النص المفهرس
صفحات 341-360
- ٣٤١ - أخافُ أن يكونَ نعياً، فإني سمعتُ رسولَ اله ◌َوَقّ ينهى عن النّعي (١). وذهب قومٌ إلى أنه لا بأسَ أن يُعْلَمَ به إخوانُه وأقارِبُه، وبه قال إبراهيم النّخعي،، كما قال النبي ◌َّ في أهل مؤتة: ((أخذَ الراية" زيدٌ فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيبَ، ثم أخذها عبدُ الله بن رواحة فأصيب)) (٢) والنّجاشيء كان مهماً يَكْتُم إيمانَهُ فيما بين قومٍ كفارٍ ، ولم يَكُنْ بحضرته مَنْ يقوم بحقه في الصلاة عليه، فلزم الرسولَ ز ◌َم أن يقومَ به، وكذلكَ من عَلِمَ بموت رجل بمَضْيَعَةٍ لم يُصَلَّ عليه، فعليه أن يصلَّ عليه. ومِنْ فوائد الحديث جواز الصلاة على الميت الغائب، ويتوجهون إلى القبلةِ، لا إلى بلدِ الميت إن كان في غير جهة القبلة، وهو قول أكثر أهلِ العلم ، وذهب بعضهم إلى أن الصلاة على الميت الغائب لا تجوزُ ، وهو قولُ أصحاب الرأي، وزعموا أن نبي مؤلّ كان مخصوصاً به ، (١) أخرجه الترمذي رقم (٩٨٦) في الجنائز: باب ما جاء في كراهية النعي، وأن ماجة ( ١٤٧٦) في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن النعي وحسنه الترمذي والحافظ . قال أبو بكر بن العربي: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات : الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح ، فهذا سنة ، الثانية : دعوة الحقل للمفاخرة ، فهذه تكره ، الثالثة : الاعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك ، فهذا يحر . . (٢) أخرج البخاري في ( صحيحه)) ٩٢/٣ في الجنائز: باب الرجل ينعى إلى أهل المسر نفسه . - ٣٤٢ - وهذا ضعيفٌ، لأنّ الاقتداء به في أفعاله واجبٌ على الكافّةِ مالم يَقُمْ دليل التخصيص، ولا تجوزُ دعوى التخصيص ها هنا، لأنْ النبي ◌ِ ◌ّ لم ◌ُصَلّ عليه وحدَهُ، إنما صلّى مع الناس. "قال الخطابي: ليس فيه مستدَل، لأن النجاشي" كان مُسلِماً بين ظهر في فيم كَفَّارٍ، فقضى النيء مح ◌َلَ حقّه في الصلاة عليه، فأما الميتُ المسلم في البلد الآخر، فليس كهؤلاء، لأنه قد قضَى حقّه في الصلاة عليه غيرُهُ من المسلمين في بلده (١). ومنها أنه، يُكبِّرُ على الجنازة أربعاً (٢)، وهو قول" أكثر أهلٍ (١) ونقل الحافظ في ((الفتح)) ٣ / ١٥١ كلام الخطاب، وقال : واستحسنه الروياني من الشافعية، وبه ترجم أبو داود في ((السنن)): الصلاة على المسلم بليه أهل الشرك ببلد آخر، وذكر ابن القيم في ((زاد المعاد)» ٣٠١/١ عن شيخ الاسلام ابن تيمية: الصواب أن الغائب إن مات بيد لم يصل عليه فيه، صلي عليه صلاة الغائب، كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي، لأنه، مات بين الكفار، ولم يصل عليه ، وإن صلي عليه حيث مات، لم يصل عليه صلاة الغائب، لأن الفرض سقط بصلاة المسلمين عليه، والني صلى الله عليه وسلم صلى على الغائب وتركه ، وفعله وتركه سنة، وهذا له موضع والله أعلم، والأقوال ثلاثة في مذهب أحمد ، وأصحها هذا التفصيل ، والمشهور عند أصحابه الصلاة عليه مطلقاً . (٢) ثبت ذلك من حديث أبى هريرة، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وأنى أمامة، وعبد الله بن أبى أوفى ، وعن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. - ٣٤٣ - العلم من الصحابة، "فَمَنْ بعدّهم، وإليه ذهب الثّوري"، ومالكٌ، وابنُ المبارك ، والشافعي، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحابُ الرأي ، وهو آخِرُ ما فعله الرّسولُ ◌َِ (١)، قال سعيدُ بنُ المُسَبْب: ◌ُكبّر (١) قال