النص المفهرس
صفحات 161-180
أبوابصلاة السفر باب قصر الصلاة قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ ◌ِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الْذِيْنَ كَفَرُوا ) [ النساء : ١٠ ] . ١٠٢٠ - أخبرنا أبو عثمان الضّبيُ، أنا أبو محمد الجرّاحي، حدثنا أبو العباس المحبُوبي، نا أبو عيسى، نا قتيبة، نا سفيانُ بن معينة عَنْ عَمَّدِ بنِ الْكَدِرِ وإبراهِيمَ بنِ مَيْسَرَةَ سَمِعَا أَنَسَ بِنَ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَ لَهَ الظُّهْرَ بالمدِينَةِ أَرْبَعَاً، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ. هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي نعيم ، عن (٤) يالترمذي ( ٥٤٦) في الصلاة: باب ما جاء في كم تقصر الصلاة، والبخاري ٤٦٩/٢، ٤٧٠ في التقصير: باب بقصر إذا خرج من موضعه ، وفي الحج ==. باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، وباب رفع الصوت بالإهلال، وباب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على - شرح السنة : ٢ - ١١ ج : ٤ - ١٦٢ - عن سفيانَ، وأخرجه مسلم عن سعيد بن منصور ، عن سفيان. ١٠٢١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، فا محمد بن إسماعيل، فا متَّدَّد، يحيى ، بمن ◌ُبيد الله، أخبرني نافع بِنَى رَكَعَتَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ آلْنَّيْ وأَّبِي بَكرٍ وُمَرَ، وَمَعَ عُثْمانَ صَدْراً مِنْ إِمَارَتِهِ ثُمْ أَنَّهَا. هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه ◌ُمُسلم عن محمد بن مُنَّتَّ؛ عن يحيى القطان . قال رحمه الله : اتْفِقَتِ الأمّةُ على جواز القصر في السفر ، واختلفوا في جواز الإتمام، فذهبَ أكثرُهم إلى أنّ القصر واجب». وهو قول محمرَ، وعلي، وابنٍ ◌ُعُمرَ، وجابر، وابن عباسٍ، وبه قال ◌ُعمرُ بن عبد العزيز، والحسنُ، وقتادة، وحمّادُ بن أبي سليمان، وهو مذهبُ مالك، وأصحاب الرأي ، قال حماد : يُعيدُ من مَلَّى في السَّفَرِ أربعاً، وقال مالك : ◌ُعيدُ مادامَ الوقتُ باقياً، وقال أصحابُ الرأي : إن لم يقعُدْ للنْشهد في الثانية، فصلاتُه فاسدةٌ ، وإن قعد أتّها أربعاً، والأخريانِ نَقْلٌ . - الدابة، وباب من نحر بيده، وباب نحر البدن قامة، وفي الجهاد : باب الخروج بعد الظهر، وباب الارداف في الغزو والحج، ومسلم ( ٦٩٠) ( ١١) في صلاة المسافرين: باب صلاة المسافرين وقصرها . (١) البخاري ٤٦٤/٢ في التقصير: باب الصلاة بمنى، وفي الحج: باب الصلاة بنى، ومسلم ( ٦٩٤) (١٧) في صلاة المسافرين: باب قصر الصلاة بمنى. - ١٦٣ - وذهب قومٍ إلى جواز الإتمامِ، رُويّ ذلك عن عثمان، وسَعْدٍ بن. أبي وقاص، وقد أتمّ عبد اله بنْ مَسْعودٍ مع عثمان بنى وهو ◌ُسافر (١). وبه قال الشافعي: إنه إن شاء أتمْ، وإن شاء "قَصْرَ، والقَّصْرُ أفضل، وروي عن عائشة أنها كانت تصومٌ فِي السَّفْر وَتَصَلي أربعاً (٢). وقال أحمدُ مرَّةٍّ: أنا أُحِبُ العافية" مِنْ هذه المسألة، ورُوي عن إبراهيم أنه قال: إنما صلّى عثمانُ أربعاً، لأنه كان " تخّذّها وَطَناً (٣). وقال يونس عن الزهري : انه قال: إيما فعل ذلك لأنه اتخذ (١) أخرج البخاري ٤٦٥/٢ في التقصير: باب الصلاة بنى من حديث عبد الرحمن بن يزيد قال: صلى بنا عثمان بن عفان بنى أربع ركعات ، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فاسترجع ، قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وصليت مع أبى بكر رضي الله عنه بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ركعتين ، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان، وأخرج أبو داود ( ١٩٦٠) أن ابن مسعود صلى أربعاً، فقيل له: عبت على عثمان ثم صلبت أربعاً ، فقال: الخلاف شر، والبيهقي ( إني لأكره الخلاف)» وإسناده صحيح. (٢) روى البيهقي ١٤٣/٣ من حديث شعبة، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها كانت تصلي في السفر أربعاً، فقلت لها : أو صليت ركعتين، فقالت: يا ابن أختي: إنه لا يشق على، وإسناده صحيح، وصححه الربلعي ، وابن حجر . (٣) رده الحافظ بأن الإقامة بمكة على المهاجرين حرام . - ١٦٤ - الأموالَ بالطائف، وأراد أن يُقيمَ بها، وقال أُيُوبُ عن الزهري : إنّ عثمانَ أتمّ الصلاةَ يمنى مِنْ أجل الأعراب، لأنهم كثروا عامئذ، فصَلّى بالناس أربعاً لِيُعَلِّمَهُمْ أن الصلاةَ أربعٌ" (١). وُرُوي عن الزهري، عن مُروة، عن عائشة قالت: الصَّلاةُ أوّلُ ما فُرِضَتْ رَكعتين فأَقِرْت صلاةُ السَّفَرْ، وأُتَمْتْ صلاةُ الحَضْرِ، قال الزهري: فقلتُ لِعُروة: فما بالُ عائشة تَتِيمُ؟ قال: تَأَوَلتْ ما تَأّل عُمانُ (٢). (١) أخرجه أبو داود (١٩٦٤) والطحاوي ٢٤٧/١، والبيهقي ١٤٤/٣ من حديث حمادبن سلمة ، عن أيوب، عن الزهري وهو منقطع، وروى البيهقي ١٤٤/٣ من طريق عبد الرحمن بن حميد بن عوف، عن أبيه ، عن عمان أنه أتم الصلاة بمنى ، ثم خطب فقال يا أيها الناس: إن السنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة صاحبيه ، ولكنه حدث العام من الناس فيخفت أن يستنوا. (٢) أخرجه البخاري ٢ / ٤٧٠ في التقصير: باب بقصر إذا خرج من موضعه، ومسلم ( ٦٨٥) (٢٣) في صلاة المسافرين: باب صلاة المسافرين من حديث الزهري ، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قال الحافظ ابن حجر : والمنقول أن سبب إتمام عثمان أنه كان يرى القصر مختصاً بمن كان شاخصاً سائراً، وأما من أقام في مكان في أثناء سفره، فله حكم المقيم فيت، والحجة فيه مارواه أحمد ٩٤/٤ بإسناد حسن ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: لما قدم علينا معاوية حاجاً صلى بنا الظهر ركعتين بمكة، ثم انصرف إلى دار الندوة ، فدخل عليه مروان وعمرو بن عثمان، فقالا : لقد عبت أمر ابن عمك ، لأنه كان قد أتمّ الصلاة ، قال: وكان عثمان حين أتم الصلاة إذا قدم مكة صلى بها الظهر والعصر والعشاء أربعاً أربعاً، فإذا خرج إلى منى وعرفة قصر الصلاة ، فإذا فرغ من الحج وأقام بمنى أتم الصلاة . - ١٦٥ - وَرُويَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ اللهُ الصَّلَاةَ عَلى لِسانِ نَبِيِّكُمْ فِي الْحَضَرِ أَرَبَعاً، وفي السَّفَرِ وَكْعَتَيْنِ ، وفي الخَوفِ وَكْعَةٌ . ١٠٢٢ - أخبرناه الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو. "نُعَيْم، أنا أبو عوانة"، نا الصَّغَانِيُّ، نا عقّان بن مسلم، أنا أبو "عوانةَ، نا ◌ُكَيْرُ بنُ الأخنَس، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ. أخرجه مسلم (١)، عن يحيى بن يحيى، عن أبي عوانة". وقد ذهب جماعة إلى أن الصلاة في شدة الخوف ركعةٌ واحدةٌ يُومىء بها، رُوي ذلك عن عطاء، وطاوس، والحسن، ومجاهدٍ، وقتادةَ، والحكّمِ، وحمّدٍ ، وروي عن جابر أنه كان يقولُ في الركعتين في السَّقَرِ: لِيسَّا بقصْرٍ، إنما القَصْرُ واحدةُ عند القتال، وكان إسحاقُ بن وأعُويَةَ يقول: أما عند الشدة "فَيُجْزِئْكَ ركعةٌ واحدة تومىء إيماء؟ فإن لم تقدِرْ فسجدةٌ، فإن لم تقدر" فتكبيرةٌ، لأنها ذكر الله. وقال الأوزاعي : في شدة الخوف مَلَّ كُلُ واحدٍ إِماء، فإن لم يقدِرُوا على ركعتينِ، فركعةٌ بسجدتين، فإن لم يَقدِرُوا، فلا يجزئهم التّكبيرُ، وَيُؤّْخروها حتى بأَمَنُوا، وبه قال مكحولٌ . (١) (٦٨٧) في صلاة المسافرين: باب صلاة المسافرين، وهو في ((مسند أبي عوانة)) ٣٣٥/٢، وأخرجه الإمام أحمد رقم (٢١٢٤) و ( ٢٠٧٧) و ( ٢٢٩٣). وأبو داود (١٢٤٧) في الصلاة : باب من قال: يصلي لكل طائفة ركعة ولا يقضون - ١٦٦ - فأما أكثرُ أهلِ العلم مِنَ الصحابة ، فمن بعدهم ذهبوا إلى أن الحوف لا ينقُصُ من العَدَدِ شيئاً. ١٠٢٣ - أخبرنا عبد الوَّاب الكيسائي، أنا عبد العزيز الخْلالُ، نا أبو العباس الأصمه، أخبرنا الرّبيع، أنا الشافعي، أخبرنا إبراهيم ابن محمد ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء بن أبي رباح. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللهِّه، قَصَرَ الصَّلاَةَ، وَأَتَّمْ (١). قال رحمه اله: ولو اقتدى مُقيم بمسافر، قصَرَ المُسافِرُ، وأَتَمْ المُقيمُ، رُوي عن ◌ُمرَ أنه كان إذا قدم مكّةَ صلَّى لهم ركعتين، ثم يقول: يا أهلَ مَكّةَ أتِمُوا صَلاتكم "فإنّا "قومٌ تَفْرٌ" (٢)، فلو (١) ((الشافعي)) ١١٤/١، وأخرجه الدارقطني ٢٤٢/١، والبيهقي ١٤٢/٣، وطلحة بن عمرو المكي متروك، وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى عن عائشة ، وفيه سعيد بن محمد بن ثواب ، وهو مجهول ، وباقي الإسناد رجاله ثقات . (٢) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٤٩/١ في قصر الصلاة: باب صلاة المسافر إذا كان إماماً، وإسناده صحيح، وروى أحمد ٤٣٢/٤، وأبو داود ( ١٢٢٩) في الصلاة، من حديث عمران بن حصين قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: « يا أهل البلد صلوا أربعاً، فإنا قوم سفر)»، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة . - ١٦٧ - عَلَّى الإمامُ المُسافِرُ أربعاً صَحْتَ صلاَتُهُمْ على قول من مُجَوِّزْ للمسافر الإتمامَ، وَمَنْ أبطَلّ صلاة الإمامِ بالإتمامِ أوجب" الإعادة على القَومِ، وُسْلَ سفيانُ الشّوريُ عن مسافرٍ مَلْ بمُقِيمِينَ أربعَ وَ كعاتٍ ؟ قال: أرى أن يُعيد" المقيمون، قيل: فالمسافر! قال: لا يُعيدُ، وَقَد قال حمّادٌ: بعيدُ ولا يزيد، ولو اقتدى "مُسافر عقيم أنّما جميعاً . باب جواز القصر في حال الأمن ١٠٢٤ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخَلالُ، حدثنا أبو العباس الأصمُ ( ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي، ومحمد بن أحمد العارف قالا: أنا أبو بكر الخيري، نا أبو العباس الأصمُ، أنا الرّبيع، أنا الشافعي، أنا مُسلم بن خالدٍ وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد ، عن ابن ◌ُجُرَيْج ، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمّارٍ ، عن عبد الله بن بَابَاه عَنْ يَعْلَى بِنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بنِ الْحَطَّابِ: إنّما قَال اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: (أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِيْنَ كَفَرُوا ) [ النساء: ١٠١]. فَقَدَ أَمِنَ النَّاسُ؟ قَالَ مُمَرُ: عَجِبْتُ بِمَا تَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأْلْتُ رَسُولَ اللهِ بَ لَّهِ ، فَقَالَ: ((َصَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْتَلُوا صَدَقَتَهُ)) (١). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم ، عن (١) الشافعي ٣١١/١. ومسلم (٦٨٦) في صلاة المسافرين : - - ١٦٩ - عبد اله بن إدربى، عن ابن ◌ُجُرَيْجٍ. قال الخطابي: في هذا حجّةٌ لمن ذهبَ إلى أن الإتمامَ هو الأصلُ، ألا ترى أنها قد تعجّبًا من القَصْرِ مع عدمِ شرط الخوفِ، فلو كان أصلُ فرض المسافر تركعتين لم يتعجّبًا من ذلك. وقوله: ((صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ الله بها عَلَيْكُمْ)) دليلٌّ على أن القَصْر ◌ُرُخْصَةٌ وإباحةٌ لا ◌َزيمة". وقد قال بعض أهل العلم : إن ركعتي المسافر ليس بقَصْرٍ ، إنما القَصْرُ أن يُصَلْيَ ركعة" واحدة عند الخوف والقتال ، يُروى ذلك عن جابرٍ ، وجعل شرط الخوف المذكور في الآية باقياً ، وهذا محتمل لولا خبرُ محمرَ رضي اله عنه . ١٠٢٥ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي ، أخبرنا عبد العزيز ابن أحمد الخْلالُ، نا أبو العباس الأصمُ (ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد اله الصّالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري، حدثنا أبو العباس الأصمُ، أنا الرَّبْعُ، أنا الشافعي، أنا عبد الوهّاب، عن أُوبَ السَّخْتِياني، عن محمد ابن سيرين - باب صلاة المسافرين، وأخرجه أبو داود (١١٩٩) في الصلاة : باب صلاة المسافر، والترمذي ( ٣٠٣٧) في التفسير، وابن ماجة (١٠٦٥) في إقامة الصلاة : باب تصير الصلاة . - ١٧٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَافَرَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ بَيْنَ مَكَّةٌ : والمدِينةِ آمِناً لا يَخافُ إلا اللهَ يُعَلٍ وَ كْعَتَيْنِ (١). هذا حديث صحيح . ١٠٢٦ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْمي أنا محمد بن يوُفَ، نا محمد بن إسماعيل، نا آدَمُ، نا ◌ُشْعبَةُ ، عن أبي إسحاق المَمْداني عَنْ حَارِثَةَ بنِ وَهْبِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: صَلَى بِنَا رَسُولُ الهِ بَ﴾ وَنَحْنُ أَكْثَرُ مَا كُنَّا قَطُ (٢) وَآَنَهُ بِمِنَى رَ كْغَتَيْنِ. " هذا حديث متفق على صحته (٣) أخرجه ◌ُسلم عن قتيبة"، عن أبي الأحوص ، عن أبي إسحاق . وحارثةُ بن وهبٍ الخزاعي: هو أخو عبد الله بن عمر بن الخطّاب لأَمَّهِ . (١) الشافعي ١١٤/١، وأخرجه أحمد ٢١٥/١، والترمذي ( ٥٤٧) في الصلاة: باب ما جاء في التقصير في السفر، والنسائي ١١٧/٣، في تقصير الصلاة في السفر ، وإسناده صحيح . (٢) قال الحافظ ((قط)» متعلقة بمحذوف، تقديره: ونحن ما كنا أكثر منا في ذلك الوقت ، ولا أكثر أمناً . (٣) البخاري ٤٠٧/٣ في الحج: باب الصلاة بمنى، وفي تقصير الصلاة: باب الصلاة بمنى، ومسلم (٦٩٦) في صلاة المسافرين: باب قصر الصلاة بنى . - ١٧١ - قال رحمه الله: واختلف أهل العلم في مسافة القَصْر ، فروى "ْعْبَةُ عن يحيى بن يزيد المُنّائي، قال: سألتُ أنسَ بنَ مالك عن "قَصْرِ الصلاةِ، فقال أنسّ: كان رسول اله ◌َل إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخَ - سُكَّ مُمْعْبَةُ- عَلَّى ركعتينِ (١). وُرُوي عن ◌ُحُبَيْرٍ بِنْ تَغَيْرٍ قال: خرجتُ مع مُرّحَيْلَ بن السَّمْظِ إلى قريةٍ على رأس سبعة عَشَرَ، أو ثمانية عشر ميلاً، فَصَلّى ◌َكعتينٍ، فقلت له ؟ [ فقال: رأيتُ مُعُمرَ صَلَّى بذي الخليفة وَ كعتين، فقلت له؟] فقال: إنما أفعل كما رأيت رسولَ اله ◌َ لَعُ يَفعَلُ (٢). قال رحمه الله: فقد ذهب قومٌ إلى إباحةِ القَصْرِ فِي السَّفَرِ القصير، "رُوي عن علي أنه خرج إلى النّخَيْلة (٣)، فَصَلَى بهم الظُهْرَ وَ كعتين، ثم رجع من يومه. وعن أنسٍ أنه كان يقصُرُ الصلاةَ فيما بينه وبين خمسةٍ فراسِخ . وعن ابن ◌ُعُمرَ في روايةٍ: إني لأُ سَافِرُ السَّاعَةَ من النّهارِ فَأَقْصُرُ (٤)) (١) أخرجه مسلم (٦٩١) في صلاة المسافرين: باب صلاة المسافرين وقصرها . (٢) أخرجه مسلم (٦٩٢) وما بين معقفين منه. (٣) موضع قرب الكوفة على سمت الشام، وهو الموضع الذي خرج إليه علي رضي الله عنه لما بلغه ما فعل بالأنبار من قتل عامله عليها ، وخطب خطبة مشهورة ذم فيها أهل الكوفة . (٤) قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٦٧/٢: وروى ابن أبى شيبة ومن - - ١٧٢ - وقال عَمْرو بنُ دينارٍ: قال لي جابرُ بن زيدٍ: أُقصْرُ بعَرفة. أما عامة" الفقهاء فلا يُجَوَّزونَ القَصْرَ فِي السَّفَرِ القصير، واختلفوا في "حَدِّهِ، قال الأوزاعي: عامّةَ الفُقَهاء يقولونَ: مسيرة يومٍ قامٍ ، وبهذا نأخذُ . قال رحمه الله: وروى سالمٌ أن عبد الله بن 'مُمرَ كان يَقصُرُ الصّلاة في مسيرة اليومِ التامّ (١). وقال محمد بن إسماعيل: سَمّى النبيُّ ◌ِ لَُّ يوماً وليلة" سفراً، وأراد به ما رُوي عن النبي ◌ِ أنه قال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤَّمن* بالله واليومِ الآخرِ أن تُسافِوَ مَسيرةَ يَوْمٍ وَلَيْلةٍ ليسَ معها خُوْمَةٌ)) (٢). وكان ابن مُعُمرَ وابنُ عباسٍ يَقْصُرَانٍ وَيُقْطِرانِ في أربعةِ بُرُدٍ - وكيع ، عن مسعر ، عن مجارب : سمعت ابن عمر يقول: إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر، وقال الثوري : سمعت جبلة بن سحيم ، سمعت ابن عمر يقول: لو خرجت ميلاً قصرت الصلاة ، وإسناد كل منها صحيح . (١) أخرجه مالك في (( الموطأ)» ١٤٧/١ فى قصر الصلاة في السفر: باب ما يجب فيه قصر الصلاة، وإسناده صحيح، وهو في مصنف عبد الرزاق (٤٣٠٠ ) . (٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ٤٦٨/٢ في القصر: باب كم يقصر الصلاة، ومسلم (١٣٣٩) (٤٢٠) في الحج: باب سفر المرأة مع. محرم إلى حج وغيره . - ١٧٣ - وهي ستّةَ عشرَ فرسخاً (١)، ولا يريانٍ فيا ◌ُدُونها. سافرَ ابنُمرّ إلى رِيمٍ، فقَصَرَ (٢)، قال مالك: وذلك نحوٌ من أربعة بُرُدٍ. وقال عطاء بن أبي رباحٍ: قلت لابنِ عباسٍ: أَقْصُرُ إلى عرفة ؟ قال: لا [قلت: إلى منى ؟ قال: لا] لكن إلى ◌ُجُدَّةَ وُسْفَانَ والطائف (٣) وهو أصح الروايات عن ابن عمر أيضاً ، رواه عنه نافع . وإلى هذا ذهب مالكٌ )، وأحمدٌ، وإسحاق، وقول الحسن والزهري قريبٌ من ذلك، قالا: بقصُرُ في مسيرة يومين، وإلى نحو ذلك أشار الشافعي حين قال: مسيرة ليلتين قاصدتين، وقال في موضع: (١) علقه البخاري في ((صحيحه)) ٤٦٦/٢، وقال الحافظ: وصفه ابن المنذر من رواية يزيد بن أبى حبيب، عن عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر، وابن عباس ... وفي مصنف عبد الرزاق (٤٣٠٠) من حديث معمر ، عن أيوب ، عن دفع أن ابن عمر كان يقصر الصلاة في مسيرة أربعة برد ، وإسناده صحيح . (٢) أخرجه مالك ١٤٧/١ في قصر الصلاة: باب ما يجب فيه قصر الصلاة، وعنه عبد الرزاق (٤٣٠١)، وإسناده صحيح، وفي ((الموطأ)) أيضاً، وعنه عبد الرزاق (٤٣٠١) عن ابن عمر بإسناد صحيح أنه ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة في مسيره ذلك ، قال مالك : وبين ذات النصب والمدينة أربعة برد . (٣) أخرجه الشافعي ١١٥/١، وعبد الرزاق (٤٢٩٧)، وإسناده صحيح، وهو في ((الموطأ)) ١٤٨/١ في قصر الصلاة: باب ما يجب فيه قصر الصلاة بلاغاً . - ١٧٤ - ستة وأربعين ميلًا بالهاشمي . وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي: لا يقصر إلا في مسافة ثلاثة أيام . قال رحمه الله : ومن دخل عليه وقتُ الصلاة وهو مسافر، فأقام في الوقت قبل أن صلاها، أتمها ، ولو دخل الوقتُ وهو مقيم ، فسافر قبل أن صلاها والوقت باق، له أن يقصُرَ، ومن فاتته صلاة في السفر فقضاها في الحضر، أو فاقته في الحضر ، فقضاها في السفر ، أتمها عند الشافعي ، وعند مالك إن فاتت في السفر، فأقام ، قصر ، وإن فاتت في الحضر فسافر ، أتم ، لأنه إنما يقضي مثلَ الذي وجب ، وهو قول آخر الشافعي. ومسافة الفطر عند عامتهم مثل مسافة القصر . باب اذا مكث المسافر في منزل إلى كم بقصر ١٠٢٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو مَعْمَرٍ ، نا عبد الوارث ، نا يحيى بن إسحاق قال : سَمِعْتُ أَنَسَأَ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ آلَتَّيِّ نَ لْ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلى مَكَّةَ ، فَكانَ يُصَلّ وَكُعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى - رَجَعْنَا إِلَىّ ا دينَةٍ، قُلْنَا: أَقْتُمْ بِكَّةَ شَيْتَاً؟ قَالَ : أَقْنَا بِ عَشْرَاً . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن ◌ُشَم، عن يحيى بن أبي إسحاق . ١٠٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجُويني، نا أبو محمد محمد ابن علي بن محمد بن شريك الشافعي الخُذاسامي ، أنا عبد الله بن محمد ابن مسلم أبو بكر الجُورَّبَذي، نا أحمد بن حَرْب ، نا أبو معاوية ، عن عاصم الأحول ، عن عكرمة (١) البخاري ٤٦٣/٣ في تقصير الصلاة: باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر ، وفي المغازي : باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم زمن الفتح، ومسلم ( ٦٩٣) في صلاة المسافرين: باب صلاة المسافرين . - ١٧٦ - عَنِ ابنِ عَبَّاسِ قَالَ. سَاَفَرَ وَسُولُ اللهِ بِ سَفَرَأَ، فَأَقَامَ تِسْعَةَ عَثَرَ بَوْمَأ ◌ُصَلِي وَكْتَبْنِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَتَحْنُ نُصَلْ فِيْا بَيْفَنَا وَبَيْنَ مَكَّةَ تِسْعَةَ عَثَرَ، وَكْعَتَّيْنِ وَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا أَقْنَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ صَلَيْنَا أَرَبَعَاً. هذا حديث صحيح، أخرجه محمد (١) عن أحمد بن يونس ، عن ابن