النص المفهرس

صفحات 381-400

باب
كيفية القراءة في صلاة الخسوف
١١٤٥ - الخبرها طير عثمان الضبّيء، أنا أبو محمد الجراحي، نا أبو
١
العباس الحبُوني ، نا أبو عيسى، نا محمود بن غيلان ، نا وكيع ، نا
سفيان ، عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عبّادٍ
عَنْ سَُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا آَنَّيْ لِِّ فِي كُسُوفٍ
ولا نَسْمَعُ لَهُ صَوْقَاً (١).
هذا حديث حسن .
١١٤٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمدُ بن
عبد اله، أنا محمد بن يوسفَ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن مِهْرَّان،
نا الوليد، أنا ابن يمرٍ (٢) سمع ابنّ شهابٍ، عن ممودة
عَنْ عَائَِةَ: جَهرَ النَّيِّ رَِِّ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِراءِتِهِ،
(١) أخرجه الترمذي (٥٦٢) هكذا مختصراً، وقال: حسن صحيح
وقد تقدم تخريجه في التعليق رقم (١) من الصفحة ٣٧٩.
(٢) هو بفتح النون وكسر الميم، وأسمه عبد الرحمن ، وهو دمشقي،
وثقه دحيم، والدهلي، وابن البرقي، وضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم : -

- ٣٨٢ -
فَإِذَا فَرَعَ مِنْ قِراءِهِ كَبِّرَ فَرَكَعَ ، وإذا ◌َفَعَ مِنَ الرَّكْعَةِ
قَالَ: سَمِعَ اللهُ لَنْ حَدَهُ ، وَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ يُعَاوِدُ
الْقِراءَةٌ فِي صَلاةِ الْكُسُوفِ، أَرَبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وأَرَبَعَ
سَجَدَاتٍ .
هذا حديث صحيح (١)
واختلف أهلُ العلم في القراءة في صلاة كسوف الشمس ، فذهب
قومٌ إلى أنه يجهرُ بالقراءة، كما في صلاة الجمعةِ والعيدينِ، وهو قولُ
مالكٍ، وأحمدَ، وإسحاقَ (٢).
وذهب قوم إلى أنه ◌ُسِرُ فيها بالقراءة، وهو قولُ الشافعي،
- ليس بقوي، ولم يرو عنه غير الوليد، وليس له في ((الصحيحين)) غير هذا
الحديث، وقد ثبت الجهر في رواية الأوزاعي عند أبي داود ( ١١٨٨) في
الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، والحاكم ٣٣٤/١ من طريق الوليد
أبن مزيد ، عن أبيه عنه ، وتابع الأوزاعي سفيان بن حسين عند الترمذي
(٥٦٣ ) في الصلاة: باب ما جاء في صفة القراءة في الكسوف، وسلمان بن كثير عند
أحمد ٧٦/٦، وعقيل عند الطحاوي ١٩٧/١، وإسحاق بن راشد عند الدار قطني ١٨٨/١،
قال الحافظ : وهذه طرق بعضد بعضها بعضاً ، يفيد مجموعها الجزم بذلك .
(١) البخاري ٤٥٤/٢ في الكسوف: باب الجهر بالقراءة في الكسوف،
ومسلم (٩٠١) (٥) في الكسوف: باب صلاة الكسوف.
(٢) وهو قول أبي يوسف، ومحمد صاحبي أبى حنيفة، وابن خزيمة،
وابن المنذر ، وغيرهما من محدثي الشافعية ، وابن العربى من المالكية.

