النص المفهرس
صفحات 221-240
قلت: أبو حاتم مُشدِّدٌ في الروايةِ(١)، وليس لفظَهُ هذا بالقوي في الطعن، وقد قالَ النسائيُّ وابنُ عبد الرحيم في عامر: لا بأسَ به، وقال موسَى بن هارون الحمَّال: عامرُ بن شقيق صالحُ الحديث، وفي رواية عن يحيى بن معين: أنَّهُ وثقه، وقد روَى عنه الأكابرُ؛ السُّفيانان، ومِسعَرُ بنُ كِدام، والقاضي شريكٌ، وإسرائيلُ بنُ يونسَ(٢). وتصحيحُ الترمذيِّ له تزكيةٌ، وقد قالَ الترمذي: قالَ محمد بن إسماعيل: أصحُّ شيء في هذا الباب حديثُ عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان(٣). وثانيهما: عن أنسٍ بنِ مالك: أنَّ النبيَّ ◌َّ﴿ توضَّأَ، وأدخَلَ أصَابِعَهُ تَحتَ لِحْيَتِهِ، فَخَلَّلَهَا بأصَابِعِهِ، ثم قال: ((هَكَذَا أمَرِنِي رَبِّي ◌َّ)). وهذا الحديث مسندٌ(٤) إلَى رواية محمد بن يحيَى الذُّهلي في كتابه في ((علل حديث الزُّهريِّ)) وأنه رواه عنْ محمدٍ بن عبدالله بن خالد الصفَّار، وذكر أنَّهُ حدَّثهم من أصله، قال: وكان صدوقاً، قال: ثنا محمد ابن حرب، حدثني الزُّبَيدِيُّ، عن الزُّهري، عن أنس بن مالك، الحديث. (١) ((ت)): ((الرواة)). (٢) انظر: ((تهذيب الكمال)) للمزي (١٤ / ٤١). (٣) انظر: ((سنن الترمذي)) (١/ ٤٥). وقال في ((العلل)) (ص: ٣٣): قال: محمد - يعني: البخاري -: أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان، قلت: إنهم يتكلمون في هذا الحديث؟ فقال: هو حسن. (٤) ((ت)): ((مستند)). ٢٢١ قال أبو الحسن بن القطَّان المغربي : هذا الإسناد عندي صحیح، ولا تضرُّه روايةُ من رواه عنْ محمدٍ بن حرب، عن الزُّبَيدِي، [و](١) قال: بلغني عن أنس: فإنه ليسَ من لمْ يحفظ حجةً علَى مَنْ حفظ، فالصفَّار قد عيَّنَ شيخَ الزُّبيدي فيه، وبين أنَّهُ الزُّهريُّ. قال: [حتَّى](٢) لو قلنا: إنَّ محمدَ بن حرب ثقةٌ حدَّث به تارة، فقال فيه: عن الزبيدي، بلغني عن أنس، لمْ يضرَّه ذلك، فقد يراجعُ كتابَهُ فيعرف منه أن(٣) الذي حدَّه به هو الزُّهرُّ، فیحدث به، فيأخذه عنه الصَّفَّار. قال: وهذا الذي أشرتُ إليه هو الذي أعلَّ(٤) به محمدُ بن یحیی الذُّهلي حين ذكره، ونصُّ كلامه هو أن قال: وحدثنا يزيد بن عبد ربِّهِ، ثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، أنَّهُ بَلَغَهُ عن أنس بن مالك: أنَّ رسولَ اللهِ توضَّأَ، فَأَدْخَلَ أصَابِعَهُ تحتَ لِحْيَتِهِ. قالَ محمد بن یحیَی : المحفوظُ عندنا حديثُ يزيدَ بنِ عبد ربِّه، وحديثُ الصفَّار واهٍ(٥)(٦). قلت: هذا الذي فعله ابن القطَّان فعلٌ فقهيُّ جارٍ عَلَى طريقة (١) سقط من ((ت)). (٢) سقط من ((ت)). (٣) ((ت)): ((أنه)). (٤) ((ت)): ((اعتل)). (٥) في الأصل ((رواه))، والمثبت من ((ت)). (٦) انظر: ((الإمام)) للمؤلف (١ / ٤٨٦) وما بعدها. ٢٢٢ الفقهاء والأصولیین، والذي قاله محمد بن يحيى طريق حديثيٌّ . والحاكمُ في ((مستدركه)) ذكر حديثَ عثمان، وذكر أن له شاهداً صحيحاً عن أنس، ولعلَّه أراد هذا الحديثَ(١). وحديثُ أنسٍٍ هذا للصفَّارِ في روايته عنْ محمدِ بن حرب متابعةٌ من [حديث] (٢) سليمان بن سلمة بالرفع، إلا أنَّهُ قالَ: عن أنس أو غيره. ووجدت في كتاب ((العِلل)) لابن أبي حاتم، عن أبيه: لا يثبتُ عن النبيِّ ◌َ ﴿ في تخليل اللحية حديثٌ (٣). وعن كتاب ((الخلال))، عن عبدالله بن أحمد، قالَ أبي: ليس يصحُ عن النبي ◌َّ شيءٌ في تخليل اللحية. وعن أبي داود قال: قالَ أحمد: تخليلُ اللحيةِ قد رُوي فيه أحاديثُ، ليس يثبتُ فيه حديثٌ، وأحسنُ شيءٍ فيه حديثُ عامر بن (١) قلت: رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٢٩)، من حديث محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أنس، به. ثم رواه (٥٣٠)، من طريق موسى بن أبي عائشة، عن أنس، به. قال الحافظ: في ((التلخيص الحبير)) (١/ ٨٦) رجاله ثقات، لكنه معلول، فإنما رواه موسى بن أبي عائشة، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس. أخرجه ابن عدي في ترجمة جعفر بن الحارث أبي الأشهب. (٢) زيادة من ((ت)). (٣) انظر: ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم (١ / ٤٥). ٢٢٣ شقيق، وذكر كلاماً آخر - يعني - كحديث عامر بن شقيق هذا الذي أخرجناه، وبهذا (١) يتبين قوله في الأصلِ: وغيرُهُ يُخالفُهُ في التَّصحيح. ووجدت عن كتاب ((الخلال)) إسناداً وصله إلَی نافع، عن ابن عمر: أنَّهُ كانَ إذا توضَّأَ خلَّلَ لحيتَهُ. قالَ جعفر بن محمد؛ أي: المخرمي(٢): قالَ أحمد: ليس في التخليلِ أصلحُ من هذا (٣). وهذا موقوفٌ، وقد رُوي مرفوعاً بإسناد فيه لينٌ مَا، رواه الطبراني(٤)، والله تعالى أعلم. * الوجهُ الثاني : قالَ القاضي أبو بكر بن العربي - رحمه الله -: قوله: ((يُخلِّل))؛ أي: يدخل يده(٥) في خُلَلِها(٦)، وهي الفُرُوج التي بين الشعر، ومنه: (١) في الأصل: (لهذا))، والمثبت من ((ت)). (٢) في الأصل: ((المخدمي))، والمثبت من ((ت)). (٣) انظر: ((الإمام)) للمؤلف (١ / ٤٨٧ - ٤٨٨). وقد نقل هذه النقول عن كتاب ((العلل)) للخلال: ابنُ القيم في ((حاشية السنن)) (١ / ١٧٠). (٤) رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٣٦٣). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١/ ٢٣٥): فيه أحمد بن محمد بن أبي بزة، ولم أر من ترجمه. (٥) ((ت): ((یدیه)) . (٦) في الأصل: ((جملتها))، والمثبت من ((ت)). ٢٢٤ فلانٌ خليل [فلان](١)؛ أي: يخالِلُ حُّه فروجَ جسمه حتَّى يبلغَ إِلَى قلبه، ومنه الخِلال، وبناء ذلك كله يرجع إلى هذا [الوجه] (٢)، والله أعلم(٣) . * الوجهُ الثالث: في الفوائدِ، وفيه مسائلُ: الأولَى: قالَ القاضي أبو بكر بن العربي - رحمه الله -: اختلفَ العلماءُ في تخليلها على أربعة أقوال: أحدها: أنَّهُ لا يستحبُّ؛ قاله (٤) مالك في ((العتبية)). والثاني: أنَّهُ يستحبُّ؛ قاله ابن حبيب. والثالث: أنها إنْ كَانت خفيفةً وجبَ إيصالُ الماء إليها، وإنْ كَانت كثيفة لمْ يجبْ ذلك؛ قاله عن مالكٍ عبدُ الوهاب(٥). والرابع: من علمائنا [مَنْ قالَ](٦): يغسلُ ما قابلَ الذقنَ إيجاباً، وما وراءَهُ استحباباً(٧). (١) سقط من ((ت)). (٢) سقط من ((ت)). (٣) انظر: ((عارضة الأحوذي)) لابن العربي (١ / ٤٨). (٤) في الأصل: ((وقاله))، والمثبت من ((ت)). (٥) في المطبوع من ((العارضة)): ((قاله مالك عن عبد الوهاب)) وهو خطأ. (٦) زيادة من ((ت)). (٧) انظر: ((عارضة الأحوذي)) لابن العربي (١ /٤٩). ٢٢٥ قلت: خلط القاضي - رحمه الله - حكمَ إيصال الماء إلَى منابتها وما وارَتْهُ(١) من الذقنِ بحكم تخليلها، وليس أحدُهما الآخرَ، ولا يلازمه، ولو قال: اختلف العلماءُ فيها، أو في حكمها، لكان أقربَ. الثانية: الذي يُتيقَّنُ من الحديثِ إنما هو الرُّجحان والطلبيَّةُ لتخليلِهَا، وأما الوجوبُ فمشكوكٌ فيه، أو مُفصَّلٌ فيه. قالَ الخطابي - رحمه الله -: قد أوجبَ بعضُ العلماء تخليلَ اللحية، وقال: إذا تركَهُ عامداً أعاد الصلاة؛ قاله أبو ثور وإسحاق. قال: وذهب عامةُ العلماء إلَى أنَّ الأمرَ به استحبابٌ، وليس بإيجاب، قال: ويُشْبِهُ أنْ يكونَ المأمورُ بتخليله من اللُّحَى عَلَى سبيل الوجوب ما رَقَّ في الشعرِ منها لما يتراءَى [ما تحتها] (٢) من البشرة(٣). الثالثة: مَن أوجب إيصالَ الماء إلَى منابتها من الذقنِ، يوجبُ التخليلَ، إذا لمْ يحصلِ الواجبُ إلا به؛ كما قيل في الأصابع، ومَن لا يرَى الوجوبَ حين حيلولتها بين الرائي وبين البشرة، فذلك عنده مستحبّ. الرابعة: إنْ كَان هذا التخليلُ فيما يسترُ البشرة من الذقنِ، فقد (١) في الأصل: ((وراءه))، والمثبت من ((ت)). (٢) زيادة من ((ت)). (٣) انظر: ((معالم السنن)) للخطابي (١ / ٥٦). ٢٢٦ ذكرنا حكمَهُ آنفاً وفائدتَهُ، فإن(١) كان فيما طالَ من اللحيةِ، فيُحتمَلُ أنْ يكونَ علَى وجه الاستحباب، بناءً على أنَّهُ لا يجبُ إفاضة الماء علَى ظاهرِهَا، ويحتمل أنْ يكونَ لطلبٍ إفاضة الماء علَى جميعٍ ظاهرٍ الشعر، فقد ينبوا الماء عن نفسه(٢). (٣) الخامسة: يمكن أنْ يُجعَلَ أصلاً لتخليل غيرِ اللحية، التي لا يجب إيصالُ الماء إليها من شعور الوجهِ؛ كالعارضينِ، وكذلك فعلَ الشافعيةُ، استحبُّوا تخليلَ ما لا يجبُ إيصالُ الماء إلَى باطِنِهِ ومنابتِهِ من شعر الوجه (٤). السادسة: يمكن أنْ يُجعلَ أصلاً للورع والاحتياطِ فيما يطلب أصلُهُ؛ وجوباً أو استحباباً. السابعة: هو مطلقٌ في التخليلِ؛ فيتأدَّى المطلوبُ بالمرةِ الواحدة، وقد ورد في حديث: ((التخليلُ ثلاثاً))؛ أخرجه الدار قطني، من طريق(٥) إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة، عن عثمان - ظُ - في صفة الوضوء، وفيه: ((وخلّلَ لحيتَهُ ثلاثاً))، وفي (١) ((ت): ((وإن)). (٢) ((ت)): ((بعضه)). (٣) ورد على هامش ((ت)): ((بياض نحو سطرين من الأصل)). (٤) انظر: ((فتح العزيز في شرح الوجيز)) الرافعي (١ / ٤١٢). (٥) ((ت)): ((حدیث)). ٢٢٧ آخره: ((ثم قال: رأيتُ رسولَ اللهِنَ﴿ فعلَ هذا))(١). وهذا هو الإسناد، الذي حكمَ مَنْ حكمَ بصحتِهِ فيما مضَى، ففيه إذاً استحباب التكرار ثلاثاً في هذا التخليل. الثامنة: هو أيضاً مطلقٌ في كيفية التخليل، وفي حديث أنس بن مالك - الذي قدَّمنا أنَّهُ صحيح(٢) علَى طريقة الفقهاء -: أنَّ رسولَ الله ◌ِلَّه توضَّأَ، فأدخلَ أصابعَهُ تحتَ لحيتِهِ، وهذه كيفيةٌ أخرَى، تُؤْخَذُ من هذا الحدیث. التاسعة: روَى الطبرانيُّ من حديث أبي حفص العبدي، عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ توضَّأَ، قال: فخلَّلَ لحيتَهُ من تحتِ حَنَكِهِ، وقال: ((بهذا أَمَرَنِي رَبِّي))(٣)، وهذا فيه أمرٌ زائد على الإطلاقِ. وعمرُ هذا، عن أحمدَ أنَّهُ قال: ثقة، لا أعلمُ إلا خيراً، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال عبد الصمد بن عبد الوارث: ثقة، وفوق الثقة، وقال أبو حاتم: يُكتَبُ حديثُهُ، ولا يحتجُّ به؛ ذكر ذلك في حالِهِ [صاحب] (٤) ((الكمال))(٥)، والواسطةُ(٦) التي