النص المفهرس
صفحات 261-280
((على ذلك)): الفعل. ٠٠٠ ٢٤٩ - وقال: ((إنَّ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فإذا دخل أحدُكُمْ الخلاءَ فَلْيَقُلْ: أعوذُ باللهِ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ))، رواه زيد بن أرقَم ◌َ (وعن زيد بن أرقم ه أنه قال: قال رسول الله صل *: إن الحشوش)): جمع الحش - بالفتح والضم -: بستان النخيل، ثم استعمل في موضع قضاء الحاجة؛ لأنهم كانوا يقضون الحاجة فيها . (مُخْتَضَرَة))؛ أي: أمكنة يحضرها الشياطين، وتَرْصُدُ فيها بني آدم بالأذى. ((فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث)). ٢٥٠ - وقال: ((سِتْرُ ما بينَ أَعيُنِ الجِنِّ وعَوْرَاتِ بني آدمَ إذا دَخَلَ أحدُهُمْ الخلاءَ أن يقولَ: بِسْمِ الله))، رواه علي ظ﴾. غريب. ((وعن علي - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: قال رسول الله وَلي: ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدكم الخلاء أن يقول: بسم الله)): فإنه إذا ذكر اسم الله عند دخول الخلاء كان حجاباً بينه وبينهم حتى لم يروه ببركة اسم الله تعالى. ٢٥١ - وقالت عائشة: كانَ النبيُّ وَّهِ إذا خرجَ مِنَ الخَلاءِ قال: ((غُفْرَانَكَ)). ((وقالت عائشة: كان النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - إذا خرج من ٢٦١ الخلاء قال: غفرانك)): مصدرٌ انتصابه بفعل مقدَّر؛ أي: أسألُ غفرانَكَ، وإنما كان يقول ذلك؛ لأنه استغفر عن خلوِّه من ذكر الله (١) تعالى في الوقت الذي كان في الخلاء، فكان تقصيراً منه فتداركه بالاستغفار، أو الاستغفار هنا: كناية عن الاعتراف بالقصور عن بلوغ حقِّ شكر نعمة الإطعام، وتربية الغداء من حين التناول إلى أوان الانهضام وتسهيل خروج الأذى لسلامة البدن من الآلام. ٢٥٢ - وقال أبو هريرة ﴿ه: كانَ النبيُّ ◌َ﴿ إذا أتى الخَلاءَ أتيتُهُ بماءٍ في تَوْرٍ أو رَكْوَةٍ فاستَنْجَى، ثمَّ مسحَ يدَهُ على الأرضِ، ثمَّ أَتَيْتُهُ بإناءٍ آخرَ فتوضًأ. ((وقال أبو هريرة: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تَوْرٍ»: وهو إناء من صُفْرٍ أو حجر كالإِجَّانة يُتَوضَّأ منه. ((أو رَكْوَة): وهي إناء صغير من جلد يُتَوَضَّأ منه، ولفظ (أو) إما للشك ممن يروي عن أبي هريرة، أو لأن أبا هريرة كان يأتيه تارة بالثّور، وأخرى بالرَّكوة. ((فاستنجى، ثم مسح يده على الأرض)): وفيه إشارة إلى أن مسح اليد على الأرض بعد الاستنجاء سنة؛ لإزالة الرائحة. ((ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ)): إتيانه بإناء آخر للتوضؤ، لا لعدم جواز التوضؤ بالماء الباقي من الاستنجاء، بل لفناء الماء الكافي للتوضؤ. (١) في ((غ)): ((لأنه استفرغ عن ذكر الله تعالى)). ٢٦٢ ٢٥٣ - وعن الحكم بن سُفيان الثَّقَفي: كانَ رسولُ اللهِهِ إذا بالَ توضَّأَ، ونَضَحَ فَرْجَهُ. ((وعن الحكم بن سفيان الثقفي أنه قال: كان رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: إذا بال توضأ ونضح))؛ أي: رشَّ ((فرجه)): بكفٍ من الماء بعد الاستنجاء؛ إما لدفع نزول البول وقطعه، وإما لدفع الوسوسة؛ فإن الرجل إذا لم ينضح به ووجد بعد ذلك بللاً ربما يظن أنه خرج منه بول؛ بخلاف ما إذا نضح فإنه إذ ذاك يعلم أن البلل منه فلا يقع في الوسوسة. ٢٥٤ - عن أُمَيْمَة بنت رُقَيْقَة