- ٣٨٣ -
وأصحاب الرأي، لما روينا عن ابن عباسٍ، عن النبي محمد تع قـال :
قامَ قياماً طويلاً نحواً من سورة البقرة، ولو جَهَرَ لم يحتجْ إلى الخزز
والتقدير .
والأوّلُ أولى، لأنّ فيه إثباتَ الْجَهْرِ صريحاً، فالمثبتُ أولى،
فأما حديثُ ابنِ عباسٍ ، فمن الجائز أن يكونَ خَفِيَ عليه، لبُعده
من الإمام، أو لغيره من العوائق، ويحتمل أن الخزر والتقدير لم يكن
للإسرار بالقراءة، ولكن لما أنه كان قد قرأ ◌ُوراً كثيرة" بقدر سورة
البقرة في التحديد والتمدير، فآثر" الاختصار في الحكاية، وذكر المقصود
وهو الدَّلالةُ على مقدار القراءة، وتركَ ذِكْرَ أسماء السُّوْرِ وأعيانها»
أما صلاةُ مُخوفٍ القمرِ، يجهَرْ فيها بالقراءة ، لأنها من صلاة الليل.
قال أبو سلمان الخطابي: ويحتمِلُ أن يكونَ الجَهْرُ إنما جاء في
صلاة الليل، ويحتملُ أن يكونَ قد "جَهَرَ مرَّةٌ، وَخَفْتْ أخرى،
والله أعلم .

باب
العناقة في الكسوف
١١٤٧ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أحمد
ابن عبد اله النُّعَيْيي"، أنا محمد بن يوُسفَ، فا محمد بن إسماعيل ،
نا موسى بن مَعُودٍ، فا زائدةُ بن قدامة ، عن هشام بن مُروة ،
عن فاطمة بنت المُنْذِرِ
عَنْ أَسْمَاءَ بَنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَمَرَ النَّيِّهِ بِالعَتَاقَة
في كْسُوفِ الشَّمسِ .
هذا حديث صحيح (١) .
قال رضي الله عنه : المبادرةُ إلى الخير وأعمالِ البرّ، والتضرع
(١) البخاري ١٠٧/٥ في العتق: باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف
والآيات، وفي الاعتصام: باب الاقتداء بسئن رسول الله صلى اله عليه وسلم،
وفي العلم: باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس، وفي الوضوء : باب
من لم يتوضأ إلا من النشي المثقل، وفي الكسوف : باب صلاة النساء مع
الرجال في الكسوف ، وباب من أحب العتاقة في كسوف الشمس ، وفي السهو :
باب الإشارة في الصلاة، وأخرجه أبو داه ( ١١٩٢) في الصلاة: باب
المثق في صلاة الكسوف .

- ٣٨٥ -
عند ◌ُحُدُوث الآيَاتِ من السُّنّةِ، قال أنس: إن كانتِ الريحُ لتشتدة،
فتبادر المسجد مخافة القيامة .
وقال ابن عبّاسٍ: قال رسولُ الله ◌ِلَّمَ: إذا رأيتُمْ آيَةَ" فاسجُدُوا (١).
قال الشافعي : ولا آمر بصلاةٍ جماعةٍ في آيةٍ سواهما - يعني :
سوى ◌ُخُوفٍ الشّمسِ والقمرِ - وآُرُ بالصلاةِ منفردِينَ.
(١) أخرجه أبو داود (١١٩٧) في الصلاة: باب السجود عند الآيات،
والترمذي ( ٣٨٨٩) في المناقب: في فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
وحسنه ، وهو كما قال، ونصه عن عكرمة قال: قيل لابن عباس : مائت
فلانة ، لبعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فخر ساجداً ، فقيل له :
أنسجد هذه الساعة ! فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا
رأيتم آية فاسجدوا)» وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله
عليه وسلم !! وسيأتي برقم (١١٥٦).
شرح السنة : ٢- ٢٥ : ج ٤

