النص المفهرس
صفحات 121-140
أَوْ فَاجِراً، وإنْ عَمِلَ الكَبَائِرَ، والصَّلاةُ وَاجِبَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِراً وإِنْ عَمِلَ الکبائِرَ». ((عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الجهاد واجب عليكم مع كل أميرٍ براً كان أو فاجراً، وإن عمل الكبائر))؛ يعني: طاعة السلطان واجبة على الرعية سواء كان ظالماً أو عادلاً ما لم يَأمرْ بمعصية. ((والصلاة واجبة عليكم خلف كلِّ مسلم براً كان أو فاجراً، وإن عمل الكبائر))؛ أي: جائز اقتداءُكم خلفه؛ لورود الوجوب بمعنى: الجواز؛ لاشتراكهما في جانب الإتيان بهما، وهذا يدل على جواز الصلاة خلف الفاسق، وكذا المبتدع إذا لم يكن ما يقول كفراً، والحديثُ حجةٌ على مالك في عدم إجازته إمامة الفاسق. ((والصلاة واجبة على كل مسلم براً كان أو فاجراً، وإن عمل الكبائر)): وهذا يدل على أن من ارتكب الكبائر لا يخرج عن الإسلام، وأنها لا تحبط العمل الصالح. ٢٦ - با ما علَى الإِمامِ (باب ما على الإمام من تخفيف الصلاة) مِنَ الصِّحَاحِ: ٨٠٨ - قال أنس : ما صليتُ وراءَ إمام قطَّ أخفَّ صلاةً ولا أَتَمَّ من النبيِّ ◌َ﴿، وإنْ كانَ ليَسمعُ بكاءَ الصبيِّ فيُخففُ مخافةَ أن تُفْتَنَ أمُّه. ١٢١ ((من الصحاح)): ((قال أنس : ما صليت وراء إمام قط أخفَّ صلاةً ولا أتمَّ من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم)»: تخفيفُها عبارة عن عدم تطويل قراءتها والاقتصار على قراءة أوساط المفصل أو قصاره، وعن ترك الدعوات الطويلة المأثورة، وتمامُها إتيان جميع أركانها وسننها. ((وإن كان ليسمعُ بكاء الصبي)): (إن) هذه مخففة من المثقلة، ولذلك دخلت على فعل المبتدأ، ولزمتها اللامُ فارقةً بينها وبين النافية والشرطية. «فیخفف))؛ أي: صلاته. ((مَخافة)): بفتح الميم؛ أي: خوفاً. ((أن تفتن أمه)): المراد بالافتتان هنا: الحزن والتشويش؛ أي: يشوش قلبها بیکاء ولدها، ويزول ذوقها وحضورها. ٨٠٩ - وقال رسول الله ◌َ﴾: ((إني لأدخلُ في الصلاةِ وأنا أُريدُ إطالَتها، فأَسمِعُ بكاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجوَّزُ في صلاتي مما أعلمُ من شِدَّةٍ وَجْدٍ أُمَّهِ من بکائه». ((عن أبي قتادة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاءَ الصبي، فأتجوز في صلاتي))؛ أي: أخففها وأختصرها، كأنه يجاوز عما قصد فعله لولا بكاء الصبي، وقيل: أترخَّص وآتي بما تجوز به الصلاة. ((مما أعلم من شدة وجد أمه))؛ أي: حزن أمه ((من بكائه)). ١٢٢ ٨١٠ - وقال: ((إذا صلَّى أحدُكم للناسِ فليُخَفِّف، فإنْ فيهم السَّقيمَ، والضَّعِيفَ، والكبيرَ))، وقال: ((وإذا صلَّى أحدُكم لنفْسِه فليطوِّل ما شاءَ». ((وعن أبي هريرة به أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا صلى أحدكم للناس، فليخفف، فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير، وإذا صلى لنفسه، فليطول ما شاء)»: معناه ظاهر. ٨١١ - عن قَيْس بن أبي حازِم قال: أخبرني أبو مَسْعود ﴾: أنَّ رجلاً قال: والله يا رسولَ الله، إني لأتأخَّرُ عن صلاةِ الغَداةِ من أجلِ فلانٍ مما يُطيلُ بنا، فما رأيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ في موعظةٍ أشدَّ غضَباً منه يومئذٍ، ثم قال: ((إنَّ منكم