النص المفهرس

صفحات 601-608

التناوب؛ لأن سودة وهبت نَوبتَها من عائشة.
٢٤٠٨ - عن عائِشَةَ رضي الله عنها: أنَّ سَوْدَةً لما كَبرَتْ قالتْ: يا رسولَ
الله! قد جَعَلتُ يومي منكَ لعائشةَ، فكانَ رسولُ الله ◌ِِّ يَقْسِمُ لعائشةَ يومينَ،
يومَها ويومَ سَودَةً.
((وعن عائشة: أن سودة بنت زمعة لما كبرت قالت: يا رسول الله قد
جعلت يومي منك لعائشة، فكان رسول الله وَلافي يقسم لعائشة يومين يومها ويوم
سودة)) ظاهر الحديث يدل على جواز هبة بعضهن نوبتها من ضرتها .
٢٤٠٩ - وعن عائشةَ رضي الله عنها: أنَّ رسولَ اللهِ﴿ كانَ يسألُ في
مرضهِ الذي ماتَ فيهِ: ((أينَ أنا غداً؟ أينَ أنا غداً؟)) يريدُ يومَ عائشةَ، فَأَذِنَ له
أزواجُه أنْ يكونَ حيثُ يشاءُ فكانَ في بيتٍ عائشةَ رضي الله عنها حتى ماتَ
عندها.
((وعن عائشة: أن رسول الله ﴾ كان يسأل في مرضه الذي مات فيه:
أين أنا))؛ أي: أين أكون أنا ((غداً، أين أنا غداً؛ يريد يوم عائشة)) تفسير
لقوله: (أين أنا غداً)، فكأن الاستفهام استئذاناً منهن لأنْ يأذنَّ له أن يكون عند
عائشة .
((فأذن له أزواجه أن يكون حيث يشاء، وكان في بيت عائشة حتى مات
عندها)) يدل على وجوب القسم على المريض وإن لم يباشر؛ إذ المقصود
المعاشرة والأُلفة والمساكنة ونحوها، فالأصح عند المؤلف: أن القسم كان
واجباً على النبي عليه الصلاة والسلام وإلا لم يحتج إلى إذنهن.
٦٠١

واختار الغزالي عدم وجوبه عليه - عليه السلام - لقوله تعالى: ﴿تُرْجِی مَن
تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُغْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾، وأما تسويته عليه الصلاة والسلام بينهن فكان
تفضّلاً منه.
٢٤١٠ - وعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَِّ إذا أرادَ
سَفَرَاً أَقْرَعَ بينَ نسائهِ فَأَتُهُنَّ خرجَ سهمُها خرجَ بها معَه.
((وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَل﴿ إذا أراد سفراً أفرع
بين نسائه، فأيتهن خرج سهمُها خرج بها معه))، ولا قضاء عليه للباقيات عند
الأكثر وإن طالت مدةُ السفر إلا إذا مَكَث في بلد فوق مدة المسافرة، وقيل:
يقضي لهن مدة الغيبة مطلقاً، والأول أصح.
٢٤١١ - عن أبي قلابةَ، عن أنسٍ ﴾ قال: من السُّنَّةِ إذا تزوَّجَ البِكْرَ
على امرأتِهِ أقامَ عندَها سبعاً ثم قَسَمَ، وإذا تزوَّجَ الثَّيبَ أقامَ عندَها ثلاثاً ثم
فَسَمَ. قال أبو قِلابةَ: ولو شئتُ لقلتُ: إنَّ أنساً رفعَهُ إلى النبيِّ ◌َّ.
((عن أبي قلابة)) بكسر القاف ((عن أنس قال: من السنة إذا تزوج البكر
على امرأته أقام عندها سبعاً))؛ أي: سبع ليال ((وقسم))؛ أي: يسوي بعد ذلك
بين القديمة والجديدة.
((وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً، ثم قسم)) وبه قال الشافعي ومالك،
وذلك لتستأنس بالزوج، وليحصل بينهما انبساط، وإنما فضلت البكر على الثيب
لأن استحياء البكر أكثر فيحتاج في ارتفاع استحيائها زمان أكثر من زمان الثيب.
٦٠٢