قالت: كان لرسول الله ﴿ قَدَحٌ مِنْ عَیْدانٍ تحتَ سريرِهِ يَبُولُ فيهِ بِاللَّيْلِ . ((وعن [حُكَيْمَة بنت] أُمَيْمَة بنت رُقَيْقَة عن أمها)» عمة النبي - عليه الصلاة والسلام - (١) «أنها قالت: كان للنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قَدَحٌ من عِیدان»: جمع عود، وهو الخشب. ((تحت سريره يبول فيه بالليل)): وفيه إشارة إلى أنه لو صلَّى على سريره أو سجادة تحته نجس يجوز؛ لأن قَدَح بول النبي - عليه الصلاة والسلام - تحت سريره، والغالب أنه - عليه الصلاة والسلام - كان لا يخلو في الليل من الصلاة. ٢٥٥ - وقال عمره: رآني النبيُّ وَ﴿ أبولُ قائماً، فقالَ: ((يا عُمَرُ! لا تَبِّلْ قائماً». (١) في ((غ)) و((م)): ((أميمة بنت رقيقة عمة النبي عليه السلام عن أمها)). ٢٦٣ (وقال عمر : رآني النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أبول قائماً فقال: يا عمر! لا تَبُّلْ قائماً)): وإنما نهى عنه لأنه تبدو عورته بحيث يراه الناس من بعيد، وأيضاً لا يأمن من رُجوع البول إليه، وهذا نهي تنزيهٍ لا تحریم. قال الشيخ الإِمام ہ: قد صحَّ: ٢٥٦ - عن حُذَيْفَة: أنَّ النبيَّ وَ﴿ أتى سُباطَةَ قومٍ، فبالَ قائماً. قيل: كان ذلك لعُذرٍ به، والله أعلم. ((قال الشيخ الإمام - رحمه الله -: قد صح عن حذيفة أنه قال: أتى النبي - عليه الصلاة والسلام - سُبَاطة قوم)): وهي موضع يلقى فيه التراب والأوساخ وما يكنس الناس من المنازل. (فبال قائماً))، فيكون بین فعله - عليه الصلاة والسلام - وبين نھیه عمرَ تناقضاً. ((قيل)): في التوفيق بينهما: ((كان ذلك))؛ أي: فعله - عليه الصلاة والسلام - ((لعذر)) لأنه لا يجد مكاناً للقعود؛ لامتلاء الموضع بالنجاسة . وقيل: لأنه إن استدبر السُبَاطة تبدو العورة للمارَّة، وإن استقبلها خِيْفَ عليه أن يقع على ظهره مع احتمال ارتداد البول. وقيل: لأنہ کان برجلہ جرح، بخلاف بول عمر ٠ ٢٦٤ ٤ - ب السِّواكِ (باب السواك) مِنَ الصِّحَاحِ: ٢٥٧ - عن أبي هُريرة﴿ه قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((لولا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتي لأمرتُهُمْ بتأخِيرِ العِشاءِ، وبالسِّواكِ عندَ كُلِّ صلاةٍ). ((من الصحاح)): ((عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: لولا أن أشق)»؛ أي: أثقل، من المشقة، وهي الشدة؛ أي: لولا خشية الشَّقِّ. ((على أمتي لأمرتهم))؛ أي: لفرضت عليهم. ((بتأخير العشاء وبالسواك عند كل صلاة)) لغاية فضليهما، وفيه دليل على أن أمره - عليه الصلاة والسلام - للوجوب؛ لنفيه الأمر به مع ثبوت الندبية، (السواك) يطلق على الفعل، وعلى العود الذي يُتَسوَّك به الفم. ٢٥٨ - عن المِقْدام بن شُرَيح، عن أبيه: أنَّه قال: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها: بأيِّ شيءٍ كانَ يبدأُ رسول الله وَ﴿ إذا دخلَ بيتَهُ؟ قالت: بالسّواكِ. ((وعن المقداد بن شريح عن أبيه أنه قال: سألت عائشة - رضي الله عنها -: بأي شيء كان يبدأ النبي ﴿ إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك)): وإنما بدأ - عليه الصلاة والسلام - بالسواك؛ لأنه يزيل تغير رائحة الفم؛ إذ الغالب أنه - عليه الصلاة والسلام - لا يتكلم في الطريق من المسجد إلى بيته أو من موضع آخر، ٢٦٥ والفم يتغير بعدم التكلم، وهذا يدل على استحباب السواك عند المكالمة مع أحد، کیلا یتأذی من ریح فمه. ٢٥٩ - وقال حُذَيْفَة: كان النبيُّ وَّهِ إذا قامَ للتهجُّدِ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فاهُ بالسّواكِ. ((وقال حذيفة: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - إذا قام للتهجد)): وهو ترك الهجود - أي: النوم - للصلاة. ((من الليل يشوص)): من الشَّوْصِ وهو الغسل والتنظيف؛ أي: يغسل. ((فاه بالسواك))؛ أي: باستياكه من سفل إلى علو، وقيل: الدَّلك؛ أي: يدلك أسنانه وينقيها، وفيه دليل على استحباب السواك أيضاً عند القيام من النوم . ٢٦٠ - وقالت عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله وَله: ((عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشارِبِ، وإعفاءُ اللَّحْيَةِ، والسّواكُ، واستِنْشَاقُ الماءِ، وقَصُّ الأظْفَارِ، وغَسْلُ البَرَاجِمِ، ونَّفُ الإِبطِ، وحَلْقُ العَانَةَ، وَانْتِقَاصُ الماءِ - يعني: الاسْتِنْجَاء ◌ِ». قال الراوي: ونسيتُ العاشرةَ إلاَّ أنْ تكونَ المَضْمَضَةَ. وفي روايةٍ: ((الخِتانِ)) بدل: ((إعفاءِ اللِّحْيةِ)). ((وقالت عائشة - رضي الله عنها -: قال رسول الله وَلجر: عشر))؛ أي: عشر خِصَال. ٢٦٦ ((من الفطرة))؛ أي: من السُّنَّة، بتأويل أن هذه الخِصال من سُنَنِ الأنبياء الذين أُمِرْنا أن نقتدي بهم، فكأنَّا فُطِرْنا وجُبْنا عليها، كذا نُقُل عن أكثر العلماء. وقيل: أي: من الدِّين وهذا أوجه؛ لأن فطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها مُفَسَّرة بالدين بالاتفاق، والمضاف هنا محذوف؛ فالمعنى: عشر من توابع الدین ولواحقه. ((قص الشارب))؛ أي: قطعه، قيل: المختار فيه أن يقص حتى يبدو طَرَفُ الشَّفَةِ. ((وإعفاء اللحية))؛ أي: توفيرها وترك قطعها؛ لتكثر، من عَفَا الشعر: إذا وَفَرَ وكَثُرَ، ويكره قصها كفعل الأعاجم وبعض الكفار والقلندرية والهنود وغيرهم، كانوا يقصِّرونها ويوفرون الشوارب، وأما الأخذ من طولها أو عرضها ليناسب فحَسَنٌّ، لكن المختار أن لا يتعرض لها بقص شيءٍ منها، إلا إذا نبتت للمرأة لحية فيستحب لها حلقها. (والسواك))؛ أي: استعماله. ((واستنشاق الماء))؛ أي: جعله في الأنف في الوضوء. ((وقص الأظفار))؛ أي: قلمها، وهو القطع، والمستحب فيه أن يبدأ باليدين قبل الرجلين، فيبدأ بمسبحة يده اليمنى، ثم الوسطى، ثم البنصر، ثم الخنصر، ثم الإبهام، ثم يعود إلى اليسرى فيبدأ بخنصرها، ثم بنصرها إلى آخرها، ثم يعود إلى الرجل اليمنى فيبدأ بخنصره اليمنى، ويختم بخنصره اليسرى . ((وغسل البَراجم)) بفتح الباء: جمع البُرْجُمة - بضم الباء والجيم - وهي عقدة الأصابع ومفصلها أمر بغسلها؛ لئلا يبقى الوسخ فيها. ٢٦٧ ((ونتف الإبط))؛ أي: قلع شعرها، بحذف المضاف، عُلِمَ منه أن حلقه لیس بسنة . قيل: النتف أفضل لمن قوي عليه لما حكي: أن الشافعي كان يحلق إبطه فقال: علمت أن السنة النَّتف لكن لا أقوى على الوجع. ((وحلق العانة)): وإن أزال شعرها بغير الحلق لا يكون على وجه السُّنَّة. عن أنس بن مالك: أنه وقَّتَ قصَّ الشارب والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة: أن لا يُتْرَك أكثر من أربعين ليلة . ((وانتقاص الماء؛ يعني: الاستنجاء)»: فسر الانتقاص به؛ لأن الماء ينقص بإراقته في الاستنجاء. وقيل: هو تصحيف، والصحيح: (انتفاض الماء) - بالفاء والضاد المعجمة - وهو الانتضاح بالماء على الذَّكَر وهذا أقرب؛ لأن في ((كتاب أبي داود)): (والانتضاح)). ((قال الراوي: ونسيت العاشرة)) لا أظنها ((إلا أن تكون المضمضة))؛ لأن المضمضة والاستنشاق قد يذكران معاً كثيراً. (وفي رواية: الختان)): وهو قطع الجلدة الزائدة من الذَّكَر. «بدل إعفاء اللحية)). مِنَ الحِسَان: ٢٦١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَل﴾: ((السّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلفَمِ مَرْضاةٌ لِلرَّبِّ». ٢٦٨ ((من الحسان)): ((عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله وَصلة: السِّواك مَطْهَرَةٌ)): مصدر بمعنى الفاعل؛ أي: مُطَهِّرٌ. (للفم ومَرْضَاة للرب))؛ أي: محصِّل رضاه، أو بمعنى المفعول؛ أي: مَرْضيٍّ، ويجوز أن يكونا باقيين على أصل مصدريتهما؛ أي: سبب للطهارة والرضاء. ٢٦٢ - وقال: ((أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ: الحياءُ، والتَّعَطُّرُ، والسّواكُ، والنِّكاحُ)) - ويُروى: ((الخِتان)) -، رواه أبو أيوب. ((وقال أبو أيوب: قال رسول الله وَلفى: أربع))؛ أي: أربع خصال. ((من سنن المرسلين: الحياء))؛ أراد به: الحياء الذي هو التنزه عما تأباه المروءة ويذمه الشرع، وهو ستر العورة، وترك الفواحش، وغير ذلك، لا الحياء الچِبلِّي. ((ويروى: الختان)) بدل: (الحياء). (والتَّعطُّر)): وهو التطيب بالطيب. ((والسواك والنكاح)). ٢٦٣ - وقالت عائشة رضي الله عنها: كانَ رسول الله وَّهُ لا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلِ ولا نَهَارِ فيستَيْقِظُ، إلاَّ يَتَسَوَّكُ قبلَ أَنْ يتوضَّأْ . ((وقالت عائشة: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - لا يَرْقُدُ»؛ أي: لا ینام. ٢٦٩ ((من ليل ولا نهار فيستيقظ))؛ أي: فينتبه من النوم. ((إلا يتسوَّك))؛ أي: يستعمل السواك. ((قبل أن يتوضَّأ)) إزالةً لتغير الفم الذي حصل بالنوم؛ لتكون رائحة فمه طيبة إذا ذَكَرَ الله أو قرأ القرآن، أو تكلّم مع أحد من الملك والإنس، وهذا تعليم لأمته . ٢٦٤ - وقالت عائشة رضي الله عنها: كانَ رسول الله وَ﴿ يَستاكُ، فيُعطيني السِّواكَ لأغسِلَهُ، فَأَبْدَأُ بِهِ فأستاكُ، ثمَّ أغسِلُهُ، وأدفَعُهُ إليه. ((وقالت عائشة: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يستاك فيعطيني السواك لأغسله)) فيه دليل على أن غَسْلَ السِّواك سنة بعد التَّسوك. ((فأبدأ به))؛ أي: باستعمال السواك في فمي قبل الغسل لتنال بركة رسول الله ﴿ ولا أرضى أن يذهب الماء ما أصابَ السواك من أسنانه - عليه الصلاة والسلام -. ((فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه)) وفيه إشارة: إلى أن استعمال سواك الغير غير مكروه بشرط أن يكون بإذن صاحبه. وقيل: يحتمل الحديث معنى آخر، وهو أنها - رضي الله عليها - تخبر أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يستاك، فكان عند إرادته ذلك يدفع السواك إليها لتغسله بالماء ليلين، فتبدأ هي فتستاك به، ثم تغسله بعد ذلك وتدفعه إليه ليستاك هو به، وإنما فعلت ذلك للانبساط بين الزوجين. ٢٧٠ سُنن الوُضوء (باب سنن الوضوء) مِنَ الصِّحَاحِ: ٢٦٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ﴾: ((إذا استيقظَ أحدُكُمْ مِنْ نَومِهِ فلا