النص المفهرس
صفحات 221-240
٨٨٣. وَفِي قُرَيْشٍ أَبَدَاً حِزَامُ وَافْتَحْ فِي الانْصَارِ(١) بِرَا (٢) حَرَامُ
ومنْ ذلكَ: حِزاٌ - بكسرِ الحاءِ وبالزاي -، وحَرامٌ - بالفتحِ وبالراءِ - ففي قريشٍ
الأولُ ، وفي الأنصار الثاني ، وليسَ المرادُ بذلكَ إلاَّ ضبط ما في قريشٍ والأنصارِ وإلاّ فقدْ
وَقَعَ حزامٌ - بالزاي - في خزاعةً وبني عامرِ بنِ صعصعةً وغيرهما ، ووقَعَ حرامٌ - بالراءِ -
في بَلِيِّ: اسمُ قبيلةٍ ، وخثعمَ ، وجذامَ ، وتميمٍ بنِ مرَّ (٣) . وفي خُزاعةَ أيضاً، وفي عذرةَ ،
وبني فزارةَ، وهذيلٍ وغيرهِم، كما هوَ مُبَيَّنٌ في كتابٍ "الأميرِ"(٤) وغيرهِ ، والله أعلمُ .
فِي كُوْفَةٍ (٦) وَالشِّيْنِ وَالْيَا (٧) غَلَبَا
٨٨٤. فِي الشَّامِ عَنْسِيٌّ بِنُونٍ، وَبِيَا(٥)
أَبَا عَبْدَةِ بِفَتْحٍ والكُنَى (٤)
٨٨٥. فِي بَصْرَةِ (٨) وَمَا لَهُمْ مَنِ اكْتَنَى
إلّ ابْنُ ذَكْوَانِ(١١) وَعِسْلٌ فَجُمَلْ (١٢)
٨٨٦. فِي السَّفْرِ(١٠) بالفَتْحِ وَمَا لَهُمْ عَسَلْ
ومِنْ ذلكَ : عَنْسيِّ - بالنونِ والسينِ المهملةِ - ، وعَبْسيِّ - بالموحدة والمهملةٍ
أيضاً - ، وعَيْشِيٌّ - بالمثناة من تحتُ والشينِ المعجمةِ - .
(١) بدرج الهمزة في ( الانصار ) لضرورة الوزن .
(٢) بقصر همزة ( براء ) لضرورة الوزن .
(٣) في نسخة ص: ((مرَّة)) خطأ، وانظر: الإكمال ٢ / ٤١٢.
(٤) انظر: الإكمال ٢ / ٤١١ - ٤١٦ .
(٥) بقصر الهمزة لضرورة الوزن، وفي (ب): ((وبنا))، وهو خطأ، وفي ( النفائس ) و ( فتح المغيث ) :
((وبيا))، وهذا خطأ أيضاً، والصواب: (( ببا))، أي: (عبسي ) كما صرَّح الحافظ نفسه في شرحه؛
ولأنَّ ( الياء ) مذكورة في تتمة البيت وهو كهذا ورد في (أ) و (جـ ).
(٦) بالصرف ؛ لضرورة الوزن .
(٧) بالقصر ؛ لضرورة الوزن .
(٨) بالصرف ؛ لضرورة الوزن .
(٩) في (ب): ((والكنا))، والصواب ما أثبت .
(١٠) ضبطت (السفر) بفتح الفاء في (ب) و (النفائس) و (فتح المغيث)، ولا يستقيم الوزن بهذا
الضبط ، والصواب بالسكون ، وهو المراد من البيت كما في شرح الناظم .
(١١) في (النفائس ): ((زكوان)) بالزاي، وهو خطأ ، صوابه ما أُتْبِت .
(١٢) في (ب): ((فحمل)) وهو خطأ، صوابه ما أُتْبت .
٢٢١
فالأولُ في الشاميينَ، منهم: عُمَيْرُ(١) بنُ هانيءٍ ، وبلالُ بنُ سعدٍ ، كلاهما تابعيٌّ .
والثاني : في الكوفيينَ ، منهم: عُبِيدُ اللهِ بنُ موسى (٢).
والثالثُ : في البصريينَ ، منهم : عبدُ الرحمنِ بنُ المباركِ ، كذا قالَ الحاكمُ في
" علومِ الحديث " (٣) ، وللخطيب البغداديّ نحوهُ فيما حكاهُ عنهُ أبو عليٍّ بنُ البردانيّ ،
قالَ ابنُ الصلاحِ: (( وهذا على الغالب)) (٤). وأشرتُ إلى ذلكَ بقولي : (غلبا) . وزادَ
الحاكمُ (٥) في هذه الترجمةِ : والقيسيونَ ، أي : بالقافِ بطنٌ من تميمٍ .
وَمَا وقعَ نادراً مخالفاً للغالبِ عَمَّارُ بنُ ياسرِ ، فإِنَّهُ عنسيٌّ - بالنونِ - وهوَ معدودٌ
في أهلِ الكوفةِ ، وقدِ احترزَ ابنُ ماكولا عنْ ذلكَ بقولهِ: وَعُظْمُ عَنْسٍ في الشَّامِ (٦) ،
وكذا قالَ السمعانيُّ (٧)، وقالَ ابنُ ماكولا في العَيْشِيِّ - بالمثناةِ والمعجمةِ - عامتُهم
بالبصرة (٨) ، وقالَ السمعانيُّ: نزلوا البصرةَ (٩).
ومن ذلكَ : مَنِ اكتنى بأبي عُبيدةَ ، فكلُّهم بضمِّ العينِ مصغَّراً، قالَ الدارقطيُّ :
(( لا نعلمُ أحداً يُكنَّى بأبي عَبيدةً بالفتحِ)) (١٠) .
ومن ذلكَ : السَّفْرِ - بإسكان الفاءِ - ، والسَّفَرُ - بفتحها - ، قالَ ابنُ الصلاحِ :
(( وجدتُ الكنى مِنْ ذلكَ بالفتحِ والباقي بالإِسكانِ ، قالَ: ومِنَ المغاربةِ مَنْ سكَّنَ الفاءَ
من (١١) أبي السفْرِ (١٢) سعيدٍ بنِ يُحْمِدَ . قالَ: وذلكَ خلافُ ما يقولُ أصحابُ الحديثِ
(١) في نسخة ص: ((عمر)) خطأ، وانظر: الإكمال ٦ / ٣٥٤.
(٢) مترجم في السِّير ٩ / ٥٥٣ .
(٣) ص ٢٢١ .
(٤) علوم الحديث ص ٣١٢ .
(٥) معرفة علوم الحديث ص ٢٢١ .
(٦) الإكمال ٦ / ٣٥٥.
(٧) الأنساب ٤ / ٢٢٤ .
(٨) الإكمال ٦ / ٣٥٦.
(٩) الأنساب ٤ / ٢٤٠.
(١٠) حكاه عنه ابن الصلاح بلاغاً في علوم الحديث : ٣١٢ .
(١١) في ف وع: ((في)) وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية، وهو الموافق لعلوم الحديث .
(١٢) في ف وع: ((السقر )) بالقاف خطأ.
٢٢٢
حكاهُ الدار قطيُّ (١) عنهم)(٢) . قلتُ : لهم في الأسماءِ والكنى : سَقْرٌ - بسكونِ القافِ-،
وقدْ يَرُدُ ذلكَ على إطلاقِهِ، فمِنَ الأسماءِ : سَقْرُ بنُ حبيبِ الغنويُّ، وسَقْرُ بنُ حبيب آخرُ،
وسَقْرُ بنُ عبدِ اللهِ، وسَقْرُ بنُ عبدِ الرحيمِ ابنُ أخي شعبةَ ، وسَقْرُ بنُ عبدِ الرحمنِ شيخٌ لأبي
يعلى، وسَقْرُ بنُ حسينِ الحذاءُ، وسَقْرُ بنُ عداسٍ. وفي الكتَى : أبو السَّفْرِ يحيى بنُ يزدادَ.
ولهمْ أيضاً : شَقَرٌ - بفتحِ الشينِ المعجمةِ والقافِ -: حيٌّ منْ بني تميمٍ يُنسبُ إليهِ
الشَّقْرِيونَ . ومعاويةُ الشَّقِرُ - بكسرِ القاف -: شاعرٌ (٣).
ومنْ ذلكَ : عِسْلٌ - بكسرِ العينِ وسكونِ السينِ المهملتين - ، وعَسَلٌ -
بفتحهما -. قالَ ابنُ الصلاحِ: ((وجدتُ الجميعَ مِنَ القبيلِ الأولِ إلَّ عَسَلَ بنَ ذكوانَ
الأخباريِّ البصريَّ ، فإنَّهُ بالفتح ، ذكرَهُ الدارقطِيُّ (٤) وغيرُهُ . قالَ : ووجدتُّهُ بخطّ الإمام
أبي منصورِ الأزهريّ في كتابِهِ " تهذيبِ اللغةِ " : بالكسرِ والإسكان أيضاً ، قالَ : ولا أراهُ
ضَبَطَهُ ، واللهُ أعلمُ)) (٥).