شهاب، عن عاصم الأحول . قال رحمه الله: واختلفت الروايةُ عن ابن عباس في مقام التي رائع بمكة عام الفتح ، فروي عنه أنه أقام تسعة عشر يوماً يُصَلّ ركعتين، وروي أنه أقام سبعة عشر (٢)، وروي أنه أقام خمسة عشر (٣). وروي عن ممران بن الحصين قال: غزوت مع رسول الله عزت (١) هو في ((صحيحه)) ١٧/٨ في المغازي: باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح ، وفي التقصير : باب ما جاء في القصر وكم يقيم حتى بقصر . (٢) أخرجه أبو داود (١٢٣٢) من حديث شريك عن ابن الأصبهاني، عن عكرمة عن ابن عباس . (٣) أخرجه أبو داود (١٢٣١) في الصلاة: باب متى يتمّ المسافر ، والنسائي ١٢١/٣ في تقصير الصلاة: باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة ، وإسناده صحيح، وقال الحافظ في ((الفتح)» ١١٦/٣: وتضعيف النووي لهذه الرواية ليس يجيد لأن رواتها ثقات ، ولم ينفرد ابن إسحاق بها ، فقد أخرجها النسائى من رواية عراك بن مالك، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس. = - ١٧٧ - وشهدت الفتح ، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يُصلي إلا ركعتين، ويقول: يا أهل البقد صلوا أربعاً، فإنا تَفْو" (١). قال رحمه اله: اختلف أهلُ العلم في مدة الإقامة التي تمنعُ القصر، فذهب جماعة إلى أنه إذا نوى إقامة أربع في موضع يجب عليه الإتمام ، وهو قول عنان، وبه قال سعيد ين المُسبّب، وإليه ذهب مالك، والشافعي، وأبو ثور، واحتجوا بأن النبي ◌َّم دخل مكة عام حجة الوداع يوم الأحد، وخرج يوم الخميس إلى منى ، كل ذلك بقصر الصلاة (٢)، قال الشافعي: لم يحسب اليوم الذي قدم فيه، لأنه كان فيه سائراً، ولا يوم التروية الذي خرج فيه سائراً. (١) أخرجه أحد ٤٣٠/٤ و ٣١؛ و ٤٣٢ و ٤٤٠، وأبو داود (١٢٢٩) في الصلاة: باب الفريضة على الراحلة، والطحاوي ٢٤٢/١ ، والطيالسي ( ٨٥٨ )، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان ، وفيه كلام، ومع ذلك فقد قال الترمذي ( ٥٤٥ ) : هذا حديث حسن صحيح . (٢) قال الحافظ في ((التلخيص)) ٤٤/٢: لم أر هذا في رواية مصرحة بذلك، وإنما هو مأخوذ من الاستقراء، ففي ((الصحيحين)» عن جابر قال: ((قدمنا صبح رابعة)) وفي ((الصحيحين)) أن الوقفة كانت الجمعة، وإذا كان الرابع يوم الأحد، كان التاسع يوم الجمعة بلا شك، فثبت أن الخروج كان يوم الخميس ، وأما القصر فرواه أنس قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة . متفق عليه . شرح السنة : ٢ - ١٣ : ج ٤ - ١٧٨ - قال مالك : من قديم هلال ذي الحجة، وأهل بالحج ، فإنه يتم الصلاة حتى يخرج من مكة إلى منى فيقصُرُ، وذلك أنه قد أجمع إقامة أكثر من أربع ليالٍ . وأما أحمدٌ ، فلم يجدّهُ بالأيام ، ولكن بعدد الصلوات ، فقال : إذا جمع المسافرُ لإحدى وعشرين صلاة مكتوبة" قصر، فإذا تمزَم على أن يقيم أكثر من ذلك أتمّ، واحتج بأن النبي ◌َ ◌َّّ قديم مكة لصبحٍ رابعة من ذي الحجة، وأقام الرابع والخامس والسادسَ والسابعَ، وَصَلّى الفجر بالأبطح يوم الثامن ، فكانت صلاتُه فيها إحدى وعشرين صلاة . قال أبو سليمان الخطابي : وهذا التحديد يرجع إلى قريب من قول مالك والشافعي ، إلا أنه رأى تحديدَه بالصلوات أحوط . هذا إذا أجمع الإقامة، فأما إذا لم يُجِمِعِ الإقامة، فزاد مَكثُه على أربعة أيام وهو عازم على الخروج، قال الشافعي: أتمّ ، إلا أن يكونَ في خوف أو حرب، فيقصر، "قَمْرَ النبي ◌ِ ◌ّ عام الفتح لحرب هوازن سبع عشرة أولثماني عشرة. فاعتمد الشافعي في ثماني عشرة على رواية حمران بن ◌ُحُصَيْنِ في إقامة النبي مَثّ بمكة عام الفتح لسلامتها من الاختلاف، وكثرة الاختلاف في رواية ابن عباس . وله قول آخر ان له القصرَ أبداً ما لمْ يجميع إقامة، وهو قولُ أكثر - ١٧٩ - أهل العلم. قال ابن عمر: أصلي صلاة المسافر ما لم يجمع مكثاً) واختاره المُزَّلِيّ سواء كان محارباً أو لم يكنِ. قال أبو عيسى: هو إجماع . ويُرِيٍ عِنِ جَلٍ أن النبي ◌َّهِ أَقامَ بتبوكٍ مهمين يوماً بقصُرُ الملاخلك وأقام ابن عمر بأذْرَ بِيجَانَ ستة أشهر يقصُرُ الصلاة يقول: أخرجُ اليوم، أخرجُ غداً (٢). (١) أخرجه أبو داود (١٢٣٥) في الصلاة: باب إذا أقام بأرض العدو يقصر، من طريق معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان ، عن جابر ، قال أبو داود : غير معمر لا يسنده ، ورواه عبد الرزاق (٤٣٣٥) وأحمد ٢٩٥/٣، وابن حبان (٥٤٦) والبيهقي ١٥٢/٣ من حديث معمر مسنداً ، وصححه ابن حزم، والنووي ، وأعله الدارقطني في العفل بالإرسال والانقطاع ، وأن علي بن المبارك وغيره من الحفاظ رووه عن يحيى بن أبي كثير ، عن ابن ثوبان مرسً ، وأن الأوزاعي رواه عن يحيى عن أنس، فقال: ((بضع عشرة)) قال الحافظ: وبهذا اللفظ رواه جابر، أخرجه البيهقي ١٥٢/٣ من طريقه بلفظ: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك ، فأقام بها بضع عشرة . فلم يزد على ركعتين حق رجع. (٢) أخرجه عبد الرزاق (٤٣٣٩) من حديث عبد الله بن عمر، عن نافع أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة، قال: وكان يقول: إذا أزمعت إقامة فأتم، وأخرجه البيهقي ١٥٢/٣ من حديث عبيد الله - - ١٨٠ - وقال نافع: أقام عبد الله بن عمر بمكة عشر ليالٍ يقصُرُ الصلاة إلا أن يصليها مع الإمام فيصليها بصلاته . وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي: إذا أجمع المسافر على إقامة خمسَ عشرةَ أتم، ثم ذهبوا إلى إحدى الروايتين عن ابن عباس. وقالى الأوزاعي: إذا أجمعَ على إقامة ثنتي عشرة أتم ، ويُروى ذلك عن ابن عمرٍ . وقال الحسن بن صالح بن "حَيّي"(١): إذا أقام - أبن عمر ، عن نافع، عن ابن عمر قال: أربح علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في غزاة، قال ابن عمر: وكنا نصلي ركعتين، وإسناده صحيح وصححه الحافظ في ((التلخيص» ٧/٢=، ولأحد (٥٥٥٢) من طريق ثمامة بن شراحيل قال : خرجت إلى أبن همر ، فقلت: ما صلاة المسافر! فقال : ركعتين ركعتين، إلا صلاة المغرب ثلاثة، قلت: أرأيت إن كنا بفي المجاز ! قال : وما ذو المجاز ! قلت : مكاناً نجتمع فيه ونبيح فيه ، وتمكث عشرين ليلة ، أو خمس عشرة ليلة ، قال: با أيها الرجل كنت بأذربيجان - لا أدري قال: أربعة أشهر أو شهرين - فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين ، ورأيت في الله صلى الله عليه وسلم يصليها ركعتين ركعتين، ثم نزع هذه الآية (لقد كان ا لكم في رسول الله أسوة حسنة ) حتى فرغ من الآية. وإسناده قوي ، وذكره الهيشي في «الجمع)) ١٥٨/٢ وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. (١) العدائي الثوري الثقة الفقيه العابد مات سنة ١٩٩ « وكان مولده، سنة مائة، أخرج له مسلم وأصحاب («السنن)).