النص المفهرس

صفحات 201-220

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٠) باب
(٥٠٨٠ - ٥٠٨٢) حديث
وابن المصفى: بعثنا رسول الله وََّ في سَرِية فلما بلغنا المُغَارَ(١) استحثثت فرسي
فسبقت أَصحابي وتَلَقَّاني الحي بالرَّنِينِ(٢)، فقلت لهم: قولوا لا إله إلا الله وحده
تحرزوا، فقالوها، فلامني أصحابي، وقالوا: حَرَمْتنا الغنيمة، فلما قدمنا على
رسول الله وَّ أَخبروه بالذي صنعت، فدعاني، فَحَسَّن لي ما صنعت، وقال:
((أَما إنَّ الله قد كتب لك من كل إنسان منهم كذا وكذا)) قال عبد الرحمن: فأنا
نسيت الثواب، ثم قال رسول الله وَليه: ((أما إِني سأكتب لك بالوصاة بعدي)) قال:
ففعل وختم عليه، فدفعه إلي، وقال لي، ثم ذكر معناهم، وقال ابن المصفى:
قال: سمعت الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي يحدث عن أبيه.
٥٠٨١ - حدثنا يزيد بن محمد الدمشقي، حدثنا عبد الرزاق بن مسلم
الدمشقي، وكان من ثقاتِ المسلمين من المتعبدين، قال: حدثنا مدرك بن سعد،
قال يزيد: شيخ ثقة، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس(٣)، عن أم الدرداء، عن
أبي الدرداء، رضي الله عنه قال: من قال إذا أصبح وإذا أمسى: حسبي الله، لا
إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، سَبْعَ مراتٍ، كفاه الله ما أهَمَّه،
صادقاً كان بها أو كاذباً(٤).
٥٠٨٢ - حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا ابن أبي فُدَيك، قال: أَخبرني
ابن أبي ذئب، عن أبي أسيد البراد، عن معاذ بن عبد الله بن خُبَيب، عن أبيه،
أنه قال: خرجنا في ليلةِ مَطَرٍ وظُلْمةٍ شديدةٍ نطلب رسول الله وَّ ليصلي لنا،
فأدركناه، فقال [أصليتم؟ فلم أقل شيئاً، فقال]: ((قل)) فلم أَقلِ شيئاً، ثم قال:
((قل)) فلم أَقل شيئاً، ثم قال: ((قل)) فقلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال [قل]:
(١) المغار - بضم الميم - وهو موضع الغارة، كالمقام موضع الإقامة.
(٢) الرنة - بفتح الراء وتشديد النون - الصوت، يقال: رنت ترن رنيناً، وأرنت أيضاً: صاحت.
(٣) يونس بن ميسرة بن حَلْبَس - بزنة جعفر - كان من عباد الشام، قتلته المسودة - شيعة بني
العباس - سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وهو إذ ذاك ابن مائة وعشرين سنة.
(٤) هذا الحديث ساقط من رواية اللؤلؤي، وقال الحافظ المزي في الأطراف: هو من رواية أبي
بكر بن داسة، وهو من كلام أبي الدرداء غريب، فكيف يجزي الله تعالى الكاذب جزاء
الصادق؟
٢٠١

٣٥ - کتاب الأدب
(١١٠) باب
(٥٠٨٢ - ٥٠٨٥) حديث
((قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل
شيء))(١).
٥٠٨٣ - حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني
أَبي، قال ابن عوف: ورأيته في أصل إِسماعيل، قال: حدثني ضمضم، عن
شريح، عن أَبي مالك(٢)، قال: قالوا: يا رسول الله، حدِّثنا بكلمة نقولها إِذا
أَصبحنا وأَمسينا واضطجعنا، فأمرهم أن يقولوا: ((اللهم فاطِرَ السموات والأرض
عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء، والملائكة يشهدون أَنك لا إلهَ إِلا
أَنت، فإنا نعوذ بك من شر أنفسنا، ومن شر الشيطان الرجيم وشِركهِ، وأَن نقترف
سُوءاً على أنفسنا أو نَجُرَّهُ إِلى مسلم))(٣).
٥٠٨٤ - قال أبو داود: وبهذا الإسناد أَن رسول الله وَلّ قال: ((إِذا أَصبح
أحدكم فليقل: أَصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين، اللهم إِنِي أَسألك خَيْرَ
هذا اليوم فَتْحَهُ وَنَصْرَهُ ونُورَهُ وَبَرَكَتَهُ وهُدَاهِ، وأَعوذ بك من شَرِّ ما فيه وشرِ ما
بعده، ثم إِذا أَمسى فليقل مثل ذلك)).
٥٠٨٥ - حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن عمر بن جُعْثُم،
قال: حدثني الأزهر بن عبد الله الحَرَازي، قال: حدثني شرِيق(٤) الهَوْزَني(٥)،
قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها، فسألتها: بم كان رسول الله وم خلال يفتتح
إِذا هَبَّ من الليل؟ فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان
إِذا هَبَّ من الليلِ كَبَّرَ عَشْراً وَحَمَّدَ عَشْراً، وقال: ((سُبْحَان الله وبحمده)) عشراً،
وقال: (سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوس)) عشراً، واستغفر عشراً، وهلَّلَ عشراً، ثم قال:
(١) وأخرجه - مسنداً ومرسلاً - الترمذي في الدعوات حديث ٣٥٧٠ باب دعاء يقال عند النوم
وقال: [حسن صحيح غريب من هذا الوجه]، والنسائي في الاستعاذة حديث ٥٤٣٠.
(٢) أبو مالك: هو الأشعري، واختلف في اسمه فقيل: عبيد، وقيل عمرو، وقيل كعب، وقيل
الحارث .
(٣) [حديث ٥٠٨٣ - ٥٠٨٤] قال المنذري: في إسناد هذين الحديثين: محمد بن إسماعيل بن
عياش وأبوه، وكلاهما فيه مقال. اهـ.
(٤) شريق: بفتح الشين وكسر الراء.
(٥) هوزن : - بفتح الهاء وسكون الواو - وهو هَوْزن بن عوف، بطن من ذي الكلاع من حِمْيَر.
٢٠٢

