النص المفهرس

صفحات 541-560

قال أبو عمر في ترجمة تميمٍ أبيه: تميمُ المازني الأنصاري، والد
عباد بن تميم، قيل فيه: تميم بن عبد عمرو، وقيل: تميم بن زيد بن
عاصم، أخو عبدالله وحبيب ابني زيد بن عاصم بن [عمرو بن مازن بن
النجار(١).
والذي يقتضيه كلام ابن سعد: أن تميماً ليس ابنَ زيد بن
عاصم](٢)، وإنما هو تميم بن غَزِيَّة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن
مبذول(٣)، فإن مقتضاه: أن نُسيبةَ أمّ عمارة تزوجها رجلان؛ أحدهما:
زيد بن عاصم، فولدت حبيباً، وعبدالله، والثاني: غزية بن عمرو بن
عطية بن خنساء بن مبذول، فولدت له أبا حيَّة وتميماً، فعلَی هذا يكون
عبدُالله بن زيد عمَّ عباد بن تميم لأمه؛ لأنَّ عبدالله وتميماً أخوان لأم.
تنبيه آخر: عبدالله بن زيد هذا، ليس عبدالله بن زيد صاحب
[حديث](٤) الأذان، فإن ذلك عبدالله بن زيد بن عبد ربِّه، ووقع في
رواية سفيان بن عُيَينة: عبدالله بن زيد بن عبد ربه، وهو غلط عندهم،
لا شكَّ فیه.
وعبدالله بن زيد هذا - الراوي لهذا الحديث في الوضوءِ - له
أحاديثُ متعددةٌ في الاستسقاءِ وغيره، وعبدالله بن زید بن عبد ربِّه هو
الذي أُرِيَ النداء، وحديثُهُ مشهور فيه.
(١) انظر: ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١ / ١٩٥).
(٢) سقط من ((ت)).
انظر: ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٥/ ٨١).
(٣)
(٤) سقط من ((ت)).
٥٤١

وقد اضطربَ كلامُ الحافظ أبي عمر فيمن يُنسَبُ إليه هذا الوهمُ،
فقال في موضع: ورواه ابن عُيَينة عن عمرو بن يحيى، فأخطأ فيه في
موضعین :
أحدهما: أنَّهُ قالَ فيه: عن عبدالله بن زيد بن عبد ربِّه،
[وهذا خطأ، وإنما هو عبدالله بن زيد بن عاصم.
ثم قال: وأما عبدالله بن زيد بن عبد ربه](١)، فهو الذي أُرِي الأذان
في النوم، وليس هو الذي يروي عنه يحيى بن عمارة هذا الحديث في
الوضوءِ وغيره، وعبدالله بن زيد بن عاصم هو عمّ عباد بن تميم، وهو
أكثرُ روايةً عن النبي ◌َّ من عبدالله بن زيد بن عبد ربه، وقد كان أحمد
[ابن](٢) زهير يزعم أن إسماعيل بن إسحاق وَهِمَ فيهما فجعلهما
a
واحداً، فيما حكَى قاسم بن أصبغ عنه، والغلطُ لا يسلم منه أحدٌ،
وإذا كان ابن عُيَينة مع جلالته يغلط في ذلك، فإسماعيل بن إسحاق
أين يقع من ابن عُبَينة؟ إلا أن المتأخرين أوسعُ علماً وأقلُّ عذراً!
وأما الموضع الثاني الذي وَهِمَ ابن عُيَينة فيه في هذا الحديث:
فإنه ذكر فيه: مسحَ الرأس(٣) مرتين، ولم يذكرْ فيه أحدٌ: مرتين،
غيرُ ابن عُيَينة، وأظنه - والله أعلم - تأوَّلَ الحديث، قوله فيه: فمسح
رأسَهُ بيديه؛ أقبلَ بهما وأدبرَ، وما ذكرناه عن ابن عُيَينة فمن
(١) سقط من ((ت)).
(٢)
زيادة من ((ت)) .
(٣) ((ت)): ((فإنه ذكر مسح الرأس فيه)) .
٥٤٢