مُنَفِّرين، فَأَيُّكم ما صلى بالناسِ فليتجوَّز، فإنَّ فيهم الضعيفَ والكبيرَ وذا الحاجة)). ((عن قيس بن أبي حازم قال: أخبرني أبو مسعود: أن رجلاً قال: والله يا رسول الله! إني لأتأخر عن صلاة الغداة))؛ أي: ما أجيءُ الجماعة. ((من أجل فلان؛ مما يطيل بنا، فما رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في موعظة أشد غضباً منه يومئذٍ، ثم قال: إن منكم منفرين))؛ أي: للناس من الصلاة بالجماعة؛ لتطويلكم الصلاة. ((فأيكم ما صلى)): (ما) موصولة، معناه: أيُّكم أيَّ شيء صلَّى ((بالناس)) من الصلاة، ((فليتجوز؛ فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة))، وقيل: (ما) زائدة . ١٢٣ ٨١٢ - وقال: ((يُصَلُّونَ لكم، فإن أَصابوا فلكم ولهم، وَإِن أخطؤوا فلكم وعلیھم» . ((وقال أبو هريرة ه: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يصلون)): خبر مبتدأ محذوف؛ أي: أئمتكم يصلون. ((لكم)): وأنتم تقتدون وتتابعون بهم. ((فإن أصابوا)»: بأن أتوا بجميع ما كان عليهم من الأركان والشرائط، ((فلكم ولهم»؛ أي: حصل الأجر لكم ولهم. ((وأن أخطؤوا): وإن أخلُّوا ببعض ذلك عمداً، ((فلكم))؛ أي: الأجر، وقيل: أي: تصُّ الصلاة لكم إذا لم تعلموا ذلك. ((وعليهم))؛ أي: الوزر؛ لأنهم ضمناء. ٢٧_ب. ما على المَأْمومِ مِنَ الْمُتابعة وحُكْمُ المَسْبُوق (باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق) مِنَ الصِّحَاحِ: ٨١٣ - قال البَرَاءُ بن عازِبٍ وَه: كُنَّا نصلي خلفَ النبي ◌َّ فإذا قال: (سمعَ الله لمن حمده))، لم يَحْنِ منا أحدٌ ظهْرَهُ حتى يضعَ النبيُّ ◌َُّ جبهتَه على الأرضِ. ((من الصحاح)): (قال البراء بن عازب: كنا نصلي خلف النبي - عليه الصلاة والسلام - ١٢٤ فإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم يحنِ أحد منا ظهره))؛ أي: لم يثنِهِ من القومة قاصداً للسجود. ((حتى يضع النبي - عليه الصلاة والسلام - جبهته على الأرض)): فيه دليل على أن السنة في حق المأموم أن يكون فعله بعد فعل الإمام في أفعال الصلاة، لا مقارناً له. ٨١٤ - وقال أنس به: صلى بنا رسولُ اللهِ وَ﴿ ذاتَ يومٍ، فلما قَضَى أَقْبَلَ علينا بوجهِهِ فقال: ((أيُّها النَّاس، إني إِمامُكم، فلا تَسبقوني بالركوعِ ولا بالسجودِ ولا بالقيامٍ ولا بالانصرافِ، فإني أَراكم أَمامي ومِنْ خلْفي». ((قال أنس ﴿ه: صلى بنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ذات يوم، فلما قضى صلاته، أقبل علينا بوجهه فقال: أيها الناس! إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام، ولا بالانصراف)» يريد به: التسليم أو الخروج من المسجد؛ أي: لا تفعلوا هذه الأفعال قبلي، بل اصبروا حتى أفعل، ثم اتبعوني في ذلك. ((فإني أراكم أمامي ومن خلفي))؛ أي: كما أراكم من أمامي أراكم من خلفي، لا تحجبكم عني الخلفية، لعل هذه الحالة تكون حاصلة له في بعض الأوقات حین غلب عليه جهة ملکیته. ٨١٥ - عن أبي هريرة قال: كانَ رسولُ اللهِّهِ يُعلِّمنا يقولُ: ((لا تُبَادِرُوا الإِمامَ، إذا كَبَّر فكبرُوا، وإذا قال: ولا الضَّالين، فقولوا: آمين، وإذا ركعَ فاركعوا، وإذا قال: سَمِعَ الله لمن حَمِدَهُ، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمدُ». ١٢٥ ((وعن أبي هريرة ه أنه