٨٨٧. وَالْعَامِرِيُّ بْنُ عَلِيْ عَثَّامُ وَغَيْرُهُ فَالْتُّونُ (٦) وَالإِعْجَامُ
ومِنْ ذلكَ : غَنَّامٌ - بالغينِ المعجمةِ والنونِ المشدَّدَةِ - ، وعَتَّامٌ - بالعينِ المهملةِ
والثاء المثلثةِ المشددة - ، قالَ ابنُ الصلاحِ: (( ولا نَعرفُ (٧) من هذا القبيلِ الثاني غيرَ عنّامٍ
ابنِ عليٍّ العامريِّ (٨) الكوفيّ والدِ عليٍّ بنِ عَّامِ الزاهدِ ، والباقونَ من الأولِ منهم: غَنَّامُ
ابنُ أوسٍ ، صحابيٌّ بدريٌّ)) (٩) .
(١) المؤتلف والمختلف ٣ / ١١٨٥.
(٢) علوم الحديث : ٣١٢ - ٣١٣.
(٣) انظر : الأنساب ٣ / ٤٦٢ - ٤٦٣ .
(٤) المؤتلف والمختلف ٣ / ١١٨٥ .
(٥) علوم الحديث : ٣١٣، وفي النقل اختصار.
(٦) في (أ) و(ب) و(جـ) و ( فتح المغيث) و (النفائس): ((فالنون))، وفي ف وع: ((بالنون)) خطأ.
(٧) في ف وع: ((يعرف)) وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية ، وهو الموافق لعلوم الحديث .
(٨) في مطبوعة - ف- حصل لبس في الصفحات فتقدمت صفحة على صفحة، وقد ازدوج هذا الخلط في ع.
(٩) علوم الحديث : ٣١٣ .
٢٢٣
قلتُ: ولهم منَ القبيلِ الثاني أيضاً حفيدُ المذكورِ ، وهوَ عَثَّامُ بنُ عليّ بنِ عَثَّامٍ بِنِ
عليِّ العامريُّ، وهذا لا يردُ على كلامي في النَّظْمِ؛ لأنَّ كلاّ منهما عَثَّمُ بنُ عليٍّ العامريّ،
فهوَ داخلٌ تحتَ كلامي ، ويَرِدُ على ابنِ الصلاحِ ؛ لتقييدِهِ الترجمةَ بوالدِ عليٍّ بنِ عَثّامٍ ،
ولا نعرفُ لعَّامٍ الثاني ولداً اسمهُ : عليٌّ .
٨٨٨. وَزَوْجُ مَسْرُوقٍ قَمِيْرٌ صَغَّرُوا سِوَاهُ ضَمَّاً وَلَهُمْ (١) مُسَوَّرُ
٨٨٩. ابنُ يَزِيدَ وَابْنُ عَبْدِ الَلِكِ وَمَا سِوَى ذَيْنِ (٢) فَمِسْوَرٌ حُكِي
ومِنْ ذلكَ قَمِيْرٌ مُكَّراً، وقُمَيْرٌ مُصَغَّراً، والجميعُ: بضمِّ القاف مُصَغَّراً إلاَّ امرأةً
مسروقِ بنِ الأجدعِ : فَمِيْرَ بنتَ عَمْرٍو ، فإِنّها - بفتحِ القافِ وكسرِ الميمِ - ، واللّهُ
أعلمُ .
ومنْ ذلكَ مُسَوّرٌ ، ومِسْوَرٌ .
فالأولُ : - بضمِّ الميمٍ ، وفتحِ السينِ المهملةِ ، وتشديدِ الواوِ - مُسَوّرُ بنُ يزيدَ
المالكيُّ (٣) الكاهليُّ لهُ صحبةٌ ، وَمُسَوّرُ (٤) بنُ عبدِ الملكِ اليربوعيُّ ، قالَ ابنُ الصلاحِ :
((ومَنْ سواهما فيما نعلمُ بكسرِ الميمٍ وإسكانِ السينِ ، والله أعلمُ)) (٥) .
قلتُ : لم يذكرِ ابنُ ماكولا بالتشديدِ إلَّ ابنَ يزيدَ فقط (٦) . ولَمْ يستدركْهُ ابنُ
نُقْطَةَ، ولا مَنْ ذَّلَ عليهِ. وقدْ ذكرَ البخاريُّ في "التاريخِ الكبيرِ" (٧) مسورَ بنَ عبدِ الملكِ في
(١) في (أ) و (ب) و (فتح المغيث) و (النفائس): ((ولهم))، وهو الصواب، وفي (جـ) و (ف)
و ( ع ): ((وله)).
(٢) في (أ) و (ب) و (جـ) و (فتح المغيث) و (النفائس): ((ذين))، وهو الصواب، وفي ف و
ع : ((ذِي )) وليس بشيء .
(٣) قبل هذا في ع: ((من )) خطأ.
(٤) في ف: ((مسرور )) خطأ.
(٥) علوم الحديث ص ٣١٤ .
(٦) الإكمال ٧ / ١٨٩.
(٧) ٧ / ٤١١ الترجمة ( ١٨٠١ ).
٢٢٤
بابِ مسورِ بنِ مخرمةَ ، وهذا يدلُّ على أنَّهُ عندَهُ مخفّفٌ ، وذكرَ في بابِ الواحدِ (١): مسورَ
ابنَ يزيدَ ، ومسورَ بنَ مرزوقٍ ، وهذا يقتضي أنْ يكونَ ابنُ مرزوقٍ بالتشديدِ عندهُ ، واللهُ
أعلمُ . وأمَّا الذهبيُّ فتبعَ ما قالَّهُ ابنُ الصلاحِ، وكأنَّهُ قَلَّدَهُ في ذلكَ (٢).
هَارُونَ والغَيْرُ بِجِيمٍ يَانيّ
٨٩٠. وَوَصَفُوا الحمَّالَ في الرُّوَاةِ
وَمِنْ ذلكَ الْحَمَّالُ والْجَمَّالُ ، قالَ ابنُ الصلاحِ : لا نعرفُ في رواة الحديثِ ، أو
فيمَنْ ذُكِرَ منهم في كتبِ الحديثِ المتداولةِ ، الحمالَ - بالحاءِ المهملةِ - صفةً لا اسماً إلاَّ
هارونَ بنَ عبدِ اللهِ الحمالَ ، والِدَ موسى بنِ هارونَ الحمالِ الحافظِ ، وكانَ (٣) بِزَّزاً فلمَّا
تَزْهَّدَ حَمَلَ)) (٤). حكاهُ عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ (٥)، عنِ القاضي أبي الطاهرِ. وحكى ابنُ
الجارودِ في " الكنى"، عنْ موسى بنِ هارونَ: أَّهُ كانَ حمالاً ثم تحوَّلَ إلى البزِّ . وزعمَ
الخليليُّ وابنُ الفلكيِّ: أَنَّهُ لُقِّبَ بِالْحَمَّالِ ؛ لكثرةٍ ما حَمَلَ منَ العلمِ (٦) ، قالَ ابنُ
الصلاحِ: (( ولا أرى ما قالاهُ يصحُّ، قالَ: ومَنْ عداهُ: فالجمالُ (٧) - بالجيمِ -، منهمْ:
محمدُ بنُ مهرانَ الْجَمَّالُ ))(٨) .
قلتُ: وقولهُ: صفةً لا اسماً ، احترز بهِ عمَّنْ (٩) اسمُهُ حمالٌ كأبيضَ بنِ حَمَّالٍ
المأربيِّ (١٠) لهُ صحبةٌ ، وحمالِ بنِ مالكٍ ونحوِهما .
(١) التاريخ الكبير ٨ / ٤٠ (٢٠٧٩) و (٢٠٨٠).
(٢) انظر : المشتبه مع شرحه تبصير المنتبه ٤ / ١٢٨٦.
(٣) في علوم الحديث : (( حكى عبد الغني أنه كان بزازاً)) والمصنف العراقي لا يلتزم حرفية النص ..
(٤) علوم الحديث ص ٣١٤، وانظر: نزهة الألباب ١ / ٢٠٨ .
(٥) مشتبه النسبة ص ١٩ .
(٦) ذكره السمعاني في الأنساب ٢ / ٢٩٧، وابن الأثير في اللباب ١ / ٣٨٤، ولم ينسباه لأحد ، وانظر:
علوم الحديث ص ٣١٤ .
(٧) في ف وع: ((بالجمال)) وما أثبتناه من جميع النسخ ، وهو الموافق لعلوم الحديث .
(٨) علوم الحديث ص ٣١٤ .
(٩) في ف وع: ((من )) خطأ .
(١٠) في ف وع: ((المازني)) خطأ محض، وما أثبتناه من جميع النسخ، وانظر: التقريب (٢٨٤).