يغمِسْ يدَهُ في الإِناءِ حتَّى يغسِلَهَا ثلاثاً، فإنَّهُ لا يدري أينَ باتتْ یدُهُ». (من الصحاح)): ((عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله وَله: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا یغمسن»؛ أي: فلا يدخلن. (يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً): وهذا يُؤْذِن بأن الباعثَ على الأمر بالغسل احتمالُ النجاسة؛ لترتبه عليه بالفاء بقوله: (فلا) وبـ (أن) قوله: ((فإنه لا يدري أين باتت يده» من مكان طاهر أو نجس، وذلك أن أكثرهم كانوا يتجمّرون لقلَّة الماء في ديارهم، وينامون عراة، ويعرق منهم محلُّ النَّجاسة، فربما وصلت أيديهم إلى منافذهم وهم لا يشعرون، فأمرهم أن يغسلوها ثلاثاً استحباباً لتوهم النجاسة . ٢٦٦ - وقال: ((إذا استيقظَ أحدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فتوضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرِ ثلاثاً، فإنَّ الشيطانَ يَبيتُ علی خَيْشومِه))، رواه أبو هريرة. ((وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صل *: إذا استيقظ أحدكم من ٢٧١ منامه فتوضأ فليستَنْثِر)»: جواب الشرط؛ أي: فليغْسِلْ داخل أنفه. ((ثلاثاً فإنَّ الشيطان)) إذا لم يمكنه الوسوسة عند النوم لزوال الإحساس بالنوم. (بيت على خَيْشومه)) وهو أقصى الأنفِ ليُلْقِي في دماغه الرُّؤيا الفاسدة، ويمنعه عن الرؤيا الصالحة؛ لأن محلها الدماغ فأمر - عليه الصلاة والسلام - أُمَّته أن يغسلوا داخل أنوفهم؛ لإزالة لوث الشيطان ونتنه منها. ٢٦٧ - وقيل لعبدالله بن زَيد بن عاصِم: كيفَ كانَ يتوضَّأَ رسولُ اللهِ؟ فدعا بوَضُوءٍ، فأفرغَ على يدِهِ اليُمْنَى، فغسَلَ يدَيْهِ مرَّتين مرتين، ثم مَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثلاثاً، ثمَّ غسلَ وجهَهُ ثلاثاً، ثمَّ غسلَ يديهِ مرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إلى المِرْفَقَيْنِ، ثمَّ مسَحَ رأسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأقبَلَ بهما وأدبَرَ، بدأ بمُقدَّمِ رَأْسِهِ ثمَّ ذهبَ بهما إلى قَفَاهُ، ثمَّ ردَّهُمَا حتى رجعَ إلى المكانِ الذي بدأَ منهُ، ثم غسلَ رِجلَيْهِ، وفي روايةٍ: فمضمَض واستنشَقَ ثلاثاً بثلاثٍ غَرَفَاتٍ مِنْ ماء، وفي روايةٍ: مضمَضَ واستنشقَ مِنْ كفٍّ واحدةٍ، فعلَ ذلكَ ثلاثاً، وقال: مسحَ رأسَهُ فأقبلَ بهما وأدبرَ مرةً واحدةً، ثُمَّ غسلَ رِجلَيْهِ إلى الكَعْبَيْنِ، وفي روايةٍ: فمَضْمضَ واستنثَرَ ثلاثَ مرَّاتٍ مِنْ غرفةٍ واحدةٍ. ((وقيل لعبدالله بن زيد بن عاصم: كيف كان رسول الله يتوضأ؟ فدعا بوَضوء)»: بفتح الواو؛ أي: بماء يتوضأ به. ((فأفرغ)»؛ أي: صبَّ الماء. «علی یده الیمنی فغسل يديه مرتین، ثم مضمض واستنثر ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يديه مرتین إلى المرفقین، ثم مسح رأسه بیدیه فأقبل بهما ٢٧٢ وأدبر)) فَسَرَ كيفية الإقبال والإدبار بقوله: ((بدأ بمُقَدَّم رأسه))؛ أي: وضع كفيه وأصابعه عند مقدّم رأسه. (ثم ذهب بهما))؛ أي: أمرَّهما حتى وصل ((إلى قفاه، ثم ردَّهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه، وفي رواية: فمضمض واستنشق ثلاثاً بثلاث غَرَفَات)) بفتح الغين والراء: جمع غَرْفَة وهي بالفتح: مصدر؛ بمعنى: مرة واحدة من غرف الماء، وبالضم: اسم؛ معناه: مِلء كَفِّ. ((من ماء)). ((وفي رواية: فمضمض واستنشق من كف واحدة)): بأن جعل ماء الكفِّ بعضه في فمه، وبعضه في أنفه. ((فعل ذلك ثلاثاً))، وفيه حجة للشافعي. ((وقال: مسح رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة، ثم غسل رجليه إلى الکعبین». ((وفي رواية: فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة)). ٢٦٨ - رُوي عن ابن عباس ﴾ أنَّه قال: توضَّأ النبيُّ،وَلِ مَرَّةَ مَرَّةً. (روي عن ابن عباس أنه قال: توضأ النبي - عليه الصلاة والسلام - مرةً مرةً)؛ أي: غسل كل عضوٍ مرة واحدة، ومسح برأسه مرة واحدة، هذا هو أقلُّ الوضوء. ٢٦٩ - وعن عبدالله بن زيد: أنَّ النبيَّ ◌َِّ توضَّأَ مرَّتينِ مرتين. ٢٧٣ ((وعن عبدالله بن زيد أن النبي - عليه الصلاة والسلام - توضأ مرّتين مرَّتين))، هذا هو الأفضل في الوضوء. ٢٧٠ - وروي عن عثمان طه: أنَّهُ توضَّأَ ثلاثاً ثلاثاً. ((وروى عثمان ﴿ه أنه - عليه الصلاة والسلام - توضأ ثلاثاً ثلاثاً))، هذا هو الأكمل، وقد فعل - عليه الصلاة والسلام - كل ذلك تبييناً لأمته أنَّ جميع ذلك جائز، فمن فعل الأکمل یکون ثوابه أکثر . ٠ ٢٧١ - وقال عبدالله بن عمرو: رأى النبيُّ ◌َّهِ قوماً توضَّؤُوا وأعقابُهُمْ تَلُوحُ لم يمسَّهَا الماءُ، فقال: ((ويلٌ للأَعقابِ مِنَ النَّارِ، أَسبغُوا الوُضُوء)». ((وقال عبدالله بن عمرو: رأى النبي - عليه الصلاة والسلام - قوماً توضؤوا وأعقابهم»: جمع عقيب. (تلوح))؛ أي: تظهر يبوستها، جملة حالية، وكذا: ((لم يمسّها الماء)): جملة حالية مبينة لـ (تلوح). ((فقال: ويل للأعقاب))؛ أي: لأصحابها المقصِّرين في غسلها. ((من النار))؛ يعني: يصل النار إلى المواضع التي لم يصل إليها الماء. «أَسْبغُوا الوُضوء)»؛ أي: أتمُّوه بإتیان جمیع فرائضه وسننه. قيل: لعلهم كانوا حديثي عهد بالإسلام وأحكامه، فتجوَّزوا في غَسْل أرجلهم لجهلهم بأحكام الشرع، وفيه دليل على وجوب غَسْلِ الرِّجلين وهو المنقول من فعله - عليه الصلاة والسلام - وفعل الصحابة . ٢٧٤ ٢٧٢ - وقال المُغيرة بن شُعبة ﴾: إنَّ النبيَّ ◌َِ﴾ توضَّأَ، فمَسحَ بناصيِّهِ وعلى عِمَامَتِهِ وخُفَّيْهِ. ((وقال المغيرة بن شعبة: أن النبي صل﴿ توضأ فمسح بناصيته)): إن جعلت الباء فيه للتبعيض ففيه دليل للشافعي على وجوب مَسْحِ قَدْر ما يُطلق عليه اسم المسح وإن قل، وإن جُعِلَت زائدة ففيه دليل لأبي حنيفة في التقدير بالرُّبع وهو قَدْرِ النَّاصِيّة . ((وعلى عِمَامته)) حمل الشافعي المسحَ عليها لتكميل السُّنَّة بعد مَسْحِ الواجب من الرأس لا لسقوط الفرض، وجوَّزه أحمد إن تعمَّمَ علی طُهْرٍ كلبس الخف، وجوَّزه داود مطلقاً، ولم يجوِّزه أبو حنيفة مطلقاً. وقيل: يحتمل أنه كان جائزاً قبل نزول الآية، والأخذ بظاهر التنزيل أولى. ((وخُفَيه))؛ أي: مسح على خفيه. ٢٧٣ - وقالت عائشة رضي الله عنها: كانَ النبيُّ وَّهِ يُحبُّ التَّيَقُّنَ ما استطاعَ في شأنِهِ كُلِّهِ: فِي طُهُورِهِ، وتَرَجُلِهِ، وتَتَقُلِهِ. (وقالت عائشة: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يحب التَّيمُّن))؛ أي: يختار الابتداء باليمين من اليد والرجل وبالجانب الأيمن. ((ما استطاع في شأنه))؛ أي: في أمره. «كُلِّه، في طُهُوره)): بدل من (شأنه) بإعادة العامل؛ أي: في وضوءه، يعني : یغسل يده الیمنی