قال: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يعلمنا يقول: لا تبادروا الإمام))؛ أي: لا تسبقوه. ((إذا كبر فكبروا، وإذا قال: ولا الضالين فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد)). ٨١٦ - وقال ((إنما جُعِلَ الإِمام لِيُؤْتَمَّ بهِ، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركعَ فاركعوا، وإذا قال: سَمِعَ الله لمن حَمِده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمدُ، وإذا سجدَ فاسجدُوا، وإذا صلَّى جالساً فصلُّوا جلوساً أجمعون)). قال الشيخ الإمام رحمه الله: وقوله: ((فصلُّوا جلوساً) منسوٌ بما روي: ((عن أنس أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إنما جُعل الإمام ليؤتم))؛ أي : ليقتدى به. ((فلا تختلفوا عليه))؛ أي: على الإمام في أعمال الصلاة بالتقدم عليه والتأخر عنه بحيث يوهم قطع القدوة. ((فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى))؛ أي: الإمامُ ((جالساً، فصلوا جلوساً)): جمع جالس، وهو حال بمعنى: جالسين. ((أجمعون)): تأكيد للضمير المرفوع في (صلوا). فيه دليلٌ لمن قال: إذا صلى الإمام قاعداً لعذر، صلَّى القوم قعوداً، وهو قول أحمد وإسحاق بن راهويه. ((قال الشيخ الإمام رحمه الله: وقوله: (فصلوا جلوساً) منسوخٌ لما روي)»: ١٢٦ ٨١٧ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: لمَّا ثَقُلَ رسولُ الله ◌َّهِ جاءَ بلالٌ يُؤْذِنُهُ بالصلاةِ، فقال: ((مُرُوا أبا بكرٍ أن يصليَ بالناسِ))، فصلَّى أبو بكر تلك الأيامَ، ثم إنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهَ وجدَ في نفسه خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بين رَجُلَيْنِ، ورجلاه تخُطَّان في الأرض حتى دخلَ المسجدَ، فلمَّا سمعَ أبو بكرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يتأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إليه رسولُ اللهِ ﴿ أَنْ لا يتأخرَ، فجاءَ حتى جلسَ عن يسارِ أبي بكرٍ ﴿ه، فكانَ أبو بكرٍ يصلي قائماً، وكانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يصلي قاعداً، يقتدي أبو بكرٍ بصلاةِ رسولِ اللهِ وَّر، والناسُ يقتدونَ بصلاةِ أبي بكرٍ، وفي روايةٍ: وأبو بكرٍ يُسمِعُ الناسَ التكبيرَ. ((عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: لما ثقل رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم)): هذه عبارة عن اشتداد مرضه ◌َّ﴿ وتناهي الضعف، وركود الأعضاء عن خفة الحركات. ((جاء بلال يؤذنه)): بسكون الهمزة؛ أي: يعلمه ويخبره. «بالصلاة»؛ أي : يدعوه إليها . ((فقال: مروا أبا بكر أن يصلي بالناس، فصلى أبو بكر تلك الأيام، ثم إن النبي - عليه الصلاة السلام - وجد في نفسه خفة))؛ أي: قوة وزوال بعض المرض . «فقام يُهادی) بفتح الدال؛ أي : يمشي. (بين رجلين)) معتمداً عليهما من ضعفه، وهما: عباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب، وقيل: علي وأسامة؛ يعني: يمشي - عليه الصلاة والسلام - إحدى يديه على عاتق أحدهما، والأخرى على عاتق الآخر. (ورجلاه تخطان في الأرض))؛ أي: تمدان فيها، ولا يقدر أن يرفعهما عنها من الضعف. ١٢٧ ((حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حِسَّه))؛ أي: حركته