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٠) باب
(٥٠٨٥ - ٥٠٨٨) حدیث
((اللهم إني أعوذ بك من ضِيقِ الدنيا وضيق يوم القيامة)) عشراً، ثم يفتتح
الصلاة (١).
٥٠٨٦ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني
سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كان
رسول الله وَّ إِذا كان في سَفَرٍ فأسْحَرَ(٢) يقول: ((سَمِعَ سامع(٣) بحمد الله ونعمته
وحُسْنِ بلائه علينا، اللهم صاحبنا فأفْضِلْ علينا، عائذاً بالله من النار))(٤).
٥٠٨٧ - حدثنا ابن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا المسعودي، حدثنا القاسم(٥)،
قال: كان أبو ذر يقول: من قال حين يصبح: اللهم ما حَلَفْتُ من حَلِفٍ أو قلت
من قول أو نذرت من نذر فمشيئتك بين يَدَيْ ذلك كله: ما شئتَ كان، وما لم
تشأ لم يكن، اللهم اغفر لي وتجاوز لي عنه، اللهم فمن صَلَيْتَ عليه فعليه
صلاتي، ومن لعنت فعليه لعنتي، كان في استثناءِ يومَهُ ذلك، أو قال: ذلك
.(٦)
اليَوْمَ(٦) .
٥٠٨٨ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا أَبو مودود، عَمَّن سمع أَبانَ بن
(١) وأخرجه النسائي في الاستعاذة حديث ٥٥٣٧ باب الاستعاذة من ضيق المقام يوم القيامة.
(٢) أي قام في السحر، أو ركب في السحر، أو انتهى في سيره وقت السحر، وهو آخر الليل.
(من هامش المنذري).
(٣) قال الشيخ: قوله: ((سمع سامع)) معناه: شهد شاهد، وحقيقته: ليسمع السامع، وليشهد
الشاهد على حمدنا الله سبحانه على نعمه، وحسن بلائه.
وقوله: «عائذاً بالله» يحتمل وجھین.
أحدهما: أن يريد أنا عائذ بالله.
والوجه الآخر: أن يريد متعوذاً بالله، كما يقال مستجار بالله، بوضع الفاعل مكان المفعول،
كقولهم: سر كاتم، وماء دافق، بمعنى: مكتوم ومدفوق. (خطابي).
(٤) وأخرجه مسلم في الذكر حديث ٢٧١٨ باب التعوذ من شر ما عمل، ونسبه المنذري للنسائي
أيضاً.
(٥) في عون المعبود: هو القاسم بن محمد التابعي الجليل، أحد الفقهاء السبعة، أو هو
القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي من التابعين.
(٦) هذا موقوف على أبي ذر، وليس هو في رواية اللؤلؤي، ولذا لم يذكره المنذري. (عون
المعبود).
٢٠٣

٣٥ _ کتاب الأدب
(١١٠) باب
(٥٠٨٨ - ٥٠٩٠) حدیث
عثمان يقول: سمعت عثمان - يعني ابن عفان - يقول: سمعت رسول الله وَاله
يقول: ((من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء
وهو السميع العليم، ثلاث مراتٍ، لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها
حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي)) قال: فأصاب أَبان بن
عثمان الفالج، فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه، فقال له: ما لك
تنظر إلي؟ فوالله ما كذبت على عثمان ولا كذب عثمان على النبي وَل، ولكن
اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبتُ فنسيتُ أن أقولها(١).
٥٠٨٩ - حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي حدثنا أنس بن عياض، قال:
حدثني أبو مودود، عن محمد بن كعب عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عن
النبي وَّر، نحوه، لم يذكر قصة الفالج.
٥٠٩٠ - حدثنا العباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا
عبد الملك بن عمرو، عن عبد الجليل بن عطية، عن جعفر بن ميمون، قال:
حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قال لأبيه: يا أبَةِ إِني أسمعك تدعو كلَّ
غداةٍ: اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري،
لا إِلهَ إِلا أنت، تعيدها ثلاثاً حينٍ تصبح، وثلاثاً حين تمسي، فقال: إني سمعت
رسول الله وَلّ يدعو بهن، فأنا أحب أن أُسْتنَّ بسنته، قال عباس فيه: وتقول:
اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا
إِلهَ إِلا أنت، تعيدها ثلاثاً حين تصبح، وثلاثاً حين تمسي، فتدعو بهن، فأحب
أَن أُسْتَنَّ بسنته، قال: وقال رسول الله اَلِّ: (دَعواتُ المكروب: اللهم رحمتك
أرجو، فلا تَكِلْنِي إِلى نفسي طَرْفَةَ عين، وأصْلِحْ لي شأني كُلَّهُ، لا إِلهَ إِلا أنت))
وبعضهم يزيد على صاحبه (٢).
(١) [حديث ٥٠٨٨، ٥٠٨٩] وأخرجه الترمذي في الدعوات حديث ٣٣٨٥ باب الدعاء إذا أصبح
وقال: [حسن صحيح غريب]، وابن ماجه في الدعاء حديث ٣٨٦٩ باب ما يدعو به الرجل
إذا أصبح وإذا أمسى بلفظ: (ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساءً]ً إلخ، ونسبه
المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
٢٠٤

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٠ - ١١٢) باب
(٥٠٩١ - ٥٠٩٤) حديث
٥٠٩١ - حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا یزید - يعني ابن زريع - حدثنا
روح بن القاسم، عن سُهَيل، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله وَالرَ: ((من قال حينَ يُصْبِحِ سُبْحَانَ الله العظيم وبحمده؛ مائة مرةٍ
وإِذا أمسى كذلك، لم يُوَافِ أحدٌ من الخلائق بمثل ما وافَى))(١).
١٠٢
١١١ - باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال
٥٠٩٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا قتادة(٢)، أنه بلغه
أن النبي وَ ل﴿ل كان إذا رأى الهلال قال: «هِلاَلُ(٣) خَيْرِ وَرُشْدٍ، هلال خير ورشدٍ،
هلال خير ورشدٍ، آمنت بالذي خلقك)) ثلاث مرات، ثم يقول: ((الحمد لله الذي
ذَهَبَ بشهر كذا وجاء بشهر كذا)» (٤).
٥٠٩٣ - حدثنا محمد بن العلاء، أن زيد بن حباب أخبرهم، عن أبي
هلال، عن قتادة أن رسول الله وَ ل﴿ كان إذا رأى الهلال صَرَف وجهه عنه(٥).
[قال أبو داود (٦): ليس عن النبي ◌ّ في هذا الباب حديث مُسْنَدٌ صحيح].
١٠٣
١١٢ - باب ما يقول إذا خرج من بيته
٥٠٩٤ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن منصور، عن الشعبي،
عن أم سلمة، قالت: ما خرج النبي ◌ََّ من بيتي قطّ إلاَّ رفعَ طرفهُ إلى السماء
(١) وأخرجه - بنحوه أتم منه - مسلم في الذكر حديث ٢٦٩٢ باب فضل التهليل والتسبيح،
والترمذي في الدعوات حديث ٣٤٦٢ باب فضل سبحان الله وقال: [حسن صحيح]، ونسبه
المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) قتادة: هو ابن دعامة.
(٣) (هلال خير) يجوز نصبه بتقدير فعل محذوف، أي: اللهم اجعله هلال خير. ويجوز رفعه
بتقدير: أنت هلال خير، مثلاً.
(٤) هذا حديث مرسل.
(٥) هذا الحديث مرسل.
(٦) هذا في رواية ابن العبد.
٢٠٥