رواية(١) مُسَدَّد، ومحمد بن منصور، وأبي بكر بن أبي شيبة، كلهم ذكر
فيه عن ابن عُيَینة ما حکیناه عنه.
أما الحميدي فإنه متردِّدٌ في ذلك فلم يذكره، أو (٢) حفظَ عن ابن
عيينةَ أنَّهُ رجعَ عنه، فذكرَ فيه عن ابن عُيَينة: ومسحَ رأسَهُ وغسلَ
رجليه؛ فلم يصفِ المسحَ، ولا قالَ: مرتين، وقال في الإسنادِ: عن
عبدالله بن زيد؛ لمْ يزدْ، لمْ يقلْ: ابن عاصم، ولا ابن عبد ربه،
فتخلَّص؛ هذا مَا ذَكرَهُ أبو عمر في ترجمته(٣).
ونسبةٌ(٤) [الوهم فيه](٥) إلَى ابن عُيَينة قد ذكرها البخاريُّ في
(التاريخ الأوسط) فقال: ثنا علي قالَ: عبدالله بن زيد بن عبد ربه
الأنصاري من بلحارث من الخزرج صاحب الأذان، وهو [المدني] (٦)،
روَى عنه عبدالله بن محمد بن عقيل، والآخرُ عبدالله بن زيد بن عاصم
المازني، قتل يوم الحرة، روَى عنه عبّادُ بن تميم بن أخته، ويحيى بن
عمارة، وقال ابن عُيَينة: هذا صاحب الأذان، ولم يصنعْ شيئاً(٧).
(١) في الأصل ((ممن رواه))، والمثبت من (ت)).
(٢) ((ت): ((و)) .
(٣) (ت)): ((فتخلص هذا ما ذكر أبو عمر في ترجمة))، ثم ترك بياضاً، وجاء في
الهامش: ((بياض)) وانظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر (٢٠ / ١١٥ -١١٦).
(٤) (ت)): ((ونسب))، وكتب فوق ((ونسب)): ((كذا)).
(٥)
زيادة من ((ت)) .
(٦) زيادة من ((ت)).
(٧) انظر: ((التاريخ الأوسط)) للبخاري (١/ ١٣٩). وقد قال في ((صحيحه)) =
٥٤٣

وأما عمرو بنُ يحيى: فهو عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي
حسن، الأنصاري، [المازني، مدني، تابعي.
روَى عن أبيه، وعباد بن تميم، ومحمد بن يحيى، وعباس بن
سهل، وغيرهم.
روَى عنه يحيى الأنصاري](١)، وأيوب، ويحيى بن أبي كثير،
وابن جُريج، ومالك، والثوري، وشعبة، وابن عُيَينة، وغيرهم.
قال أبو حاتم: هو ثقة.
وقد روَى له البخاري ومسلم(٢).
[وأبوه يحيى بن عمارة بن أبي حسن: مدنيٌّ، سمع أبا سعيد
الخدري، وعبدالله بن زید.
روَى عنه ابنه عمرو، والزُّهريّ، وعمارة بن عمير، ومحمد بن
یحیی بن حبان.
وروَى له البخاري ومسلم] (٣).
= (١ / ٣٤٣): كان ابن عيينة يقول: هو صاحب الأذان، ولكنه وهم؛ لأن
هذا عبدالله بن زيد بن عاصم المازني مازن الأنصار.
(١) زيادة من ((ت)).
(٢) * مصادر الترجمة :
((التاريخ الكبير)) للبخاري (٦ / ٣٨٢)، ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم
(٦/ ٢٦٩)، ((الثقات)) لابن حبان (٧/ ٢١٥)، ((تهذيب الكمال)) للمزي
(٢٢/ ٢٩٥)، ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٨ /١٠٤).
(٣) سقط من ((ت)).
٥٤٤

قالَ بعضهم: وهو ثقة باتِّفاقهم(١).
وجدُّه(٢) صحابيٌّ، شهد(٣) العقبة وبدراً، واسمه تميم بن عبد
عمرو، وقيل: اسمُهُ كنيتُهُ(٤).
وأما وُهَيبُ(٥): فهو ابنُ خالد بن(٦) عجلان، أبو بكر البَصْري،
أحدُ الأكابر من أئمة الحديث، سمعَ أيوبَ، وعبيد الله بن عمر،
وموسَى بن عقبة، وعبدالله بن طاوس، ومنصور بن صفية.
روَى عنه(٧) موسَى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم الأزدي،
* مصادر الترجمة :
(١)
((التاريخ الكبير)) للبخاري (٨ / ٢٩٥)، ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم
(٩/ ١٧٥)، ((الثقات)) لابن حبان (٥/ ٥٢٢)، ((تهذيب الأسماء واللغات))
للنووي (٢ / ٤٥١)، ((تهذيب الكمال)) للمزي (٣١/ ٤٧٤)، ((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (١١ / ٢٢٧).
(٢) أي: جد عمرو بن یحیی.
(٣) في الأصل: ((وشهد))، والمثبت من ((ت)).
(٤) * مصادر الترجمة :
((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣/ ١١٤١)، ((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٤ / ١٣٠)، ((تهذيب الكمال)) للمزي (٢١ / ٢٣٧)، ((الإصابة في تمييز
الصحابة)) (٤ / ٥٨٠)، ((تهذيب التهذيب)) كلاهما لابن حجر (٧ / ٣٦٢).
(٥) في الأصل: ((وهب))، والمثبت من (ت)).
(٦)
زيادة من ((ت)) .
(٧) أدخل الناسخ في النسخة الأصل ((م)) الكلام في حديث عمرو بن عنبسة،
وهو السابع عشر هاهنا فذكر منه المسألة السابعة حتى الثامنة والثلاثين،
وعليه اقتضى التنويه .
٥٤٥

