النص المفهرس

صفحات 61-80

ورفعته عن أن يكون في مثل أمكنتهم، وحملها على ذلك أنها رأت المسلمين
يرفعون أيديهم في السماء عند الدعاء، فتُرِكَت على ذلك؛ لقُصور فهمها(١).
(ن): فيه: أن إعتاق المؤمن أفضلُ من إعتاق الكافر، وإن جاز عِثْقُ
الكافر في غير الكَفَّارات.
وفيه: دليلٌ على أن الكافر لا يصير مؤمناً إلا بإقرار بالله سبحانه وتعالى،
وبرسالة رسول الله آلچ .
وفيه: أنه من أقرَّ بالشهادتين، واعتقد ذلك جَزْماً؛ كفاه في صِحَّة
إيمانه، وكونه من أهل الجنة، ولا يكلّف مع هذا إقامةَ الدليل والبرهان
على ذلك، ولا يلزمه معرفةُ الدليل، انتهى(٢).
وفيه: تعظيم مناصب أهل الفضل بأقصى ما يمكن، والاحتراز عمَّاً
يوهم النقصَ في سَنِيٍّ مراتبهم، أو الغضَّ من عظيم أقدارهم ومنزلتهم،
وفيه: استعمال الرَّفق مع الأرِقَّاء، وأنه إذا نالهم بمكروه؛ تداركه بما
يُطيِّبُ به قلوبَهم، ويُرضيهم.
٧٠٢ - وعَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ﴿ه، قالَ: وَعَظَنَا
رَسُولُ اللهِ وَهِ مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْها القُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْها العُيُونُ،
وَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَقَدْ سَبَقَ بِكَمَالِهِ في بابِ: الأَمْرِ بِالمُحَافَظَةِ عَلى
(١) انظر: ((المفهم)) للقرطبي (٢ / ١٤٣).
(٢) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٥ / ٢٥).
٦١

السُّنَّة، وَذَكَرْنا أَنَّ التِّرْمِذيَّ قال: إنه حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٤
سبق في (الباب السادس عشر).
٦٢

٩٢- با
الوقارِ والسكينة
* قال الله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَ ◌َلْأَرْضِ هَوْنًا
وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا ﴾ [الفرقان: ٦٣].
(الباب الثاني والتسعون)
(في السكينة والوقار)
(ن): قيل: هما بمعنىّ ويجمع بينهما تأكيداً، والظاهر: أن بينهما فرقاً،
وأن السَّكينة التأنِّي في الحركات، واجتناب العَبَث، وغير ذلك، والوقار في
الهيئة، وغَضِّ البصر، وخَفْض الصوت، والإقبال على الطريق بغير التفات،
ونحو ذلك(١).
* قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْثُونَ عَلَ الْأَرْضِ حَوْنَا﴾ [الفرقان:
٦٣]؛ أي: بسكينة ووقار من غير جَبْرِيَّةٍ ولا استكبار، ولا مَرَح، ولا أشَر،
ولا بَطَر، وليس المراد أنهم يمشون كالمرضى تصنُّعاً ورياءً، فكان سيد ولد
آدم إذا مشى؛ كأنما ينحطُّ من صَبَب، وكأنما الأرض تُطوى له.
(١) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٥ / ١٠٠).
٦٣