باب
الخوف من الربع
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: (وأَمَّا عَادٌ فَأُفْلِكُوا بِرِ يُحِ
صَرْصَرٍ عَانِيَةٍ ) قَالَ ابن عُيَيْنَةَ: عَتَتْ عَلى الْحُزَّانِ ( سَخَّرَهَا
عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَانِيَةَ أَيَّامٍ مُسُومَاً) [ الحاقة: ٧،٦]
أَي : مُتْتَابِعَةٌ، تَجْع ◌َحَاسِمٍ، مِثْل: شَاهِدٍ وُهُودٍ ، وقِيْلَ :
حُسُمَاً، أَي: دَائِمَةٌ، وقَالَ الَلَيْثُ: حُسُوماً : شُؤْمَاً (١) عليهم
وتَحْسَاً. مِنَ الْحَسْمِ، أي: تَحِمُ عَنْهُمْ كُلَّ خَيْرٍ وَتَقْطَعُ .
١١٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الحر في ، نا أبو الحسن
علي بن عبد الله الطَّيْسَقُوني، أنا عبد الله بن معمرَ الجوهري ، نا أحمد
ابن علي الكُشْمِيهَني ، نا علي بن ◌ُحُجْرٍ ، نا إسماعيل بن جعفر ،
ناحميد
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّيِّ ◌ِِّ كَانَ إذا هَبَّتِ الرِّيْحُ عُرِفَ ذَلِكَ
في وَجْهِهِ .
(١) في الأصول: ((مشؤوماً)) والتصحيح من ((التهذيب)) ٣٤٤/٤ لأزهري.

- ٣٨٧ -
هذا حديث صحيح، أخرجه محمد (١) عن سعيد بن أبي مريم ، عن
محمد بن جعفر، عن محمدٍ.
١١٤٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي'، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمِيُ، أنا محمد بن يوُفَ، نا محمد بن إسماعيل، نا آدمّ ، نا
مُشْعَبَةُ، عن الحكم ، عن مجاهد
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّيِّ ◌ِِّ قَالَ: (( نُصِرْتُ بالصَّا
وأُهْلِكَتْ عَادٌ بالدّبُورِ ،.
هذا حديث متفق على صحته (٢)، وأخرجه مسلم عن محمد بن مُثَنِّى،
عن محمد بن جعفر ، عن ◌ُشْعْبَة.
(١) هو في ((صحيحه)) ٢ /٤٣١، ٤٣٢ في الاستسقاء: باب إذا
هبت الربح .
(٢) البخاري ٤٣٢/٢ في الاستسقاء: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:
نصرت بالصبا، وفي بدء الخلق: باب ما جاء في قوله تعالى: ( وهو الذي
يرسل الرياح نشراً بين يدي رحمته ) وفي الأنبياء : باب قول الله عز وجل:
( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر ) وفي المغازي : باب غزوة الخندق ،
ومسلم (٩٠٠) في الاستسقاء: باب في ريح الصبا والدبور . والصبا: ريح
مهبها من مشرق الشمس ، ويقال لها : القبول ، والدبور : الريح التي تقابل
الصبا ، وقال النووي : هي الريح الغربية، وقال الحافظ: ووقع عند أبي
يعلى بإسناد صحيح ، عن قتادة ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم -

- ٣٨٨ -
١١٥٠ - أخبرنا الإمامُ أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم
الإسفراييني، أنا أبو عوانة"، أنا يونس، أنا ابنُ وهب، أنا عمرو
ابن الحارث أن أبا النّضْرِ حدَّثه عن مُسلمان بن يسارٍ
عَنْ عَائِشَةَ أَنْهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِمَّلهُ مُسْتَجْمِعَاً
◌َاحِكاً (١) حَتَى أَرى مِنْهُ لَمَوَاتِهِ، وكانَ إذا رأى غَيْماً أَوْ
رِيَْاً عُرِفَ ذَلِكَ في وجهِهِ ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ النَّاسَ
إذا دَأَوْا الْغَيْرَ فَرِحُوا وَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ المَطَرُّ ، وإذا
وَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي ◌َجْهِكَ آلْكَرَاهِيَةُ؟! فَقَالَ : ((ما عَائِشَةُ
مَا يُؤْمِنْنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ؟ قَدْ عُذَّبَ قَومٌ بِالرِّيْحِ،
ـ كان إذا هاجت ربح شديدة قال: «اللهم إني أسألك من خير ما أمرت به ،
وأعوذ بك من شر ما أمرت به)) وهذه زيادة على رواية حميد بتعين قبولها
لثقة رواتها .
(١) وفي رواية الكشميبني ((مستجمعاً ضحكاً)) أي: مبالغاً في الضحك
لم يترك منه شيئاً ؛ يقال : استجمع السيل : اجتمع من كل موضع ،
واستجمعت المرء أموره: أجتمع له ما يحبه، وقوله: ((ضاحكاً)) منصوب
على التمييز وإن كان مشتقاً مثل : لله دره فارساً، أي: ما رأيته مستجمعاً
من جهة الضحك بحيث يضحك ضحكاً تاماً مقبلً بكليته على الضحك ،
واللهوات ، بفتح اللام والهاء جمع لهاة ، وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من .
أقصى الفم .

