النص المفهرس

صفحات 601-616

(و ◌َأَمْسَیتم)» : شكٌّ من الراوي.
((فَكُفُّوا))؛ أي: امنعوا ((صِبيانكم)) عن التردد والخروج من البيوت.
((فإنَّ الشيطانَ)؛ أي: الجِنَّ.
(ينَتَشِرُ))؛ أي: يتفرَّقُ ((حينئذ))، ويتردّد على أبواب البيوت ليخطَفَهم.
((فإذا ذهبَ ساعةٌ من الليل فخَلُّوهم وأغلِقُوا الأبوابَ واذكرُوا اسمَ الله،
فإنَّ الشيطانَ لا يَفْتَحُ باباً مغلقاً»، وعن بعض الفُضَلاَءِ: أن المراد بالشيطان هنا
شيطانُ الإنس؛ لأنَّ غَلْقَ الأبوابِ لا يَمنُعِ شياطينَ الجِنَّ.
وفيه نظر؛ لأن المرادَ بالغَلْقِ الغلقُ المذكورُ فيه اسمُ الله، فيجوزُ أن يكونَ
دخولُهم من جميع الجهات ممنوعاً ببركة التسميةِ، وإنما خُصَّ البابُ بالذِّكْر
لسهولة الدخولِ منه، فإذا مَنَعَ مانعٌ من الدخول من الأَسْهَلِ كان منعُه إياه من
الأصعب بطريق الأولى.
(وَأَوْكُوا قِرَبَكم))؛ أي: شُدُّوا رَأْسَها بالوِكَاءِ.
((واذكُرُوا اسمَ الله وخَمِّرُوا))، بتشديد الميم المكسورة؛ أي: غَطُّوا.
(آنيتَكم)) كي لا يقعْ فيها نجاسةٌ، أو غيرها من الدواب.
«واذكروا اسم الله)) عليه.
((ولو أن تَعرَّضوا»، في تأويل المصدر منصوب المحل؛ أي: ولو كان
تخمیرُكم عَرَضاً.
«علیه شيئاً) من خشية أو غيرها .
(أطْفِئُوا مصابيحَكم))، جمع مصباح وهو السراج.
٣٣٠٩ - وفي روايةٍ: ((خَمِّرُوا الآنيةَ، وأوْكُوا الأَسْقِيةَ، وأجِيفُوا الأبوابَ،
٦٠١

وأكْفِتُوا صِبيانَكُمْ عندَ المساءِ، فإنَّ للجِنِّ انتشاراً وخَطْفَةً، وأطفِئُوا المصابيحَ
عندَ الرُّقادِ، فإنَّ الفُوَيْسِقةَ رُبَّما اجترَّتِ الفتيلةَ فأحرَقَتْ أهلَ البيتِ».
((وفي رواية: خَمِّروا الآنيةَ وأَوْكُوا الأَسْقِيَةِ، وأَجِيفُوا))؛ أي: أَغْلِقُوا
((الأبوابَ))، وقيل: أي: رُدُّوها، وأصله: القَلْب، يقال: جفوتُ القِدْر وأَجَفْتُها:
قَلَبُها.
((وأَكْفِتُوا صِبيانكم))؛ أي: ضُمُّوهم إلى أنفسِكم ((عندَ المَساءِ، فإن للچِنِّ
انتشاراً)؛ أي: تفرّقاً.
((وخَطْفَةً))؛ أي: استلاباً.
((وأطفئوا المصابيحَ عند الزُّقَاد)»؛ أي: النوم.
((فإِنَّ الفُوَيْسِقَة»، تعليلٌ لقوله: (أطفئوا)، وهي تصغيرُ الفاسِقَة؛ أراد بها
الفأرةَ لإفسادها.
((ربما اجترَّتِ الفَتِيلة))، من الجَرِّ، وهو السَّحْبُ.
(فأَحْرَقَتْ أهلَ البيت)).
٣٣١٠ - وفي روايةٍ: ((غَطُّوا الإِناءَ وأَوْكُوا السّقاءَ وأغلِقُوا البابَ وأطفئُوا
السِّراجَ، فإنَّ الشَّيطانَ لا يَخُلُّ سِقاءً ولا يفتَحُ باباً ولا يكشِفُ إناءً، فإنْ لمْ يجِدْ
أحدُكُمْ إلا أنْ يَعْرُضَ على إنائهِ عُوداً ويذكُرَ اسمَ الله عليه فليفعل؛ فإنَّ الفُوَيْسِقَةَ
تُضْرِمُ على أهلِ البيتِ بِيتَهُمْ).
((وفي رواية: غَطُّوا الإناءَ، وأَوْكُوا السِّقَاءِ، وأَغْلِقُوا الأبوابَ، وأطفئوا
السراجَ، فإنَّ الشيطانَ لا يَخُلُّ) بضم الحاء؛ أي: لا يَنْزِل.
(سِقاءً، ولا يفتحُ باباً، ولا يكشِفُ إناءً، فإنْ لم يجْدِ أحدُكم))؛ يعني :
ما يغطّي به الإناء.
٦٠٢