وروي أن عمر ◌ُه رأى شاباً يمشي رُوَيداً، فقال: ما بالك، أنت
مريضٌ؟ قال: لا يا أمير المؤمنين، فعلاه بالدِّرَّة، وأمره أن يمشيَ بقُوَّة.
روى ابن المبارك عن الحسن البصريِّ في هذه الآية، قال: إن المؤمنين
قومٌ ذُلُل ذَلَّت والله منهم الأسماع، والأبصار، والجوارح حتى تحسبهم
مرضى، وما بالقوم من مرض، وإنهم لأصِحَّاء، ولكن دخلهم من الخوفِ
ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمُهم بالآخرة، فقالوا: الحمد لله
الذي أذهب عنا الحَزَن، أما والله ما أحزنهم خوفُ الناس، ولا تعاظمهم في
نفوسهم شيءٌ طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوف من النار، إنه من لم يتعزَّ بعزاء
الله؛ تقطّع نفسُه على الدنيا حسَراتٍ، ومَن لم ير الله نعمة إلا في مطعم
ومشرب؛ فقد قلَّ علمُه وحضَر عذابُه.
قوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا ﴾ [الفرقان: ٦٣]؛ أي: إذا
سَفِه عليهم الجُهَّال بالقول السِّئ؛ لم يقابلوهم عليه بمثله، بل يَعفُون،
ويصفحون، ولا يقولون إلا خيراً؛ كما في آية أخرى: ﴿ وَإِذَا سَمِعُواْاللَّغْوَ
أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْلَنَا أَعْمَلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَلُكُمْ سَلَمُ عَلَيْكُمْ﴾ [القصص: ٥٥].
وفي ((مسند الإمام أحمد)) عن النُّعمان بن مُقرِّن المُزنيِّ قال: قال
رسول الله وَءَ ـ وسَبَّ رجل رجلاً عنده، فجعل المَسبوبُ يقول: عليك
السلام - فقال رسول الله وَّهِ: ((أما إنَّ مَلَكاً بينكما يَذُبُ عَنْكَ، كلَّما شَتَمكَ
هذا؛ قالَ له: بَلْ أَنْتَ، وأنتَ أَحقُّ به، وإذا قالَ لهُ: عليكَ السَّلامُ؛ قالَ:
لا ، بَل لك أنتَ، وأَنْتَ أَحَقُّ بهِ))، إسنادُهُ حسَنٌ(١).
(١) رواه الإمام أحمد في «المسند» (٥/ ٤٤٥). وهو حديث ضعيف. انظر: ((ضعيف
الجامع الصغير)) (١٢٣٢).
٦٤

(قض): ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ مبتدأ خبره ﴿ أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ اُلْغُرْفَةَ﴾
أو ﴿الَّذِيِنَّ يَمْثُونَ﴾، وإضافتهم إلى (الرحمن)؛ للتخصيص والتفضيل،
أو لأنهم الراسخون في عبادته؛ لأن (عباد) جمع عابد، کتِجار جمع تاجر،
و﴿هَوْنًا﴾؛ أي: هَيِّنين، أو مشياً هيناً، مصدر وُصف به؛ أي: يمشون
بسكينة وتواضُع.
وقوله: ﴿سَلَمًا ﴾ [الفرقان: ٢٣]؛ أي تسليماً منكم، ومُتاركة لكم، أو
سداداً من القول يَسْلَمُون فيه من الإيذاء والإثم، ولا ينافيه آيةُ القتال؛ فإن
المرَاد هو الإغضاء عن السُّفَهاء، وترك مُقابلتهم في الكلام(١).
٧٠٣ - عن عائشةَ رضي الله عنها، قالتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَله
مُسْتَجْمِعاً قَطُّ ضَاحِكاً حَتَّى تُرَى مِنْهِ لَهَوَاتُهُ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ، متفقٌ
عليه .
(اللَّهَوَات)): جَمْعِ لَهَاةٍ، وَهِيَ: اللَّحْمَة الَّتِي فِي أَقْصَى سَقْفٍ
الفَمِ.
* قوله: ((مستجمعاً) :
(ن): (المستجمع): المُجِدُّ في الشيء، القاصد له(٢).
(١) انظر: ((تفسير البيضاوي)) (٤ / ٢٢٧).
(٢) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٦ / ١٩٧).
٦٥

(تو): تريد ضاحكاً كلَّ الضحك، يقال: استجمع الفَرَسُ جَرْياً.
(ط): فعلى هذا (ضاحكاً) وُضعَ موضع (ضَحِكا) على أنه منصوبٌ
على التمييز .
قال في ((المغرب)): استجمع الفرس جَرْياً، نصب على التمييز (١).
(ن): فيه: جواز الضَّحِك، والاقتصار على التبسُّم، قالوا: ويكره
الإكثار من الضَّحِك، وهو في أهل المراتب والعلم أقبحُ، انتهى(٢).
قيل: ينبغي أن يكون المؤمن دائمَ الابتسام قليلَ الضَّحك.
(١) انظر: ((شرح المشكاة)) للطيبي (١٠ / ٣٠٨١).
(٢) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (١٥ / ٧٩).
٦٦