ومعلَّى بن أسد، وسهل بن بكَّار، وعبد الأعلَى بن حماد.
قالَ الكلاَبَاذِيُّ: قالَ البخارُّ: قال أحمدُ بن أبي رجاء الهَرَوي:
مات سنة خمس وستین ومئة.
قال: قالَ أحمدُ بن حنبل: ماتَ وهو ابن ثمان وخمسين، وقال
العلائي عن ابن حنبل نحوه.
قلت: وقد اتَّفقَ الشيخان علَى الإخراج لحديثه.
وقال علي بن المديني: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول:
أخبرني وُهَيبٌ، وكان من أبصرِ أصحابه بالرجالِ والحديث.
وعن ابن مهدي أيضاً أنَّهُ قال: كان وُهيبٌ أبصرَهم بالرجال.
وقال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد - يعني: القطان -
ذکر ◌ُهیبَ بن خالد فأحسن الثناء عليه.
وذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن معاوية بن صالح قال: قلت
لیحیی بن معین: من أثبت شيوخ البَصْریین؟ قال: وُهيب بن خالد،
مع جماعة سمَّاهم.
وقال محمد بن إسماعيل الأندلسي: كان وُهيبٌ هذا من أئمة
المحدثين بالبصرةِ، وكان بصيراً بالرجالِ، قلَّما كان يروي عن
ضعيف، ويقال: إنَّهُ لمْ [يكنْ](١) بعدَ شعبةَ أعلمُ بالرجالِ منه.
أخرج له البخاري ومسلم، وهو ثقة؛ قاله أبو داود الطيالسي،
وابن معين، وابن صالح، وأبو حاتم الرازي، وأبو عبد الرحمن
(١) زيادة من ((ت)).
٥٤٦

النَّسوي، وغيرهم.
زاد النسوي في «مصنفه)» : حافظ .
وزاد أبو حاتم: ما أنقَى حديثَ وُهيبٍ! لا تكاد تجده يحدثُ عن
الضعفاء(١).
وأما خالد الواسطي: فهو خالد بن عبدالله بن عبد الرحمن بن
يزيد، أبو الهيثم، ويقال: أبو محمد، قالَ بحشل مولَى النعمان بن
مقرن: سمع أبا إسحاق الشيباني، وإسماعيل بن أبي خالد، وعمرو بن
یحیی، وجماعة.
روی عنه عمرو بن عون، ومسدّد، وحفص بن عمرو، وإسحاق
ابن شاهین، وغيرهم.
قال الكلاَبَاذِيُّ: مات سنة تسع وسبعين، [قال: ](٢) قاله البخاري
عن أحمد غيرَ منسوب، قيل: وهو (٣) ابن حنبل، [و](٤) قالَ الغلابي
عن ابن حنبل مثله، وقال عمرو بن علي مثله، وقال أبو عيسى مثله.
(١) * مصادر الترجمة:
((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٧/ ٢٨٧)، ((الجرح والتعديل)) لابن أبي
حاتم (٩/ ٣٤)، ((الثقات)) لابن حبان (٧/ ٥٦٠)، ((رجال صحيح
البخاري)) للكلاباذي (٢/ ٧٦٥)، ((التعديل والتجريح)) للباجي
(٣/ ١١٩٧)، ((تهذيب الكمال)) للمزي (٣١/ ١٦٤)، ((تذكرة الحفاظ))
للذهبي (١ / ٢٣٥)، ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١ / ١٤٩).
(٢) زيادة من ((ت)).
(٣) زيادة من ((ت)).
(٤) ((ت)): ((وتسعين)) .
٥٤٧

وقال ابن سعد: توفي سنة ثنتين وثمانين ومئة.
وقال بحشل: حدثني وهب بن بقية قال: ولد خالد سنة سبع
ومئة، ومات في جُمادَى الأولَى سنة تسع وسبعين(١) ومئة، انتھَى.
وقد أخرج روايةَ خالدِ الجماعةُ كلُّهم.
وقال أحمد بن حنبل: كان ثقةً صالحاً في نفسه، بلغني أنَّهُ
اشتری نفسَهُ من اللهِ ثلاث مرات.
وقال: خالد أحبُّ إلينا من هشام.
وقال أبو زرعة فيه: ثقة .
وقال أبو حاتم: ثقةٌ، صحيحُ الحديث.
وفي رواية الأخرَى عن أبي داود السِّجستاني، قالَ إسحاق
الأزرق(٢): ما أدركتُ أفضلَ من خالد [الطحان](٣)، قيل: قد رأيت
سفيان؟ قالَ: سفيانُ رجلُ نفسه، وكان خالدٌ رجلَ عامَّةٍ (٤)(٥).
سقط من ((ت)) .
(١)
(٢)
((ت)»: «الأزرق» .
سقط من ((ت)) .
(٣)
(٤) جاء على هامش ((ت)): ((بياض نحو سطرين من الأصل)).
(٥) * مصادر الترجمة :
((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣/ ١٦٠)، ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم
(٣/ ٣٤٠)، ((الثقات)) لابن حبان (٦/ ٢٦٧)، ((تاريخ بغداد)) للخطيب
(٨/ ٢٩٤)، ((تهذيب الكمال)) للمزي (٨ / ٩٩)، ((سير أعلام النبلاء))
للذهبي (٨/ ٢٧٧)، ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣/ ٨٧).
٥٤٨

