النص المفهرس

صفحات 321-340

الطباعُ منه، فلا يكون ما يقتضي ضدَّ هذا المعنى مما يُستقبحُ في
العرف مشروعاً مقصوداً بالأمر الذي عليه ضدُّه، والله أعلم .
الحادية والعشرون: ممن أجاز الأخذَ مِن طولِها مَنْ حدَّدَ بما زاد
على القبضة فيُزال، ومنهم من لم يحدِّدْ شيئاً في ذلك، إلا أنه
لا يتركها لحدِّ الشهرة، ويأخذ منها، ذكر ذلك القاضي، قال: وكره
مالكٌ طولَها جدا١ً).
الثانية والعشرون: قد ذكرنا في المفردات عن ابن سيده تحديدَ
اللحية وتعريفها: بأنه (٢) الشعر النابت على الخدين والذقن، فكلُّ
ما دخل في حد اللحية فيكون أخذه مخالفاً للحديث؛ كما قيل في أخذ
بعض العِذَارِ في حلق الرأس إن كان العِذارُ من اللحية، وكما قيل في
نتف جانبي العنفقة .
الثالثة والعشرون: قال بعض الشارحين: وقد ذكر العلماءُ في
اللحيةِ عشرَ خصال مكروهة بعضُها أشدُّ قبحاً من بعض :
إحداها: خضابها بالسواد إلاَّ لغرض الجهاد.
الثانية: خضابها بالصُّفْرة تشبيهاً بالصالحين لا لاتُّباع السُّنَّة.
الثالثة: تبييضها بالكبريت وغيره استعجالاً للشيخوخة؛ لأجل
(١) انظر: ((إكمال المعلم)) للقاضي عياض (٢ / ٦٤).
(٢) في الأصل: ((بأن))، والمثبت من ((ت)).
٣٢١

الرياسة والتعظيم، وإيهام لقي المشايخ(١).
الرابعة: نتفها أوَّلَ طلوعها؛ إيثاراً للمُرودةِ وحسنِ الصورة.
الخامسة : نتف الشيب.
السادسة: تصفيفها طاقة فوق طاقة تصنيعاً تستحسنُهُ (٢) النساء
وغيرهن.
السابعة: الزيادة فيها، والنقص منها؛ بالزيادة في شعر العذارين
من الصدغين، أو أخذ بعض العِذَار في حلق الرأس، ونتف جانبي
العنقفة، وغير ذلك.
الثامنة: تسريحها تصتُّعاً لأجل الناس.
التاسعة: تركها شَعِثَةً منتفشة (٣) إظهاراً للزهادة وقلة المبالاة بنفسه.
العاشرة: النظر إلى سوادها أو بياضها إعجاباً [وغرةً](٤)
بالشباب، أو(٥) فخراً بالمشيب وتطاولاً على الشباب.
الحادية عشرة: عَقدُها وضَفْرُها.
الثانية عشرة: حلقها إلا إذا نبتت للمرأة [لحية](٦)، فيُستحبُّ
(١) في المطبوع من ((شرح مسلم)) للنووي: ((وإيهام أنه من المشايخ)).
(٢) في الأصل: ((لتستحسنه))، والمثبت من ((ت)).
(٣) في المطبوع: ((ملبدة)) بدل ((منتفشة)).
(٤) سقط من ((ت)).
(٥) في الأصل: ((و))، والمثبت من ((ت).
(٦) زيادة من ((ت)).
٣٢٢

حلقها، والله أعلم(١).
وكثيرٌ من الأمور لا تعلَّقَ لها بالشرح لهذه الأحاديث، وإنما هي
إن ثبتت [ثبتت] (٢) بدلائل خارجة، ويكون ذكرها استطراداً لا شرحاً،
و[بعضُها](٣) يمكن أن يرجعَ إلى الحديث، وقد ذكرنا منه شيئاً(٤)،
وبعضها في رجوعه إلى الحديث تكلفٌ شديد، فإن أردته فتكلَّفْه.
الرابعة والعشرون: الذين يجيزون الأخذ منها؛ إما مطلقاً أو في
حال(٥) الكلام على مذهبهم في التقييد بما عدا عشر ذي الحجة،
وما ذكرناه مع ذلك كما قلناه في قص الشارب.
الخامسة والعشرون: استنشاقُ الماء قد ورد في شرعنا استعمالُهُ
في الوضوء، واستحبابه عند الاستيقاظ(٦) من النوم، فيحتمل أن
يكون [المرادُ] (٧) هاهنا استعمالَهُ في الوضوء بخصوصه(٨) إن ثبتَ أنه(٩)
كان في شريعة إبراهيم - الكميه -، وحُملت الفطرةُ على الخصال التي
أَمر بها إبراهيمُ - صلوات الله عليه - وإن لم يثبتْ، فشرعُنا دلَّ على
(١) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٣/ ١٤٩).
(٢) سقط من ((ت)).
(٣) زيادة من ((ت)).
(٤) ((ت)): ((أشياء)).
(٥) ((ت)): ((حالة)).
(٦) ((ت)): ((الاستيقاض)).
(٧) زيادة من ((ت)).
(٨) في الأصل: ((بخصوص))، والمثبت من ((ت)).
(٩) ((إن)) مكررة في هذا الموضع من الأصل.
٣٢٣

