهم عن عبد الرحمن بن أبي بكر ، فأمرت بفسطاط ، فضرب على
قبره ، ووكات به إنسانً، وارتحلت ، فقدم ابن عمر ... فذكر نحوه .
(٢) علقه البخاري أيضاً في ((صحيحه)) ١٦١/٣ في الجنائز، باب ما يكره
من اتخاذ المساجد على القبور .
(٣) أخرجه البخاري ٢٧٣/١، ٢٧٦ في الوضوء: باب من الكبائر -

- ٤٠٧ -
وأوصى بُرَّيدةُ الأسلمي أن يُجْعَلَ في قبره جريدانٍ (١).
وقد رّخصَ قومٌ في تطيين القبور، منهم الحسنُ البَصْري ، وقال
الشافعي : لا بأس أن يُطَيِّنَ القبرُ.
- أن لا يستتر من بوله ، وباب ما جاء في غسل البول ، وفي الجنائز : باب
الجريد على القبر، وباب عذاب القبر من الغيبة والبول ، وفي الأدب : دب
الغيبة، وباب النميمة من الكبائر، ومسلم ( ٢٩٢) في الطهارة : باب الدليل
على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه .
(١) علقه البخاري في ((صحيحه) ١٧٧/٣ في الجنائز: بنت الجريدة
على القبر، قال الحافظ: وقع في رواية الأكثر ((في قبره » والمتمي
((على قبره)) زقد وصله ابن سعد من طريق مورق العجلي . قال : أوصى
بريدة أن يوضع في قبره جريدتان ، ومات بأدنى خراسان .

باب
إذا حضروا قبل أن يفرغ من الغير
١٥١٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو سعيد محمد
ابن موسى الصيرفي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أحمد
ابن محمد بن عيسى البرْتيُ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان هو الثوري ،
عن الأعمْش ، عن المنهال بن عمرو ، عن زادَنَ
عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَاذِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَلَّه
فِي جَنَازَةٍ، فَوَ جَدْنا الْقَبْرَ لَمْ يُلْحَدْ، فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ (١).
وقال جَويرٌ عن الأعمش: فجلسَ مُستَقْبِلَ القِيْلةِ وجلسنا معه .
(١) وأخرجه أحمد ٢٨٧/٤ و ٢٨٨ و ٢٩٧، وأبو داود ( ٣٢١٢)
في الجنائز: باب الجلوس على القبر، والنسائي ٤ / ٧٨ في الجنائز: باب
الوقوف للجنائز، وابن ماجة ( ١٥٤٩) في الجنائز: باب ما جاء في الجلوس
٠
في المقابر، كلهم من حديث المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن البراء ،
وإسناده قوي .

باب
الجلوس على القبر
١٥١٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصَّالحي، أنا أبو سعيد محمد بن
مومى الصيرفي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفَّارُ ، نا أبو جعفر
محمد بن غالب تمتام الضبِّيُ، حدثني أميّةُ بن بسطامِ ، نا يزيد بن زريع،
نا رَوحُ بن القاسم ، عن مُهيل بن أبي صالح ، عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بِّهِ: « لأَنْ
يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلى ◌َجْرَةٍ فَيَخْتَرِقَ ثَوْبُهُ حَتَّى تَخْلُصَ إليهِ خَيْرٌ
لَهُ مِنْ أَنْ يَخْلِسَ عَلى قَبْرٍ » .
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (١) ، عن زهير بن حربٍ ، عن
"جرير، عن سهيل، وعن أبي مَرئدٍ الغَنويِّ قال: قال رسولُ الله
(١) (٩٧١) في الجنائز: باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه،
وأخرجه أبو داود (٣٢٢٨) في الجنائز: باب في كراهية القعود على القبر،
والنسائي ٩٥/٤ في الجنائز: باب التشديد في الجلوس على القبور ، وابن ماجة
(١٥٦٦) في الجنائز: باب ماجاء في النهي عن المشي على القبور والجلوس عليها .