٩٣- باب
الندبِ إِلى إتيانِ الصلاةِ والعلمِ ونحوهما
من العباداتِ بالسكينة والوقار
: قال الله تعالى: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَبِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾
[الحج: ٣٢].
(الباب الثالث والتسعون)
* قوله تعالى: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَتِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَ الْقُلُوبِ﴾ [الحج:
٣٢]، سبق في (الباب السابع والعشرين)، والمراد سُنَتُه [ووجه مناسبته]
لترجمة الباب: أن الصلاة، ومجالس العلم، وسائر العبادات من شعائر
الله، فينبغي للمؤمن أن يُعظِّمَها، ويأتيَها مُتأدِّباً متواضعاً بسَكِينة ووَقار،
ويجتنب العبَثَ في الطريق.
٧٠٤ - وعن أَبي هُريرةَ ◌َُه، قالَ: سمعتُ رَسُولَ اللهِ وَّه
يقولُ: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَلا تَأْنُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأَتُوهَا وَأَنْتُمْ
تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ، فَصَلَّوا، وَمَا فَاتَكُمْ،
فَأَتِمُّوا)»، متفقٌ عليه.
٦٧

زاد مسلم في روايةٍ له: ((فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذا كَانَ يَعْمِدُ إِلى
الصَّلاَةِ، فَهُوَ فِي صَلاةٍ)) .
* قوله ◌َلخير: ((وأنوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة والوقار)):
(ن): فيه: الندب الأكيد إلى الإتيان إلى الصلاة بسكينة ووقار، والنهي
عن إتيانها سعياً، سواء فيه صلاةُ الجمعة وغيرها، وسواء خاف فَوْتَ تكبيرة
الإحرام، أم لا، والمراد بقوله: ﴿فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]:
الذهابُ، يقال: سَعَيْتُ في كذا، وإلى كذا: إذا ذهبتَ إليه، وعملت
فيه، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّ مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩].
والحكمة في إتيانها بسكينة، والنهي عن السَّعي: أن الذاهب إلى
الصلاة عاملٌ في تحصيلها ومتوصل إليها، فينبغي أن يكون متأدباً بآدابها،
وعلى أكمل الأحوال، وهذا معنى الرواية الثانية: ((فإن أحدكم إذا كان
يعمد إلى الصلاة؛ فهو في صلاة))(١).
وفيه: دليلٌ على أنه يُستحبُّ للذاهب إلى الصلاة أن لا يعبثَ بيده،
ولا يتكلم بقبيح، ولا ينظر نظراً قبيحاً، ويجتنب ما أمكنه [ممَّا] يجتنبه
المُصلِّي، فإذا وصل إلى المسجد، وقعد ينتظر الصلاة؛ كان الاعتناءُ بما
ذكرناه آكدَ .
وقوله ◌َله: ((إذا أقيمت الصلاة)) إنما ذكر الإقامة؛ [للتنبيه بها على
ما سواها؛ لأنه إذا نهى عن إتيانها سعياً في حال الإقامة](٢) مع خوفه فوتَ
(١) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٥ / ٩٩).
(٢) ما بين معكوفتين من ((شرح مسلم)) للنووي (٥/ ٩٩).
٦٨