الاستحباب في الوضوء.
ويحتمل أن يكون المرادُ استعمالَهُ حیثُ يُحتاجُ إلیه باجتماع
ما يكره اجتماعه في الأنف، ويكون ذكره عند الاستيقاظ من النوم من
باب التنبيه على ما هو في معناه.
ويحتمل أن يكونَ الحكمُ معلقاً بمطلق الاستنشاق، ولا شكَّ أن
المطلق يحصلُ عند استحباب هذا المقيد؛ لحصول المطلق في المقيد.
السادسة والعشرون: بعضُ العلماء يوجب الاستنشاق في
الوضوء، وهو مذهب الإمام أحمد - رحمه الله _(١)، ودلالةُ الحديث
قاصرةٌ عمَّا زاد على مُجرَّدِ الطلبية، فإن أُخذَ الوجوبُ، فَمِن صيغة
الأمر به في الوضوء، ويلزم عليه وجوبُه عند الاستيقاظ من النوم؛
لوجود صيغة الأمر فيه، والتفرقةُ بينهما في الحكم - مع اشتراكهما في
صيغة الأمر التي هي منشأُ القول بالوجوب - تَحتاجُ إلى دليل يدلُّ على
إخراج صيغة الأمر في حالة الاستيقاظ من النوم عن ظاهرها، وإلا
فالتحكمُ حاصلٌ إلا أن يبديَ سببَهُ (٢) .
(١) انظر: ((الكافي)) لابن قدامة (١ / ٢٦).
(٢) قلت: ظاهر الرواية عن الإمام أحمد: وجوب غسل اليدين إذا قام من
نوم الليل قبل أن يدخلهما الإناء ثلاثاً. وانظر: ((المغني)) لابن قدامة
(١ / ٧٠ - ٧١).
ثم إنَّ صيغة الأمر في قواعد مذهب الحنابلة إذا كانت مجردة (عن قرينة)
حقيقةٌ في الواجب شرعاً، أو باقتضاء وضع اللغة أو الفعل.
٣٢٤

السابعة والعشرون: استنشاقُ الماء: جذبُه بالخياشم، ومن
حيث اللفظ يتأدَّى المطلوب بذلك، وإن أريد تمامُه بالاستنثار فيؤخذ
من دليل آخر، وهو الدليل الخاص بلفظ الاستنثار.
ولا يُؤخذُ الاستنشاق من الاستنثار على مذهب من يقول: إن
الاستنثار من التنزُّه، فيدخل فيه الاستنشاق؛ لأن الاستنثار على ذلك
المذهب يدخل تحته الاستنشاق، ولا ینعکس.
وكذلك إن أُخذَ زائدٌ على جذب الماء من الفعل الذي يزيل
الوسخ المتعلق بالأنف، فذلك يكون بدليل آخر لفظي إن وجد، وإلا
فبالنظر إلى المعنى المقصود من التنظيف.
الثامنة والعشرون: الفقهاءُ يرَون أنَّ اسم الماء مطلقاً يُحمل على
الماء المطهِّرِ الذي لم تتغيَّرْ (١) أوصافُه بما يزيل طهوريَّتَه، وقد ورد
هاهنا تعليق الحكم باستنشاق الماء، فعلى [مقتضى](٢) ما ذكروه:
لا تتأدَّى السنة [فيه](٣) إلا بالماء المطلق، فأما الاستنشاق في الوضوء
فظاهر [أنه](٤) كذلك على ما هو المعلوم عند الفقهاء، فيؤخذ أيضاً
الاستنشاق عند الاستيقاظ من النوم، وأنه لا تتأدَّى السنة فيه إلا بالماء
المطهر [من] (٥) مجموع الحديثين :
(١) في الأصل: ((تتعرض))، والمثبت من ((ت)).
(٢) سقط من ((ت)).
(٣) زيادة من ((ت)).
(٤) زيادة من ((ت)).
(٥) زيادة من ((ت)).
٣٢٥