الحافظ في ((التلخيص)) ١٢١/٢: فأما اتفاق الصحابة على أربع ، فقال علي بن الجعد : ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمعت سعيد بن المسيب يقول : إن عمر قال: كل ذلك قد كان أربعاً وخمساً . فاجتمعنا على أربع، رواه البيهقي ٣٧/٤، ورواه ابن المنذر من وجه آخر عن شعبة، وروى البيهقي أيضاً عن أبي وائل قال : كانوا بكبرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعاً، وخساً ، وسناً ، وسبعاً ، فجمع عمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبر كل رجل منهم بما رأى ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات ، ومن طريق إبراهيم النخعي : اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبى مسعود ، فأجمعوا على أن التكبير على الجنازة أربع، وروى بسنده إلى الشعبي: صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت علي، فكبر أربعاً، وخلفه ابن عباس ، والحسين بن علي ، وابن الحنفية بن على ، قال : ومن روينا عنه الأربع: ابن مسعود ، وأبو هريرة، وعقبة بن عامر ، والبراء بن عازب ، وزيد بن ثابت ، وخبرم ، وروى ابن عبد البر في ((الاستذكار)) من طريق أبي بكر بن سلمان بن أى حثمة عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر على الجنائر أربعاً، وغاً وسبعاً ، وثمانياً، حتى جاء موت النجائي، فخرج إلى المصلى، وصف الناس وراءه ، وكبر عليه أربعاً، ثم ثبت النبي صلى الله عليه وسلم :على أربع حتى توفاه الله عز وجل . - ٣٤٤ - بالليلِ والنهارِ والسّفَرِ والحضَرِ أربعاً. وذهب بعض أهل العلم من الصحابة وغيرهم إلى أنه يُكبِّرُ خماً وقال أحمد وإسحاق: إذا كبّر الإمامُ خمساً ، فإنه يتْبِعُ الإمامَ ، روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان زيد بن أرقم ◌ُكَبِّرُ على جنائزنا أربعاً ، وإنّه كبّر على جنازةٍ خمساً ، فسألناه عن ذلك ، فقال: كان رسولُ الله ◌َوَم ◌ُكْبَّوْها (١). وُرُوي عن علي أنه كان يُكبّرُ على أهلِ بدرٍ ستأً، وعلى أصحاب النبي ◌َّمُ خمساً ، وعلى سائر الناس أربعاً (٢). وعن ابنِ مَسعودٍ أنه قال: ليس له وقتٌ، كَبِّرْ ما كَبِّرَ الإمامُ، فإذا انصرفَ فانصرف (٣). (١) أخرجه مسلم في «صحيحه)) ( ٩٥٧) في الجنائز: باب الصلاة على القبر، وأحمد ٤ / ٣٦٧ و ٣٦٨ و ٣٧٢، والطحاوي ١ / ٢٨٥، والطيالسي (٦٧٤ ) وأصحاب السنن . (٢) أخرجه الطحاوي ٢٨٧/١، والدارقطني ١٩١/١، والبيهقي ٣٧/٤. عن عبد خير قال : كان علي يكبر على أهل بدر ستاً ، وعلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خمساً، وعلى سائر المسلمين أربعاً، وسنده صحيح . (٣) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف،)) (٦٤٠٣) والبيهقي في ((السنن)). ٣٧/٤، وابن حزم في ((المحلى)) ١٢٦/٥، وسنده صحيح. - ٣٤٥ - وقال إبراهيم النّخَعيُ، قدِمَ رجلٌ من أصحابٍ مُعاذٍ، فكبر على جنازةٍ خماً، فَعَجِبَ منه أصحابُ عبد اللهِ ، فقال عبدُ اللهِ: كل، ذلك قد كان ، أربعاً، وخمساً، وستأً، وسبعاً ، فاجتمعنا على أربع . وُرُوي عن أبي وائل قال: كانوا يُكبّرُونَ على عهدٍ رسول الله. والح سبعاً، وخمساً، وأربعاً، فجمعهم عمر بن الخطاب على أربع تكبيراتٍ (١) . وكان ابن عباسٍ يرى التكبير على الجنازة ثلاثاً (٢). وقال مُحَمِدٌ: صلى بنا أنسّ، فكبّر ثلاثاً، ثم سلّمَ، فقيل له، فاستقبلَ القبلةَ، ثم كبْرَ الرابعة، ثمْ سلْمَ (٣). ومن أدرك الإمامَ في صلاة الجنازة، كَبْرَ، ثم إذا سلّمَ الإمامُ، قضى مافاتَهُ من