بعضها؛ فقبل الإقامة أولى، وأكد ذلك بقوله: (فإن أحدكم إذا کان یعمد إلى
الصلاة؛ فهو في الصلاة))، وهذا يتناول جميعَ أوقات الإتيان إلى الصلاة،
وأكد ذلك تأكيداً آخرَ، فقال: ((ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا))، فحصل
منه تنبيهٌ وتأكيد؛ لئلا يتوهّم مُتوهِّم أن النهيَ إنما هو لمَن لم يخف فوتَ بعض
الصلاة، فصرَّح بالنهي، وإن فات من الصلاة ما فات، وبيَّن ما يفعل فيما
فات، وسبق معنى السكينة والوقار في الباب قبله(١).
(ق): لا يسرع وإن خاف فوتَ الركعة؛ لهذا الحديث، ونظراً إلى
المعنى؛ وذلك أنه إذا أسرع؛ ابتَهَرَ (٢)، فتشوَّشَ عليه دخولُه في الصلاة،
وقراءتها وخشوعها، وذهب جماعة من السَّلَف، منهم ابن عمر، وابن
مسعود في أحد قوليه إلى أنه إذا خاف فوتها؛ أسرع، وبه قال إسحاق،
وروي عن مالك نحوه، وقال: لا بأس إن كان على فرس أن يُحرِّك
الفرس، وتأوَّله بعضُهم أن الراكبَ لا ينبهر كما ينبهر الماشي، والقول
الأول أظهر؛ لأن الماشيَ إلى الصلاة هو في صلاة، فله حكم الداخل في
الصلاة من الوقار حتی یَتِمَّ له التشُّه به، فیتحَصَّل له ثوابُه.
وفي ((كتاب أبي داوود)) من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((مَنْ تَوضَّأ
فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثم جَاءَ إلى المَسْجِدِ فوَجدَ النَّاسَ قد صَلَّا؛ أَعْطَاهُ اللهُ منَ
الأَجْرِ مثلَ أَجْر مَنْ حَضَرَها وصَلَها، لا يَنْقُصُ ذلك من أُجُورِهم شَيْئًا)(٣).
(١) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٥ / ٩٩ - ١٠٠).
(٢) ابتهر: تتابع نفَسُه.
(٣) انظر: ((المفهم)) للقرطبي (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠)، والحديث رواه أبو داود (٥٦٤) . =
٦٩

* قوله {خير: ((وما فاتكم فأتموا)):
(ك): الفاء في (فما أدركتم) جزاءُ شرط محذوف؛ أي: إذا سَنَنْتُ
لكم ما هو أولى بكم؛ فما أدركتم؛ فصَلُّوا.
[قال] الثَّيميُّ: رُوي (السكينة) بالرفع والنصب على الإغراء(١).
(ن): فيه: دليلٌ على جواز قول: فاتتنا الصلاة؛ فإنه لا كراهة فیه،
وبهذا قال جمهور العلماء، وكرهه ابنُ سِيرينَ، وقال: إنما يقال: لم
ندر کھا(٢) .
وقوله: ((ما فاتکم، فأتموا)): هكذا ذكره مسلم في أكثر رواياته، وفي
رواية له: ((وَاقْضٍ ما سَبَقَكَ))(٣).
واختلف في هذه المسألة، فقال الشافعيُّ والجمهور: ما أدرك المسبوق
مع الإمام أوَّلُ صلاته، وما يأتي بعد سلامه آخرُها، وعكسه أبو حنيفة وطائفة،
وعن مالك وأصحابه روايتان كالمذهبين، وحُجَّة هؤلاء: ((واقْضِ ما سَبَقَكَ))،
وحُجَّة الجمهور: ((وما فاتكم؛ فأتموا)).
وأجابوا عن قوله: ((واقْضٍ ما سَبَقَكَ)): أن المراد بالقضاء الفِعلُ،
لا القضاء المصطلح عليه عند الفقهاء، وقد كَثُر استعمال القضاء بمعنى الفعل،
فمنه قوله تعالى: ﴿فَقَضَتُهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢]، وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا
= وهو حديث صحيح. انظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦١٦٣).
(١) انظر: ((الكواكب الدراري)) للكرماني (٥/ ٣١).
(٢) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٥ / ٩٩).
(٣) رواه مسلم (٦٠٢ / ١٥٤).
٧٠