- ٣٨٩ -
وقَدْ رَأَى قَوْمُ الْعَذَابَ، فَقَالُوا: ( هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنا)».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد ، عن أحمد بن صالح ،
وأخرجه مسلم عن هارون بن معروفٍ ، كلاهما عن ابن وهب .
١١٥١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد اله بن محمد بن عبد العزيز
البَغَويُ، نا علي بن الجَعْد، أنا "شريك بن عبد الله، عن المقدامِ
ابن ◌ُثُريحٍ ، عن أبيه
عَنْ عَاِشَةَ قَالَتْ: كَانَ وَسُولُ اللهِ عِّمِ إذا رَأْى ناشِئاً
في السّماءِ مِنْ سَحَابٍ أَوْ رِيحِ اسْتَقْبَهُ مِنْ حَيْثُ كانَ ، وإِنْ
كَانَ فِي الصَّلاَةِ تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ شَرِّهٍ، وإذا مُطِرَتْ، قَالَ:
((الَّهُمَّ صَيِّبَاَ نَافِعَاً (٢)))
(١) البخاري ٨ / ٤٤٤ في تفسير (سورة الأحقاف): باب ( فلما رأوه عارضاً
مستقبل أوديتهم ، قالوا: هذا عارض ممطرنا ) وفي الأدب : باب التبسم
والضحك، ومسلم ( ٨٩٩) (١٦) في الاستسقاء: باب التعوذ عند رؤية
الربح والغيم ، والفرح بالمطر .
(٢) وأخرجه بنحوه أبو داود (٥٠٩٩ ) في الأدب : باب ما يقول
إذا هاجت الريح، وابن ماجة (٣٨٨٩) في الدعاء : باب ما يدعو به الرجل
إذا رأى السحاب والمطر، من طريق أخرى، وإسناده صحيح .

- ٣٩٠ -
قوله: ((ناشئاً))، يُقالُ: نشأتِ السحابةُ: إذا ابتدأتْ
وارتفعت .
وقوله سبحانه وتعالى: ( وَيُنْشِىءُ السَّحَابِ الثَّقَالَ) [ الرعد: ١٣ ]
أي: يُبدِها، ويُقالُ لهذا السّحاب: "أشٌ "حَسنّ، وهو أولُ
ظهورِها .
والصَّيِّبُ: ما سالَ من المطرِ، وأصلهُ: من صابَ يَصُوبُ،
أي: نَزَلَ، قال الله سبحانه وتعالى: (أَوْ كَصَّيِّبٍ مِنَ
السّماءِ) [البقرة: ١٩].
١١٥٢ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو نعيم
الإسفرابيني، أنا أبو عوانةَ، نا يوسفُ هو ابنُ مسلم، نا حَجّاج،
عن ابن ◌ُجُرّ یج.
عَنْ عَطَاء قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّيِّ ◌ِّهِ إِذا رَأْى ◌َخِيْلَةَ
تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَتَلَوَّنَ، ودَخَلَ وَخَرَجَ ، وأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ ،
فَإِذا أَمْطَرَتِ آلسُّ سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَتْ: وذَكَرْتُ لَهُ الَّذي
وَأَيْتُ ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيْهِ لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ: ( فَلَمَا
وَأَوْهُ عَارِضَاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنا )
[ الأحقاف : ٢٤ ] .