- ٤١٠ -
◌َِّ: ((لا تجلِسُوا على القُبُورِ ولا تُصَلَّوا إليها)) (١).
قال رحمه الله: قد كره قوم من أهل العلم الجلوس على القبر لظاهر
الخبر، وقد روي أن رسول الله عَمهل رأى رجلاً قد اتكأ على قبرٍ ،
فقال له : ((لا تُؤذِ صاحبَ القبرِ)) (٢) ورخصَ قوم في الجلوس عليه،
وحملَ النَّهي على القعودِ عليه الحدث ، وُرُوي عن علي بن أبي طالب
أنه كان يتوَّدُ القبورَ، ويضطْجِعُ عليها (٣).
وقال نافعٌ : كان ابن ◌ُمرَ يجلِسُ على القُبُورِ (٤).
(١) أخرجه مسلم ( ٩٧٢)، وأبو داود (٣٢٢٩) والترمذي (١٠٥٠)
في الجنائز : باب ما جاء في كراهية المشي على القبور والجلوس عليها .
(٢) ذكره المجد ابن تيمية في ((المنتقى)) ١٠٤/٢، وعزاه إلى مسند
الإمام أحمد، وكذا الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٧٩،١٧٨/٣، وقال:
إسناده صحيح ، ولم أجده فيه بعد البحث الشديد ، وأخرجه الطحاوي في
(« معاني الآثار)» ٢٩٦/١ من حديث عمرو بن حزم، بلفظ: رآني رسول
الله صلى الله عليه وسلم على قبر ، فقال : أنزل عن القبر لا تؤذ صاحب القبر
ولا يؤذيك، وفيه ابن لهيعة، وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب))
١٩٠/٤، والهيثمي في ((المجمع)) ٦١/٣ من حديث عمارة بن حزم، وهو
أخو عمرو، من رواية الطبراني في «الكبير)» وأعلاه بابن لهيعة
(٣) هو في ((معاني الآثار)) ٢٩٧/١.
(٤) علقه البخاري ١٧٨/٣ في الجنائز: باب الجريدة على القبر، ووصله
الطحاوي ٢٩٧/١ من طريق بكير بن عبد بن الأشج أن نافعاً حدثه بذلك.

- ٤١١ -
وقال عثمان بن حكيم : أخذ بيدي خارجةُ بن زيد، فأجلسني على
قبر ، وأخبرني عن عمه يزيد بن ثابت قال: إنما كَرهَ ذلك لمن أحدث عليه (١).
وقيل : المرادُ من الجلوس : الجلوسُ للإحداد ، وهو أن يلازمه ،
فلا يرجعَ عنه.
قال رحمه الله : أما الجلوسُ على شفير القبر إلى أن يُفْرَغَ من دفن
الميت ، فلا بأس، لما روينا عن أنس: شهدنا بنتاً لرسول الله صل اته
ورسول الله ◌َوَّ جالسٌ على القبر (٢).
وُرُوي أن رسول اله ◌ُلَّ جلَسَ على قبر رجل يُدفن، فجعل
يقول: "ضعُوا الحجر في ذلك المكان، وضعوا الجَبُوبَةَ يعني المدَرَ في
ذلك المكان .
وقال إبراهيم : القيام عند القبر وهو يُوْى بدعة".
(١) علقه البخاري ١٧٧/٣، وقال الحافظ: وصله مسدد في مسنده الكبير،
وبين فيه سبب إخبار خارجة لحكيم بذلك ، ولفظه : حدثنا عيسى بن يونس،
حدثنا عثمان بن حكيم ، حدثنا عبد الله بن مرجس ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن
أنها سمعا أبا هريرة يقول : لأن أجلس على جمرة فتحرق ما دون لحمي حق
تفضي إلى أحب إلي من أن أجلس على قبر ، قال عثمان : فرأيت خارجة بن
زيد في المقابر ، فذكرت له ذلك ، فأخذ بيدي ... الحديث ، وهذا إسناد
صحيح .
(٢) قطعة من حديث صحيح أخرجه البخاري ١٢٦/٣ في الجنائر:
جاب قول النبي صلى الله عليه وسلم: يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه .

باب
السؤال فى القبر
١٥٢٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن.
عبد الله النُّعَيْمِيء، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، فـ
أبو الوليد، نا ◌ُشْعْبَةُ، أخبرني عَلْقَمَةُ بنُ مَوَئدٍ قال: سمعت سعد
أبن ◌ُبيدة
عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بِِّ قَالَ: «الْمُسْلِمُ
إذا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأَنَّ مُمَّداً رَسُولُ
اللهِ ، فَذَلِكَ قَوْلْهُ: (يُثَبْتُ اللهُ الَّذِيْنَ آمَنُوا بِالقَوْلِ النَّبِتِ
في الحَيَاةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ) [ إبراهيم: ٢٧].
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن بشار ،
عن محمد بن جعفر، عن ◌ُنْعْبَةَ، وقال : نزلت في عذاب القبر، يقال
(١) البخاري ٢٨٦/٨ في تفسير سورة إبراهيم: باب يثبت الله الذين
آمنوا بالقول الثابت ، وفي الجنائز : باب ما جاء في عذاب القبر ، ومسلم
(٢٨٧١) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها : باب عرض مقعد الميت من الجنة.
أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر ، والتعوذ منه ..

