النص المفهرس

صفحات 181-200

٣٥ - كتاب الأدب
(٩٧ - ٩٩) باب
(٥٠٢٨ - ٥٠٣١) حديث
ولا يقل هاه هاه؛ فإنما ذَلِكمْ من الشيطان يضحك منه))(١)
٩٠
٩٨ - باب في الغُطَاس
٥٠٢٩ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن سُمَيٍّ، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله بَّهَ إِذا عَطس وضع يده، أو ثَوْبَهُ،
عَلی فِيهِ، وخفضَ، أو غضَّ بها صوته، شك يحيى(٢) .
٥٠٣٠ - حدثنا محمد بن داود بن سفيان وخُشَيْشُ بن أصرم، قالا: حدثنا
عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله وَّهِ: ((خَمْسٌ تَجِبُ للْمُسْلِم عَلى أخيه: رَدُّ السلام، وتشميت
العاطس، وإِجابةَ الدعوة، وعيادة المريض، وَاتباع الجنازة))(٣).
٩١
٩٩ - باب ما جاء في تشميت العاطس
٥٠٣١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير، عن منصور، عن
هلال بن يَسَاف(٤)، قال: كنا مع سالم بن عبيد(٥) فَعَطَس رَجُلٌ من القوم، فقال:
السلام عليكم، فقال سالم: وعليك وعلى أمك، ثم قال بعدُ: لعلك وَجَدْتَ مما
قلت لك، قال: لوددت أنك لم تذكر أمي بخير ولا بشر؟ قال: إِنما قلت لك
كما قال رسول الله وَالر، إِنا بينا نحن عند رسول الله مَله إذا عطس رجل من
القوم فقال: السلام عليكم، فقال رسول الله بَّر: ((وعليك وعلى أمك)) ثم قال:
(١) وأخرجه البخاري في الأدب (٦١/٨) باب إذا تثاءب، والترمذي في الأدب حديث ٢٧٤٨
باب إن الله يحب العطاس، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) وأخرجه الترمذي في الأدب حديث ٢٧٤٦ باب خفض الصوت عند العطاس. وقال: [حسن
صحیح].
(٣) وأخرجه البخاري في الجنائز (٩٠/٢) باب الأمر باتباع الجنائز، ومسلم في السلام حديث
٢١٦٢ باب من حق المسلم على المسلم رد السلام، والنسائي في الجنائز.
وفي لفظ لمسلم: [حق المسلم على المسلم ست] وزاد: [وإذا استنصحك فانصح له].
(٤) يساف - بكسر الياء - هكذا يقوله المحدثون، وبعضهم يفتح الياء.
(٥) سالم بن عبيد: أشجعي كوفي له صحبة، وكان من أهل الصفة.
١٨١

٣٥ - كتاب الأدب
(٩٩ - ١٠٠) باب
(٥٠٣١ - ٥٠٣٥) حدیث
((إذا عطس أحدكم فليحمد الله)) قال: فذكر بعض المحامد، ((وليقل له من عنده
يرحمك الله، وليرُدّ - يعني عليهم - يغفر الله لنا ولكم)) (١).
٥٠٣٢ - حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا إسحاق - يعني ابن يوسف - عن
أَبي بشر ورقاء، عن منصور، عن هلال بن يَسَاف، عن خالد بن عرفجة، عن
سالم بن عبيد الأشجعي، بهذا الحديث، عن النبي وَيَ(٢).
٥٠٣٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أَبي
سلمة، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَرَ،
قال: ((إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل أَخوه أو
صاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم))(٣).
٩٢
١٠٠ - باب كم [مرة] يشمت العاطس
٥٠٣٤ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، قال: حدثني
سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: شَمْتْ أَخاك ثلاثاً، فما زاد فهو زُكام.
٥٠٣٥ - حدثنا عيسى بن حماد المصري، أخبرنا الليث، عن ابن عجلان،
عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: لا أَعلمه إِلا أَنه رفع الحديث
إِلى النبي ◌َّ، بمعناه.
قال أبو داود: رواه أبو نعيم عن موسى بن قيس عن محمد بن عجلان عن
سعيد عن أبي هريرة عن النبي وَلؤ.
(١) وأخرجه الترمذي في الأدب حديث ٢٧٤١ باب في العطاس، وقال: [هذا حديث اختلفوا
في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال وبين سالم رجلاً]. ونسبه المنذري للنسائي
أيضاً.
(٢) قال المنذري: وأخرجه النسائي.
وأخرجه النسائي أيضاً عن منصور عن رجل عن خالد بن عرفطة عن سالم.
وأخرجه أيضاً عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل آخر، وقال - أي النسائي -: هذا
الصواب عندنا. والأول خطأ اهـ.
(٣) وأخرجه البخاري في الأدب (٦١/٨) باب إذا عطس كيف يشمت، ونسبه المنذري للنسائي
أيضاً.
١٨٢