عليه الصلاة والسلام، أو صوته. ((ذهب))؛ أي: طفق وقصد. ((يتأخر)): عن موضعه؛ ليقوم - عليه الصلاة والسلام - مقامه. ( فأومأ))؛ أي: أشار ((إليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن لا يتأخر، فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائماً، وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي قاعداً؛ يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ێ»؛ أي: يصنع صنيعه. ((والناس يقتدون بصلاة أبي بكر))؛ أي: يصنعون صنيع أبي بكر في أفعال الصلاة، معناه: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - صار إماماً لأبي بكر، وأبو بكر كان إماماً في أولها، لكن اقتدى به - عليه الصلاة والسلام - بعد مجيئه. ((وفي رواية: يُسمِع أبو بكر الناسَ التكبيرَ))؛ أي: تكبير النبي عليه الصلاة والسلام. ٨١٨ - وقال رسول الله وَ﴾: ((أَمَا يخشى الذي يرفعُ رْسَهُ قبلَ الإِمام أنْ يُحوِّلَ الله رأسَه رأسَ حِمارٍ)). ((وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوِّل الله))؛ أي: يقلب الله ((رأسَهُ رأسَ حمار)): يجوز حمله على الحقيقة، فيكون ذلك مسخاً، ويجوز أن يراد: أن يجعله بليداً كرأس الحمار الذي هو أبلد الحيوانات. ١٢٨ مِنَ الحِسَان: ٨١٩ - عن عليٍّ ومعاذ بن جبل ﴿2﴾ قالا: سمعنا رسول الله صله يقول: (إذا أتى أحدُكم الصلاةَ والإمامُ على حالٍ، فليصْنَعْ كما يصنعُ الإمامُ))، غريب. ((من الحسان)): (عن علي ومعاذ بن جبل ﴾ قالا: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا أتى أحدكم الصلاة))؛ أي: نوى وكبر للإحرام. ((والإمام على حال، فليصنع كما يصنع الإمام))؛ أي: فليوافق الإمام فيما هو فيه من القيام أو الركوع أو غير ذلك. ((غریب)). ٨٢٠ - وقال: ((إذا جئتم إلى الصلاةِ ونحنُ سُجودٌ فاسجدوا، ولا تَعُدُّوه شيئاً، ومَنْ أَدرك الركعةَ فقد أَدْرَكَ الصَّلاةَ». ((عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا جئتم إلی الصلاة ونحن سجود» : جمع ساجد. ((فاسجدوا، ولا تعدوه))؛ أي: لا تحسبوه ((شيئاً))؛ يعني: لا تحسبوا ذلك السجود من الركعة التي أدركتم. ((ومن أدرك الركعة، فقد أدرك الصلاة)»: قيل: المراد: صلاة الجمعة، وإلا فغيرها يحصل ثواب الجماعة فيه بإدراك جزء من الصلاة. وقيل: معنى الركعة هنا: الركوع، ومعنى الصلاة: الركعة؛ أي: من أدرك الركوع مع الإمام فقد أدرك الركعة. ١٢٩ ٨٢١ - عن أنسٍ قال: قال رسولُ الله ◌َ﴾ِ: (مَنْ صلَّى للهِ أربعين يوماً في جماعةٍ يُدركُ التكبيرةَ الأُولى؛ كُتِبَتْ له براءتانِ: براءةٌ من النارِ وبراءةٌ من النِّفاقِ». ((وعن أنس عن النبي عليه الصلاة والسلام: أنه قال: من صلى الله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى، كُتِب له براءتان؛ براءةٌ من النار))؛ أي: خلاص ونجاة منها . ((وبراءةٌ من النفاق))؛ أي: طهارة منه؛ لأن السعي لإدراك تكبيرة الإحرام دليلٌ على كمال إيمانه وطهارته عن النفاق. ٨٢٢ - وقال: ((مَنْ توضَّأَ فأحسَنَ وُضوءَه، ثم راحَ فوجدَ الناسَ قد صَلَّوا؛ أَعطاهُ الله تعالى مثلَ أجرٍ مَنْ صلاها وحَضَرها، لا ينقُصُ ذلك من أُجورهم شيئاً». ((وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من توضأ فأحسن وضوءه، ثم راح)»؛ أي: ذهب. ((فوجد الناس قد صلوا، أعطاه الله تعالى مثل أجر من صلاها وحضرها، لا ينقصُ ذلك من أجرهم شيئاً»: هذا إذا لم يكن منه تقصيرٌ في تأخير الصلاة من غير عذر، أما لو أخَّر حضور الجماعة بغير عذر حتى تفوته الجماعة، لم يكن له هذا الثواب. ٨٢٣ - عن أبي سُعيد الخُدريِّ﴾ قال: جاءَ رجلٌ وقد صلَّى رسولُ الله وَلجي فقال: ((ألا رجلٌ يتصَدَّقُ على هذا، فيُصلِّيَ معه؟))