النص المفهرس

صفحات 21-40

كلماتٍ يسيرةً بسكينة ولا يُراجَع(١).
وكان - رحمه الله - في نقده وتدقيقه لا يُوازى، حتى قال الشيخ
صدر الدين بن الوكيل: إذا نَقَد وحرَّر فلا يوفيه أحد (٢). فإنه كان
- رحمه الله - صحيحَ الذهن، كما قال علاء الدين الباجي(٣).
وله - مع ذلك - النظم الفائق، المشتمل على المعنى البديع
واللفظ الرائق، السهل الممتنع، والمنهج المستعذب المنبع، والذي
يصبو إليه کُّ فاضل، ويستحسنہ کُّ أدیب کامل.
وله أيضاً نثر أحسن من الدرر، ونظم أبهج من عقود الجوهر،
ولو لم يكن له إلا ما تضمنته خطبةُ ((شرح الإلمام))، لشهد له من
الأدب بأوفر الأقسام(٤).
قال الحافظ ابن حجر: ومما يدل على تقدم الشيخ تقي الدين في
العلم: أن زكي الدين عبد العظيم بن أبي الأصبغ صاحبَ البديع، ذكره
في كتابه فقال: ذكرت للفقيه الفاضل تقي الدين محمد بن علي بن
وهب القشيري - أبقاه الله تعالى -، وهو من الذكاء والمعرفة على حالة
لا أعرف أحداً في زمني عليها، وذكرت له عدة وجوه المبالغة فيها،
وهي عشرة، ولم أذكرها مفصّلة، وغِيتُ عنه قليلاً ثم اجتمعتُ به،
فذكر لي أنه استنبط فيها أربعةً وعشرين وجهاً من المبالغة؛ يعني في
قوله تعالى: ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾،
(١) انظر: ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٤٩/٥).
(٢) انظر: ((الطالع السعيد)» للأدفوي (ص: ٥٨١).
(٣) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٤) المرجع السابق، (ص: ٥٨٧، ٥٨٩).
21

فسألته أن يكتبَها لي، فكتبها لي بخطه، وسمعتُها منه بقراءتي،
واعترفت له بالفضل في ذلك، انتهى. قال الحافظ: وقد عاش تقي
الدين بعد ابن أبي الأصبغ زيادة على أربعين سنة(١).
وكان من العلم بحيث يقضى له من كل علم بالجميع
قلت: وهذا كلَّه - بعد توفيق الله - نِتاج هِمَّ قعَساء في إدامة
المطالعة، والمثابرة والمصابرة في تحصيل العلم، حكى الشيخ زين
عمر الدمشقي المعروف بابن الكِتَّاني قال: دخلت عليه بكرة يوم،
فناولني مجلدة وقال: هذه طالعتُها في هذه الليلة التي مضت(٢).
قال الأُدُفُوي: رأيت خزانة المدرسة ((النجيبة)) بقوص، فيها
جملة كتب؛ من جملتها: ((عيون الأدلة)) لابن القصَّار في نحو من
ثلاثين مجلدة، وعليها علامات له، وكذلك رأيت كتب المدرسة
(السابقية))؛ رأيت على ((السنن الكبير)) للبيهقي فيها في كل مجلدة
علامة، وفيها ((تاريخ الخطيب)) كذلك، و((معجم الطبراني الكبير))،
و((البسيط)) للواحدي، وغير ذلك(٣).
وأخبر الشيخ الفقيه سراج الدين الدَّندري: أنه لما ظهر ((الشرح
الكبير)» - وهو فتح العزيز في شرح الوجيز - للرافعي، اشتراه بألف درهم،
وصار يصلّي الفرائضَ فقط، واشتغل بالمطالعة، إلى أن أنهاه مطالعة (٤).
(١) انظر: ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥/ ٣٥١ -٣٥٢).
(٢) انظر: ((الطالع السعيد)) للأدفوي (ص: ٥٨٠).
(٣) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٤) المرجع السابق، الموضع نفسه.
22