أحدهما: هذا الحديث المقتضي لتعلق(١) الحكم بالماء.
والثاني: الحديث الدالُّ على طلب الاستنشاق عند الاستيقاظ
من النوم(٢).
هذا إن كان لفظ (استنشاق الماء) متناولاً لحالة الاستيقاظ من
النوم بوجه من الوجوه، وفيه نظر، والله أعلم.
التاسعة والعشرون: قد تقدم في السواك مسائلُ عديدة، والذي
نقوله هاهنا ما قلناه في الاستنشاق، وهو [أنه](٣) يُحتملُ أن يكون
المراد مطلق السواك، ويتأدَّى ذلك بالأماكن التي يستحبُّ فيها
[السواك](٤)، لكنه لا يدلُّ بنفسه على الخصوص في تلك المواضع.
ويحتمل أن يقيَّدَ بالأماكن التي يستحبُّ فيها السواكُ مثل الصلاة
والوضوء، وما ذكره الفقهاء مع ذلك؛ كالقيام من النوم وقراءة القرآن
وتغيُّر الفم.
والأول هو الأظهر.
الثلاثون: قصُّ الأظفار مذكور في الحديث، وهو دليل على
تأدِّي السنة بالقص.
وورد في ((الصحيح)) من حديث سعيد(٥)، عن أبي هريرة:
(١) في الأصل: ((لتعليق))، والمثبت من ((ت)).
(٢) وقد تقدم تخريجه.
(٣) سقط من ((ت)).
(٤) سقط من ((ت)).
(٥) يعني: ابن المسيب.
٣٢٦

(تقليم الأظفار)) (١)، ومن الناس من يقصد إزالة ما زاد من الأظفار
بالقَلْم وجعله غيرَ القصِّ بالمقص، ويعتقده السنة فيه، وهذا الحديث
يدل على تحصيل المقصود بالقص.
وقد ذكر الراغب أن أصلَ القَلم: القصُّ من الشيء الصلب؛
كالظفر، وكَعب الرُّمح، والقصب، ويقال للمقلوم: قلم؛ كما يقال
للمنقوضِ: نقضٌ(٢)، وخُصَّ ذلك بما يكتب به، وبالقدح الذي
يضرب به، وجمعه: أقلام(٣).
وليس فيما ذكره الراغب ما يقتضي [أن](٤) القلم غير (٥) القص بل
يقتضي عكسه فعلى من ادَّعى تغايره مع القص البيانُ بالنقل عن أهل
اللغة.
وكذلك قال غير الراغب: إن التقليمَ تفعيلٌ من القلم وهو
القطع (٦)، وهذا أيضاً لا يخص اللفظ بهيئة غير القص، والله أعلم.
الحادية والثلاثون: الجمعُ في (الأظفار) يدل على العموم في
كلِّ فرد منها، ويتناول اليدين والرجلين معاً، فلو اقتصر على بعضها
(١) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٥٥٥٠)، ومسلم برقم (٢٥٧).
(٢) في الأصل و ((ت)): ((كما يقال للمقضوض المقبوض: قبض))، والمثبت
من المطبوع من ((المفردات)).
(٣) انظر: ((مفردات القرآن)) للراغب (ص: ٦٨٣).
(٤) زيادة من ((ت)).
(٥) في الأصل: ((عند)»، والمثبت من ((ت)).
(٦) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٣/ ١٤٩).
٣٢٧

مع استوائها في الحاجة إلى القصِّ، لم يحصلِ المقصودُ على الظاهر،
ولا يبعد أن يقاس على المشي في النعل(١) الواحدة(٢) إن كان يشترك
معه في وجهِ قُبح أو حاجة.
الثانية والثلاثون: ويدخل تحت العموم قصُّ أظفار اليد الزائدة
وقصُّ ظفرِ الإصبع الزائدة، ويرجع ذلك إلى مسألة أصولية في حمل
الألفاظ العامة على المعتاد الوجودي، أو يعمل بالعموم.
الثالثة والثلاثون: مقتضى الإطلاق أن يحصل تأدي المأمور
بمطلق القصِّ دونَ اعتبار هيئة مخصوصة، وقد ذُكر في هيئة قصِّها
على وجه مخصوص ما لا أصلَ له في الشريعة، ولا دليلَ يدلُّ عليه،
وقد نُظم في ذلك أبيات:
في قصِّكَ الأظفارَ واستبصرِ
ابدأُ بُيُمناكَ وبالخِنْصـرِ
وثنِّ بالوُسطى وثلِّثْ كما قد قيل(٣) بالإبهام والبِنْصرِ
في اليدِ والرجلِ ولا تمتَرِ
واختمْ بسبَّابتها هكذا
وابدأ بإبهامِكَ من بعدِهِ بالإصبعِ الوُسطَى وبالخِنْصِرِ
(١) في الأصل: ((المستوى في الفعل))، والمثبت من ((ت)).
(٢) روى البخاري (٥٥١٨)، كتاب: اللباس، باب: لا يمشي في نعل
واحدة، ومسلم (٢٠٩٧)، كتاب: اللباس والزينة، باب: استحباب لبس
النعل في اليمنى أولاً، من حديث أبي هريرة ظه: أن رسول الله وَّل قال:
((لا يمشي أحدكم في نعل واحدة، ليحفهما جميعاً، أو لينعلهما
جميعاً)).
(٣) في الأصل: ((قبلها))، والتصويب من ((ت)).
٣٢٨

