النص المفهرس

صفحات 241-260

لأمرتُهُم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ)).
والذي ذكره الشافعي - ظه - تخصيصُ العام بمُجرَّد(١) الاستدلالِ
المذكور المعارَضِ بما ذكرناه، ولا يصحُّ قياسُه على دم الشهيد؛ لأن
المستاكَ مُناج لربه، فشرع له تطهیر فیهِ بالسواك، وجسد الميت قد صار
جيفةً غيرَ مُناجية، فلا يصح مع ذلك الإلحاق، انتهى(٢).
واعلم أن القول بأن إزالة الخلوف مكروهة لا يَلزمُهُ(٣) أن عليه
تقديم (٤) مصلحة تحمل مشقة الخلوف على مشقة السواك(٥).
وقد أجاب المالكية - أو من أجاب منهم - عن الاستدلال بهذا
الحديث من هذا الوجه: بأن الخلوف من المعدة، وأن السواك
لا يزيله، فقال بعضهم: بل يزيده(٦).
فيقال عليه: إن أردت بكونه من المعدة: أن سببَهُ ومنشأه منها،
(١) في الأصل: ((لمجرد))، والمثبت من ((ت)).
(٢) انظر: ((قواعد الأحكام)) العز بن عبد السلام (٣٣/١ - ٣٤).
(٣) في الأصل: ((يلزم))، والمثبت من (ت).
(٤) في الأصل: ((ذلك تقديم))، والمثبت من ((ت)).
(٥) جاء في هامش (ت))، ((بياض)) إشارة إلى وجود تتمة للكلام بعد قوله:
((مشقة السواك)).
(٦) انظر: ((عارضة الأحوذي)) لابن العربي (٢٥٦/٣)، و((التلخيص الحبير))
لابن حجر (٦٢/١).
٢٤١

فهذا صحيح؛ لأن المعدة إذا خلت ارتفعت منها أبخرة تعلقُ(١) باللسان
والأسنان، فتغير رائحة الفم.
فإن أردت بقولك: إن السواك لا يزيله: أنَّ السواك لا يقطع مادته
من المعدة، فهذا صحيح، لكنه لا يلزم منه أن لا يُزال ما عَلِقَ باللسان
والأسنان، فإن تجدّدً(٢) من تلك المادة شيء آخر، كان حكمه حكمُ
الأول في الإزالة.
وإن أردت: أنَّ السواك لا يزيل ما يَعْلَق باللسان والأسنان،
ووجد فيهما، فهذا ليس بصحيح(٣).
وأما دعوى: أن السواك يزيده إذا كان من المعدة، فيحتاج مُدعيه
إلى إثباته .
الثالثة والعشرون: قد ذكرنا: أن قولَه تعالى: ((يدعُ شهوتَهُ
وطعامَهُ من أجلي)) يقتضي: أن ما ليس كذلك فليس بصوم، وكذلك
أيضاً يقتضي(٤): أن ما هو كذلك فهو صوم.
فلو [قال](٥) قائل: أجدُ من الحديث أن علة الربا في المطعومات
الطعمُ؛ كما يقول الشافعي، وقرر ذلك بأن قال: إن كان الحكم
(١) ((ت)): ((تتعلق)).
(٢) في الأصل: ((تجددت))، والمثبت من ((ت)).
(٣) ((ت)): ((فذلك غير صحيح)).
(٤) (ت)): ((يقتضي أيضاً)).
(٥) زيادة من ((ت)).
٢٤٢

المعلق بالطعام يتعلق بالمشتق(١) منه - وهو الطعم - لزم ما ذكرناه،
لکنه کذلك، فیلزم ما ذکرناه.
وإنما قلنا: إنه كذلك؛ لأنه إذا ثبت أن وجودَ المذكور يقتضي
صحةَ الصوم لم يَجُزْ أن لا يكونَ الحكم المعلق بالطعام يقتضي تعليقه
بالمشتق منه، وهو الطعم؛ لأنه لو لم يتعلق بالطعم لزم أن يحصل
الصومُ عند تركِ الشهوة والطعام، واستعمالِ المشروب؛ کالماء مثلاً،
وذلك باطل بالإجماع، ولا كذلك إذا علق بالطعم، فإنه يقتضي
حصول الصوم عند ترك الشهوة والطعام والشراب جميعاً، وإذا كان
التعليق بالطعام يقتضي التعليق بالطعمية، وأن ذلك موجود في مسألة
الربا، فتكون العلة هي الطعم.
فيقال له: هذا مبنيٌ على اعتبار لفظ هذه الرواية، وقد ثبت في
رواية أخرى، فيجبُ أن يضمّ ذلك إلى ما في هذه الرواية؛ لوجوب
العمل بالروايتين معاً، فيبطل الاستدلال؛ لأنه مبني على ما اقتضت(٢)
هذه الرواية من الاقتصار على ذكر الشهوة والطعام.
واعلم أنَّا في هذا الوجه، وفي كثير من الوجوه التي نذكرها،
فنقول: إنه [قد](٣) تَدلُّ على كذا، أو قد يُستدلُّ بها على كذا، إنما
نريد بذلك النظر إليها من حيث هي هي، وهذا لا يناقضه، إلا أنها
(١) (ت)): ((بالشهوة)).
(٢) ((ت)): ((اقتضته)).
(٣) سقط من ((ت)).
٢٤٣