- ٤١٣ -
الله: من ربك؟ فيقول: ربي اللهُ، ونبيي محمدّ ، فذلك قوله ...
١٥٢١ - أخبرنا أبو الفَرَج المُظَفْرُ بن إسماعيل التميمي، أخبرنا
أبو القاسم حمزة بن يوسف السَّهْمِي، أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ
.نا عبد الله بن سعيد، نا أسد بن موسى، نا عَنْبَسَةُ بن سعيد بن
كثير قال : حدثني جدي
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّيِّ ◌ِِّ قَالَ: «إِنَّ الَيْتَ يَسْمَعُ
حِسَّ النَّعَالِ إذا وَلَّوْا عَنْهُ النَّاسُ مُدْبِرِيْنَ، ثُمْ يُجْلَسُ ويُوضَعُ
كَفَتُهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ ◌ُسألُ، (١).
كثيرٌ جدُ عنبسة: هو كثير بن ◌ُبيدٍ رضيعُ عائشة مولى
أبي بكر .
قال رحمه الله: قوله: ((إِنْ الميْتَ تَسْمَعُ حسَّ النّعال)) فيه
دليل على جواز المشي في النعال بحضرة القبور ، وبين ظهرانيها .
رُوي عن بشير بن الْخَصَاصِيَّةِ مولى رسولِ الهِوَ لَِّ أن التي { الَّ
رأى رجلاً يمشي بين القبور في نعلينٍ، فقال: ((يا صاحبَ السَبْتِيْقَيْنِ
اخلَعْ سِبْتِيْتَيْكَ)) (٢).
(١) فيه كثير بن عبيد لم يوثقه غير ابن حبان، وسماع المبت فرع
النعال ثابت من وجه صحيح ، عن أنس ، وسيذكره المصنف قريباً .
(٢) أخرجه أبو داود (٣٢٣٠) في الجنائز: باب المشي في النعل-

- ٤١٤ -
فذهب بعض الناس إلى كراهية المشي بين القبور في النعال ، وقيل:
إن أهل القبور يؤذيهم صوتُ النِّعَالِ ، والعامة على أن لا كراهية فيه،
والأمرُ بالنزع، قيل: إنما كان لأن أكثر أهل الجاهلية كانوا يلبسونها
غير مدبوغة إلا أهل السعة منهم ، فأمر بنزعها لنجاستها ، وقال أبو عبيد :
أراه أمره بذلك لقذر رآه في نعليه، فكره أن يطأ بها القبورَ كما
كره أن ◌ُحدِثَ الرجلُ بين القبور .
وقال أبو سليمان الخطابي: يشبه أن يكونَ إنما كُره، لما فيه من
الخلاءِ، وذلك أن نعالَ السبت من لباس أهل الترَقُّه والتْنَعُمِ،
فأحب مَ الِ أن يكونَ دخوله المقابرَ على زيّ التواضع، ولباس أهل
الخشوع ، والله أعلم.
وقال أبو عمرو: النعال السُّبْتِيّة: هي المدبوغة بالقَرَظِ ، وقال بعضهم:
هي محلوقةُ الشعر.
١٥٢٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النَّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عياش بن الوليد،
نا عبد الأعلى ، ناسعيد ، عن قتَادَة
بين القبور، والنسائي ٩٦/٤ في الجنائز: باب كراهية المشي بين القبور في
النعال السبتب ، رابن ماجة (١٥٦٨) في الجنائز: باب ما جاء في خلع
التعلين في المقابر ، وإسناده قوي .
:

- ٤١٥ -
عَنْ أَس بن مَالِكِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنْ دَلُولَ اللهِ عَلَ قَالَ:
((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وتَوَلَى عَنْهُ أَصْحَالُ هُ إِنَّهُ
لَيَسْمَعُ فَرْعَ نِعَالِهِمْ (١) أَتَاهُ كَلَكَانِ، فَيَقْعِدَانِهِ، فَيَقُوِلانِ:
مَا كُنْتَ تَقُولُ في هَذا الرَّجُلِ، لمُحَمَّدٍ عِلِّ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ،
فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، فَيْقَالُ لَهُ: أَنْظُرْ
إِلى مَفْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَ بْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَقْعَداً مِنَ الجَنَّةِ ،
فَيَرَ أُهُمَا جَمِيْعَاً)).
قَالَ قَتَادَةُ: وذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ
رَجَعَ إلى حَدِيثِ أَنَسِ ، قَالَ :
((وأَمَّا الْنَافِقُ واْكَافِرُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ في
هَذا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لا أدري، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ،
فَيُقَالُ لَهُ: لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ، وَيُضْرَبُ بِطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ
ضَرَبَّةً، فَيَصِيْحُ صَيْحَةٌ يَسمَعُها مَنْ يَلِيْهِ، غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ).
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن عبد بن حميد ،
(١) زاد مسلم ((إذا انصرفوا)) .
(٢) البخاري ١٨٨/٣، ١٩١ في الجنائز، باب ماجاء في عذاب القبر،
وباب الميت يسمع خفق النعال، ومسلم ( ٢٨٧٠ ) في الجنة وصفة نعيمها
وأهلها : باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه .

- ٤١٦ -
عن يونس بن محمد، عن شيبان، عن قتادة ... إلى قوله: ((فيراهما
جميعاً)) وقال: قال "قتّادَة: ذكر لنا أنه "يُفسح له في قبره سبعون ذراعاً،
ويُملأ عليه تخضِراً إلى يوم يبعثون.
قوله: ((ولا قَلَيْت)) قال أبو سلمان الخطابي: هكذا يقول
المحدّنون، وهو غلط (١)، وقال القتي: فيه قولان، بلغني عن يونس البَصْري
أنه قال: هو لا أتليت ساكنة التاء، يدعو عليه بأن لا تُتْلِى إبله،
أي: لا يكون لها أولادٌ يتلوها، يقال الناقة: قد أتلت، فهي مُتلِيّةٌ،
وتلاها ولَدُها: إذا تبعتها، قال: وقال غيره: هو ولا ابتَلَيْتَ، تقديره:
افتعلت ، من قولك: ما ألوتُ هذا، ولا استطعته، كأنه يقول : لا دَرْيت
ولا استطعت أن تدري. قال الأزهري: الألو يكون جَهْداً، ويكون
تقصيراً، ويكون استطاعة ، وقيل: معناه: تلوت ، أي : لا قرأت ، حولوا
الواو ياء على موافقة دّرْيتَ .
ويُروى عن أبي هريرة عن رسول الله مواقع قال: ((إذا قُبِرَ الميت
أتاه ملكان أسودان أزرقانٍ، يقال لأحدهما: المُنكّرُ، وللآخر:
(١) ونص كلامه في ((إصلاح خطأ المحدثين)) ص ٣٣، هكذا يقول
المحدثون، والصواب: ولا انتليت، تقديره: افتعلت، أي : لا أستطعت
من قولك : ما ألوت هذا الأمر : ما استطعته ، وفيه وجه آخر ، وهو أن
يقال : ولا اتليت، يدعو عليه بأن لا تتلى إبله ، أي : لا تكون لها أولاد
تتلوها ، أي : تتبعها .

- ٤١٧ -
النّكِيرُ، فيقولان: ما كُنتَ تقول في هذا الرَّجُل)) (١).
١٥٢٣ - أنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو العباس عبد الله
ابن محمد بن هارون الطّيْفوني، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد التُّرابِيء،
أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام ، أنا أبو الحسن أحمد بن سيّار
ابن أيوب القُرْشِي"، نا إبراهيم بن موسى الفراء أبو إسحاق ، نا هشام بن
(١) حديث حسن، أخرجه الترمذي رقم (١٠٧١) في الجنائز : باب ماجاء
في عذاب القبر، وحسنه، وصححه ابن حبان (٧٨٠) وقصه: ((إذا قبر
الميت أناه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر ، وللآخر : النكير،
فيقولان له : ما كنت تقول في هذا الرجل محمد ! فهو قائل ما كان يقول ،
فإن كان مؤمناً قال: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد
أن محمداً عبده ورسوله ، فيقولان له: إن كنا لنعلم أنك لتقول ذلك ، ثم
يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين ذراعاً ، وبنور له فيه ، فيقال
له : ثم ، فينام كنوم العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، حتى يبعثه
الله من مضجعه ذلك، فإن كان منافقاً قال: لا أدري، كنت أسمع الناس
يقولون شيئاً فكنت أقوله ، فيقولان له : إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك ،
ثم يقال للأرض: التثمي عليه ، فتلتثم عليه، حتى تختلف أضلاعه ، فلا يزال
معذباً حتى يبعثه الله تعالى من مضجعه ذلك » وفي الباب عن البراء بن عازب ،
عند أحد ٢٨٧/٤ و٢٩٥، ٢٩٦، وأبي داود (٤٧٥٣) في السنة: (ب في
المسألة في القبر، وسنده حسن، وصححه الحاكم ٣٧/١، ٤٠ .
شرح السنة : ٢ - ٢٧ ج : ٥

