النص المفهرس

صفحات 201-220

وأما روايةُ عطيةَ العوفيّ عنهُ، فروى الخطيبُ - فيما قرأتُ بخطِّهِ - في كتاب
" الموضح " قالَ : أخبرنا أبو سعيدٍ الصيرفيُّ، قالَ: حَدَّثْنَا محمدُ بنُ يعقوبَ الأصمُّ ، قالَ:
حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ ، قالَ : حدثنا : أبي ، قالَ : بلغني أنَّ عطيةَ كانَ يأتي
الكلبيَّ ، فيأخذُ عنهُ التفسيرَ ، قالَ: وكانَ يُكَنِيْهِ بأبي سعيدٍ ، فيقولُ : قالَ أبو سعيدٍ ،
وكانَ هُشَيْمٌ يضعِّفُ حديثَ عطيةَ ، وقالَ عبدُ اللهِ: حَدَّثَنِي أَبي ، قالَ: حدثنا أبو أحمدَ
الزُّبِيْرِيُّ، قالَ: سمعتُ سُفْيَانَ الثوريَّ ، قالَ: سمعتُ الكلِيَّ ، قالَ كَّاني عطيةُ أبا سعيدٍ ،
قالَ الخطيبُ: إنما فعلَ ذلكَ ليوهمَ الناسَ أنَّهُ إنما يروي عن أبي سعيد الخدريِّ. انتهى(١).
قلتُ: وَمّ دُلِّسَ بِهِ الكلِيُّ ثَّمَا لم يذكرهُ ابنُ الصَّلاَحِ تكنيتُهُ بِأَبِي هِشَامٍ ، وقد بَنَهُ
الخطيبُ فقالَ - فيما قرأتُ بخطّهِ - : وهوَ أبو هشامِ الذي روى عنهُ القاسمُ بنُ الوليدِ
الهمدائيّ ، وكانَ للكلِيِّ ابنٌ يسمَّى هشاماً، فكنَّاهُ القاسمُ بهِ في روايتهِ عنهُ ثُمْ روى
بإسنادِهِ إلى القاسمِ بنِ الوليدِ ، عنْ أبي هشامٍ ، عنْ أبي صالحٍ عنِ ابنِ عباسٍ ، قالَ: لَّا
نزلتْ ﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابً﴾ (٢) فذكرَ الحديثَ (٣) . ثمّ روى
وِجَادةً إلى ابنِ أبي حاتمِ أَنَّهُ سألَ أباهُ عن هذا الحديثِ (٤) ، فقالَ : أبو هِشَامٍ هوَ الكليُّ ،
وكانَ كنيتُهُ أبو النضرِ(٥)، وكانَ لهُ ابنٌ يقالُ لهُ: هشامُ بنُ الكلِيِّ ، صاحبُ نحوٍ وعربيةٍ ،
فكنَّاهُ بِهِ (٦). قالَ : وهوَ محمدُ بنُ السائبِ بنِ بِشْرِ الذي روى عنهُ ابنُ إسحاقَ (٧). وقدْ
(١) الموضح ٢ / ٣٥٥.
(٢) الأنعام : ٦٥ .
(٣) رواه الخطيب في الموضح ٢ / ٣٥٥ - ٣٥٦.
(٤) بعد هذا في ف وع تكرار للكلام السابق ، وهو مقدار ثلاث عشرة كلمة .
(٥) في ف وع: ((النصر )) بالصاد المهملة ، مصحف .
(٦) علل ابن أبي حاتم ٢ / ٥٦ (١٦٥٤).
(٧) الموضح ٢ / ٣٥٧ ، وفي النقل تصرف .
٢٠١

وَهِمَ البخاريُّ في التفريقِ بينهُ وبينَ الكلِيِّ (١)؛ لأَنَّهُ رجلٌ واحدٌ ، بَّنَ نسبَهُ محمدُ بنُ
سعدٍ، وخليفةُ بنُ خياطٍ (٢) .
وقولي : ( واعْنِ ) أي: اجعلْهُ من عنايتِكَ ، وقدْ تقدَّمَ قبلَ هذا نقلاً عن الهرويّ
وغيرهِ ، أَنَّهُ يقالُ: عُنِيَ بكذا وعَنِيَ بهِ (٣) ، والخَلةُ : بفتح الخاءِ المعجمةِ : الحَصْلَةُ .
أَفْرَادُ العَلَمِ
٨٦٢. وَاعْنِ بالافْرَادِ سُماً (٤) أو لَقَبَا أَوْ كُنْيَةً نَحْوَ لُبَيِّ بْنِ لَبَا (٥)
في المِيمِ أوْ أَبِي مُعَيْدٍ (٧) حَفْصُ
٨٦٣. أَوْ مِنْدَلِ عَمْرٌو وَكَسْراً (٦) نَصُّوا
العَلَمُ: هوَ ما يعرفُ بِهِ مَنْ جُعِلَ علامةٌ عليهِ منَ الأسماءِ والكُنَى والألقابِ فالاسمُ:
ما وضعَ علامةً على المُسَمَّى، والكُتْيَةُ: ما صُدِّرَ بِأَبِ أو أُمِّ ، واللَّقَبُ: ما دلَّ على رفعةٍ
أو ضعةٍ (٨).
(١) إذ أفرد كل منهما بترجمة في التاريخ الكبير ١ / ١٠١ رقم (٢٨٣) و(٢٨٥)، وكذلك وقع فيها
تصحيف بشر إلى بسر .
(٢) موضح أوهام الجمع والتفريق ١ / ١٧ - ١٨. وانظر: طبقات خليفة ١ / ١٦٧ ، ولم نقف عليه في
المطبوع من طبقات ابن سعد ولا في القسم المتمم .
(٣) انظر: لسان العرب ١٠٥/١٥ (عنا)، شرح الفصيح: ١٢٣، والاقتضاب (القسم الثاني): ٢١٩.
(٤) في ف وع: ((سمي)) خطأ، وما أثبتناه من جميع نسخ الشرح، ومن (أ) و (ب) و(جـ) و (فتح
المغيث ) و ( النفائس ) .
(٥) في (ب): ((لى))، والصواب : ما أُثبت .
(٦) في ف وع: ((كسر))، والصواب ما أثبت كما في (أ) و (ب) و (جـ ) وفتح المغيث والنفائس.
(٧) في ف وع: ((معين)) خطأ، وما أثبتناه من جميع نسخ الشرح ومن (أ) و (ب) و (جـ) و (فتح
المغيث ) و ( النفائس ) .
(٨) انظر: الإيضاح في شرح المفصل ١ / ٦٩، وأوضح المسالك: ٢٧، وشرح ابن عقيل ١ / ١١٩،
وشرح الشذرة الذهبية : ١٤ .
٢٠٢

ومعرفةُ أفرادِ الأعلامِ نوعٌ من أنواعِ الحديثِ ، صنَّفَ فيهِ جماعةٌ ، منهم : الحافظُ
أبو بكر أحمدُ بنُ هارونَ البَرْدِيجِيُّ، صنَّفَ فيهِ كتابَهُ المترجمَ " بالأسماءِ المفردة " (١) وهوَ
أوَّلُ كتَابٍ وُضِعَ في جمعِها مفردةً ، وإلاّ فهيَ مفرقةٌ في " تاريخ البخاريِّ الكبير" ،
وكتابِ " الجرحِ والتعديلِ " لابنِ أبي حاتمٍ في أواخرِ الأبوابِ ، وقدِ استدركَ أبو عبد الله
ابنُ بُكَيْرٍ وغيرهُ على كتابِ البرديجيِّ في مواضعَ ليستْ أفراداً، بلْ هَيَ مثانٍ ومثالثٌ فأكثر
من ذلكَ ، وفي مواضعَ ليستْ أسماءً، وإنما هيَ ألقابٌ، كالأجْلَحِ لُقِّبَ بِهِ لَجَلَحَة كانتْ
به (٢)، واسمهُ يحيى (٣)، وقدْ مثّلَ ابنُ الصَّلاَحِ (٤) بجملةٍ منَ الأسماءِ والكنى مرتبةً على
حروفِ المعجمِ وبعِدَّةِ ألقابٍ ، واقتصرتُ منْ ذلكَ على مثالٍ واحدٍ لكلِّ قسمٍ .
فمِنْ أمثلةِ أفرادِ الأسماءِ : لُبَيُّ بِنُ لَبَاً، صحابيٌّ (٥) من بني أسدٍ ، وكلاهما باللامِ
والباءِ الموحدةِ، وهوَ وأبوهُ فردانِ ، فالأولُ مُصَغَّرٌ على وزنٍ أُبَيِّ بنِ كعبٍ ، والثاني مُكَّرٌ
على وزنٍ فَتَّى وعَصًا .
ومثالُ أفرادِ الألقابِ: مندلُ بنُ عليِّ العَتَزَيُّ (٦) ، واسمُهُ عمرٌو ، ومِنْدلٌ لقبٌ لهُ
وهوَ بكسرِ الميمٍ، كما نصَّ عليهِ الخطيبُ (٧) وغيرُهُ، قالَ ابنُ الصَّلاَحِ: ((ويقولونهُ
كثيراً بفَتْحِهَا )). انتهى (٨).
ورأيتُ بخطّ الحافظِ أبي الحجَّاجِ يوسفَ بنِ خليلِ الدمشقيِّ نقلاً عن خطّ الحافظ
محمدِ بنِ ناصرٍ : أنّ الصوابَ فيهِ فتحُ الميمِ (٩) .
(١) طبع بتحقيق عبده علي كوشك، عن دار المأمون سنة ١٤١٠ هـ.
(٢) الْجَلَحَة: نوع من سقوط الشعر، والأجْلَحُ من الناس : الذي انحسر الشعر عن جاني رأسه، وهو فوق
النّزع ودون الصلع. انظر: الصحاح ١ / ٣٥٩ مادة (جلح)، والنهاية ١ / ٢٨٤ .
(٣) انظر: تهذيب الكمال ١ / ١٥٤ (٢٧٦).
(٤) علوم الحديث : ٢٩٣ - ٢٩٦.
(٥) انظر: الأسماء المفردة: ٥٩ (٥٢)، وتجريد أسماء الصحابة (٢ / ٣٧ الترجمة ٤٠٦).
(٦) انظر : الأسماء المفردة : ١٥٨ (٣٦٥).
(٧) تاريخ بغداد ١٣ / ٢٤٧ .
(٨) علوم الحديث ص٢٩٦، وحكى الحافظ في التقريب ( ٦٨٨٣): أنه مثلث الميم .
(٩) وكذا قال المصنف في التقييد والإيضاح ص٣٦٧، ومن قوله: ((بكسر الميم)) إلى هنا نقله تلميذ
المصنف - سبط ابن العجمي - في حاشيته على الكاشف ٢ / ٢٩٤ (٥٦٢٧).
٢٠٣

ومثالُ الأفرادِ في الكنى : أبو مُعِيدٍ - بضمِّ الميمِ وفتحِ العينِ المهملةِ وسكونِ الياءِ
المثناة من تحتُ وآخرهُ دالٌ مهملةٌ - واسمهُ : حفصُ بنُ غَيلانَ (١).
فقولي : ( سُما ) - بضمِّ السينِ - لغةٌ في الاسمِ (٢)، وهو منصوبٌ على التمييزِ.
وقولي : ( أو مِنْدلِ ) ، هوَ مجرورٌ عطفاً على (لُبِيّ)، وكذلكَ قولي: ( أبي مُعيدٍ ).
و(عمرو) و (حفصُ) : مرفوعانِ على الخبريةِ، لمبتدأ محذوفٍ، أي: هوَ عَمْرٌو وهوَ
حَفْصٌ ، ( وكسراً ) : نُصِبَ على نزعِ الخافضِ ، أي : ونصُّوا على كسرٍ في الميمِ .
الأَسْمَاءُ والكُتَى (٣)
٨٦٤. وَاعْنِ بالاسْما(٤) والكُتَى وَقَدْ قَسَمْ الشَّيْخُ ذَا لِتِسْعِ(٥) أوْ(٦) عَشْرٍ قَسَمْ
نَحْوُ أَبِي بِلَاَلِ اوْ (٧) قَدْ زَادَا
٨٦٥. مَنِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ انْفِرَادَا
٨٦٦. تَحْوَ أَبِي بَكْرٍ بِنِ حَزْمٍ قَدْ كُنِي أَبَا مُحَمَّدٍ بِخُلْفٍ فَاقْطُنِ (٨)
(١) انظر: تهذيب الكمال ٢ / ٢٣٥ (١٤٠٠).
(٢) انظر: الصحاح ٦ / ٢٣٨٣ مادة (سما)، وشرح ابن عقيل ١ / ٣٥.
(٣) انظر في ذلك: معرفة علوم الحديث: ١٧٧ - ١٩٠، الإرشاد ٦٦٨/٢ - ٦٧٨، والتقريب : ١٧٥ -
١٧٧، واختصار علوم الحديث: ٢١٥ - ٢١٨، والشذا الفياح ٥٩٦/٢ - ٦٠٤، والمقنع ٥٧١/٢ -
٥٨٠، ونزهة النظر (١٩٤)، وطبعة عتر: ٧٥ - ٧٦، وفتح المغيث ٣ / ١٩٩ - ٢٠٥، وتدريب
الراوي ٢ /٢٧٨ - ٢٨٦، وتوضيح الأفكار ٢ / ٤٨٢ - ٤٨٣ .
(٤) الأصل : ((الأسماء)) دُرِجتِ الهمزة في البدء ، ثم قصر الاسم لضرورة الوزن .
(٥) في ( فتح المغيث ) و ( النفائس ) : ذا التسع .
(٦) بدرج همزة ( أو ) ؛ لضرورة الوزن .
(٧) بدرج همزة ( أو ) لضرورة الوزن .
(٨) في (أ) و ( النفائس) : ((فافطني)) والصواب ما أثبت .
٢٠٤

نَحْوُ أَبِي شَيْبَةً وَهْوَ الْخُدْرِي (٥)
٨٦٧. وَالثَّانِ(١) مَنْ(٢ ) يُكْنَى ولا اسْمَا(٣) تَدْرِي(٤)
نَحْوَ أَبِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ
٨٦٨. ثُمَّ كُنَى الأَلْقَابِ وَالتَّعَدُّدِ
وَخَالِدٍ كُنِّيَ للتَّعْدِيدِ
٨٦٩. وابْنُ جُرِيْجٍ بِأَبِي الوَلِيدِ
أسْمَاؤُهُمْ وَعَكْسُهُ وَفِيْهِمَا
٨٧٠. ثُمَّ ذَوو الخُلْفِ كُنِى وَعُلِما
وعَكْسُهُ أَبُو الصُّحَى لِمُسْلِمٍ
٨٧١. وَعَكْسُهُ وَذُو اشْتِهَارٍ بِسُمِ
منْ فنونِ أصحابِ الحديثِ: معرفةُ أسماء ذوي الكنى، ومعرفةُ كنى ذوي الأسماءِ،
وتنبغي العنايةُ بذلكَ ، فربما وردَ ذكرُ الراوي مرَّةً بكنيتِهِ ، ومرةً باسِهِ فيظنَّهما مَنْ لا
معرفةً لهُ بذلكَ رجلين ، وربما ذُكرَ الراوي باسمِهِ وكنيتِهِ معاً فتوهمَهُ (٦) بعضُهم رجلينِ ،
كالحديثِ الذي رواهُ الحاكمُ (٧) من رواية أبي يوسفَ عن أبي (٨) حنيفةَ، عنْ موسى بنِ
أبي عائشةَ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ شدَّادٍ ، عنْ أبي الوليدِ، عنْ جابرِ مرفوعاً: ((مَنْ صلَّى
خَلْفَ الإِمامِ، فإنَّ قراءَتَّهُ لهُ قراءةٌ)) (٩)، قالَ الحاكمُ: ((عبدُ اللهِ بنُ شدادِ هوَ نفسُهُ (١٠)
(١) في (أ) و (ب) و (فتح المغيث): ((والثاني))، ولا يصح به الوزن، والصواب: ((والثانِ)) كما في
(جـ) و ( النفائس ) .
(٢) في ( فتح المغيث ): ((قد)) .
(٣) في (ب): ((أسماء))، وفي (أ): ((ولا اسم))، وفي البقية: ((اسماً)) وهو الصواب.
(٤) في جميع النسخ: ((ندري))، وفي ف وع: ((تدري)) بالتاء .
(٥) هذا الشطر والشطر الأول من البيت الذي يليه ساقط من ( ب )، وجاء محله الشطر الثاني من البيت
الذي يليه بعد سقوط شطره الأول .
(٦) في ق: ((فيتوهمه)).
(٧) معرفة علوم الحديث : ١٧٧ .
(٨) في ع: ((ابن )) محرف .
(٩) الحديث في جامع المسانيد ١ / ٣٣٤ من طريق أبي يوسف، عن أبي حنيفة النعمان - رحمهما الله -
وانظر : الكامل ٢ / ٢٤٢.
(١٠) في ف وع وس ون: ((بنفسه)) وهو الموافق لمعرفة علوم الحديث، وما أثبتناه من ق وص، وهو أجود.
٢٠٥

أبو الوليدِ))، بَيِّنَهُ عليُّ بِنُ المدينِيٌّ(١). قالَ الحاكمُ: ((ومَنْ تهاونَ بمعرفةِ الأسامي، أورثهُ
مثلَ هذا الوهمُ )) (٢). قلتُ: وربَّما وقعَ عكسُ ذلكَ كما تقدَّم قبلَهُ بنوعٍ في قولِ
النسائيِّ (٣): عنْ أبي أسامةَ حمادِ بنِ السائبِ . فوهمَ في ذلكَ، وإنما هوَ عنْ حمادِ بنِ
السائب ، وأبو أسامةَ إِنَّما اسمُهُ حمادُ بنُ أسامةَ، وحمادُ بنُ السائبِ هوَ محمدُ بنُ السائبِ
الكلبيُّ (٤) ، واللهُ أعلمُ .
ولَقَدْ بَلغني عنْ بعضٍ مَنْ دَرَّسَ (٥) في الحديثِ ثَمّنْ رأيتُهُ أَنَّهُ أَرادَ الكشفَ عنْ
ترجمةِ أبي الزنادِ ، فلمْ يهتدِ إلى معرفةٍ ترجمتهِ من كتبِ الأسماءِ ؛ لعدمٍ معرفتِهِ باسمِهِ معَ
كون اسمِهِ معروفاً عندَ المبتدئينَ منْ طلبةِ الحديثِ، وهوَ عبدُ اللهِ بنُ ذكوانَ ، وأبو الزناد
لقبٌ لهُ ، وكنيتُهُ : أبو عبدِ الرحمنِ (٦).
وقدْ صَنَّفَ في ذلكَ جماعةٌ منهم: عليُّ بنُ المدينيِّ، ومسلمُ بنُ الحجَّاجِ، والنسائيُّ،
وأبو بشرِ الدُّولائِيُّ، وأبو أحمدَ الحاكمُ، وأبو عمرَ بنُ عبدِ البِرِّ (٧).
وكتابُ أبي أحمدَ الحاكم أجلُّ ما صُنِّفَ في ذلكَ ، وأكبرهُ ، فإنَّهُ يذكرُ فيهِ مَنْ
عُرِفَ اسمُهُ ، ومَنْ لَمْ يعرفِ اسْمُهُ، وكتابُ مسلمٍ والنسائِيِّ لْ يُذكرا فيهما غالباً (٨) إِلا
مَنْ عُرِفَ اسمُهُ غالباً .
(١) رَوَاهُ عَنْهُ بسنده الحَاكِم في معرفة علوم الحديث : ١٧٨.
(٢) معرفة علوم الحديث : ١٧٨ .
(٣) السنن الكبرى ٤ / ٦٨ (٦٣٢٠).
(٤) بعد هذا في ف وع و: وس: (( وكنيته أبو أسامة)) وهي لم ترد في نسخة ق ، وهي في نسخة ن
عليها علامة الضرب ، وهذه الجملة ذكرها خطأ؛ فإن الكلبي إنما يكنى أبا النضر ، ولعل المصنف كتب هذه
الجملة في بادئ ذي بدء ، ثم أمر بضربها حين قرئت عليه ، وإلاّ فكيف نفسر وجودها في بعض النسخ
دون بعض مع وجود علامة الضرب عليها في نسخة ن .
(٥) مجوَّد تشديد الراء في نسخة ن ، وهو الصحيح يدل عليه ما بعده .
(٦) انظر: تهذيب الكمال ٤ / ١٢٥ (٣٢٤١).
(٧) وجميعها مطبوعة سوى كتابي علي بن المديني والنسائي .
(٨) من س ون فقط .
٢٠٦

والذينَ صَّقُوا في ذلكَ بَوَّبوا الأبوابَ على الكنى ، وبَّنوا أسماءَ أصحابها ، إلاَّ أنَّ
النسائيَّ رتَّبَ حروفَ كتابِهِ على ترتيبٍ غريبٍ ليسَ على ترتيب حروفِ المعجمِ المشهورةِ
عندَ المشارقةِ ، ولا على اصطلاحِ المغاربةِ ، ولا على ترتيبِ حروفٍ أيحدَ ، ولا على
ترتيبِ حروفِ كثيرٍ من أهلِ اللغةِ ، كـ " العينِ" و" المحكم" (١)، وهذا ترتيبها: أل ب
ت ث ي ن س ش رز د ذ ك ط ظ ص ض ف ق و٥ مع غ ج ح خ ، وقدْ نظمْتُ
ترتيبها في بيتينِ في أولِ كلِّ كلمةٍ منها حرفٌ وهيَ (٢):
سَرَتْ شَمْأُلٌ رَقَّتْ زَوَتْ دَاءَ ذي كَمَدْ
إذَا لَمَّ بِي تَرِحٌ ثَوى يومَ نأيهم
هَدَتْ مَنْ عَمَى غَيِّ حَوَى حَرَّها حَمَدْ
طَوَتْ ظِئْرَ صَدْرٍ ضاقَ في قَيدِ وَحْدِه(٣).
وقدْ قسمَ ابنُ الصَّلاَحِ (٤) معرفةَ الأسماءِ والكنى إلى عشرةِ أقسامٍ من وجهٍ وإلى
تسعةٍ أقسامٍ منْ وجهٍ آخرَ . فقولي: ( لتسعِ (٥) او عشرٍ) ليس ذلكَ للشكِّ في كلامٍ
ابنِ الصَّلاَحِ؛ ولكنَّهُ فَرَّقَ ذلكَ في نوعينٍ، وجمعتُهما في نوعٍ واحدٍ فذكرَ في النوعِ الأولِ،
وهو: النوعُ المُوَفِّي خمسينَ من كتابِهِ. وهوَ "بيانُ أسماءِ ذوي الكنى" تسعةُ أقسامٍ. ثُمْ قالَ
- في النوعِ الذي يليهِ: وهوَ "معرفةُ كنى المعروفينَ بالأسماء" - وهذا من وجهٍ ضدَّ النوعِ
الذي قبلهُ - ومِنْ شأنِهِ أن يبوبَ على الأسماءِ ثم يبينَ كناها بخلافِ ذلكَ، ومِنْ وجهٍ آخر
يصلحُ لأَنْ يجعلَ قسماً من أقسامٍ ذلكَ من حيثُ كونُهُ قسماً من أقسام أصحاب الكُنى
وقَلَّ مَنْ أفردَهُ بالتصنيفِ ، قالَ : وبلغنا أنَّ لأبي حاتمِ بنِ حِبَّنَ البسيِّ فيهِ كتاباً (٦).
(١) وهو ترتيب صوتي ، يراعى فيه الترتيب المخرجي للحروف، وانظر في طرق ترتيب الحروف: صبح
الأعشى ٣ / ٢٣ - ٢٤.
(٢) لفظة: ((وهي))، لم ترد في مطبوعتي ف وع .
(٣) في نسخة ن: ((وحَّدَةٍ)) ووضع الناسخ تحت الحاء حاءً صغيرةً مهملةً دليل الإهمال.
(٤) علوم الحديث لابن الصلاح : ٢٩٦ وما بعدها .
(٥) في ف وع: ((تسع)) خطأ .
(٦) علوم الحديث : ٣٠٣، وانظر: الرسالة المستطرفة : ١٢٠ .
٢٠٧

قلتُ : وإنما جمعتُهُ معَ النوعِ الذي قبلهُ ؛ لأَنِّ الذينَ صَّفوا في الكنى جمعُوا النوعين
معاً : مَنْ عُرِفَ بالكنبةِ ، ومنْ عُرِفَ بالاسمِ .
القسمُ الأولُ: مَنِ اسْمُهُ كنيتُهُ ، وهذا القسمُ ينقسمُ إلى قسمين :
أحدُهما : مَنْ لا كنيةَ لهُ، غيرُ الكنيةِ التي هيَ اسُهُ، وإليهِ أشرتُ بقولي: (انفرادا)
أي: ليسَ لهُ كنيةٌ إلَّ ذلكَ، ومثالُ ذلكَ أبو بلالِ الأشعريُّ، وأبو حصينِ بنُ يحيى
الرازيُّ، فقالَ كلٌّ منهما :- اسْمِي وكُنْيَتِي - واحدٌ (١) . وكذا قالَ أبو بكرٍ بنُ عَيَّاشِ
المقرئُ: ليسَ لي اسمٌ غيرَ أبي بكرٍ (٢). وقدِ اختُلِفَ في اسِمِهِ على أحدَ عشرَ قولاً (٣).
وصحَّحَ أبو زرعةَ أَنَّ اسَمَهُ شعبةُ (٤) ، وقد ذكرهُ ابنُ الصَّلاَحِ (٥) في القسمِ السادسِ
وصحَّحَ أنَّ اسمَهُ كنيتُهُ ، كما تقدَّمَ (٦).
والقسمُ الثاني من القسمِ الأولِ : مَنْ لهُ كنيةٌ أخرى زيادةٌ على اسمِهِ الذي هوَ
كنيتُهُ، ومثالُهُ أبو بكرِ بنُ (٧) محمدِ بنِ عمرو بنِ حزمٍ الأنصاريّ، فقيلَ: اسمُهُ أبو بكرِ ،
وكنيتُهُ أبو محمدٍ (٨). ونحوهُ: أبو بكرِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ ، أحدُ الفقهاءِ السبعةِ ،
اسمُهُ أبو بكرٍ وكنيتهُ أبو عبد الرحمنِ على ما قالَهُ ابنُ الصَّلاَحِ(٩). وذكرَ الخطيبُ: أَّهُ لا
(١) (( أما أبو بلال الأشعري، فقد روي عنه أنه قال: ليس لي اسم، اسْمي وكنيتي واحد)). الجرح
والتعديل ٩ / ٣٥٠ الترجمة (١٥٦٦). وأما أبو حصين فقد سأله أبو حاتم الرازي : ((هل لك اسم؟
فقال: اسمي وكنيتي واحد)) ( الجرح والتعديل ٣٦٤/٩ الترجمة ١٦٦٣).
(٢) رواه عنه ابن أبي حاتم في الجرح ٩ / ٣٤٩ (١٥٦٥).
(٣) انظر: تهذيب الكمال ٨ / ٢٥٧ (٧٨٤٧).
(٤) انظر : الجرح والتعديل ٩ / ٣٤٩ (١٥٦٥).
(٥) علوم الحديث : ٣٠١ .
(٦) وصححه أيضاً المزي في تهذيبه .
(٧) سقطت من جميع النسخ الخطية والمطبوعة خلا نسخة ن، وانظر: الجرح والتعديل ٩ / ٣٣٧ الترجمة
(١٤٩٢)، وقال الحافظ في التقريب ( ٧٩٨٨): ((اسمه وكنيته واحد ، وقيل إنه يكنى أبا محمد)).
(٨) انظر: تهذيب الكمال ٨/ ٢٥٩ (٧٨٤٩).
(٩) علوم الحديث : ٢٩٧، وانظر: تهذيب الكمال ٨ / ٢٥٢ (٧٨٣٨).
٢٠٨

نظيرَ لهذينِ الاسمينِ في ذلكَ ، قالَ ابنُ الصَّلاَحِ: (( وقدْ قيلَ: إِنَّهُ لا كنيةَ لابنِ حَزْمٍ غيرُ
الكنيةِ التي هيَ (١) اسمُهُ)) انتهى(٢)، وأشرتُ إلى هذا بقولي: (بخلفٍ) أي: اختُلِفَ في
تکنتهِ بأبي محمدٍ.
والقسمُ الثاني من أصلِ التقسيمٍ : مَنْ عُرِفَ بِكَنِهِ ولَمْ نقفْ لهُ على اسمٍ فَلَمْ ندرِ
هلْ اسْمُهُ كنيتُهُ كالأولِ، أَوْ لَهُ اسمٌ وَلَمْ نقفْ عليهِ؟ مثالهُ: أبو شَيْبَةَ الْخُدْرِيُّ مِنَ
الصحابةِ (٣)، ماتَ في حصارِ القُسْطَنْطِيَّةِ، ودُفِنَ هناكَ (٤)، وكأبي أُنَاسٍ - بالنون - (٥)،
وأَبِي مُوَيْهِيَةَ (٦) منَ الصحابةِ أيضاً ، وكأبي بكرِ ابنِ نافعٍ مولى ابنٍ (٧) عمرَ (٨)، وأبي
النَّجْيْبِ - بالنونِ - ، وقيلَ : بالمثناةِ من فوقِ المضمومةِ (٩) مولى عبدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ أبي
سَرْحٍ (١٠)، وأَبِي حَرْبِ بنِ أبي الأسودِ ، وأبي حَرِيْزِ الَوْقِفِيِّ .
والقسمُ الثالثُ: مَنْ لُقِّبَ بكنيةٍ كأبي الشيخِ ابنِ حَيَّنَ ، اسمُهُ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ
جعفرِ، وكنيتُهُ أَبو محمدٍ ، وأبو الشيخِ لقبٌ لهُ ، وثمّنْ لُقِّبَ بكنيتِهِ : أبو ترابٍ عليُّ بنُ
(١) سقطت من علوم الحديث لا بن الصلاح
(٢) علوم الحديث : ٢٩٧ .
(٣) انظر: الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٣٨.
(٤) انظر : الإصابة ٤ / ١٠٤ .
(٥) انظر : الاستيعاب ٤ / ٧، والإصابة ٤ / ١١.
(٦) انظر : الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٥٧ .
(٧) في ف وع: ((أبي )) تحريف .
(٨) انظر: تهذيب الكمال ٨ / ٢٦١ (٧٨٥٢).
(٩) يعني : التُّجيب .
(١٠) ونسب ابن الصلاح - وهماً - ولاءه لعبد الله بن عمرو بن العاص، وتعقبه المصنف على هذا، ومن ثم
عاب عليه التمثيل به ؛ لكون بعضهم قال في اسمه : ظليم . فما باله قد مثل به هنا ؟؟
وجزم بأن اسمه : (ظليم) الدارقطنُّ المؤتلف ٣ / ١٤٨٧، وعبد الغني الأزدي في المؤتلف : ٨٣ ، وابن
ماكولا في إكماله ١ / ٢١٢ - ٢١٣ و ٥ / ٢٨٠.
وانظر: الكنى والأسماء للدولابي ٢ / ١٤٣، وعلوم الحديث: ٢٩٨، وتهذيب الكمال ٨ / ٤٤١
(٨٢٦٠)، والتقييد والإيضاح: ٣٧٠ .
٢٠٩

أبي طالب ◌َّ، وأبو الزِّنادِ، وأبو الرِّجالِ، وأبو تُمَيْلَةَ، وأبو الآذانِ، وأبو حازمٍ
العَبْدُوِيُّ .
والقسمُ الرابعُ : مَنْ لهُ كنيتانِ فأكثرُ ، وهوَ المرادُ بقولي : ( والتعددِ ) أي :
تعددتْ كنيتُهُ ، وفي الكلامِ لفٌ ونشرٌ ، أي: ثمْ كنى الألقابِ كأبي الشيخِ وكُنى التعددِ ،
كابنِ حُرَيْجٍ ، كُنِي بأبي الوليدِ وبأبي خالدٍ ، وهوَ عبدُ الملكِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ جُرَّيْجٍ ،
وكانَ يقالُ : المنصورُ بنُ عبدِ المنعمِ الفُرَاويُّ ذو الكُنى ؛ كانَ لهُ ثلاثُ كنّی : أبو بكرٍ ،
وأبو الفتحِ ، وأبو القاسمِ (١).
والقسمُ الخامسُ : مَنِ اختُلِفَ في كنيتِهِ على قولينِ ، أو أقوالٍ ، وقَدْ عُلِمَ اسُهُ فلمْ
يُخْتَلَفُ فيهِ. قالَ ابنُ الصَّلاَحِ: ((ولعبدِ اللهِ بنِ عطاءِ الإبراهيميِّ الهرويِّ (٢) منَ المتأخرينَ
فيهِ مختصرٌ ؛ وذلكَ كأسامةَ بنِ زيدِ الحِبِّ ، أبي زيدٍ أو أبي محمدٍ أو أبي عبدِ الله أو أبي
خَارِجةً (٣)، أقوالٌ. وكأَبِيِّ بنِ كعبٍ أبي المنذرِ ، وقيلَ: أبو الطُّفيلِ (٤). وكقبيصةً بنٍ
ذؤيب أبي إسحاقَ ، وقيلَ: أبو سعيدٍ (٥). وكالقاسمٍ بنِ محمدٍ ، أبي عبد الرحمنِ ، وقيلَ :
أبو محمدٍ (٦). وكسليمانَ بنِ بلال أبي أُيُوبَ ، وقيلَ : أبو محمدٍ (٧).
قالَ ابنُ الصَّلاَحِ: ((وفي بعضٍ مَنْ ذُكِرَ في هذا القسمِ مَنْ هوَ في نفسِ الأمرِ
ملتحقٌ بالذي قَبْلَهُ )) (٨) ، وقولي: ( كُنَّى ) ، في موضعٍ نصبٍ على التمييزِ .
(١) انظر: التكملة لوفيات النقلة ٢ / ١٢٠٢ .
(٢) ترجمته في: شذرات الذهب ٣ / ٣٥٢، كشف الظنون: ١٦٧٧، ومعجم المؤلفين ٦ / ٨٣.
(٣) هكذا في جميع النسخ، وكتب المصطلح تبعاً لابن الصلاح ص ٣٠٠، وفي تهذيب الكمال ١ / ١٦٧
(٣١٠)، وفي السير ٢ / ٢٩٧: ((حارثة)) بالحاء والراء المهملتين بينهما ألف ثم ثاء مثلثة .
(٤) ثقات ابن حبان ٣ / ٥، وتهذيب الكمال ١ / ١٥١ (٢٧٣).
(٥) انظر: تهذيب الكمال ٦ / ٩٤ (٥٤٣١).
(٦) انظر: تهذيب الكمال ٦ / ٨٣ (٥٤٠٨).
(٧) انظر: تهذيب الكمال ٣ / ٢٦٦ (٢٤٨٠).
(٨) علوم الحديث: ٣٠٠ ، وفي النقل تصرف شديد .
٢١٠

والقسمُ السادسُ : عكسُ الذي قبلهُ ، وهوَ مَنِ اختُلِفَ في اسِمِهِ وعُرِفتْ كنيتُهُ فَلمْ
يُخْتَلَفُ فيها : كأبي هريرةَ الدوسيِّ ، اختلفَ في اسمهِ واسمٍ أبيهِ على نحوٍ عشرينَ قولاً ،
قالَهُ ابنُ عبدِ البِرِّ (١) . وقالَ النوويُّ: ثلاثينَ قولاً (٢)، وذكرَ ابنُ إسحاقَ: أنَّ اسَمهُ
عبدُ الرحمنِ بنُ صخرٍ ، وصحَّحهُ أبو أحمدَ الحاكمُ (٣) في " الكنى" ، والرافعيُّ في
" التذنيب " ، والنوويُ (٤) ، وآخرونَ .
وصحَّحَ الشيخُ شرفُ الدينِ الدمياطيُّ (٥) - أعلمُ المتأخرينَ بالأنساب -: أنَّ اسَمَهُ
عميرُ بنُ عامرٍ (٦) . وكأبي بَصْرَةَ الغفاريِّ، اسمُهُ حُميلٌ - بضمِّ الحاءِ المهملةِ - مصغراً
على الأصحِّ(٧)، وقيلَ: بالجيمِ مكبراً (٨). وكأبي حُحَيْفَةَ (٩) وَهْبٍ، وقيلَ: وهبُ الله (١٠)،
وكأبي بُردةَ بنِ أبي موسى الأشعريّ (١١): عامرٍ، عندَ الجمهورِ (١٢) ، وقالَ ابنُ مَعينٍ :
(١) في الاستيعاب ٤ / ٢٠٣، وقال بعد أن ساق العشرين اسماً: (( وإنه لكثرة الاضطراب لم يصح في اسمه
شيء يعتمد عليه إلا أن عبد الله أو عبد الرحمن هو الذي يسكن إليه القلب في اسمه في الإسلام)).
(٢) شرح صحيح مسلم ١ / ٥٥، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٧٠ الترجمة ٤٣٦) وقال في الإرشاد ٢
/ ٦٧٦ : ((ذكرها الحافظ عبد الغني المقدسي مفصلة)).
(٣) نقله عنه ابن عبد البر في الاستيعاب ٤ / ٢٠٨ .
(٤) تهذيب الأسماء واللغات ( ٢ / ٢٧٠ الترجمة ٤٣٦).
(٥) توفي سنة (٧٠٥ هـ )، وترجمته في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٧٧، وطبقات الحفاظ : ٥١٥.
(٦) انظر: الاختلاف في اسمه في تهذيب الكمال ٨ / ٤٤٧ (٨٢٧٦).
(٧) انظر: الإكمال ٢ / ١٢٧، وتبصير المنتبه ١ / ٢٦٤.
(٨) قاله مالك وتابعه الداروردي وأُبَيٌّ. انظر: الإكمال ٢ / ١٢٦.
(٩) في ف وع: ((حجيمة )) مصحف محرف .
(١٠) هكذا مثل ابن الصلاح: ٣٠١، فقال: ((اسمه وهب بن عبد الله، وقيل: وهب الله بن عبد الله))،
هكذا قال ! ولم يتعقبه المصنف في التقييد .
والذي وقفنا عليه في كتب التراجم الخلاف في اسم أبيه : أهو عبد الله أم وهب ؟ إلا أن النووي ذكر أن
علياً كان يسميه : وهب الخير ووهب الله . وأشار محقق الجرح والتعديل إلى وقوع مثل هذا في إحدى
النسخ الخطية ، فالله أعلم بالصواب .
الجرح والتعديل ٩ / ٢٢، والاستيعاب ٤ / ٣٦، وتهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٠١، وسير أعلام
النبلاء ٣ / ٢٠٢، والإصابة ٣ / ٦٤٢ (٩١٦٦ ).
(١١) انظر: تهذيب الكمال ٨ / ٢٤٠ (٧٨١٥).
(١٢) وهو الذي ذكره ابن عبد البرِّ في الاستيعاب ٤ / ١٨.
٢١١

الحارثُ (١). وكأبي بكرِ بنِ عياشِ المقرئ، وقدْ تقدَّمَ في القسمِ الأولِ .
والقسمُ السابعُ: مَنِ اختُلِفَ في كنيتِهِ واسمِهِ معاً ، وإليهِ الإِشارةُ بقولي: (وفيهما) ،
ومثالهُ: سفينةُ مولى رسولِ اللهِ ﴿، وهوَ لقبٌ لهُ، واسمُهُ: عُمِيرٌ أو صالِحٌ أو مهرانُ ،
أقوالٌ، وكنيتُهُ أبو عبدِ الرحمنِ ، وقيلَ: أبو البَخْتَرِيِّ (٢).
والقسمُ الثامنُ : مَنْ لَمْ يُختلفْ في كنيتِهِ ولا في اسِهِ بل عُلِمَا معاً ، وإليهِ أشرتُ
بقولي في أول البيتِ الأخيرِ : ( وعكسُهُ ) أي : لَمْ يختلفْ في واحدٍ منهما ؛ وذلكَ
كأئمةِ المذاهبِ أبي حنيفة النعمانِ ، وآباءِ عبدِ اللهِ سفيان الثوريّ ومالكٍ ، ومحمدٍ بنِ
إدريسَ الشافعيِّ، وأحمدَ بنِ محمدِ بنِ حنبلٍ ﴿ّ.
والقسمُ التاسعُ : مَنِ اشتهرَ باسِهِ دونَ كنيتِهِ ، وقولي : ( بسُمٍ ) - بضمِّ السينِ -
لغةً في الاسمِ ، وهيَ (٣) غيرُ لغةِ القصرِ فيهِ (٤) .
وهذا القسمُ هوَ الذي أفردَهُ ابنُ الصَّلاَحِ بنوعٍ على حدةٍ(٥)، كطلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ،
وعبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ ، والحسنِ بنِ عليٍّ في آخرينَ. كنيةُ كلِّ واحدٍ منهمْ أبو محمدٍ ،
وكالزبيرِ بنِ العوامٍ ، والحسينِ بنِ عليٍّ، وحذيفةَ، وسلمانَ ، وجابرٍ في آخرينَ ،
كُتُّوا بأبي عبدِ اللهِ ، وكعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، وعبدِ اللهِ بنِ عُمرَ في آخرينَ ، كُنُّوا بأبي
عبدِ الرحمنِ ، وفي هذا النوعِ كثرةٌ لا يحتاجُ مثلهُ إلى مثالٍ .
والقسمُ العاشرُ: عكسُ الذي قبلَهُ وهوَ مَنِ اشتهرَ بكنيِهِ دونَ اسمِهِ ، كأبِي الصُّحَى:
مُسلمٍ بِنِ صُبَيْحٍ، وأبوهُ -بضمِّ الصادِ المهملةِ(٦) وأبي إدريسَ الخولاني:
(١) تاريخه ٣ / ٤٢٦.
(٢) انظر: تهذيب الكمال ٣ / ٢٣٠ (٢٤٠٤) .
(٣) في ف وع: ((وهو)) وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية .
(٤) انظر: الصحاح ٦ / ٢٣٨٣ مادة (سما)، وشرح ابن عقيل ١ / ٣٥.
(٥) سماه: (( معرفة كنى المعروفين بالأسماء دون الكنى)): ٣٠٣.
(٦) انظر: طبقات ابن سعد ٦ / ٢٨٨، وكنى مسلم: ٥٣٨، وكنى الدولابي ٢ / ١٥، والاستغناء
(٩١٦)، وتهذيب الكمال ٧ / ١٠٠ (٦٥٢٣).
٢١٢

عائذٍ (١) الله (٢). وأبي إسحاقَ السَّبِيعِيِّ: عمرٍو (٣). وأبي حازمِ الأعرجِ سلمةَ، وخلقٍ لا
يُحْصَونَ .
الأَلْقَابُ (٤)
الوَاحِدُ اثْنَيْنِ الذِيْ مِنْهَا عُطِلْ
٨٧٢. وَاعْنِ بِلالْقَابِ (٥) فَرْبَّمَا جُعِلْ
ضَلَّ الطّرِيْقَ بِاسْمٍ فَاعِلٍ وَلَنْ
٨٧٣. نَحْوُ الضَّعِيفِ أَيْ بِجِسْمِهِ وَمَنْ
وَرُبَّمَا كَانَ لِبَعْضٍ سَبَبُ
٨٧٤. يَجُوزَ مَا يَكْرَهُهُ الُلَقَّبُ
:
٨٧٥. كَقُنْدَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ
وصَالِحٍ جَزَرَةَ الْمُشْتَهرِ
ا
ثَما تنبغي العنايةُ بهِ معرفةُ ألقابِ المحدثينَ ، والعلماءِ ، ومَنْ ذُكِرَ معهم ، وربما
وهمَ العاطلُ من معرفةِ الألقابِ ، فجعلَ الرجلَ الواحدَ اثنينِ ، إذ يكونُ قَدْ ذُكرَ مرةً
باسمهِ ، ومرةٌ بلقبِهِ . وقدْ وقعَ ذلكَ لجماعةٍ من أكابرِ الحفّاظِ ، منهم : عليُّ بنُ المدينيِّ ،
وعبدُ الرحمنِ بنُ يوسفَ بنِ خراشٍ ، فَرَّقوا بينَ عبدِ اللهِ بنِ أبي صالحٍ أخي سهيلٍ ، وبينَ
عبادِ بنِ أبي صالحٍ ، فجعلوهما اثنين. وقالَ الخطيبُ - فيما قرأتُ بخطّهِ- في " الموضح":
(( وعبدُ اللهِ بنُ أبي صالحٍ، كانَ يُلَقِّبُ عبَّداً، وليسَ عبادٌ بأخٍ لهُ، اتفقَ على ذلكَ أحمدُ بنُ
حنبلٍ، ويحيى ابنُ معينٍ، وأبو حاتم الرازيُّ، وأبو داودَ السحستائيُّ، وموسى بنُ هارونَ بنِ
عبدِ اللهِ البغداديّ، ومحمدُ بنُ إسحاقَ السراجُ)) (٦). وقدْ تقدَّمَتِ الإشارةُ إلى ذلكَ في
فصلِ الأخوةِ والأخواتِ .
(١) في ف وع: ((عابد)) خطأ.
(٢) انظر: ثقات ابن حبان ٥ / ٢٧٧، وكنى الدولابي ١ / ١٠٤، والاستغناء (٣٥٤)، وتهذيب الكمال
٤ / ٤٠ (٣٠٥٥) .
(٣) انظر: تاريخ ابن معين ٤٤٨/٢، وكنى مسلم: ٣٨، والاستغناء (٣٧٥)، وتهذيب الكمال ٤٣١/٥ (٤٩٨٩).
(٤) انظر في ذلك: معرفة علوم الحديث: ٢١٠-٢١٥، الإرشاد ٦٨٦/٢-٦٩٥، والتقريب: ١٧٨ - ١٨٠،
والاقتراح: ٣١٥ - ٣١٧، واختصار علوم الحديث: ٢٢٠ - ٢٢٣، والشذا الفياح ٦١١/٢ - ٦١٦،
والمقنع ٢ / ٥٨٣ - ٥٩١، ونزهة النظر (٢٠٢)، وطبعة عتر: ٧٨، وفتح المغيث ٣/ ٢٠٦-٢١٠،
وتدريب الراوي ٢/ ٢٨٩ - ٢٩٦، وتوضيح الأفكار ٢/ ٤٨٢ - ٤٨٣، وظفر الأماني : ١١٨.
(٥) في (ب ) : بالأعقاب ، وهو خطأ ، والصواب : ما أثبت وهو بدرج الهمزة ؛ لضرورة الوزن.
(٦) الموضح ١ / ٢٦٤ - ٢٦٥.
٢١٣

وقدْ صَّفَ في الألقاب جماعةٌ منَ الحفّاظ: أبو بكر الشيرازيُّ، وأبو الفضلِ
الفَلَكِيُّ ، وأبو الوليدِ بنُ الدباغِ ، وأبو الفرجِ بنُ الجوزيّ ، ومثالُ ذلكَ: الضَّعِيْفُ
والضَّالُّ، وإليهِ أشرتُ بقولي: (ومَنْ ضِلِّ الطريقَ باسمٍ فاعلٍ ) أي: مَنْ ضلِّ،
فحَذْفُ الجار والمجرورِ ؛ لدلالةِ الكلامِ عليهِ ، قالَ عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ : رجلان جليلان
لَزِمَهُمَا لَقَبَانٍ قَبْحَانِ: معاويةُ بنُ عبدِ الكريمِ الضَّالُّ، وإنما ضَلِّ في طريق مكةً (١)،
٠
وعبدُ اللهِ بنُ محمدٍ الضَّعيفُ ، وإنما كانَ ضعيفاً في جسمهِ لا في حديثهِ. انتهى(٢). وقيلَ:
إنّهُ مِنْ بابِ الأضدادِ ، كما قيلَ في الزنجِيِّ مسلمٍ بِنِ خالدٍ ، قالَهُ ابنُ حِبَّانَ (٣)، وإنهُ قِيلَ
لهُ : الضعيفُ؛ لإتقانِهِ وضبطِهِ (٤).
ثم الألقابُ تنقسمُ: إلى ما لا يكرههُ الملقَّبُ بهِ ، كأبي تراب - لقبُ عليٍّ ◌َُّه -
فقدْ قالَ سهلُ بنُ سعدٍ في الحديثِ المتفقِ عليهِ ما كانَ لهُ اسمٌ أحبَّ إليهِ منهُ (٥) ،
وكُنْدارِ - لقبُ محمدٍ بن بشارِ - فهذا لا إشكالَ في جوازِ تعریفِهِ بهِ .
وإلى ما يكرهُهُ الملقَّبُ بهِ ، فلا يجوزُ تعريفُهُ بهِ ، وقدْ تقدَّمَ الكلامُ على ذلكَ في
أواخرِ آدابِ المُحَدِّث .
ثم الألقابُ قدْ لا يعرفُ سببُ التلقيبِ بها ؛ وذلكَ موجودٌ في كثيرٍ منها ، وقدْ
يُذكَرُ السببُ في ذلكَ، ولِعَبدِ الغنيِّ بنِ سعيدٍ في ذلكَ كتابٌ مفيدٌ (٦)؛ وذلكَ كُندَر
وجزرةً (٧)، فأما غُنْدَرٌ (٨) - فهوَ لقبُ محمدِ بنِ جعفرِ البصريّ - وكانَ سببُ تلقيبهِ
(١) الأنساب ٣ / ٥٨٥، واللباب ٢ / ٢٥٧، ونزهة الألباب ١ / ٤٣٥.
(٢) الأنساب ٣ / ٥٩٦، واللباب ٢٦٤/٢، ونزهة الألباب ٤٣٦/١، وقول الحافظ عبد الغني بن سعيد :
أسنده السمعاني في الأنساب ٣ / ٥٩٦ .
(٣) الثقات ٧ / ٤٤٨ .
(٤) قاله ابن حبان في ثقاته ٨ / ٣٦٢.
(٥) أخرجه البخاري ١٢٠/١ و٢٣/٥ و٥٥/٨ و٧٧، وفي الأدب المفرد (٨٥٢)، ومسلم ١٢٣/٧ من
طريق أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : (( ما كان لعليّ اسمُ أحب إليه منه من أبي تراب ، وإن
كان ليفرح به إذا دعي بها ... الحديث .
(٦) اسمه : (( أسباب الأسماء))، ذكره الحافظ في مقدمة نزهة الألباب ١ / ٣٧ .
(٧) في ف وع : (( خرزة)) مصحَّف .
(٨) ضبطه السمعاني في الأنساب ٤ / ٢٨٧، فقال : بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة ،
وفي المغني ( ٩١ ) : قد تضم .
٢١٤

بذلكَ : أنَّ ابنَ جُرَيْجٍ قَدِمَ البصرةَ ، فحدَّثَ بحديثٍ عنِ الحسنِ البصريِّ ، فأنكروهُ عليهِ
وشغبوا ، قالَ ابنُ عائشةَ: إِنما لَقَّبَ غُنْدَراً ابنُ حُرَيْجٍ من ذلكَ اليومِ الذي كانَ يكثرُ
الشَّغَبَ عليهِ ، فقالَ: اسكتْ يا غُنْدَرُ. وأهلُ الحجازِ يُسَمُّونَ الْمُشْغِّبَ غُنْدَراً (١).
ثمَّ كانَ بعدهُ جماعةٌ يلقبُ كلٌّ منهم غُنْدَراً، فمنهمْ مَنِ اسْمُهُ محمدُ بنُ جعفرٍ : أبو
الحسينِ الرازيُّ، وأبو بكرِ البغداديُّ الحافظُ ، وأبو الطيبِ البغداديُّ (٢).
وأما جزرةُ(٣): فهو لقبُ أبي عليٍّ صالحٍ بنِ محمدٍ البغداديّ الحافظِ. وروى الحاكمُ:
أنَّ صالحاً سُئِلَ : لِمَ لُقِّبْتَ (٤) بجزرةَ ؟ فقالَ : قَدِمَ عمرُو بنُ زُرارةً بغدادَ فاجتمعَ عليهِ
خلقٌ عظيمٌ فلمَّا كانَ عندَ الفراغِ منَ المجلسِ سُئِلْتُ : مِنْ أَينَ سَمِعْتَ؟ فقلتُ : من
حديثِ الجَزَرَةِ ، فَبَقِيتْ عليَّ. انتهى (٥) ، وذلكَ في (٦) حديثِ عبدِ اللهِ بنِ بسرِ : أنَّهُ كانَ
يَرْقِي بِخَرَزَةِ - بالخاءِ المعجمةِ وتقديمِ الراءِ - فَصَخَّفَها صالحٌ - بالجيمِ وتقديم الزاي (٧) -.
وذكرَ ابنُ الصَّلاَحِ (٨) عدةً صالحةً منَ الألقاب ، فحذفتها اختصاراً ، وهيَ
غُنْجَارٌ(٩): اثنان، وَشَبَابُ وزُنَيْجٌ، وَرُسْتَهْ (١٠) وسُنَيدٌ، وبُنْدَارٌ، وَقَيْصَرُ، والأخفشُ:
جماعةٌ، ومُرَّبَّعٌ، وعُبَيْدٌ العِجْلُ، وكِيْلَجَةُ (١١)، وَمَاغَمَّةْ، وعَلاَّنُ وسَجَّادةُ، ومُشْكُدَانَه،
ومُطَيِّنٌ ، وعَبْدَانُ ، وحَمْدَانُ ، ووَهْبَانُ .
(١) معرفة علوم الحديث: ٢١٢، وتهذيب الكمال ٢٦٥/٦ (٥٧٠٩)، ونزهة الألباب ٥٨/٢ الترجمة (٢١٠١).
(٢) وذكر الحافظ ابن حجر في نزهة الألباب (٥٨/٢-٥٩) أحد عشر راوياً لقب بغُنْدَر.
(٣) ضبطه ابن ماكولا ٢ / ٤٦١ بفتح الجيم والزاي والراء .
(٤) في ف وع: ((لقب )) خطأ .
(٥) معرفة علوم الحديث : ٢١٣، والسير ١٤ / ٢٦.
(٦) في ف وع ونسخة ن: ((من)) وما أثبتناه من ق وس و : .
(٧) تاريخ بغداد ٣٢٢/٩ - ٣٢٣، والسِّير ٢٦/١٤ تجد سببين آخرينِ في تلقيبه بذلك.
(٨) علوم الحديث : ٣٠٥ - ٣٠٩ .
(٩) هو بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الجيم، وفي آخره راء مهملة، وهو أبو عبد الله محمد بن أبي أحمد
ابن محمد بن سليمان، وإنما قيل له: غنجار؛ لتبعه حديث عيسى بن موسى. الأنساب ٤ / ٢٨٤ .
(١٠) ضبطه ابن ماكولا في الإكمال ٤ / ٧٢ بضم الراء وسكون السين المهملة وفتح التاء المعجمة . وانظر :
نزهة الألباب ( ١ / ٣٢٦ الترجمة ١٢٩٦ ).
(١١) بكسر الكاف وسكون الياء، وفتح اللام والجيم. نزهة الألباب ٢ / ١٣٠.
٢١٥

الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ (١)
خَطّاً وَلَكِنْ لَفْظُهُ مُخْتَلِفُ
٨٧٦. وَاعْنِ بِمَا صُورَتُهُ مُؤْتَلِفُ
لاَ ابْنُ سَلاَمِ الحِبْرُ (٢) والمُعْتَزِلِي
٨٧٧. نَحْوُ سَلاَمٍ كلُّهُ فَتَقْلِ
٨٧٨. أَبَا عَلِيٍّ فَهْوَ خِفُّ الجَدِّ (٣)
وَهْوَ الأَصَحِّ(٤) فِي أَبِي البيكَنْدِي
والأَشْهَرُ التَّشْدِيدُ فِيهِ فَاعْلَمِ
٨٧٩. وَابْنُ أَبِي الْحُقَبْقِ وَابْنُ مِشْكَمٍ
أَوْ زِدْهُ هَاءَ فَكَذا فِيهِ اخْتُلِفْ
٨٨٠. وابْنُ مُحَمَّدِ بنِ نَاهِضٍ فَخِفْ
كَذَاكَ جَدُّ السَّيِّدِي وَالنَّسَفِي(٥)
٨٨١. قُلْتُ: ولِلْحِبْرِ ابْنِ أُخْتٍ خَفْفٍ
مِنْ فنونِ الحديثِ المهمةِ : معرفةُ المؤتلفِ خطّاً والمختلفِ لفظاً منَ الأسماء والألقاب
والأنسابِ ونحوِهَا ، وينبغي لطالبِ الحديثِ أنْ يعتنيَ بمعرفةٍ ذلكَ ، وإلاّ كَثُرَ عِثَارُهُ ،
وافتضحَ (٦) بينَ أُهلِهِ .
وصنَّفَ فيهِ جماعةٌ منَ الحفّاظِ كُتُباً مفيدةً ، وأَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فيهِ : عبدُ الغنيِّ بنُ
سعيدٍ ، ثُمَّ شيخهُ الدارقطيُّ . وقدْ تَقَدَّمَ أنَّ أكملَ ما صُنِّفَ فيهِ (٧) كتابُ " الإكمال "
لأبي نَصرِ بنِ ماكولا . وذَيَّلَ عليهِ الحافظُ أبو بكرِ بنُ نُقْطَةَ بذيلِ مفيدٍ ثُمْ ذُيِّلَ على ابْنِ
نقطةَ بذيلينِ صغيرينِ : أحدِهما للحافظِ جمالِ الدينِ ابنِ الصابوني، والآخرِ للحافظِ
(١) انظر في ذلك: الإرشاد ٦٩٦/٢-٧٢٩، والتقريب: ١٨٠-١٨٥، والاقتراح: ٣١٣ - ٣١٤، والمنهل
الروي: ١٢١-١٢٧، والموقظة: ٩٢، واختصار علوم الحديث: ٢٢٣-٢٢٦، والشذا الفياح ٦١٧/٢ -٦٦١،
والمقنع ٥٩٢/٢-٦١٣، ونزهة النظر ١٧٦، وطبعة عتر: ٦٨، وفتح المغيث ٣ / ٢١١ - ٢٤٤،
وتدريب الراوي ٢٩٧/٢-٣١٥، وتوضيح الأفكار ٤٨٧/٢-٤٨٨، وظفر الأماني: ٩٨-١٠٢.
(٢) في (ب): ((الخبر))، وهو خطأ، وصوابه ما أُثْبت.
(٣) في (النفائس): ((الجدي))، وهو خطأ، وصوابهُ ما أثبت .
(٤) في ( فتح المغيث): ((الأصم))، وهو خطأ، والعجيب أنهُ كتب (الأصحَّ) في الشرح في ( فتح
المغيث ) ، وهكذا هو في النسخ كلها .
(٥) في ( جـ ): ((والنسفِ))، والصواب ما أثبت.
(٦) في ف وع: ((افتصح)) بالصاد المهملة ، خطأ .
(٧) سقطت من ف و ع .
٢١٦

منصورِ بنِ سُلَيْمٍ ، المعروف بابنِ العماديةِ. وقدْ ذَيَّلَ عليهما الحافظُ عَلَاءُ الدين مغلطاي
بذيلٍ كبيرٍ ؛ لكنَّ أكثرَهُ أسماءُ شعراءٍ ، وفي أنسابِ العربِ، وجَمَعَ فيهِ الحافظُ أبو عبدِ اللهِ
الذهبيُّ محدداً سَّاهُ "مشتبه النسبةِ" ؛ ولكنَّهُ أجحفَ في الاختصارِ واعتمدَ على ضبطِ القلمِ،
فلا يعتمدُ على كثيرٍ منْ نُسَخِهِ ، وقدْ فَاتَ جميعَ مَنْ صَنَّفَ فيهِ ألفاظٌ كثيرةٌ ، علقتُ منها
جملةً وإنْ يَسَّرَ اللهُ تعالى جمعْتُها معَ ما تقدَّمَ في مجموعٍ واحدٍ ؛ ليكونَ أسهلَ لتناولها إنْ
شاءَ اللهُ تعالى .
ثُمَّ المؤتَلِفُ والمختَلِفُ ينقسمُ إلى قسمينِ :
أحدهما : ما ليسَ لهُ ضابطٌ يرجعُ إليهِ ، وإنما يُعرَفُ بالنقلِ والحفظِ ، وهوَ الأكثرُ .
والثاني : ما يدخلُ تحتَ الضبطِ ، وقدْ ذكرتُ مِنْ هذا القسم الثاني جملةً منهُ تبعاً
لابنِ الصلاحِ ، ثمَّ هذا القسمُ على قسمينِ :
أحدُهما : على العمومِ من غيرِ تقييدٍ بتصنيفٍ ، ويُضبطُ بأنْ يُقالَ : لِيسَ لهم فلانٌ
إِلَّ كذا والباقونَ كذا .
والثاني منَ القسم الثاني: مخصوصٌ بما في الصحيحينِ ، " والموطَّأ" ، فَمِنَ القسمِ
الأول: سَلّمٌ وسَلَامٌ، وجميعُهُ بالتشديدِ إلاَّ خمسةً، وهمْ : سَلَامٌ والدُ عبدِ اللهِ بنِ سَلاَمِ الحبرُ
الصحابيُّ ، وسَلاَمٌ جدُّ أبي عليِّ الْجُبَّائِيِّ المعتزليّ، واسمُ أبي عليٍّ محمدُ بنُ عبدِ الوهابِ بنِ
سَلاَمٍ ، وسَلَامٌ والدُ محمدِ بنِ سلامٍ بِنِ الفرجِ البِيْكَنديّ البخاريّ شيخِ البخاريِّ على
خلافٍ فيهِ، فجزمَ غُنْجَارٌ في " تاريخ بُخَارَى" ، والخطيبُ (١) ، وابنُ ماكولا(٢)
بالتَّخفيفِ (٣) ، وقالَ ابنُ الصلاحِ: إنَّهُ أثبتُ (٤) ، وذكرهُ ابنُ أبي حاتم في "الجرحِ
والتعديلِ"(٥) في محمدِ بنِ سلاَّمٍ بالتشديدِ. وكذا قالَ أبو عليٍّ الجَّائيُّ (٦) في
(١) تلخيص المتشابه للخطيب ١ / ١٢٧.
(٢) الإكمال ٤ / ٤٠٥ .
(٣) وقد ثقُلَهُ بعضهم، والأكثر على تخفيفه . وانظر : بحثاً موفقاً للشيخ محمد عوامة في تعليقه على الكاشف
(٢ / ١٧٧ - ١٧٨) فقد أجاد وأحسن ودلل على علم جمّ.
(٤) علوم الحديث : ٣١٠ .
(٥) الجرح والتعديل ٧ / ٢٧٨ .
(٦) في ف وع: ((الجبائي)) خطأ.
٢١٧

"تقييدِ المهملِ": إنَّهُ بالتشديدِ (١)، وقالَ صاحبُ " المشارق " (٢) و"المطالع" (٣):
إِنَّ (٤) التثقيلَ أكثرُ . قلتُ: وكأنَّهُ اشتبهَ عليهما بشخصٍ آخرَ ، يسمَّى : محمدَ بنَ سلاَمٍ
البيكنديَّ أيضاً ، فإنَّهُ بالتشديدِ فيما ذكرهُ الخطيبُ في " التلخيصِ " (٥) وغيرِهِ ، ويُعرفُ
بالبيكنديّ الصغير، وهوَ محمدُ بنُ سلَّّمٍ بنِ السكنِ البيكنديّ، حدَّثَ عنِ الحسنِ بنِ سوَّارٍ
الخراسانيّ، وعليٍّ بنِ الجَعْدِ الجوهريّ، روى عنهُ عبيدُ اللهِ بنُ واصلِ البخاريّ، فأمَّا البيكنديّ
شيخُ البخاريّ، فقدْ روينا بالإسنادِ إليهِ أَنَّهُ قالَ: أَنَا محمدُ بنُ سلامٍ بالتخفيفِ (٦)، وهذا
قاطعٌ للِزَاعِ فيهِ ، وسلامُ بنُ أبي الحقيقِ اليهوديُّ ، وقالَ المبردُ في " الكاملِ": ليسَ في
العرب سلامٌ مخففُ اللامِ إلَّ والدُ عبدِ اللهِ بنِ سلامٍ ، وسلامُ بنُ أبي الْحُقَيْقِ، قالَ: وزادَ
آخرونَ: سلاَمَ بنَ مِشْكم حَمَّاراً كانَ في الجاهليةِ والمعروفُ فيهِ التشديدُ، واللهُ أعلمُ .
وسلامُ بنُ محمدِ بنِ ناهضِ المقدسيُّ ، هكذا روى عنهُ أبو طالبٍ أحمدُ بنُ نصرٍ
الحافظُ فسمَّاهُ سلاماً ، وروى عنهُ الطبرانيُّ (٧) فَسَمَّاهُ سلامةَ بزيادة هاءٍ في آخرِهِ ، وإلى
هذا أشرتُ بقولي : ( وكذا فيهِ اخْتُلِفْ) أي : الخلفُ في هذا إنما هوَ في زيادة الهاءِ في
آخرِهِ وحذفها لا في التشديدِ والتخفيفِ ، هكذا اقتصرَ ابنُ الصلاحِ (٨) في ضبطِ سلامٍ
المخفّفِ على هذا المقدارِ (٩) ، ولهم ثلاثةُ أسماء مخفَّفةٍ أيضاً ، ذكرتُهَا منَ الزيادات عليهِ في
البيتِ الأخيرِ ، وهم : سلامُ ابنُ أختِ عبدِ اللهِ بنِ سلامٍ ، معدودٌ في الصحابةِ عدَّهُ فيهم
ابنُ فتحونَ في تذييلِهِ على " الاستيعابِ " ، ولعبدِ اللهِ بنِ سلامٍ أَخٌ يقالُ لهُ : سلمةُ بنُ
(١) في ف وع: ((إنه بالتشديد في تقييد المهمل))، وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية.
(٢) هو القاضي عياض، وانظر: مشارق الأنوار ٢ / ٢٣٤.
(٣) هو كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار، لابن قرقول المتوفى سنة ( ٥٦٩ هـ) والكتاب لا يزال
مخطوطاً - على حدٍّ علمنا - وله عدة نسخ، وانظر: الفهرس الشامل ٣ / ١٥١٩.
(٤) سقطت من ف و ع .
(٥) تلخيص المتشابه ١ / ١٢٧.
(٦) انظر: تبصير المنتبه ٧٠٣/٢، وتعليق العلامة المعلمي على إكمال ابن ماكولا ٤٠٥/٤، فقد أجاد وأفاد .
(٧) المعجم الصغير ١ / ١٧٤ .
(٨) علوم الحديث ص ٣١٠ .
(٩) في ف وع: (( القدر)).
٢١٨

سلامٍ ، وإنما لَمْ استدرِكْهُ على ابنِ الصلاحِ ؛ لأنَّ والدَهُما مذكورٌ ، ولا حاجةً إلى ذكر
سلمةً ، وقدْ ذَكَرَ سلمةَ في الصحابةِ ابنُ منده (١)؛ ولكنْ قالَ ابنُ فتحونَ في تذييلِهِ على
"الاستيعاب": إنَّ سلمةَ هوَ ابنُ أخي عبدِ اللهِ بنِ سلامٍ ، فالله أعلمُ .
وَجَدُّ السَّيِّدِيِّ وَهوَ سَعْدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سلامِ السَِّّدِيّ، روى عنِ ابنِ البطيِّ،
وماتَ سنةً أربعَ عشرةَ وستمائةٍ ، ذكرهُ ابنُ نُقْطَةَ في " التكملةِ " (٢) - فيما قرأتُ بخطِّهِ -
لهُ. وكذلكَ جدُّ النَّسَفِيِّ الأعلى وهوَ : أبو نصرٍ محمدُ ابنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ محمدٍ
ابنِ موسى بنِ سلامٍ النسفيُّ السلاميُّ (٣)، نُسِبَ إلى جدِّهِ، روى عن زاهرِ بنِ أحمدَ ،
توفيَ بعدَ الثلاثينَ وأربعمائةٍ ، ذكرهُ الذهبيُّ في " مشتبهِ النسبةِ " (٤).
والبَيْكَنْدِيُّ - بكسرِ الباءِ الموحدةِ وسكونِ الياءِ المثناةِ من تحتُ وفتحِ الكافِ
وسكون النون وبعدها دالٌ مهملةٌ ، هكذا قيدهُ بكسرِ أوْلِهِ أیو عليِّ الجَّانيّ.
والتَّسَفِيُّ - بفتحِ النونِ والسينِ - قيّدُهُ السمعانيُّ (٥) وغيرُهُ (٦) ، وهوَ منسوبٌ إلى
نسفٍ - بكسرِ النونِ - فتحتْ للنسبِ كالنَّمَرِيّ .
٨٨٢. عَيْنَ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ اكْسِرٍ وَفِي خُزَاعَةً كَرِيْزٌ كَبِّرٍ
ومنْ ذلكَ (٧) عُمَارَةُ وعِمَارَةُ ، وليسَ لنا عِمارَةُ - بكسر العينِ - إلاَّ أُبَيَّ ابنَ
عِمَارَةَ منَ الصحابَةِ ، قالَ ابنُ الصلاحِ: ومنهم مَنْ ضمَّهُ ، قالَ : ومَنْ عَدَاهُ: عُمَارَةٌ
- بالضمّ (٨) - .
(١) ونقله ابن نقطة في تكملته ٣ / ٢٥٩ (٣١٦٧).
(٢) تكملة الإكمال ٣ / ٢٥٩ (٣١٦٨).
(٣) كتب ناسخ ن فوق هذه الكلمة : ((خف )) إشارة إلى التخفيف .
(٤) انظر : المشتبه مع شرحه تبصير المنتبه ٢ / ٧٦٠ .
(٥) الأنساب ٥ / ٣٨٤ .
(٦) كابن الأثير في لبابه ٣ / ٣٠٨ .
(٧) في نسخة ص: ((ومن أمثلة ذلك)).
(٨) علوم الحديث : ٣١١ .
٢١٩

قلتُ : يَرِدُ على كلامِهِ عَمَّرةُ - بفتحِ العينِ وتشديدِ الميمٍ - وهم جماعةٌ منَ
النسوة ، منهنَّ: عَمَّرةُ بنتُ عبدِ الوهابِ الحمصيةُ ، وعَمَّارَةُ بنتُ نافعٍ بِنِ عمرَ الْجُمَحِيِّ،
وعَمَّارَةُ جدَّهُ أبي (١) يوسفَ محمدٍ بنِ أحمدَ الصيدنائيّ (٢) الرقّيّ .
ومنَ الرجالِ: يزيدُ، وعبدُ اللهِ، وبَحَّاثٌ بنو ثعلبةَ بنِ خزمةَ بنِ أصرمَ ابنِ عمرٍو بنٍ
عَمَّارَةَ، معدودونَ في الصحابةِ(٣). وعبدُ اللهِ بنُ زيادِ بنِ عمرو ابنِ زمزمةَ (٤) بنِ عمرو بنِ
عَمَّارَةَ الْبَلْوَيُّ، شهدَ بدراً. ومُدركُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ القمقامِ بنِ عَمَّرَةَ ولاَّهُ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ
الجزيرةَ. وجعفرُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ عَمَّرةَ الحربيُّ، روى عن سعيدِ بنِ البناءِ،
وولداهُ قاسمُ وأحمدُ ابنا جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ عَمَّرةَ . وأبو عمرَ محمدُ بنُ عمرَ بنِ عليٍّ بنِ
عَمَّارَةَ الحربيُّ. وأبو القاسمِ محمدُ بنُ عَمَّارَةَ البخاريُّ النجَّارُ الحربيُّ. وبنو عَمَّارَةَ البلويِّ بطنٌ.
ومنْ ذلكَ : كَرِيزٌ - بفتحِ الكافِ وكسرِ الراءِ - مكَّراً، وكُرَيْزٌ مصغَّراً، وكلُّهُ
مصغرٌ إلاَّ في خُزاعَةً فقطْ. وحكى الجيائيّ في " تقييدِ المهمل " عنْ محمدِ بنِ وضَّاحِ فَتْحَ
الكاف في خُزَاعَةَ ، وضمّها في عبدِ شمسٍ بنِ عبدِ منافٍ ، قالَ ابنُ الصلاحِ: ((وضمُّهَا
موجودٌ أيضاً في غيرِهما ، قالَ : ولا يُستدركُ في المفتوحِ بأيوبَ بنِ كريز (٥) الراوي عن
عبدِ الرحمنِ بنِ غَنْمٍ ؛ لكونِ عبدِ الغنيِّ ذكرهُ بالفتحِ (٦) ؛ لأَنَّهُ بالضمّ كذلكَ ذكرهُ
الدارقطنيُّ (٧) وغيرهُ))(٨)، أي : كابنٍ ماكولا (٩).
(١) في ف وع: ((ابن أبي)) وابن مقحمة لا تصح، ولم ترد في شيء من النسخ الخطية وما أثبتناه هو
الموافق للإكمال ٦ / ٢٧٣ .
(٢) في ف وع: ((الصنداني)) خطأ محض، وما أثبتناه من ق ون وس ، وهو الموافق لما أُثبت في الإكمال
٦ / ٢٧٣، وفي نسخة ص: ((الصيدلاني))، وكذلك جاء في نسخة من نسخ الإكمال كما في
حاشية المحقق إذ قال : (( في جا: ((الصيدلاني)) وكلاهما يقال)).
(٣) انظر: الإكمال ٦ / ٢٧٤ - ٢٧٥.
(٤) في ف وع: ((زرمزمة)) خطأ وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية، وهو الموافق للإكمال ٦ / ٢٧٤.
(٥) تحرف في ف وع إلى : (( كرز)).
(٦) المؤتلف والمختلف : ١٠٨ .
(٧) المؤتلف والمختلف ٤ / ١٩٥٧ .
(٨) علوم الحديث : ٣١١ - ٣١٢.
(٩) الإكمال ٧ / ١٣١ .
٢٢٠