النص المفهرس

صفحات 201-220

- ٢٠١ -
٦٩٢ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرويء، أنا زاهر بن أحمد ، أنا
أبو إسحاق الهاشميُ، أنا أبو ◌ُصْعَب ، عن مالك ، عن أبي الزُبير
المكيّ، عن طاوس اليمانيّ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عِلَهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ
هَذَا الدُّعَاءَ، كَمَا يُعَلِّمُهُمُ الْسُوْرَةَ مِنَ الْقُرْآنِ ، يَقُولُ:
((اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَّمَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ
عَذَابِ الْقَبْرِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيْحِ الدَّجَّالِ، وأَعُوذُ
بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الَحْيَا وَالَمَاتِ » .
هذا حديث صحيح (١) أخرجه مسلم عن قُتَبْبَةَ، عن مالك
٦٩٣ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو
علي الدُّؤْلُؤْي ، نا أبو داود ، نا أحمد بن حنبل ، نا الوليد بن مسلم،
حدثنا الأوزاعي، حدثني حسّنُ بن عطية، حدثني محمد بن أبي
عائشة أنه .
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُول: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِيمِ: ((إِذا
فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْتَّشَهْدِ الأَخِيرِ ، فَلْيَتَعَوَّذُ باللهِ مِنْ أَرْبَعٍ:
(١) ((الموطأ)) ٢١٥/١ في القرآن: باب ما جاء في الدعاء، ومسلم
( ٥٩٠ ) في المساجد ومواضع الصلاة: باب ما يستعاذ منه في الصلاة .

- ٢٠٢ -
مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ، ومِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَعْيَا
والَمَاتِ ، ومِنْ شَرِّ الْمَسِيْحِ الدَّجَالِ» .
هذا حديث صحيح (١) أخرجه مسلم ، عن زهير بن حَرْب ، عن
وليد بن مسلم .
٦٩٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيء، أنا أبو منصور محمد
ابن محمد بن سِمْعَانَ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرّيّاني،
نا ◌ُحميد بن ◌َنْجُويَّةَ، نا هاشم بن القاسم، نا اللّيْتُ بن سعد ، حدثني
يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو
عَنْ أَبِي بَكْرِ الصَّدْيِقِ أَنَّهُ قَالَ لِّسُولِ اللهِ عَليه:
عَلَّمْي ◌ُعَاءَ أَدْعُو بِهِ في صَلَاقِي؟ قَالَ: (( قُلْ: الَهُمَّ إنِّي
ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمَاً كَثِيْراً، ولا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ ،
فَاغْفِرْ لِيَ مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارَخِي، إِنْكَ أَنْتَ الْغَفُورُ
الرَّحِيمُ )) .
(١) أبو داود (٩٨٣) في الصلاة: باب ما يقول بعد التشهد، ومسلم
في المساجد ومواضع الصلاة (٥٨٨) : باب ما يستعاذ منه في الصلاة ، وأخرجه النسائي
٥٨/٣ في السهو: باب التعوذ في الصلاة )، وابن ماجة (٩٠٩) في إقامة الصلاة:
باب ما يقال بعد التشهد .

- ٢٠٣ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه الشيخان، عن قُتَيْبَةَ،
عن اللّيْت .
٦٩٥ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو علي
اللُّؤْلؤي، نا أبو داود ، نا مسَدَّدٌ ، عن عبد الله بن داود ، عن
ابن أبي ليلى ، عن ثابت البُنّاني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ إلى جَنْبٍ رَسُولِ اللهِ بِِّ فِي
صَلَاةٍ تَطَوُّعٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَعُوذُ باللهِ مِنَ النَّارِ، وَوَيْلٌ
لِأَهْلِ النَّارِ، (٢).
(١) البخاري ٢٦٤/٢، ٢٦٥ في صفة الصلاة: باب الدعاء قبل السلام
وفي الدعوات : باب الدعاء في الصلاة، وفي التوحيد : باب قول الله تعالى :
( وكان الله سميعاً بصيراً)، ومسلم (٢٧٠٥) في الذكر والدعاء: باب
استحباب خفض الصوت .
(٢) ((سنن أبي داود)) (٨٨١) في الصلاة: باب الدعاء، ورواه أحمد
٣٤٧/٤، وابن ماجة (١٣٥٢) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في
القراءة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، صدوق سيء الحفظ جداً، وبقية
رجاله ثقات .