وأتبع (١) الخنصرَ سبَّابةً بنصرُها خاتِمُها (٢) الأيسر(٣)
وذُكرت هيئةٌ أخرى.
وهذا كلُّه لا يجوز أن يُعتقَدَ(٤) مُستحباً؛ لأن الاستحبابَ حكمٌ
(١) (ت): ((وتبع)).
(٢) ((ت)): ((خاتمه)).
(٣) قال الحافظ السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص: ٣٦٢ - ٣٦٣): لم
يثبت في كيفية قص الأظفار، ولا في تعيين يوم له عن النبي ◌َّر شيء،
وما يعزى من النظم في ذلك لعلي رضيه ثم لشيخنا - يعني: ابن حجر -
رحمه الله، فباطل عنهما، وقد أفردت لذلك مع بيان الآثار الواردة فيه
جزءاً، انتهى.
وقد ألف السيوطي رسالة سماها: ((الإسفار عن قلم الأظفار))، وذكر فيها
هذه الأبيات، وأنها مما اشتهر على الألسنة ذكرها، ثم ذكر السيوطي كلام
المؤلف رحمه الله هنا، والأبيات كما نقلها - عن السيوطي - العجلونيُّ في
«کشف الخفاء» (٢/ ٥٤٢) جاءت هكذا:
في قص أظفارك واستبصر
ابدأ بيمناك بالخنصر
قد قيل بالإبهام والبنصر
وثن بالوسطى وثلث كما
في اليد والرجل ولا تمتر
واختتم الكف بسبابة
والإصبع الوسطى وبالخنصر
وفي اليد اليسرى بإبهامها
فإنها خاتمة الأيسر
وبعد سبابتها بنصر
من رمد العين فلا تزدر
عن الإمام المرتضى حيدر
فذاك أمن خذبه يا فتى
هذا حديث قد روي مسنداً
(٤) (ت)): ((يعقد)).
٣٢٩

شرعي لا بدّ أن يستندَ قائله إلی دلیل، وليس استسهال ذلك بصواب،
بل هذا التقييدُ بما لا دليل عليه يجب صونُ الشريعة المطهرة عن قبوله.
الرابعة والثلاثون: وذَكَر آخرُ: أنَّ المستحبَ أن يبدأَ باليدين قبل
الرجلين(١)، وهذا نريد دليلاً عليه، فإن الإطلاق لا يدل عليه.
الخامسة والثلاثون: وقال هذا الآخر: فيبدأ بمُسبحة(٢) يده اليمنى،
ثم الوسطى، ثم البِنْصِرِ، ثم الخِنْصِرِ، ثم الإبهام، ثم يعود إلى اليسرى
فيبدأ بخنصرها، [ثم ببنصرها إلى آخرها، ثم يعود إلى الرجل اليمنى
فيبدأ بخنصرها](٣)، ويختم بخنصر اليسرى (٤)، والله أعلم.
وهذه هيئة غير الأولى، وتحكُّمٌ بعد تحكم، وإحداث طِلبة(٥)
لا يُعلم لها أصل، وهو عندي قبيح بالعلماء، وإن تَخَيَّلَ(٦) في الابتداء
بمسبحة اليمنى معنى التشريف بالبدأة؛ لأنها محل التسبيح ففي باقي
الهيئة [المذكورة](٧) ما يُحِيلُه(٨).
(١) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٣/ ١٤٩).
(٢) في الأصل: ((المسبحة))، والتصويب من ((ت)).
(٣) زيادة من ((ت)).
(٤) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٣/ ١٤٩).
(٥) في الأصل: ((طلبية))، والمثبت من (ت)).
(٦) في الأصل: ((نتخيل))، والمثبت من ((ت)).
(٧) سقط من ((ت)).
(٨) قلت: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في ((شرح العمدة)) (١ / ٢٤٠): أن =
٣٣٠