((قال أبو قلابة: لو شئت لقلت إن أنساً رفعه))؛ أي: رفع هذا الحديث
((إلى النبي عليه الصلاة والسلام)) ولم يقل من اجتهاده، ولو قلت ذلك لكنت
صادقاً لأني أعتقد أنه لا يحدث شيء إلا عن رسول الله وَّه، وإنما قال هناك
كذلك تنبيهاً على أن الصحابي إذا قال: من السنة، فإنما يريد أنه من الشرع، أو
حديثه عليه الصلاة والسلام، أو روايته عنه.
٢٤١٢ - عن أبي بكرٍ بن عبدِ الرَّحمنِ: أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ِ حينَ تزوجَ أمَّ
سلمةَ وأصبَحَتْ عندَه قالَ لها: ((ليسَ بكِ على أهلِكِ هَوانٌ، إنْ شئتِ سَبَّعْتُ
عندَكِ وسَبَّعْتُ عندَهنَّ، وإِنْ شئتٍ ثَلَّْتُ عندَكِ ودُرْتُ)»، قالت: ثَلِّث. ويُروَى
أنَّه قال لها: ((للبكْرِ سَبْعٌ وللَّيبِ ثلاثٌ)).
((عن أبي بكر بن عبد الرحمن ه: أن رسول الله صل18 حين تزوج أم
سلمة وأصبحت عنده قال لها: ليس بك))؛ أي: بسببك ((على أهلك هوان))؛
أي: مذلة لأجل اقتصاري على الثلاثة، فإن ذلك ليس لعدم الرغبة في
مصاحبتك، بل لأن حكم الشرع كذلك.
((إن شئت سبعت))؛ أي: أقمت سبع ليال ((عندك، وسبعت عندهن))؛
أي: أقمت سبعاً، ((وإن شئت ثلثت عندك))؛ أي: أقمت ثلاثاً، ((ودرت))؛ أي:
ثم أسوي بينك وبينهن في النوبة ولا أقضي الثلاث، «قالت: ثلث، ويروى أنه
قال لها: للبکر سبع وللثیب ثلاث».
مِنَ الحِسَان:
٢٤١٣ - رُوِي: أنَّ النبيَّ : ﴿ كانَ يقسِمُ بينَ نسائِه فيَعدِلُ ويقول: ((اللهمَّ
٦٠٣
٨

هذا قَسْمي فيما أَمْلِكُ، فلا تَلُمْني فيما تَملِكُ ولا أَمْلِكُ)).
((من الحسان)):
((عن عائشة أنها قالت: كان النبي عليه الصلاة والسلام يقسم بين نسائه
فيعدل ويقول: اللهم هذا قسمي)) بفتح القاف وسكون السين ((فيما أملك))؛
يعني: أسوي بين نسائي في القسم ولا أقدر أن أسوي بينهن في المحبة لأنها في
القلب، وهو ليس مقدوري وملكي بل هو في ملكك.
((فلا تلمني فيما تملك ولا أملك»؛ أي: لا تؤاخذني في التفاوت بينهن
في حبي.
٢٤١٤ - عن أبي هريرةَ ﴾، عن النبيِّ ◌َّ أنه قال: ((إذا كان عندَ الرَّجلِ
امرأتانِ فلم يَعدِلْ بينَهما، جاءَ يومَ القيامةِ وشِقُّه ساقِطٌ)).
((عن أبي هريرة عن النبي ◌َّفي أنه قال: إذا كانت عند الرجل امرأتان فلم
يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه)) بالكسر؛ أي: نصفه ((ساقط)) بحيث يراه أهلُ
العَرَصَات ليكون هذا زيادة له في التعذيب، وهذا الحكم غير مقصور على
امرأتين، فإنه لو كانت له ثلاث أو أربع كان السقوط ثابتاً أيضاً، فإن عدل بين
اثنتين دون الثالثة احتمل أن يكون ثلثه ساقطاً واحتمل أن يكون نصفه أيضاً لكونه
عادلاً وجائراً، وإن كانت أربع وعدل بين ثلاث دون الرابعة احتمل أن يكون ربعه
ساقطاً واحتمل أن يكون نصفه ساقطاً، وإن لزم الواحدة وترك الثلاث كان ثلاثة
أرباعه ساقطاً، وعلى هذا فاعتبرْ.
٦٠٤