ثم بعد ذلك حُقَّ له أن يقول: ما خرجت من باب من أبواب الفقه
واحتجت أن أعودَ إليه(١).
بلوغُ رّة الاجتهاد:
كان الإمام ابن دقيق - رحمه الله - من أذكى الأئمة قريحةً، وقد
بلغ - رحمه الله - في العلم قرنَ الكَلأ(٢)، فقال عن نفسه رحمه الله:
وافق اجتهادي اجتهادَ الشافعي إلا في مسألتين. قال الصفدي:
وحسبك بمن يتنزَّل ذهنُه على ذهن الشافعي(٣) .
وقال الصَّفَدِي: وما أُراه إلا أنه بعثه الله تعالى على رأس المئة
لیجدد لهذه الأمة دینھم(٤).
قال الذهبي: وقد كان على رأس السبع مئة شيخُنا أبو الفتح ابن
دقيق العيد(٥) .
قال السُّبكي: ولم ندرك أحداً من مشايخنا يختلف في
أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس السبع مئة المشار
إليه في الحديث المصطفوي النبوي وَّ، وأنه أستاذُ زمانِه علماً
وديناً(٦).
(١) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٢) أي: غايته وحدَه.
(٣) انظر: ((الوافي بالوفيات)) للصفدي (٤ / ١٣٨).
(٤) المرجع السابق، (٤ / ١٤٠).
(٥) انظر: ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٤ / ٢٠٣).
(٦) انظر: ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٩ /٢٠٩).
23

وقد كُتب له (بقية المجتهدين))، وقُرِىء بين يديه، فأقرَّ عليه،
ولا شك أنه من أهل الاجتهاد، وما يُنازِعُ في ذلك إلا من هو من أهل
العناد.
ومن تأمّل كلامَه علم أنه أكثرُ تحقيقاً وأمتنُ، وأعلم من بعض
المجتهدين فيما تقدم وأتقن(١).
بحسبك أني لا أرى لك عائباً
سوى حاسد والحاسدون كثير
(١) انظر: ((الطالع السعيد)) للأدفوي (ص: ٥٦٩). قلت: قال الذهبي في ((السير))
(١٤ / ٢٠٣): ((وإن جعلتَ (من يجدد) لفظاً يصدق على جماعة وهو أقوى))،
انتھی .
قلت: فيكون على رأس السبع مئة الإمام ابن دقيق العيد، وشيخ الإسلام ابن
تيمية، والإمام شرف الدين الدمياطي، والحافظ البرزالي، وعلم الحفاظ
المزي، ومؤرخ الإسلام الذهبي، وخاتمة المحققين ابن القيم، والإمام المفسر
ابن كثير، والفاضل المحقق ابن رجب، وغيرهم رحمهم الله .
24

المبحث الرابع
مشاهير شيوخ
١ - ابن المقيَّر: الإمام المسند الصالح، رحلة الوقت، أبو
الحسن علي بن الحسين بن علي بن منصور بن المقيَّر البغدادي
الأَزْجي الحنبلي، كان شيخاً صالحاً، كثير التهجد والعبادة والتلاوة،
و کان مشتغلاً بنفسه .
قال التَّجيبي في ((مستفاد الرحلة))(١): وهو أقدم من سمع عليه
سناً (٢). توفي سنة (٦٤٣هـ)(٣).
٢ - المنذري: الحافظ الكبير، والإمام الثبت النحرير، عبد العظيم بن
عبد القوي بن عبد الله بن سلامة، أبو محمد المنذري الشامي المصري.
(١) (ص: ١٩).
(٢) فائدة: قال العراقي في ((شرح الألفية)) (٢ / ٨٦): وكان الشيخ تقي الدين ابن دقيق
العید لا یجیز رواية سماعه كله، بل يقيده بما حدث به من مسموعاته. هكذا رأيته
بخطه في عدة إجازات، ولم أر له إجازة تشمل مسموعه؛ وذلك أنه شك في بعض
سماعاته، فلم يحدث به ولم يجزه، وهو سماعه على ابن المقيَّر، فمن حدث عنه
بإجازته منه بشيء مما حدث به من مسموعاته، فهو غیر صحیح، انتهى.
قال السخاوي في ((فتح المغيث)) (١ / ٣٥٤): وأما امتناع ابن دقيق العيد من
التحديث عن ابن المقيَّر مع صحة سماعه منه؛ لكونه شك هل نعس حال السماع
أم لا؛ فلورعه، فقد کان من الورع بمکان رحمه الله.
(٣) انظر: «سير أعلام النبلاء)) (١١٩/٢٣)، و((العبر)) كلاهما للذهبي (١٧٨/٥)، و(«الوافي
بالوفيات)) للصفدي (٢١/ ٢٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٢٣/٥).
25