قَضَيْتُمْ مَّنَسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠]، ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوَةَ﴾ [النساء: ١٠٣]،
ويقال: قضيت حقَّ فلان، ومعنى الجميع الفِعلُ.
٧٠٥ - وعنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﴿﴾: أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبيِّلَّهِ يَوْمَ عَرَفَةَ،
فَسَمِعَ النَّبِيُّ وَّهِ وَرَاءَهُ زَجْراً شَدِيداً، وَضَرْباً وَصَوْتاً للإبلِ، فَأَشَارَ
بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ، وقال: ((أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمُ بِالسَّكِينَةِ؛ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ
بالإیضاع))، رواه البخاريُّ، وروى مسلم بعضه.
((البِرُّ)): الطَّاعَةُ. ((وَالإِيضَاعُ)) بِضادٍ معجمةٍ قبلها ياءٌ وهمزةٌ
مكسورةٌ، وَهُوَ: الإسْرَاعُ.
* قوله : ((فإن البر ليس بالإيضاع)):
(تو): أي: ليس البِرُّ في الحَجِّ، وهو أن يُوفَّق صاحبُه في قضاء نُسُكه
بالإصابة، واجتناب الرَّفَك والفُسوق، ويتداركه الله بالقَبول بالإيضاع، وهو
حمل الدابة على إسراعها في السَّيْر، يقال: وضع البعيرُ؛ أي: أَسرع في
السير، وأَوْضَعَهُ راکبُه.
(مظ): الإسراع في مثل هذه الحالة يُؤذِي الناسَ بصدمة الدوابٌ
والرِّجال، ولا خير في مثل هذا (١).
(١) انظر: ((المفاتيح في شرح المصابيح)) للمظهري (٣/ ٣٠٥).
٧١

٩٤- بس
إكرامِ الضَّفِ
* قالَ اللهُ تعالَى: ﴿هَلْ أَنَنْكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَهِيَمَ اُلْمُّكْرَمِينَ إِذْ
دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَمَّا قَالَ سَلَمٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٥) فَاغَ إِلَى أَهْلِهِ، فَجَآءَ بِعِجْلٍ
سَمِينٍ (٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ [الذاريات: ٢٤ -٢٧].
* وقال تعالى: ﴿وَجَآءَهُ قَوْمُهُ, يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ
السَّيِّئَاتِ قَالَ يَقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِ هُنَّ أَْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِ
ضَيْفِىّ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨].
(الباب الرابع والتسعون)
(في إكرام الضيف)
قال الراغب: أصل الضَّيْف: المَيْل، يقال: ضِفْتُ [إلى] كذا،
وأضفت كذا إلى كذا، والضَّيْف: مَن مال إليك نازلاً بك، وصارت الضيافة
متعارفة في القِرى، وأصل الضَّيْف مصدرٌ؛ ولذلك استوى الواحد والجمع
في كلامهم(١).
(١) انظر: ((مفردات القرآن)) للراغب (ص: ٣٠٠).
٧٢

* قوله تعالى: ﴿هَلْ أَنَنْكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرُهِيَمَ اُلْمُّكْرَمِينَ﴾ [الذاريات: ٢٤]؛
أي: الذين أرصد لهم الكرامة، وقد ذهب أحمدُ، وطائفة من العلماء إلى
وجوب الضيافة للنّزيل، وقوله: ﴿سَمٌ﴾ الرفعُ أقوى وأثبت من النصب، فرَدُّه
أفضل من التسليم، وقوله: ﴿مُكَرُونَ﴾؛ لأن الملائكة، وهم جبرائيل،
وإسرافيل، وميكائيل عليهم السلام قَدِمُوا عليه في صورة شباب حِسَان، عليهم
مَهَابةٌ عظيمة، ﴿فَرَغَ﴾؛ أي: انسلَّ خُفْيَةً في سرعة، ﴿فَجَّةَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾؛
أي: من خِيَار ماله، ﴿فَقَرََّهُ إِلَيْهِمْ﴾؛ أي: أدناه منهم، وقوله: ﴿أَلَا تَأْكُونَ﴾
[الذاريات: ٢٧] تَلَطُّفٌ في العبارة، وعرض حسن.
وهذه الآية انتظمت آدابَ الضيافة؛ فإنه جاء بطعامه من حيث
لا يشعرون بسرعة، ولم يمتنَّ عليهم أولاً، فقال: نأتيكم بطعامٍ؟ بل جاء
به في سرعة وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله، فقرَّبه إليهم، ولم
يضعه، وقال: اقتربوا، بل وضعه بين أيديهم، ولم يأمرهم أمراً يشُقُّ على
سامعه بصيغة الجزم، بل قال: ﴿أَلَا تَأْكُونَ﴾ على سبيل العَرْض والطلب.
(قض): ﴿هَلْ أَنَئِكَ﴾ فيه تفخيم شأن هذا الحديث، وتنبيهٌ على أنه
أُوحي إليه، والضيف في الأصل مصدرٌ؛ ولذلك يطلق على الواحد
والمُتعدِّد، قيل: كانوا اثني عشر ملكاً، وقيل: ثلاثة، وسمَّاهم ضيفاً؛
لأنهم كانوا في صورة الضيف ﴿اَلْمُكْرَمِينَ﴾ عند الله، أو عند إبراهيم؛ إذ
خدمهم بنفسه، وزوجته؛ ﴿إِذْ دَخَلُواْ﴾ ظرف للحديث، أو الضيف، أو
المكرمين، ﴿فَقَالُواْ سَلَمَآْ﴾ [الذاريات: ٢٥]؛ أي: نسلِّم عليكم سلاماً، ﴿قَالَ
سَنٌ﴾ [الذاريات: ٢٥]؛ أي: عليكم سلام، عدل به إلى الرفع بالابتداء؛
لقصد الثبات، حتى تكون تَحِيتُه أحسنَ من تَحِيَّتهم، وقُرئ منصوباً، وقُرئا
٧٣