، فقامَ رجلٌ فصَلَّى معه. ١٣٠ ((عن أبي سعيد الخدري أنه قال: جاء رجل وقد صلَّى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: ألا رجل)): الهمزة للاستفهام، و(لا) بمعنى: ليس؛ أي: هل كان رجل ((يتصدَّق على هذا) الرجل، ((فيصلي معه))؟ ليحصل له ثواب الجماعة، فيكون كأنه قد أعطاه صدقة؛ لأنه جعل ثواب صلاته من واحد إلى سبعة وعشرين. ((فقام رجل، فصلى معه): فيه دليل على أن دلالةَ أحدٍ على الخير وتحريضه عليه صدقةٌ، وعلى أن من صلى بالجماعة يجوز له أن يصلي مرة أخرى بالجماعة، فيكون إماماً أو مأموماً. ٢٨ - باب مَنْ صِلَّى صلاةَ مِرْتَيْنِ (باب من صلى صلاة مرتين) مِنَ الصِّحَاحِ: يُصلِّي مع النبيِّ ◌َّز، ثم ٨٢٤ - قال جابرٌ: كان مُعاذٌ بِن جَبَلٍ . یأُتي قَومَه، فیُصلي بهم. وقال جابرٌ: كانَ معاذُ بن جَبَل يُصلِّي معَ النبيِّلَ ﴿ِ العِشاءَ، ثم يَرجِعُ إلى قومِهِ، فيُصلي بهم العشاءَ، وهي له نافلةٌ. ((من الصحاح)): ((قال جابر: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي عليه الصلاة والسلام، ثم يأتي قومه، فيصلي بهم)) بالإمامة، وهذا يدل على أن من صلى بجماعة، ثم أدرك جماعة أخرى، فله أن يصليها ثانياً معهم، وأن يؤمّ فيها قوماً. ١٣١ ((وقال جابر: كان معاذ يصلي مع النبي ◌َّر العشاء، ثم يرجع إلى قومه، فيصلي بهم العشاء، وهي له))؛ أي: الصلاة الثانية لمعاذ ((نافلة))؛ أي: زائدة؛ لأن معنى النافلة الزيادة، وتلك زائدة؛ لأنه لو لم يصلِّها لا إثمَ عليه. قيل: جعله من (الصحاح) غير صحيح، فالصواب حمله على أن المؤلف أورد ذلك على وجه البيان لما كان يصليه معاذ ثانياً. مِنَ الحِسَان: ٨٢٥ - عن يَزيد بن الأَسْوَد أنه قال: شَهِدْتُ معَ النبيِّ بَّهِ حِجَّتَهُ، فصلَّيْتُ معَهُ صلاةَ الصُّبحِ في مَسجدِ الخَيْفِ، فلمَّا قضى صلاتَهُ وانحرفَ، فإذا هو برجُلَيْنِ في آخرِ القومِ لم يُصَلِّيَا مَعَهُ، قال: ((عليَّ بهما))، فَجِيءَ بهما تُرْعَدُ فرائصُهما قال: ((ما مَنَعَكما أن تُصَلًِّا معَنا؟))، فقالا: يا رسولَ الله! إنّ كنا صلَّينا في رِحالِنا، قال: ((فلا تَفْعلا، إذا صلَّيْتُما في رِحالِكما، ثم أَيِّتُما مَسجِدَ جماعةٍ، فصلِیًا معهم، فإنها لكُما نافلةٌ)). «من الحسان)»: ((عن يزيد بن الأسود أنه قال: شهدت))؛ أي: حضرت ((مع النبي - عليه الصلاة والسلام - حجته)): أراد به: حجة الوداع. («فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف)): وهو مسجد منى. «فلما قضى صلاته وانحرف))؛ أي: انصرف ورجع. ((فإذا هو برجلين))؛ أي: النبي - عليه الصلاة والسلام - حاضرٌ مع رجلين في آخر القوم. ((لم يصليا معه قال: عليَّ)): اسم فعل؛ أي: ائتوني ((بهما))، وأحضروهما عندي . ١٣٢ ((فجيء بهما تُرعَدُ»؛ أي: تتحرك ((فرائصُهما)) من شدة الخوف منه عليه الصلاة والسلام، جمع فريصة، وهي: اللحم التي بين الجنب والكتف. ((قال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله! إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: فلا تفعلا))؛ أي: كذلك لا تفعلا. ((إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجدَ جماعة، فصليا معهم؛ فإنها لكما نافلة)): يعلم منه: أن من صلى صلاة ثم أدرك جماعة يصلي تلك الصلاة بهم ويوافقهم فيها أي صلاة كانت عند الشافعي وأحمد، وعند أبي حنيفة في الظهر والعشاء فقط . ٢٩- ٨ السُنَن وفَضْلها (باب السنن وفضلها) مِنَ الصِّحَاحِ: ٨٢٦ - عن أم حَبيْية رضي الله عنها قالت: قال رسول الله بَّه: ((مَنْ صلَّى كلَّ يومٍ وليلةٍ ثنتي عشرةَ ركعةً تَطَوُّعاً بني له بيتٌ في الجنةِ، أربعاً قبلَ الظهرِ، وركعتينِ بعدها، وركعتينِ بعدَ المَغربِ، وركعتينِ بعدَ العِشاءِ، وركعتينٍ قبلَ صلاةِ الفَجْرِ». ((من الصحاح): ((عن أم حبيبة رضي الله عنها)): هي أخت معاوية بنت أبي سفيان، زوجة النبي عليه الصلاة والسلام. ١٣٣ ((أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من صلى كل يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة تطوعاً): وهو ما ليس بفريضة، والمراد هنا: السنة. ((بني له بيتٌ في الجنة؛ أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر))، والمراد بهما: سنة الفجر . ٨٢٧ - وقال ابن عمر: صليتُ مع رسولِ الله ◌ِِّ ركعتينِ قبلَ الظُّهرِ، وركعتينٍ بعدَها، وركعتينٍ بعدَ المَغربِ في بيتِهِ، وركعتينٍ بعدَ العِشاءِ في بيته، وحدَّثتني حَقْصة: أنَّ النبيَّ ◌ِ ﴿ كَانَ يصلي ركعتينٍ خَفيْقتينِ حينَ يطلُعُ الفجرُ. وفي روايةٍ: وكانَ لا يُصلِّ بعدَ الجمعةِ حتى ينصرِفَ، فيُصلِّ ركعتينِ في بیتِهِ. ((وقال ابن عمر: صليت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وحدثتني حفصة)): بنت عمر، زوجة النبي عليه الصلاة والسلام: ((أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يصلي ركعتين خفيفتين في بيته حين يطلع الفجر)): يريد بها: سنة الصبح. ((وفي رواية: كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف))؛ أي: يرجع إلى بيته . ((فيصلي ركعتين في بيته)): يريد بهما: سنة الجمعة، وسنتها كسنة الظهر، وعليه الشافعي في قول. ١٣٤ ٨٢٨ - وسُئلت عائشةُ رضي الله عنها عن صلاةِ النبيِّ يَّهُ من التطوُّعِ، فقالت: كان يُصلِّي في بيتي قبلَ الظُّهرِ أربعاً، ثم يَخرجُ، فيُصلي بالناسِ، ثم يدخلُ فيُصلي ركعتَينٍ، ويُصلي بالناسِ المَغربَ، ثم يَدخُلُ فيُصلي ركعتَينٍ، ثم يُصلي بالناسِ العِشاء، ثمَّ يدخُلُ بيتي، فيُصلي ركعتَينٍ، وكان يُصلي من اللّيلِ تِسْعَ ركَعاتٍ فيهنَّ الوِتْرُ، وكانَ يُصلي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، فكان إذا قرأَ وهو قائمٌ ركعَ وسجدَ وهو قائمٌ، وإذا قرأَ وهو قاعدٌ ركعَ وسجدَ وهو قاعدٌ، وكان إذا طلَعَ الفَجْرُ صلَّى ركعتينٍ، ثم يخرجُ، فيُصلي بالناسِ صلاةَ الفَجْرِ . ((وسُئِلت عائشة - رضي الله عنها - عن صلاة رسول الله عليه الصلاة والسلام)): من التطوع. ((فقالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين، ثم يخرج فيصلي بالناس العصر، ثم يدخل بيتي، ثم يخرج ويصلي بالناس المغرب، ثم يدخل فيصلي ركعتين، ثم يصلي بالناس العشاء، ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين)): فيه دليل على استحباب أداء السنة في البيت. قيل: في زماننا إظهار السنن الراتبة أولى؛ ليتعلمها الناس، ولا تندرس. ((وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر)): قيل: الوتر والتهجد هما شيء واحد، وقيل: الوتر غير التهجد. قيل: إذا صلى أحدٌ أكثر من ثلاث عشرة ركعة، فهل جميعها وتر، أم ركعة واحدة والباقي صلاة الليل؟ فالمفهوم من الأحاديث الواردة في الوتر: أن جميعها وتر وليس صلاة الليل غير الوتر إلا في حق من صلى الوتر قبل النوم، ثم نام فقام وصلى؛ فإن ذلك حينئذ صلاة الليل. ١٣٥ ((وكان يصلي ليلاً طويلاً))؛ أي: زماناً طويلاً من الليل ((قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، فكان إذا قرأ وهو قائم، ركع وسجد وهو قائم))؛ يعني: إن صلى عن القيام يركع ويسجد عن القيام. ((وإذا قرأ وهو قاعد، ركع وسجد وهو قاعد))؛ يعني: إن صلى عن القعود يركع ويسجد عن القعود. ((وكان إذا طلع الفجر، صلَّى ركعتين، ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر)). ٨٢٩ - قالت عائشةُ رضي الله عنها: لم يكنْ النبيُّ ◌َّر على شيءٍ من النوافلِ أشدَّ تعاهُداً منه على ركعتَي الفَجْرِ . ((وقالت عائشة - رضي الله عنها -: لم يكن النبي - عليه الصلاة والسلام - على شيء»؛ أي: لم يكن يتعاهد على شيء. ((من النوافل))؛ أي: من السنن. ((أشد تعاهداً)؛ أي: تحفظاً ومداومة. ((منه على ركعتي الفجر))؛ أي: سنة الفجر. ٨٣٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله وَّه: ((ركعتا الفَجْرِ خيرٌ من الدُّنیا وما فيها)). ((وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)): من الأموال، لا من الأعمال ١٣٦ الصالحة الصادرة من عباده تعالى. ٨٣١ - وقال: ((صلُّوا قبلَ المَغربِ ركعتينٍ، صلُّوا قبلَ المغربِ ركعتينٍ))، قال في الثالثة: ((لمَنْ شاءَ، كراهية أن يَتَّخِذها الناسُ سُنةً)). ((وعن عبدالله بن مغفل أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: صلوا قبل المغرب ركعتين))؛ أي: بعد أذان المغرب قبل الشروع في الفرض . ((صلوا قبل المغرب ركعتين، وقال في الثالثة: لمن شاء كراهيةً))؛ أي: مخافة ((أن يتخذها الناس سنة))؛ أي: فريضة؛ إذ قد يطلق عليها كقولهم: الختان سنة . وفيه دليل على أن أمره - عليه الصلاة والسلام - للوجوب حتى يقوم دليلٌ على خلافه . قال بعضهم: كان ذلك في أول الإسلام؛ ليعرف به خروج الوقت المنهي، ثم أمروا بعد ذلك بتعجيل المغرب. وسُئِل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب، فقال ما رأيت أحداً على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصليها، وقال إبراهيم النخعي: إنها بدعة . ٨٣٢ - وقال: ((من كان منكم مُصلِّياً بعدَ الجمُعةِ فليُصَلِّ أربعاً)). ((وعن أبي هريرة ﴾ أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ١٣٧ من كان منكم مصلياً بعد الجمعة، فليصل بعدها أربعاً)): هذا يدل على كون السنة بعدها أربع ركعات، وعليه الشافعي في قول. ٨٣٣ - وفي روايةٍ: ((إذا صلى أحدُكم الجمعةَ فليُصلِّ بعدَها أربعاً). ((وفي رواية: إذا صلى أحدكم الجمعة فليصلي بعدها أربعاً)). مِنَ الحِسَان: ٨٣٤ - عن أم