ورجله الیمنی قبل اليسرى. ((وترجُلِهِ))؛ أي: امتشاط شعر رأسه؛ يعني: يمتشط الجانب الأيمن من رأسه قبل اليسار. ٢٧٥ ((وتنقُّلِهِ))؛ أي: لبس نعليه، يعني: يُدْخِل رجله اليمنى في النَّعل قبل اليسرى . مِنَ الحِسَان: ٢٧٤ - وعن أبي هريرة ﴿ه قال: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((إذا لَبِسْتُمْ وإذا توضَّأُمْ فابْدَوُا بأيمانكم). ((من الحسان)): ((عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله وَّي: إذا لبستم وإذا توضَّأتم فابدؤوا بِأَيَامِنِكُم)) : جمع الأيمن، وهو بمعنى اليمين. ٢٧٥ - وعن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قال: قال رسول الله وخليفته: (لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسمَ الله علیهِ) . ((وعن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أنه قال: قال رسول الله وحلين: لا وُضُوء لمن لم يَذْكُرِ اسم الله)) أكثر الأئمة على أنه أريد به نفي الكمال والفضيلة بدليل ما روى ابن عمر وابن مسعود: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: (مَنْ توضَّأ وذَكَرَ اسم الله كان طَهُوراً لجميع بَدَنِهِ، ومن توضَّأَ ولم يذْكُرِ اسمَ الله كان طَهُوراً لأعضَاءِ وُضُوئه)). والمراد من الطهور هنا: الطهور من الذُّنوب لا عن الحدث فإنه لا يتجزأ، فدلَّ على حصول الوضوء بدون ذكر اسم الله عليه فيكون مستحباً. وذهب بعضهم إلى وجوبه عند ابتداء الوضوء تمسُّكاً بظاهر الحديث حتى ٢٧٦ إن ترکه في ابتدائه بطل وضوؤه. وقيل: إن تركه عامداً بطل، وإن تركه ناسياً(١) أو متأوِّلاً فلا. ٢٧٦ - وقال لَقيط بن صَبرة: قلت: يا رسولَ الله! أخبرْنِي عن الوُضُوءِ، قال: ((أسْبغ الوُضُوءَ، وخَلِّلْ بينَ الأَصابع، وبالِغْ في الاسْتِنْشَاقِ إلاَّ أن تكون صائماً». ((وقال لقيط بن صَبرَة: قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء قال: أسْبغ الوضوء، وخلّلْ بين الأصابع، وبالِغْ في الاستنشاق)) بإيصال الماء إلى باطن الأنف. ((إلا أن تكون صائماً) فلا تبالغ حينئذٍ؛ كيلا يصل الماء إلى باطنه فيبطل الصوم، وإنما أجاب ببعض سنن الوضوء لعلم السائل بأصل الوضوء. ٢٧٧ - وعن ابن عباس ﴾ قال: قال رسول الله وَله: ((إذا توضَّأْتَ فخلِّلْ أصابعَ يدَئِكَ ورِجْلَيْكَ))، غريب. ((وعن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله وَله: إذا توضَّأْتَ فخلِّلْ أصابعَ يدَيْكَ ورِجْلَيْك))، فالتَّخليل سُنَّة إن وصل الماء إلى أَثْنَائِهَا، وإن لم يصل بأن كانت الأصابع مُنْضَمَّةً فواجبٌ. ((غريب)). (١) في (غ)): ((ساهياً). ٢٧٧ ٢٧٨ - وقال المُسْتَوْرِدُ بن شدَّاد: رأَيتُ رسولَ اللهِوَ﴿ إذا توضَّأَ يَدْلُكُ أصابعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ. ((وقال المُسْتَوْرِدُ بن شدَّاد: رأيت رسول الله ﴿ إذا توضَّأْ يَذْلُكُ أصابع رِجْلَيْه))؛ أي: يخلِلها. (بِخِنْصَرِهِ)؛ أي: بِخِنْصَرِ يده اليسرى؛ يبدأ برجله اليمنى من الخنصر إلى الإبهام، وبرجله اليسرى من الإبهام إلى الخنصر. ٢٧٩ - وقال أنس: كانَ رسولُ الله ◌َّه إذا توضَّأْ أخذَ كفّاً مِنْ ماءِ، فَأَدخَلَهُ تحتَ حَنَّكِهِ، فخلَّلَ بِهِ لحيتَهُ، وقال: ((هكذا أمرَنِي ربي)). ((وقال أنس: كان رسول الله ﴿ إذا توضَّأ أخذَ كَفّاً من ماء