٢٢٥
واحترزَ بـ " رواة الحديثِ " عنْ غيرهِم منَ الفقهاءِ والزهَّادِ ، كرافعِ بنِ نصرِ
الحمالِ الفقيهِ ، صاحبِ أبي إسحاقَ ، وأيوبَ الحمالِ أحدِ الزهادِ ببغدادَ ، وبُنَانِ الحَمَّالِ
أحدٍ أولياءِ مصرَ (١) ، على أنَّ بُناناً الحمالَ قدْ روى عنِ الحسنِ ابنِ عَرَفَةَ وغيرِهِ ، وإنما لم
أورِدّهُ على كلامٍ ابنِ الصلاحِ؛ لأَنَّهُ لم يكنْ مشهوراً بروايةِ الحديثِ ، والله أعلمُ .
وكذلكَ سَمِعَ رافعٌ الْحَمَّالُ منْ أبي عُمَرَ بنِ مهديٍّ ، وَمَّنْ رَوَى أيضاً : أبو القاسمِ
مَكِّيُّ بِنُ عليٍّ بنِ بُنانٍ (٢) الحَمَّالُ، وأحمدُ بنُ محمدٍ بنِ الدبسِ الحمالُ أحدٌ شيوخٍ أُبِيِّ بنِ
التَّرْسِيّ(٣).
٨٩١. وَوَصَفُوا حَنَّاطاً اوْ (٤) خَبَّطا عِيسَى وَمُسلِمَاً كَذَا خَيَّاطَا
ومنْ ذلكَ : الحَّاطُ - بالحاء المهملةِ والنون -، والخَبَّاطُ - بالمعجمةِ والموحدة -،
والخَيَّاطُ - بالمعجمةِ والمثناة من تحتُ - وذلكَ مذكورٌ في مظائِهِ .
والمقصودُ بذكرِ هذا البيتِ أَنَّهُ قدْ تجتمعُ الأوصافُ الثلاثةُ في اسمٍ واحدٍ ، فيؤْمَنُ
الغلطُ فيهِ، ويكونُ اللافظُ مصيباً كيفَ ما وصفهُ، وذلكَ في اسمينِ وهما: عيسى بنُ أبي عيسى
الخَنَّاطُ، ومسلمُ بنُ أبي مسلمِ الخَّطُ، هكذا ذكرهُ الدار قطيُّ (٥) ، وابنُ ماكولا (٦): أَنَّهُ
اجتمعَ في كلٌّ منهما الأوصافُ الثلاثةُ وذلكَ مشهورٌ بالنسبةِ إلى عيسى ، قالهُ فيهِ يحيى بنُ
معينٍ(٧)، وقالهُ هوَ عنْ نفسِهِ فيما حكاهُ محمدُ بنُ سعدٍ (٨). ولكنَّ عيسى (٩) اشتهرَ بمهملةٍ
ء
ونون، واشتهرَ مسلمٌ بمعجمةٍ وموحدةٍ، ورجَّحَ الذهبيُّ في كلٌّ واحدٍ ما اشتهرَ بهِ (١٠).
(١) في ص و ق: ((الأولياء بمصر)).
(٢) في ف وع: ((ينان)) بالياء التحتانية ، خطأ.
(٣) انظر: الأنساب ٥ / ٣٧٦ (١٠٦٣٣).
(٤) بالدرج لضرورة الوزن .
(٥) المؤتلف والمختلف ٢ / ٩٣٩ - ٩٤٠ .
(٦) في الإكمال ٣ / ٢٧٥.
(٧) تاريخ ابن معين (رواية الدوري) ٣ / ٥٥٤ (٢٧١٢).
(٨) طبقاته ( القسم المتمم ) ص ٤٢٤ .
(٩) من قوله : (( قاله فيه)) إلى هنا سقط كله من ع .
(١٠) انظر: التبصير ٢ / ٥١٧.
٢٢٦
٨٩٢. والسَّلَمِيَّ افْتَحْ في الانْصَارِ(١) وَمَنْ يَكْسِرُ لامَهُ كَأَصْلِهِ لَحَنْ
أي : إنَّ السَّلَمِيَّ إذا جاءَ في الأنصارِ فهوَ بفتحِ السينِ واللامِ أيضاً ، كجابرِ بنِ
عبدِ الله، وأبي قتادةً وغيرِهما، وهوَ نسبةٌ إلى بني سَلِمَةَ بفتحِ السينِ وكسرِ اللامِ، وفُتِحَتْ في
النسبِ كالنَّمَرِيِّ والصَّدَفِيِّ وبابهما. قالَ السمعانيُّ: ((وهذه النسبةُ عندَ النحويينَ، قالَ :
وأصحابُ الحديثِ يكسرونَ اللامَ )) (٢). قالَ ابنُ الصلاحِ: (( وأكثرُ أهلِ الحديثِ يقولونَهُ
بكسرِ اللامِ على الأصلِ، وهوَ لَحْنٌ)) (٣) ، واقتصرَ ابنُ باطِيشَ في " مشتبهِ النسبةِ " على
كسرِ اللامٍ ، وجعلَ المفتوحَ اللامِ نسبةً إلى سَلَمِيَّةً - من عملٍ حماةً -، وتشتبهُ هذه
الترجمةُ بالسُّلَمِيِّ - بضمِّ السينِ وفتحِ اللامِ - نسبةً إلى بني سُلَيمٍ ، كعباسِ بنِ مرداسٍ ،
وبالسَّلْمِيِّ - بالفتحِ وسكونِ اللامِ - نسبةً إلى بعضِ أجدادِ المنتسبِ ، واللهُ أعلمُ .
وهذه النسبةُ أدخلها ابنُ الصلاحِ (٤) في القسمِ الثاني فنقلتُها إلى هذا القسمِ الأولِ ؛
لكونها لا تتعلقُ بما في الصحيحينِ ، والموطّأ ، والله أعلمُ .
٨٩٣. وَمِنْ هُنَا لِمَالِكٍ وَلَهُمَا بَشَّاراً افْرِدْ (٥) أَبَ بُنْدَارِ هِمَا
وَابْنُ سَلاَمَةٍ (٦) وَبِالْيَا (٧) قَبْلُ جَمْ
٨٩٤. وَلَهُمَا سَيَّارُ أَيْ أَبُو الحَكَمْ
هذا هوَ القسمُ الثاني الذي ذكرَهُ ابنُ الصلاحِ، وهوَ المخصوصُ بما في " الموطأ "
والصحيحينِ للبخاري ومسلمٍ، وهما المرادانِ منْ قولي: (لهما) فمِنْ ذلكَ بَشَّارٌ، وسَيَّارٌ،
ويَسَارٌ .
(١) بدرج الهمزة لضرورة الوزن .
(٢) الأنساب ٣ / ٣٠٣، وتمام كلامه: ((على غير قياس النحويين)).
(٣) علوم الحديث: ٣٢٣ ، وقال النووي في التقريب: ١٨٥: ((ويجوز في لُغَيَّةٍ كسرُ اللام))، وانظر:
تدريب الراوي ٢ / ٣١٥.
(٤) علوم الحديث : ٣١٩ .
(٥) بدرج الهمزة لضرورة الوزن .
(٦) بالصرف لضرورة الوزن .
(٧) بالقصر لضرورة الوزن .
٢٢٧
فالأوَّلُ: بالباء الموحدة بعدها شينٌ معجمةٌ مشددةٌ، وليسَ في الصحيحينِ منهُ إلاَّ اسمٌ
واحدٌ، وهوَ بَشَّارٌ والدُ بُنْدَارِ، واسمُهُ: محمدُ بنُ بشّارِ، أحدُ شيوخِهِمَا. قَالَهُ أبو (١) عليٍّ الغَسَّائِيُّ
في "تقييدِ المهملِ". قالَ الذهبيُّ: وبشارٌ نادرٌ في التابعينَ معدومٌ في الصحابةِ. انتهى(٢).
والثاني : بسين مهملةٍ ثُمِ ياءِ مثناةٍ من تحتُ مشدَّدَةٍ ، وفي الصحيحينِ منهُ : سَيَّرُ
ابنُ أبي سَّارِ ، وَرُدّ: أنَّ كنيتَهُ أبو الحكمِ (٣). وسيَّارُ بنُ سلامَةَ (٤).
والثالثُ: بتقديمِ الياءِ على السينِ المخففةِ، وهوَ (جَمْ) أي: كثيرٌ في الصحيحين والموطأ،
كسليمانَ بنِ يسارٍ، وأخيهِ عطاءٍ، وسعيدِ بنِ يسارٍ وغيرهِم. وقدْ أَدخلَ ابنُ ماكولا(٥) في هذه
الترجمةِ : سناناً - بنونين -، وقدْ يُشْتَبَهُ بذلكَ ، وقالَ الذهبيُّ: لا يلتبسُ (٦).
وابْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَابْنُ مِحْجَنِ
٨٩٥. وَابْنُ سَعِيدٍ بُسْرُ (٧) مِثْلُ المَازِيْ
فِي ابْنِ يَسَارٍ وابْنِ كَعْبٍ وَاضْمُمٍ
٨٩٦. وَفِيهِ خُلْفٌ. وَبُشَيْراً اعْجِمِ
والُّونُ في (٩) أَبِي قَطَنْ (١٠) تُسَيْرُ
٨٩٧. يُسَيْرُ بْنُ عَمْرِو اوْ (٨) أُسَيْرُ
ء
ومِنْ ذلكَ بِشْرٌ وَبُسْرٌ .