كان عديمَ النظير في معرفة علم الحديث على اختلاف فنونه،
عالماً بصحيحه وسقيمه، ومعلوله وطرقه، متبحراً في معرفة أحكامه
ومعانيه ومشكله.
له تصانيف عدة منها: ((الترغيب والترهيب))، و((مختصر مسلم))،
و((مختصر سنن أبي داود)). قال السبكي: وبه تخرَّج أبو محمد الدِّمياطي،
وإمام المتأخرين تقي الدين ابن دقيق العيد. توفي سنة (٦٥٦هـ)(١).
٣ - العز بن عبد السلام: شيخ الإسلام، وحيد عصره، وسلطان
العلماء، عبد العزيز بن عبد السلام، أبو محمد السلمي الدمشقي
ثم المصري الشافعي.
برع في الفقه والأصول، ودرَّس وأفتى وصنف، وبلغ رتبة
الاجتهاد، وانتهت إليه رئاسة المذهب مع الزهد والورع، والأمرِ
بالمعروف والنهي عن المنكر، والصلابة في الدين.
قال عنه الشيخ ابن دقيق: كان ابنُ عبد السلام أحدَ سلاطين
العلماء، ويقال: إن ابن دقيق هو أول من لقَّبه بـ: سلطان العلماء.
ویحکی أن ابن عبد السلام کان یقول: ديار مصر تفتخر برجلين
في طرفيها: ابن منيِّر بالإسكندرية، وابن دقيق العيد بقوص. توفي سنة
(٦٦٠ هـ)(١).
(١) انظر: ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (٢٥٩/٨)، و((طبقات الشافعية))
لابن قاضي شهبة (٢/ ١١١)، و((الوافي بالوفيات)) للصفدي (١٩ / ١٠)،
و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (ص: ٥٠٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
(٥ / ٢٧٧).
26

٤ - رشيد الدين بن العطار: الإمام الحافظ الثقة، رشيد الدين أبو
الحسين يحيى بن علي بن عبدالله القرشي الأموي النابلسي المصري
المالكي.
حصَّل الأصول، وتقدم في الحديث، وولي مشيخة الكاملية ست
سنين. وكان ثقة مأموناً، متقناً حافظاً، حسن التخريج. توفي سنة
(٦٦٢هـ)(٢).
٥ - الفخر بن البخاري: مسند الدنيا، أبو الحسن علي بن أحمد
ابن عبد الواحد الفخر بن البخاري السَّعْدي المقدسي الصالحي
الحنبلي.
طال عمره، ورحل الطلبة إليه من البلاد، وألحق الأسباط
بالأجداد في علوِّ الإسناد، وقد تفرد في الدنيا بالرواية العالية.
قال الذهبي: قال شيخنا ابن تيمية: ينشرح صدري إذا أدخلتُ
ابن البخاري بيني وبين النبي ◌َّ في حديث. توفي سنة (٦٩٠هـ)(٣).
(١) انظر: ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (٨ /٢٠٩)، و((طبقات الشافعية)) لابن
قاضي شهبة (٢/ ١٠٩)، و(العبر)) للذهبي (٥/ ٢٦٠)، و((البداية والنهاية)) لابن
کثیر (١٣ / ٢٣٥).
(٢) انظر: ((تذكرة الحفاظ)) (٤/ ١٤٤٣)، و(العبر)) كلاهما للذهبي (٥/ ٢٧١)،
و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (ص: ٥٠٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
(٥/ ٣١١).
(٣) انظر: ((العبر)) للذهبي (٥/ ٣٦٨)، و((الوافي بالوفيات)) للصفدي (٢٠/ ١٢١)،
و((المقصد الأرشد)) لابن مفلح (٢/ ٢١٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
(٤١٤/٥).
27

المبحث الخامس
مشاهير تلامذته
١ - نجم الدين بن الرِّفعة الشافعي: الإمام العلامة، أحمد بن محمد بن
علي بن مرتفع أبو العباس المصري الشافعي، حامل لواء الشافعية
في زمانه، كان فقيهاً فاضلاً، وإماماً في علوم كثيرة، وقد أثنى عليه
الإمام ابن دقيق، وكان يعظّمه، ويقول له إذا خاطبه: يا فقيه(١).
وله تصانيف لطاف؛ منها: ((المطلب في شرح الوسيط)) وهو
أعجوبة في كثرة النصوص والمباحث، ومنها: ((الكفاية في شرح
التنبيه)) وقد فاق به على الشروح السابقة. توفي سنة (٧١٠هـ)
رحمه الله تعالى(٢).
٢ - علاء الدين الباجي: الإمام الفقيه المتقن، علي بن محمد بن عبد
الرحمن بن خطَّاب الباجي المغربي المصري، إمام الأصوليين في
(١) قال السبكي: كان الإمام ابن دقيق يخاطب عامةَ الناس؛ السلطانَ فمن دونَهَ
بقوله: يا إنسان، وإن كان المخاطب فقيهاً كبيراً قال: يا فقيه، وتلك كلمة
لا يسمح بها إلا لابن الرفعة ونحوه.
انظر: ((طبقات الشافعية الكبرى)) (٩/ ٢١٢).
(٢) انظر: (طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (٩/ ٢٤)، و((البداية والنهاية)) لابن
كثير (١٤ / ٦٠)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١/ ٣٣٦)، و((مرآة الجنان)) اليافعي
(٤/ ٢٤٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٦/ ٢٢)، و((البدر الطالع))
للشوكاني (١ / ١١٥).
28