مرفوعین، والمعنى واحدٌ.
وقيل: إنما أنكرهم؛ لأن السلام لم يكن تحيتَهم، وجاء بعجل؛ لأن
عامَّة ماله كان البقر(١).
* قوله تعالى: ﴿وَجَآءَهُ قَوْمُهُ, يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ [هود: ٧٨]، قال السُّدِّيُّ:
خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية لوط، فأتوها نصف النهار، فلما
بلغوا نهرَ سَدُوم؛ لَقُوا ابنةَ لوط تستقي الماء لأهلها، فقالوا: يا جارية؛ هل
من مَنْزِل؟ فقالت لهم: مكانكم، لا تدخلوا حتى آتيَكم، وفَرِقَت عليهم من
قومها، فأتت أباها، فقالت: يا أبتاه؛ أدرك فتياناً على باب المدينة،
ما رأيت وُجوهَ قوم هي أحسنُ منهم، لا يأخذهم قومُك فيفضحوهم، فجاء
بهم، فلم يعلم بهم أحدٌ إلا أهلَ بيت لوط، فخرجت امرأتُه، فأخبرت
قومَها، فقالت: إن في بيت لوط رجالاً ما رأيت مثلَ وُجوههم قَطُّ، فجاءه
قومُهُ يُهرعون إليه؛ أي: يسرعون، ويُهَرْوِلُون في مشيهم، ويُجَمِّرون(٢) من
فرحهم.
وقوله: ﴿وَمِن قَبَّلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ٧٨]؛ أي: لم يزل هذا
من سَجِّيَّتِهم، وقوله: ﴿َيَقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِ﴾ [هود: ٧٨]، يرشدهم إلى
نسائهم؛ فإن النبيَّ للأُمَّة بمنزلة الوالد للرجال والنساء.
قال مجاهد: لم يكُنَّ بناتِهِ، ولكن كُنَّ من أُمَته، وكل نبي أبو أُمَّته،
وقوله: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨]، يَقبلُ ما آمرُه به، ويترك
(١) انظر: ((تفسير البيضاوي)) (٥/ ٢٣٧ -٢٣٨).
(٢) جَمَّر القوم على الأمر: اجتمعوا عليه.
٧٤

ما أنهاه عنه.
(قض): ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ﴾ [هود: ٧٨]، قيل: فدى بهن أضيافه؛ كرماً
وحَمِيَّةً، والمعنى: هؤلاء بناتي، فتزوجوهن، وكانوا يطلبونَهُنَّ قبلُ، فلا
يجيبهم؛ لخُبثهم، وعدم كفاءتهم، لا لحرمة المسلمات على الكُفَّار؛ فإنه
شرعٌ طارئ، أو مُبالغةً في تناهي خُبْث ما يرومونه، حتى إن ذاك أَهْوَنُ
منه، أو إظهاراً لشِدَّة امتعاضه من ذلك؛ كي يَرِقّوا له(١).
٧٠٦ - عن أَبِي هُرِيرةَ عَ﴾: أَنَّ النبيَّ ◌َِّ قالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ
بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ،
فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْراً، أَوْ
لِيَصْمُتْ))، متفقٌ عليه.
(الأَوْ
سبق في (الباب التاسع والثلاثين).
٧٠٧ - وعن أَبِي شُرَيْح خُوَيلدِ بنِ عَمْرِو الخُزَاعِيِّ ◌َبهِ، قالَ:
سَمِعتُ رَسُولَ الله ◌َّهِ يقولُ: ((مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ،
(١) انظر: ((تفسير البيضاوي)) (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨).
٧٥