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٢ - ١١٣) باب
(٥٠٩٤ - ٥٠٩٧) حدیث
فقال: ((اللهم إني أعوذ بك أن أَضلَّ أَو أُضلَّ أَو أَزْلَّ أَو أُزْلَّ أَو أَظلم أَو أُظلم أَو
أَجهلَ أَو يُجهلَ علي﴾(١) .
٥٠٩٥ - حدثنا إبراهيم بن الحسن الخَثْعَمي، حدثنا حجاج بن محمد، عن
ابن جريج، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أَن النبي
وَالر قال: ((إذا خَرَجَ الرجل من بيته فقال: باسم الله، توكلت على الله، لا حول
ولا قوة إلا بالله)) قال: ((يُقَالُ حينئذٍ: هُديتَ وكُفِيتَ ووُقِيتَ، فتتنحَّى له
الشياطين، فيقول [له] شيطان آخر: كيف لك برجل قَدْ هُدِيَ وكفُي وَوُقِيَ)(٢)؟
٥٠٩٦ - حدثنا ابن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني أَبي،
قال ابن عوف: ورأيت في أصل إِسماعيل قال: حدثني ضمضم، عن شريح، عن
أَبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((إِذا ولج الرجل [بَيْتَهُ] فليقل:
اللهم إني أسألك خير المَوْلجَ وخير المخرجَ، بسم الله وَلَجنا، وبسم الله خَرَجْنا،
وعلى الله ربنا توكلنا، ثم ليسلم على أهله)).
١١٣ - باب ما يقول إذا هاجت الريح
١٠١
٥٠٩٧ - حدثنا أحمد بن محمد المروزي وسلمة - يعني ابن شبيب - قالا :
حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: حدثني ثابت بن قيس، أَن
أبا هريرة قال: سمعت رسول الله وَ لّ يقول: ((الرِّيحُ من روح الله)(٣) [قال سلمة:
((فَرَوْحُ الله] تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تَسُبوها، وسَلُوا الله
(١) وأخرجه الترمذي في الدعوات حديث ٣٤٢٣ باب التعوذ من أن نجهل وقال: [حسن
صحيح]، والنسائي في الاستعاذة حديث ٥٥٤١ باب الاستعاذة من دعاء لا يستجاب، وابن
ماجه في الدعوات حديث ٣٨٨٤ باب ما يدعو الرجل إذا خرج من بيته، ولفظ الترمذي
[بسم الله توكلت على الله، اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل إلخ).
(٢) وأخرجه الترمذي في الدعوات حديث ٣٤٢٦ باب ما يقول إذا خرج من بيته بلفظ (من قال -
يعني - إذا خرج من بيته بسم الله إلخ] وقال: [حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه]،
ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٣) بهامش المنذري: [من رَوْح الله] أي من رحمته بعباده.
٢٠٦

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٣) باب
(٥٠٩٧ - ٥٠٩٩) حديث
خيرها، واستعيذوا بالله من شرها))(١).
٥٠٩٨ - حدثنا أَحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أَخبرنا عمرو،
أَن أَبا النضر حدثه، عن سليمان بن يسار، عن عائشة زوج النبي وَّ أنها قالت:
ما رأيت رسول الله وَّرِ قَطُ مُستجْمِعا٢ً) ضاحكاً حتى أَرَى منه لَهَوَاتِه، إِنما كان
يتبسَّم، وكان إِذا رأَى غَيْماً أَو ريحاً عُرِفَ ذلك في وجهه، فقلت: يا رسول الله،
الناسُ إِذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أَن يكون فيه المطر، وأَراك إِذا رأَيته عَرَفْتُ في
وجهك الكراهية، فقال: ((يا عائشةُ، ما يُؤَمِّنُنِي أَن يكون فيه عذابٌ؟ قد عُذْبَ
قومٌ بالريح، [و] قد رأى قومٌ العذاب فقالو(٣): ﴿هَذَا عَرِضٌ مُخْطِرْنَا﴾)) (٤)
٥٠٩٩ - حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن
المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّ كان إِذا رأَى
ناشئا٥ً) في أَفُقِ السماءِ ترك العمل وإِن كان في صلاة، ثم يقول: ((اللهم إني
أَعوذ بك من شَرُها)) فإن مطر(٦) قال: ((اللَّهُمَّ صَيِّباً هنيئًا)(٧) .
(١) وأخرجه ابن ماجه في الأديب حديث ٣٧٢٧ باب النهي عن سب الريح، ونسبه المنذري
للنسائي أيضاً.
وأخرجه النسائي أيضاً من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ومن حديث عمرو بن
سليم الزرقي عن أبي هريرة.
قال المنذري: [والمحفوظ حديث ثابت بن قيس].
(٢) مستجمعاً: أي مبالغاً في الضحك.
(٣) [الآية: ٢٨ من سورة الأحقاف].
(٤) وأخرجه البخاري في التفسير (١٦٧/٦) تفسير سورة الأحقاف، ومسلم في الاستسقاء حديث
٨٩٩ باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر.
(٥) قوله: (ناشئاً) أي سحاباً لم يتكامل اجتماعه واصطخابه.
(٦) قال الشيخ: (الصيب) ما سال من المطر وجرى.
وأصله من صاب يصوب: إذا نزل، قال الله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٩]
ووزنه فيْعَل من الصَّوْب. (خطابي).
(٧) وأخرجه ابن ماجه في الدعاء حديث ٣٨٨٩ باب ما يدعو به إذا رأى السحاب والمطر،
ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
٢٠٧