وأما سليمان بن بلال: فهو أبو أيوب، وقيل: أبو محمد، القَرَشي،
التيمي، مولاهم، [المدني](١)، [يقال: هو مولَى] (٢) القاسم بن محمد
ابن أبي بكر الصديق، [وقيل: مولَى عبدالله بن أبي عتيق بن عبد الرحمن
ابن أبي بكر الصديق](٣)، يقال: إنَّهُ كان بربريَّ الأصل، وكان علَى
سوق المدينة، وكان يفتي بها، وكان جميلاً حسنَ الهيئة .
روَى عن [أبي](٤) أسامة زيدٍ بن أسلم، وأبي عبد الرحمن عبدالله
ابن دينار العَدَوِيين، وأبي المنذر هشام بن عروة بن الزبير الأسدي،
وأبي سعيد يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، وأبي عثمان ربيعةً بن
أبي عبد الرحمن التيمي مولاهم، وأبي عبدالله شريك بن عبدالله بن
أبي نُمير الليثي، وغيرهم.
روَى عنه [أبو محمد عبدالله بن المبارك المروزي، وأبو الهيثم
خالد بن مخلد القطواني](٥)، [وأبو محمد عبدالله بن وهب بن مسلم
المصري](٦)، وأبو عبد الرحمن عبدالله بن مسلمة القَعْنَِي، وأبو بكر
عبدُ الحميد، وأبو عبدالله إسماعيلُ ابنا أبي أويس الأصبحي، وغيرهم.
يقال: إنَّهُ مات سنة ثنتين وسبعين، وقيل: سنة سبع وسبعين ومئة.
(١) زيادة من ((ت)).
سقط من ((ت)).
(٢)
زيادة من ((ت)) .
(٣)
زيادة من ((ت)) .
(٤)
سقط من (ت)) .
(٥)
(٦) زيادة من ((ت)).
٥٤٩

قال الأَوْنَي: أخرجَ له البخاريُّ ومسلمٌ، وهو ثقة؛ قاله أحمد،
ویحیی، وابن صالح، والنسوي، وغيرهم.
زاد أحمد: لا بأس به .
[و](١) قالَ ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: سليمان بن
بلال أحبُّ إليَّ من هشام بن سعد.
وذكر عثمان الدارمي أنَّهُ سأل يحيى بن معين قال(٢): سليمان بن
بلال أحبُّ إليك أو الدَّرَاوَرْدِي؟ فقال: سليمان، وكلاهما ثقة.
وقال أبو عبدالله محمد بن يحيى الذهلي: سليمانُ عندنا أحفظُ
من الدَّرَاوَرْدِي، انتهَى(٣)(٤).
وأما واسعُ بن حَبَّان - بفتح الحاء، وتشديد ثاني الحروف -: ابن
مُنقذ بن عمرو بن مالك، الأنصاري، المازني، المدني، فهو أخو
یحیی بن حبَّان.
زيادة من ((ت)) .
(١)
(٢) ((ت)): ((قلت)).
(٣) جاء على هامش ((ت)): بياض نحو سطرين من الأصل.
(٤) * مصادر الترجمة:
((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٥/ ٤٢٠)، ((التاريخ الكبير)) للبخاري
(٤ / ٤)، ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٤/ ١٠٣)، ((الثقات)) لابن
حبان (٦ / ٣٨٨)، ((رجال البخاري)) للكلاباذي (١ / ٣١٢)، ((الأرشاد))
للخليلي (١ / ٢٩٦)، ((رجال مسلم)) لابن منجويه (١ / ٢٦٦)، ((تهذيب
الكمال)) للمزي (١١ / ٣٧٢)، ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٧ / ٤٢٥)،
(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤ / ١٥٤).
٥٥٠