لا تدلُّ من ذلك(١) الوجه، وأما أنه يكون هاهنا مانعٌ من خارج من
العمل(٢) بذلك الدليل، فلا يعارض دلالة ذلك من حيث هو هو،
ولا نَدَّعي أيضاً انتفاءَ المعارض الراجحِ، والمانع من العمل بذلك.
والواجبُ على المجتهد الطالب لتحقيق الحق، وإثبات الحكم،
النظرُ التام فيما يكون مانعاً ومعارضاً راجحاً، ولا يمتنع أيضاً على
المُباحث إيرادُ تلك الموانع والمعارضات الراجحة، ويقطع(٣) النظر
فيها، والله أعلم.
(١) ((من ذلك)) مكررة في ((ت)).
(٢) (ت)): ((ذلك العمل)).
(٣) ((ت)): ((يقع)).
٢٤٤

الحديث الثامن
وروى [مسلم] من حديثٍ عائشةَ - رضيَ اللهُ عنها - قالَتْ: قالَ
رسولُ اللهِ وَهِ: ((عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وإِعْفَاءُ اللِّحيَّةِ،
والسِّواكُ، واستنشاقُ الماءِ، وقصُّ الأظْفَارِ، وغسلُ البَرَاجِمِ، ونَتَّفُ
الإبطِ، وحلقُ العَانَةِ، وانتقاصُ الماءِ».
قال زكريا: قال مصعب: ونُسّيتُ العاشرةَ، إلا أن تكونَ
المَضْمَضَةُ.
وزاد فيه قتيبة: قال وكيع(١): انتقاصُ الماء؛ يعني: الاستنجاء (٢).
(١) في نسخة ((الإلمام)) بخط ابن عبد الهادي (ق٥/ أ)، وكذا في المطبوع من
((الإلمام)) (١/ ٦١)، و((الإمام)) (١ / ٤٠١): ((وزاد فيه وكيع)) بدل قوله:
((وزاد فيه قتيبة: قال وكيع))، والمثبت هنا من النسختين ((م) و ((ب)) موافق
للمطبوع من ((صحيح مسلم)) .
(٢) * تخريج الحديث:
رواه مسلم (٢٦١)، كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة، وأبو داود
(٥٣)، كتاب الطهارة، باب: السواك من الفطرة، والنسائي (٥٠٤٠)،
كتاب: الزينة، باب: من السنن الفطرة، والترمذي (٢٧٥٧)، كتاب:
الأدب، باب: ما جاء في تقليم الأظفار، وابن ماجه (٢٩٣)، كتاب:
الطهارة، باب: الفطرة، من حديث وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن =
٢٤٥

الكلام علیه من وجوه :
* الوجه الأول: في التعريف بمن ذُکر فیه:
مُصعب بن شَيبة: بن جُبير بن شيبة بن عثمان بن طلحة القرشي
العبدري الحَجَبي المكي.
[روى] عن: طَلْق بن حبيب العَنَزَي، ومُسَافِعٍ بن عبد الله الحَجَبي،
وصفية بنت شيبة بن عثمان العَبْدَرِية.
و[روى] عنه: عبد الملك بن عمير اللَّخْمي، وزكريا بن أبي
زائدة الهمذاني، وعبد الله بن أبي السفر الثوري، وعبد الله بن مسافع
الحَجَبي، ومِسْعَر بن كُدَام الهلالي، وعبد الملك بن عبد العزيز بن
جُريج المكي.
[و](١) قال ابن أبي حاتم: ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور،
عن يحيى بن معين، أنه قال: مصعبُ بن شيبة [ثقة.
= مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبد الله بن الزبير، عن
عائشة، به .
قال المؤلف في ((الإمام)) (١ / ٤٠٢): ولما ذكر ابن منده أن مسلم بن
الحجاج أخرجه قال: وتركه البخاري ولم يخرجه، وهو حديث معلول؛
رواه سليمان التيمي، عن طلق بن حبيب مرسلاً، ثم رواه كذلك، انتهى.
قال المؤلف: ولم يلتفت مسلم لهذا التعليل؛ لأنه قدّم وصل الثقة عنده
على الإرسال، انتهى.
وسيأتي كلام المؤلف رحمه الله عن الحديث مفصلاً في الوجه الثاني من
الكلام في تصحيح الحدیث.
(١) زيادة من (ت)).
٢٤٦