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٤ - ١١٥) باب
(٥١٠٠ - ٥١٠٤) حدیث
١٠٥
١١٤ - باب [ما جاء] في المطر
٥١٠٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد ومسدد، المعنى، قالا: حدثنا جعفر بن
سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: أَصابنا ونحن مع رسول الله وَّل مطر فخرج
رسول الله وَ﴿ فَحَسَرَ ثوبهُ عنهُ حتى أصابه، فقلنا: يا رسول الله، لم صنعتَ
هذا؟ قال: ((لأنهُ حديثُ عهدٍ بربه))(١) .
١١٥ - باب [ما جاء] في الديك والبهائم
١٠٦
٥١٠١ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن صالح بن
كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد، قال: قال
رسول الله وَلَهُ: ((لا تسبُّوا الدِّيكَ فإنَّهُ يوقظُ للصلاة))(٢).
٥١٠٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن
الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي وَّر قال: ((إذا سمعتم صياح الديكة فَسَلُوا الله
تعالى من فضله فإنها رأت مَلَكاً، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من
الشيطان فإنها رأت شيطاناً))(٣).
٥١٠٣ - حدثنا هناد بن السري، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن
محمد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن جابر بن عبد الله، قال: قال
رسول الله رٍَّ: ((إذا سمعتُمْ نُبَاح الكلابِ ونَهِيقَ الحُمرِ بالليل فتعوذوا بالله فإنهن
يَرَيْنَ مَا لا ترون)).
٥١٠٤ - حدثنا قتيبة [بن سعيد]، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن
سعيد بن أَبي هلال، عن سعيد بن زياد، عن جابر بن عبد الله، /ح/، وحدثنا
(١) وأخرجه مسلم في الاستسقاء حديث ٨٩٨ باب الدعاء في الاستسقاء.
(٢) وأخرجه النسائي مرسلاً ومسنداً. (المنذري).
(٣) وأخرجه البخاري في بدء الخلق (١٥٥/٤) باب خير مال المسلم غنم إلخ، ومسلم في
الذكر حديث ٢٧٢٩ باب استحباب الدعاء عند صياح الديك، والترمذي في الدعوات حديث
٣٤٥٥ باب إذا سمع نهيق الحمار، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. وقال الترمذي: [هذا
حديث حسن صحيح].
٢٠٨

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٥ - ١١٦) باب
( ٥١٠٤ - ٥١٠٧) حديث
إِبراهيم بن مروان الدمشقي، حدثنا أَبي، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا يزيد بن
عبد الله بن الهاد، عن علي بن عمر بن حسين بن علي [وغيره] قالا: قال
رسول الله: ((أقِلُوا الخروج بعد هَدأَةِ الرِّجْلِ(١)؛ فإن الله تعالى دوابَّ يبثهُنَّ في
الأرض)) قال ابن مروان: ((في تلك الساعة)) وقال: ((فإن الله خلقاً) ثم ذكر نباح
الكلب والحمير نحوه، وزاد في حديثه: قال ابن الهاد: وحدثني شُرحبيل
الحاجب عن جابر بن عبد الله عن رسول الله وَلغيره، مثله(٢).
١٠٧
١١٦ - باب في الصبي يولد فيؤذن في أُذنه
٥١٠٥ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني عاصم بن
عبيد الله، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله وَ لَّ أَذَّن
في أُذُنِ الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة(٣).
٥١٠٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، /ح/،
وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن
عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَلَّ يُؤتى بالصبيان فيدعو لهم
بالبركة، زاد يوسف: ويحنكهم(٤)، ولم يذكر بالبركة.
٥١٠٧ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير، حدثنا
داود بن عبد الرحمن العطار، عن ابن جريج، عن أبيه، عن أم حميد، عن
عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله وَالَ: ((هلْ رُؤيَ)) أو كلمة
غيرها. ((فيكم المُغَرَّبُونَ))؟ قلت: وما المغربون(٥)؟ قال: ((الذين يشتركُ فيهم
(١) قال الشيخ: (هدأة الرجل) يريد به انقطاع الأرجل عن المشي في الطريق ليلاً، وأصل
الهدوء: السكون. (خطابي).
(٢) قال المنذري: علي بن عمر بن حسين، لا صحبة له وحديثه عن أبيه، فالحديث منقطع.
(٣) وأخرجه الترمذي حديث ١٥١٤ وقال: [هذا حديث حسن صحيح].
(٤) حنّكت الصبي، وحنكته - بتشديد النون وتخفيفها - إذا مضغت تمرة أو غيرها ثم دلكت بها
حنكه، والصبي محنوك ومُحتَّك. (من هامش المنذري).
(٥) قال الشيخ: إنما سموا (مغربين) لانقطاعهم عن أصولهم، وبعد نسبهم، وأصل الغرب
البعد، ومنه قيل (عنقاء مُغْرب) أي جائية من بعد، ومنه سمي الغريب غريباً، وذلك لبعده=
٢٠٩

٣٥ - کتاب الأدب
(١١٦ - ١١٨) باب
(٥١٠٧ - ٥١١٠) حديث
الجِن))(١).
١٠٨
١١٧ - باب في الرجل يستعيذ من الرجل
٥١٠٨ - حدثنا نصر بن علي وعبيد الله بن عمر [الجشمي]، قالا: حدثنا
خالد بن الحارث، حدثنا سعيد، قال نصر: ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي
نَهِيك(٢)، عن ابن عباس، أن رسول الله وَ لّ قال: ((من استعاذَ بالله فأعيذوه،
ومن سألكم بالله فأعطوه)) قال عبيد الله: ((من سألكم بالله)).
٥١٠٩ - حدثنا مسدد وسهل بن بَكَّار، قالا: حدثنا أبو عوانة، /ح/،
وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، المعنى، عن الأعمش، عن مجاهد،
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّر: ((من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن
سألكم بالله فأعطوه)) وقال سهل وعثمان: ((ومن دعاكم فأجيبوه)) ثم اتفقوا: ((ومن
آتى (٣) إليكم معروفاً فكافئوه)) قال مسدد وعثمان: ((فإن لم تجدوا فادعوا [الله] له
حتى تعلموا أَن قد كافأتموه)) (٤).
١٠٩
١١٨ - باب في رد الوسوسة
٥١١٠ - حدثنا عباس بن عبد العظيم، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا
عكرمة - يعني ابن عمار - قال: [و] حدثنا أبو زُميل(٥)، قال: سألت ابن عباس
فقلت: ما شيءٌ أَجدهُ في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله ما أتكلّم به، قال:
= عن أهله، وانقطاعه عن وطنه، فسمي هؤلاء الذين اشترك فيهم الجن مغربين، لما وجد
فيهم من شبهة الغرباء بمداخلة من ليس من جنسهم ولا على طباعهم وشكلهم. (خطابي).
(١) أم حميد هذه: لم تنسب، ولم يعرف لها اسم. (منذري).
(٢) قال المنذري: أبو نهيك - هذا - ذكر البخاري: أنه سمع من ابن عباس. وروى عنه قتادة
وحسين بن واقد، وزياد بن سعد.
(٣) بهامش المنذري [آتى] بمد الهمزة بمعنى أعطى، ومنه قول علي رضي الله عنه: (آتى النبي
وَيّر إليَّ حلة سيراء) وفي رواية: (بعث إليَّ).
(٤) وأخرجه النسائي في الزكاة، وقد تقدم في كتاب الزكاة عند أبي داود.
(٥) أبو زميل: هو سماك بن الوليد الحنفي، وقد احتج به مسلم. (المنذري).
٢١٠