- ٣٩١ -
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (١) عن أبي الطاهر ، عن ابن
وَهُبٍ ، عن ابن ◌ُجُرَيْجٍ.
المخيلةُ: السّحَابَةُ، وجمعُها مخايلُ، ويُقال السّحاب أيضاً: الحالُ
يُقالُ: أحالتِ السّماءُ: إذا تغيّمَتْ، فهي مخيلةٌ بضم الميم، والسّحابة
نفسها بفتح الميم، وتخيّلّتِ السّحابةُ: إذا تهيأتْ للمطرِ، وأخيَلَ
القومُ : إذا توَّمموا المطر" .
والعارضُ : السحابُ يعتّرِضُِ في أُفق السّماءِ .
وقولها: ((ُرِّي عنه)) أي: كُشِفَ عنه ما خامَرَهَ من الوَجَلٍ،
◌ُقال: "مَرَوَتُ الثوبَ عني، وَرَوَتْ اُلْجِلّ عن الفَرْسِ:
إذا نزّعْتَهُ.
١١٥٣ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز
ابن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصمُ ( ح ) وأخبرنا أحمد بن
عبد الله الصَّالحي'، ومحمد بن أحمد العارف، قالا : أنا أبو بكر بن
أحمد بن الحسن الخيريء، نا أبو العباس الأصمُ، أنا الرّبيع ، أخبرنا
الشافعي ، أنا الثَّقَةُ ، عن الزهري ، عن ثابت بن قيس.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ رِيْحٌ بِطَرِيْقٍ مَكَّةَ
(١) (٨٩٩) (١٥) في الاستسقاء: باب التعوذ عند رؤية الربح
والغير ، والفرح بالمطر .

- ٣٩٢ -
وُمَرُ حَاجٌ، فَاشْتَدَّتْ، فَقَالَ مُمَرُ لَنْ حَوْلَهُ: مَا بَلَغَكُمْ
في الرِّيْحِ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا إليهِ شَيْتَاً، فَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ مُمَرُ
عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الرّيحِ، فَاسْتَحْتَقْتُ وَاحِلَي حَتَّ أَدْرَكْتُ مُمَرَ،
وكُنْتُ فِي ◌ُؤَّخِرِ النَّاسِ ، فَقُلْتُ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِيْنَ أُخْبِرْتُ
أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرَّيْحِ، وإِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَلِيمُ
يَقُولُ: ((الرِّيْحُ مِنْ دَوْحِ اللهِ، تَأْتِي بالرَّحْمَةِ وبِالعَذَابِ،
فَلا تَسْبُوهَا، واسْألُوا الله مِنْ خَيْرِهَا، وَعُوذُوا بِهِ مِنْ
شَرُّهَا » .
وأخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أنا جدّي عبد الصمد
ابن عبد الرحمن البَزّاز، أخبرنا أحمد بن زكريا العُذافري، أنا إسحاق
الدّبري، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمَر"، عن الزهري بهذا الإسنادِ مثلَهُ (١).
وأخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو نعيم
الإسفراييني، أنا أبو عوانة"، حدثنا يوسفُ بن مُسلمٍ، نا حجاج،
عن ابن ◌ُجريج ، أخبرني زياد عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله.
(١) إسناده صحيح، وهو في ((مسند الشافعي» ٢٠٠/١، وأخرجه
أحمد ( ٢٦١٩) والبخاري في «الأدب المفرد)» (٩٠٦)، وأبو داود
(٥٠٩٢) في الأدب: باب ما يقول إذا ماجت الريح، وابن ماجة ( ٣٧٢٧)
في الأدب: باب النبي عن سب الريح، وإسناده صحيح .

