النص المفهرس
صفحات 381-400
- ٣٨١ - أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ والإِمَامُ عَلى حَالٍ ، فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإمام )) (١). قال أبو عيسى : هذا حديث لا نعلمُ أحداً أسنده إلا ما رُوي من هذا الوجهِ . وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ِفَعَ ((إذا جِئْتُمْ إِلى الصّلاةِ وَتَحْنُ ◌ُسجودٌ فاسجُدُوا، ولا تعدُّوُهُ شيئاً، ومن أذرّك الرَّكعَةَ، فقد أدْرَكَ الصلاة)) (٢). (١) ((سنن الترمذي)) (٥٩١) في الصلاة: باب ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد كيف يصنع ، والحجاج بن أرطاة موصوف بالتدليس ولم يصرح بالسماع في هذا الحديث ، لكن أخرجه أبو داود (٥٠٦) من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : حدثنا أصحابنا - وفي رواية غير أبي داود أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم - كان الرجل إذا جاء يسأل فيخبر بما سبق من صلاته ، وأنهم قاموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين قائم وراكع ، وفاعد ، ومصل مع رسول صلى الله عليه وسلم ، قال : فجاء معاذ، فأشاروا إليه، فقال معاذ: لا أراه على حال إلا كنت عليها ، قال: فقال: ((إن معاذاً قد سن لكم سنة كذلك، فافعلوا)» وإسناده صحيح وصححه غير واحد . (٢) حديث صحيح أخرجه أبو داود (٨٩٣) في الصلاة: باب في الرجل يدرك الإمام ساجداً كيف يصنع ، وفيه يحيى بن أبي سليمان قال في «التقريب»: لين الحديث ، ومن طريقه أخرجه الحاكم ٢١٦/١، وقال: صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي ، وللحديث طريق أخرى عند الدارقطني ١٣٢/١، والبيهقي - - ٣٨٢ - وعن عبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت قالا: "مَنْ أدرك" الركعة" مِنْ قبل أن يرفعَ الإمامُ رأسه، فقد أدركَ السّجدّةَ، ومثلُهُ عن أبي هريرة (١) . وروي عن مالك أنه سأل ابن شهاب ونافعاً عن رجل دخلَ مع الإمام في الصلاة وقد سبقه الإمامُ بركعة: أيتَشَهْدُ معه في الركعتين والأربع وإن كان ذلك له وتراً ؟ قالا: نعم، قال مالك : وذلك الأمر عندنا. وقال ابن شهاب: قال سعيد بن المسيّب: ما صَلاةٌ يُحْلَسُ فِي كلّ ركعة منها ؟ ثم قال سعيد: هي المغرب إذا فاتتك منها ركعة مع الإمام . . - ٨٩/٢ وإسناده ضعيف، وللبيهقي من طريق شعبة عن عبد العزيز بن رفيع، عن رجل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ورجاله ثقات ، وتقدم بعض آثار عن الصحابة في الصفحة ٣٧٩ تشهد له . (١) أخرجه البيهقي ٩٠/٢ من طريق مالك بلاغاً، وأخرج أيضاً من طريق مالك ، وابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان يقول : من أدرك الإمام راكعاً ، فركع قبل أن يرفع الإمام رأسه ، فقد أدرك تلك الركعة . باب إذا كان مع الامام رجل واحد يقوم على بمينه ٨٢٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْميُ ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا ◌ُمَدَّد ، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوبَ ، عن عبد الله بن سعيد بن ◌ُجُبَيْرٍ، عن أبيه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتْ عِنْدَ خَالَتِي، فَقَامَ النَّيِّ ◌َِّ يُصَلِي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ أُصَلّ مَعَهُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسارِهِ، فَأَخَذَ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِيْنِهِ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من