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٨) باب
(٥١١٠ - ٥١١٢) حديث
فقال لي: أَشيءٌ من شك؟ قال: وضحك، قال(١): ما نجا من ذلك أَحد، قال:
حتى أنزل الله عز وجل: ﴿فَإِن كُنْتَ فِ شَكٍّ مِّمَّ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَهُونَ
الْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ﴾ (٢) الآية، قال: فقال لي: إِذا وجدتَ في نفسك شيئاً فقل:
(٣)
﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَاُلْآَخِرُ وَالَِهِرُ وَالْبَالِّ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيُ
٥١١١ - حدثنا أَحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن
أبي هريرة، قال: جاءه ناس من أصحابه فقالوا: يا رسول الله، نجد في أنفسنا
الشيء نُعْظِم أَن نتكلم به، أَو الكلام به، ما نحب أَن لنا وأنَّا تكلمنا به، قال:
((أَوَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ))(٤)؟ قالوا: نعم، قال: ((ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمان))(٥).
٥١١٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن قدامة بن أَعين، قالا: حدثنا
جرير. عن منصور، عن ذر(٦)، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس قال: جاء
رجل إلى النبي وَل﴿ فقال: يا رسول الله، إِن أحدنا يجدُ في نفسه، يُعَرْضُ
بالشيء، لأن يكون حُمَمَةً(٧) أَحبُّ إِليه من أَن يتكلم به، فقال: ((الله أكبر، الله
أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رَدَّ كيده إِلى الوسوسة)) قال ابن قدامة: ((رد أَمره))
(١) في نسخة المنذري [قلت] بدل [قال].
(٢) [الآية: ٩٤ من سورة يونس].
(٣) [الآية: ٣ من سورة الحديد].
(٤) قال الشيخ: قوله: ((ذاك صريح الإيمان)) معناه: أن صريح الإيمان هو الذي يمنعكم من قبول
ما يلقيه الشيطان في أنفسكم، والتصديق به، حتى يصير ذلك وسوسة، لا يتمكن في قلوبكم
ولا تطمئن إليه أنفسكم.
وليس معناه: أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان.
وذلك أنها إنما تتولد من فعل الشيطان وتسويله، فكيف يكون إيماناً صريحاً؟
وقد روي في حديث آخر أنهم لما شكوا إليه ذلك قال: ((الحمد لله الذي رد كيده إلى
الوسوسة)). (خطابي).
(٥) وأخرجه مسلم في الإيمان حديث ١٣٢ باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من
وجدها، ولفظه: [جاء ناس من أصحاب النبي ◌َّير إلخ]، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٦) ذر: هو ابن عبد الله المرهبي.
(٧) (حممة) - بضم ففتح - أي لأن يكون رماداً. وكل ما احترق من النار، الواحدة: حُمَمَة.
(من هامش المنذري).
٢١١

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٨ - ١١٩) باب
(٥١١٢ - ٥١١٤) حديث
مكان ((رد كيده))(١).
١١٠
١١٩ - باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه
٥١١٣ - حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا عاصم الأحول، قال: حدثني
أبو عثمان(٢)، قال: حدثني سعد بن مالك، قال: سَمِعَتْه أَذناي ووعاهُ قلبي من
محمد عليه الصلاة والسلام، أنه قال: ((من ادَّعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير
أَبيه فالجنة عليه حرام)) قال: فلقيت أبا بكرة فذكرت ذلك له، فقال: سمعته
أُذناي ووعاه قلبي من محمد وَلَّ(٣).
قال عاصم: فقلت: يا أَبا عثمان، لقد شهد عندك رجلان أيما رجلين،
فقال: أَما أحدهما فأول من رمى بسهم في سبيل الله، أو في الإِسلامِ، يعني
سَعْدَ بن مالك، والآخر قدم من الطائف في بضعة وعشرين رجلاً على أقدامهم،
فذكر فضلاً.
قال النفيلي حيث حدث بهذا الحديث: والله إنه عندي أحلى من العسل،
يعني قوله حدثنا وحدثني.
قال أبو علي: وسمعت أبا داود يقول: سمعت أحمد يقول: ليس لحديث
أَهل الكوفة نور، قال: وما رأيت مثل أهل البصرة كانوا تعلموه من شُعبة.
٥١١٤ - حدثنا حجاج بن أَبي يعقوب، حدثنا معاوية - يعني ابن عمرو -
حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن أَبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ قال:
(١) ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) أبو عثمان: هو النهدي.
(٣) وأخرجه البخاري - تاماً بمعناه - في الفرائض (١٩٤/٨) باب من ادعى إلى غير أبيه، وفي
المغازي (١٩٩/٥) باب غزوة الطائف، ومسلم في الإيمان حديث ٦٣ باب بيان حال إيمان
من رغب عن أبيه وهو يعلم.
وأخرجه - مسلم وابن ماجه من حديث سعد وأبي بكرة في الادعاء لا غير - مسلم في
الإيمان حديث ١١٥، وابن ماجه في الحدود حديث ٢٦١٠ باب من ادعى إلى غير أبيه
إلخ.
٢١٢