وأما البُدأة بيُمنى اليدين ويُمنى الرجلين فله أصل، وهو الحديث
الدال على التیمُّن.
السادسة والثلاثون(١): تُستثنَى حالة الإحرام عن مطلق قصِّ
أبا عبد الله بن بطة روى بإسناد عن النبي وَلغم أنه قال: ((من قص أظفاره
=
مخالفاً لم ير في عينيه رمداً)، وفسر أبو عبد الله بن بطة ذلك: بأن يقص
الخنصر من اليمنى، ثم الوسطى، ثم الإبهام، ثم البنصر، ثم السباحة،
ويقص اليسرى: الإبهام ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السباحة ثم البنصر،
وذكر أن عمر بن رجاء فسره كذلك، وجاء فيه أثر آخر ذكره القاضي أبو
يعلى، عن وكيع، عن عائشة، فذكر حديثها، ثم قال: ومبنى ذلك على
الابتداء بالأيمن فالأيمن من كل يد مع المخالفة، انتهى.
قلت: هذا يدل على وجود سلف للإمام النووي رحمه الله فيما ذكر، وعلى
قول أنه لم يثبت نص في كيفية القص على هيئة معينة، فقد ورد عن بعض
السلف القول بالكيفية، ثم ليتأمل في كلام الإمام النووي رحمه الله،
وإِطلاقه الاستحباب، وهل يَقْصِد به الاستحباب عند علماء المذهب، أو
لا؟!، والله أعلم بالصواب.
* تنبيه: قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١٠ / ٣٤٥): لم يثبت في
ترتيب الأصابع عند القص شيء من الأحاديث، لكن جزم النووي في
(شرح مسلم)) بأنه يستحب البداءة ... ، فذكر كلام النووي الذي ساقه
المؤلف، ثم قال: ولم يذكر للاستحباب مستنداً، انتهى.
أما ما ذكره الشيخ عن ابن بطة وروايته للحديث، فقد قال السخاوي في
((المقاصد الحسنة)) (ص: ٤٩٧): هو في كلام غير واحد من الأئمة؛ منهم
ابن قدامة في ((المغني))، والشيخ عبد القادر في ((الغنية)) ولم أجده، لكن
كان الحافظ الشرف الدمياطي يأثر ذلك عن بعض مشايخه، ونص الإمام
أحمد على استحبابه.
(١) هناك تقديم وتأخير؛ فهذه المسألة في ((ت)) هي ((السابعة والثلاثون))، =
٣٣١

الأظفار بالدليل الدال على تحريمه، والله أعلم.
السابعة والثلاثون: قصُّ الأظفار من حيثُ هو هو لا نعلم نقلاً
في وجوبه عن أحد، ولكنه قد يعرِضُ ما يقتضي الوجوبَ، وقد قالوا:
إنها إذا طالت وخرجت عن العادة منعت صحةَ الوضوء إذا كان
ما اجتمع تحتها يمنع من وصول الماء، وفي ذلك حديثٌ نشيرُ إليه، أو
إلی بعضه، نبهنا عليه فيما تقدم.
فإن افتُقِرَ في إزالة ما يمنع الطهارة إلى القصِّ، وجبَ [لا لنفسه،
بل لأنه لا يتمُّ الواجبُ إلا به، وكذلك إذا افتقرت الطهارةُ(١) من
الجنب إلى القصِّ وجبَ](٢) لا لعينه، وإن لم تفتقر إلى القصِّ لم
يجب، وكان الواجبُ إِيَّاه أو ما يحصل به المقصودُ من إزالة ما يَمنع
الطهارة أحدُهما لا بعينه(٣).
الثامنة والثلاثون: يُقيَّدُ بما عدا عشر ذي الحجة على الوجه الذي
ذكرناه في قص الشارب.
التاسعة والثلاثون: قص أظفار الميت مُختلَفٌ فيه.
الأربعون: الغازي بالنسبة إلى قص الأظفار قد يَحتاجُ إلى
طولها؛ للاستعانةِ على بعض أعمال الجهاد، وضبطٍ غريمه عند عدم
السلاح، فقد لا يستوي أمره في ذلك مع أمر غيره، وقد أشار إلى هذا
= و((السابعة والثلاثون)) هي ((السادسة والثلاثون)).
(١) في الأصل: ((إلى الطهارة))، والصواب ما أثبت.
(٢) سقط من ((ت)).
(٣) في الأصل: ((لعينه))، والمثبت من ((ت)).
٣٣٢

- أو ذكره - بعضُ المصنفين من الحنفية، وهو صاحب ((المحيط)) فيما
وجدته [عنه](١) فقال: ذُكرَ أنَّ عمرَ [بن الخطاب](٢) - ◌َظُبه - كتب: أن
وفِّرُوا الأظافر في أرض العدو فإنها سلاح(٣).
قال: وهذا مندوب إليه للمجاهدة (٤) في دار الحرب وإن كان
قصُّ الأظافير من الفطرة؛ لأنه إذا سقطَ السلاحُ من يده وقرب العدو
منه ربما يتمكن من دفعه بأظافيره. فليُراجَعْ ويحقَّقْ.
الحادية والأربعون: غسل البراجمٍ، وقد بيَّنا مدلولَ لفظها
ومقتضاه تأدي السنة بمجرَّدِ الغسل، غيرَ أنه لما كانت البراجمُ تُغْسَلُ
في الوضوء، أشعرَ إفرادُها بالذكر بأمر زائد على مُجرَّد الغسل.
الثانية والأربعون: ذكر الرويانيُّ: أن غسلَ البراجم تنظيفُ
المواضع التي تتسخ ويجتمع فيها الوسخ(٥).
وهذا بظاهره غيرُ الغسل، وينبغي أن يُحملَ على الغسل
للتنظيف، کما ذکر.
وذكر القاضي عياض - رحمه الله - بعد تفسيره البراجم بمفاصل(٦)
(١) سقط من ((ت)).
(٢) سقط من ((ت)).
(٣) رواه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢/ ٣٦٦)، من طريق أبي بكر بن أبي
مريم، عن أبي الأحوص حكيم بن جبير، به. وإسناده ضعيف.
(٤) (ت)): ((للمجاهد)).
(٥) انظر: ((بحر المذهب)) للروياني (١ / ٨٢).
(٦) ((ت)): ((بحاصل)).
٣٣٣