باب
التسليم في الصلاة
٦٩٦ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو
علي اللُّؤْلُؤْي، نا أبو داود ، نا عَبْدَةُ بنُ عبد الله، نا يحيى بن آدم،
نا موسى بن قيس الحَضْرَبِي، عن سلمة بنِ كُهْيَلٍ، عن علقمة"
ابن وائل
عِلّهِ، فَكَانَ يُسَلَمُ
عَنْ أَبيه قَالَ : صَلَيْتُ مَعَّ النِّيِّ
عَنْ يَمِيْنِهِ: آلسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ [ وبَرَ كَاُهُ] (١)، وعَنْ
شِمَالِهِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحَةُ الله(٢).
٦٩٧ - أخبرنا أبو عثمان الضُّبِّيء، أنا أبو محمد الجرّاحي ، نا أبو
العباس المحبوبي، نا أبو عيسى الترمذي، نا بُنْدارٌ، نا عبد الرحمن
(١) الزيادة من ((سنن أبي داود))، وقال الحافظ فى ((التلخيص)):
إن زيادة («وبركاته)) وقعت في «صحيح ابن حبان)» (٥١٦)، وابن ماجة من حديث
ابن مسعود ، وعند أبي داود من حديث وائل بن حجر ، وقد ذكر الرملي
في ((شرح المنهاج)» أنها ثبتت من عدة طرق ، ومن ثم اختار جمع ندبها .
(٢) إسناده صحيح، وهو في ((سنن أبي داود)) (٩٩٧) في الصلاة:
باب في السلام .

- ٢٠٥ -
ابن مَهدي ، نا سفيان، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّيِّ نَ ◌ِّ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِيْنِهِ
وَعَنْ يَسارِهِ: آلْسَلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السَّلامُ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَةُ الله(١) .
هذا حديث حسن صحيح .
٦٩٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي، أنا أبو بكر أحمد بن
الحسن الجيري؛ نا أبو جعفر محمد بن علي بن ◌ُجيم الشّياني ، نا
أحمد بن حازمٍ، نا إسماعيل بن أبان الأزدي، نا أبو مَعْشرٍ ، عن
موسى بن ◌ُقبة، عن عامر بن تَعْدٍ
عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ أَرَى صَفْخَيْ خَدَّيْ رَسُولِ اللهِ
◌َّه إذا سَلَّمَ عَنْ يَمِيْثِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَةُ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَخَةُ اللهِ .
(١) الترمذي (٢٩٥) في الصلاة: باب ما جاء في التسليم في الصلاة
وأخرجه أبو داود (٩٩٦) في الصلاة: باب في السلام، والنسائي٦٣/٣ في السهو:
باب كيف السلام على الشمال ، وابن ماجة ( ٩١٤ ) في إقامة الصلاة :
باب التسليم ، وإسناده صحيح . وعند ابن ماجة في نسخة خطية في دار
الكتب الظاهرية زياده « وبركاته)» وقد سقطت من المطبوعة بتحقيق فؤاد عبد الباقي
وهي زياده ثابتة صحيحة نص عليها الحافظ في ((التلخيص)» كما تقدم قريباً .

- ٢٠٦ -
هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم (١) عن إسحاق بن إبراهيم ، عن
أبي عامر العَقَدي ، عن عبد الله بن جعفر ، عن إسماعيل بن محمد ،
عن عامر بن سَعْدٍ .
٦٩٩ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن
أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصمُ (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله
الصَّالحي ، ومحمد بن أحمد العَارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن
الحسن الخيري، نا أبو العباس الأصم،، أنا الرّبيع، أنا الشافعي، أنا
سفيان ، عن مسْعَر، عن ابن القِبْطِيَّة
عَنْ جَابِرٍ بن سَحُرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَلَهُ فَإِذا
سَلَّمَ قَالَ أَحَدُنا بِّدِهِ عَنْ يَمِيْنِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ،
الْسَلَامُ عَلَيْكُمْ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِيْنِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، فَقَالَ
آلِّيُّ ◌ِّهِ: مَا بِالْكُمْ تَرْمُونَ بأَ يْدِيْكُمْ، كَأَنَّهَا أَذْقَابُ خَيْلٍ
◌ْسٍ، أَوْلا يَكْفِي أَحَدَ كُمْ - أَوْ إِنَّا يَكْفِي أَحَدَ كُمْ - أَنْ يَضَعَ
يَدَهُ عَلَى فَغْذِهِ، ثُمْ يُسَلْمَ عَنْ يَمِيْثِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ : السَّلَامُ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ ، .
(١) (٥٨٢) في المساجد: باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها
وكيفيته .