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٩ - ١٢٠) باب
(٥١١٤ - ٥١١٦) حديث
((مَن تولَّى قَوْماً بغير إِذن مواليه(١) فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا
يُقْبَلُ منه (٢) يوم القيامةَ عَذْلٌ ولا صَرْفٌ))(٣).
٥١١٥ - حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا عمر بن عبد
الواحد، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد
ونحن ببيروت، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((مَن
ادَّعى إلى غير أبيه أَو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يومٍ
القيامة»(٤).
١١١
١٢٠ - باب في التفاخر بالأحساب
٥١١٦ - حدثنا موسى بن مروان الرقي، حدثنا المعافي، /ح/، وحدثنا
أَحمد بن سعيد الهمداني، أخبرنا ابن وهبٍ، وهذا حديثه، عن هشام بن سعد،
عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه:
((إن الله عز وجل قد أَذهب عنكم عُبْيَّة(٥) الجاهلية وفخْرَها بالآباء، مؤمن تقي،
(١) قال الشيخ: قوله: ((بغير إذن مواليه)) ليس بشرط في جواز أن يفعل ذلك أو يستبيحه: إذا
أذن مواليه في ذلك.
وإنما معناه: أنه ليس له أن يوالي غير مواليه بحال، ولا يجوز له أن يخونهم في نفسه، وأن
يقطع حقوقهم من ولائه مستسراً له.
يقول: فليستأذنهم إذا سَوَّلَت له نفسه فعل هذا الصنيع، فإنهم إذا علموا ذلك منعوه، ولم
يأذنوا له فيه، فلا يمكنه حينئذ أن يوالي غيرهم، وأن يُحوِّل ولاءه إلى قوم سواهم.
وإنما لا يجوز ذلك: لأن الولاء لحمة كلحمة النسب، لا ينتقل بحال، كما لا ينتقل
النسب، إلا ما جاء في أن ((الولاء للكُبْر)).
وهذا ليس فيه نقل للولاء عن أصله، إنما هو تنزيل وترتيب له فيما بين ورثة المعتق،
وتقديم الأقرب منه على الأبعد. (خطابي).
(٢) وفي نسخة: [لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلاً ولا صرفاً]. وفي نسخة: (لا يقبل منه يوم
القيامة صرف ولا عدل).
(٣) وأخرجه مسلم في العتق حديث ١٥٠٨ باب تحريم تولي العتيق غير مواليه.
(٤) وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي نحوه من حديث علي بن أبي طالب
عليه السلام، وفيه: (فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين).
(٥) قال الشيخ: (العبية) الكِبْر والنّخوة.
٢١٣
=

٣٥ - كتاب الأدب
(١٢٠ - ١٢١) باب
(٥١١٦ - ٥١٢٠) حدیث
وفاجر شقي، أَنتم بنو آدم، وآدم من تراب، لَيَدَعن رجالٌ فَخْرَهم بأقوام، إنما
هم فخمّ من فحم جهنم، أَو لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ على الله من الجِعْلان التي تدفع بأنفها
النَّتْنَ))(١).
١١٢
١٢١ - باب في العصبِيَّة
٥١١٧ - حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا سماك بن حرب، عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: مَن نَصَرَ قومَه على غير
الحق فهو كالبعير(٢) الذي رُدِي فهو يُنزِعُ بذنبه(٣) .
٥١١٨ - حدثنا ابن بشار، حدثنا أبو عامر، حدثنا سفيان، عن سماك بن
حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، قال: انتهيت إِلى النبي وَّ وهو
فِي قُبَّةٍ من أَدَم، فذكر نحوه(٤) .
٥١١٩ - حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا الفريابي، حدثنا سلمة بن
بشر الدمشقي عن ابنة واثلة بن الأسقع، أنها سمعت أباها يقول: قلت: يا
رسول الله، ما العصبية؟ قال: ((أَنْ تُعينَ قَوْمَكَ على الظلم))(٥) .
٥١٢٠ - حدثنا أَحمد بن عمرو بنِ السرح، حدثنا أيوب بن سويد، عن
وأصله من العبء وهو: الثقل، يقال عُبِية وعِبّية بضم العين وكسرها.
=
وقوله: ((مؤمن تقي وفاجر شقي)) معناه أن الناس رجلان: مؤمن تقي، وهو الخير الفاضل،
وإن لم يكن حسيباً في قومه، وفاجر شقي فهو الدني، وإن كان في أهله شريفاً رفيعاً.
(خطابي).
(١) وأخرجه الترمذي في المناقب حديث ٣٩٥٠ باب فضل الشام واليمن. وقال الترمذي: (هذا
حديث حسن غريب)، ونقل المنذري تصحيحه أيضاً.
(٢) قال الشيخ: (ينزع بذنبه) معناه: أنه قد وقع في الإثم وهلك، كالبعير إذا تردى في بئر فصار
ينزع بذنبه، ولا يُقْدر على خلاصه. (خطابي).
(٣) هذا الحديث موقوف.
(٤) هذا الحديث مسند، وعبد الرحمن قد سمع من أبيه.
(٥) وأخرجه ابن ماجه في الفتن حديث ٣٩٤٩ باب العصبية وقال فيه: [عن عبّاد بن كثير الشّامي
عن امرأة منهم يقال لها فُسَيلة، قالت: سمعت أبي يذكره] بمعناه.
٢١٤

٣٥ - کتاب الأدب
(١٢١) باب
(٥١٢٠ - ٥١٢٣) حديث
أُسامة بن زيد، أَنه سمع سعيد بن المسيب يحدث، عن سُرَاقة بن مالك بن
جُعْشُم المُذْلجي، قال: خطبنا رسول اللهِ وَّهَ فقال: ((خَيْرُكُم المدَافِعُ عن عشيرتِهِ
ما لم يأَثَمْ)).
[قال أبو داود(١): أَيوب بن(٢) سويد ضعيف].
٥١٢١ - حدثنا ابن السرح، حدثنا ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب،
عن محمد بن عبد الرحمن المكي [- يعني ابن أبي لبيبة -]، عن عبد الله بن أبي
سليمان، عن جبير بن مطعم أن رسول الله وَالر قال: ((ليس منا من دَعا إِلى
عصبية، وليس منا من قاتل [على] عصبية، وليس منا من مات على عَصَبية))(٣).
٥١٢٢ - حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أَبو أُسامة، عن عوف، عن
زياد بن مخراقٍ، عن أبي كنانة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَ له: «ابنُ
أُخْتِ القومِ منهم))(٤) .
٥١٢٣ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا
جرير [بن حازم] عن محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن
عبد الرحمن بن أبي عقبة (٥)، عن أَبي عقبة وكان مولى من أَهل فارس، قال:
شهدت مع رسول الله ◌َّ أَحُداً، فضربت رجلاً من المشركين، فقلت: خُذْها
(١) (قال أبو داود إلخ) في رواية ابن العبد.
(٢) أيوب بن سويد، أبو مسعود الحميري السيباني، قدم مصر وحدث بها. (منذري).
(٣) وقد أخرجه - مسلم في صحيحه، والنسائي في سننه من حديث أبي هريرة بمعناه أتم منه -
مسلم في الإمارة حديث ١٨٤٨ باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين إلخ، والنسائي في
تحريم الدم حديث ٤١١٩ باب التغليظ فيمن قاتل تحت راية عمية.
وأخرجه ـ من حديث حبيب بن عبد الله بن جرير البجلي - مسلم حديث ١٨٥٠، والنسائي
في تحريم الدم حديث ٤١٢٠.
(٤) وقد أخرج قوله وَّر: ((ابن أخت القوم منهم)) - مختصراً ومطولاً - البخاري عن أنس في
الفرائض باب مولى القوم من أنفسهم، وابن الأخت منهم، والترمذي في المناقب حديث
٣٨٩٧ - عن أنس - باب فضل الأنصار وقريش، والنسائي في الزكاة.
(٥) أبو عقبة - هذا - بصري، مولى بني هاشم بن عبد مناف. وقيل: مولى الأنصار، ذكره غير
واحد في الصحابة المعروفين بالكنى، ولم يسموا. (منذري).
٢١٥