فالأوَّلُ :- بكسرِ الباء الموحدةِ وسكونِ الشينِ المعجمةِ -. والثاني :
(١) في ف وع: ((ابن)) خطأ محض .
(٢) المشتبه: ٧٨، وقد تحرفت هذه الجملة في الطبعة الفاسية إلى: ((ممدوم في الصابة)) ومن عجب أن
مصحح الطبعة العلمية تحرفت عليه كذلك .
(٣) يعني : أن والد سيار اشتهر بأبي الحكم وليس بأبي سيار. انظر: كنى الدولابي ١ / ١٥٤.
(٤) في ف وع: ((سلمة )) خطأ .
(٥) تهذيب مستمر الأوهام ص ٢٧٧ .
(٦) انظر : المشتبه مع شرحه التبصير ٢ / ٦٩٦ .
(٧) منع من الصرف لضرورة الوزن .
(٨) بدرج الهمزة لضرورة الوزن .
(٩) ساقطة في ( فتح المغيث ) ولا يستقيم الوزن دونها .
(١٠) بإدغام نون ( قطن) ونون ( نسير ) ؛ لضرورة الوزن ، بعد تسكين نون ( قطن ) .
٢٢٨
- بضمِّ الموحدة وسكونِ المهملةِ -. وجميعُ ما في الصحيحينِ " والموطأ " منَ الأولِ
إلاَّ (١) أربعةً أسماء، وهمْ: يُسْرُ (٢) بنُ سعيدٍ، وبسرٌ المازنيّ - والِدُ عبدِ اللهِ بنِ بسرٍ -،
وبُسْرُ بنُ عبيدِ اللهِ الحضرميُّ ، ويسرُ بنُ محجنِ الدِّيلِيُّ .
وقدِ اختُلِفَ في هذا الرابعِ ، فذهبَ مالكٌ والجمهورُ إلى أَنَّهُ بالمهملةِ . وقالَ سفيانُ
الثوريُّ: بشرٌ - كالجادة -، وقالَ الدارقطُّ: إنَّ الثوريَّ رجعَ عنهُ(٣) فيما يقالُ ؛ وكونُهُ
بالمعجمةِ حكاهُ أحمدُ بنُ صالحٍ المصريُّ ، عنْ جماعةٍ منْ ولدِهِ ورهطِهِ (٤) ، وابنُ مِحْحَنِ
حديثهُ في "الموطّأ"(٥) فقطْ، وليسَ في واحدٍ منَ الصحيحينِ (٦)، ولم يذكرِ ابنُ الصلاحِ بسراً
المازنيّ(٧)، وحديثُهُ في "صحيح مسلم" على ما ذكرهُ المزيّ في "التهذيب"(٨)، إنما ذكرَ ابنَهُ
(١) سقطت من ف وع، وهي من جميع النسخ الخطية.
(٢) في ع : ((بشير)) .
(٣) سقطت من ف وع، وانظر: الإكمال ١ / ٢٦٩.
(٤) وقال ابن عبد البرِّ : إن عبد الله بن جعفر والد عليٍّ بن المديني روى حديثه عن زيد بن اسلم فقال:
(( بشر )) بالمعجمة ، وقال الطحاوي : سمعت إبراهيم البُرُلسي، يقول: سمعت أحمد بن صالح بجامع
مصر يقول : سمعت جماعة من ولده ومن رهطه فما اختلف اثنان أنه بشر ، كما قال الثوري - يعني :
بالمعجمة - وقال الحافظ ابن حبان في ثقاته ( ٤ / ٧٩): ((ومن قال بشر فقد وهم)).
وقال الإمام أحمد في مسنده ( ٤ / ٣٣٨): حدثنا وكيع، قال : حدثنا سفيان - هو الثوري - عن
زيد بن أسلم ، عن بشر أو بسر ، عن أبيه ، فذكر حديثه فيحتمل أن يكون الشك فيه من وكيع . وقال
ابن أبي حاتم في الجرح (٢ /٤٢٣): ((ويقال بشر، ويسر أصح، برفع الباء والسين)). ومع أن
الإمام الذهبي ذكره في الميزان ١ / ٣٠٩، والكاشف ١ / ٢٦٦ (٥٦٣) باسم بُسُر بالمهملة؛ لكنه
قال في تاريخ الإسلام ٣ / ٣٤٥: ((والأصح أنه بشر بالكسر وشين معجمة، وقال مالك وغيره:
بالضم والإهمال )). انظر : تهذيب الكمال ٤ / ٧٧ والتعليق عليه.
(٥) له حديث واحد في الموطأ (٣٣٠ رواية أبي مصعب، و ٣٤٩ رواية الليثي، و ١٠٦ رواية سويد بن
سعيد ، و ١٨٤ رواية ابن القاسم ).
(٦) بل ليس له في الكتب الستة سوى حديث مالك السابق، وهو عند النسائي في المجتبى ٢ / ١١٢ ، وفي
الكبرى ( ٩٣٠ ).
(٧) هذا القول رجع عنه المصنف في التقييد في الإيضاح: ٣٩٢، إذ أن ابن الصلاح قد ذكر عبد الله بن بسر
المازني : ٣١٥ من الصحابة .
(٨) تهذيب الكمال ٧٠/٤. نقول: بسر المازني ليس له رواية في صحيح مسلم وإنما وقع الوهم للمزي رحمه الله
بسبب تقليده لصاحب الكمال، وابن القيسراني (الجمع ٥٦/١) وصنيع المزي المتقن في تحفة الأشراف
(٩٦/٢) يدل على اقتصار النسائي على روايته عنه، وحديثه عند النسائي في الكبرى (١٠١٢٣) .=
٢٢٩
عبدَ الله بنَ بسرٍ . [ وكانَ حقُّهُ أنْ يذكرَهُ حتَّى يُعرَفَ أَنَّهُ في الصحيحِ ، وإنْ كانَ يُعْرَفُ
ضبْطُهُ منْ ضبطِ ابْنِهِ عبدِ اللهِ، قلتُ] (١): وقدْ تشتبهُ هذه الترجمةُ بِأَبِي الْيَسَرِ . كعبِ بنِ
عَمْرِو وهوَ بالمثناةِ منْ تحتُ والسينِ المهملةِ المفتوحتينِ ، وحديثُهُ في " صحيحٍ مسلمٍ" (٢)؛
ولكنَّهُ ملازمٌ لأداة التعريفِ غالباً بخلاف القسمينِ الأوليينِ ، والله أعلمُ .
ومِنْ ذلكَ بُشَيْرٌ (٣) ، ويُسَيْرٌ، ونُسَيْرٌ، وَبَشِيْرٌ .
فالأولُ :- بضمِّ الباءِ الموحدةِ وفتحِ الشينِ المعجمةِ - بُشَيْرُ بنُ يسارِ الحارثيُّ المدنيّ
حديثُهُ في الصحيحينِ " والموطأ " ، ويُشَيْرُ بنُ كعبِ العدويّ عندَ البخاريّ .
والثاني :- بضمِّ الياءِ المثناةِ من تحتُ ، وفتحِ السينِ المهملةِ -، وهوَ يُسَيْرُ بنُ عمرو ،
وقيلَ: يُسَيْرُ بنُ جابرٍ ، حديثهُ في الصحيحينِ ، ويقالُ فيهِ أيضاً : أُسير بالهمزة .
والثالثُ :- بضمِّ النونِ وفتحِ السينِ المهملةِ -، وهوَ نسيرٌ والِدُ قَطْنِ (٤) ابنِ تُسَيْرٍ .
والرابعُ :- بفتحِ الباءِ الموحدةِ ، وكسرِ الشينِ المعجمةِ -، وهوَ الجادةُ .
وجميعُ ما في الصحيحينِ " والموطّأ " خلا الأسماء الأربعةِ المتقدمةِ ، فهو من هذا
القسم الرابع ، منهمْ : بشيرُ بنُ أبي مسعودٍ ، وبشيرُ بنُ نَهيك، وغيرُهُمَا .
وَابْنُ حَفِيْدِ الأَشْعَرِيْ بُرَيْدُ (٦)
٨٩٨. جَدُّ عَلِيْ بِنِ هَاشِمٍ بَرِيْدُ(٥)
بْنِ البِرِئْدِ فَالأَمِيْرُ كَسَرَهْ
٨٩٩. وَلَهُمَا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَهْ
-والمصنف هنا قلد المزي في استدراكه ووهمه، وقد اعتذر عن ذلك في التقييد والإيضاح: ٣٩١-٣٩٢، ثم
قال: ((وأَنَّه لم يخرج له مسلم ، وإنما أخرج لابنه عبد الله بن بسر)) وقد قلد الذهبي في الكاشف (٢٦٦/١
الترجمة ٥٥٩) شيخه المزي فرقم عليه برقم مسلم، فوهم في ذلك وتعقبه تلميذ المصنف سبط بن العجمي
في حاشيته على الكاشف، وقد أجاد الحافظ ابن حجر في التقريب (٦٦٤) فاقتصر على رقم النسائي.