- ٢٠٧ -
هذا حديث صحيح (١) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة،
عن وكيع، عن مِسْعَرٍ، عن عبيد الله بن القِبْطِيّة.
قولهُ: خيلٌّ شمسٌ، يُقالُ: شمسَ الفَرَسُ يَشْمُسُ شماساً: إذا
منع ظهره .
قلتُ : عامّةُ أهلِ العلم من الصحابة والتابعين فمن بَعدّهم على
أنه يُسلْمُ تَسْلِيمَتَيْنِ، إحداهما عن يمينه، والأخرى عن شماله.
وذهب قوم إلى أنه يُسِّلَم تَسْلِيمَة" واحدة"، روي ذلك عن سعيد
ابن ◌ُجُبير، لما ◌ُوي عن عائشة أن رسول الله مَلٍ كان يُسَلْمُ في الصلاة
تَسْلِيمَة" واحدة" تلقاءَ وجه يميلُ إلى الشقِّ الأمنٍ شيئاً(٢)، وفي إسناده
مقال ، وأصح الروايات تَسْلِيمتين.
(١) الشافعي ٩٢/١، ومسلم (٤٣١) في الصلاة: باب الأمر
بالسكون في الصلاة، وأخرجه أبو داود (٨٩٨) في الصلاة : باب في السلام ،
والنسائي ٦١/٣ في السهو: باب موضع اليدين عند السلام .
(٢) أخرجه الترمذي (٢٩٦) في الصلاة: باب ما جاء في التسليم في
الصلاة، والحاكم ٢٣٠/١، ٢٣١، وابن ماجة (٩١٩) في إقامة الصلاة:
باب من يسم تسليمة واحدة من حديث زهير بن محمد ، عن هشام بن عروة،
عن أبيه مرفوعاً ، وزهير بن محمد ، وإن كان من رجال الصحيحين لكن له
مناكير ، وهذا الحديث منها ، قال أبو حاتم : هو حديث منكر ، وقال
الطحاوي في ((شرح الآثار)»: وزهير بن محمد ، وإن كان ثقة، لكن عمرو بن
أبي سلمة بضعفه، قاله ابن معين والحديث أصله الوقف على عائشة هكذا -

- ٢٠٨ -
٧٠٠ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أخبرنا القاسم بن جعفر ، أنا
أبو علي اللُّؤْلُؤي، نا أبو داود ، نا محمد بن عثمان أبو الجماهِرِ ، حدثنا
سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن
عَنْ سَمْرَةَ قَالَ: أَمَرَ نَا التَّيِّ بِّهِ أَنْ نَرُدَّ عَلَى الإِمَامِ،
وأَنْ تَتَحَابَ، وأَنْ يُسَلّمَ بَعْضُنَا عَلى بَعْضٍ (١).
٧٠١ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزِيء، أنا زاهر بن أحمد ، أنا
- رواه الحفاظ، وقال النووي في كتاب ((الخلاصة)): هو حديث ضعيف، ولا يقبل
تصحيح الحاكم له ، وقد ذكر الحفاظ أن رواية الشاميين عن زهير بن محمد
غير مستقيمة، وهذا الحديث منها، وقال الحافظ في ((التلخيص)) ٢٧٠/١ :
وروى ابن حبان في «صحيحه» ( ٦٦٩) وأبو العباس السراج في («مسنده)»
عن عائشة من وجه آخر شيئاً من هذا أخرجاه من طريق زرارة بن أوفى ،
عن سعيد بن هشام ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوتر
بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة، فيحمد الله ويذكره ، ثم بدعو ، ثم
ينهضى ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيجلس ، ويذكر الله ويدعو ، ثم يسلم
تسليمة ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس ... الحديث، وإسناده على شرط مسلم .
(١) هو في ((سنن أبي داود)) (١٠٠١) في الصلاة: باب الرد على
الإمام ، وسعيد بن بشير ضعيف ، والحسن لم يسمع من سمرة ، وقد عنعنه ،
ورواه ابن ماجة (٩٢٢) في إقامة الصلاة بلفظ: أن نسهم على أمتنا ، وأن
يسهم بعضنا على بعض، زاد البزار ((في الصلاة)) وفيه عنعنة الحسن ، ومع
ذلك فقد حسن إسناده الحافظ في ((التلخيص)) ٢٧١/١.