٣٥ - كتاب الأدب
(١٢١ - ١٢٢) باب
(٥١٢٣ - ٥١٢٦) حديث
مني وأَنا الغلام الفارسي، فالتفَتَ إِلى رسول الله بَّر فقال: ((فهلا قلت خُذها مني
وأَنا الغلام الأنصاري)) (١).
١١٣
١٢٢ - باب إخبار الرجل بمحبته إياه
٥١٢٤ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ثور، قال: حدثني حبيب(٢) بن
عبيد، عن المقدام بن معديكرب، وقد كان أدركه، عن النبي وَ لّ قال(٣): ((إِذا
أَحبَّ الرجل أَخاهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنْه يحبه))(٤).
٥١٢٥ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا ثابت
البناني، عن أنس بن مالك، أَن رجلاً كان عند النبي ◌َّ فمر به رجل، فقال: يا
رسول الله، إِني لأحِبُّ هذا، فقال له النبي وَلّ: ((أعلمته))؟ قال: لا، قال:
(أعْلِمْهُ)) قال: فلحقه، فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحَبَّكَ الذي أحببتني
له(٥)
٠
٥١٢٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سليمان، عن حميد بن هلال،
عن عبد الله بن الصامت، عن أَبي ذر أَنه قال: يا رسول الله الرَّجُلُ يُحِبُّ القوم
ولا يستطيع أن يعمل كعملهم، قال: ((أَنتِ يا أَبا ذر مع من أحببتَ)) قال: فإني
أحب الله ورسوله، قال: ((فإنك مع من أحببت)) قال: فأعادها أَبو ذر، فأعادها
(١) وأخرجه ابن ماجه في الجهاد حديث ٢٧٨٤ باب النية في القتال.
(٢) هو الرحبي الشامي. والرحبي: منسوب إلى رَخْبَة بن زرعة، بطن من حمير. (منذري).
(٣) قال الشيخ: فيه الحث على التودد والتآلف.
وذلك أنه إذا أخبره بأنه يحبه استمال بذلك قلبه، واجتلب به وُدّه.
وفيه أنه إذا علم أنه محب له، ووادٌ قَبِلَ نُصْحَه، ولم يرد عليه قوله في عيب، إن أخبره به
عن نفسه، أو سقطة إن كانت منه، فإذا لم يعلم ذلك منه لم يؤمن أن يسوء ظنه فيه، فلا
يقبل قوله، ويحمل ذلك منه على العداوة والشنآن، والله أعلم. (خطابي).
(٤) وأخرجه الترمذي في الزهد حديث ٢٣٩٣ باب في إعلام الحب وقال: [حسن صحيح
غريب]، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٥) قال المنذري: في إسناده المبارك بن فضالة القرشي العجلي، مولاهم، البصري، وثقه
عفان بن مسلم، واستشهد به البخاري، وضعفه الإمام أحمد ويحيى بن معين والنسائي،
وتكلم فيه غيرهم. اهـ.
٢١٦

٣٥ - كتاب الأدب
(١٢٢ - ١٢٤) باب
(٥١٢٦ - ٥١٢٩) حديث
رسول الله ◌َلِيمٌ (١).
وعليه
٥١٢٧ - حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن يونس بن عبيد، عن
ثابت، عن أنس بن مالك، قال: رأيت أَصحاب رسول الله وََّ فَرِحُوا بشيء لم
أَرهم فرحوا بشيء أَشد منه، قال رجل: يا رسولَ الله، الرجُلُ يحب الرجل على
العمل من الخير يعمل به ولا يعمل بمثله، فقال رسول الله وَالرَ: ((المرءُ مَعَ مَنْ
أَحَبَّ))(٢).
١١٤
١٢٣ - باب في المشورة
٥١٢٨ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شيبان، عن
عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
وَاخٍ (٣): ((المستشارُ مُؤْتَمَنٌ))(٤).
١١٥
١٢٤ - باب في الدَّال على الخير
٥١٢٩ - حدثنا محمد بن كثير، أَخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أَبي
(١) وقد أخرج البخاري - عن ابن مسعود - في الأدب (٤٨/٨) باب علاقة حب الله تعالى،
ومسلم في البر حديث ٢٦٤٠ باب المرء مع من أحب من حديث أبي وائل - شقيق بن
سلمة - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله وَالخير، فقال:
يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحب قوماً، ولما يلحق بهم؟ فقال رسول الله وَله :
(المرء مع من أحب)). (المنذري).
(٢) وأخرجه بمعناه وأتم منه - البخاري في الأدب (٤٩/٨) باب علاقة حب الله تعالى، ومسلم
في البر حديث ٢٦٣٩ باب المرء مع من أحب.
(٣) قال الشيخ: فيه دليل: على أن الإشارة غير واجبة على المستشار إذا استشير.
وفيه دليل على أن المشير عليه الاجتهاد في الصلاح، وأنه لا غرامة عليه إذا وقعت الإشارة
خطأ. (خطابي).
(٤) وأخرجه الترمذي في الأدب حديث ٢٨٢٣ باب المستشار مؤتمن، وابن ماجه حديث
٣٧٤٥، وقال الترمذي: [هذا حديث حسن]، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
وأخرجه الترمذي أيضاً - مرسلاً - من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن: (أن رسول الله وَل
خرج يوماً وأبو بكر وعمر، وقال: فذكر نحو هذا الحديث بمعناه، ولم يذكر فيه عن أبي
هريرة).
٢١٧