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من ق وص ، وما أثبتناه من س ون .
(٢) ٨ / ٢٣١ (٣٠٠٦).
(٣) في ع: ((يشير )) بالياء المثناة التحتانية ، وهو تصحيف .
(٤) في ع: (( والدار قطن)) خطأ مركب .
(٥) في (ب): ((يزيد))، وهو خطأ ، صوابه ما أُثبِتَ .
(٦) كذلك .
٢٣٠
ومِنْ ذلكَ: بَرِيِّدٌ ، وَبُرَيْدٌ ، وَبِئْدٌ ، وَيَزِيْدُ (١) .
فَالأولُ :- بفتح الباءِ الموحدةِ وكسرِ الراءِ بعدها ياءٌ مثناةٌ من تحتُ -، وهوَ حَدُّ
عليٍّ بنِ هاشمٍ بنِ البريدِ ، روى لهُ مسلمٌ (٢).
والثاني :- مُصَغَّرٌ بضمِّ الباءِ وفتحِ الراءِ -، وهوَ بُرَيْدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي بردةَ بنِ
أبي موسى الأشعريّ، روى لهُ الشيخان ، قلتُ: وروى البخاريُّ (٣) حديثَ مالكِ بنِ
الحويرثِ في صفةٍ صلاةِ رسولِ اللهِ﴿ّ وفي آخرهِ: ((كصلاةِ شيخنا أبي بُرَيْدٍ عمرو بنِ
سلمةَ ، فذكرَ أبو ذر الهرويِّ، عنْ أبي محمدٍ الحمويّ، عنِ الفِرَبْرِيّ، عنِ البخاريّ: أبي (٤)
بُرَيْدٍ - بضمِّ الموحدةِ وفتحِ الراءِ -، وكذا ذكرَ مسلمٌ في " الكنى " (٥) كنيةَ عمرو بنِ
سلمةَ ، والذي وقعَ عِندَ عامَّةِ رواةٍ البخاريّ : يَزِيْدُ - بفتحِ الياءِ المثناةِ منْ تحتُ وكسرِ
الزاي -، كالجادة ، وقالَ عبدُ الغنيِّ: لَمْ أسمعْهُ من أحدٍ بالزاي، قالَ: ومسلمُ بنُ
الحجاجِ أعلمُ (٦).
والثالثُ :- بكسرِ الباءِ الموحَّدة والراءِ بعدَها نونٌ ساكنةٌ - ، وهوَ جَدُّ محمدِ بنِ
عَرْعَرَةَ بنِ البِرِئْدِ السامِيِّ ، اتفقا عليهِ أيضاً هكذا ذكرَ الأميرُ أبو نصرِ بنُ ماكولا (٧) أَنَّه
بكسرِ الباءِ والراءِ ، وفي كتابٍ " عمدة المحدثينَ " (٨): أَنَّهُ بفتح الباءِ والراء. وحكى أبو
عليِّ الجيانيّ، عنِ ابْنِ الفرضِيِّ أَنَّهُ يقالُ: بالفتحِ والكسرِ ، قالَ: والأشهرُ الكسرُ . وكذا
قالَ القاضي عياضٌ ، وابنُ الصلاحِ (٩) أيضاً: إنَّهُ الأشهرُ .
(١) سقط من ف وع، وهو من جميع النسخ الخطية ، وسوف يشير إليه المصنف بقوله: ((والرابع ... )).
(٢) ٤ / ١٦٢ ( ١٤٤٤ ) .
(٣) صحيح البخاري ١ / ٢٠٢ و ٨٠٢ .
(٤) في ف وع: ((إلى)) .
(٥) رقم ( ٤٥٥ ) .
(٦) انظر: فتح الباري ٢ / ٢٩٠، وعمدة القاري ٦ / ٧٨.
(٧) الإكمال ١ / ٢٥١ - ٢٥٢.
(٨) هو كتاب للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد الجماعيلي المقدسي المتوفى سنة (٦٠٠ هـ). انظر: كشف
الظنون ٢ / ١١٧١ .
(٩) علوم الحديث : ٣١٦ .
٢٣١
والرابِعُ : يَزِيدُ - بفتحِ المثناةِ من تحتُ وكسرِ الزاي -، وهوَ الجادةُ ، وكلُّ ما في
الصحيحينِ " والموطأ " ، فهو من هذا إلاَّ الأسماءَ المذكورةَ .
بَرَّاءَ أُشْدُدْ وَبِجِيمٍ جَارِيَةْ
٩٠٠. ذُوْ كُنْيَةٍ بِمَعْشَرٍ وَالعَالِيَةْ
يَزِيْدُ قُلْتُ وَكَذَاكَ الأَسْوَدُ
٩٠١. ابْنُ قُدَامَةٍ (١) كَذَاكَ وَالِدُ
عَمْرٌو، فَجَدُّ ذَا وذَا سِيَّان
٩٠٢. ابنُ العَلا (٢) وابْنُ أبِي سُفْيَان
ومِنْ ذلكَ : البرَّاءُ، والبِرَاءُ.
فالأولُ: بتشديدِ الراء ، وهوَ أبو معشرِ البِرَّاءُ، واسمُهُ: يوسفُ بنُ يزيدَ ، وحديثُهُ
في الصحيحين، وأبو العاليةِ البَرَّاءُ، قيلَ: اسمُهُ زيادُ بنُ فيروزَ، وقيلَ: غيرُ ذلكَ ،
وحديثُهُ أيضاً في الصحيحينِ .
والثاني : بتخفيفِ الراءِ ، جماعةٌ ، منهمُ : البراءُ بنُ عازبٍ .
وجميعُ ما في الصحيحينِ " والموطَّأ " من هذا القسمِ إلَّ الكُنَيَتِينِ المذكورتينِ.
ومنْ ذلكَ : حَارِيَّةُ ، وحَارِثَةُ .
فالأولُ : بالجيمِ وبالمثناةِ منْ تحتُ بعدَ الراءِ ، وهوَ : جاريةُ بنُ قُدامةَ ، وَيَزِيدُ بِنُ
جاريةَ ، هكذا ذكرَ ابنُ الصلاحِ (٣). تبعاً لصاحبِ " المشارقِ" .
وَيَزِيدُ بنُ جاريةَ مذكورٌ في " الموطّأ " ، وقدْ روى مالكٌ (٤) أيضاً والبخاريُّ(٥)
أيضاً من روايةِ القاسمِ بنِ محمدٍ عنْ عبدِ الرحمنِ ومجمعٍ ابنَي يزيدَ بنِ جاريةً ، عنْ خنساءَ
بنتِ خِذَامٍ ، فَذِكْرُهُ ليزيدَ بنِ جاريةَ صحيحٌ . وأما جاريةُ بنُ قدامةً ، فوقعَ ذِكْرُهُ في
كتابِ الفتنِ منَ البخاريّ (٦) .
(١) بالصرف ؛ لضرورة الوزن .
(٢) بالقصر ؛ لضرورة الوزن .
(٣) علوم الحديث ص ٣١٦ .
(٤) الموطأ (١٥٣٠).
(٥) ٧ / ٢٣ (٥١٣٨).
(٦) صحيح البخاري ٧ / ٢٣ (٥١٣٨)، ٩ / ٢٦ (٦٩٤٥ ).
٢٣٢
قلتُ: وفي الصحيحِ اسمانِ آخرانٍ لم يذكرْهُمَا ابنُ الصلاحِ ، أشرتُ إليهما بقولي:
( قلتُ : وكذاكَ الأسودُ ... ) إلى آخرهِ ، وهما: الأسودُ بنُ العلاءِ بنِ جاريةَ الثّقَفِيُّ ،
روى لهُ مسلمٌ ، عنْ أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ حديثَ: ((البثْرُ جُبَارٌ ... )) (١) الحديث
في الحدودِ ، وعمرُو بنُ أبي سفيانَ بنِ أسيدِ بنِ جاريةَ الثقفيُّ، روى لهُ البخاريُّ(٢) عنْ
أبي هريرَةً قِصَّةَ قَتْلِ حُبيبٍ ، وروى لهُ مسلمٌ (٣) عن أبي هريرةً حديثَ: ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعوةٌ
يدعو بها ... )) الحديث .
وأُرِيدَ بَحَدِّ عَمْرو : جدَّهُ الأعلى ، على أنَّهُ وقعَ في البخاريّ في موضعٍ منهُ (٤):
عمرُو بنُ أُسيدِ بنِ جاريةَ .
والثاني : حَارِثَّةُ - بالحاءِ المهملةِ والتاءِ المثلثةِ -، وهمْ من عدا المذكورينَ منهم :
زيدُ بنُ حَارِثَةَ الحِبُّ، وحَارِثَةُ بنُ وَهْبِ الْخُرَاعِيُّ، وحَارِثَّهُ بنُ النعمانِ وحَارِثَةُ بنُ سراقةً.