٣٥ - كتاب الأدب
(١٠٠ - ١٠٢) باب
(٥٠٣٦ - ٥٠٣٩) حديث
٥٠٣٦ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا
عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة، عن أُمه حُميدة أو عُبيدة بنت عُبيد بن رفاعة الزرقي، عن
أَبيها، عن النبي بَ لّ قال: ((تُشمت العاطس ثلاثاً (١)، فإن شئت أَن تُشمته فَشَمَّتْهُ،
وإِن شئتَ فَكُفَّ))(٢).
٥٠٣٧ - حدثنا إبراهيم بن موسى، أَخبرنا ابن أَبي زائدةً، عن عكرمة بن
عمار، عن إِياس بن سَلَمة بن الأكْوَع، عن أبيه، أَن رجلاً عطس عند النبي وَل
فقال له: ((يرحمك الله)) ثم عطس فقال النبي وَّ: ((الرجل مزكوم)) (٣).
٩٣
١٠١ - باب كيف يشمت الذمي
٥٠٣٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن
حكيم بن الديلم، عن أَبي بردة، عن أبيه، قال: كانت اليهود تَعَاطَسُ عند النبي
وَ لفيه رجاءَ أَن يقول لها يرحمكم الله فكان يقول: ((يهديكم الله ويصلح بالكم)) (٤).
٩٤
١٠٢ - باب فيمن يعطس ولا يحمد الله
٥٠٣٩ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير [ح]، وحدثنا محمد بن كثير،
أخبرنا سفيان، المعنى، قالا: حدثنا سليمان التَّيْمِي، عن أنس، قال: عطس
رجلان عند النبي ◌َ ◌ّ فشمَّت أَحدَهما وترك الآخر(٥)، قال: فقيل: يا رسول الله،
(١) في نسخة: [تشميت العاطس ثلاث].
(٢) هذا مرسل: عبيد بن رفاعة ليست له صحبة. فأما أبوه وجده، فلهما صحبة. ويقال: إنه
أدرك النبي بَّر، وولد على عهده.
(٣) وأخرجه مسلم في الزهد حديث ٢٩٩٣ باب تشميت العاطس، والترمذي في الأدب حديث
٢٧٤٤ باب كم يشمت العاطس. وقال [حسن صحيح]، وابن ماجه في الأدب حديث
٣٧١٤ باب تشميت العاطس، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٤) وأخرجه الترمذي عن أبي بردة عن أبي موسى في الأدب حديث ٢٧٤٠ باب كيف تشميت
العاطس؟ وقال: [حسن صحيح]، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٥) قال الشيخ: يقال (شَمَّتَ) وسَمَّتَ، بمعنى واحد، وهو أن يدعو للعاطس بالرحمة.
١٨٣

٣٥ - كتاب الأدب
(١٠٢) باب
(٥٠٣٩) حدیث
رجلان عطسا فَشَمَّتَّ أَحدهما، قال أَحمد (١): أَو فَسَمت أَحدهما وتركت الآخر،
فقال: ((إِنَّ هَذَا حَمِدَ الله، وَإِنَّ هَذا لَمْ يحمد الله))(٢).
وفيه بيان أن تشميت من لم يحمد الله غير واجب.
=
وحكي عن الأوزاعي أنه عطس رجل بحضرته، فلم يحمد الله، فقال له الأوزاعي: كيف
تقول إذا عطست؟ فقال: أقول: الحمد لله، فقال له: يرحمك الله.
وإنما أراد بذلك أن يستخرج منه الحمد ليستحق التشميت. (خطابي).
(١) أحمد: هو ابن يونس.
(٢) وأخرجه البخاري في الأدب (٨/ ٦٠) باب الحمد للعاطس، ومسلم في الزهد حديث ٢٩٦٢
باب تشميت العاطس، والترمذي في الأدب حديث ٢٧٤٣ باب إيجاب التشميت. وقال:
[حسن صحيح]، وابن ماجه في الأدب حديث ١٧١٣ باب تشميت العاطس، ونسبه المنذري
للنسائي أيضاً.
١٨٤