((إلا أن يَعْرُضَ))؛ أي: يَضَعَ بالعَرْض ((على إنائِه عوداً) أو غيره، يقال:
عَرَضْتُ العودَ على الإناء عَرْضَةً ضماً وكسراً.
«ویَذكُرَ اسمَ الله عليه))؛ أي: على وضعهِ بالعَرْض.
((فَلَيَفْعَلْ، فإنَّ الفُوَيْسِقَة تُضْرِمُ»، بضم التاء وكسر الراء؛ أي: توقِدُ ((على
أهل البيت بيتَهم).
٣٣١١ - وقال: ((لا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وصِبيانَكُمْ إذا غابتْ الشَّمسُ حتَّى
تذهبَ فَحْمةُ العِشاءِ، فإنَّ الشَّيطانَ يُبعَثُ إذا غابت الشَّمسُ حتَّى تذهبَ فحْمَةُ
العِشاءِ».
(وعن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسولُ الله صلى الله تعالى
عليه وسلم: لا تُرْسِلُوا فَواشِيَكم))، وهي - بالفاء المفتوحة -: كلُّ منتشِر من
الأموال كالإبل والبقر والغنم.
((وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهبَ فَحْمةُ العِشَاء))؛ أي: أولَ
ظلمتهِ وسوادهِ .
((فإنَّ الشيطانَ يُبْعَثُ إذا غابت الشمس حتى تذهبَ فَحْمةُ العِشاء)».
٣٣١٢ - عن جابرٍ ﴿ه قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِلَّهِ يقول: ((غَطُوا الإِناءَ
وأوْكُوا السِّقاءَ، فإنَّ في السَّنةِ ليلةً ينزلُ فيها وباءٌ لا يمرُّ بإناءٍ ليسَ عليهِ غطاءٌ أو
سِقاءٌ ليسَ عليهِ وِكاءٌ إلاَّ نَزَلَ فيهِ مِنْ ذلكَ الوَباءِ» .
((عن جابرٍ - رضي الله تعالى عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله
تعالى عليه وسلم يقول: غَطُّوا الإناءَ، وأَوْكُوا السَّقَاءَ، فإنَّ في السنة ليلةً ينزِلُ
٦٠٣

فيها وباءً))، وهو - مداً وقصراً - الطاعونُ والمرضُ العام.
((لا يمرُّ بإناءٍ ليسَ عليه غِطاءٌ، أو سِقَاءٌ ليس عليه وِكاءٌ إلا نزلَ فيه من
ذلك الوباء» .
٣٣١٣ - وعن جابرٍ ﴿ه قال: جاءَ أبو حُمَيْدٍ - رجلٌ مِنَ الأنصارِ - مِنْ
النَّقبِعِ بإناءٍ منْ لبن إلى النَّبِّ وَه، فقال النَّبِيُّ وَّهِ: ((ألا خَمَّرْتَهُ ولَوْ أنْ تَعْرُضَ
عليهِ عوداً) .
((وعن جابرٍ قال: جاءَ أبو حُميد رجلٌ من الأنصار من النَّقِيع))، بالنون:
روضةٌ بالمدينة حَمَاها وَِّ لإبل الصدقة وغيرِها، ومَن قال: بالباء وهو اسمُ مَقْبَرة
بها فقدْ صَخَّف.
(بإناءٍ مِن لَن إلى النبيِّوَّهِ، فقال: ألاَ خَمَّرْتَه))؛ أي: هلأَّ سَتَرْتَه.
(ولو أنْ تَعْرُضَ عليه عُوداً).
٣٣١٤ - عن ابن عمرَ ﴾، عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((لا تترُّكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ
چِينَ تنامونَ».
((وعن ابن عمرَ - رضي الله تعالى عنهما -، عن النبي ◌َّفي قال: لا تتركُوا
النارَ في بيوتكِم حين تنامُون)).
٣٣١٥ - وقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّ هذه النَّارَ إنَّما هيَ عَدوٌّ لكُمْ، فإذا نِمتُمْ
فأطْفِئوها عنگُمْ)).
٦٠٤