بين الطبراني وبينه، إنْ لمْ (١) رواه الدارقطني في ((السنن)) (١/ ٨٦). (٢) ((ت)): ((صحح)). (٣) رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٤٤٦٥)، وإسناده ضعيف. (٤) زيادة من ((ت)). (٥) وانظر: ((تهذيب الكمال)) للمزي (٢٦٩/٢١). (٦) ((ت)): ((الناسطة)). ٢٢٨ يكنْ فيها ما يوجبُ التوقُّفَ، فهذا أيضاً حديثٌ جيدٌ في تخليل اللحية. العاشرة: التخليلُ مطلقٌ علَى ما إذا بلَّ أصابعه، ثم أدخلَهَا في الشعرِ مِن غيرِ نقلٍ ماء، وعلَى ما إذا نَقَلَ الماء، فخلَّلَ به، والإطلاقُ الذي في هذا الحديث، لا يعرضُ له بإحدَى(١) الكيفيّتين. وقد خرج أبو داود من حديث الوليد بن زَرْوَان(٢)، وهو بفتح الواو، وسكون الراء، عن أنس: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كان إذا توضَّأَ أخذَ كفّاً من ماءٍ فأدخلَهُ تحت حَنَكِهِ، وقال: ((هكذا أَمَرَنِي رَبِّي))(٣)، وهذا التعيينُ لأحدِ الكيفيَّتين ينضافُ إلَى ما دلّ عليه المطلق. والوليدُ بن زروان قالَ أحمد: لا أعرفه، وزعم ابن القطَّان المغربي: أنَّهُ مجهول، ومذهبه أنَّهُ لا يُكتفَى في زوال الجَهالة برواية أكثر من (١) في الأصل ((بأحد))، والتصويب من ((ت)). (٢) ورد على هامش ((ت)): ((ضبطه ابن ماكولا: زوران بفتح الزاي وسكون الواو وبعدها راء مهملة». قلت: وما ذكره في الهامش خطأ؛ إذ الذي ذكره الأمير ابن ماكولا في «الإکمال» (٤ / ١٩٣) قوله: وأما زوران - بعد الواو راء - فهو أبو يعقوب إسحاق بن زوران السيرافي. ثم قال: وأما زروان: أوله زاي مفتوحة بعدها راء ساکنة وواء مفتوحة، ثم ذكر: الوليد بن زروان. (٣) رواه أبو داود (١٤٥)، كتاب: الطهارة، باب: تخليل اللحية. وإسناده ضعيف؛ لما يأتي. ٢٢٩ واحدٍ عن الراوي، بل لا بدَّ من معرفةِ حالِهِ (١). الحادية عشرة: روَى ابنُ ماجه من جهةٍ يحيى بن كثيرٍ أبي النضر صاحب البَصْري، عن يزيدَ الرَّقاشي، عن أنس قال: كانَ رسولُ اللهُّ ◌َله إذا توضَّأَ خلَّلَ لحيتَهُ، وفرَّجَ أصابعَهُ مرَّتَين(٢). وهذا أيضاً يدلُّ عَلَى أمر زائد علَى المطلقِ. ويزيد الرَّقاشي مُتكلّمٌ (٣) فيه(٤)، وقد تقدم في حديث محمد بن (١) جاء على هامش ((ت)): ((فائدة: ذكره ابن حبان في الثقات)). قلت: قال ابن حبان في ((الثقات)) (٧/ ٥٥٠)،: الوليد بن زروان، وهو الذي يقال له: الولید بن أبي الوليد، انتهى . قال الزيلعي في ((نصب الراية)) (١/ ٢٣): قال في ((الإمام)): روى عنه جماعة، وقول ابن القطان: إنه مجهول، هو على طريقته في طلب زيادة التعديل، مع رواية جماعة عن الراوي، انتهى. قلت: ولم أقف على كلامه هذا فيما طبع من ((الإمام)). قلت: وقد تابع الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (١ / ٨٦) ابن القطان فيما ذهب إليه، فقال: وفي إسناده الوليد بن زروان، وهو مجهول الحال، انتهى. وانظر: ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٨ / ١٤٤)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٩/ ٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣١/ ١٢)، و((نصب الراية)) للزيلعي (١ / ٢٣). (٢) رواه ابن ماجه (٤٣١)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في تخليل اللحية، وإسناده ضعيف؛ يحيى بن كثير وشيخه الرقاشي ضعيفان. (٣) ((ت)): «تکلم)). (٤) قلت: الجمهور على تضعيفه، انظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٩/ ٢٥١)، و((الضعفاء)) للعقيلي (٤/ ٣٧٣)، و((المجروحين)) لابن حبان = ٢٣٠ حرب، عن الزبيدي ما ذكرناه، وهو أجودُ إسناداً من هذا. الثانية عشرة: ذكر أبو أحمد بن عَدَي من حديث هاشم بن سعيد(١)، عنْ محمدٍ بن زياد، عن أنس قال: كانَ رسولُ اللهِ إذا توضَّأَ خلَّلَ لحيتَهُ بأصابعٍ كفَّيهِ، وقال: ((بهذا أَمَرَنِي رَبِّي ◌َ)). وقال أبو أحمد في هاشم هذا: ومقدارُ ما يرويه، لا(٢) يتابَعُ عليه(٣). وهذا أيضاً فيه أمرٌ زائد، إن صحَّ أضيفَ إلَى المطلق. الثالثة عشرة: من رواية أبي خالد(٤)، عن أنس قال: وضَّأْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ، فخلَّلَ لحيتَهُ وعنفقته بالأصابع، وقال: ((بهذا أمَرَنِي [ربِّي](٥)). أخرجه البَيَهَقِيُّ (٦). = (٣/ ٩٨)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣٢/ ٦٤)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٧/ ٢٣٣). (١) في الأصل: ((سعد))، والمثبت من ((ت)). (٢) في الأصل: (ولا))، والمثبت من ((ت)). (٣) انظر: ((الكامل)) لابن عدي (٧ / ١١٥). ورواه من طريق هاشم بن سعيد الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ٥٢٤ _ ٥٢٥). (٤) في الأصل: ((حاتم))، والمثبت من ((ت)). (٥) سقط من (ت)). (٦) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١ / ٥٤). ٢٣١ وهذا من القبيل(١) الذي تقدم. الرابعة عشرة: [قد](٢) تقدَّمت إشارةٌ خفيةٌ في قول البراء: ((أَمَرِنَا رسولُ اللهِ وَ﴿ بسبع)) أنَّ هذا، هل هو استعمال لهذه اللفظة للوجوب؟ وحاصلُهُ: أنَّ الوجوبَ المُختَلَف فيهِ بالنِّسبَةِ إلَى الأمرِ، هل هو راجعٌ إلَى صيغةِ (افعلْ)، أو هو راجعٌ إلَى الأمرِ الذي هو أعمُّ من صيغة (افعل)؟ وهذا جارٍ هاهنا، وعليه يُبتنَى أنَّ مثلَ هذه الصيغة، هل تدلُّ عَلَى الوجوب(٣)؟ (١) في الأصل: ((الفعل))، والمثبت من ((ت)). (٢) زيادة من ((ت)). (٣) ورد على هامش ((ت)): ((بياض نحو صفحة من الأصل)). قلت: قد تقدم كلام المؤلف رحمه الله في حديث البراء ﴾ (٢/ ٣٦) من هذا الكتاب، وذكر هناك: أن إخبار الصحابي في الأمر والنهي على ثلاث مراتب، ثم فصّل كل واحدة من المراتب. ٢٣٢ الز الحديث العاشر [و](١) عِنْ سِنَانِ بنِ رَبَيعةَ، عنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عنْ أبِي أُمَامَةَ - ﴿ه -: أنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قالَ: ((الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْس))، [وكانَ يمسحُ رأسَهُ مرَّةً](٢)، وكانَ يمسحُ المَأْقَين. أخرجه ابن ماجه، وسنانُ بن ربيعة أخرج له البُخاريُّ(٣)، وشَهْرُ ابن حَوْشَبٍ وثَّقَهُ أحمد ويحيَى، وتكلّم فيه غيرُهما (٤). (١) زيادة من ((ت). (٢) ما بين معكوفتين زيادة من ((الإلمام)) للمؤلف، وكذا في ((سنن ابن ماجه)). (٣) قال الإمام ابن عبد الهادي في هامش ((الإلمام)) للمؤلف (ق٦ / ب): إنما أخرج له مقروناً بغيره، وكذلك روى مسلم لشهر مقروناً، ووثقه غير أحمد ویحیی . (٤) * تخريج الحديث: رواه ابن ماجه (٤٤٤)، كتاب: الطهارة، باب: الأذنان من الرأس، والسياق له . ورواه أبو داود (١٣٤)، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي ◌َّر، والترمذي (٣٧)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء أن الأذنين من الرأس، من حديث حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، به . ٢٣٣ الكلامُ علیه من وجوه : * الأول: في التعريفِ: فنقول: [أبو أمامة](١) صُدَيُّ بِنَ عَجْلانَ بن وَالِبَةَ بنِ رِيَاحٍ بن الحارث بن معنٍ بن مالك بن أَعْصُر بن قيس بن عَيلان - [بالعين المُهمَلة](٢) - بن مضر بن نزار بن معدٍّ بن عدنان. ويُقَال فيه: الصُّدَيُّ بالتعريفِ. وصُدَيُّ: بضم الصاد وفتح الدال المُهملتين، وتشديد آخر الحروف، ورِيَاح: بكسر الراء، وبعدها آخر الحروف، [و](٣) وَالبة: بالباءِ الموحدة، وأعصر: بفتح الهمزة، وسكون العين وضم الصاد المهملتين، ويقال(٤) في أثناءِ(٥) نسبه غير ذلك(٦). والباهليُّ: منسوب إلَى باهلة. وأبو أُمامةَ أحدُ المشهورين من أصحاب رسول الله وَّهِ، قيل: إنَّهُ رُوي له عن النبيِّ وَّه مئتا حديث وخمسون حديثاً، وهو من الصحابةِ (١) زيادة من هامش ((ت)). (٢) زيادة من (ت)) (٣) زيادة من ((ت)) (٤) في الأصل ((يقول))، والمثبت من ((ت)). (٥) في المطبوع من ((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي - والمؤلف ينقل عنه هنا -: ((ويقال في إملاء نسبه ... )). (٦) ورد على هامش (ت)): ((بياض نحو ثلاثة أسطر في الأصل)). ٢٣٤ الذين اتَّقَ الشيخان على إخراج حديثهم. روی(١) عنه رجاء بن حيوة، وخالد بن معدان(٢)، ومحمد بن زياد، وسليمان بن حبيب، وسليم بن عامر، وشَرَحْبِيل بن مسلم، وشدَّاد أبو عمَّار، وأبو سلام ممطور الحبشي، والقاسم أبو(٣) عبد الرحمن الدمشقي، وسالم بن أبي الجعد، وأبو إدريس الخولاني، وغيرهم. سكن مصر، وحمص، وبها توفي سنة إحدَى وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين. قيل: هو (٤) آخر من تُوفي من الصحابةِ بالشام، وعامةٌ حديثه عند الشامیین(٥) . وأما شَهْرُ: فهو أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو سعيد، أشعريُّ (١) ((ت)): ((وروی)). (٢) في الأصل: ((معاذ))، والمثبت من ((ت)) (٣) ((ت)): ((وأبو)). (٤) ((ت)): ((وهو)). (٥) * مصادر الترجمة : ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٧/ ٤١١)، ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٤/ ٣٢٦)، ((المستدرك)) للحاكم (٣/ ٧٤٣)، ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢ / ٧٣٦)، ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٢٤ / ٥٠)، ((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (١ / ٧٣٣)، ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣/ ١٥)، ((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢ / ٤٦٨)، «تهذيب الكمال)) للمزي (١٣/ ١٥٨)، ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٥٩/٣)، ((الإصابة في تمييز الصحابة)) لابن حجر (٣/ ٤٢٠). ٢٣٥ النسب، کوفیُّ کان یکون بالشامِ. روى عن أبي عبد الرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب العدوي، وأبي العباس عبدالله بن العباس الهاشمي، وأبي محمد عبدالله بن عمرو ابن العاص السهمي، وعبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، وأبي