أوجهٍ عن ابن عباسٍ، قال عطاء عن ابن عباسٍ : فأخذني بيمينه ، فأدار ني مِنْ ورائه ، فأقامني عن يمينه. (١) البخاري ١٦١/٢ في الجماعة: باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم، ثم جاء قوم وأمهم، ومسلم (٧٦٣) (١٨٧) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأخرجه أبو داود (٦١٠) في الصلاة: باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان، والترمذي (٢٣٢) في الصلاة : باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه رجل . - ٣٨٤ - وفي هذا الحديث فوائدُ، منها صلاة النافلة بالجماعة، ومنها أن المأمومَ الواحِدَ بقومُ على يمين الإمام، وفيه منَ الأدبِ أن يمشيَ الصغير على يمين الكبير ، ومنها جوازُ العمل اليسير في الصلاة، ومنها أن المأمومَ إذا تقدَّمَ على الإمام في الموقف لا يجوزُ، لأن النبي عَِّ أدار ابن عباسٍ مِنْ ورائه حتى أوَقفَهُ على يمينه ، وكان إدارتُه بين يديه أيسَرَ عليه، ومنها جوازُ الصلاة خلفَ من لم يَثْوِ الإمامة، لأن النبي" وَمُ شْرَعَ في الصلاة مُنفرداً، ثم انْتَمّ به ابنُ عباسٍ رضي اله عنه . وُرُوي عن [ عبيد الله بن] عبد الله بن عتبة بن مَسْعُودٍ، قال: دخلت على عمرَ بن الخطاب بالهاجرة، فوجدته ◌ُسَبِّحُ، فقمتُ وراءَه، فقر بني حتى جعلني حذاءَهُ عن يمينه، فلما جاء يرفاً(١) تأخرتُ، فَصَفَفْنا وراءهُ (٢). (١) هو من موالي عمر أدرك الجاهلية، ولا تعرف له صحبة، وقد حج مع عمر في خلافة أبى بكر ، وعاش إلى خلافة معاوية . (٢) أخرجه مالك في ((الموطأ)» ١٥٤/١ في قصر الصلاة في السفر: باب جامع سبحة الضحى، وإسناده صحيح . إذا كانوا ثلاثة تقدم الامام، ووقف الآخران خلفه صفا، والمرأة تقف خلف الرجال وحدها ٨٢٧ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز الفاسانيء، أنا القاسم بن جعفر الها شميُ، أنا أبو علي اللُّؤْلُؤْيُ، نا أبو داود سليمانُ بنُ الأشعث، نا هشام بن عمارٍ ، وسليمانُ بن عبد الرحمن، ويحيى بن الفضل السِّجْسَتاني قالوا: حدَّثَنا حاتمٌ يعني ابنَ إسماعيل، نا يعقوب بن مجاهد أبو حر ◌ْزة عَنْ مُبَادَةَ بنِ الَولِيدِ بنِ عُبَادَةَ نِ الْصَّامِتِ قَالَ . أَتَيْنَا جَابِراً ، يَعني: ابنّ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سِرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِنَّهَ فِي غَزْ وَةٍ ، فَقَامَ يُصَلِّ، وكَانَتْ عَلِّبُرْدَةُ ذَهَبْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ ◌َظَرَ فَيْهَا، ◌َمْ تَبْلُغْ لي ، وكَانَتْ لَمَا ذَبَاذِبُ(١)، فَنَكَتُهَا ثُمّ خَالَفْتُ بَيْنَ ظَرَفَيْهَا، ثُمَّ تَوَاقَصْتُ(٢) عَلَيْهَا لاَ تَسقُطُ، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّىَ فْتُ ( ١) أي: أهداب وأطراف. وأحدها: ذبذب، سميت بذلك، لأنها تتذبذب على صاحبها إذا مشى ، أي : تتحرك وتضطرب . ( ٢) أي: أمسكت عليها بعنقي وحنيته عليها لئلا تسقط. شرح السنة : م - ٢٥ ج ٠ ٢ الوزير - ٣٨٦ - عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِِّ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَدَارَني حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَيْنِهِ ، فَجَاءَ ابْنُ صَغْرٍ حَتَّى قَامَ عَنْ يَسادِهِ ، فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَيْعاً حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ ، وَقَالَ : وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ عَِّ يَرْمُقُي وأَنا لا أَشْعُرُ، ثُمَّ فَطْتُ بِهِ، فَأَشَارَ إِليَّ أَنِ اتَّزِرْ بِها، فَلَّمَا فَرَغَ وَسُولُ اللهِ فِيهِ قَالَ: (( يا جَابِرُ، قُلْتُ، لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((إِذا كانَ واسعًاً فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وإِذا كانَ ضَيِّقَاً فَاشْدُدْهُ عَلى حَقْوٍكَ ، (١) . هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (٢) عن هارون بن مَعْروفٍ ، عن حاتم بن إسماعيل. ٨٢٨ - أخبرنا أبو الحسن الشِّيرَزِيءُ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الها شميُ، أنا أبو ◌ُصْعّب، عن مالك ، عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة عَنْ أَنسِ بنِ مَالِكِ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ (١) بفتح الحاء وكسرها : معقد الإزار . (٢) (٣٠١٠ ) في الزهد والرقائق: باب حديث جابر الطويل، وأخرجه أبو داود ( ٦٣٤؛ في الصلاة : باب إذا كان الثوب ضيقاً . - ٣٨٧ - رَّهِ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: (( قُومُوا فَلْأُ صَلَّ(١) لَكُمْ،، قَالَ أَنَسْ: فَقُمْتُ إلى حَصْرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لِسَ، فَتَضَحْتُهُ بِاءِ، فَقَامَ عَلَيْهِ وَسُولُ اللهِّهه وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيْمُ وَرَاءَهُ، والْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ . هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف، وأخرجه مُسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالكٍ . ٨٢٩ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخّلالُ، نا أبو العباسِ الأصمُ (ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله (١) الفاء زائدة، واللام التعليل، والفعل بعدها منصوب بأن المضمرة، وبحذف الياء عند البخاري في رواية الأصيلي، وتوجيهها أن اللام لام الأمر، وأمر المتكلم نفسه بفعل مقرون باللام فصيح ، ولكنه قليل في الاستعمال، ومنه قوله تعالى: (ولنحمل خطاباكم ) . (٢) «الموطأ)» ١٥٣/١ في قصر الصلاة: باب جامع سبحة الضحى، والبخاري ٤١١/١، ٤١٢ في الصلاة: باب الصلاة على الحصير، وفي الجماعة: باب المرأة وحدها تكون صفاً، وفي صفة الصلاة : باب وضوء الصبيان ، وباب صلاة النساء خلف الرجال ، وفي التطوع : باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، ومسلم ( ٦٥٨ ) في المساجد : باب جواز الجماعة في النافلة . - ٣٨٨ ~ الصَّالحي، ومحمد بن أحمد العارف قالا: أخبرنا أبو بكر الخيريء ، نا أبو العباس الأصمُ، أنا الرّبيع، أنا الشافعيُ، أنا سفيان، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أَنَّهُ سَمِعَ عَهُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: صَلَيْتُ أَنا وَيَتِمْ لَنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِّهِ فِي بَيْتِنَا، وأُمْ سَيْرِ خَلْفَنَا . هذا حديث صحيح (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن محمد ، عن سفيان . وروي عن موسى بن أنسٍ، عن أنسٍ أن رسولَ اللهِ مَّ صَلّى به ، وبأمَّدٍ، أو خالته، قال : فأقامني عن يمينهِ، وأقامَ المرأة خلفنا (٢). (١) («مسند