والِدَ رِئْعِيِّ حِرَاشِ اهْمِلِ
٩٠٣. مُحَمَّدَ بْنَ خَازِمٍ لا تُهْمِلِ
قَدْ عُلِّقَتْ وَابْنُ حُدَيْرِ عِدَّهْ
٩٠٤. كَذَا حَرِيْزُ (٥) الرَّحَبِيْ وَكُنْيَةْ
ومنْ ذلكَ : خَازِمٌ ، وحَازِمٌ .
فالأولُ : بالخاء المعجمة ، وهوَ محمدُ بنُ خازمٍ ، أبو معاويةَ الضريرُ .
والثاني : بالحاء المهملةِ ، منهم : أبو حازمِ الأعرجُ ، وجريرُ بنُ حازمٍ ، وكلُّ ما
فيها من هذا القسمٍ إلاَّ محمدَ بنَ خازمٍ المذكورَ .
ومنْ ذلكَ : حِرَاشٌ ، وخِرَاشٌ .
(١) صحيح مسلم ٥ / ١٢٨ عقيب (١٧١٠) ولفظه عنده: (( ... البئرُ جرحها حُبَارٌ والمعدن حُرْحُهُ حُبَارٌ،
والعجماء جرحها جُبَارَ ، وفي الركاز الخمس )).
(٢) صحيح البخاري ٤ / ٨٢ حديث (٣٠٤٥) و ٩ / ١٤٧ حديث (٧٤٠٢ ) ..
(٣) صحيح مسلم ١ / ١٣١ حديث (١٩٨)، وكذلك هو عند الدارمي (٢٨٠٩ ) من طريق الزهري عن
عمرو عن أبي هريرة مرفوعاً .
(٤) في باب فضل من شهد بدرا ٥ / ١٠٠ (٣٩٨٩). ووقع في بعض نسخ البخاري: ((عُمر)) - بضم
العين - ، و ( ابن أبي أسيد ) .
(٥) بمنعه من الصرف ؛ لضرورة الوزن .
٢٣٣
فالأولُ : بكسر الحاءِ المهملةِ ، وفتحِ الراءِ ، وآخرهُ شينٌ معجمةٌ ، وهوَ حِرَاشِرٌ
والدُ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ وليسَ في الكتبِ الثلاثةِ منْ هذا غيرُهُ .
والثاني : خِرَاشٌ - بكسر الخاءِ المعجمةِ -، والباقي كالذي قَبْلَهُ ، منهم : شهابُ
ابنُ خِرَاشٍ ، وآخرونَ . قلتُ : أدخلَ ابنُ ماكولا (١) في هذا الباب : خِدَاشاً - بكسرِ
الخاء المعجمةِ وبالدالِ موضعَ الراءِ -، وقدْ روى مسلمٌ (٢) في " صحيحهِ " عنْ خالدٍ بنِ
خداشٍ ، ولكنْ قالَ الذهبِيُّ في " مُشتبهِ النسبةِ ": إنَّ خداشاً بالدال لا يلتبسُ (٣) ، فلذلكَ
لَمْ استدرِكْهُ على ابنِ الصلاحِ .
ومِنْ ذلكَ : حَرِيْزٌ ، وحَرِيْرٌ .
فالأولُ : بفتحِ الحاءِ المهملةِ وكسرِ الراءِ بعدَها ياءٌ مثناةٌ من تحتُ ساكنةٌ وآخرُهُ
زايٌ ، وهوَ : حريزُ (٤) بنُ عثمانَ الرحِيُّ الحمصيُّ ، روى لهُ البخاريُّ (٥) ، وكذلكَ أبو
حَرِيْزِ عبدُ اللهِ بنُ الحسينِ الأزديُّ قاضي سِجِسْتَانَ ، علَّقَ لهُ البخاريُّ(٦) وهوَ المرادُ بقولي:
( وكُنَيَه قدْ علقتْ)، وقولي: ( كذا حريزُ) أي: كذا أَهْمِلَ حاءَهُ .
والثاني : بفتحِ الجيمِ وكسرِ الراءِ وتكرارِهَا وهوَ الموجودُ في الكتب الثلاثةِ ما عدا
المذكورينَ أولاً ، منهمْ: جريرُ بنُ عبدِ اللهِ البجليُّ ، وجريرُ بنُ حازمٍ ، وربَّما اشتبهَ هذه
(١) الإكمال ٢ / ٤٢٧.
(٢) صحيح مسلم ٥ / ٣٣ حديث (١٥٦٣).
(٣) المشتبه ص ٢٢٣ .
(٤) في ع: ((حرز)) محرف .
(٥) والحديثان اللذان أخرجهما البخاري :
الأول: ٤ / ٢١٩ - ٢٢٠ (٣٥٠٩): إنّ من أعظم الفرى أن يدعيّ الرجلُ إلى غير أبيه ...
والثاني: أخرجه : ٤ / ٢٢٧ (٣٥٤٦)، قالَ: حدثنا عصام بن خالد ، قال : حدثنا حريز بن عثمان
أنَّه سأل عبد الله بن بُسر صاحب النبي {﴿ قال: رأيت النبي ﴿ كان شيخاً، قال: كان في عنفقته
شعرات بيض .
(٩) الجامع الصحيح ٣ / ٢٢٤ عقيب (٢٦٥٠) وهو قوله: ((وقال أبو حريز عن الشعبي: لا أشهد على
جَوْر)) .
٢٣٤
الترجمةِ: حُدَيرُ - بضمُّ الحاءِ المهملةِ وفتحِ الدالِ وآخرُهُ راءٌ - منهم : عمرانُ بنُ حُدَيْرِ ،
روى لهُ مسلمٌ (١) ، ومنهمْ: زيدٌ وزيادُ ابنا حُدَّيْرِ، لهما ذكرٌ في المغازي من " صحيحِ
البخاريّ " من غيرِ روايةٍ (٢) ، وهوَ بعيدُ الاشتباهِ فلهذا لَمْ أُسَمِّهِمْ .
وَفْتَحْ أَبَا حَصِيْنِ اي (٥) عُثْمَانًا
٩٠٥. حُضَيْنٌ (٣) اغْجِمْهُ(٤) أَبُو سَاسَانًا
وَلَدَهُ وَابْنَ هِلاَل وَاكْسِرَنْ
٩٠٦. كَذَاكَ حَبَّانُ بنُ مُنْقِذٍ وَمَنْ
وَمَنْ رَمَى سَعْدَاً فَتَالَ بُؤْسَا
٩٠٧. ابنَ عَطِيَّةَ مَعَ ابْنِ مُوسَى
ومنْ ذلكَ : حُضَيْنٌ ، وحَضِينٌ ، وحَصِيْنٌ .
فالأولُ : بضمِّ الحاءِ المهملةِ ، وفتحِ الضادِ المعجمةِ ، وسكون الياءِ المثناة منْ تحتُ،
وآخرُهُ نونٌ، وهوَ حُضَيْنُ بنُ المنذرِ أبو سَاسَانَ، روى لهُ مسلمٌ (٦). قالَ الْحَافِظُ أبو
الْحَجَّاجِ المِّيُّ: ((لا نعرفُ في رواةِ العلمِ مَنِ اسْمُهُ: حُضَيْنٌ بضادٍ معجمةٍ سواهُ)). انتهى(٧)،
وفي الصحيحينِ في قِصَّةِ عِتْبَانَ بنِ مالكٍ من طريقِ ابنِ شهابٍ ، قالَ : سألتُ الحضينَ بنَ
محمدٍ الأنصاريِّ عنْ حديثٍ محمودِ بنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ (٨) ، فزعمَ الأصيليُّ والقابسيُّ -
فيما حكاهُ صاحبُ " المشارق " وغيرهُ عنهما: أنَّهُ بالضادِ المعجمةِ ، قالَ القابسيُّ :
وليسَ في الكتاب - أي: البخاريِّ - غيرُهُ، قالَ المِرِّيُّ: ((وذلكَ وهمٌ فاحشٌ))(٩). قالَ
القاضي عياض : وصوابهُ كما للجماعةِ بصاد مهملةٍ (١٠) .
(١) صحيح مسلم ٢ / ١٥٣ حديث (٧٠٥) (٥٨ ).
(٢) وحديث زيد في الصحيح ٥ / ٢٢٠ (٤٣٩١).
(٣) في (أ): ((حصين)) بالصاد ، وهو خطأ صوابه ما أثبت .
(٤) بدرج الهمزة لضرورة الوزن .
(٥) بدرج همزة ( أي ) لضرورة الوزن .
(٦) ٥ / ١٢٦ ( ١٧٠٧ ).
(٧) تهذيب الكمال ٥٥٧/٦، وعبارته: ((ولا أعرف من يسمى حضيناً بالضاد غيره وغير من ينسب إليه من
ولده )) .
(٨) صحيح البخاري ١ / ١١٥ و٥ / ١٠٧ و٧ /٩٤، وصحيح مسلم ٢ / ١٢٦، والذي في
الصحيحين : ((حصين)) بصاد مهملة، وانظر: بلا بد تهذيب الكمال ٢ / ٢١٥ (١٣٥٥).
(٩) تهذيب الكمال ٦ / ٥٤٠ .