التكبيراتِ ، يُروى ذلك عن ابن سيرين ، وابن شهاب (١) أخرجه عبد الرزّاق في ((المصنف)) (٦٣٩٥)، والبيهقي في (السنن) ٣٧/٤، وحسنه الحافظ في ((الفتح)) ١٦٢/٣. (٢) أخرجه عبد الرزاق (٦٤٠٢) وابن أبي شيبة ١٠٦/٤، من حديث أبى معبد عن ابن عباس أنه كان يجمع الناس بالحمد ، ويكبر على الجنائز ثلاثاً وإسناده صحيح، وصححه الحافظ في ((الفتح)) وابن حزم في ((المحلى)) ٠١٢٧/٣ (٣) علقه البخاري ١٦٢/٣، وقال الحافظ: لم أره موصولاً من طريق حميد ، وروى عبد الرزاق (٦٤١٧)، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس أنه كبر على جنازة ثلاثاً ؛ ثم الصرف ناسباً، فتكلم وكلم الناس ، فقالوا: يا أبا حمزة إنك كبرت ثلاثاً، قال: فصفوا، ففعلوا، فكبر الرابعة . - ٣٤٦ - قال أنس بن مالكٍ: التكبيرةُ الواحدةُ استفتاح الصلاة (١). قال رحمه اله: والتحليلُ عنها بالتسليم، واختلفوا في عدده، فروى عبدُ الله ابن مسعودٍ، عن النبي ◌َِ ال مثل التسليم في الصلاة، يعني: تسليمتين (٢). وعن عبد الله بن أبي أوفى أنه سلّمَ عن يمينه، وعن شماله ، وقال : إني لا أزيدُ كم على ما رأيتُ رسول الهِ وَلَ يَضْعُ (٣). وُرُوي عن أبي هريرة مرفوعاً: تسليمة" واحدة" (٤)، ورُوي عن (١) علفه البخاري في ((صحيحه)) ١٥٣/٣، وقال الحافظ: وصله سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن علية ، عن يحيى بن أبى إسحاق قال : قال زريق بن كريم لأنس بن مالك: رجل صلى فكبر ثلاثاً ! قال أنس : أوليس التكبير ثلاثاً، قال: يا أبا حمزة التكبير أربع، قال: أجل غير أن واحدة هي استفتاح الصلاة . (٢) أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٣/٤ بلفظ: ثلاث خلال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن تركهن الناس، إحداهن: التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة، وسنده حسن، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٤/٣ وقال: رواه الطبراني في «الكبير))، ورجاله ثقات، وقال النووي في ((المجموع)) ٢٣٩/٥: إسناده جيد . (٣) أخرجه البيهقي ٤٣/٤، وسنده ضعيف، إلا أن قول ابن مسعود السابق يشهد له . (٤) أخرج الدارقطني ١٩١/١، والحاكم ٣٦٠/١ من طريق أبي العنبس عن أبيه ، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة - - ٣٤٧ - على ، وابن عمر، وابن عباسٍ، وجابرٍ تسليمة" واحدة". وروى مجاهد، عن ابن عباسٍ أنه كان يُسَلم في الجنازة تسليمة" خفية١٧). وعن عبد الله ابن عمر أنه كان إذا صلّى على الجنائز بَلَّم حتى يمِعَ مَنْ يَنيه (٢) وعن إبراهيم أنه "سلّمَ تسليمة" واحدة" عن يمينه. ورفعُ اليدين سُنّة في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة ، واختلف أهلُ العلمِ في سائر التكبيرات، فذهب جماعة من أصحاب النبي عَلِّ، منهم عبد الله بن مُموّ أنه يرفعُ يديه حَذْوَ مَنْكِبَيْهٍ في كلِّ تكبيرة (٣) وعن أنسٍ مثلْهُ ، وبه قال سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير ، ويُروى عن عطاء بن أبي رباحٍ، والحسن، وابن سيرين، وُعُمرَ بن عبد العزيز ، وهو قول ابن المبارك، والشافعي، وأحمد ، وإسحاق . وذهب قومٌ إلى أنه لا يرفعُ إلا في التكبيرة الأولى، وهو قولُ فكبر عليها أربعاً، وسلم تسليمة واحدة ، وسنده حسن ، وقال الحاكم : التسليمة الواحدة على الجنازة قد صحت الرواية فيه عن: علي بن أبي طالب ، وعبد الله ابن عمر ، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن أبي أوفى ، وأبى هريرة أنهم كانوا يسلمون على