الأصابع: وقد تقدم أنه - الَّ - أمرَ بغسل ما يجتمعُ على الجلد
المُتشنّج هنالك من الأوساخ لتعفنها(١).
وهذا الكلام يقتضي تخصيصَ الأمر بحالة اجتماع الوسخ،
وقريب منه كلام الروياني، لكنَّ الإطلاقَ لا يدل عليه.
الثالثة والأربعون: إذا كان المقصود هو إزالة الوسخ والتنظيف،
فلو حصل بغير الغسل يمكن أن يقال: يكفي لحصول المقصود،
ويمكن أن يقال: لا تتأدَّى السنة إلا بالغسل، وهو الأولى.
الرابعة والأربعون: يجعل غسل(٢) البراجمُ أصلاً لغيره، وعُدِّيَ (٣)
عن محل النص بالمعنى، فألحقَ به ما يلتحقُ من الوسخِ بمعاطف
البدن وقعر الصِّماخ فيزيله بالمسح؛ لأنه ربما أضرَّتْ كثرتَه بالسمع،
ء
وكذلك ما يجتمع داخل الأنف، وكذلك جميع الوسخ على أيِّ موضع
كان من البدن بالغبار والعرق ونحوهما، وكثير من هذا بالقياس،
والله أعلم.
الخامسة والأربعون: هذا الأمرُ يدل على تعظيم أمر الطهارة
والاحتياط لها؛ لأنَّ ما يجتمعُ في البراجم من الأوساخ قدرٌ يسير،
وتحريكها وغسلها في الوضوء يزيلُ كثيراً منه، فإذا أخذنا بالإطلاق،
دلَّ ذلك على شدة الاعتناء بالطهارة؛ لأنه(٤) ربّما يتوهم أن ذلك داخل
(١) في الأصل: ((لتغضنها)) والمثبت من ((ت)). وانظر: ((إكمال المعلم))
للقاضي عياض (٢ / ٦٤).
(٢) في الأصل ((يحصل)) بدل ((يجعل غسل))، والمثبت من ((ت)).
(٣) في الأصل: ((تعدي))، والمثبت من ((ت)).
(٤) في الأصل: ((لأن))، والمثبت من ((ت)).
٣٣٤

في باب التنظُّع والتقزُّزِ، وقد دل الشرعُ على إبطال(١) هذا الوهم، هذا
إذا حُمل على الإطلاق دونَ التقييد بحالة اجتماع الوسخ، وهو ظاهر
إطلاق اللفظ .
السادسة والأربعون: الكلام في وجوبِ هذه الخصلة واستحبابها
كالكلام في قص الأظفار؛ لأن اليدين والرجلين(٢) محلُّ الطهارة،
فنقول في اجتماع الوسخ فيهما (٣) ما نقول في اجتماعه تحت الأظفار:
إن منعَ من إيصال المطهِّرَ وجبَ إزالته، وإلا كان مندوباً؛ إما قصداً
للاحتياط على الإطلاق، أو تقييداً لحصول وسخ لا يمنع من الطهارة؛
إما لكونه غيرَ حائل أو لكونه معفواً عنه لقلته، واسم الغسل حاصل
معه عرفاً.
السابعة والأربعون: الكلام في البدأة بغسل براجم اليد اليمنى
للحديث الدال على استحباب التيمن، كالكلام فيما تقدم.
الثامنة والأربعون: نتف الإبط مطلوب بالحديث المذكور.
التاسعة والأربعون: إزالةُ شعر الإبط قد تكون بالحلق والتنوير
مثلاً، فيمكن أن يقال فيه كما قلنا في غيره؛ بأنه يُكتفى به نظراً إلى
المعنى، ويمكن أن يقال: إن الأَولى أن يكونَ بالنتف، والسنةُ تتأدى
به بخصوصه.
وهذا في هذا المحل أولى مما قدمناه في غيره؛ لأجل حصول
(١) في الأصل: ((إبدال))، والمثبت من ((ت)).
(٢) (ت)): ((والرجل)).
(٣) في الأصل: ((فيها))، والمثبت من ((ت)).
٣٣٥