الشافعي» ١٣٧/١، والبخاري ١٧٧/٢ في الجماعة: باب المرأة وحدها تكون صفاً . (٢) أخرجه مسلم ( ٦٦٠) ( ٢٦٩) في المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة، والنسائي ٨٦/٢ في الإمامة: باب إذا كانوا رجلين وامرأتين، وعنده «إمه وخالته)) ((بالواو)» لا «بأو)) وتمامه: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل أنساً عن يمينه، وأمه وخالته خلفهما ، ولفظه عند أبي داود (٦٠٨): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم حرام ( خالة أنس ) فأتوه بسمن وتمر ، فقال: ردوا هذا في وعائه ، وهذا في= ٠٠٠٠٠ - ٣٨٩ - قلتُ: وفي الحديثِ دليلٌ على تقديم الرجال على النساء في الموقف، وأن الصبيّ يقفُ مع الرجال، لأنه يجوز أن يكونَ إماماً للرجال ، قلتُ: فإن كَثُرَ الرجالُ والصبيانُ يتقدّمُ الرجالُ، ثم الصبيانُ، ثم النّسوانُ، لما رُوي عن أبي مالك الأشعري أن رسولَ الله ◌ِ } أقامَ الصلاةَ، فَصَفَّ الرجالُ، وَصَفْ خلفَهم الغِلمانُ ، ثم مَلى بهمْ (١). وعلى هذا القياس إذا صَلّى على جماعةٍ من الموتى يجعلُ أفضَلَهم مما يلي الإمامَ، فيكونُ الرّجلُ أقرَبَهُم منه، ثم الصبيُ، ثم اُنْشَى، ثم المرأةُ، فإن ◌ُدُفِنُوا في قبرٍ واحدٍ يُقَدّمُ أفضّلُهم إلى القِْلة، فَيُقَدَّمُ الرَّجلُ، ثم الصَِّيُّ خَلقَهُ، ثم اُتَخْشَى، ثم المرأةُ آخِرُم . وهذا الذي ذكرنا قولُ عامّةِ أهلِ العلم، أن الإمامَ إذا صْلى برّجُلَين يتقدّمُ عَلَيْهَا . - = سقائه، فإني صائم، ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعاً، فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا . (١) أخرجه أحد ٣٤١/٥، ٣٤٢، وأبو داود ( ٦٧٧ ) في الصلاة: باب مقام الصبيان من الصف، وفي سنده شهر بن حوشب ، وهو ضعيف لسوء حفظه . - ٣٩٠ - وُرُوي عن ابن مَسْعُودٍ أنه صَلَى بِعَلْقَمَةَ والأسوَدِ، فأقام أحدهما عن يمينه، والآخرّ عن يساره، ورواه عن النبي يحوّم (١). (١) أخرجه مسلم (٥٣٤) في المساجد: باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ، وأبو داود ( ٦١٣ ) في الصلاة : باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون، وأخرج أحمد ٤٥٩/١، والطحاوي: ١٨١، والبيهقي ٩٨/٣ من طريق محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، قال : دخلت أنا وعلقمة على ابن مسعود بالهاجرة ، فلما زالت الشمس أقام الصلاة ، فقمت أنا وصاحبي خلفه ، فأخذ بيدي وبيد صاحبي ، فجعلنا عن يمينه ويساره، وقام بيننا ، وقال : هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع إذا كانوا ثلاثة . باب إذا وقف الامام في مكان أرفع ٨٣٠ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أخبرنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو علي الدُّؤْلُؤي، نا أبو داود، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، نا حَجَّاج، عن ابن ◌ُجُرَيْج، أخبرني أبو خالد عَنْ عَدِيٌّ بنِ ثَابِتِ الأَ نصَارِيِّ قَالَ: حَدَّ ثَنِي وَجُلٌ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَمَّرِ بِنِ يَاسِرٍ بِالمَدَائِ، فَأَقِيْمَتِ الْعَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ عَمَّارٌ، وقَامَ عَلى ◌ُكَّانِ يُصَلَّى، والنَّاسُ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَتَقَدَّمَ حُذَيْفَةُ، فَأَخَذَ عَلى يَدَيْهِ ، فَأَتْبَعَهُ عَّارٌ حَتَّى