الجنازة تسليمة واحدة . (١) هو في سنن البيهقي ٤٣/٤ : (٢) أخرجه في ((الموطأ)) ٢٣٠/١ في الجنائز: باب جامع الصلاة على الجنائز، وإسناده صحيح . (٣) علقه البخاري في («صحيحه» ١٥٣/٣، وقال الحافظ: ويوصله في ((رفع البيت» ص ٢٨ من طريق عبيد الله بن معمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه في كل الكبيرة على الجنازة، وأخرجه البيهقي موصولاً ٤٤/٤، وسنده صحيح، ورواه الطبراني في « الأوسط» مرفوعاً من وجه آخر، وإسناده ضعيف . - ٣٤٨ - الثوري ، وأصحاب الرأي . واختلفوا في الجمع بين اليدين ، والقبض باليمين على الشمال ، فذهب بعضهم إلى أن يقبض كما في الصلاة، روي عن أبي هريرة بإسنادٍ غريب أن رسول اله ◌َوَلِ كَبْرَ على جنازة، فرفع يديه في أوّل تكبيرةٍ ، ووضعَ اليُمنى على اليُسرى (١). وذكر عن ابن المبارك أنه لا يقيضُ . وقال الحسن: أدركتُ الناسَ وأحقُّهُم بالصلاةِ على جنائزهم من رَضُوُّمْ لفرائضهم (٢). قال الشافعيُ: فالوليّ أحقُ بالصلاةِ من الوالي ، لأن هذا مِنَ الأمور الخاصة، وأحق قرابته الأبُ، ثم الجدة من قبل الأب، ثم الولدُ، وولدُ الولد، ثم الأخُ للأب والأم، ثم الأخُ للأب، ثم أقرُبهم به عصّبة"، قال رضي الله عنه: وإلى هذا ذهب بعضُ أهل العلم . وأوصى عبد الله بن مُغَفّل قال: ليلني أصحابي، ولا يُصَلِّي عليّ ابنُ زیادٍ . وأوصى عبدُ الله بن مسعودٍ أن يُصلَِّ عليه الزّبَيرُ بنُ عوّامٍ. وذهب جماعةٌ إلى أن الوالي أحقُ من الوليّ، وهو قولُ علقمة (١) أخرجه الترمذي (١٠٧٧) والدارقطني ١٩٢/١، والبيهقي ٣٨/٤ وسنده ضعيف، لكن الأحاديث الصحيحة المتضمنة لوضع اليمنى على اليسرى في الصلاة مطلقاً تشهد له . ٠٠ (٢) علقه البخاري في (صحيحه)) ١٥٣/٣ في الجنائز: باب سنة الصلاة على الجنازة. ووقع في (أ) ((لقرابتهم)) بدل ((لغرائضهم))، وهو تحريف. - ٣٤٩ - والأسود ، ولُسويد بن غفلة، وعطاء، وطاوسٍ، والنخعي ، ومجاهد، وسلمٍ، والقاسم، والحسن (١). وقال الحسن : الزوجُ أحقُ بالصلاة على المرأة، من الأخ . وُرُوي عن عكرمة، عن ابن عباسٍ قال: لما ◌ُلَِّ على رسولِ الله عَزِيَ أَدْخِلَ الرِّجالُ، فصدّوا عليه بغيرِ إمامٍ أرسالاً حتى فرغوا، ثم النساء، فصلَّنَ عليه ، ثم الصبيانُ، فصلّوًا عليه، ثم العبيد ، فصلْوا عليه أرسالاً لم يؤمهم أحدٌ (٢)، قال الشافعي، وذلك لعظم أمر رسولِ اللهِ وَ لَّ بأبي هو وأمّي، وتنافُسِهم في أن لا يتولى الإمامة في الصَّلاة عليه أحدٌ، وصلّوْا في المسجدِ عليه مرَّةٌ بعدَ مرْةٍ . (١) ودليلهم في ذلك ما أخرجه الحاكم ١٧١/٣، والبيهقي ٢٨/٤، ٢٩ عن أبى حازم قال: إني اشاهد يوم مات الحسن بن علي ، فرأيت الحسين بن علي يقول لسعيد بن العاص، ويطعن في عنقه ، ويقول : تقدم ، فلولا أنها سنة ما قدمتك ، وكان بينهم شيء، فقال أبو هريرة: أكنفسون على ابن نبيكم صلى الله عليه وسلم بتربة تدفنونه فيها ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أحبها فقد أحبني، ومن أبغضها فقد أبغضني)) وإسناده حسن، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في («المجمع» ٣١/٣، وقال: رواه الطبراني في «الكبير» والبزار، ورجاله موثقون . (٢) حديث حسن، أخرجه البيهقي في ((سفنه)) ٣٠/٤، وابن ماجة (١٦٢٨) من حديث ابن عباس، وإسناده ضعيف، وعن أبي عسيب أو أبى عسيم عند أحمد ٨١/٥ ورجاله ثقات، وعن سالم بن عبيد عند البيهقي ٣٠/٤ ولا بأس بإسناده. باب الصلاة على الجنازة في المسجر ١٤٩١ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزِيء، أنا