روَى عن أبي عبد الرحمن العَدَوي، وأبي سعيد الخُذْري، وأبي
عبدالله بن عبدالله السلمي، وعبدالله المازني، وغيرهم.
روَى عنه ابنه حَبَّانُ بن واسع، وابن أخيه محمدُ بن يحيى بن
حبان.
أخرج له الشيخان، ووثَّقَهُ ابن صالح، وأبو زرعة الرازي، قيل :
وغيرهما(١)(٢).
ومما يدخل في التعريفِ ما سيأتي في رواية مالك من جهة يحيى
[من](٣) قوله: مالكٌ عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه: أنَّهُ قالَ
لعبدالله بن زيد بن عاصم، وهو جدُّ عمرو بن یحیی.
[فوجدت عن القاضي الحافظ أبي بكر بن العربي قالَ: وهمّ،
ونفسُهُ وقعَ في ((الموطأ)) عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه: أنَّهُ
قالَ لعبدالله بن زيد بن عاصم - وهو جدُّ عمرو بن يحيى](٤).
(١) جاء على هامش ((ت)): بياض نحو سطر من الأصل.
(٢) * مصادر الترجمة :
((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٩٠/٨)، ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم
(٩/ ٤٨)، ((الثقات)) لابن حبان (٥ / ٤٩٨)، ((رجال البخاري)) للكلاباذي
(٢ / ٧٦٣)، ((رجال مسلم)) لابن منجويه (٢/ ٣١١)، ((تهذيب الكمال))
للمزي (٣٠/ ٣٩٦)، ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١ / ٩٠)).
(٣) سقط من ((ت)).
(٤) سقط من ((ت)). وقد جاء على هامش ((ت)): ((هذا كلام القاضي أبي بكر
ابن العربي بحروفه في كتاب ((القبس))، وآخره: ((وهو جد عمرو بن
يحيى))، وانظر: ((القبس)) لابن العربي (١ / ١١٨).
٥٥١

[قال: وهو](١) وهمٌ قبيحٌ من يحيى بن يحيَى أو من غيره،
وأعجبُ منه: أنَّهُ سُئِلَ عنه ابنُ وضَّاح، وكان من الأئمةِ في الحديثِ
والفقه، فقال: هو جده لأمه.
ورحم الله من انتهَى إِلَى [ما سمعَ، و](٢) وقفَ دونَ ما لم يعلمْ،
وكيف جاز هذا عن ابن وضَّاح؟!
والصواب في ((المدونة)) التي كان يُقرِئها ويرويها عن سُحنون،
وهي بين يديه ينظر فيها كلَّ حين؛ قال: وصواب(٣) الحديث: مالك
عن عمرو بن يحيَى عن أبيه: أن رجلاً قالَ لعبدالله بن زيد، وهذا
الرجل هو عمارة بن أبي حسن المازني، [وهو جدُّ عمرو بن يحيى
المازني] (٤).
وظاهرُ ما في ((الموطأ)) في الروايةِ التي ذكرناها أنَّ يحيى والد
عمرو هو السائل لعبدالله بن زيد، و[أن](٥) عبدالله بن زيد هو جدُّ
عمرو بن یحیی، وقد تبيَّنَ في رواية البخاري من رواية عبد بن يوسف
عن مالك: أنَّ السائلَ لعبدالله بن زيد غیرُ یحیی والد عمرو؛ فإنه قال:
ثنا عبدالله بن يوسف قال: أنبأ مالك عن عمرو بن يحيى المازني، عن
أبيه: أن رجلاً قالَ لعبدالله بن زيد، وهو جد عمرو بن يحيى، فهذا
(١) زيادة من ((ت))، وجاء في الأصل بدلها ((وهم)).
(٢)
زيادة من ((ت)) .
(٣) ((ت)): ((قال: وصواب)).
زيادة من ((ت)) .
(٤)
(٥) زيادة من ((ت)).
٥٥٢

يقتضي ما ذكرناه: أنَّ السائلَ غيرُ يحيَى، ويمكن أنْ يعود قوله: وهو
جدُّ عمرو بن يحيى، علَى هذا الرجل المبهم في هذه الرواية، إلا أن
جد عمرو بن يحيى هو عمارة بن أبي حسن، فيقتضي هذا أنَّ جده
عمارة هو السائل، وهذا هو الذي ذكره أبو بكر بن العربي، لكنْ وقع
في رواية البخاري من حديث سليمان بن بلال: أنَّ السائلَ لعبدالله بن
زید هو عمُّ یحیی والد عمرو، ولیس بجده، فإنه قال: حدثنا خالد،
عن سليمان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه قال: كان عَمِّ يكثرُ
الوضوءَ، فقال(١) لعبدالله: أخبرني ... الحديث؛ هكذا في رواية
سليمان، وكذلك في رواية وهيب، عن عمرو، عن أبيه قال: شهدت
عمرو بن أبي حسن ... الحديث.
فبمُقتضَى (٢) هاتين الروايتين المتظافرتين يكون السائلُ عمَّ يحيَى
ابن عمارة، واسمُهُ عمرو بن أبي حسن، لا عَمارة، فإن عَمارة وعَمراً
هما ابنا أبي حسن علَى مُقتضَى مَا ذَكرَهُ محمد بن سعد؛ فإنه ذكر أنَّ أبا
حسن اسمُهُ تميمُ بن عبد عمرو بن قيس، وأن أبا حسن هذا وَلَدَ
عمارةَ، وعَمْراً، وميمونةَ، وأنَّ عمارة ولدَ يحيَى، وأنْ يحيَى ولد
عمراً، الذي روى عنه الثوري، ومالك بن أنس، وغيرهما (٣).
فبمُقتضَى الروايتين اللتين عندَ البخاري - أعني: رواية سليمان بن
(١) في الأصل: ((قال))، والمثبت من ((ت)).
(٢) ((ت): ((فمقتضى)).
(٣) ((ت): ((وغيرهم)).
٥٥٣