الفرق بين اللفظين في الحديث، فخصَّ النتف بالإبط والحلق بالعانة،
وفي افتراقهما مع مقاربتهما في الذكر وحصولهما (١) في العلم ما يدلُّ
على اعتبار الخصوصية في كلِّ واحد منهما، وعلى هذا تدلُّ الحكايةُ
ضوعنه .
عن الشافعي ظ
الخمسون: فيما ذكر عن يونس بن عبد الأعلى قال: دخلت على
الشافعي - ◌َبه - وعنده المزيِّنُ يحلق إبطه، فقال الشافعي - رحمه الله -:
علمتُ أن السنةَ النتفُ، ولكن لا أقوى على الوجع(٢).
الحادية والخمسون: ما ذكرناه من أولوية النتف وترجّحِهِ بسبب
ظاهرِ اللفظ، وافتراقِ الحكم مع مقاربتهما(٣) في الذكر والعلم، يتأيَّدُ
في المعنى(٤) أيضاً؛ لأن الإبط موضع الرائحة المتغيرة، واحتباس
الأبخرة عند المسام يوجب التعفّن، والشعر المحلوق تقوى أصولُه،
ويغلظُ جِرْمُهُ(٥)، فيقع(٦) الاحتباس المعفن، ونتفه يضعف أصولَه،
ويرقق جِرْمَه، فيخفُّ الاحتباس، فتحصل المصلحة من تقليل الرائحة
المتعفنة، وهذا معنى ظاهر لا ينبغي أن يُهملَ ويلغى، وموردُ النص إذا
(١) في الأصل: ((ولحصولهما))، والمثبت من ((ت)).
(٢) رواه ابن أبي حاتم في (مناقب الشافعي))، كما ذكر الحافظ في ((الفتح))
(١٠ / ٣٤٤).
(٣) ((ت)): ((تقاربهما)).
(٤) (ت)): ((بالمعنى)).
(٥) في الأصل: ((حزمه))، والمثبت من ((ت)).
(٦) ((ت)): ((فيخف))، وجاء على الهامش: ((لعله: فيكثر)).
٣٣٦

احتمل معنىً مناسباً يُحتمل أن يكون المقصود (١) في الحكم لا يُترك
ويُهمل(٢) .
الثانية والخمسون: هذا المعنى الذي ذكرناه يخصُّ الترجيحَ
بالنتف على الحلق، ولا يجري في التنوير.
الثالثة والخمسون: [الحكاية](٣) التي ذكرناها عن الشافعي تدلُ
على أن المشقة في النتف (٤) إذا قويت تكون سبباً مرخِّصاً في تركه،
وليس مقتضى الإطلاق، لكنه يُخصُّ بدلائل نفي الضرر، والعُسر،
والقاعدة الكلية.
الرابعة والخمسون: فيها استنابةُ الغيرِ في إزالته، وهو أقربُ إلى
الكراهة من قص الأظفار؛ لقرب ستره عن الأعين من(٥) حفظ
المروءة، والجواز جارٍ على مقتضى الإطلاق في نتف الإبط، وقد
تقدم مثل هذا.
الخامسة والخمسون: قيل: يُستحب أن يبدأ بالإبط الأيمن،
وهذا مُقتضى الحديث الآخر في استحباب التيمن، فيستحبُّ بمقتضى
ذلك الحديث، ويزاد على الإطلاق الذي يقتضيه هذا الحديث، وهو
حصولُ المقصود بالمسمَّى من النتف.
(١) ((ت)): ((مقصوداً).
(٢) انظر: ((شرح عمدة الأحكام)) للمؤلف (١ / ٨٦).
(٣) زيادة من ((ت)).
(٤) ((ت)): ((بالنتف)).
(٥) (ت): ((في)).
٣٣٧

السادسة والخمسون: ومثل هذا ينبغي أن يقال: إنه ينتف إبطه
الأيمن بيسار يده تشريفاً لليمنى، وللحديث الآخر: ((كانت يمين
(١))، إلا أنه أيسرُ، وغيرُهُ أعسر.
رسول الله لخ .....
وأما نتف اليسار باليمين مع تشريفها فيُخصُّ من ذلك الحديث
للتيسير، وعسرِ النتف للإبط الأيسر باليد اليسرى.
السابعة والخمسون: الكلام في تقييده بما عدا عشر ذي الحجة،
كالكلام فيما تقدم.
الثامنة والخمسون: استحبابُ حلق العانة من الحديث، كغيره
مما ذكرناه .
التاسعة والخمسون: الكلام في تأدِّي السنة بغير الحلق؛ كالنتف
والتنوير(٢) كالكلام في نتف الإبط، والترجيح هاهنا باتباع اللفظ
والعادةِ القديمة، قال - عليه الصلاة والسلام -: ((وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ)) (٣).
وقال في رواية في هذا الحديث: ((والاستحداد))، وهو (استفعال)
من الحديد؛ أي: استعماله في الإزالة.
(١) بياض بمقدار سطر في كل من الأصل و((ت))، وتمام الحديث: ((كانت يمين
رسول الله له لطعامه وطهوره وصلاته وثيابه ، وكانت شماله لما سوى
ذلك)). رواه أبو داود (٣٢)، كتاب: الطهارة، باب: كراهية مس الذكر
باليمين في الاستبراء، والإمام أحمد في ((المسند)) (٦ / ٢٨٧) وابن حبان في
((صحيحه)) (٥٢٢٧)، وغيرهم من حديث حفصة رضي الله عنها.
(٢) في الأصل: ((التنور))، والمثبت من ((ت)).
(٣) رواه البخاري (٤٧٩١)، كتاب: النكاح، باب: تزويج الثيبات، ومسلم
(٧١٥)، كتاب: الرضاع، باب: استحباب نكاح البكر، من حديث جابر
ابن عبد الله رضي الله عنهما.
٣٣٨