- ٢٠٩ -
أنا أبو بكر محمد بن سَهْل القُهُسْتاني، نا محمد بن ◌َوْف الطَّائي ، نا
أبو المغيرة، نا الأوزاعي، عن قَرَّةَ، عن الزهري، عن أبي سلمة"
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَذْفُ الَّلَامَ سُنَّةٌ (١).
وهذا حديث حسنٌ . قال عبد الله بن المبارك : يعني أن لا تَجدّ
قدّأ.
(١) أخرجه الترمذي ( ٢٩٧) هكذا موقوفاً، وأخرجه مرفوعاً أبو
داود ( ١٠٠٤ ) في الصلاة: باب حذف التسليم، وأحمد ٥٣٢/٢، والحاكم
٢٣١/١، وفي سنده عند الجميع قرة بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.
شرح السنة : ٢ - ١٤ ج : ٣

باب
الانصراف عن الصلاة
٧٠٢ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز
ابن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن
عبد الله الصَّالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الجيري،
نا أبو العباس الأصمُ، أنا الرَّبيعُ، أنا الشافعي، أنا مُسفيان ، عن
سليمانَ بنِ مُهرّانَ، عن معمَارَةَ، عن الأسودِ
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: (( لا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْشَّيْطَانِ مِنْ
صَلَاتِهِ جُزْءاً يَرَى أَنْ حَتْمَاً عَلَيْهِ أَنْ لا يَنْفَتِلَ إَلَا عَنْ
يَيْنِهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهٍِّ أَكْثَرَ مَا يَنْصَرِفُ
عَنْ يَسَارِهِ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد ، عن أبي الوليد ، عن
"ُشْعْبَةَ، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي معاوية
(١) الشافعي ٩٣/١، والبخاري ٢٨٠/٢ في صفة الصلاة: باب الانفتال
والانصراف عن اليمين والشمال ، وأخرجه مسلم ( ٧٠٧ ) في الصلاة : باب
جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال، وأخرجه أبو داود ( ١٠٤٢)
في الصلاة : باب كيف الانصراف من الصلاة .

- ٢١١ -
ووكيع ، كل عن سليمانَ الأعمش .
وُرُوي عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
مسعود قال: كان أكثرُ انصرافٍ رسول الله عَلَّم من صلاته على سْقِّه
الأيسر إلى ◌ُحُجْرتهٍ (١).
٧٠٣ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيُ، أنا أبو محمد الجرّاحي، حدثنا
أبو العباس المحبوبي، نا أبو عيسى، نا قتيبةُ، نا أبو الأحوص ، عن سماك ...
ابن حرب، عن قبيصة بنِ هُلْبٍ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عِهِ يَوْمُنَا فَيَنْصَرِفُ
عَنْ جَانِبَيْهِ جَمِيْعَاً، عَلى عَيْنِهِ وَعَنْ شِمالِهِ (٢) .
(١) أخرجه أحمد بسند حسن ٤٥٩/١ من طريق عبد الرحمن بن الأسود
ابن يزيد النخعي ، عن أبيه قال : سمعت رجلاً يسأل عبد الله بن مسعود عن
أنصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاته عن يمينه كان ينصرف أو
عن يساره ؟ قال : فقال عبد الله بن مسعود : كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم ينصرف حيث أراد، كان أكثر أنصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم
من صلاته على شقه الأيسر إلى حجرته .
(٢) الترمذي (٣٠١) في الصلاة: باب ما جاء في الانصراف عن يمينه
وشماله، وأخرجه أبو داود ( ١٠٤١ ) في الصلاة: باب كيف الانصراف من
الصلاة، وابن ماجة (٩٢٩) في إقامة الصلاة: باب الانصراف من الصلاة،
وقبيصة بن هلب لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي ، لكنه حسن في الشواهد ، وقد
حسنه النووي في ((المجموع)) ٤٩٠/٣، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)).