فَلْيُكرِمْ ضَيفَهُ جَائِزَتَهُ))، قالوا: وما جَائِزَتُهُ يا رسولَ الله؟ قال: ((يَومُهُ
ولَيْلَتُهُ، والضَِّافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامِ، فَمَا كَانَ وَراءَ ذَلِكَ، فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ»،
متفقٌ عليه.
وفي روايةٍ لمسلمٍ: ((لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُقِيمَ عِندَ أَخِيهِ حَتَّى
يُؤْثِمَهُ»، قالوا: يا رسولَ الله! وكَيْفَ يُؤْثِمُهُ؟ قال: ((يُقِيمُ عِنْدَهُ،
وَلَا شَيْءَ لَهُ يَقْرِيهِ بِهِ».
(الثَّانِى)
* «فلیکرم ضيفه جائزته» :
(ق): الأمر بها عند الجمهور على جهة الندب؛ لأنها من مكارم
الأخلاق، إلا أن تتعيَّن في بعض الأوقات بحسَب ضرورة أو حاجة؛ فتجب
حينئذ، وقد أفاد هذا الحديث أنها من أخلاق المؤمنين، وممّا لا ينبغي أن
يتخلفوا عنها؛ لما يحصل عليها [من الثواب في الآخرة، ولما يترتب عليها](١)
في الدنيا من [إظهار] العمل بمكارم الأخلاق، وحُسن الأُحْدُوثة، وطِيب
الثناء، وحصول الراحة للضيف المتعوب بمَشقَّات السفر، المُحتاج إلى
ما يُخَفِّف عليه ما هو فيه من المَشقَّة والحاجة.
ولم تزل الضيافة معمولاً بها في العرب من لدن إبراهيم عليه السلام؛
لأنه أول من ضيَّف الضيف، وصار ذلك عادة مستمرة فيهم، حتى إن مَن
تركها، يُذَمُّ عُرفاً، ويُقَبَّح عليه عادةً.
(١) ما بين معكوفتين من ((المفهم)) للقرطبي (٥ / ١٩٧).
٧٦

والجائزة: العَطِيَّة، و((جائزته)) منصوبٌ على إسقاط حرف الجر،
فكأنه قال: فلیکرم ضيفه بجائزته، انتهى(١).
قال في ((الفائق)): (الجائزة) مِن أجازه بكذا: إذا أتحفه وألطفه، كالفاضلة
واحدة الفواضل؛ مِن أفضل عليه.
(ن): ذهب الشافعي، ومالك، وأبو حنيفة، والجمهور إلى أن الضّافة
سُنَّة، وقال اللَّيْثُ، وأحمد: هي واجبة يوماً وليلة على أهل البادية، وأهل
القُرى، دون أهل المُدن، وتأوّل الجمهور هذا الحديثَ وأشباهه على
الاستحباب، ومكارم الأخلاق، وتأكُّد حق الضيف؛ كحديث: ((غُسْلُ
الجُمُعَةِ وَاجبٌ))(٢)؛ أي: متأكِّد الاستحباب، وتأوَّله الخَطَّبيُّ وغيره على
المضطر(٣) .
* قوله ريقي : ((يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام)):
(ن): معناه: الاهتمام به في اليوم والليلة، وإتحافه بما يمكن من برِّ
وألْطَاف، وأما في اليوم الثاني والثالث: فليطعمه بما تيسَّر، ولا يزيد على
عادته، وأما إذا كان بعد الثلاثة: فهو صدقة ومَعروفٌ، إن شاء؛ فعل، وإن
شاء؛ ترك (٤).
(نه): ثم بعد اليوم الثالث يعطيه ما يَجُوز به مسافة يوم وليلة، وتُسمَّى
(١) انظر: ((المفهم)) للقرطبي (٥ / ١٩٧ - ١٩٨).
(٢) رواه البخاري (٨٣٩) من حديث أبي سعيد الخدري
(٣) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (١٢ / ٣٠ - ٣١).
(٤) المرجع السابق (١٢ / ٣١).
٧٧