(١٠) وقد ردّ على الأصيلي والقابسي قبل المزي : أبو علي الجياني ، وأبو الوليد الفرضي، وأبو القاسم السهيلي
. وانظر : هامش تهذيب الكمال ٦ / ٥٤٠ .
٢٣٥
والثاني : بفتحِ الحاءِ وكسرِ الصادِ المهملتينِ ، وهوَ أبو حَصِيْنٍ عثمانُ بنُ عاصمٍ
الأسديُّ ، حديثُهُ في الصحيحينِ ، قالَ أبو عليِّ الجيائيّ: ولا أعلمُ في الكتابينِ بفتحِ الحاءِ
غيرَ هذا .
والثالثُ: حُصَّيْنٌ - بضمِّ الحاءِ وفتحِ الصادِ المهملتينِ - وهوَ الموجودُ في الكتب
الثلاثةِ فيما عدا الترجمتينِ المذكورتينِ ، منهمْ : عِمْرَانُ بنُ حُصَّيْنِ .
قلتُ : وقدْ يشتبهُ هذا البابُ بحُضَيْرِ ، كالقسمِ الأولِ ، إلاَّ أَنَّهُ بالراءِ مكانَ النون ،
وفي الكتبِ الثلاثةِ: أُسَيدُ بنُ حضيرِ الأشهليُّ ، أحدُ النقباءِ ليلةَ العقبةِ ، ولكنَّهُ لا يلتبسُ
في الغالبِ فلمْ استدرِكْهُ ، والله أعلمُ .
ومِنْ ذلكَ حَبَّانُ ، وحِيَّانُ ، وحَيَّنُ .
فالأولُ : بفتحِ الحاءِ المهملةِ، وتشديدِ الباءِ الموحدةِ، وهوَ حَبَّانُ(١) ابنُ منقذٍ، لهُ(٢)
ذكْرٌ في " الموطَّأ ": أنَّه كانَ عندَهُ امرأتانٍ (٣)، وابنهُ: واسعُ ابنُ حَبَّانَ بنِ منقذٍ ، حديثُهُ
في " الموطأ " (٤) والصحيحين (٥) . وهوَ المرادُ بقولي: ( ومِنْ ولدِهِ(٦)) وابنُهُ حَبَّنُ بنُ
(١) تكرر هذا الاسم في ف سهواً بسبب زحفه إلى الورقة الثانية، وتبعه على ذلك التكرار ناشر ع .
(٢) سقطت من ف وع .
(٣) انظر: الموطأ (رواية أبي مصعب ١٦٣٦، ورواية سويد بن سعيد ٣٥٧، ورواية محمد بن الحسن ٦١٠،
ورواية يحيى الليثي ١٦٦٤ ) .
(٤) له حديثان: الأول: ( ٤٦٨) رواية الليثي، و (٥٦٢) رواية أبي مصعب الزهري و (١٨٢ ) رواية
الشيباني .
والثاني: (٥٢١) رواية الليثي، و(٥١٦) رواية أبي مصعب الزهري ، و(١٦٤) رواية سويد بن سعيد.
(٥) له في صحيح البخاري ثلاثة أحاديث :
الأول: ١ / ٤٨ (١٤٥) واسع بن حبان عن عبد الله بن عمر ارتقيت فوق بيت حفصة .
والثاني: ١ / ٤٩ (١٤٨) باب التبرز في البيوت .
والثالث : في الطهارة ١ / ٤٩ (١٤٩).
وله في صحيح مسلم حديثان، الأول: ١٥٥/١ برقم ٢٦٦ (٦١)، والثاني: ١٥٥/١ برقم ٢٦٦ (٦٢).
(٦) حصل هنا تقديم وتأخير في ف وع أدى إلى ذهاب المعنى .
٢٣٦
واسعٍ بِنِ حَبَّنَ، روى لهُ مسلمٌ (١) . وابنُ عمِّهِ محمدُ بنُ يحيى بنِ حَبَّانَ بنِ منقذٍ ، حديثهُ
في " الموطَّأ " والصحيحينِ (٢). وحَبَّانُ بنُ هلالِ الباهليُّ حديثُهُ في الصحيحينِ ، وقدْ يَرِدُ
حَبَّنُ هذا في الصحيحِ مطلقاً غيرَ منسوبٍ إلى أبيهِ ، فيتميزُ بشيوخِهِ ، وذلكَ: حَبَّانُ ،
عنْ شعبةَ. وحَبَّنُ ، عنْ وهيبٍ (٣). وحَبَّنُ، عن هَمَّامٍ. وحَبَّانُ، عنْ أبانَ. وحَّانُ ،
عِنْ سُليمانَ بنِ المغيرةِ. وحَبَّانُ ، عن أبي عوانةَ. قالهُ القاضي عياضٌ في " المشارق" ،
وتبعهُ عليهِ ابنُ الصلاحِ (٤)، والمرادُ بهِ في الأمثلةِ المذكورةِ : حَبَّانُ بنُ هلالٍ .
والثاني : حِبَّنُ - بكسر الحاءِ المهملةِ والباقي كالذي قبلَهُ - وهوَ : حِبَّنُ ابنُ عطيةً
السلميُّ ، لهُ ذِكْرٌ في البخاريِّ في قصةِ حاطبٍ بنِ أبي بلتعةً (٥) . وقدْ حزمَ بما تقدَّمَ فيهٍ
من أنَّهُ بالكسرِ ابنُ ماكولا (٦) والمشارقةُ ، وبِهِ صدَّرَ صاحبُ " المشارق " كلامَهُ، وذكرَ
أبو الوليدِ الفرضيُّ: أنَّهُ بالفتحِ، وحكاهُ أبو عليِّ الْجَيَّانيّ، وصاحبُ " المشارقِ " عنْ
بعضِ رواةٍ أبي ذر ، قالا : وهوَ وهمٌ .
وحِيَّانُ بنُ موسى السلميُّ المروزيَّ، روى عنهُ الشيخان في صحيحيهما ، وهوَ
حِبَّنُ غيرُ منسوبٍ أيضاً عنْ عبدِ اللهِ بنِ المباركِ .
وبالكسرِ أيضاً : حِبَّانُ بنُ العَرِقَةِ ، لَهُ ذِكْرٌ في الصحيحينِ (٧) في حديثِ عائشةَ أنَّ
سعدَ بنَ معاذٍ رماهُ رجلٌ من قريشٍ يقالُ لهُ : حِبَّانُ بنُ العرقةِ ، هذا هوَ المشهورُ . وحكى
ابنُ ماكولا أنَّ ابنَ عقبةَ ذكر في المغازي: أَنَّهُ جَبَارُ - بالجيمِ - قالَ : والأولُ أصحُ .
(١) صحيح مسلم ١ / ١٤٦ برقم ٢٣٦.
(٢) حديثه في الموطأ والصحيحين كثير جداً .
(٣) في ن وس وص: ((وهب)) وما أثبتناه من ق وف وع، وهو الموافق لعلوم الحديث لابن الصلاح،
وهو الصواب إن شاء الله . انظر : تهذيب الكمال ٧ / ٥٠٤.
(٤) علوم الحديث : ٣١٧ .
(٥) صحيح البخاري ٤ / ٩٢ حديث (٣٠٨١) و ٩ / ٢٣ حديث (٦٩٣٩).
(٦) الإكمال ٢ / ٣٠٨.
(٧) صحيح البخاري ٥ / ١٤٣ رقم (٤١٢٢) وصحيح مسلم ٥ / ١٦١ حديث ( ١٧٦٩).
٢٣٧
انتهى (١). والعَرقَةُ هذه أمُّهُ فيما قالهُ أبو عبيد القاسمُ بنُ سلّمٍ ، واختُلِفَ في ضبطِ هذا
الحرفِ ، فالمشهورُ أَنَّهُ بعينِ مفتوحةٍ ثُمْ راءِ مكسورة بعدَها قافٌ (٢). وحكى ابنُ ماكولا
عنِ الواقديِّ: أنَّهُ بفتحِ الراءِ (٣)، والأولُ أَشْهرُ . وقَيْلَ لها ذلكَ لطيبِ رائحتها ، واسمها
فيما قالَ ابنُ الكلِيِّ : قِلاَبَةُ - أي : بكسرِ القافِ - بنتُ سُعَيدٍ - أي : بضمِّ السينِ -
ابنِ سهمٍ ، وتكنَّى أمَّ فاطمةَ . واختُلِفَ في اسمٍ أبيهِ ، فقيلَ : حِبَّنُ بنُ قيسٍ ، وقيلَ:
ابنُ أبي قیسٍ .
والثالثُ : حَيَانُ - بفتحِ الحاءِ المهملةِ بعدها ياءٌ مثناةٌ من تحتُ - وهوَ بقيةُ ما في
الكتبِ الثلاثةِ بعدَما تقدمَ ضبطُهُ هنا .
قلتُ : وقدْ يشتبهُ بهذه المادةِ : جَبَّارٌ ، وخِيَارٌ .