زمانه، وكان عمدة في الفتوى، قال بعض أصحابه: كان لا يفتي
بمسألة حتى يقوم عنده الدليلُ عليها، فإن لم ينهض عنده، قال:
مذهب الشافعي كذا، أو الأصح عند الأصحاب كذا، ولا يجزم.
وكان الإمام ابن دقيق العيد يقول له: يا إمام، ويخصُّه بها. وكان يقول
أيضاً: علاء الدين الباجي يُطْلَق عليه عالم. توفي سنة (٧١٤هـ)(١).
٣ - تاج الدين الفاكهاني: الإمام الفقيه الفاضل، أبو حفص عمر بن
علي بن سالم بن عبد الله اللخمي الإسكندراني المالكي، صنف
شرح العمدة في الأحكام(٢)، ومَهَر في العربية، وكان إماماً متفنناً
في الحديث والفقه والأصول، وكان على حظ وافر من الدين
المتين، والصلاح، واتباع السلف الصالح. توفي سنة (٧٣١هـ)(٣).
(١) انظر: ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (١٠/ ٣٣٩)، و((الوافي بالوفيات))
للصفدي (٢١ / ٢٩٩)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤/ ١٢٠)، و((شذرات
الذهب)» لابن العماد (٦ / ٣٤).
(٢) سماه: ((رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام))، وهو كثير النقل عن شيخه ابن
دقيق في كتابيه ((إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام))، و((شرح الإلمام))، وقد
أكثر في ذكر المباحث والاستدلالات من ((شرح الإلمام)) خصوصاً، وتارة يذكر
شيخه باسمه، وتارة يرمز له بحرف (ق)، والكتاب كثير الفوائد، جم العوائد.
وقد قارب الأخ والشيخ الفاضل نور الدين طالب من إنهاء تحقيقه وإخراجه إلى
حيز المطبوع، نسأل الله له التوفيق والسَّداد.
(٣) انظر: ((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤ / ١٦٨)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤ /
٢٠٩)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (ص: ١٨٦)، و((شذرات الذهب))
لابن العماد (٦ / ٩٦).
29

٤ - ابن سَيِّد الناس: الحافظ العلامة المتفنن، والأديب المشهور،
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد أبو الفتح فتح الدين اليعمري
الشافعي. لازم ابن دقيق، وتخرج عليه في أصول الفقه، وأعاد
عنده، وکان يحبه ويؤثره، ويسمع كلامه ویشني علیه، ویرکن إلى
نقله، قال عماد الدين بن القيسراني: كان ابن دقيق إذا حَضَرْناً
درسه، وجاء ذكر أحد من الصحابة والرجال قال: أيش ترجمة
هذا يا أبا الفتح؟ فيأخذ في الكلام ويسرد، والناس سكوت،
والشیخ مُصْغ إلى ما يقول.
قال الأُدفُوي: وشرع لشرح الترمذي، ولو اقتصر فيه على فن
الحديث من الكلام على الأسانيد لكمل، لكنه قصد أن يتبع
شيخه ابن دقيق العيد، فوقف دون ما يريد. توفي سنة
(٧٣٤هـ) (١) .
٥ - قطب الدين الحلبي: الحافظ المتقن المقرىء المجيد، عبد
الكريم بن عبد النور بن منيِّر، أبو علي الحلبي ثم المصري، مفيد
الديار المصرية، كان كيِّساً متواضعاً، غزيرَ المعرفة، متقناً لما
يقول، اختصر كتاب ((الإلمام)) لابن دقيق في كتاب سماه
(١) انظر: ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (٩/ ٢٦٨)، و((طبقات الشافعية)) لابن
قاضي شهبة (٢ / ٢٩٥)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥/ ٤٧٦)، و((الوافي
بالوفيات)) للصفدي (١ / ٢١٩)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (ص: ٥٢٣)،
و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٦/ ١٠٨) ..
30