بلال [ووهيب](١) - لا يكونُ السائل عَمارة، ولا جدًّ عمرو بن یحی لأمه.
* الوجه الثاني: في إيراد الطرق المذكورة في الأصلِ علَى الوجه:
أما روايةُ مالكٍ فأخرجها الأئمَّةُ كلَّهم في كتبهم الستة من حديثه،
وقال أبو عمر: لمْ يُختلَفْ عَلَى مالك في إسناد هذا الحديث ولا في
لفظه، رواه عن عمر بن يحيى جماعةٌ كما رواه سواء (٢).
قلت: البخاريُّ أخرجه عن عبدالله بن يوسف(٣)، ومسلم من
حديث معن(٤)، وأبو داود عن القَعنبي(٥)، وابن ماجه من حديث
الشافعي(٦)، والنسائي من حديث ابن القاسم(٧)، والترمذي من حديث
معن (٨)، والرواية التي يوردها من جهة يحيى بن يحيَى الأندلسي، عن
(١) جاء على هامش ((ت)): بياض، ثم كتب في الهامش أيضاً: لعله ((ووهيب))،
قلت: وهوَ كذلك، فأثبته.
(٢) انظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر (٢٠/ ١١٤)، إلا أنه لم يذكر قوله: ((رواه عن
عمر بن يحيى جماعة ... )).
(٣) برقم (١٨٣)، كتاب: الوضوء، باب: غسل الرجلين إلى الكعبين.
(٤) برقم (٢٣٥)، (١/ ٢١١) كتاب: الوضوء، باب: وضوء النبي تَلهم.
(٥) برقم (١١٨)، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي ◌َّ﴾.
(٦) برقم (٤٣٤)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في مسح الرأس .
برقم (٩٧)، كتاب: المياه، باب: حد الغسل.
(٧)
(٨) برقم (٣٢)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في مسح الرأس أنه يبدأ بمقدم
الرأس إلى مؤخره.
٥٥٤

مالك(١)، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه: أنَّهُ قالَ لعبدالله بن
زيد بن عاصم - وهو جدُّ عمرو بن يحيى -، وكان من أصحاب
رسول الله ◌ٌَّ: هل تستطيعُ أن تريَني كيف كان رسولُ اللهِ وَّهِ يتوضَّأُ؟
قالَ عبدالله بن زيد: نعم، فدعا بوَضوء، فأفرغَ علَى يدِهِ فغسَلَ يديه
مرَّتين مرَّتين، [ثم مضمضَ واستنثرَ ثلاثاً، [ثم غسل وجهه ثلاثاً](٢)،
ثم غسَلَ يديه مرتين مرتين](٣) إِلَى المِرفقينِ، ثم مسحَ رأسَهُ بيديه فأقبلَ
بهما وأدبرَ، بدأَ بمُقدَّمِ [رأسِهِ] (٤)، ثم ذهبَ بهما إلَى قفاه، ثم ردهما
حتَّى رجعَ [إلى](٥) المكانِ الذي بدأَ منه، ثم غسَلَ رِجليه.
قلت: [ومسلمٌ](٦) في روايته هذا الحديثَ من طريق مالكٍ لمْ
يسقْهُ بتمام لفظه.
وأما روايةُ سليمانَ بنِ بلال: فأخرجها الشيخان أيضاً، ولم يسقْ
مسلمٌ تمامَ ألفاظها، وساقها البخاريُّ فرواها عن خالد بن مخلد، عن
سليمان قال: حدثني عمرو بن يحيى، عن أبيه قال: كان عمِّي يكثرُ
من الوضوءِ، قالَ لعبدالله بن زيد: أخبرني كيفَ رأيتَ النبيَّ وَّ
(١) في ((الموطأ)) برقم (١ / ١٨).
(٢) سقط من الأصل و((ت))، والاستدراك من المصادر المشار إليها سابقاً.
(٣) سقط من ((ت)).
(٤) زيادة من ((ت)).
(٥) زيادة من ((ت)).
(٦) زيادة من ((ت)).
٥٥٥