فهرس الكتب والأبواب
الكتاب والباب
الصفحة
(٨)
كتابُ مَضَائِ القُرآنِ
فَصْلٌ
٤٧
فَضْلٌ
٥٨
(٩)
كتاب الدعوات
٢ - بابُ ذِكْرِ الله ◌َّ والتَّقُّبِ إلیهِ
٨٢
٣ - باب أَسْماءِ الله تعالی
٠٠
٩٦
٤ - باب ثَواب التَّسبيح والتَّحميد والتَّهليل
١١٦
٥ - باب الاستغفار والتَّوبة
١٣١
فَضْلٌ
١٥٤
٦ - باب ما يقُول عند الصَّباح والمَسَاء والمَنام
٠٠٠٠٠٠.
١٦٤
٧ - باب الدَّعَوَاتِ في الأَوْقاتِ
١٨٨
٨ - باب الاستِعاذَة
٢٠٩
٦٠٥

الكتاب والباب
الصفحة
٩ - باب جامع الدُّعاءِ
٢٢١
(١٠)
كتاب الحج
باب المناسِك
٢٣٥
٢ - باب الإِحْرام والتَّلْبية
٢٤٩
٣- قِصَّةُ حجة الوداع
٢٥٥
٤ - باب دُخُول مَكَّةَ والطَّواف
٢٧٢
٥ - باب الوُقُوفِ بِعَرَفَ
٢٨٤
٦ - باب الدَّفْعِ من عَرَفَةَ والمُزْدَِّفَة
٢٩١
٧ - باب رَمْىِ الجِمَار
٢٩٨
٨ - باب الهدي
٣٠٢
٣١٢
٩ - باب الحلق
٣١٦
فصل
٣١٩
١٠ - باب الخُطْبة يومَ النَّحر ورَمْي أَيَّام التّشريق والتَّوديع
١١ - باب ما يجتنبه المحرم
١٢ - باب المُحرِم يجتنب الصَّید
٣٤١
١٣ - باب الإِحْصَار وفَوْت الحَجِّ
٣٤٨
١٤ - باب حرم مگّة حرسها الله
٣٥٣
١٥ - باب حرَم المَدينة على ساكنها الصلاةُ والسلام
٣٦١
٦٠٦

الكتاب والباب
الصفحة
(١١)
كِتَابُ الْتُوع
١ - باب الكَسْب وطلب الحلال
٣٧٩
٢ - بابُ المُساهلةِ في المُعاملةِ
٣٩٥
٣ - باب الخِیَارِ
٣٩٩
٤ - باب الرِّبا
٤٠٣
٥ - باب المنهي عنها من البيوع
فصل
٤٣٥
٤٤١
٦ - باب السلم والرهن
٧ - باب الاحتكار
٤٤٤
٨ - باب الإفلاس والإنظار
٤٤٧
٩ - باب الشركة والوكالة
٤٥٩
١٠ - باب الغصب والعارية
٤٦٣
١١ - باب الشفعة
٤٧٤
١٢ - باب المساقاة والمزارعة
٤٧٩
١٣ - باب الإجارة
٤٨٤
٠٠
١٤ - بابُ إحياءِ المَوَاتِ والشِّرْبِ
٤٩٩
١٥ - بابُ العطايا
٤٨٨
فصل
٥٠٢
١٦ - باب اللُّقَطَة
٥١٠
٠٠
٦٠٧
٤١٣

الكتاب والباب
الصفحة
١٧ - بابُ الفرائضٍ
٥١٧
١٨ - باب الوصايا
٥٢٩
(١٢)
كتاب الزكاة
٢ - باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات
٥٤٤
٣ - باب الولي في النكاح واستئذان المرأة
٥٥٤
٤ - باب إعلان النكاح والخطبة والشرط
٥٥٩
٥- باب المحرمات
٥٦٨
٦ - باب المباشرة
٥٧٨
فصل
٥٨٥
٧ - باب الصداق
٥٨٧
٩ - باب القسم
٦٠٠
٦ - باب الوليمة
٥٩٢
* فهرس الكتب والأبواب
٦٠٥
٦٠٨