ريحانة، وأسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأَشْهَلية، وأم سلمة زوج النبي وَلّر . روَى عنه قَتَادةُ بن دِعامة السدوسي، ومعاوية بن قرة المُزَنِيُّ، وشَمْر بن عَطية الأسدي، وداود بن أبي هند القشيري مولاهم، وأبو ربيعة سنان بن ربيعة الباهلي البَصْري، وعاصم بن [أبي](١) النُّجود، وأشعثُ بن جابر الحُدَّانِي(٢)، وعوف بن أبي جميلة الأعرابي، وأبو صالح عبد الجليل بن عطية البَصْري، وعبد الحميد بن بَهْرام، وعبدالله ابن عثمان بن خُثَيم، وعبدالله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وأبان بن صالح، وغيرهم. سئل أبو زرعة عن شهر بن حوشب، فقال: لا بأس به، ولم يلقَ عمرو بن عبسة(٣). وقال محمد بن إسماعيل الأوْنِي: أخرج لشهر هذا أبو داود، وغيره، وهو ثقة؛ قاله أحمد، ويحيى، وابن نُمير، وابن صالح، وغيرهم. (١) زيادة من ((ت)). حـ (٢) في الأصل ((الحمداني))، والمثبت من ((ت)). (٣) انظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٤ / ٣٨٢). ٢٣٦ وقال يحيَى - في رواية عباس الدوري عنه - فيه: ثَبْتُ(١). وأما تصحيحُ القول فيه فإنَّ مُسلماً ذكر في مقدمةِ كتابِهِ: [أن شَهْراً نزَكوه - بالنون والزاي(٢) _؛ أي: طعنوا فيه](٣). وقال النسائي : شهر بن حوشب ليس بالقوي. وقال الساجي: شهر بن حوشب سکن الشام، فیہ ضعف، لیس بالحافظِ، تركه ابن (٤) عون، وشعبة. وقال عمرو بن علي: ثنا [ابن](٥) مهدي، عن شهر بن حوشب: وکان یحیی بن سعید لا یحدث عنه(٦). وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: شهر بن حوشب أحبُّ إليَّ من أبي هارون العبدي، وشهر بن حوشب ليس بدون أبي الزبير، لا يُحتجُّ بحديثه(٧) . (١) انظر: ((تاريخ ابن معين - رواية الدوري)) (٤/ ٤٣٤). (٢) قال النووي: في ((شرح مسلم)) (١ / ٩٢): معناه: طعنوا فيه، وتكلموا فيه، وتكلموا بجرحه، فكأنه يقول: طعنوه بالنيزك، وهو رمح قصير، وهذا هو الرواية الصحيحة المشهورة، وكذا ذكرها أهل الأدب واللغة والغريب. وحكى القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) (١ / ١٢١)، عن كثيرين من رواة مسلم أنهم رووه ((تركوه)) بالتاء والراء، وضعفه القاضي. (٣) زيادة من ((ت)). (٤) في الأصل: ((أبو))، والمثبت من ((ت)). (٥) زيادة من ((ت)). (٦) رواه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٨٢/٤). (٧) انظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٤ / ٣٨٢). ٢٣٧ = قلتُ: إذا لمْ يكنْ بدون أبي الزبير، فقد احتَجَّ مسلم في ((الصحيح)) بأبي الزبير . وأما سِنَانُ بنُ رَبَيعةَ: فقال البُخاري في ((التاريخ)): سنان بن ربيعة: أبو ربيعة، سمع أنساً، وشهرَ بن حوشب، روی عنه حماد بن زيد، وعبد الوارث، بصري، قالَ ابن مَعين: سمع السهمي من سنان ابن ربیعة بعدما خَرِفَ. قلت: السهمي هو عبدالله بن بكر(١)، وممن ذكر أنَّ سناناً روَى [عنه](٢): ثابت بن أسلم البُناني، وممن ذكر أنَّهُ روَى عن سنان حماد ابن سلمة بن دینار. وقد ذكرَ في الأصلِ: أنَّ البخاريَّ أخرِجَ له، وناهيكَ بها منزلة (٣). = * مصادر الترجمة : ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٧/ ٤٤٩)، ((معرفة الثقات)) للعجلي (١/ ٤٦١)، ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٤ / ٣٨٢)، ((الكامل