وقال ابن صالح: مصعب بن شيبة](١): صاحبُ الكعبة، مكيٌّ،
ثقةٌ .
قلت: وقد أخرج له مسلم في ((صحيحه))، ولم يخلُ من مسٌّ.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله أحمدَ بنَ حنبل يقول: مصعب بن
شیبة روی أحاديث مناکیر.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن مصعب بن شيبة، فقال:
لا يحمدونه، وليس بالقوي.
وقال النسائي: مصعب بن شيبة في حديثه شيء، وقال في
موضع آخر: منكر الحديث.
[و](٢) قال الدار قطني: مصعب بن شيبة ليس بالقوي،
ولا بالحافظ.
قلت: أكثرُ هذه الأقوال ليس بالشديد؛ وقول أحمد: روى
أحاديث مناكير، لا يقتضي بمُجرَّده تركَ روايته، حتى تكثرَ المناكير في
روايته، وينتهيَ إلى أن يقال فيه: منكر الحديث.
وقول من قال: ليس بالقوي، ولا بالحافظ(٣)، يحتمل أن يراد به
انحطاطه عن الدرجة العالية في الحفظ.
وقول أبي حاتم: لا يحمدونه، يحتمل مثل هذا؛ أي: لا ينزلونه
منزلةَ الكبار في الحفظ.
(١) سقط من ((ت)).
(٢) سقط من ((ت)).
(٣) (وليس بالقوي)) مكررة في هذا الموضع من الأصل.
٢٤٧

وأشدُّ ما ذكروه قولُ النسائي: منكر الحديث، [وقد أشرنا إلى
الفرق بين (منكر الحديث)](١)، و(في حديثه مناكير)، وقد قال أحمد
ابن حنبل - فيمن اتفقَ الناسُ على قبول حديثه(٢) -: رواه، وأُسندَ إليه
أن له مناكير(٣).
زكريا بن [أبي](٤) زائدة: وأبو زائدة: قيل: اسمه خالد بن
میمون، وقيل: میمون بن فيروز، وقيل: اسمه كنيته، وقال بحشل:
اسمه هبيرة أبو يحيى الأعمى الهمذاني الوادعي.
قال الكلاباذي: مولى محمد بن المنتشر(٥) الهمذاني الكوفي،
وهو أخو عمر وعلي ابني زائدة.
روى عن: أبي عمرو عامر بن شُراحِيل الشعبي، وأبي المغيرة
سِمَاك بن حرب الذَّهلي، وأبي إسحاق عمر(٦) بن عبد الله الهمذاني
(١) زيادة من ((ت)).
(٢) ((ت)): ((حدیث)).
(٣) * مصادر الترجمة:
((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٥/ ٤٨٨)، ((التاريخ الكبير)) للبخاري
(٧/ ٣٥٢)، ((معرفة الثقات)) للعجلي (٢/ ٢٨٠)، ((الجرح والتعديل)) لابن
أبي حاتم (٨/ ٣٠٥)، ((الضعفاء)) للعقيلي (٤/ ١٩٦)، ((رجال مسلم)) لابن
منجويه (٢ / ٢٥٨)، ((تهذيب الكمال)) للمزي (٢٨ / ٣١)، ((ميزان الاعتدال))
(٦/ ٤٣٧)، ((الكاشف)) كلاهما للذهبي (٢/ ٢٦٧)، ((لسان الميزان))
(٣٨٨/٧)، ((تهذيب التهذيب)) كلاهما لابن حجر ١٠١ / ١٤٧).
(٤) زيادة من ((ت)).
(٥) في الأصل: ((المتيسر))، والمثبت من ((ت)).
(٦) في الأصل: ((عمرو))، والمثبت من ((ت)).
٢٤٨