- ٢١٢ -
ورُوي عن أنس أن النبي ◌ُو ◌َ كان ينصَرفُ عن يمينه وعن شمالهٍ (١).
وعن أنس أنه كان ينقَتِلُ عن يمينه وعن يساره ، ثم يَعيبُ على من
يتوَّخى أو يُعْمِدُ الانفتالَ عن يمِيْهِ (٢).
وقال ابن عمر: انصّرِفْ حيثُ أحبَبْتَ على يمينك، وإن شئت على
يسارك (٣).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٧٠٨) بمعناه في صلاة المسافرين وقصرها:
باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال، وأخرج أحد ١٧٨/٢
و ٢٠٦، وابن ماجة (٩٣١) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفتل عن يمينه وعن
يساره في الصلاة، وإسناده حسن، والنسائي ٨٢/٣ من حديث عائشة قالت :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرب قائماً وقاعداً، ويصلي حافياً ومنتعلاً،
وينصرف عن يمينه وعن شماله ، وإسناده حسن أيضاً .
(٢) علقه البخاري ٢٨٠/٢ بصيغة الجزم، قال الحافظ: ووصله مسدد
في «مسنده» الكبير من طريق سعيد، عن قتادة ، قال : كان أنس ... فذكره ،
ثم قال الحافظ: وظاهر هذا الأثر يخالف ما رواه مسلم من طريق
إسماعيل بن عبد الرحمن السدي قال: سألت أنسأ كيف أنصرف إذا صليت عن
يميني أو عن يساري! قال: أما أنا ، فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم ينصرف عن يمينه ، ويجمع بينها بأن أنساً عاب من يعتقد تحمّ ذلك ،
ووجوبه ، وأما إذا أستوى الأمران ، فجهة اليمين أولى .
(٣) هو في ((الموطأ)» ١٦٩/١، وإسناده صحيح، وذكره الهيثمي
في «المجمع)) ١٤٥/٢، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات .

- ٢١٣ -
وُرُوي عن علي أنه قال: إذا كانت حاجتُهُ عن ◌َمِيْنِه أخذ عن يمينه»
وأن كانت حاجتُه عن يساره أخذ عن يساره (١) .
قلتُ: إذا كان المصلي له حاجة* ينصرف إلى جانب حاجته ، فإن
استوى الجانبانِ ، فينصرفُ إلى أي جانب ساء، واليمين أولاهما ، لما كان
النبي ◌َّهُ يُحِبُ من التَّمُّنِ، وإن لم يُرِدِ الخروجَ مِنَ المسجد، فليُقَبِلْ
على الناس بوجهه من جانب يمينه ، لما .
٧٠٤ -- أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد ،
أنا محمد بن عيسى الجُلُودِي، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا
مسلمُ بنُ الحجّاجِ، نا أبو كُرّيّب، نا ابن أبي زائدة، عن مسْعَرٍ،
عن ثابت بن مُبيد ، عن ابنِ البَراء
عَنْ الْبَراءِ قَالَ: كُنَّا إذا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ عَه
أَخْبَيْنَا أنْ نَكُونَ عَنْ يَيْنِهِ يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، قَالَ :
فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (( وَبِّ فِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ، أَوْ تَجْمَعُ
عِبَادَكَ)).
هذا حديث صحيح (٢).
وابن البَرّاءِ : هو ربيعُ بن البراء بن عازب.
(١) ذكره الترمذي ١٠٠/٢ بلا سند، وصدره بقوله: ويروى .
(٢) أخرجه مسلم ( ٧٠٩) في صلاة المسافرين: باب استحباب يمين
الإمام، وأبو داود ( ٦١٥ ) في الصلاة: باب الإمام ينحرف .