فأدخله تحت حَنگِهِ»؛ أي: تحت لحيته، وذلك کان عند غسل وجهه . ((فخلَّلَ به لحيته)) من جانب حلقه؛ ليصل الماء إلى كل جانب من اللحية. ((وقال: هكذا أمرني ربي)). ٢٨٠ - وعن عثمان ﴿ه: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كَانَ يُخلِّلُ لِحْيَتَهُ. ((وعن عثمان أن النبي - عليه الصلاة والسلام - كان يُخلِّل لحيته)). ٢٨١ - عن أبي حَيَّةٌ ﴿﴾ قال: رأيتُ عليَّاً ﴾ توضَّأَ فغسلَ كفَّئْهِ حتَّى أنقاهُما، ثمَّ مَضْمَضَ ثلاثاً، واستنشَقَ ثلاثاً، وغسلَ وجهَهُ ثلاثاً، وذِرَاعَيْهِ ثلاثاً، ٢٧٨ ومسحَ برأْسِهِ مَرَّةً، ثمَّ غسلَ قَدَمَيْهِ إلى الكعبَيْنِ، ثمَّ قامَ، فأخذَ فَضْلَ طَهُورِهِ فَشَرِبَهُ وهو قائمٌ، ثم قال: أَحْبَيْتُ أنْ أُرِيَّكُمْ كيفَ كانَ طُهُورُ رسولُ اللهِ، ويُروى: فمضمضَ واستنْشَقَ ونَثَرَ بيَدِهِ اليُسرى، فعلَ ذلك ثلاثاً، ويُروى: ثم تمضمضَ واستنْشَقَ بكفِّ واحدةٍ ثلاثَ مرات. ((وعن أبي حَيَّة أنه قال: رأيت علياً ﴿ه توضَّأَ فغسلَ كفَّيْه حتى أَنْقَاهُما)»؛ أي: أزالَ الوسخ منهما. (ثم مَضْمَضَ ثلاثاً، واسْتَنْشَقَ ثلاثاً، وغَسَلَ وجهَهُ ثلاثاً، وذراعَيْه))؛ أي : يديه من رؤوس الأصابع إلى المرفقين. (ثلاثاً، ومسح برأسه مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام فأخذ فَضْلَ طَهُورِه)) بالفتح؛ أي: بقية مائه الذي توضأ به. ((فشربه وهو قائم)) أما شرب فَضْله فلأنه ماء أدَّى به عبادة، وهي الوضوء، فيكون فيه بركة فيَحْسُنُ شربه، وأما شربه من القيام فلتعليم الأمة أنَّ الشُّرب قائماً جائز. (ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طُهور رسول الله (وَلا)) بضم الطاء؛ أي: توضُّؤُه. ((ويروى: ثم تمضمض(١) واستنشق ونثر))؛ أي: طرح من أنفه الأذى. (بيده اليسرى ففعل ذلك ثلاثاً). «ویروی: ثم تمضمض واستنشق بكفٍّ واحدة ثلاث مرات)). (١) في (غ)): ((مضمض)). ٢٧٩ ٢٨٢ - وعن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ مسحَ برأسِهِ ثلاثَ مرَّات. ((وعن ابن عباس أنَّ النبي ◌ِّهِ مسح برأسه ثلاث مَرَّات)): وفيه حُجَّة للشافعي في تثليث مسح الرأس. ٢٨٣ - عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ◌َّهُ مسحَ برأسِهِ وَأَذُنَّهِ بَاطِنِهِمَا بالسَّّابَتَيْنِ، وظاهِرِ هما بإبهامَيْهِ . (وعنه أن النبي - عليه الصلاة والسلام - مسح برأسِهِ وأُذُنَّهِ بَاطِنِهِمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ)) باطن الأذن: الجانب الذي فيه الثقبة. ((وظاهرهما بإِبْهَامَيْهِ)): ظاهر الأذن الطرف الذي ملتصق بالرأس. وفي بعض النسخ: ((بالسَّبَّاحَتَيْنِ)) مكان ((السَّبَّابتين)) والسَّبَّاحة والمسبحة بمعنى واحد، وهما من التسميات الإسلامية، وضعوها مكان السَّبَّابة لما فيها من المعنى المكروه. ٢٨٤ - وعن الزُّبَيع بنت مُعَوِّد: أنَّها رَأَت النبيَّمَّهِ يتوَضَّأُ، قالت: ومسَحَ رأْسَهُ ما أقبلَ مِنْهُ وما أدْبَرَ، وصُدْغَيْهِ، وأُذُنَهِ مَرَّةً واحِدةً، وقالت: وأَدخلَ أُصْبُعَيْهِ فِي جُحْرَيْ أُذُنَّهِ. ((وعن الرُّبَيع بنت مُعَوِّذ: أنها رأت النبي - عليه الصلاة والسلام - يتوضأ قالت: ومسح رأسه ما أَقْبَلَ منه وما أَدْبَرَ وصُدْغَيْهِ)): وهو الشعر الذي بين الأذن وبين النَّاصية من كل جانب من جانبي الرأس. ٢٨٠