يتوضَّأُ؟ فدَعَا بتَوْرِ من ماء، فكَفَأَ علَى يديه فَغَسلهما ثلاثَ مرَّات، ثم
أدخلَ يدَهُ في التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ واستنثرَ ثلاثَ مراتٍ من غَرْفة واحدة،
ثم أدخلَ يديه فاغترفَ بهما فغسل وجهَهُ ثلاثَ مرات، ثم غسل يديه
إِلَى المرفقينِ مرتين مرتين، ثم أخذ بيديه ماءَ فمسحَ رأسَهُ (١)، فأدْبَرَ
بيديه وأقبَلَ، ثم غسل رجليه، وقال: هكذا (٢) رأيتُ النبيَّ ◌َ لّهِ يتوضَّأُ (٣).
وأما رواية خالد الواسطي فاتفق الشيخان عليها وبقيةُ الجماعة
إلا النسائي(٤)، فعند البخاري من روايته عن مسدد قال: ثنا خالد بن
عبدالله قال: ثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبدالله بن زيد: أنَّهُ
أفرغ من الإناءِ علَى يديه فغسَلَهُما، ثم غسل أو مَضْمَضَ واستنشقَ من
كفّةٍ(٥) واحدةٍ، ففعل ذلك ثلاثاً، فغسل يديه إلى المرفقينِ مرتين
(١) ((ت)): ((برأسه)).
(٢) ((ت): ((كذا)).
(٣) رواه البخاري (١٩٦)، كتاب: الوضوء، باب: الوضوء من التور، ومسلم
(٢٣٥)، (١/ ٢١١)، كتاب: الطهارة، باب: في وضوء النبي وَلّر.
(٤) رواه البخاري (١٨٨)، كتاب: الوضوء، باب: من مضمض واستنشق من
غرفة واحدة، ومسلم (٢٣٥ / ١٨)، كتاب: الطهارة، باب: في وضوء
النبي ◌َّل، وأبو داود (١١٩)، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي وَلّ.
قلت: ولم يروه النسائي من رواية خالد كما ذكر المؤلف، ولا رواه
الترمذي وابن ماجه كما ذكر في ((الإمام)) (١ / ٤٣١)، والله أعلم.
(٥) قال المؤلف في ((الإمام)) (١ / ٤٣١): وقع في بعض الروايات: ((من كف
واحد))، والمشهور في الكف التأنيث.
٥٥٦

مرّتين، ومسح برأسه ما أقبلَ وما أدبر، وغسل رجليه إلَى الكعبينِ، ثم
قال: هكذا وضوء رسول الله ټالچ .
وعند مسلم من روايته عنْ محمدٍ بن الصَّبَّاح قال: ثنا خالد بن
عبدالله، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه عن عبدالله بن زيد بن
عاصم الأنصاري، وكانت له صحبة، قال: قيل له: توضَّأْ لنا وُضوءَ
رسول الله له، فدعا بإناء، فأكفاً منه على يديه فغسلهما ثلاثاً، ثم
أدخلَ يدَهُ فاستخرجَهَا، [فمضمض واستنشقَ(١) من كفِّ واحدة، ففعل
ذلك ثلاثاً، ثم أدخل يده فاستخرجها، فغسل وجهَهُ ثلاثاً، ثم أدخل يده
فاستخرجها، فغسل يديه إلى المرفقينِ مرَّتين مرتين، ثم أدخل يده
فاستخرجها، فمسح برأسهِ، فأقبلَ بيديه وأدبرَ، ثم غسل رجليه إلَى
الكعبينِ، ثم قال: هكذا كانَ وُضوء رسول الله اللّه.
وأما رواية وُهيب فأخرجوها إلا النسائي(٢)، ومسلمٌ لمْ يسقّها
بتمام لفظها، وأحال علَى [ما] سبقها قال: واقتصَّ الحديث وقال فيه:
فمضمضَ واستنشقَ واستنثرَ من ثلاثٍ غرفات، وقال أيضاً: ](٣) فمسَحَ
(١) في الأصل: ((واستنثر))، والتصويب من المطبوع من ((صحيح مسلم))،
و ((الإمام)) للمؤلف (١ / ٤٣١).
(٢) رواه البخاري (١٨٤)، كتاب: الوضوء، باب: غسل الرجلين إلى الكعبين،
ومسلم (٢٣٥)، (١/ ٢١١)، كتاب: الطهارة، باب: في وضوء النبي ◌َلّ،
قلت: ولم أقف على رواية وهيب عند النسائي كما نبه المؤلف، ولا عند
أبي داود والترمذي وابن ماجه كما قال المؤلف أنها عندهم، والله أعلم.
(٣) سقط من ((ت)).
٥٥٧