- ٢١٤ -
وعن سَمُرَّةَ بِن ◌ُجُنْدَبٍ (١) قال: كانَ النبيُّ ◌َِّ إذا صلّى صلاةٌ أقبلَ
علينا بوجهه ..
٧٠٥ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو علي
اللُّؤْلُؤْي، نا أبو داود، نا مَدَّد، نا يحيى ، عن سفيان ، حدثني
يَعْلَى بنِ عطاءِ؛ عن جابر بن يزيد بن الأسود
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ عِّهِ فَكَانَ إذا
انْصَرَفَ انْحَرَفَ (٢).
قال محمد بن إسماعيل: ويُذْكَرُ عن أبي هريرة رفعَهُ ((لا يتطوّعُ
الإِمامُ في مكانهٍ )) (٣) ولم يَصِحْ".
(١) في (أ) و (ب) جابر بن سمرة، وهو تحريف، والحديث
أخرجه البخاري ٢ /٢٧٧ في صفة الصلاة: باب يستقبل الإمام الناس
إذا سلم من حديث أبي رجاء ، عن سمرة بن جندب ...
(٢) أبو داود (٦١٤) في الصلاة: باب الإمام ينحرف، والنسائي
٦٧/٣ في السهو: باب الانحراف بعد التسليم، وإسناده قوي .
(٣) هو في صحيح البخاري ٢٢٧٧/٢ معلقاً، قال الحافظ: ذكره (يعني
البخاري) بالمعنى، ولفظه عن أبي داود: أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر ، أو عن
يمينه أوشماله في الصلاة، ولابن ماجة (( إذا صلى أحدكم)) زاد أبو داود: يعني في
(«السبحة)» وللبيهقي: ((إذا أراد أحدكم أن يتطوع بعد الفريضة فليتقدم ... )) الحديث. ثم
علق الحافظ على قول البخاري: ((ولم يصح» بقوله: وذلك لضعف إسناده واضطرابه انفرد -

- ٢١٥ -
وكان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة (١)، وفعله القاسم (٢).
وقال عطاء الخراساني عن المغيرة بن مُشْعْةَ قال: قال رسول الله
وَلِ لا يُصَلَّ الإمامُ في الموضع الذي صلَّى فيه حتى يتحوّلَ (٣).
قال أبو داود: وعطاء الخراساني لم يُدْرِكِ المُغيّرة .
٧٠٦ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر ، نا أبو على
اللُّؤْلؤي ، نا أبو داود ، نا مسَدَّد ، نا عبد الوارِث، عن ليثٍ ،
عن الحجّاج بن ◌ُعُبّيد، عن إبراهيم بن إسماعيل
- به ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف ، واختلف عليه فيه ، وقد ذكر البخاري
الاختلاف فيه في «تاريخه)) وقال: لم يثبت هذا الحديث.
(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» ٢٧٧/٢ وسنده هكذا: وقال لنا آدم:
حدثنا شعبة ، عن أيوب ، عن نافع قال : كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى
فيه فريضة، قال الحافظ: هو موصولٍ، وإنما عبر بقوله: «قال لنا» ، لكونه
موقوفاً مغايرة بينه وبين المرفوع ، هذا الذي عرفته بالاستقراء من صنيعه .
(٢) قال الحافظ: وصله ابن أبى شيبة عن معتمر ، عن عبد الله بن
عمر ، قال : رأيت القاسم وسالماً يصليان في الفريضة، ثم يتطوعان في
مكانها .
(٣) «سنن أبي داود)) (٦١٦) في الصلاة: باب الإمام يتطوع في
مكانه ، وهو ضعيف لانقطاعه كما ذكر أبو داود .

- ٢١٦ -
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ عَلَهُ: (( أُيَعْجَزُ
أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَآخِرَ ، أَوْ عَنْ تَيْنِهِ ، أَوْ عَنْ
شمائِ (١) .
٠٠
(١) ((سنن أبي داود )» (١٠٠٦)، في الصلاة: باب في الرجل بتطوع
في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة، وأخرجه ابن ماجة (١٤٢٧) في إقامة الصلاة:
باب ما جاء في صلاة النافلة حيث تصلى المكتوبه ، وليث هو ابن أبي سليم ،
وهو ضعيف ، وإبراهيم بن إسماعيل مجهول .