حَبيبة رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسولَ اللهِوَلٍّ يقول: (مَنْ حافظَ على أربع ركعاتٍ قبلَ الظهرِ وأربعٍ بعدَها حرَّمَه الله على النارِ)). ((من الحسان)): ((عن أم حبيبة - رضي الله عنها - أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: من حافظ))؛ أي: داوم وواظب ((على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها، حرَّمه الله على النار)). ٨٣٥ - وقال رسول الله وَّجُ: ((أربعٌ قبلَ الظهرِ ليسَ فيهن تسليمٌ تُفْتَحُ لهنَّ أبوابُ السماءِ»، رواه أبو أَيُّوب. ((عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أربع))؛ أي: أربع ركعات ((قبل الظهر ليس فيهن تسليم))؛ أي: يصلي بتسليمة واحدة . ١٣٨ ((تُفْتَحُ لهن أبواب السماء))؛ أي: يرفع بها إلى الحضرة؛ أي: قُبلَتْ. ٨٣٦ - وروي: أنه عليه السلام كان يُصلي أربع ركعاتٍ بعد الزوالِ، لا يسلِّمُ إلا في آخرهنَّ، وقال: ((إنها ساعةٌ تُفْتَحُ فيها أبوابُ السماءِ، فَأُحِبُّ أن يصعدَ لي فيها عملٌ صالحٌ)). ((عن عبدالله بن السائب: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - كان يصلي أربع ركعات بعد الزوال)): وهي سنة الظهر التي قبله. ((لا يسلم إلا في آخرهن، وقال) تليفون: ((إنها))؛ أي: ما بعد الزوال، أنثَّه باعتبار الخبر، وهو: ((ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح)). ٨٣٧ - عن ابن عمر ﴾ قال: قال رسول الله وَلافيه: ((رحم الله امرءاً صلى قبلَ العصرِ أربعاً). ((وعن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: رحم الله امْرَءاً): بجوز أن يكون دعاءً، ويجوز أن يكون إخباراً من الله تعالى. ((صلى قبل العصر أربعاً)): المراد سنة العصر. ٨٤٠ - وعن علي ﴿ه قال: كانَ رسولُ اللهِنَّهُ يصلي قبلَ العصرِ أربعَ ركعاتٍ يَفْصِلُ بِينَهُنَّ بالتسليم على الملائكةِ المقرَّبينَ، ومَن تَبَعَهم مِن المسلمینَ والمؤمنین. ١٣٩ ((وعن علي ﴾: أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - كان يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين)»: والمراد به التشهد دون السلام. ٨٤١ - وقال: ((مَنْ صلى بعدَ المغربِ ستَّ ركعاتٍ لم يتكلَّمْ فيما بَيْنَهُنَّ بسوءٍ عُدِلْنَ له بعبادةِ ثنتي عشرةَ سنةً)). ((عن أبي هريرة ﴾ أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من صلى بعد المغرب ستة ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء، عُدلْنَ له بعبادةِ ثنتي عشرة سنة))؛ تعني معادلة العبادة القليلة للكثيرة: هو أنها في هذه الحالة وفي هذا الوقت لعلها تتضاعفُ بسببهما أكثر مما تتضاعف بالكثيرة في غيرهما، وأن ثوابها مضاعفاً يعادل ثوابَ الكثيرة غیرَ مضاعف. قال ابن عباس: الصلاة بين المغرب والعشاء صلاة الأوَّابين. ٨٤٢ - وعن عائشة رضي الله عنها، عن النبيِّي ◌َِّ قال: ((مَنْ صلَّى بعدَ المَغربِ عشرينَ ركعةً بنى الله له بيتاً في الجنةِ)). ((وعن عائشة رضي الله عنها، عن النبي عليه الصلاة والسلام: أنه قال: من صلى بعد المغرب عشرين ركعة بنى الله له بيتاً في الجنة)). ٨٤٣ - وقالت عائشة رضي الله عنها: ما صلَّى رسولُ اللهِوَّهِ العِشاءَ قَطُّ فدخلَ عليَّ إلا صلَّى أربعَ ركَعاتٍ أو ستَّ رَكَعاتٍ. ١٤٠