أَنْوَلَهُ حُذَيْفَةُ ، فَلَّمَا فَرَغَ عَمَّارٌ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ لَهُ حُذَْفَةُ: أَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ عَّةٍ يَقُولُ: ((إذا أَمَّ الرَُّجُلُ الْقَوْمَ، فَلا يَقُمْ في مَقَامٍ أَرْفَعَ مِنْ مَقَامِهِمْ» ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، قَالَ عَمَّارٌ : لِذَلِكَ أَتَّبَعْتُكَ حِيْنَ أَخَذْتَ عَلى يَدِي (١). (١) ((سنن أبي داود)» (٥٩٨) في صلاة: باب الإمام يقوم مكاناً أرفع من مكان القوم، وفي سنده مجهول، لكن يشهد له الحديث الآتي . - ٣٩٢ - ورُوي عن أبي هريرة أنه صَلَّ فوقَ ظهر المسجد بصلاة الإمام في المسجد (١). قلتُ : ٨٣١ - وأخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأممُ، أنا الرَّبِيْعُ، أنا الشَّافِعِي، أنا ابن عيينة، أنا الأعمْشُ، عن إبراهيم عَنْ هَّامٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا حُذَيْفَةُ عَلى دُكَّانِ مُرْ تَفِعٍ ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ ، فَجَذَهُ أَبو مَسْعُودٍ، فَتَاَعَهُ مُحُذَيْفَةُ، فَلَّما قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ أَبو مَسْعُودٍ: أَلَيْسَ قَدْ تُبِيَ عَنْ هَذا؟ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَرَنِي قَدْ كَاَبَعْتُكَ (٢). قلتُ : ولو وقف المأمومُ بعيداً عن الإمام وهما في مسجد واحد، جاز ، صلّى أبو هريرة على سقف المسجد بصلاة الإمام . (١) أخرجه الشافعي ١٣٨/١ من حديث إبراهيم بن محمد، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، وإبراهيم ضعيف، وأخرجه البيهقي ١١١/٣ من حديث ابن أبي ذئب عن صالح بن نبهان مولى التوأمة قال : كنت أصلي أنا وأبو هريرة فوق ظهر المسجد فصلي بصلاة الإمام المكتوبة . (٢) مسند الشافعي ١٣٧/١، ١٣٨، وأخرجه أبو داود (٥٩٧)، وإسناده صحيح ، وهو بمعنى الذي قبله، وصححه ابن حبان (٣٧٣)، والحاكم ٠٢١٠/١ - ٣٩٣ - قال الحسن : لا بأس أن تصلَّ وبينك وبينه نهر "(١). وقال أبو تَجْلَزٍ: بأتم بالإمام وإن كان بينهما طريق أو جدار إذا سمع تكبير الإمام (٢). وجوز عطاء أن يصلَّ بصلاة الإمام مَنْ عليمَها وإن بَعُدَ. وأجاز الشّافِعِيُّ إذا جمعها مسجدٌ واحد مع بُعْدِ الإمام عن المأموم واختلافِ البناء بينهما إذا عَلِيمَ صلاةَ الإمام ، وإن كان في صحراء فأجاز إذا كان بينهما ثلاث مائةِ ذراع، فإن زاد عليها، أو كان بينهما حائلٌ من بناء أو جدارٍ لم يَجُزْ. ويجوز أن يقِفَ المأمومُ في رحبة المسجد، أو في مَوَاتٍ بجنبه، ويُصلِّيّ بصلاة الإمامِ في المسجد، وإن لم يتصل به الصف على ثلاثمائة ذراع، وإن وقف في دارٍ مملوكةٍ يُشترط اتصالُ الصفّ من المسجدِ بالمُلك. (١) علقه البخاري في ((صحيحه) ١٧٨/٢ في صلاة الجماعة والإمامة : باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة، وقال الحافظ : لم أره موصولاً بلفظه، وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عنه في الرجل يصلي خلف الإمام ، أو فوق سطح بأتم به ، لا بأس بذلك . (٢) علقه البخاري ١٧٨/٢، وقال الحافظ: وصله ابن أبي شيبة، عن معتمر ، عن ليث بن أبي سليم ، عنه بمعناه ، وليث ضعيف ، لكن أخرجه عبد الرزاق عن ابن التيمي ، وهو معتمر عن أبيه عنه ، فإِن كان مضبوطاً، فهو إسناد صحيح . باب من هو أولى بالإمامة ٨٣٢ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصّيْرَفي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصَّفَّارُ ، نا أحمد بن محمد بن عيسى البوتيُ، نا أبو حذيفة ، نا مُسفيان الثوري، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أوس ان ضمعج. عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأَ نْصَارِيِّ قَالَ: قُلَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ: ((أَحَقُّ الْقَومِ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَقْرَؤْهُمْ لِكِتَّابِ اللهِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِراءَةِ سَواءٍ ، فَأَعْلَمُهُمْ بالسُنَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَواءً فَقْدَمُهُمْ مِجْرَةً ، فَإِنْ كَانُوا في الهِجْرَةِ سَواء، فَأَقْدَمُهُمْ ◌ِنَّاً، ولا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ ، ولا يُفْعَدُ عَلى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إلا بإذْنِهِ » . هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم (١) عن ابن أبي عمر ، عن سفيان ، (١) (٦٧٣) في المساجد: باب من أحق بالإمامة، وأخرجه أحمد ٢٧٢/٥، والطيالسي ١٣١/١، وأبو داود (٥٨٢) في الصلاة: باب من - - ٣٩٥ - وعن أبي سعيد الأسْجّ ، عن أبي خالد الأحمر ، عن الأعمش هكذا ، وأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبةَ، عن أبي خالدٍ، وقال: ((فإن كانوا في الهِجْرَةِ سَواء فأقدَّمُهُمْ سِلْماً)) (١). ٨٣٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي'، أنا أبو منصور السَّمْعاني، نا أبو جعفر الرَّياني، نا مُحميد بن رَنْجُوَيَّةَ، نا أبو نعيم ومحمد بن يوُّف، قالا: حدثنا فِطْرُ بنُ خليفة، عن إسماعيل بن رجاءٍ، سمعتُ أوْسَ بن ضُمْعَجٍ سَمِعْتُ أَبا مَسْعُودِ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ: (( يَؤُمُ الْقَومَ أَقْرَؤُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانَتِ الْفِرَاءَةُ واحِدَةَ ، فَأَعْلَمْهُمْ بالسُنَّةِ ، فَإِنْ كَانَتِ آلْسُنَّةُ واحِدَةً ، فَلْيَؤُ مَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ، فإِنْ كَانَتِ الهِجْرَةُ واحِدَةٌ، فَلْيَوْ مُهُمْ أَكْبَرُمْ سِتّاً ، ولا يَؤُمَنَّ رَجُلٌ رَجُلاً في بَيْتِهِ ، ولا يَخْلِسْ عَلى تَكْرِمَتِهِ إلا بإذْنِهِ ، . قلتُ: لم يختلف أهلُ العلم في أن القراءةَ والفِقْهَ يُقدَّمَانٍ على قِدَمِ الهجرة، وتقدُّمِ الإسلام، وكبر البِّن في الإ مامةِ. واختلفوا في الفِقْهِ مع القراءة، فذهب جماعة" إلى أن القراءة - أحق بالإمامة، والنسائي ٢ / ٧٦ في الإمامة: باب من أحق بالإمامة ، والترمذي (٢٣٥) في الصلاة، باب ما جاء من أحق بالإمامة، وابن ماجة (٩٨٠ ) في إقامة الصلاة: باب من أحق بالإمامة . (١) أي : إِسلاماً. - ٣٩٦ - مُقدَّمَةٌ على الفِقهِ لظاهر الحديث، فالأقرأُ أولى مِنَ الأعلَمِ بالسنّةِ ، وإن استويا في القراءة، فالأعلم بالسُّنّةِ - وهو الأفقهُ - أولى، وبه قال سفيانُ الثوري، وأحمدُ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرأي . وذهب قوم إلى أن الأفقهَ أُولى إذا كان يُحسِنُ من القراءةِ ماتَصِحُ بها الصلاةُ، وهو قولُ عطاء بن أبي رباحٍ، وبه قال الأوزاعي' ، ومالك، وأبو تورٍ، وإليه مالَ الشافعي"، فقال: إِن ◌ُقَدَّمَ أَفقَهُهُمْ إذا كان يقرأ ما يُكْتَفَى به الصلاةِ فَحَسَنٌ، وإن ◌ُقَدَّمَ أَقرَ وْمُمْ إذا عَلِمَ ما يلزَمْهُ فَحَنّ، وإنما قَدَّمَ هؤلاء الأفقةَ ، لأن ما يجب مِنَ القراءة في الصلاةِ محصورٌ، وما يقعُ فيها من الحوادث غيرُ محصور ، وقد يعرضُ للمصلي في صلاتِهِ ما يُفْسِدُ عليه صلاَتهُ، إذ لم يَعْرِفِْ حُكْمَةُ. وإنما قدَّمَ النبيُّ ◌َِِّ القراءةَ، لأنهم كانوا يُسْلِمُونَ كِباراً، فِيَفْقَهُونَ قبلَ أن يَقرؤوا، فلم يكن فيهم قارىءٌ إلا وهو فقيهٌ ، وَمَنْ بعدٌّهُمْ يتعلّمون القُرآنَ صغاراً قبل أن يتفقّهُوا، فكلُّ فقيهٍ فيهم قارىءٌ ، وليس كلّ قارىء فقيهاً . فإن اسْتَوَوْا في القراءةِ والسُنّةِ قال: ((فَأَقدُمُهُمْ هِجرة")) فإن الهجرةَ اليومَ منقطعةٌ، غيرَ أن فضيلتها موروثة، فمن كان من أولاد المهاجرين، أو كان في آبائه وأسلافه "مَنْ له سابقة" في الإسلام والهجرة، فهو أولى ممّنْ لاسابقة" لأحدٍ من آبائه وأسلافه، فإن استووا فالأكبرُ - ٣٩٧ - ٥-٠٠ سِنّاً أولى، لأنه إذا تقدَّمَ أصحابه في السِّنِ، فقد تقدمهم في الإسلام . قوله: ((ولا يُؤَُّّ الرَّجُلُ فِي ◌ُسلطانهِ)) قيل: أراد به في الجُمُعَاتِ والأعياءِ السُّلطانُ أَولى لتَعلَّقِ هذه الأمور بالسلاطين، فأما الصلواتُ المكتوباتُ، فأعلمُهُمْ أولاهم، وقيل: السلطان* أو نائبه إذا كان حاضراً، فهو أولى من غيره بالإمامة ، وكان أحمد يرى الصلاة خلف أئمة الجور، ولا يراها خلفَ أهلِ البيّدعِ، ويُروى: ((ولا يُؤْمُ الرَّجلُ في بيتهٍ ولا في سلطانهٍ)) (١)، وأراد به أن صاحب البيت. أولى بالإمامة إذا أقيمتِ الجماعةُ في بيتهٍ، وإن كانت الحصالُ في غيره إذا كان هو مُحسِنُ من القراءة والعلم ما يُقيمُ به الصلاة. ٨٣٤ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد خلالُ، نا أبو العباس الأصمُ، أنا الرّبيع، أنا الشافعيُ، أنا إبراهيم بن محمد، أنا مَعْنُ بنُ عبد الرحمن بن عبد الله بن مَعُود، عن القاسم بن عبد الرحمن عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مِنَ الْسُنَّةِ أَنْ لا يَؤُنَّهُمْ إِلا صَاحِبُ الْبَيْتِ» (٣). (١) هذه الرواية لأبي داود (٥٨٢) . (٢) («مسند الشافعي» ١٢٩/١، وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن محمد شيخ الشافعي . - ٣٩٨ - قلتُ: فإن أذِنَ صاحبُ البيتِ لغيره ، فقد كرههُ بعضهم. ٨٣٥ - أخبرنا أبو عثمان الضبّيء، أنا أبر محمد الجرّاحِي ، نا أبو العبّاس المحبوبي، نا أبو عيسى، نا هنّاد، ومحمود بن غَيْلانَ، قالا: نا وكيعٌ، عن أبَانَ بن يزيد العطار، عن بُدَيلِ بن مَبْسرة العُقَيلي ، عن أبي عطيّةَ رجلٍ منهم قال : كانَ مَالِكُ بنُ الْحُوَيْرِثِ يَأْتِبْنَا فِي مُصَلَّانَا نَتَحَدَّثُ ، فَحْضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمَاً، فَقُلْنَا: تَقَدَّمْ ، فَقَالَ: لِيَتَقَدَّمْ بَعْضُكُمْ حَتَّى أُحَدٌّفَكُمْ لِمَ لا أَتَقَدَّمُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهُ يَقُولُ:( مَنْ زَارَ قَوْمَاً فَلاَيَؤُ مَّهُمْ وَلْيَؤْمَّهُمْ رَجُلْ مِنْهُمْ")). وكان إسحاق يُشدِّدُ في أن يُصلَِّ أحدٌ بصاحبِ المنزلِ، وإن أَذِنّ له صاحبُ المنزلِ، قال: وكذلك في المسجد لا يُصلِّ بهم إذا زارهم ، بل يُصلِّي بهم رجلٌ منهم . وقال الآخرون: لا بأس به إذا أُذِنَ صاحبُ البيتِ ، قال أحمد : قول النبي ◌َّمِ: ((لا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي ◌ُسُلْطانِهِ، ولا يُقْعَدُ على (١) ((سنن