- ٣٩٣ -
قوله: ((الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ)) أي: من رحمته ، ومنه قوله
سبحانه وتعالى: (ولا تَيْثَسُوا مِنْ رَوْحِ الهِ) [ يوسف: ٨٧]
أي: من رحمتهٍ، وقيل في قوله عزّ وجلَّ: (وأيدُ مْ يرُوحِ
مِنْهُ) [ المجادلة: ٢٣] أي: برحمةٍ.
وروي عن عائشة قالت: كان النبيُ وَِّ إذا عَصَفَتِ الريحُ قال:
((اللَّهُمَّ إِنِي أَسْألُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيْهَا، وَخَيْرَ "مَا أَوِسِلَتْ
به، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ ثَرَّهَا، وَشَرِّ مَا فِيْهَا، وَمَرْ ما أرْسِلَتْ
بهٍ )) (١) .
وُرُوي عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسولَ اله ◌َ لَّه
كان إذا سمعَ صوتَ الرعد والصواعق قال: ((اللّهُمّ لا تَقْتُلْنَا
بِغَضَبِكْ، ولا تَهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَاِنَّا قَبْلَ ذلكَ)) (٢).
وُوي عن ابن عباس قال: ما هبت ريح قط إلا جنا الني وزَ ل
على ركبتيه [وقال: الهُمَّ اجعلْهَا رَحْمَةٌ ولا تَجْعَلْهَا عذاباً]
وقال: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِياَحاً ولا تَجْعَلْهَا رِيحًاً)).
(١) أخرجه مسلم (٨٩٩) (١٥) في الاستسقاء: باب التعوذ عند رؤية
الربح والغيم .
(٢) أخرجه أحمد ( ٥٧٦٣)، والترمذي (٣٤٤٦) في الدعوات : باب
ما يقول إذا سمع الرعد، والبخاري في (( الأدب المفرد)» (٧٢١)، وابن
السني في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (٢٩٨)، والدولاني في («الكف)» ١١٧/٢ -

- ٣٩٤ -
قال ابن عباسٍ في كتاب الله: (إذا أرَسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيماً ضرْصراً)
[ القمر: ١٩] و (أرَسَلْنَا عَلَيْهِمْ الرِّيحَ العَقِيمَ) [الذاريات:
٤١]، وقال سبحانه وتعالى: ( وأرَسَلْنَا الرّياحَ لوافِيحَ) [ الحجر:
٢٢] و(أنْ يُرْسِلَ الرّياحَ مُبَشْرَاتٍ) [الروم: ٤٦](١).
رُوي عن عبد الله بن عمروٍ قال: الرّياحُ ثمانٍ، أربعٌ عذابٌ ،
وأربعٌ رحمةٌ، فأما الرَّحمة": فالنّا شراتُ، والذّارياتُ، والْمُوسَلات،
والمُبَشْراتُ، وأما العذابُ: فالعاصِفُ، والقاصِفْ، وهما في البحر ،
والصَّرْ صَرْ والعَقِيمُ، وهما في البَرّ.
- كلهم من حديث الحجاج بن أرطاة ، عن أبي مطر ، عن سالم بن عبد الله ،
عن أبيه، وأبو مطر لم يوثقه غير ابن حبان، ومع ذلك فقد صححه الحاكم
٢٨٦/٤، ووافقه الذهبي .
(١) أخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٩٩/١، وفيه العلاء بن راشد،
وهو مجهول ، وإبراهيم بن أبي يحيى ، وهو ضعيف جداً ، ومراد ابن عباس:
أن ما كان عذاباً عبر عنه في القرآن بالريح ، وما كان رحمة عبر عنه بالرياح .

باب
رمي النجم
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ( وَلَقَدْ زَيْنَا السَّاءَ الدُّنْيَا بِصَا بِيْحَ
وَجَعَلْنَاهَا رُجُومَاَ لْشَّاِيْنِ) [ الملك: ٦]، قَالَ قَتَادَةُ:
(وَلَقَدْ زََّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِصَا بِيْحَ): خَلَقَ اللهُ الْجُومَ لِثَلاثٍ،
جَعَلَهَا زِيْنَةَ لْسَمَاءِ، وَرُجُومَاً لْشَّيَِّيْنِ، وعَلاَمَاتٍ لِيَهْتَدُوا
بِها، فَنْ تَأَوَّلَ فِيْها بِغَيْرِ ذَلِكَ أَخْطَأَّ [حَظّهُ ]، وأَضَاعَ
نَصِيْبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لا علّمَ لَهُ بِهِ (١).
١١٥٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني، أنا أبو محمد
محمد بن علي بن محمد بن شريك الشافعي ، أنا عبد الله بن محمد بن مسلم
أبو بكر الجورَ بَذي، نا أحمد بن حَرْب، حدثنا أبو معاوية،
عن عاصمٍ
عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي قَتَادَةَ عَلى سَطْحٍ ،
-
(١) أخرجه عنه ابن جرير في ((جامع البيان)) ٣/٢٩، ٤.