الجِيزةَ، وهو قَدْرُ ما يَجُوز به المسافر من مَنْهَل إلى مَنْهَل، فما كان بعد ذلك؛
فهو صدقة(١).
(حس): قد صَحَّ عن عبد الحميد [بن جعفر، عن سعيد المقبري]،
عن أبي(٢) شريح قال: قال رسول الله وَّهُ: ((الضَّافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامِ، وجَائِزَتُهُ
يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ))، قال: وهذا يدل على أن الجائزةَ بعد الضيافة، وهو أن يُقْرَى
ثلاثة أيام، ويُعطى ما يجوز به مسافة يوم وليلة(٣).
(ط): الجائزة في هذا الحديث تُحمل على اليوم الآخِرِ، وفي الحديث
المُتقدِّم تُحمل على اليوم الأول؛ عملاً بالحديثين (٤).
(ن): ((حتى يؤثمه))؛ أي: يُوقِعُه في الإثم؛ يعني: لا يحل للضيف أن
یقیم عنده بعد الثلاث؛ لأنه قد يغتابه؛ لِطول مقامه، أو يَعرِضُ له بما يؤذيه،
أو يظن به ما لا يجوز، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ بَعْضَ اُلَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢]،
وهذا كلُّه محمولٌ على ما إذا أقام بعد الثلاث من غير استدعاء من المضيف،
أما إذا استدعاه، وطلب زيادةَ إقامته، أو علم، أو ظن أنه لا يكره إقامته: فلا
بأس بالزيادة؛ لأن النهيَ إنما كان لكونه يُؤثِمه، وقد زالت هذه الحالة، فلو
شك في حال المضيف، هل يكره الزيادة؟ ويلحقه بها حرجٌ أم لا؛ لا تحل
(١) انظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير (١ / ٣١٤).
(٢) في الأصل: ((عبد المجيد عن ابن شريح))، والتصويب من ((شرح السنة)) للبغوي
(١١/ ٣٣٧)، وكذا رواه مسلم (٤٨).
(٣) انظر: ((شرح السنة)) للبغوي (١١ / ٣٣٧).
(٤) انظر: ((شرح المشكاة)) للطيبي (٩ / ٢٨٦٦).
٧٨

الزيادة إلا بإذنه؛ لظاهر الحديث، انتهى(١).
ومن العبارات البديعة في طلب الإقامة من الضيف بعد ثلاث: ما حكاه
أبو العباس بن مسروق [قال]: قال لي محمد بن منصور: يا أبا العباس؛ أقم
عندنا ثلاثاً، فإن زدتَ على ثلاث؛ فهي صدقة منك علينا؛ عدلٌ(٢) منَّا عليك.
(١) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (١٢ / ٣١).
(٢) في الأصل: ((عدلاً))، ولعل الصواب المثبت.
٧٩

٩٥- ياس
استحبابِ التبشيرِ والتهنئة بالخيرِ
، قال الله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ
أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٧ -١٨
* وقال تعالى: ﴿يُبَشِرُهُمْ رَتُهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَنٍ وَجَنَّتِ
◌َّْ فِيهَا فَعِيٌ مُقِيهُ﴾ [التوبة: ٢١].
* وقال تعالى: ﴿وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِ كُتُمْ تُوعَدُونَ ﴾
[فصلت: ٣٠].
* وقال تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَهُ بِغُلَمٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠١].
* وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَاْ إِبْزَهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾ [هود:
٦٩].
* وقال تعالى: ﴿ وَأَمْرَأَتُهُ. قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَهَاِبِسْحَقَ وَمِن
وَرَآءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١].
، وقال تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَبِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلّىِ فِ اَلْمِحْرَابِ أَنَّ
اَللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْبَى﴾ [آل عمران: ٣٩].
٨٠