برأسِهِ، فأقبلَ به وأدبرَ مرةً واحدة.
قالَ بَهْزٌ: أملَى عليَّ وُهيب هذا الحديث، [وقال وُهيب: أملَى
عليَّ عمرو بن يحيَى هذا الحديث](١) مرتين.
والبخاريُّ أخرجها بتمامها، فقال: ثنا موسَى، ثنا وهيب، عن
عمرو، عن أبيه قال: شهدتُ عمرو بن أبي حسن سألَ عبدالله بن زيد
عن وُضوء رسول الله وََّ، فأكفأَ علَى يدهِ من الثَّوْرِ فغسل يديه ثلاثاً،
ثم أدخل يده في التورِ، فمضمض واستنشقَ واستنثرَ ثلاثَ غرفات، ثم
أدخلَ يده فغسَلَ وجهَهُ ثلاثاً، ثم أدخل فغسل يديه مرّتين إلَى
المرفقينِ، ثم أدخل يده فمسح رأسَهُ، فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة،
ثم غسَلَ رجلیه إلى الكعبين.
ورواه البخاري عن سليمان بن حرب، عن وهيب، عن عمرو بن
يحيى، عن أبيه: شهدتُ عمرو بن أبي حسن سأل عبدالله بن زيد
عن وضوء رسول الله وَله: فدَعَا بتَوْرِ من ماء فتوضَّأَ لهم، فكفأه
عَلَى يديه فغسَلَهُما ثلاثاً، ثم أدخلَ يده في الإناءِ، فمضمضَ
واستنشقَ واستنثرَ بثلاثٍ غرفات من ماء، ثم أدخل يده فغسلَ وجهَهُ
ثلاثاً، ثم أدخل يدَهُ في الإناءِ [فغسل يديه إلَى المرفقينِ مرتين
مرتين، ثم أدخل يده في الإناءِ](٢) فمسح برأسه، فأقبل بيديه(٣) وأدبر
(١) سقط من ((ت)).
(٢) سقط من ((ت)).
(٣) في الأصل: ((بيده))، والمثبت من ((ت)).
٥٥٨

[بهما](١)، ثم أدخل يده في الإناءِ فغسَلَ رجليه(٢).
وأما رواية واسع بن حَبَّان فأخرجها مسلم في (صحيحه)) من
حديث ابن وَهْبٍ قال: أخبرني عمرو بن الحارث: أن حبان بن واسع
حدثه: أن أباه حدثه: أنَّهُ سمع(٣) عبدالله بن زيد بن عاصم، المازني،
[ثم الأنصاري)](٤)، يذكر أنَّهُ رأَى رسولَ الله ◌َّهِ توضَّأَ، فمضمضَ،
ثم(٥) استنثر (٦)، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويدَهُ اليُمنَى ثلاثاً، والأخرَى
ثلاثاً، ومسحَ برأسِهِ بماءٍ غيرِ فضلِ يديه، وغسلَ رجليه حتَّى
أنقاهما(٧) .
* الوجه الثالث : في تصحيحه:
وقد أخرجه البخاري ومسلم في ((صحيحيهما))، وبقيةُ الجماعة
في کتبهم.
(١) زيادة من ((ت).
(٢) رواه البخاري (١٨٩)، كتاب: الوضوء، باب: مسح الرأس مرة.
(٣) في الأصل: ((رأى))، والمثبت من ((ت))، و((صحيح مسلم)).
(٤) سقط من ((ت)).
(٥) ((ت): (و)).
(٦) في الأصل و((ت)): (استنشق))، والمثبت من ((صحيح مسلم)).
(٧) رواه مسلم (٢٣٦)، كتاب: الطهارة، باب: في وضوء النبي ◌َّ، وأبو داود
(١٢٠)، كتاب: الطهارة، باب: صفة وضوء النبي ◌َّر.
٥٥٩

* الوجه الرابع: في قاعدة تتعلق بهذا الحديث وغيره:
لما كانت روايةُ مالك وخالد ووهيب وسليمان راجعةً إلَى عمرو
ابن يحيى، وكان في الألفاظِ اختلاف أفاد بقوله: في (١) رواية خالد
الواسطي في هذا الحديث، وفي رواية وُهيب في هذا الحديث، وفي
رواية سليمان بن بلال في هذا الحديث: أنَّ الاختلافَ الذي وقع في
الألفاظِ اختلافٌ في حديث واحد؛ لأنَّ هذه الروايات كلَّها عن يحيى
ابن يحيى(٢)، عن أبيه، وهذا يتعلقُ بقاعدة صناعية لا يكادُ أهل الفقه
يعتبرونها، ولا تكاد توجدُ في تصرفاتهم، وكذلك في تصرف بعض
أهل الحديث ممَّن يتكلّم في الفقهِ.
والذي يُعْهَدُ من تصرُّفِ أهل الفقه غالباً أنهم يجعلون اختلاف
الألفاظ في الرواياتِ كاختلاف الأحاديث، ويستدلون بكل لفظة علَى
الحکم الذي يُستفاد منها.
ولأهل الحديث نظرٌ في اتحاد الحديث واختلافه يتصرَّفون بسببه
فيما يتعلق بصناعتهم عندَ اختلاف الروايات، ويوجدُ في كلام بعضهم
فيما يتعلَّقُ بالأحكام، وليس ذلك بالكثيرِ جداً، فلنتكلمْ فيما يتعلق
بهذه القاعدة لتكوُّرِها في الأحاديثِ والحاجةِ إليها في الصناعتينِ
جميعاً؛ أعني: في الإسنادِ وفي الاستدلال، والله الموفق للصواب(٣).
(١) في الأصل: ((وأفاد))، والمثبت من ((ت)).
(٢) ((ت)): ((عمرو بن یحیی)).
(٣) على هامش ((ت)): ((بياض).
٥٦٠