في الضعفاء)) لابن عدي (٤ / ٣٦)، ((الضعفاء)) للعقيلي (٢ / ١١٩)، ((المجروحين)) لابن حبان (١/ ٣٦١)، ((رجال مسلم)) لابن منجويه (١/ ٣١٢)، ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٢٣/ ٢١٧)، ((تهذيب الكمال)) للمزي (١٢ / ٥٧٨)، ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤/ ٣٧٢)، ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٢٤/٤). (١) في الأصل: ((بكير))، والمثبت من ((ت)). (٢) زيادة من ((ت)). (٣) تقدم أن البخاري روى له مقروناً. قال المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٢ / ١٤٨): روى له البخاري في ((الجامع)) حديثاً واحداً مقروناً بغيره . = ٢٣٨ وذكر ابن أبي حاتم: أنَّهُ سأل أباه عن سنان بن ربيعة، فقال: شيخٌ مضطربُ الحدیث. وذكر عباس الدوري، عن يحيى بن معين قال: سنان بن ربيعة يحدِّثُ عنه حماد بن زيد، ليس هو بالقوي، قد روى عنه السهمي(١). = قلت: وهو ما رواه البخاري (٥١٣٥)، كتاب: الأطعمة، باب: من أدخل الضيفان عشرة عشرة، قال: حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا حماد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس، وعن هشام، عن محمد، عن أنس، وعن سنان أبي ربيعة، عن أنس: أن أم سليم أمه عمدت إلى مد من شعير جشته .... الحديث. قال الحافظ في ((الفتح)) (٩ / ٥٧٤): قال عياض: وقع في رواية ابن السكن: سنان بن أبي ربيعة، وهو خطأ، وإنما هو سنان أبو ربيعة، وأبو ربيعة كنيته. قال الحافظ: قلت: الخطأ فيه ممن دون ابن السكن، وسنان هو ابن ربيعة، وهو أبو ربيعة وافقت كنيته اسم أبيه، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث، وهو مقرون بغيره، وقد تكلم فيه ابن معين وأبو حاتم، وقال ابن عدي: له أحادیث قلیلة، وأرجو أنه لا بأس به. (١) * مصادر الترجمة: ((تاريخ ابن معين - رواية الدوري)) (٤ / ١٦٥)، ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٤ / ١٦٤)، ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٤/ ٢٥١)، ((الضعفاء)) للعقيلي (٢/ ١٧٠)، ((الثقات)) لابن حبان (٤ / ٣٣٧)، ((تهذيب الكمال)) للمزي (١٢ / ١٤٧)، ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤ / ٢١١). ٢٣٩ * الوجه الثاني: في تصحيحه، وفيه مسائل : الأولَى: قد تقدم التعريفُ بحال رُواتِهِ، وأنه ليس فيهم إلا من وُثِّقَ، فحصل شرطُنَا. وبعض الناس يقول: إنَّهُ لا يصحُّ في هذا الباب شيءٍ. وقد روى أبو عيسَى هذا الحديثَ عن قُتيبةَ، عن حماد بن زيد، وقال : [هذا](١) حديث ليس إسناده بذلك القائم. والذي يعتدُ(٢) به فيه وجهان: أحدهما: حالُ شهر بن حوشب، أو سنان(٣)، وقد مرًّا (٤). الثاني: الشكُّ في رفعه؛ فإنَّ في رواية سليمان بن حرب، عن حماد ابن زيد، ما صيغته: وكانَ رسولُ الله ◌َّهِ يمسحُ المَأْقَين، قال: وقال: ((الأذنان من الرأس)). قالَ سليمان بن حرب: يقولها أبو أمامة، قالَ حمَّاد: ولا أدري هو من قول النبيِّ وَّر، أو(٥) أبي أمامة(٦). (١) زيادة من ((ت)). (٢) في الأصل: ((يعتذر))، والمثبت من ((ت)). (٣) ((ت)): ((بسنان)) . (٤) في الأصل ((مر))، والمثبت من ((ت)). (٥) في الأصل ((و))، والمثبت من ((ت)). (٦) كذا ذكره أبو داود في ((سننه))، عقب حديث (١٣٤) المتقدم تخريجه .. ٢٤٠