- ٣٩٦ -
فَانْقَضَّ تَجْمٌ، فَأَتْبَعْنَاهُ أَبْصَارَنا، فَتَهَانا وقَالَ: لا تُتْبِعُوا
بِأَبْصَارِكُمْ ، فَإِنَا كُنّا نُنْهَى عَنْ ذَلِكَ .
١١٥٥ - وأخبرنا أبو سعيد الطاهري، أنا جَدِّي عبد الصَّمد البَزَّاز،
أنا محمد بن زكريا العُذافِري، أنا إسحاق الدَّبَري ، نا عبد الرزاق ،
نا مَعْمَر ، عن أيوب
عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ قَالَ: تَعَثَّى أَبوِ قَتَادَةَ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ
لَا، فَرُمِيَ بِنَجْمٍ، فَنَظَرْنا إليهِ، فَقَالَ: لا تُقْبِعُوهُ أَبْصَارَكُمْ
فَإِنَّا قَدْ نُبِيْنَا عَنْ ذَلِكَ (١).
(١) إسناده صحيح، وأبو قتادة مو الصحابي الجليل فارس رسول الله.
صلى الله عليه وسلم .

باب
السجود عند حدوث آية
١١٥٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي، أخبرنا أبو بكر أحمد
ابن الحسن الخيريء، أنا حاجبُ بن أحمد الطوسي، نا محمد بن رافع،
نا إبراهيمُ بن الحكم ، حدثني أبي
عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : سَمِعْنَا صَوْتَاً بالمدِيْنَةِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
يا عِكْرِمَةُ انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ
صَفِيَّةَ بِذْسَ حُبِيَ امْرَأَةَ آلْنَّيِّ ◌ِِّ قَدْ أُوفِيَتْ، قَالَ:
فَجِشْتُ إِلى ابنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدْتُهُ سَاجِدَاً وَلَمْ تَطْلْعِ الشَّمْسُ
بَعْدُ، فَقَالَ: يا لا أُمَّ لَكَ، أَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللهِ عِلّهِ:
( إِذَا رَأْ يُمْ آيَةَ فَاسْجُدُوا، فَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَخْرُ جْنَ
أُمَّهَاتُ الْمِنِيْنَ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ أَحْيَاءِ (١).
هذا حديث حسن غريبٌ، وإبراهيم بن الحكم بن أبَانَ العَدني (٢)
من أهل اليمن سكتوا عنه، قال يحيى بن معين: هو ضعيفٌ (٣).
(١) تقدم تخريجه في الصفحة ٣٨٥.
(٢) في الأصول: العبدي، وهو تحريف)،
(٣) لكن تابعه مسلم بن جعفر عند أبي داود ، والترمذي وهو ثقة ،
فالحديث حسن، كما نقله المصنف عن الترمذي .