- ٤١٨ -
يوسف ، عن عبد الله (١) بن تجيز
عَنْ هَانِىءٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ : كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلى
الْقَبْرِ بَكَى حَتَّى تَبَلَّ لِحِيْتُهُ، فَقِيْلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ
فَلا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟! فَقَالَ: إِنَّ النَّيِّ ◌َِّ قَالَ:
((إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَامِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ،
وإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ، ◌َمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ، قَالَ: وَقَالَ
رَسُولُ اللهِ بِّهِ: (( مَا رَأَيْتُ مَنْظَراً قَطُ إلا وِالْقَبْرُ أَ فْظَعُ
مِنْهُ)) (٢).
وبإسناده عن عثمان قال: كان النبي محد ◌ّ إذا فَرَغَ من دفن الرجل
وقف عليه، وقال: ((اسْتَغْفِرُوا لأخيكَ، وَ سَلوا له التّشْبِيْتَ،
فإنه الآنَ يُسألُ)) (٣) هذا حديث غريب لا يعرفُ إلا من حديث
(١) أصل الرواية: عبد الرحمن، وهو خطأ، وسينيه على ذلك المؤلف
رحمه الله .
(٢) سنده حسن، وأخرجه الترمذي رقم (٢٣٠٩) في الزهد : ذب
القبر أول منازل الآخرة، وابن ماجة ( ٤٢٦٧) في الزهد: دب ذكر
القبر والبلى .
(٣) وأخرجه أبو داود (٣٢٢١) في الجنائز: باب الاستغفار عند القبر

- ٤١٩ -
هشام بن يوسف، قال رضي الله عنه: الصوابُ ((عبد الله بن بحيرٍ:
وكذلك رواه أبو عيسى وأبو داود .
وقال عمرو بن العاص في سياقةِ الموتِ وهو يبكي: فإذا أنا من
فلا يصحبني نائحةٌ ولا نارٌ، فإذا دفنتموني، فسُّوا على التراب سناً ،
ثم أقيمُوا حول قبري قدرَ ما يُنحرُ جزورُ ويُقسّم ◌ُ لَمُها حتى أستانِسَ بكم،
وأنظر ماذا أراجعُ به رسلَ ربي (١).
وعن أبي موسى الأشعري : أوصى حين حضره الموت قال: إذا انطلقتم
يجنازتي فأسرعوا بي المشيَ، ولا تُقْبِعُوْ نِي بِجْمَرٍ، ولا تجعَدُنَّ على لحدي
شيئاً يجولُ بيني وبين التراب .
وُرُوي عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّ قال: ((لا يُتَبَعْ المَيْتُ
بصَوْتٍ ولا نارٍ)) (٢).
للميت، وسنده حسن كالذي قبله، وحسنه النووي فى ((الأذكار)) والحافظ
في « أماليه )» .
(١) قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٢١)
في الإيمان : باب كون الإسلام يهدم ما قبله، وكذا الهجرة والحج .
(٢) في ((الموطأ)) ٢٢٦/١ في الجنائز: باب النهي أن تتبع الجنازة
بنار، برواية الإمام محمد بن الحسن : أخبرنا مالك ، أخبرنا سعيد بن أبي سعيد
المقبري أن أبا هريرة نهى أن يتبع بنار بعد موته أو بمجمرة في جنازته ،
وإسناده صحيح، وأخرجه أبو داود ( ٣١٧١ ) في الجنائز: باب في النار
يتبع بها الميت، وأحمد ٤٢٧/٢ و٥٢٨ و ٥٣٢، مرفوعاً، بلفظ : -

- ٤٢٠ -
٠
٠
٠
:
- « لا تتبع الجنازة بصوت ولا ثار)» وفي إسناده رجلان مجهولان، لكن في
الباب ما يقويه، فعند أحمد ( ٥٦٦٨)، وابن ماجة ( ١٥٨٣ ) في الجنائز:
باب النهي عن النياحة من طريقين، عن ابن عمر ، قال : نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن تتبع جنازة معها رئة ، وعند ابن ماجة ( ١٤٨٧ )
في الجنائز : باب ما جاء في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت ، ولا نتبع بنار ،
وأحد ٣٩٧/٤ عن أن بردة قال : أوصى أبو موسى حين حضره الموت، فقال :
لا تتبعون بمجمر ، قالوا: أو سمعت فيه شيئاً ؟ قال : نعم من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وسنده حسن، وعند أبي يعلى والبزار من حديث عبد
الرحمن بن عوف ، وفيه عبد الرحمن بن أبي ليلى .