((عن أبي موسى قال: قال رسولُ الله صلَّى الله تعالى عليه وسلم: إنَّ هذه
النارَا؛ أي: النار التي يُخافُ من انتشارها.
((إنما هي عدُّو لكم))، وهذا القصدُ بطريق الادِّعاء مبالغةً في التحذير عن
إبقائها مع أنَّ كثيراً من المنافع مربوطٌ بها.
((فإذا نمتُم فأطفئوها عنكم))، المرادُ به إسكانُها بحيث لا يخاف عن
إضرارِها، الجار والمجرور متعلِّقٌ بمحذوف؛ أي: متجاوزاً ضرارها عنكم.
مِنَ الحِسَانِ:
٣٣١٦ - عن جابرٍ﴾ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَ﴿ يقول: ((إذا سمعتُمْ نُبَاحَ
الكِلابِ ونهيقَ الحميرِ من اللَّيل فتعوَّذُوا بالله من الشَّيطانِ الرَّجيم، فإنهنَّ يَرَوْنَ مالا
ترَوْنَ، وأَقِلُّوا الخُروجَ إذا هدأتِ الأرجُلُ فإِنَّ الله ◌َّ يَبُّ مِنْ خَلْقِهِ في ليلته ما
يشاءُ، وأَحِيفُوا الأبوابَ واذكُرُوا اسمَ الله عليه، فإنَّ الشَّيطانَ لا يفتحُ باباً إذا أُجِيفَ
وذُكِرَ اسمُ الله عليه، وغُّوا الجِرارَ وأَكْفِئوا الآنيةَ وأَوْكُوا القِرَبَ».
((من الحسان)) :
((عن جابرٍ﴾: قال: سمعتُ النبيَّ ◌َ﴿ يقول: إذا سمعتُم نباحَ الكَلْبِ
ونهيقَ الحَمير)»، جمع الحمار.
(مِن الليل، فتعوَّذُوا بالله من الشيطان، فإنهنَّ يرين ما لا تَرون))؛ أي:
إنهن يَرین الشيطانَ.
(وأقِلُّوا الخُروجَ))؛ أي: مِن بيوتكم.
((إذا هدأَتِ الأرجل)) جمع الرّجل؛ أي: سكنت.
(فإن الله يبثُ))؛ أي: ينشر ويفرّقُ ((مِن خَلْقِهِ) من الجِن والشياطينِ
٦٠٥

والحيواناتِ المُضرَّة.
((في ليله ما يشاء، وأَجِيفُوا الأبوابَ، واذكروا اسمَ الله عليه، فإن الشيطانَ
لا يفَتِّح باباً إذا أُجِيفَ وذُكِرَ اسمُ الله عليه، وغُطُّوا الچِرار))؛ - بكسر الجيم -
جمع الجَرَّة .
(وأكْفِئُوا الآنية))؛ أي: اقلِبُوها لئلاَّ يدب عليها شيءٌ ينجِّسُها.
((وأَوْكُوا القِرَب».
٣٣١٧ - عن ابن عبّاسِ ﴾ قال: جاءتْ فأرةٌ تَجُرُّ الفتيلةَ فألقَتْها بين يَدَيْ
رَسُولِ الله وَ﴿ على الخُمْرَةِ التي كانَ قاعِداً عليها، فأحرقَتْ منها مِثلَ موضع
الدُّرهَمِ، فقال: رسول الله وَ ﴿ ((إذا نِمتُمْ فأطفِئُوا سُرُجَكُمْ فإنَّ الشَّيطانَ يدُلُّ مِثلَ
هذِهِ علی ھذا فتحرقگُم».
((عن ابن عباس ﴾ قال: جاءت فَأْرَّةٌ تجر الفَتِيلة، فألَقْتها بين يدي
رسولِ اللهِ وَجِ على الخُمْرَة))، وهي السجادة الصغيرةُ من الحصير.
((التي كان قاعداً عليها، فأحرقتْ منها مثلَ موضع الدِّرْهم، فقال ◌َّ:
إذا نمتم فأطفِئُوا سُرجَكم، فإنَّ الشيطانَ يدلُّ على مِثلِ هذه))؛ أي: على هذه
الفَعْلَة فتحرقكم مثلَ هذه؛ يعني: الفأرة أو الفُوَيْسِقَةِ.
((على هذا))؛ أي: على هذا الفعل، في بعضٍ: (على هذه)؛ أي: على
هذه الفعلة .
((فُتُحْرِقكم))؛ أي: الشيطان.
٦٠٦