الترمذي)) (٣٥٦) في الصلاة: باب ما جاء فيمن زار قوماً لا يصلي بهم ، وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه أحمد ٤٣٦/٣، ٤٣٧، وأبو داود (٥٩٦) في الصلاة: باب إمامة الزائر، والنسائي ٨٠/٢ في الإمامة: باب إمامة الزائر، وأبو عطية قال غير واحد : لا يعرف ، إلا أن ابن حجر ذكر في ترجمته في ((التهذيب)» أن ابن خزيمة صحح حديثه. - ٣٩٩ - تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْهِ إلا بإذنهِ)) فأرجو أنَّ الإذنَ في الكُلِ" (١). والتّكْرِمَةُ: ما أعدَّهُ لإكرامهِ من وطاء، أو فِراشٍ ، أو سرير، أو نحوه، فلا يَقْعُدُ عليه إلا بإذنه، لأنه ربما أعدَّهُ لغيره ٨٣٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد الحسن ابن أحمد بن محمد بن الحسن المخلدي، نا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السّراج، ناقتيبةُ ، نا أبو عوانة"، عن قتادة، عن أبي نضْرَّة عَنْ أَبِي سَعِيْدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِيمِ: ((إذا كانَ ثَلاثَةٌ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وأَحَقُّهُمْ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤْ)). هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم (٢) عن ◌ُقَتّيْبَةٌ بن سعيدٍ. ٨٣٧ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو علي اللُّؤْلُؤْيُ، نا أبو داود، نا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا حسين ابن عيسى الخفي ، نا الحكم بن أبان ، عن عكرمة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بِّهِ: (( لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ، وَلْيَؤْمَّكُمْ قُرَّاؤُكُمْ، (٣). (١) نص كلام أحمد كما نقله عنه الترمذي ٤٦١/١: فإذا أذن، فأرجو أن الاذن في الكل، ولم ير به بأساً إذ أذن له أن يصلي به . (٢) (٦٧٢) في المساجد: باب من أحق بالإمامة. (٣) ((سنن أبي داود)) (٥٩٠) في الصلاة، وحسين بن عيسى الحنفي ضعفه الجمهور . - ٤٠٠ - وُرُوي عن عبد اله بن عُمرّ قال: كان سالمُ مولى أبي ◌ُحذّيقة" يُؤْثُ المهاجرينَ الأَّوْلِينَ في مسجد قباءَ قبلَ مَقْدَمِ النبي ◌َِ، وكان أكثرهم قرآناً (١). وحضر ابنُ عمر مسجداً إملمُ ذلك المسجد مولى، فقال له المولى : تقدَّمَ فَصَلٌ، فقال عبد الله: أنت أحقُّ أَن تُصلِّيَّ في مسجدك. قلتُ: وتجوز إمامةُ العَبْد ، أُوي عن عبد الله بن عبيد اله بن أبي مليكة أنهم كانوا يأتون عائشة أمّ المؤمنين بأعلى الوادي هو وُبيد ابن مُميرٍ ، والمِسْورُ بن مخرمة"، وناسُ كثير، فيؤْمُهُمْ أبو محمودٍ "مُولى عائشة، وأبو عمرو ◌ُلامُها حينئذٍ لم يَعْتِقِ"(٢). وُرُوي أن عائشة كان يؤمُها عبدُها ذكوانُ من الْمُصحفِ (١٣) (١) أخرجه البخاري ١٥٦/٣ في صلاة الجماعة: باب إمامة الغبد والمولى، وفي الأحكام: باب استقضاء الموالي واستعمالهم، وأبو داود ( ٠٨٨) في الصلاة . (٢) أخرجه الشافعي ١٢٩/١ وعنه البيتي ٨٨/٣ وسنده حسن، وذكره الحافظ في ((الفتح)) ١٥٠/٢، وزاد نسبته أل عبد الرزاق. (٣) علقه البخاري ١٠٥/٢، ووصله ابن أبي داود في كتاب ((المصاحف» ص ١٩٢ من طريق أيوب عن ابن أبي مليكة أن عائشة كان يؤمها غلامها ذكوان في المصحف، ووصله ابن أبي داود أيضاً وابن أبي شيبة قالا: حدثنا وكيع عن هشام بن عروة ، عن أبى بكر بن أبي مليكة ، عن عائشة أنها أعتقت غلاماً لها عن دير ، فكان يؤمها في شهر رمضان في المصحف .