((الاهتمام))، وهو حسنٌ خالٍ عن الاعتراضات الواردة على
(الإلمام)) مع الإثبات لما فيه (١). وشرح سيرة عبد الغني، وشرح
معظم صحيح البخاري. توفي سنة (٧٣٥هـ) (٢).
٦ - المزي: الإمام العلامة، الحافظ الكبير، وعمدة الحفاظ، أعجوبة
الزمان، أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي
الشافعي. قال الذهبي: كان خاتمة الحفاظ، وناقد الأسانيد والألفاظ،
وهو صاحب معضلاتِنا، وموضح مشكلاتنا، وكان محباً للآثار،
معظماً لطريقة السلف.
وله تصانيف تدل على سعة علمه، وحسن معرفته، ولو لم يكن
له إلا ((تهذيب الكمال)» لكفاه. توفي سنة (٧٤٢هـ)(٣).
٧ - الذهبي: الحافظ الكبير، مؤرخ الإسلام، محمد بن أحمد
بن عثمان بن قايماز التركماني الدمشقي، كان علامة زمانه في الرجال
وأحوالهم، حديد الفهم، ثاقب الذهن، جمع ((تاريخ الإسلام)) فأربى
(١) انظر: ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (٦/ ٢٤٩). وقد طبع كتابه بمؤسسة
الكتب الثقافية ببيروت سنة (١٤١٠ هـ)، بإشراف حسام رياض.
(٢) انظر: ((المعجم المختص)) للذهبي (ص: ١٠٦)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر
(٣/ ١٩٨)، و((طبقات الحنفية)) لابن أبي الوفاء (ص: ٣٢٥)، و((طبقات
الحفاظ)) للسيوطي (ص: ٥٢٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٦ / ١١٠).
(٣) انظر: ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (١٠ / ٣٩٥)، و((الدرر الكامنة)) لابن
حجر (٦/ ٢٢٨)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (ص: ٥٢١)، و((شذرات
الذهب)» لابن العماد (٦ / ١٣٦).
31

فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين خصوصاً، واختصر منه
مختصرات كثيرة منها: ((العبر))، و((سير أعلام النبلاء))، و((تذكرة
الحفاظ))، و((طبقات القراء))، وغير ذلك. قال رحمه الله عن نفسه:
((والجماعة يتفضَّلون ويثنون عليه، وهو أَخْبرُ بنفسه في العلم، والله
المستعان ولا قوة إلا به، وإذا سلم لي إيماني فيا فوزي)). توفي سنة
(٧٤٨هـ)(١).
(١) انظر: ((المعجم المختص)) له (ص: ٧١)، و((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي
(٩/ ١٠٠)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥/ ٦٦)، و((الوافي بالوفيات))
للصفدي (٢ / ١١٤)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (ص: ٥٢١).
قلت: والذهبي رحمه الله كثير الاعتداد بأقوال شيخه ابن دقيق رحمه في علم
الحديث والمصطلح، فتراه كثيراً ما يقول: قال شيخنا ابن دقيق، أو شيخنا أبو
الفتح، وغير ذلك.
ومن طريف ما يذكر في ابتداء تتلمذ الإمام الذهبي على الإمام ابن دقيق ما ذكره
السبكي في ترجمة الذهبي من ((طبقات الشافعية)) (٩ / ١٠٢) قال: لما دخل
الذهبي إلى شيخ الإسلام ابن دقيق العيد - وكان المذكور شديد التحري في
الإسماع - قال له: من أين جئت؟ قال: من الشام، قال: بم تُعرف؟ قال:
بالذهبي، قال: من أبو طاهر الذهبي؟ فقال له: المخلّص، فقال: أحسنت. فقال:
من أبو محمد الهلالي؟ قال: سفيان بن عيينة، قال: أحسنت، اقرأ، ومكَّنه من
القراءة عليه حينئذ؛ إذ رآه عارفاً بالأسماء.
32

المبحث السادس
تصانيفه
صنَّف الإمامُ ابنُ دقيق العيد التصانيفَ البديعة المفيدة، الدالَّةَ
على سعة علمه، أتى فيها بكثير من الفروع الغريبة، والوجوه
والأقاويل، مما ليس في كثير من المبسوطات، ولا يعرفه كثيرٌ من
النَّقَلة(١)، ومن أشهر هذه المؤلفات:
١ - ((الإمام في معرفة أحاديث الأحكام)):
وهو كتاب لا نظير له في جمع طرق الحديث على الأبواب
الفقهية، وجمع شواهده، وشرح غريبه، وضبط مشكله.
قال عنه مؤلِّفُه رحمه الله: ما وقفت على كتاب من كتب الحديث
وعلومه المتعلقة به، سُبِقتُ بتأليفه وانتهى إليَّ، إلا وأودعت منه فائدة
في هذا الكتاب، إلا ما كان من كتاب ((التاريخ الكبير)) للإمام أبي عمر
الصَّدَفي، فإني لم أره (٢).
وقال عنه أيضاً: أنا جازم أنه ما وضع في هذا الفنِّ مثلُه(٣).
وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: هو كتاب الإسلام.
(١) انظر: ((الطالع السعيد)) للأدفوي (ص: ٥٨١).
(٢) انظر: ((مقدمة الإمام في معرفة أحاديث الأحكام)) (١ / ٥٢) نقلاً عن ((ملء
العيبة)) لابن رُشيد (٣/ ٢٦٠).
(٣) ((الطالع السعيد)) للأدفوي (ص: ٥٧٥).
33

وقال أيضاً: ما عمل أحدٌ مثله، ولا الحافظ الضياء، ولا جَدِّي
أبو البركات(١).
وقال عنه تاج الدين السُّبكي: ومن مصنفاته كتاب ((الإمام)) في
الحديث، وهو جليل حافل، لم يُصنَّفْ مثلُه(٢).
ويقال: إن أكثر الكتاب قد عُدِم - حسداً - بعده، ولم يبق منه إلا
الجزءُ الأول من الطهارة.
ويقال: إن ابن دقيق لم يبيض منه إلا القطعة الموجودة بين يدي
الناس.
قال الأُدُفُوي: لو كملت نسختُه في الوجود، لأغنت عن كل
مُصنَف في ذلك موجود(٣).
٢ - ((الإلمام بأحاديث الأحكام)):
وهو من أجلِّ كتاب وضع في أحاديث الأحكام، يحفظه
المبتدىء المستفيد، ويناظر فيه الفقيه المفيد(٤).
قال عنه المؤلف رحمه الله: صنفت مختصراً لتحفيظ الدارسين،
وجمعت رأس مال لإنفاق المدرسين(٥).
(١) المرجع السابق، (ص: ٥٧٥ - ٥٧٦).
(٢) انظر: ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٩/ ٢١٢).
(٣) انظر: ((الطالع السعيد)) للأدفوي (ص: ٥٧٥). هذا وقد اضطلع الشيخ
الفاضل سعد بن عبدالله آل حميد بأعباء تحقيقه، وأخرج القطعة الموجودة
منه في أربع مجلدات مجوَّدات.
(٤) انظر: ((الاهتمام بتلخيص كتاب الإلمام)) لقطب الدين الحلبي (ص: ٥).
(٥) انظر: (١/ ٦) من هذا الكتاب.
34

وقال: وشرطي فيه ألا أوردَ إلا حديثَ من وثّقه إمامٌ من مُزكِّي
رواة الأخبار، وكان صحيحاً على طريقة بعض أهل الحديث الحفاظ،
أو بعض أئمة الفقهاء النظَّار، فإن لكل منهم مغزى قَصَدَه وسلكه،
وطريقاً أعرض عنه وتركه، وفي كل خير(١).
قال الأدفوي: وكان كتابه ((الإلمام)) حاز على صغر حجمه من
هذا الفن جملة من علمه(٢).
قال السبكي: واعلم أن الشيخ تقي الدين - رضي الله عنه - توفي
ولم يبيِّض كتابه ((الإلمام))، فلذلك وقعت فيه أماكن على وجه الوهم
وسبق الكلام(٣).
قال الحافظ قطب الدين الحلبي في كتابه ((الاهتمام بتلخيص
كتاب الإلمام)): وكان شيخنا - رحمه الله - لما جمع كتاب ((الإلمام))،
أملاه على من لم يكن الحديث من شأنه، وتارة كان يكتبه في أوراق
بخطه، وكان خطه معلقاً، ويعطيه للنساخ، فيكتب كلُّ إنسان من
النساخ ما قدر عليه، فبسبب ذلك وقع في كتاب ((الإلمام)) مواضع لم
يصوبها الناسخ، ولم تُقرأ على الشيخ بعد ذلك. قال: وصححت في
هذا التلخيص ما قدرت من ذلك(٤).
(١) انظر: مقدمة خطبته لهذا الكتاب (١/ ٢٦).
(٢) انظر: ((الطالع السعيد)) للأدفوي (ص: ٥٧٦).
(٣) انظر: ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٩ / ٢٤٦).
(٤) انظر: ((الاهتمام)) له (ص: ٧).
35

كما اختصر الحافظ محمد بن أحمد بن عبد الهادي كتاب
((الإلمام)) في كتابه الموسوم بـ((المحرر في الحديث))، فجوَّده جدا١ً).
٣ - ((إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام)):
وهو من أجلِّ شروح ((عمدة الأحكام)) للحافظ عبد الغني
المقدسي، إن لم يكن أجلّها على الإطلاق؛ لِمَا اشتمل عليه من
مباحث دقيقة، واستنباطات عجيبة.
قال الأُدُفُوي: ولو لم يكن له إلا ما أملاه على ((العمدة))، لكان
عمدة في الشهادة بفضله، والحكم بعلو منزلته في العلم ونُبله(٢).
وقال ابن فرحون: أبان فيه عن علم واسع، وذهن ثاقب،
ورسوخ في العلم(٣).
(١) انظر: ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥ / ٦٢).
* فائدة: ذكر الحافظ ابن حجر في ((الدرر الكامنة)) (١ / ٢٥٩) أن المحدث
شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد العرياني المتوفى سنة (٧٧٨هـ) قد
شرح ((الإلمام)) لابن دقيق العيد.
وذكر السخاوي في ((الضوء اللامع)) (٩/ ٣٠٧) أن الحافظ تاج الدين
محمد ابن محمد الكركي الغرابيلي المتوفى سنة (٨٣٥هـ) قد شرع في
((شرح الإلمام)).
وذكر السخاوي أيضاً (١٠/ ٣٠٩) أن الشيخ يوسف بن الحسن، أبو
المحاسن الحموي الشافعى، المعروف بابن خطيب المنصورية المتوفى سنة
(٨٠٩هـ) قد شرح كتاب ((الاهتمام بتلخيص الإلمام)) في ست مجلدات.
(٢) انظر: ((الطالع السعيد)) للأدفوي (ص: ٥٧٥).
(٣) انظر: ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (ص: ٣٢٥).
36

٤ - ((شرح مختصر ابن الحاجب في الفقه)):
وقد شرحه شرحاً عظيماً حتى قال الحافظ قطب الدين الحلبي:
لم أر في كتب الفقه مثله(١)، قال فيه في مقدمته: وحق أن نشرح هذا
الكتاب شرحاً يُعِين الناظرين على فكِّ لفظه، وفهم معانيه على وجه
يسهل للماهر مساغه وذوقه، ويرفع القاصد فيلحقه بدرجة من هو
فوقه، ويسلك سبيل معرفته ذللاً، ويدرك به ناظرُه من وضوحه
أملاً (٢) .
قال ابن فرحون: ذكر لي شيخنا أبو عبد الله بن مرزوق: أنه
بلغه أن الشيخ تقي الدين وصل في شرح ابن الحاجب إلى كتاب
الحج. والذي وقع لي منه إلى آخر التيمم، وأظنه بلغ إلى كتاب
الصلاة(٣).
(١) انظر: ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٤ / ١٤٨٢).
(٢) انظر: ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٩/ ٢٣٧). وقد أثبت السبكي خطبة
ومقدمة الإمام ابن دقيق لكتابه هذا، وفيها تظهر المَلَكة الأدبية والعلمية
لهذا الإمام، وهي حقيقة بالقراءة والمطالعة، فلتنظر في موضعها للإفادة
منها .
(٣) انظر: ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (ص: ٣٢٥). وللإمام ابن دقيق
رحمه الله غير ذلك من المؤلفات النافعة، فمن أراد الوقوف على أسماء
مؤلفاته مجموعة، فلينظر مقدمة الدكتور عامر حسن صبري لكتاب
((الاقتراح))، والله ولي التوفيق.
37

المبحث السابع
ثناء الأئمة والعلماء عليه
١ - قال البرزالي: مجمع على غزارة علمه، وجودة ذهنه،
وتفننه في العلوم، وهو خبير بصناعة الحديث، عالم بالأسماء
والمتون واللغات والرجال، وله اليد الطّولى في الأصلين والعربية
والأدب(١).
٢ - قال ابن الزملكاني: إمام الأئمة في فنه، وعلامة العلماء في
عصره، بل ولم يكن من قبله من سنين مثله في العلم والدين والزهد
والورع، تفرد في علوم كثيرة، وكان يعرف التفسير والحديث، وكان
يحقق المذهبين تحقيقاً عظيماً، ويعرف الأصلين والنحو واللغة، وإليه
النهاية في التحقيق والتدقيق والغوص على المعاني، أقرَّ له الموافق
والمخالف، وعظّمته الملوك، وكان صحيحَ الاعتقاد، قوياً في ذات
الله، وليس الخبر كالعِيَان(٢).
٣ - قال ابن سيد الناس: لم أر مثله فيمن رأيت، ولا حملت عن
أجلَّ منه فيما رأيت ورويت، وكان للعلوم جامعاً، وفي فنونها بارعاً،
مُقدَّماً في معرفة علل الحديث على أقرانه، منفرداً بهذا الفن النفيس في
زمانه، بصيراً بذلك، سديدَ النظر في تلك المسالك، بأذكى ألمعيَّة،
وأزكى لوذعيَّة، لا يُشَق له غبار، ولا يجري معه سواه في مِضْمار،
(١) انظر: ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٤٩/٥).
(٢) المرجع السابق، (٥/ ٣٥٠).
38

وكان حسنَ الاستنباط للأحكام والمعاني من السنة والكتاب، وفكر
يفتح له ما يستغلق على غيره من الأبواب، مستعيناً على ذلك بما رواه
من العلوم، مستبيناً ما هنالك بما حواه من مدارك الفهوم، مُبَرِّزاً في
العلوم النقلية والعقلية، والمسالك الأثرية، والمدارك النظرية(١).
٤ - قال قطب الدين الحلبي: كان ممن فاق بالعلم والزهد،
عارفاً بالمذهبين، إماماً في الأصلين، حافظاً في الحديث وعلومه،
يُضْرب به المثل في ذلك، وكان آيةً في الإتقان والتحري، شديدَ
الخوف، دائمَ الذِّكر(٢).
٥ - قال الذهبي: قاضي القضاة، شيخ الإسلام، كان إماماً عديم
النظير، ثخين الورع، متين الديانة، متبحراً في العلوم، قلَّ أن ترى
العيونُ مثلَه(٣).
وقال أيضاً: الإمام الفقيه المجتهد، المحدث الحافظ العلامة،
شيخ الإسلام(٤).
٦ - قال الأُدُفُوي: الشيخ الإمام، علامة العلماء الأعلام، وراوية
فنون الجاهلية وعلوم الإسلام، ذو العلوم الشرعية، والفضائل
(١) انظر: ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٩/ ٢٠٧)، و((الطالع السعيد)) للأدفوي
(ص: ٥٦٩).
(٢) انظر: ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٤ / ١٤٨٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر
(٥/ ٣٤٩).
(٣) انظر: ((المعجم المختص)) للذهبي (ص: ١٦٨).
(٤) انظر: ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٤ / ١٤٨١).
39

العقلية، والفنون الأدبية، والباع الواسع في استنباط المسائل،
والأجوبة الشافية لكل سائل، والاعتراضات الصحيحة التي يجعلها
الباحث لتقرير الإشكالات وسائل، والخُطَب الصادعة الفصيحة البليغة
التي تُستفاد منها الرسائل(١).
٧ - قال تاج الدين السبكي: الشيخ الإمام، شيخ الإسلام،
الحافظ الزاهد الورع النَّاسك، المجتهد المُطْلَق، ذو الخبرة التامة
بعلوم الشريعة، الجامع بين العلم والدين(٢).
٨ - قال ابن كثير: الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ، قاضي
القضاة، انتهت إليه رياسة العلم في زمانه، وفاق أقرانه، ورحل إليه
الطلبة(٣).
٩ - قال الصَّفَدِي: الشيخ الإمام العلامة، شيخ الإسلام، أحد
الأعلام، قاضي القضاة، كان إماماً متفنناً محدثاً مجوداً، فقيهاً مدققاً
أصولياً، أديباً نحوياً شاعراً ناثراً، ذكياً، غوَّاصاً على المعاني،
مجتهداً، قلَّ أن ترى العيونُ مثلَه(٤).
١٠- قال ابن ناصر الدين الدمشقي: الحافظ العلامة الإمام،
أحد شيوخ الإسلام، كان إماماً حافظاً فقيهاً مالكياً شافعياً، ليس له
(١) انظر: ((الطالع السعيد)) للأدفوي (ص: ٥٦٨).
(٢) انظر: ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٩ / ٢٠٧).
(٣) انظر: ((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤ / ٢٧).
(٤) انظر: ((الوافي بالوفيات)) للصفدي (٤ / ١٣٧).
40