باب
الرجل ينصرف قبل الامام
٧٠٧ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو علي
الُّؤْلُؤي، نا أبو داود، نا محمد بن العلاء ، أنا "حَقْصُ بن بُغَيْل
اُلمرْحِيءُ(١)، نا زائدة، عن المختارِ بنِ فَلَقْلٍ
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّيِّ يَِّ حَضَّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ، وَاهُمْ أَنْ
يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ (٣).
(١) بضم الميم وسكون الراء وكسر الهاء، نسبة إلى مرهبة بن دعامة، بطن
من حمدان نزلوا الكوفة، وفي الأصول: ((الدهني)» وهو تحريف
(٢) ((سنن أبي داود)» (٦٢٤) في الصلاة: باب فيمن بنصرفى قبل
الإمام، وحفص بن بغيل مجهول، لكن رواه أحمد ٢٤٠/٣ من طريق
أخرى بأم منه، وإسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم ٣٢٠/١،
ولفظه: « أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ، ولا بالسجود ، ولا
بالقيام، ولا بالانصراف)) وهو في «مند أبي عوانة)) ٢،١/٢ بتمامه، والمراد
من الانصراف : التسليم من الصلاة، يعني أنه لا يسلم المنتدي قبل سلام الإمام.

ـابـ
مكت الامام: فصلى حتى ينصرف النساء
٧٠٨ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز
ابن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصمُ ( ح ) وأخبرنا أحمد بن
عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الخيري،
نا أبو العبّاس الأصَمُ، أنا الرَّبِيْعُ، أنا الشّافِعِيُ، أنا إبراهيم بن
سَعْذ، عن ابن شهاب، أخبرتني هند بنت الحارث بن عبد الله بن
أبي ربيعة
عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّيْ نِِّ قَالتْ : كَانَ رْسُولُ اللهِ
نَّهُ إذا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ قَامَ الْنّسَاءُ حِيْنَ يَقْضِ تَسْلِيْمَهُ،
ومَكَثَ النَّيِّ ◌ِِّ فِي مَكانِهِ يَسِيراً .
قَالَ ابْنُ شِهَابِ: فَتُرَى مَكْثَهُ ذَلِكَ - والله أعلمُ - لِكَيْ
يَنْفُذَ النّساءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنِ انْصَرَفَ مِنَ الْقَوْمِ.
هذا حديث صحيح (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن محمد، عن عثمان
(١) هو في ((مسند الشافعي)) ٩٢/١، ٩٣، والبخاري ٢٨٨/٢ في -

- ٢١٩ -
ابن عمر، عن يونس، عن الزهري، وقال: وثبتَ رسولُ الله عَ لَّه
ومن صلّى معه من الرجالِ ما شاء اللهُ، فإذا قامَ رسولُ الله ◌َلاَتَّ
قامَ الرجالُ.
- صفة الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس ، وباب التسليم ، وباب
مكث الإمام في مصلاه بعد السلام ، وباب صلاة النساء خلف الرجال ، قال الحافظ:
وفي الحديث مراعاة الإمام أحوال المأمومين ، والاحتياط في اجتناب ما قد
يفضي إلى المحذور، وفيه اجتناب مواضع التهم ، وكراهة مخالطة الرجال للنساء
في الطرقات ، فضلاً عن البيوت ، ومقتضى التعليل المذكور أن المأمومين إذا
كانوا رجالاً فقط أن لا يستحب هذا المكث ، وعليه حمل ابن قدامة حديث
عائشة أنه صلى الله عليه وسلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول : اللهم أنت السلام
ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام ، أخرجه مسلم ، وفيه أن النساء
كن يحضرن الجماعة في المسجد .

باب
ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح
٧٠٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا عبد الرحمن بن
أبي شُرَيْح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ،
نا علي بن الْجَعْدِ ، نا أبو خيثمة زهير بن معاوية ، عن سماكٍ
ابنِ حَرْب
عَنْ جَابِرِ بنِ سَّهُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّيِ ((إِذَا
صَلَّى الْفَجْرَ جَسَ حَى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وقَالَ: كَانُوا يَخْلِسُونَ
فَيَتَحَدَّثُونَ وَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِيَّةِ ، فَيَضْحَكُونَ ، وَيَتَبَسْمُ
مَعَهُمْ إِذا صَحِكُوا، يَعْنِي آََّّ ◌ِيمٍ .
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (١) عن يحيى بن يحيى ، عن
أبي خيثمة.
(١) (٦٧٠) في المساجد: باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الفجر ،
وإسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وأخرجه النسائي ٨٠/٣، ٨١ في
السهو : باب قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم .