النص المفهرس
صفحات 401-420
غِضَاب ذَوُو غَمِّ، عِيلَ صبرُهم حتى أثَّر في أجسامهم، من قولهم: حَرَى جسمُه، يحري، كَضَرب يَضْرِب، إذا نقص من أمله(١) أو غيره، والصحيح أنه بالجيم(٢). قلت: قال الجوهري: حَرَى الشيءُ، حَرْياً، أي نَقَصَ، يقال: يَحْرِي كما يَحْرِي القمرُ، وأحراه الزمانُ، والحارِيَةُ: الأَفْعى التي نَقَص جسمها من الكِبَر، وذلك أخبث ما يكون، يقال: رماك الله بأفعى حارِيَةٍ، انتهى(٣). قوله: وحري: مفتوح الحاء ساکن الراء، يحري كما يحري القمر: مكسوراً الراء، والحارية: بالحاء المهملة في هذا المعنى. الرابعة: حصل الجواب من النبي ◌ّي بأنه رسول عن السؤال عن النبي، وكلُّ رسول نبيٌّ وليس كلُّ نبيٍّ رسولاً، فالجواب بالرسالة جوابٌ عن النبوة، ولعل السببَ في ذلك تقريبُ الأمر على السائل مع حصول المقصود، فإن معنى الرسالة معلومٌ مفهومٌ عند العرب وغيرهم، لاستعمال الناس له فيما بينهم، ومعنى النبوة الشرعية غامضٌ. [الخامسة: صلة الأرحام] (٤). (١) في ((شرح مسلم)): ((من ألم)). (٢) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٦ / ١١٥). (٣) انظر: ((الصحاح)) للجوهري (٦/ ٢٣١٢)، (مادة: حرى). (٤) كذا جاءت هذه الزيادة في ((ت))، ولم يكتب المؤلف عنها شيئاً، والله أعلم. ٤٠١ السادسة: ((كسر الأوثان)) يُحتمل أن يراد [به] (١) الحقيقة إذا كانت الأوثانُ هي الأصنام، بمعنى تفريق أجزائها، ويحتمل أن يراد به المجاز؛ بمعنى إبطال عبادتها وإذهاب حرمتها . السابعة: ((مع)) هاهنا متحركة وهي متعينة للظرفية، [وأما الساكنة فقد قيل قبلُ بحرفِيَّتها. الثامنة: إذا تعينت للظرفية]؛(٢) فحقيقتها ظرف المكان والزمان، واستعمالها(٣) فيما يقع فيه الاجتماع من الأحوال كالمذاهب والأديان وغيرهما مجاز، والعلاقة ظاهرة، وهي الاجتماع في الأحوال الشَّبِيْهة بالاجتماع في المكان، ولا شك أن المراد هو المعنى الثاني، أي: مَنْ یُوافِقُك على هذا الدين ويجتمعُ معك عليه. التاسعة: قوله: ((قال: حرٌّ وعبد)) يمكن أن تكون لفظة(٤) العبودية هاهنا حقيقة؛ لأن بلالاً كان مملوكاً حتى اشتراه أبو بكر الصديق وأعتقه، فإذا كان [هذا](٥) السؤال قبل شرائه، كان اللفظُ حقيقةً في العبودية، وإن كان بعد العتق كان مجازاً باعتبار ما كان عليه(٦)، وربما دلّ على هذا (١) زيادة من ((ت)). (٢) زيادة من ((ت)). (٣) ((ت)): ((المكان أو الزمان أو استعمالها)). (٤) ((ت)): ((لفظ)). (٥) زيادة من ((ت)). (٦) (ت)): ((ما دل عليه)). ٤٠٢ قوله التطبيق: ((أَلاَ تَرَى حَالِي وَحَالَ الناس)) إن كان المراد بالناس المؤمنين على ما سيأتي. العاشرة: المراد بالاتباع هاهنا إظهار الموافقة والصحبة، لا الاتباع في نفس الأمر في الدين والإيمان، فإن ذلك مُستطاعٌ. الحادية عشرة: نفيُ الاستطاعة قد يراد به الامتناعُ وعدمُ إمكان وقوع الفعل مع إمكانه، نحو: هل تستطيع أن تُكلِّمَني؟ بمعنى هل تفعل ذلك، وأنت تعلم أنه قادر على الفعل، وقد حُمِلَ قوله تعالى حكايةً عن الحواريين ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ ﴾ [المائدة: ١١٢] على المعنى الأول، أي: هل يجيبنا إليه، أو هل يفعل ربُّك، وقد علموا أن الله تعالى قادرٌ على الإنزال، وأن عيسى قادرٌ على السؤال، وإنما استفهموا، هل هاهنا صارف أو مانع ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةٌ﴾ [يس: ٥٠]، ﴿فَلَاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا﴾ [الأنبياء: ٤٠]، ﴿فَمَا أَسْتَطَعُواْ مُضِيًّا﴾ [يس: ٦٧]، ﴿فَمَا أَسْطَعُوْ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا أُسْتَطَعُوْ لَهُ نَقْبًا﴾ [الكهف: ٩٧]. وقد يراد به الوقوع بمشقة وكُلْفة، قال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٦٧]، وقال الشاعر [من الطويل]: فإنْ تكنِ الأيامُ فينا تَبَّدَّلَتْ بِيُؤْسَى وَنُعْمَى والحوادِثُ تَفْعَل فَمَا لَيَّنَتْ مِنَّا قَنَاةَ صَلِيبةً ولا ذَلَّلْنا للتي ليسَ تَجْمُلُ ٤٠٣ ولكنْ رحَلْناها نُفُوساً كريمةً تُحَمَّلُ مالا يُستَطَاعُ فَتَحمِلُ(١) أي: ما شق(٢)، فإنه لو امتنع، لم يمكن(٣) حمله، والمراد في هذا الحديث هذا الثاني. الثانية عشرة: (اليوم) يستعمل بمعنى الوقت مطلقاً لا مقيداً بما بين الطلوع والغروب، وقد استعمل هاهنا بالمعنى الأول. الثالثة عشرة: استعمل (الأهل) هاهنا بمعنى القوم والقَبِيل، وقد یستعمل فیما هو أخصُّ من ذلك کالزوجة والولد، وقد يراد به هاهنا هذا الأخصُّ الذي يستلزم الأعمَّ في العادة الغالبة، والله أعلم. الرابعة عشرة: (إذا) يستعمل في المحقّقِ الوقوع، وستأتي فائدة ذلك. الخامسة عشرة: (الظهور) هاهنا بمعنى الغَلَبة والقهر، كما في قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ﴾ [الصف: ١٤]، ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَىَ الِدِينِ كُلّهِ﴾ [الفتح: ٢٨]، لا بالمعنى الذي يقابله الخفاء، إلا على وجهٍ مجازي. (١) الأبيات لإبراهيم بن كنيف النبهاني، كما في ((الحماسة بشرح المرزوقي)) (١ / ٢٦٠). (٢) ((ت)): ((ما يشق)). (٣) في الأصل: ((يكن))، والمثبت من ((ت)). ٤٠٤ السادسة عشرة: اختلفوا في (يثرب) هل هو اسم يرادف المدينة، أو هو اسم لقطْرِ محدودٍ، والمدينةُ في ناحيةٍ منه، عن أبي عبيد: يثرب اسم أرض، ومدينة الرسول ◌َ ﴿ في ناحية منها، وقال الماورديّ: في يثرب وجهان: أحدهما: المدينة، حكاه ابن عيسى، والثاني: أن المدينة في ناحية من يثرب، قاله أبو عبيد. وفي ((الكشاف)): ويثرب: اسم المدينة، وقيل: أرض وقعت المدينة في ناحية منها(١). وكذا قال ابن عطية: يثرب قُطْرٌ محدودٌ، المدينةُ في الطرف منه (٢). السابعة عشرة: ينبغي أن ينظر في الفرق بين (أخبرني عن كذا)، [و (أخبرني بكذا)](٣)، و(أخبرني من كذا)؛ فأما (أخبرني عن كذا): فإنها قد تدل على أن المراد الإخبار مستنداً إلى ما علم الله، مجاوزاً به عما يعلم(٤) الله إلى السائل، ثم قد يكون الفعلُ منويًّاً به التعدية، وقد لا يكون، كما في رميتُ عن القوس، أي: وقع هذا المسمى عن القوس، ويكون المعنى هاهنا: أن يكون إخبارُك بما تخبرني به عمَّا علَّمك الله، ولا يكون على هذا اللفظ دلالة على عموم ولا خصوص، فيما يجيب به، فإن كان المرادُ أحدَهما، فَبِدليل من خارج. (١) انظر: ((الكشاف)) للزمخشري (٣/ ٥٣٥). (٢) انظر: ((المحرر الوجيز)) لابن عطية (٤ / ٣٧٣). (٣) زيادة من ((ت)). (٤) ((ت)): ((علم)). ٤٠٥ وأما (أخبرني بكذا): فظاهرُه الإخبارُ بكل ما طلب، فإن وقع غيره، فَبِالقرينة. وأما (أخبرني من كذا): فللتبعيض ظاهراً، ويكون في هذا الموضع(١) على حذف الموصوف، وإقامة الصفة مقامه. الثامنة عشرة: قوله: ((أَقْصِرْ عَنِ الصلاةِ)) أي: أَمسِكْ. التاسعة عشرة: قوله العليا: ((بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ)) القرن: يطلق في اللغة على معان منها: قرن الدابة، يقال منه: ثور أَقْرَن، وبقرةٌ قَرْناءُ، وعلى الأُمّة ومنه: ﴿مِنْ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا اُلْقُرُونَ اُلْأُوْلَى﴾ [القصص: ٤٣] ﴿َثُرَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنَا ءَاخَرِينَ﴾ [المؤمنون: ٣١]، ولا شك في كونه حقيقة في قرن الدابة، وأما في الأمة؛ فإن الزمخشري ذكره في المجاز، ومثّله بقوله: وكان ذلك في القرن الأول، وفي القرون الخالية، وهي الأمة المتقدمة على التي بعدها(٢)، ويمكن عندي أن يكون حقيقة فيها، ويكون(٣) اللفظ مشتركاً بينه وبين قرن الدابة، وذلك لأجل بُعْدِ العلاقة وعدم مبادرة الذهن إليها، وتبادره إلى الأمة عند وجود القرينة المقتضية للحمل عليها، وأما ما ذكره الزمخشري في المجاز، وطلع (٤) قرن الشيطان، اضرب على قرني رأسه، ولها قرونٌ (١) ((ت)): ((هذه المواضع)). (٢) انظر: ((أساس البلاغة)) للزمخشري (ص: ٥٠٥). (٣) ((ت)): (بين)). (٤) ((ت)): ((يطلع)). ٤٠٦ طوال ذوائب، ومنه قولك: خرج إلى بلاد ذات القرون، وهم الروم لطول ذوائبهم، وأنشد المُرقُّش [من الخفيف]: وأهلي بالشأم ذات القرون(١) قال: لأن الروم كانوا ينزلون الشام، وما جعلت في عيني قرناً من كُحل: [ميلاً واحداً، ونازعه فتركه قرناً لا يتكلم، أي: قائماً ماثلاً مبهوتاً، وبالجارية قَرِنٌ عَفَلةٌ، وهي قرناء. وذكر قرن الفَلاة، وفسره بطرفها، وبلغ في العلم قرن الكلأ: غايته وحدَّه، ولتَجِدَنَّي بقرن الكلأ، أي: في الغاية مما يُطلب مني، وتركته على مثل مقصِّ القرن ومستأصله، وفيمن استؤصل(٢). فأكثرُها مجازٌ كما ذكر، لكنه ليست عادتُه ذِكرَ العلاقة، وهي في بعض ما ذَكَر أظهرُ من بعض، فالقرن بمعنى الذؤابة: علاقته المشابهة في الزيادة في الرأس. وقرن الشمس: المشابهة في أنه أول ما يظهر. وكذلك المشابهة في قرن من كحل، أي: ميلاً في انتصاب المقدار. وتركه قرناً، أي: قائماً ماثلاً مبهوتاً، المشابهة في الثبوت والاستقرار وعدم الحركة؛ تشبيهاً لعدم الحركة المعنوية بعدم الحركة الحسية. (١) عجز بيت للمرقش الأصغر، كما في ((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (١/ ٢١٧)، وصدره: لات هنَّا وليتني طرَفَ الزُّجِ (٢) في ((أساس البلاغة)) (ص: ٥٠٥): ((وهو مقطعه ومستأصله، يضرب فیمن استؤصل)). ٤٠٧ وقرن الفَلاة: طرفها؛ تشبيهاً بالانقطاع في القرن عند الطرف. وكذلك ما قال في العلم؛ تشبيهاً بالغاية والحدِّ المعنوي بالحسي. وأما تركته على مثل مِقصِّ القرن، فإنما استعمل القرن في موضوعه، والمجاز في غير لفظه، وهو لفظة (١) المثل؛ تشبيهاً بحاله التي زعم أنه أوصله إليها بحال من هو على مقطع القرن، وذكر بعضهم مجازاً آخر سيأتي في الفوائد. العشرون: قوله عليه الصلاة والسلام: ((فإِنَّ الصلاةَ مَشْهُوَدَةٌ مَحْضُورَةٌ)) مُفَسَّر بأنها محضورة من الملائكة. الحادية والعشرون: قوله التَّه: ((حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظلُّ بالرمْح)) فسره القرطبي بأن يكون ظلَّه قليلاً؛ كأنه قال: حتى يقلَّ ظلُّ الرمح، قال: والباء زائدة، كما قال تعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَامِ يُظُلْمٍ﴾ [الحج: ٢٥]. قال: وقد رواه أبو داود فقال: ((حَتَّى يَعْدِلَ الرمحُ ظلَّه))(٢)، قال الخطابي: هذا إذا قامت الشمس وتناهى قِصَر الظلِّ(٣)، قال: وقد روى الخشني لفظ كتاب مسلم: ((حَتَّى يَسْتَقِلَّ ظِلُّ الرمْحِ)) أي: يقوم ولا تظهر زيادته(٤). وقال النووي: حتى يستقل الظل بالرمح، أي: يقوم مقامه في (١) ((ت)): ((لفظ)). (٢) رواه أبو داود (١٢٧٧)، كتاب: الصلاة، باب: من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة . (٣) انظر: ((معالم السنن)) للخطابي (١ / ٢٧٦). (٤) انظر: ((المفهم)) للقرطبي (٢ / ٤٦٢). ٤٠٨ وجهة الشمال، ليس مائلاً إلى المشرق ولا [إلى](١) المغرب(٢). الثانية والعشرون: اختلف المفسرون في قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ اٌلَْسْجُورِ﴾ [الطور: ٦] على وجهين: أحدهما: المملوء، والثاني: الموقد، وعن أبي عبيد: البحر المسجور: الساكن، وقد فسر في هذا الحديث قوله التَّه: ((تُسْجَر)) بالوجهين، فقيل: تملأ، وقيل: توقد عليها إيقاداً بليغاً، والمادة تقتضي الوجهين جميعاً، سجَّرتُ التنور أَسْجُره سَجْراً: إذا أحميتُه، وسجَرتُ النهر: [ملأته]، وسجَرَتِ الثمار(٣): إذا مُلِئَت من المطر، والظاهر أن اللفظ مشتركٌ. وأما سَجَرَتِ النَّاقةُ تَسْجُرُ - بضم الجيم - [سجراً] (٤) وسُجوراً: إذا مَدَّتْ حنينها، قال [من الكامل]: حَنَّتْ إِلى بَرْقٍ فَقُلْتُ لها قِرِي بَعْضَ الحَنِينِ فإِنَّ سَجْرَكِ شائقي(٥) فالظاهر أنه مجاز من معنى الملء، ويحتمل أن يكون حقيقة منه. (١) زيادة من ((ت)). (٢) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٦ / ١١٦). (٣) في ((الصحاح)) للجوهري: ((الثماد)) بالدال. (٤) زيادة من ((ت)). (٥) البيت لأبي زبيد الطائي، كما في ((المحكم)) لابن سيده (٧ / ٢٦٦)، و(تهذيب اللغة)) للأزهري (١٠ / ٣٠٥)، و((لسان العرب)) لابن منظور (٤ / ٣٤٥). وانظر: ((الصحاح)) للجوهري (٢ / ٦٧٧). ٤٠٩ الثالثة والعشرون: اختلفوا في جهنم، هل هو عربي أم عجمي؟ ومن جعله عربياً اشتقه، إما من الجُهُومة من قولهم: بئر جَهْماء، أي: عميقة، فمنعه من الصرف، وعلى هذا بالعلمية والتأنيث، وقيل: عجمية معربة، وامتنع من صرفها للعَلَمية والعُجْمة(١). الرابعة والعشرون: المشهور أن الفيْءَ مختصٌ لما بعد الزوال، لأنه من فاء يفيء: إذا رجع، والظل من أول النهار يكون في ناحية ثم يرجع إلى أخرى، والظلُّ يكون فيما قبل الزوال وبعد الزوال(٢). الخامسة والعشرون: قوله: ((إِلَّ خَرَّتْ خَطَايَاه)) يروى: بالخاء وتشديد الراء المهملة من الخُرور، ويروى جَرَت: بالجيم وتخفيف الراء، من الجري، ويروى في كل المواضع أو بعضها: خَرَجَت، من الخروج(٣). السادسة والعشرون: (الأنامل): أطراف الأصابع الأولى من مفاصل كل الأصابع، يقال لها: الأنامل من اليدين والرجلين جميعاً، قاله الزجاج في كتاب: ((أعضاء الإنسان وصفاته على ما سمت العرب))(٤) قال: والأنامل التي آخره. (١) وانظر: ((الصحاح)) للجوهري (٥ / ١٨٩٢). (٢) المرجع السابق، (١ / ٦٤). (٣) انظر: ((المفهم)) للقرطبي (٢ / ٤٦٣). (٤) انظر: ((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١/ ٧٢٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢ / ٢٣٢). ٤١٠ وفي كلام بعض الفقهاء ما يدل على أن اسم الأنملة لا يختص بالطرف. قال الشيخ أبو إسحاق في ((التنبيه)): وفي كل أنملة ثلاثة أَبْعِرَة إلا الإبهام، فإنه يجب في كل أنملة خمس من الإبل(١). والحديث يدل على ما قاله الزجاج من إطلاق الأنامل على ما في اليدين والرجلين، لأنهما ذُكِرا في الحديث في اليدين والرجلين. الوجه الرابع: في شيء من العربية، وفيه مسائل: الأولى: قوله: ((وهم يعبدون الأوثان)) جملة في موضع(٣) الحالِ من الضمير في ((أنهم))، ويحتمل أن يكون حالاً على حذفِ مضافٍ من (أنا)، ويحتمل أن يكون من الضمير في ((أظن))، والأولُ هو الأَولى. الثانية: قوله: ((مستخفياً) حال، والعامل فيه ما في (إذا) من معنى المفاجأة. الثالثة: قوله: ((جراءٌ عليه قومُه)) أي: مجترؤون من الجُرْأَةَ - وهو مكسور الجيم مخفف الراء-، وفعيل يجمع على فِعَال، كَظَرِيف وظِرَاف، وكَريم وكِرَام، وقد روي في هذه اللفظة غير ذلك، فذكر بعض الشارحین(٣). (١) انظر: ((التنبيه)) الشيرازي (ص: ٢٢٦). (٢) في الأصل: ((بعض موضع)). (٣) كذا في النسختين: الأصل و((ت))، ولعل المؤلف أراد ذكر كلام الإمام = ٤١١ الرابعة: قال القرطبي في ((جِراء)): هو مرفوع على أنه خبر مقدم، و((قومه)) مبتدأ، في مذهب البصريين(١). الخامسة: قوله: ((حتى دخلت))، (حتى): على بابها في أنها دخلت؛ لأن التلطف للدخول زال بالدخول، وهذا بخلاف (حتى) التي يأتي الكلام عليها في آخر الحديث. السادسة: المشهور أن (مَنْ) لمن يعقل، و(ما) لما لا يعقل، وقد وقع الاستفهام هاهنا بـ (ما)، فإما أن يكون ذلك؛ لأن السؤال عن الصفة، فإنَّ الذاتَ معلومةٌ لا تحتاج إلى السؤال، وإما عن المجموع من الذات والصفة، وعلى كلا التقديرين فلا يخرج عن القاعدة، وقد رأيتُ في كلام بعض الشارحين، وقوله: ((من أنت))، سؤال عمن يعقل، وقوله: ((وما نبيّ)) [سؤال] عن النبوة، وهي من جنس ما لا يعقل لأنها معنى من المعاني(٢). فهذه الرواية، تنفي السؤال من أصله. السابعة: لفظ النبي، يهمز ولا يهمز، وقد قُرِىء بهما معاً، وذلك بحسب ما تؤخذ منه اللفظة، وهي إما من النَّبَاوة، أو من الإنبَاء. الثامنة: من قرأ بترك الهمز فإن أخذ من مادة النون والباء [والواو، فهو على الأصل اجتمعت الواوُ والياء في فعيل، وسبقت إحداهما = النووي السابق ذكره في الفائدة الثالثة من الوجه الثالث هنا، ففطن له، فتركه؛ خشية التكرار، والله أعلم بحقيقة الحال. (١) انظر: ((المفهم)) للقرطبي (٢ / ٤٦٠). (٢) المرجع السابق، الموضع نفسه. ٤١٢ الأخرى بالسكون، ثم قلبت الواو ياءً، وأدغمت، وإن أخذ من مادة النون والباء](١) والهمزة(٢). التاسعة: مواضع (مِن)، نظمها مُهلِّب في قوله [من المتقارب]: لتبعيضِ كُلِّ ومعنى البَدَلْ معانٍ لـ((مِنْ)) قد أَنََتْ سبعةٌ ستداء مَدِّى وانتهاءٍ عَدَلْ ومعنى مِنَ اجْلٍ فلاٍ ولا بـ أَنَتْنا بياناً لنوعٍ فَدَلْ وزیدت لتوکیدٍ جنسٍ وقد قال: أما التي للتبعيض: فهي التي يكون ما بعدها أعمَّ مما قبلها نحو: أخذت أثواباً من الثياب، بخلاف التي لبيان النوع، فإنها تدخل على الأخص دون الأعم والأكثر. وأما التي بمعنى البدل؛ فكقوله ◌َل: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَّلَتِكَةً فِ الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ﴾ [الزخرف: ٦٠] أي: بدلكم. وكقول الشاعر [من الوافر]: مُسُوحاً في بَنائِقِها فُضُولُ (٣) كَسَوْناها مِنَ الرِّيْطِ اليَماني أي: بدل(٤) الريط . (١) زيادة من ((ت)). (٢) كذا في النسختين الأصل و((ت)). (٣) أنشده أبو علي القالي في ((الأمالي)) (٢/ ٧٧). وانظر: ((اللسان)) (١٦/١٥). (٤) ((ت)): ((بدلُ بدلَ)). ٤١٣ وأما التي بمعنى من أجل فلان: فهي [التي](١) تكون بمعنى لام العرض، نحو: أكرمتُك من أجل فلان، أي: لأجله. وأما ابتداء الغاية وهو الذي عادل الابتداء في المقابلة: فهي التي تكون مع المفعول، نحو قولك: رأيت من داري الهلالَ من خلَل السحاب، وشممت من داري الريحان من الطريق، فالأول في المسألتين لابتداء الغاية، والثانيتان منهما لانتهائها؛ لأنهما ليستا مفتقرتين إلى ذكر (٢) (مِن) بعدهما، كافتقار التي لابتداء الغاية إلى ذکر(٣) (مِن) بعدها. وأما الزائدة لتوكيد بيان الجنس، فنحو: ما جاءني من أحدٍ، وأما الداخلة لبيان النوع فهي الداخلة على الأخص، كقولك: أكرمت جميعَ الناس من بني أسد، وكقوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُواْ الرَّحْسَ مِنَ اُلْأَوْثَنِ﴾ [الحج: ٣٠]. هذا ما قاله، وفي بعضه نظر، ويراعى على طريقة هؤلاء الذين يلتزمون التأويل ليردُّوا المواضع المتعددة إلى الفرد أو الأقل، وبعض المتأخرين ردًّ التي لبيان الجنس إلى ابتداء الغاية. إذا ثبت هذا فـ (مِن) في قوله: «ممن آمن به) يجوز أن تكون للتبعيض، ويريد بمن آمن به: مَنْ صَدَرَ منه الإيمانُ فيما مضى قبل (١) زيادة من ((ت)). (٢) ((ت)) زيادة ((إلى)) (٣) ((ت)): زيادة ((إلى)). ٤١٤ [هذا](١) الإخبار، ولا يعارض ذلك الاقتصار على أبي بكر وبلال؛ لما ذكرناه من أن مقتضى الإخبار عمن سبق إيمانُه عند وقتِ الاجتماع، والمعنى على هذا: إن معه يومئذ من جملة مَنْ آمن به قبلَ وقتٍ الإخبار أبو بكر وبلالٌ، فعلى هذا إذا لم يكن مؤمن [غير] (٢) أبي بكر وبلال لم يصحَّ التبعيضُ إلا على تأويل لا يتبادر إلى الذهن. العاشرة: قوله الَّي: ((ألا تَرَى حَالي وحَالَ الناس)) يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: أن يُراد به المؤمنون الذين لقوا العذاب والشدة من المشركين. ويحتمل: أن يراد به المشركون، وبالحال حال النبي ◌َّر. و[يحتمل: أن يراد حال النبي (وَلّ، و](٣) حال المسلمين والمشرکین. ويترجح أن يكون المراد بحالي: حال النبي ◌َّر وحده مع أحد الوجهين الآخرين، أعني: المسلمين والمشركين، أو المشركين خاصَّةً؛ لأنَّ المسلمين لو دخلوا في ذلك، لكان الأصلُ في التعبير عنه حالنا؛ لأنه اللفظ الموضوع للدلالة على الجمع، والأولى حَمْلُ اللفظِ على ما وُضِع له في الأصل، ويقوى أيضاً إذا لم يكن التعذيبُ لبلال ولا عتقه واقعاً حينئذ. (١) سقط من ((ت)). (٢) زيادة من ((ت). (٣) زيادة من ((ت)). ٤١٥ الحادية عشرة: قد ذكرنا أن (حال الناس) معطوف على (حالي)، فالواو للعطف. الثانية عشرة: (إذا) تستعمل في المتحقَّقِ الوقوع، وستأتي فائدة ذلك. الثالثة عشرة: قوله: ((أتَخبّر الأخبارَ)) هو بمعنى أتفعَّل. الرابعة عشرة: لا بد في (حين) من قوله: ((حين قدم المدينة)) من استعمال مجاز؛ إما في (حين) أو في (قدم المدينة)، أي: حين كونه بالمدينة، أي: مقامَه بالمدينة؛ لأن الحقيقةَ متعذِّرةٌ؛ لأنه كان غائباً حين القدوم، ولا عِلْمَ له بالغيب. الخامسة عشرة: قوله: ((حتى قدم المدينة)) (حتى) للغاية، قلنا: أن نجعلها على ظاهرها على أن تكون الغاية مجموع قدوم القوم، وقوله لهم: فإنه لا يدل على أنه تخبّر الأخبار وسأل الناس بعد مجموع القدوم والسؤال، ولا تكون الغايةُ مجردَ القدوم؛ لأنه قد سأل بعد القدوم وتخبّر، ويحتمل أن يقال: إن المغيّا محذوفٌ، كما أجيز الحذفُ في قوله تعالى: ﴿حَقََّ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبٍّ أَرْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩]، وقد أجيز في الآية الكريمة أن تكون حرفَ ابتداء. السادسة عشرة: وجدتُ عن الفاضل العلامة أبي محمد بن برّي: إذا كان للمسمى اسمان؛ فتارة يكون أحدُهما اسماً، والآخرُ ٤١٦ نسباً(١)؛ نحو: جاءني زيد أخوك، وعمرو أبوك، [وتارةً يكون أحدُهما اسماً والآخرُ كنيةً؛ نحو: جاءني زيد أبو عبد الله، وتارةً يكون](٢) أحدُهما اسماً والآخرُ لقباً، نحو: جاءني زيد قفة، وعمرو بطة، فالأول بالبدل أولى، ويجوز فيه عطف البيان إذا كان أشهر وأخّرته، والثاني بعطف البيان أولى إذا كان أحدهما أشهر وأخَّرته، ويجوز فيه البدل، ومتى أردت البدل جاز لك تقديمُ الأشهرِ وتأخيرُه، ويتعيَّن في البیان تأخیرُه. وأما الثاني: فلا بد من تأخير اللقب عن الاسم ليقع بياناً له؛ لأنه لا يقع إلا أشهرَ منه، ومن الكنى بخلاف الاسم مع الكنية أو مع النسب، فإن الأشهريَّةَ تتناوب عليها، فلا يجوز قولك: جاءني قفة زيد؛ لأن وضع قفة لبيان زيد، ورفع الاشتراك عنه، وذلك مُنافٍ لتقديمه عليه، إلا في موضع واحد، وهي أن المتكلّم يقول: جاءني قفة، فيتخرج عن اللقب المنهيِّ عن التنابُز به، فيقول: زيد، لنفي التحرُّج لا لقصد البيان. السابعة عشرة: فإذا تقرر هذا، فهاهنا اسمان يثرب والمدينة، فإن كان يثرب اسماً للناحية التي المدينةُ طرفٌ منها، فيكون قولُه: من أهل المدينة بعد قوله: من أهل يثرب، تخصيصاً بعد تعميم، كقولك: (١) في الأصل و((ت)): ((لقباً نسباً)، ثم ضرب على قوله: ((لقباً) في ((ت))، وهو الصواب. (٢) زيادة من ((ت)). ٤١٧ جاءني رجل من أهل العراق من أهل بغداد، وإن كانت يثرب هي المدینة، وکانت اسمه عند المتكلم، فليس فيه تخصيص بعد تعميم، وتكون بدلاً بإعادة العامل، ويمكن أن يلمح فيه المعنى الذي ذكر في التحرج، فإنه ورد في الحديث ما يقتضي كراهة إطلاق يثرب على المدينة، وأنها طيبة(١)، فكأنَّ الراوي تحرَّج من إطلاق يثربَ، فأتى بالمدينة، كما ذُكِر عن ابن برّي في التحرُّج في نحو: جاءني قفة زید، ويجوز أن يكونَ المُخاطَبُ لَفْظُ المدينة عنده أشهرُ من لفظ يثرب، فقدّم أخفى الاسمين وأخَّر أشهرَهما بالنسبة إلى المخاطَب. العشرون (٢): قوله: ((الناسُ إليه سَرَاعٍ، وقد أرادَ قومُه قَتْلَه فلم يستطيعوا ذلك)) هذا مما يُستَدَل به على أن الواو لا تقتضي الترتيب، وقد ذكروا شواهدَ من الكتاب العزيز، وهذا بعضُ شواهدِ الحدیث. الحادية والعشرون: قوله: ((فقلت: يا رسول الله! أتعرفني؟ (١) رواه البخاري (١٧٧٢)، كتاب: فضائل المدينة، باب: فضل المدينة وأنها تنفي الناس، ومسلم (١٣٨٢)، كتاب: الحج، باب: المدينة تنفي شرارها، من حديث أبي هريرة ، بلفظ فيه: ((يقولون يثرب، وهي المدينة)). ورواه البخاري (٣٨٢٤)، كتاب: المغازي، باب: غزوة أحد، ومسلم (١٣٨٤)، كتاب: الحج، باب: المدينة تنفي شرارها، من حديث زيد بن ثابت ه، بلفظ: ((إنها طيبة، وإنها تنفي الخبث ... )). (٢) جاء في هامش الأصل ((م): ((لم يذكر هنا في الأصل الثامنة والتاسعة عشرة))، وعلى هامش نسخة ((ت)): ((كذا وجدته)). ٤١٨ قال: نعم، أنتَ الذي لَقِيْتَني بمكة، فقلتُ(١): بلى)) قال بعض الشراح لكتاب مسلم: فيه صحة الجواب بـ ((بلى)) وإن لم يكن قبلها نفي، وصحة الإقرار بها، وهو الصحيح من مذهبنا، وشرط بعض أصحابنا أن يتقدمها نفيٌ(٢). ويعني ببعض أصحابنا: الشافعية، و((بلى)) هاهنا لا تتعين أن تكون للجواب إلا إذا كانت همزة الاستفهام محذوفةً في قوله: «أنتَ الذي لَقِيْتَني بمكة))، لكن النبي ◌َّر جزم بأنه يعرفه بقوله: ((نعم))، فلينظر في ((بلى)) هاهنا. وأيضاً فاشتراطُ النفي في الجواب بـ ((بلى)) لا يقتضيه الاستعمالُ، أعني: خصوص النفي، فإنه يقال: أأنت من بني فلان؟ فتقول: بلى، وهو استفهام مجرد، وكذلك: أتذهب إلى زيد؟ فتقول: بلى، ونظائره كثيرة، وكأن الصواب أن يقال: شرط الدلالة بـ ((بلى)) على الإيجاب، وهذا هو المسألة الفقهية التي أشار إليها، وهو أن يقول القائلُ لغيره: أليس لي عندك كذا؟ فيقول: نعم، هل يكون مقرًّا أو لا؟ فمن يشترط في الإيجاب بعد النفي أن يكونَ الجوابُ بـ ((بلى)) لا يجعله مُقِرًّا، ومن لا يشترط يجعله مقرًّاً، أما لو قال القائلُ: لي عندك كذا، لا مستفهماً ولا نافياً، فيقول المخاطب: نعم، فهو مُقِرٍّ. الثانية والعشرون: قوله: ((حتى تطلعَ الشمسُ، حتى ترتفعَ)) غایتان؛ (١) ((ت)): ((فقال)). (٢) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٦ / ١١٦). ٤١٩ فالأولى: غاية للأمر بالإقصار عن الصلاة، والثانية: غاية للطلوع. الثالثة والعشرون: قوله العفيفي: ((حين تطلع)) تأكيد وتحقيق للوقت ٩ الذي يكون معها قرنُ الشيطان. الرابعة والعشرون: قوله: ((فإنَّ حیئذٍ تُسْجَر جهنم)) فیه حذف ضمیر الشأن والقصة، والتقدير: فإن الشأن والقصة كذا وكذا، وحذفُ هذا الضمير سائغٌ شائعٌ، وكذا إثباته: ﴿إِنَّهُ, مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾ [طه: ٧٤]، ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَىَ اُلْأَبْصَُ﴾ [الحج: ٤٦] وهي من المواضع التي أُضمر فيها قبل الذكر. الخامسة والعشرون: في مقدِّمةٍ يُبنى عليها غيرُها، جوازُ الفصلِ بين حرفِ العطف والمعطوف، ومما ذكر فيه ذلك قولُه ◌َلَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ ﴾ [النساء: ٥٨]، وأنه قد حيل بين الواو التي هي حرف عطف وبين المعطوف، وهو أن تحكموا بالعدل، والتقدير: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وأن تحكموا بالعدل، وفصل بين حرف العطف وبين المعطوف بالظرف، كما فعل أبو علي في بيت الأعشى [من المنسرح]: يوماً تراها كَشِبهِ أَرْدِيةِ الـ ـعَصْبٍ ويوماً أَدِيمُها نَغِلاً (١) فإنه جلبه شاهداً على الفصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف (١) انظر: ((ديوان الأعشى)) (ص: ٢٣٣) وعنده: ((أردية الخمس)). ٤٢٠