زاهر بن أحمد، أن: أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو ◌ُمُصْعَب، عن مالك، عن أبي النّضر عَنْ ءَ ئِشَةً أَوْجِ آلَّيْ بِّهِ أَنْها أُمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ عَلَيْها سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمسْجِدِ حِيْنَ مَاتَ، فَتَدْعُو لَهُ ، فَأَ نْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ عَلَيْها، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ (١) مَا صَلَى رُسُولُ اللهِ عَّهِ عَلى سُهَيْلِ بنِ بَيْضَاءَ إلا في المَسْجِد (٣). قال رحمه اله: هكذا وقع في هذه الروايةِ هَذَا الحديثُ منقطعاً، وهو حديث صحيح . ١٤٩٢ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ، أنا محمد بن عيسى اُلْجُلُودي، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نامسلم. (١) قال مالك: أي: ما أسرع ما نسوا السنة، وقال ابن وهب: ما أسرعهم إلى الطعن والعيب . (٢) «الموطأ)» ٢٢٩/١ في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد. - ٣٥١ - ابن الحجاج ، حدثني محمد بن رافع، أنا ابن أبي ◌ُقدّيكٍ، أنا الضَّحَّاكُ يعني: ابن عثمانَ، عن أبي النَّضْرِ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أَنْ عَائِشَةَ لما تُوفَّ سَعْدُ بنُ أبي وقَّاصٍ قَالَتْ: ادْخُلُوا بِهِ في الَسْجِدِ حَّ أُصَلِيَ عَلَيْهِ ، فَأَنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: واللهِ لَقَدْ صَلَى رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ عَلَى ابْنَي بَيْضَاءَ فِي الْمسْجِدِ سُهَيْلٍ وأَخِيهِ (١). [ قَالَ مُسْلِم ]: وهَذَا سُهَيلُ بنُ دَعدِ [وَهُوَ ابنُ الْبَيْضَاءِ] وبَيْضَاءُ أُمْهُ . وثبت أنْ أبا بكر وعمرّ ◌ُصُلِّيَّ عليها في المسجد (٢). (١) هو في («صحيح مسلم» (٩٧٣) (١٠١) في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، وأخرجه أبو داود (٣١٨٩) في الجنائز : باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والطحاوي: ٢٨٤/١، والنسائي ٦٨/٤ في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، وابن ماجة ( ١٠١٨ ) في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الجنائز، والترمذي ( ١٠٣٣ ) في الجنائز : باب ما جاء في الصلاة على الميت في المسجد . (٢) أخرج عبد الرزاق ( ٦٥٧٦) من حديث هشام بن عروة قال : رأى أبي الناس يخرجون من المسجد ليصلوا على جنازة ، فقال : ما يصنع هؤلاء ما صلي علي أبي بكر إلا في المسجد، وأخرج مالك ٢٣٠/١، وعنه عبد الرزاق ( ٦٥٧٧ ) عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: صلي عملى عمر بن الخطاب في المسجد ، وإسناده صحيح . - ٣٥٢ - وذهبَ بعضْهُمْ إِلى أنه لا يُصلِّ على الميت في المسجد ، وهو قولُ مالك لما ١٤٩٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا عبد الرحمن بن أبي شُرَيْح، أنا أبو القاسم البَغوي، نا علي بن الجَعْد ، أنا ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّيِّ ◌ِّهِ: ((مَنْ صَلى عَلى الْجَنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلاَشَيءَ لَهُ، وفي رواية ((فَلَيْسَ لَهُ أَجْرٌ)) (١). وهذا ضعيف الإسناد، ويُعَدُ من أفرادٍ صالحٍ مولى التوأمة (٢)، وإن ثبت فيحتَمِلُ أن يكونَ المرادُ منه نقصانَ الأجر، لأن الغالب أنه إذا صلّى في المسجد ينصرِفُ، فلا يشهدُ دفنَهُ، ومن صلى عليها في الصحراء بحضرة القبور يشهد دفنه ، فيستكملُ أجر القيراطين. (١) وأخرجه عبد الرزاق (٦٥٧٩) وأحمد ٤٤٤/٢ و ٤٠٠، وأبو داود (٣١٩١) وابن ماجة (١٥١٧)، والطحاوي: ٢٨٤/١، والبيهقي ٠١/٤ . (٢) معظم ما جرحوه به الاختلاط، لكن قالوا : إن سماع ابن أبي ذئب منه كان قبل الاختلاط، وفي «التهذيب)) نقلاً عن ابن عدي: لا بأس به إذا روى عنه القدماء مثل ابن أن ذئب ، وابن جريج ، وزياد بن سعد ، وقال ابن القيم في ((الهدي)) ١٤٠/١: هذا الحديث حسن، فإنه من رواية ابن أبي ذئب عنه، وسماعه منه قديم قبل اختلاطه ، فلا يكون اختلاطه موجباً ترى ما حدث به قبل الاختلاط . باب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة، والدءء للحيث ١٤٩٤ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصمُ ( ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصَّالحية، ومحمد بن أحمد العارف قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيريء، نا أبو العباسِ الأصمُ، أنا الرّبيع، أنا الشافعي، أنا إبراهيم بن سَعْدٍ ، عن أبيه عَنْ طَلْحَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَوْفِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلى جَنَازَةٍ ، فَقَرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، فَلَمَّ ◌َسَلَّمَ سَأْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ◌ُسنَّةٌ وَحَقٌّ (١). (١) الشافعي ٢١٥/١، والبخاري ١٦٤/٣ في الجنائز: باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة، وأخرجه النسائي ٧٥/٤ في الجنازة: باب الدعاء والترمذي ( ١٠٢٧ ) في الجنائز: باب ماجاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب، والدارقطني ١٩١/١، وقال السندي: قوله ((حق وسنة)) : هذه الصيغة عندم حكمها ارفع، لكن في إفادته الافتراض بحث ، نعم . شرح السنة : ٢ - ٢٣ ج : ٥ - ٣٥٤ - هذا حديث صحيح، أخرجه محمد عن محمد بن كثيرٍ ، عن سفيان ، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة ، ويُروى أنه جَهرَ بفاتحة الكتاب) وقال: لِتَعْلَمُوا أنها ◌ُسنة" (١). واختلف أهلُ العلم في القراءة في صلاةِ الجنازة، فذهب بعضُ أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّم وغيرهم إلى قراءة فاتحة الكتاب فيها بعد التكبيرة الأولى، منهم عبدُ الله بن مسعود، وابنُ عباس، وعبد الله ابن عمرو بن العاص، وسهلُ بن ◌ُحنيفٍ، وهو قول الشافعي، وأحمد وإسحاق . وذهب بعضهم إلى أنه لا قراءة فيها ، إنما هي ثناء على الله تعالى ، والصلاةُ على رسول الله رحمة، والدعاء للميت، وبه قال الشعبي، والتَّخَعي، وهو قول الثوري، وأصحاب الرأي. رُوي عن ينبغي أن تكون الفاتحة أولى وأحسن من غيرها من الأدعية، ولا وجه للمنع عنها ، وعلى هذا كثير من محققي علمائنا إلا أنهم قالوا : يقرأ بنية الدعاء والثناء لابنية القراءة، قلت: والاختلاف في رفع الحديث بلفظ السنة معروف فقد قال علي رضي الله عنه، كما أخرجه عنه مسلم في «صحيحه» (١٧٠٧): جاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين وكل سنة . (١) أخرجه النسائي ٧٤/٤، ٧٥ وسنده صحيح، والحاكم ٣٥٨/١ من طريق أبن عجلان أنه سمع سعيد بن أبى سعيد بقول: صلى ابن عباس على جنازة، فجهر بالحمد لله، ثم قال: إنما جهرت لتعفوا أنها سنة، وصححه ، ووافقه الذهبي . - ٣٥٥ - ابن عُمرّ أنه لم يكن بقرأ (١). واتفقوا على أن الطهارة شرط فيها ، وفيها تكبير وتسليم . وقد رُويَ في الدعاء في صلاة الجنازة ، عن يحيى بن أبي كثير ؛ عن أبي إبراهيم الأسْهلي، عن أبيه قال: كان رسولُ اللهِ مَّعٍ إذا صلّى. على الجنازة قال: ((اللَّهُمْ اغْفِرْ لَحَيِّنَا وَمَيِّتِنا، وشاهِدِنا وغائِبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنتانا)) (٢). وُرُوي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ مثل ذلك، وزاد فيه: ((اللَّهُمَّ مَن أحييتَهُ مِنْا، فأخيهٍ على الإسلامِ، وَمَنْ تَرَّفيتَهُ مِنْا فتوفّهُ على الإيمانِ، الَهُمْ لا تَخْوْنْا أُجرّهُ ولا تُضِلْمًا بعدْهُ)) (٣). (١) أخرجه مالك في ((الموطأ) ٢٢٨/١ في الجنائز: باب ما يقول المصلي على الجنازة، وإسناده صحيح . (٢) أخرجه أحمد ١٢٠/٤، والنسائي ٧٤/٤ في الجنائز : باب الدعاء، والترمذي رقم (١٠٢٤) في الجنائز: باب ما يقال ؛ الصلاة على الميت، وقال: حديث حسن صحيح، وتقوية الترمذي له الطريق الأخرى ، لأن أبا إبراهيم النهشفي لا بعرف . (٣) أخرجه أحمد ٣٦٨/٢، والترمذي رقم (٣٠٢٤) وأبو داود (١٢٠١) في الجنائز: باب الدعاء الميت، وابن ماجة (١٤٩٨) في الجنائز: باب ماجاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، والحاكم ٣٥٨/١ من طرق عن يحيى - - ٣٥٦ - ١٤٩٥ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد ابن عيسى ، أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج، حدثني هارون بن سعيد الأيليّ، أنا ابن وهبٍ ، أخبرني معاوية بن صالح ، عن حبيب بن ◌ُبيد ، عن ◌ُجُبير بن نُفِيرٍ قال: سَمِعْتُ عَوْفَ بنَ مَالِكِ يَقُولُ: صَلَى رَسُولُ اللهِ بِّهِ عَلى جَنَازَةٍ ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وُهُوَ يَقُولُ: (( الَّهُمَّ أَغْفِرْ لَهُ، وارَخْهُ ، وعَافِهِ ، واعْفُ عَنْهُ، وأَكْرِمْ نُزُلَهُ ، وَوَسْعُ مَدْخَلَهُ، وأغْسِلْهُ بالَاءِ، وَالثَّلْجِ ، وآلْبَرَدٍ ، ونَقِّهِ مِنَ الْخَطَايا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وأَبْدِ لَهُ دَاراً خَيْرَاً مِنْ دَارِهِ، وأَهْلاً خَيْراً مِنْ أهْلِهِ، وَزَوْجَأَ خَيْراً مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ، وأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ ، قَالَ: حَتَّى تَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ ذَلِكَ الَّيْتَ ، وفي رواية ((وِقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وعَذَابَ النَّارِ» (١). - ابن أنى كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا، وصححه ابن حبان ( ٧٥٧ ) وإعلانه بالارسال لا يضر، لأن الذين وصلوه جماعة فروابتهم أرجح وأثبت . (١) هو في صحيح مسلم (٩٦٣) في الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة، - - ٣٥٧ - قال محمد بن إسماعيل : أصح شيء في هذا الباب هذا الحديث". وقال سعيد بن المسيّب: حلْتُِ وراء أبي هريرة على صبي لم يعملْ خطيئة " قط"، فسمعتُهُ يقولُ: اللهمّ أَعِذْهُ مِنْ عذابِ القَبْرِ (١). وكان الحسن يقرأ على الطفل بفاتحة الكتاب، ويقول: ((اللهمّ اجعله لنا فرطاً ، وسلفاً، وأجراً (٢). ١٤٩٦ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزِيءُ، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشيء، أنا أبو ◌ُمُصْعَب ، عن مالكٍ ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سُئِلَ: كَيْفَ تُصَلِّ عَلى الْجَنَازَةِ ؟ قَالَ : أَنا لَعَمْرُ اللهِ أَخِرُكَ: أَتَبِعُها، فَإذا وُضِعَتْ، كَبِّرْتُ، وَحَدْتُ اللهَ، وصَلَّيْتُ عَلى نَبِّهِ بِلَيهِ، ثُمَّ أَقُولُ: الَّهُمَّ - وأخرجه النسائي ٧٤،٧٣/٤ في الجنائز: باب الدعاء، وأحمد ٢٣/٦و٢٨، والطيالسي (٩٩٩) وابن ماجة (١٥٠٠) وابن الجارود في ((المنتقى)) ص ٢٦٤، ٢٦٥ والبيهقي ٤٠/٤ (١) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٢٨/١ في الجنائز: باب ما يقول المصلي على الجنازة، وإسناده صحيح . (٢) علقه البخاري ١٦٣/٣ قال الحافظ: وصله عبد الوهاب بن عطاء في كتاب الجنائز له عن سعيد بن أبي عروبة أنه سئل عن الصلاة على الصبي ، فأخبرم عن قتادة ، عن الحسن أنه كان يكبر ، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ، ثم ۔ - ٣٥٨ - "هَذَا عَبْدُكَ ، وابنْ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لاإلهَ إلا أَنْتَ، وأَنَّ مُمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وأَنْتَ أَغْلَمُ بِهِ، اللَّهُمْ إِنْ كانَ تُحْسِنّاً، فَزِدْ في إحسَانِهِ، وإنْ كانَ مُسِيْئاً فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، اللّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، ولا تَفْتِنَا بَعْدَهُ (١). - يقول: اللهم اجعله لنا سلفاً وفرطاً وأجراً، وأخرج عبد الرزاق (٦٠٨٨) عن الثوري عن يونس عن الحسن أنه كان إذا صلى على الطفل قال : اللهم أجعله ل. فرطاً، واجعله لنا أجرأً. (١) هو في ((الموطأ)) ٢٢٨/١، وعنه عبد الرزاق في المصنف (٦٤٢٥) وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي)» رقم (٩٣) وإسناده صحيح. باب أين بقوم الامام من المرأة ١٤٩٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد اله النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نامسّدّد، غا يزيد بن زُرَيْع، نا مُحسين، نا عبد الله بن بريدة عَنْ سَمُرّةَ قَالَ: صَلَّيْتُ وراءَ النَّيْ فِِّ عَلى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نَفَاسِها ، فَقَامَ وسَطّها . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن عبد الوارث بن سعيد ، عن حسين بن ذكوان ، وقال : صلّى على أمّ كعبٍ ماتت وهي نُفَساءُ. وقد روي عن حمّامٍ، عن أبي غالب قال: صلْتُ مع أنسِ بن مالكٍ على جنازة رجلٍ، فقام حيالَ رأسه ، ثم جاؤوا بجنازة امرأةٍ ، (١) البخاري ١٦٢/٣ في الجنائز: باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها، وباب أبن يقوم من المرأة والرجل، وفي الحيض: باب الصلاة على النفساء وسلتها، ومسلم (٩٦٤) في الجنائز: باب أين يقوم الإمام من المبت الصلاة عليه، وأخرجه أصحاب السنن، وأحمد ١٤/٥و ١٩، والطيالسي (٩٠٢) والطحاوي ٢٨٣/١ والبيهقي ٣٤/٤. - ٣٦٠ - فقامَ حِيالَ وَسَطِ السّريرِ، ويُروى: عند عجيزتها، فقال له العلاقة ابن زيادٍ: هكذا رأيتَ رسولَ اللهِ عَ لَي قام على الجنازةِ مقامكَ منها ومن الرجل مقامكَ منهُ ؟ قال: نعم (١). قال رحمه الله : وذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا : أنه يقومُ عند رأس الرجل ووسط المرأة، وهو قولُ الشافعي، وأحمد ، وإسحاق ، وذهب قومٌ إلى أنه يقِفُ عند ◌َدْرِ الميتِ رجلاً كان أو امرأة". (١) أخرجه أبو داود (٣١٩٤) في الجنائز: باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه ، والترمذي (١٠٣٤) في الجنائز : باب ما جاء أين يقوم الامام من الرجل والمرأة، وابن ماجة (١٤٩٤) في الجنائز: باب ما جاء في أن يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة، والطحاوي ٢٨٣/١، والبيهقي ٣٣/٤ والطيالسي (٢١٤٩) وأحمد ١١٨/٣ وإسناده صحيح .