٣٥ - كتاب الأدب
(١٢٤ - ١٢٦) باب
(٥١٢٩ - ٥١٣٢) حديث
عمرو الشيباني، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: جاء رجل إلى النبي
فقال: يا رسول الله إِنِي أَبْدِعَ بي(١) فاحملني، قال: ((لا أجدُ ما أحملكَ عليهِ،
ولكنِ ائتِ فلاناً فلعله أن يحملكَ)) فأتاه، فحمله، فأتى رسول الله وَلَه، فأخبره،
فقال رسول الله وَالَ: ((مَنْ دلَّ على خير فلهُ مثلُ أجرٍ فاعله))(٢).
١٢٥ - باب في الْهَوَى
١١٦
٥١٣٠ - حدثنا حَيْوَةُ بن شريح، حدثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم،
عن خالد بن محمد الثقفي، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء، عن
النبي ◌ََّ، قال: ((حبك الشيء يُعْمِي ويُصمُّ))(٣).
١٢٦ - باب في الشفاعة
١١٧
٥١٣١ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن بريد بن أبي بردة، عن أبيه، عن
أبي موسى، قال: قال رسول الله وَّر: ((اشفعوا إلي لتؤجروا وليقض الله على
لسان نبيه ما شاء)» (٤).
٥١٣٢ - حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: حدثنا
سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن وهب بن منبه، عن أخيه، عن
معاوية، اشفعوا تؤجروا فإني لأريد الأمر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا؛ فإن
(١) قال الشيخ: قوله: (أبدع بي) معناه: انقطع بي، ويقال: أبْدَعَتِ الركابُ: إذا كلت
وانقطعت. (خطابي).
(٢) وأخرجه مسلم في الإمارة حديث ١٨٩٣ باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب
وغيره، والترمذي في العلم حديث ٢٦٧٤ باب الدال على الخير كفاعله. وانظر أبا داود
حديث ٢٧٨٠.
(٣) قال المنذري: فيه النهي عن الإغراق في حب ما لا ينبغي الإغراق في حبه.
(٤) وأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٤٠) باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها، وفي
الأدب (١٥/٨) باب من يشفع شفاعة حسنة، وفي التوحيد (١٦٩/٩) باب في المشيئة
والإرادة، ومسلم في البر حديث ٢٦٢٧ باب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام، والترمذي
في العلم حديث ٢٦٧٤ باب الدال على الخير كفاعله، والنسائي في الزكاة حديث ٢٥٥٧
باب الشفاعة في الزكاة.
٢١٨

٣٥ - كتاب الأدب
(١٢٧ - ١٢٨) باب
(٥١٣٢ - ٥١٣٦) حديث
رسول الله وَالر قال: ((اشفعوا تؤجروا))(١).
٥١٣٣ - حدثنا أبو معمر، حدثنا سفيان، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي
موسى، عن النبي ◌َّل، مثله.
١١٨
١٢٧ - باب فيمن يبدأ بنفسه في الكتاب
٥١٣٤ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هشيم، عن منصور، عن ابن
سيرين، قال أحمد: قال مرة - يعني هشيماً -: عن بعض ولد العلاء، أن
العلاء [بن] الحضرمي كان عامل النبي وَ لّ على البحرين، فكان إذا كتب إليه
بدأ بنفسه (٢) .
٥١٣٥ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا المعلى بن منصور، أَخبرنا
هشيم عن منصور، عن ابن سيرين، عن ابن العلاء، عن العلاء - يعني ابن
الحضرمي - أنه كتب إلى النبي ◌َليّ فبدأ باسمه.
١١٩
١٢٨ - باب كيف يكتب إلى الذمي؟؟
٥١٣٦ - حدثنا الحسن بن علي ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا عبد
الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن
عباس أَن النبي ◌َّ كتب إِلى هِرَقْلَ: ((من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم
الروم، سلام على من اتبع الهدى)).
قال ابن يحيى: عن ابن عباس أن أبا سفيان(٣) أَخبره: قال: فدخلنا على
هرقل فأجلسنا بين يديه، ثم دعا بكتاب رسول الله وَ ◌ّر فإذا فيه: ((بسم الله
الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إِلى هرقل عظيم الروم، سلام على من
(١) وأخرجه النسائي في الزكاة حديث ٢٥٥٨ باب الشفاعة في الزكاة.
(٢) [حديث ٥١٣٤ - ٥١٣٥] في كل واحد منهما مجهول، ويبدأ بنفسه: أي يقول: ((من
فلان بن فلان إلى فلان بن فلان))، وكتب النبي وَّر في كثير من كتبه: ((من محمد بن
عبد الله إلى فلان)). (من تعليق الشيخ محي الدين عبد الحميد).
(٣) أبو سفيان: اسمه صخر بن حرب.
٢١٩

٣٥ - كتاب الأدب
(١٢٨ - ١٢٩) باب
(٥١٣٦ - ٥١٣٩) حديث
اتبع الهدى، أَما بعد))(١) .
١٢٠
١٢٩ - باب في بر الوالدين
٥١٣٧ - حدثنا محمد بن كثير، أَخبرنا سفيان، قال: حدثني سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهو: ((لا يَجْزِي(٢) ولد
والده إِلا أَن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه))(٣).
٥١٣٨ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذئب، قال: حدثني
خالي الحارث، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: كانت تحتي
امرأة، وكنت أُحبها، وكان عمر يكرهها، فقال لي: طلقها، فأبيت، فأتى عمر
النبي وَّ، فذكر ذلك له، فقال النبي ◌َّ: ((طلقها))(٤).
٥١٣٩ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن بَهْز بن حكيم، عن
أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، من أَبر؟ قال: ((أَمك، ثم أُمك، ثم
(١) وأخرجه - مختصراً ومطولاً - البخاري في الإيمان (٥/١)، ومسلم في الجهاد حديث ١٧٧٣
باب كتاب النبي ◌َّهو إلى هرقل، والترمذي في الاستئذان حديث ٢٧١٨ باب ما جاء كيف
يكتب لأهل الشرك وقال: [هذا حديث حسن صحيح]، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) قال الشيخ: قوله: ((فيعتقه)) ليس معناه استئناف العتق فيه بعد الملك، لأن العلماء قد أجمعوا
على أن الأب يعتق على الابن إذا ملكه في الحال.
وإنما وجهه: أنه إذا اشتراه، فدخل في ملكه، عتق عليه، فلما كان الشراء سبباً لعتقه أضيف
العتق إلى عقد الشراء، إذ كان قد تولد منه، ووقوعه به.
وإنما صار هذا جزاء له وأداء لحقه: لأن العتق أفضل ما ينعم به أحد على أحد، لأنه
يخلصه بذلك من الرق، ويجبر منه النقص الذي كان فيه، ويكمل فيه أحكام الأحرار في
الأملاك، والأنكحة، وجواز الشهادة ونحوها من الأمور. (خطابي).
(٣) وأخرجه مسلم في العتق حديث ١٤٤٩ باب تحريم تولي العتيق إلخ، والترمذي في البر
حديث ١٩٠٧ باب في حق الوالدين وقال: [هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من
حديث سهيل بن أبي صالح]، وابن ماجه في الأدب حديث ٣٦٥٩ باب بر الوالدين، ونسبه
المنذري للنسائي أيضاً.
(٤) وأخرجه الترمذي في الطلاق حديث ١١٨٩ باب ما جاء في الرجل يسأله أبوه أن يطلق
زوجته وقال: [هذا حديث حسن صحيح إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب]، وابن ماجه
في الطلاق حديث ٢٠٨٨ باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته.
٢٢٠