قال الهروي: الاستحداد: حلق العانة بالحديد(١).
وهذا يدلُّ على أن المعتادَ في ذلك الزمان كان الإزالةَ بالحلق في
حقِّ الرجال والنساء؛ أعني: قوله - عليه الصلاة والسلام -: ((وتَسْتَحِدَّ
المُغِيبَةُ)).
وكذلك قال العربي يصفُ عضوه [من الكامل]:
أُدْني لهُ الرَّكَبَ الحَلِيقَ كأنَّمَا
أُدْنِي إليهِ عَقَارِباً وأفاعِيا (٢)
الرَّكَب: منبت [شعر](٣) العانة، مفتوح الراء والكاف معاً.
والترجيحُ بما ذكرناه في نتف (٤) الإبط من تغير الرائحة في ذلك
المكان، وكون الحلق ربَّما زادها، مُنتفٍ هاهنا؛ لأن العانةَ ليست
موضعَ تغير الرائحة بسبب احتباس الأبخرة، ولعله السبب في افتراق
الحكم فيهما(٥).
وأشار بعضُهم إلى ترجيح الحلق في حقِّ المرأة، بأن النتفَ
يرخي المحل، أو ربما يرخيه، أو كما قال(٦).
(١) انظر: ((غريب الحديث)) للهروي (١ / ٣٦).
(٢) البيت لأبي النجم العجلي، كما نسبه إليه الجاحظ في ((الحيوان)) (٤ / ٢٥٨ -
٢٥٩)، وابن سلام في ((طبقات فحول الشعراء)) (٢ / ٧٤٦ - ٧٤٧).
(٣) سقط من ((ت)).
(٤) ((ت): ((من نفي)).
(٥) في الأصل: ((فيها))، والمثبت من ((ت)).
(٦) قال الحافظ في ((الفتح)) (١٠ / ٣٤٤): لكن قال ابن العربي: إن كانت
شابة فالنتف في حقها أولى؛ لأنه يربو مكان النتف، وإن كانت كهلة، =
٣٣٩

وقال بعضُ الشارحين من الفقهاء: وأما الاستحدادُ فهو حلق
العانة، سُمِّي استحداداً لاستعمال الحديدة(١)؛ وهي الموسى، وهو
سنة، والمراد [به] (٢) نظافة ذلك الموضع، والأفضل فيه الحلق،
ويجوز بالقص والنتف والنورة (٣).
الستون (٤): البداية(٥) بالجهة اليمنى في ذلك كما قيل في حلق
الرأس، [و](٦)كما جاء في الحديث، والإطلاق هاهنا لا يقتضيه،
فيُؤخذ من الحديث الآخر ويُزاد على الإطلاق.
الحادية والستون: والكلام في الوجوب والاستحباب، كالكلام
فيما تقدَّم في نتفِ الإبط وغيرِهِ: أنَّه لا يجبُ من حيثُ هو هو، [وقد
يعرِضُ ما يوجبه لا من حيث هو هو](٧)؛ كما لو التصق بالشعر غراءٌ
أو مُصْطَكَى (٨) أو غيرُ ذلك مما يتعذَّرُ زوالُهُ إلا بالنتف أو الحلق،
فالأولى في حقها الحلق؛ لأن النتف يرخي المحل، ولو قيل: الأولى في
=
حقها التنور مطلقاً لما كان بعيداً.
(١) ((ت)): ((الحديد)).
(٢) زيادة من ((ت)).
(٣) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٣ / ١٤٨).
(٤) تكرر الرقم ((التاسعة والخمسون)) في الأصل، بينما في ((ت)) رقم هذه
المسألة ((ستون))، وعليه فإن ترقيم المسائل من هنا موافق للنسخة ((ت)).
(٥) ((ت)): ((البداءة)).
(٦) سقط من ((ت)).
(٧) سقط من ((ت)).
(٨) في الأصل: ((مصتكى))، وفي ((ت)): ((مصطكا))، والمُصْطَكَى: عِلك =
٣٤٠