باب
الاستسقاء
١١٥٧ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز
ابن أحمد الخَلالُ، نا أبو العباس الأصمُ (ح)، وأخبرنا أحمد بن
عبد الله الصَّالحي، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر
الخيريء، نا أبو العباس الأصمُ، أنا الرّبيع، أنا الشافعي ، أنا
سفيان، أنا عبد اله بن أبي بكر سمعتُ عبّاد بن تميم يُخيرُ
عَنْ عَمْهِ (١) عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ
وَلَّهِ إِلى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ،
وصَلَى رَكْعَتَيْنِ :
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن عبد الله بن محمد،
(١) عمد أخو أبيه من الأم ، وهو عبد الله بن زيد من عاصم المازني
الأنصاري .
(٢) الشافعي ١٩٥/١، والبخاري ٤٢٨/٢ في الاستسقاء: باب
الاستسقاء في المصلى، وباب الاستسقاء وخروج النبي صلى الله عليه وسلم في
الاستسقاء ، وباب تحويل الرداء في الاستسقاء ، وباب الدعاء في الاستسقاء
قائماً، وباب الجهر بالقراءة في الاستسقاء ، وباب كيف حول النبي صلى الله -.

- ٣٩٩ -
وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن سفيان بن مُيينة .
١١٥٨ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيء، أنا أبو محمد الجرّاحي ، نا
أبو العبّاس المخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا يحيى بن موسى ، حدثنا عبد
الرزاق، أنا مَعْمَرٌ ، عن الزهري ، عن عبَّادِ بنِ تميم
عَنْ عَمْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِّمِ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي،
فَصَلَى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ بالقِرَاءَةِ فيها، وحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَرَفَعَ
يَدَيْهِ، واسْتَسْقَى، واسْتَقْبَلَ الْقِيْلَةَ.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من ◌ُطُرقٍ عن الزهري.
١١٥٩ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو
"نعيم الإسفراييني، أنا أبو عوانة"، نا يونس بن عبد الأعلى، أنا ابن
- عليه وسلم ظهره إلى الناس، وباب صلاة الاستسقاء ركعتين ، وباب استقبال
القبلة في الاستسقاء، وفي الدعوات : باب الدعاء مستقبل القبلة ، ومسلم
(٨٩٤) (٢) في الاستسقاء: باب صلاة الاستسقاء.
(١) الترمذي (٥٥٦) في أول صلاة الاستسقاء، والبخاري ٤٢٧/٢
في الاستسقاء: باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، ومسلم ( ٨٩٤) (٤) في
أول صلاة الاستسقاء، ولم يذكر مسلم الجهر بالقراءة، وأخرجه أبو داود
(١١٦١) في الصلاة: في أول جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، والنسائي
١٥٧/٣ في الاستسقاء: باب تحويل الإمام ظهره إلى الناس عند الدعاء
في الاستسقاء :

- ٤٠٠ -
وَهْب ، حدثني ابنُ أبي ذئب ويونسُ بنُ يزيدَ، عن ابن شهابٍ ،
أخبرني عَبَّهُ بن تميم المازنيُ أنه
سَمِعَ عَمْهُ، وكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الَّيِّ ◌ِِّ يَقُولُ: خَرَجٌ
وَسُولُ اللّهِ عٍَّ يَوْمَا يَسْتَسْقِي، فَحَوَّلَ إِلى النَّاسِ ظَهْرَهُ
يَدْعُو اللهَ، واسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَصَلَى رَكْعَتَيْنٍ،
قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ في الحَدِيث: قَرَأَ فِيْهِا، يَعنِي الْجَهْرَ.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن آدمَ ، عن ابن أبي
ذئب، وأخرجه مسلم ، عن "حرملة، عن ابن وهب، عن يونُسْ.
١١٦٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن
عبد اله التُّعَيْميء، أنا محمد بن يوسفَ، نا محمد بن إسماعيل ، نا
أبو اليَان، أنا ◌ُسْعَيْبُ، عن الزهري، حدثني عبّادُ بن تميم
أَنَّ عَّهْ، وكانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّيِّ نَِّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّيِّ
وَ﴾ ◌َخَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ، فَدَعَا الله قَائماً،
ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَأُسْقُوا .
هذا حديث صحيح (٢).
(١) البخاري ٤٢٧/٢ في الاستسقاء: باب كيف حول النبي صلى الله
عليه وسلم ظهره إلى الناس، ومسلم ( ٨٩٤) (٤).
(٢) البخاري ٤٢٧/٣ في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء قائماً .