فالأولُ : بفتحِ الجيمِ وتشديدِ الباءِ الموحدةِ وآخرُهُ راءٌ، وهوَ: جَبَّارُ بنُ صخرٍ ، شَهِدَ
بدراً ، لهُ ذِكْرٌ عندَ مسلمٍ (٤) في حديثٍ عبادةَ بنِ الوليدِ بنِ عبادةَ بنِ الصامتِ ، قالَ :
خرجْتُ أنا وأبي نطلبُ العلمَ في هذا الحيِّ منَ الأنصار ... الحديثَ في أواخرِ الكتابِ .
والثاني : بكسرِ الخاءِ المعجمةِ بعدها ياءٌ مثناةٌ من تحتُ ، مخفّفَةٌ وآخرُهُ راءٌ أيضاً ،
وهوَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ بنِ الْخِيَّارِ ، وحديثُهُ في الصحيحينِ .
وابْنِ عَدِيٍّ وَهْوَ كُنْيَةً كَانْ
٩٠٨. حُبَيْباً اغْجِمْ(٥) في ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنْ
أَبَا زِيَادٍ بِخِلاَف حُكَيَا(٧)
٩٠٩. لابْنِ الزُّبَيْرِ وَرِيَاحَ اكْسِرْ بِيا(٦)
(١) الإكمال ٢ / ٣١٠ - ٣١١.
(٢) كذا ضبطه الحافظ في الفتح ٤١٢/٧ ، والعيني في العمدة ١٩١/١٧ ، وغير واحد .
(٣) الإكمال ٢ / ٣١١، وحكاه الواقدي عن أهل مكة .
(٤) الحديث في صحيح مسلم ٨ / ٢٣١ رقم (٣٠١٠).
(٥) بدرج الهمزة ؛ لضرورة الوزن .
(٦) بالقصر ، لضرورة الوزن .
(٧) في (ب): ((حكما))، وهو خطأ ، صوابه ما أثبت .
٢٣٨
ومِنْ ذلكَ : خُبَيْبٌ ، وحَبِيْبٌ .
فالأولُ : بضمِّ الخاءِ المعجمةِ وفتحِ الباءِ الموحدةِ بعدَها ياءٌ مثناةٌ من تحتُ ساكنةٌ
وآخرُهُ باءٌ موحدةٌ ، وهوَ حُبيبُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ خُبِيبٍ بنِ يسافِ الأنصاريُّ ، حديثُهُ
في الصحيحينِ " والموطّأ " (١)، وهوَ الواردُ ذكرُهُ في الصحيحينِ غيرَ منسوبٍ ، عنْ حفصِ
بنِ عاصمٍ ، وفي " صحيحِ مسلمٍ " أيضاً : عنْ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ معنٍ ، وجدُّهُ حُبِيبٌ ،
كذلكَ بمعجمةٍ إِلاَّ أَنَّهُ ليسَ لهُ روايةٌ في شيءٍ من الكتبِ الثلاثةِ المذكورةِ (٢). وخبيبُ بنُ
عديٍّ ، لهُ ذكرٌ في البخاريِّ في حديث أبي هريرةً في سرِيَّةِ عاصمٍ بنِ ثابتٍ الأنصاريّ ،
وقَتْلٍ خُبِيبٍ وهوَ القائلُ :
وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمَاً عَلَى أَيِّ شِقٌّ كَانَ لِلّهِ (٣) مَصْرَعِي (٤)
وكذلكَ أبو خُبيبٍ كنيةُ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ ، كُنِّيَ بابِهِ (٥) خبيبِ بنِ عبدِ اللهِ ،
وليسَ لابِنِهِ خُبِيبٍ ذِكْرٌ في شيءٍ من الكتبِ الثلاثةِ المذكورةِ ، وإنما روى لهُ النسائيُّ
حديثاً واحداً ، ولم يسمِّهِ ، وإنما قالَ: عنِ ابنِ عبدِ اللهِ، وسَّاهُ غيرُهُ خُبِيباً ،
واللهُ أعلمُ .
(١) وله عدة أحاديث فيها .
(٢) قلنا : الرواية التي عناها الحافظ العراقي أخرجها مسلم ٣ / ١٣ (٨٧٣)، فقال: حدثني محمد بن
بشار ، حدثنا شعبة ، عن خُبَيْب ، عن عبد الله بن محمد بن معن ، عن بنتٍ لحارثة بن النعمان ، قالت :
ما حفظت (ق) إلا من في رسول الله (8 ... الحديث)).
وقد بين غير واحد أن خبيباً الراوي عنه : هو ابن عبد الرحمن ، فلا نعلم مراده بقوله: ((وجده خبيب ))؛
لأن أحداً لم يزد في نسب عبد الله عما ذكره مسلم فالله أعلم .
(٣) في نسخة ق وس: (( في الله)) وما أثبتناه من ص ون ، وهو الموافق لروايتي البخاري .
(٤) هذا البيت سقط جملة من ف وع ، وأثبتناه من جميع النسخ الخطية ، وهو ضمن أبيات قالها خبيب
ذكرها البخاريُّ في صحيحه في قصة قتل خبيب ٤ / ٨٣ عقيب (٣٠٤٥)، و٩ /١٤٧ عقيب
( ٧٤٠٢ ) .
(٥) في ع : ((بأنه)) تحريف .
٢٣٩
والثاني : حَبِيْبٌ - بفتحِ الحاءِ المهملةِ وكسرِ الباءِ الموحدةِ -، وهوَ الموجودُ في
الكتب الثلاثةِ فيما عدَا مَنْ ذُكِرَ أَنَّهُ بالمعجمةِ، منهمْ : حَبيبُ بنُ أبي ثابتٍ، وحبيبُ بنُ
الشهيدِ ، وحبيبٌ المُعَلِّمُ ، ويزيدُ بنُ أبي حبيبٍ ، وغيرهمْ .
ومِنْ ذلكَ : رِياحٌ ، وَرَاحٌ .
فالأولُ: بكسر الراء بعدَها ياءٌ مثناةٌ من تحتُ ، وهوَ زيادُ بنُ رياحِ القَيْسِيُّ
البصريُّ، ويكنّى أبا رِياحٍ أيضاً كاسمٍ (١) أبيهِ (٢) ، وقيلَ: كنيتُهُ أبو قيسٍ تابعيٌّ ، لهُ في
" صحيحِ مسلمٍ " عنْ أبي هريرةَ حديثانٍ، أحدهما حديثُ: ((مَنْ خَرَجَ منَ الطاعةِ
وفارقَ الجماعةِ)) (٢) ، والثاني: حديثُ: ((بادروا بالأعمال ستاً))(٤). وما ذكرناهُ منْ
أَّهُ بكسرِ الراءِ وبالمثناةِ ، هوَ قولُ الأكثرِينَ ، وبِهِ حزمَ عبدُ الغنيِّ (٥) وابنُ ماكولا (٦) .
وحكى صاحبُ "المشارقِ" عنِ ابنِ الجارودِ أَنَّهُ بباءِ موحدة ، كالقسمِ الثاني ، وأنّ
البخاريُّ ذكرَ فيهِ الوجهينِ (٧) ، وفي التابعينَ منْ أهلِ البصرةِ أيضاً رجلٌ سُمِّيَ زيادُ بنُ
رياحِ الهذليّ، كنيتُهُ : أبو رياحٍ أيضاً، وهوَ بكسرِ الراءٍ ، وبالمثناةِ أيضاً ، رأى أنسَ بنَ
مالكٍ ، وروى عنِ الحسنِ البصريّ (٨) وهوَ متأخرُ الطبقةِ عنْ القيسيِّ، ذكرَهُ الخطيبُ في
" المَتَّفْقِ والمفترقِ " ؛ ولكنَّهُ جعلَ هذه الكنيةَ لهذا، وجزمَ في الأولِ بأَنَّهُ أبو قيسٍ ،
(١) في ف وع: ((باسم))، وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية.
(٢) هذا القول رجع عنه المصنف بأخرة إذ قال في التقييد والإيضاح: ٣٩٥: ((إنَّ ما ذكره المصنف من أن
كنيتهُ أبو قيسٍ قد خالفه المزي في التهذيب فرجَّح: أبو رياحٍ بالمثناة كاسم أبيه، فقال: زياد بن رياح،
ويقال: ابن رباح القيسي، أبو رياح، ويقال: أبو قيس ، وقد كنت قلدت المزي في ترجيحه لذلك فصدرت
به كلامي في شرح الألفية ثم تبين لي أنه وهم أو خلاف مرجوح وأن الصواب ما ذكره المصنف)) .
(٣) صحيح مسلم ٦ / ٢١ حديث ( ١٨٤٨ ).
(٤) صحيح مسلم ٨ / ٢٠٨ حديث ( ٢٩٤٧).
(٥) المؤتلف والمختلف : ٥٧ .
(٦) الإكمال ٤ / ١٦ .
(٧) الذي ذكره البخاري في تاريخه الكبير (٣ / ٣٥١ - ٣٥٢ الترجمة ١١٩٠) بالباء الموحدة فقط، لكن
نقل الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم (٤ / ٥١٥) فقال: ((وقاله البخاري: بالمثناة
وبالموحدة، وقاله الجماهير : بالمثناة لا غير )) .
(٨) سقطت من ف وع، وهي من جميع النسخ .
٢٤٠