[السَّبيعي، وأبي يحيى فراس بن يحيى الهمذاني الحارثي الكوفي،
وسعيد بن عمرو بن أشرع الهمذاني](١) الكوفي القاضي، وسعيد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري القاضي.
[و] (٢) روى عنه: أبو بِسْطام سعيد بن الحجاج العَتَّكي، وأبو
عبد الله سفيان بن سعيد الثوري، ومحمد بن فضل(٣) بن غزوان
الضَّبِّي، ووكيع بن الجراح العبدي، وعبد الله بن المبارك الحَنْظلي،
ويحيى بن سعيد القطان، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق(٤) الهمذاني
السَّبيعي، وأبو أسامة حماد بن أسامة القرشي، وأبو نعيم الفضل بن
دُکَین المُلآئي، وعبيد الله بن موسى العبسي، وابنه یحیی بن زكريا بن
أبي زائدة.
مات سنة ثمانٍ وأربعين في قول أبي نعيم وغيره، وذكر
الكلاباذي، عن ابن نمير: أنه مات سنة تسع وأربعين ومئة.
وقد أخرج الشيخان، وبقية الجماعة حديثه.
قال الأَوْنَبِي(٥): هو ثقة؛ قاله أحمد، ويحيى، وابن صالح،
(١) سقط من ((ت)).
(٢) زيادة من ((ت)).
(٣) ((ت)): ((فضيل)).
(٤) في الأصل: ((أبي يوسف))، والمثبت من ((ت)).
(٥) هو الحافظ المتقن العلامة أبو بكر محمد بن إسماعيل بن خلفون الأزدي
الأندلسي الأونبي، نزيل إشبيلية، كان بصيراً بصناعة الحديث، حافظاً
للرجال متقناً، ألف كتاب: ((المفهم في شيوخ البخاري ومسلم))،
و ((المنتقى في الرجال))، توفي سنة (٦٣٦هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء)) =
٢٤٩

والنسوي، والبزار، وغيرهم.
زاد أحمد في رواية ابنه عبد الله: ما أقربَهُ من إسماعيل بن أبي
خالد(١)!
قلت: وقد أخرجَ الترمذيُّ حديثه، عن الشعبي، عن الحارث بن
مالك بن البرصاء قال: سمعت النبيَّ نَ ﴿ يومَ فتح مكة يقول: ((لا تُغْزَى
هذهِ بعدَ اليومِ إلى يومِ القيامةِ)).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو حديث زكريا
ابن أبي زائدة، عن الشعبي، لا نعرفه إلا من حديثه(٢).
وتصحیحُ ما انفرد به الراوي تعدیلٌ له.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: زكريا بن أبي زائدة ليِّنُ
الحديث، كان يونس وإسرائيل أحبّ إليَّ منه، يقال: إن المسائل التي
يرويها زكريا لم يسمعها من عامر(٣)، إنما أخذها عن أبي حُريز.
سئل أبو زرعة عن زكريا بن أبي زائدة، فقال: صويلحٌ، يدلِّس
كثيراً عن الشعبي.
للذهبي (٢٣ / ٧١). والأَوْبَنِي: منسوب إلى أَوْنَبَة: بالفتح ثم السكون
=
وفتح النون وباء موحدة وهاء، قرية في غربي الأندلس على خليج البحر
المحيط بها. انظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (١ / ٢٨٣).
(١) انظر ((العلل)) لعبد الله بن الإمام أحمد (١ / ٤١٠).
(٢) رواه الترمذي (١٦١١)، كتاب: السير، باب: ما جاء ما قال النبي ◌َّ يوم
فتح مكة: ((إن هذه لا تغزى بعد اليوم))، والإمام أحمد في «المسند»
(٤ / ٣٤٣)، وغيرهما من حديث الحارث بن مالك بن برصاء ﴿ه .
(٣) يعني: الشعبي.
٢٥٠

وقال أبو بكر البَرْدِيجي: [و](١) زكريا بن أبي زائدة ليس به بأس،
وهو دونَ شعبةً وسفيان.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: إذا اختلف زكريا
وإسرائيل، كان زكريا أحبّ إليَّ في أبي إسحاق من إسرائيل(٢)، ثم
قال: ما أقربَهُما! وحديثُهما عن أبي إسحاق ليِّنٌّ، سمعا(٣) منه بأَخَرة.
وقال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن زكريا بن أبي
زائدة، فقال: ليس به بأس، وليس هو عندي مثل إسماعيل. قلت:
يعني : ابن أبي خالد (٤).
قلت: وهذه التضعيفاتُ(٥) في هذه الأقوال؛ إما أن ترجعَ إلى
نسبتِهِ إلى التدليس، وذلك موجودٌ فيمن اتفقوا على قبول روايته، أو
(١) سقط من ((ت)).
(٢) ((ت)): ((أبي إسرائيل)).
(٣) في الأصل و ((ت)): ((سمعنا))، والصواب ما أثبت.
(٤) * مصادر الترجمة :
(الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٦/ ٣٥٥)، ((التاريخ الكبير)» للبخاري
(٣/ ٤٢١)، ((معرفة الثقات)) للعجلي (١/ ٣٧٠)، ((الجرح والتعديل))
لابن أبي حاتم (٣/ ٥٩٣)، ((الثقات)) لابن حبان (٦ / ٣٣٤)، ((رجال
صحيح البخاري)) للكلاباذي (١ / ٢٦٧٠)، ((رجال صحيح مسلم)) لابن
منجويه (١/ ٢٢٦)، ((تهذيب الكمال)) للمزي (٩ / ٣٥٩)، ((سير أعلام
النبلاء)» للذهبي (٦/ ٢٠٢)، ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣ / ٢٨٤).
(٥) في الأصل: ((التصحيفات))، والمثبت من ((ت)).
٢٥١