فهرس الكتب والأبواب
الكتاب والباب
الصفحة
تابع
(١٢)
◌َابُ النَّكَاة
١٠ - باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق
٥
١١ - باب الخلع والطلاق
٢٢
٣١
١٢ - باب المطلقة ثلاثاً
٣٥
فصل
١٣ - باب اللعان
٣٦
١٤ - باب العدة
٥٢
١٥ - باب اللاستبراء
٦٠
١٦ - باب النفقات وحق المملوك
٦٢
١٧ - باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر
٧٤
(١٣)
كتابة العنوان
١ - باب
٨١
٦٠٧

الكتاب والباب
الصفحة
٢ - بابُ إعتاقِ العَبْدِ المُشتَرَك وشراءِ القريبِ والعتقِ فِي المَرَضِ
٨٥
٣ - بابُ الأيمانِ والنُّذورِ
٩٣
فصلٌ في النُّذورِ
١٠٣
(١٤)
كتاب القضاء
١ -باب
١١٧
٢ - باب الدِّیَاتِ
٠٠
١٣٩
٣ - باب ما لا يُضْمَنُ من الجنايات
١٥٤
٤ - بابُ القَسامة
١٦٦
٥ - بابُ قتلِ أهل الرِّدَّةِ والسُّعاةِ بالفسادِ
١٦٨
٠٠
(١٥)
كتابة الجِدُوا
١- باب
١٨٥
٢ - بابُ قَطْعِ السَّرِقَةِ
٢٠٦
٣ - بابُ الشَّفاعةِ في الحُدودِ
٢١٣
٠٠
٤ - بابُ حدِّ الخمرِ .
.......
٢١٧
٠٠
٠٠٠٠٠
٥ - باب لا يُدْعى على المَحدودِ
٢٢٢
٦ - بابُ التَّعْزیرِ
٢٢٦
٧ - بابُ بیانِ الخَمْرِ ووعيدٍ شاربها
٢٢٨
٦٠٨

الكتاب والباب
الصفحة
(١٦)
كِتَابُ الإِهَامَةُ وَالقَضَاءِ
١ - باب
٢٣٩
٢ - بابُ ما على الوُّلاةِ من الثَّيسيرِ
٢٦٩
٣ - بابُ العَملِ في القضاءِ والخَوفِ منهُ
٢٧٣
٤ - بابُ رزقٍ الوُلاةِ وهدایاهم
٢٧٨
٥ - بابُ الأقضيةِ والشَّهاداتِ
٢٨٤
(١٧)
كتاب الجَّهَاِ
٢ - بابُ إعدادِ آلةِ الجِهادِ
٣٤١
٣ - بابُ آدابِ السَّفَرِ
٣٥٧
٤ - بابُ الكتابِ إلى الكُفَّارِ ودعائهم إلى الإسلامِ
٣٧٣
٥ - بابُ القِتالِ في الجهادِ
٣٨٦
٦ - بابُ حُكْمِ الأُسارىَ
٤١٨
٤٠٠
٧ - بابُ الأمانِ
٤٢٤
٨ - بابُ قِسْمَةِ الغنائمِ والغُلولِ فيها
٩ - بابُ الجِزْيَةِ
٤٥٥
١٠ - بابُ المُلحِ
٤٦٠
١١ - بابُ الجلاء: إخراجِ اليهودِ من جزيرةِ العَرَبِ
٤٧٣
١٢ - باب الفَيْءِ
٤٧٨
٦٠٩

الكتاب والباب
الصفحة
(١٨)
كِتَابِ الصَّيْدِالدُبَاي
٢ -بابٌ
٥٠٦
٣ - بابُ ما یحُّ أکلُه وما یحرُمُ
٥٠٩
٤ - بَابُ العقيقةِ
٥٢٧
(١٩)
به، ٧
كَارِ الأَطْعِمَةِ
٢ - بابُ الضيافَةِ
فصلٌ
٥٧٤
٥٨٣
٣ - بابُ الأشرِبةِ
٥٨٥
٤ - باب النَّقيعِ والأنبذةِ
٥٩٧
٥ - بابُ تغطيةِ الأواني وغيرِها
٦٠٠
* فهرس الكتب والأبواب
٦٠٧
٦١٠