لفظ يدل على نقصه بالنسبة إلى غيره؛ كقول أبي زرعة: صويلح،
وقول البرديجي: هو دون شعبة وسفيان، وقول يحيى بن سعيد:
فليس(١) هو عندي مثل إسماعيل، وليس من شرط قبول رواية العدل
أن لا يكونَ غيرُه أحفظَ منه(٢)، أو أولى في الرواية، وإنما يُحتاج إلى
هذا في باب الترجيح عند اختلاف الرواة، وليس من القدح في الرواية
التي لم تُعارض في شيء، وهذا النوع من الحديث ينبغي أن يعقدَ له
باب، أو(٣) يُفردَ له تصنيف، ويعدَّ في علوم الحديث، بل هو من
أجلها للحاجة إليه في الترجيح، ولست أذكر الآن أنَّه فُعلَ ذلك.
وأشد ما ذكر فيما نقلناه قولُ أحمد فيه وفي إسرائيل: [سمعا](٤)
منه بأخَرَة؛ يعني: من أبي إسحاق، وهذا يقتضي إن صح سماعُهما
منه في حال ضعف روايته - [أنْ تُضعَّفَ روايتُهُ](٥) عن أبي إسحاق دونَ
غيرها .
وكيع بن الجراح: بن مَلِيح بن عدي بن فرس بن جمجمة، وقيل :
ابن فارس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عُبيد بن رُؤَاس
- بضم الراء المهملة، وفتح الهمزة - بن كلاب بن عامر بن صعصعة، أبو
(١) (ت)): ((وليس)).
(٢) ((ت)): ((عنه)).
(٣) ((ت)): ((و)).
(٤) زيادة من ((ت))، وقد جاءت الكلمة فيها خطأ فكتبت ((سمعنا))، والصواب
ما أثبت.
(٥) زيادة من ((ت)).
٢٥٢

سفيان، الرؤاسي، الكوفي، أحد أكابر الطائفة، وإمام من أئمة المحدثين.
سمع إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وهشام بن عروة،
وحنظلة بن أبي سفيان، ومالك بن مِغْوَل، والسُّفيانين، وجماعة
غيرهم.
روى عنه: ابن المبارك، ويحيى بن آدم، ويزيد بن هارون،
وقتيبة، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن المديني،
ویحیی بن معین.
قال أحمد بن حنبل: ما رأيت أوعى للعلم، ولا أحفظَ من
وكيع، ما رأيته شك في حديثٍ إلا يوماً واحداً، ولا رأيت معه كتاباً
ولا رقعةً قطُّ .
وعن أحمد أيضاً: حدثني من لم ترَ عيناك (١) مثلَه؛ وكيعُ بن
الجراح.
وعنه: هو أحبُّ إليَّ من يحيى بن سعيد، فقيل له: كيف فضَّلت
وكيعاً؟ فقال: كان وكيعٌ صديقاً لحفص بن غياث، فلما وَلِيَ القضاء
هَجَره وكيع، وكان يحيى بن سعيد صديقاً لمعاذ بن معاذ، فولي
القضاء معاذ، ولم یهجره یحیی.
وعنه أيضاً: ما رأيت رجلاً قطَّ مثلَ وكيع في الحفظ والعلم
والإسناد والأبواب، ويحفظ الحديث جداً، ويذاكر بالفقه، مع ورع
(١) جاء في حاشية النسخة ((ت)): ((لعله: عيناي))، وهو الأولى، وفي المطبوع
من ((تهذيب الأسماء)) للنووي؛ ((عيناك)) كما ثبت من ((م) و ((ت)).
٢٥٣

واجتهاد، ولا يتكلم في أحد(١).
وعن يحيى بن معين قال: ما رأيت أحداً يحدِّثُ الله غيرَ وكيع بن
الجراح، وهو أحبُّ إلي في سفيان من ابن مهدي، وأحب إلي من أبي
نعيم، وما رأيت رجلاً قط أحفظَ من وكيع، ووكيعٌ في زمانه
کالأوزاعي في زمانه(٢).
قال أحمد بن عبد الله: وكيعٌ: كوفيٌّ، ثقةٌ، عابدٌ، صالحٌ،
[من](٣) حفاظِ الحديث، وكان يفتي.
وقال ابن عمار: ما كان بالكوفة في زمن وكيع أفقهُ، ولا أعلمُ
بالحدیث من و کیع، کان جِهْيذاً.
وقال محمد بن سعد: توفي وكيع بِفَيْد(٤) مُنصرفاً من الحج سنة
سبع وتسعين ومئة، وكذا قال ابن نمير، والترمذي.
قال أحمد بن حنبل: ولد وكيع سنة تسع وعشرين ومئة(٥).
(١) رواه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٣/ ٥٠٤)، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق» (٦٣ / ٧٣).
(٢) رواه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٨/ ٣٧١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
(١٣ / ٥٠٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦٣ / ٧٦).
(٣) زيادة من ((ت)).
(٤) فَيْد: بالفتح ثم السكون ودال مهملة، منزل بطريق مكة. انظر: ((معجم
البلدان)) لياقوت (٤ / ٢٨٢).
(٥) * مصادر الترجمة:
((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٦/ ٣٩٤)، ((التاريخ الكبير)) للبخاري
(٨/ ١٧٩)، ((معرفة الثقات)) للعجلي (٢ / ٣٤١)، ((الجرح والتعديل)) =
٢٥٤

قتيبة بن سعيد: بن جميل(١) بن طريف بن عبد الله الثقفي،
مولاهم، البَغْلاني - بفتح الباء الموحدة، وسكون الغين المعجمة،
وبعد الألف نون-، أبو رجاء البلخي.
قال الكلاباذي (٢): وكان طريف مولى الحجاج بن يوسف
وخبازَه، وهو أخو قُدید بن سعید بن جمیل.
سمع الليث بن سعد، وبكر بن منصور، ومالكاً، وابن عيينة،
وإسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز بن أبي حازم، وجَريراً، وابن عُلَيَّة،
وأبا معاوية، والأنصاري.
قال البخاري: مات في شعبان سنة أربعين ومئتين.
وقيل: توفي ليلة الأربعاء نصف الليل، ودفن يوم الأربعاء
مستهلَّ شعبان سنة أربعين ومئتين، وهو ابن ثنتين وتسعين سنة.
= لابن أبي حاتم (٩/ ٣٧)، ((الثقات)) لابن حبان (٧/ ٥٦٢)، ((حلية
الأولياء)) لأبي نعيم (٨ / ٣٦٨)، ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٣ / ٤٩٦)،
((الإرشاد)) للخليلي (٢ / ٥٧٠)، ((رجال صحيح البخاري)) للكلاباذي
(٢ / ٧٦٧)، ((رجال صحيح مسلم)) لابن منجويه (٢ / ٣٠٩)، ((تاريخ
دمشق) لابن عساكر (٦٣ / ٥٨)، ((صفة الصفوة)) لابن الجوزي
(٣/ ١٧٠)، ((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢ / ٤٤٢)، ((تهذيب
الكمال)» للمزي (٣٠/ ٤٦٢)، («سير أعلام النبلاء)) (٩/ ١٤٠)، («تذكرة
الحفاظ)) كلاهما للذهبي ((١ / ٣٠٦)، ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر
(١١/ ١٠٩)، ((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (ص: ١٣٣).
(١) في الأصل: ((حنبل)).
(٢) في الأصل: ((كلاباذي))، والمثبت من ((ت)).
٢٥٥

قال محمد بن جعفر: وسمعت علي بن محمد السِّمسار يقول:
سمعت أبا رجاء يقول: ولدت بِبَلْخ حين تعالى النَّهارُ لِسِتُّ مضَيْنَ من
رجب سنة ثمان وأربعين ومئة.
قال علي بن محمد: ومات سنة أربعين ومئتين.
قلت: وهو [من](١) الرواة (٢)، اتَّفْقَ الجماعة على إخراج حديثه(٣).
* الوجه الثاني: في تصحيحه:
[وقد] (٤) ذكرنا: أن مسلماً أخرجه في ((صحيحه))، وحسبُكَ
بذلك، وتابعه على إخراجه: أبو داود، والترمذي، والنسائي؛ كلهم
من حدیث و کیع.
(١) زيادة من ((ت)).
(٢) ((ت)): ((الرواية)).
(٣) * مصادر الترجمة:
((التاريخ الكبير)) للبخاري (٧ / ١٩٥)، ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم
(٧/ ١٤٠)، ((الثقات)) لابن حبان (٩/ ٢٠)، ((تاريخ بغداد)) للخطيب
(١٢ / ٤٦٤)، ((التعديل والتجريح)) للباجي (٣/ ١٠٧٢)، ((رجال صحيح
البخاري)) للكلاباذي (٢ / ٦٢٥)، ((رجال صحيح مسلم)) لابن منجويه
(٢/ ١٥١)، ((الإرشاد)) للخليلي (٣/ ٩٣٥)، ((تهذيب الكمال)) للمزي
(٢٣/ ٥٢٣)، ((سير أعلام النبلاء)) (١١/ ١٣)، ((تذكرة الحفاظ)) كلاهما
للذهبي (٢/ ٤٤٦)، ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٨ / ٣٢١)، ((طبقات
الحفاظ)) للسيوطي (ص: ١٩٨).
(٤) سقط من ((ت)).
٢٥٦

وقال فيه الترمذي(١): حسن؛ أعني: الحديث.
والنسائي لمَّا أخرجه من رواية وكيع رواه عن محمد بن عبد الأعلى،
عن عثمان (٢)، عن أبيه(٣)، وعن قتيبة، عن أبي عوانة، عن أبي بشر؛
كلاهما عن طلق قوله. قال: وحديث التيمي أولى، ومصعب بن شيبة
منكر الحديث(٤)؛ يريد: أن حديث التيمي في وقفه أولى من حديث
مصعب في رفعه، یرید: لترجيحه حال التيمي على حال مصعب، وهو
كذلك، وتقدیم الأرجح بالنسبة إلى حال [الروایتین.
وقد يقال في تقوية رواية مصعب هذه: إنَّ](٥) تَثَبُّتَهُ في الفرق
بين ما حفظه، وبين ما شكَّ فيه، جهةٌ مقوية لعدم الغفلة، ومن لا يُتَّهَمُ
بالكذب إذا ظهر منه ما يدل على التثبت، قَوِيَت روايتُهُ(٦).
(١) ((ت)): ((الترمذي فيه)).
(٢) ((ت)): ((معتمر)).
(٣) رواه النسائي (٥٠٤١)، كتاب: الزينة، باب: من السنن الفطرة.
(٤) رواه النسائي (٥٠٤٢)، كتاب: الزينة، باب: من السنن الفطرة، ووقع في
المطبوع من («سننه)): ((وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس أشبه
بالصواب من حديث مصعب بن شيبة، ومصعب منكر الحديث)).
(٥) زيادة من ((ت)).
(٦) قال الحافظ في ((الفتح)) (١٠ / ٣٣٧) بعد أن ذكر ترجيح النسائي الرواية
المقطوعة على الموصولة المرفوعة: والذي يظهر لي أنها ليست بعلة
قادحة؛ فإن راويها مصعب بن شيبة، وثَّقه ابن معين والعجلي وغيرهما،
ولينه أحمد وأبو حاتم وغيرهما، فحديثه حسن، وله شواهد في حديث
أبي هريرة وغيره، فالحكم بصحته من هذه الحيثية سائغ، وقول سليمان
التيمي: سمعت طلق بن حبيب يذكر عشراً من الفطرة، يحتمل أن يريد =
٢٥٧

وأيضاً فلروايته شاهدٌ صحيحٌ مرفوع إلى النبي ﴿ ﴿ في كثير من
هذا العدد، ففي ((الصحيح)) من حديث سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّهُ: ((الفطرَةُ خمسٌ، أو خمسٌ من الفطرةِ: الختانُ،
والاستحدادُ، وتقليمُ الأظفارِ، ونتف الإبطِ، وقصُّ الشاربِ))؛ هذه
رواية سفيان بن عيينة، عن الزُّهري(١).
وفي رواية يونس، عنه بسنده، عن النبي وَلاّ: ((الفطرةُ خمسٌ:
الختانُ، والاستحدادُ، وقصُّ الشاربِ، وتقليمُ الأظفارِ، ونتفُ
الإبط)) (٢).
* الوجه الثالث: [في الاختيار]:
اختيار(٣) رواية مصعب هذه على رواية سعيد بن المسيب - وإن
كانت تلك أجلُّ - لزيادة الفائدة بذكر ما لم يُذكرْ في تلك الرواية، وهي
خمس من الخصال.
= أنه سمعه يذكرها من قبل نفسه على ظاهر ما فهمه النسائي، ويحتمل أن
يريد أنه سمعه يذكرها وسندها، فحذف سليمان السند .
(١) رواه البخاري (٥٥٥٠)، كتاب: اللباس، باب: قص الشارب، ومسلم
(٢٥٧/ ٤٩)، كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة.
(٢) رواه مسلم (٢٥٧/ ٥٠)، كتاب الطهارة: ، باب: خصال الفطرة.
(٣) ((ت)): ((اختار)).
٢٥٨

* الوجه الرابع: في شيء من مفرداته، وفيه مسائل :
الأولى: قال الراغب: أصل الفَطر (١): الشق طُولاً، يقال: فَطَرَ
فلانٌ كذا فَطْراً، وفَطَرَ هو (٢) فُطُوراً، وانْفَطَرَ انفطاراً، قال تعالى:
﴿هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ﴾ [الملك: ٣]؛ أي: اختلالٍ ووَهْي فيه، وذلك قد
يكون على سبيل الفساد، وقد يكون على سبيل الصلاح، قال تعالى:
﴿السَّمَاءُ مُنْفَظِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨].
وفَطَرْتَ الشاةَ: حلبتَها بإصبعين، وفَطَرْتَ العجينَ: إِذا عجنَتَهُ
فخبزتَهُ من وقته، ومنه الفِطرةُ، وفطرُ الله الخلقَ، وهو (٣) إيجادُه
الشيءَ وإبداعُه على هيئةٍ مترشّحَةٍ لفعل من الأفعال، فقوله: ﴿فِطْرَتَ
اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيَّهَا﴾ [الروم: ٣٠] إشارةٍ(٤) منه تعالى إلى ما فَطَر؛
أي: أبدع ورَكَزَ في الناس من معرفته، وهو المشار بقوله تعالى:
﴿وَلَيْنِ سَأَلْتَهُمْ (٥) مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧]، وقال: ﴿اَلْحَيْدُ لِلَّهِ
فَاطِرِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ [فاطر: ١]، وقال: ﴿الَّذِى فَطَرَهُرَ﴾ [الأنبياء: ٥٦]،
﴿وَالَّذِىِ فَطَرَنَا فَأَقْضِ مَآ أَنْتَ قَاضٍ﴾ [طه: ٧٢]؛ أي: أبدعنا وأوجدنا.
ويصح أن يكون الانفطارُ في قوله: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَظِرٌ بِهِ،﴾ [المزمل: ١٨]
(١) في الأصل: ((الفطرة))، والمثبت من ((ت)).
(٢) ((ت)): ((وفطراً) بدل ((وفطر هو)).
(٣) (ت)): ((وهي)).
(٤) في الأصل: ((فإشارة))، والمثبت من (ت)).
(٥) في الأصل زيادة: ((من خلق السموات)).
٢٥٩

إشارةً إلى قَبولِ ما أبدعها، وأفاضه عليها(١) منه.
والفِطْر: ترك الصوم، يقال: فظَّرتُه، وأفطرتُه، وأفطرَ هو.
وقيل للكَمْأَة: فُطْرٌّ، من حيث إنه يَفطُرُ الأرضَ فيخرُجُ منها(٢).
قال الزمخشري: فَطَرَ الله الخلق، وهو فاطر السماوات:
مبدعها، وافتطرَ الأمرَ: انتزعه، ((وكلُّ مولودٍ يُولَّدُ على الفِطْرةِ)) (٣)؛
أي: على الجِبِلَّة القابلة لدين الحق.
وقد فَطَر هذه البئر، وفَطَرِ اللهُ الشجر بالورق فانفطرَ به،
[وتفطّر](٤).
وتفطَّرت الأرضُ بالنبات، وتفطَّرت اليد والثوب: تشققت.
وفَطَرَ نابُ البعير: طلع، وهذا كلام يُفْطِرُ الصومَ؛ أي: يفسده،
وفَطَرَت المرأةُ العجينَ والأجيرُ الطينَ، وعجين وطين فَطير(٥)، وهو
ما خُبز [به](٦)، أو ما طُيِّن به من ساعته قبلَ أن يَختمر.
(١) في المطبوع من ((مفردات القرآن)): ((علينا)).
(٢) في المطبوع من ((مفردات القرآن)): ((من حيث إنها تفطر الأرض فتخرج
منها))، وانظر: ((المفردات)) للراغب (ص: ٦٤٠).
(٣) رواه البخاري (١٣١٩)، كتاب: الجنائز، باب: ما قيل في أولاد
المشركين، ومسلم (٢٦٥٨)، كتاب: القدر، باب: معنى ((كل مولود
يولد على الفطرة))، من حديث أبي هريرة .
(٤) زيادة من ((ت)).
(٥) في الأصل: ((فطر))، والمثبت من ((ت)).
(٦) زيادة من ((ت)).
٢٦٠