٣٥ - كتاب الأدب
(١٠٣) باب
(٥٠٤٠) حدیث
[أبواب النوم]
٩٥
١٠٣ - باب في الرجل ينبطح(١) على بطنه
٥٠٤٠ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني
أبي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن
يَعيش(٢) بن طَخْفة بن قيس الغِفاري، قال: كان أبي من أصحاب الصُّفَّةِ، فقال
رسول الله وَّر: ((انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَيْتِ عَائشَةَ)) رضي الله عنها، فانطلقنا، فقال: ((يَا
عَائِشَةُ أَطعمينا)) فجاءت بجشيشة فأكلنا، ثم قال: ((يا عائشة أطعمينا)) فجاءت
بحَيْسَةٍ (٣) مثل القطاة (٤) فأكلنا، ثم قال: ((يا عائشة اسقينا)) فجاءت بعُسَّ(٥) من
لبن فشربنا، ثم قال: ((يا عائشة اسقينا)) فجاءت بقدح صغير فشربنا، ثم قال: ((إِنْ
شِئتمْ بِتُمْ(٦) وإِن شِئْتُمْ انْطَلَقْتُمْ إِلى المَسجِدِ)) قال: فبينما أنا مضطجع في المسجد
من السحر على بطني إِذا رجل يحركني برجله، فقال: ((إِنَّ هذِهِ ضجْعَةٌ
(١) في نسخة: [باب في الرجل ينبطح على وجهه].
(٢) وقع عند النسائي [عن قيس بن طففة، قال: حدثني أبي] وعند ابن ماجه [عن قيس بن طهفة
عن أبيه مختصراً] وفيه اختلاف كثير جداً.
(٣) قال الشيخ: (الحيس) أخلاط من تمر وسمن وسويق وأقط، يجمع فيؤكل.
و (الجشيشة) ما يجش من الحب فيطبخ، والجشُّ: طحن خفيف، وهو ما كان فوق الدقيق.
وفيها لغة أخرى: وهي الدشيشة، فأما الجذيذة فهي السويق. (خطابي).
(٤) القطاة - واحدة القطا - وهو شبه الحمام.
(٥) العس - بضم العين المهملة وتشديد السين - القدح الضخم. وفي نسخة [فجاءت بعس من اللبن].
(٦) في نسخة المنذري [إن شئتم ننم].
١٨٥

٣٥ - كتاب الأدب
(١٠٣ - ١٠٥) باب
(٥٠٤٠ - ٥٠٤٢) حديث
يُبغضها الله)) قال: فنظرت فإذا رسول الله وَليه (١).
٩٦
١٠٤ - باب في النوم على سطح غير حِجَار
٥٠٤١ - حدثنا [محمد] بن المثنى، حدثنا سالم - يعني ابن نوح - عن
عمر بن جابر الحنفي، عن وَعْلة بن عبد الرحمن بن وَثّاب، عن عبد الرحمن بن
علي - يعني ابن شيبان - عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله : ((مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ
بَيْتٍ ليس له حِجَارٌ(٢) فقد برئت منه الذمة)» (٣) .
٩٧
١٠٥ - باب في النوم على طهارة
٥٠٤٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أَخبرنا عاصم بن بَهْدَلة،
عن شَهْر بن حَوْشب، عن أبي ظبية، عن معاذ بن جبل، عن النبي ◌َّ قال: ((مَا
مِنْ مُسْلِم يَبيتُ على ذِكرِ طاهراً فَيتعَارَّ(٤) مِنَ الليلِ فيسألُ الله خَيراً مِنَ الدُّنْيا
والآخِرِةِ إِلا أعْطَاهُ إِياه))(٥).
(١) وأخرجه ابن ماجه في المساجد حديث ٧٥٢ باب النوم في المسجد، وفي الأدب حديث
٣٧٢٣ باب النهي عن الاضطجاع على الوجه، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) في النسخة التي شرح عليها الخطابي [حجّى].
(٣) قال الشيخ: قوله: ((حجّى)) هذا الحرف يروى بفتح الحاء وكسرها، ومعناه الستر والحجاب.
فمن قال الحجى - بكسر الحاء - شبهه بالحجى الذي هو بمعنى العقل.
وذلك أن العقل يمنع الإنسان من الردى والفساد، ويحفظه من التعرض للهلاك.
فشبه الستر الذي يكون على السطح المانع للإنسان من التردي والسقوط بالعقل المانع له من
أفعال السوء، المؤدية له إلى الردى والهلاك.
ومن رواه بفتح الحاء: ذهب إلى الطرف والناحية، وأحجاء الشيء نواحيه، واحدها حجى
مقصور. (خطابي).
(٤) قال الشيخ: قوله ((يتعار)) معناه يستيقظ من النوم.
وأصل التعار: السهر والتقلب على الفراش.
ويقال: أن التعار لا يكون إلا مع كلام وصوت، وهو مأخوذ من عرار الظليم. (خطابي).
والعرار - بكسر العين - وهو صوته. والظليم - بفتح الظاء وكسر اللام - الذكر من النعام.
(٥) وأخرجه ابن ماجه في الدعاء حديث ٣٨٨١ باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل بلفظ [ما من
عبد بات] إلخ، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
١٨٦

٣٥ - کتاب الأدب
(١٠٥ - ١٠٧) باب
(٥٠٤٢ - ٥٠٤٥) حديث
قال ثابت البناني: قدم علينا أَبو ظَبْية فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ بن
جبل عن النبي
قال ثابت: قال فلان: لقد جهدت أَن أَقولها حين أنبعث (١) فما قدرت
عليها .
٥٠٤٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن
سلمة بن كُهيل، عن كريب، عن ابن عباس أن رسول الله وَلّ قام من الليل
فَقَضَى حَاجَتْهُ فَعْسلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثم نام(٢).
قال أبو داود: يعني بال.
٩٧
١٠٦ - [باب كيف يتوجه]
٥٠٤٤ - حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن
بعض آل أُم سَلَمة، كان فراشُ النبيِ وَجَ(٣) نحواً مما يُوضَع الإِنسان في قَبره،
وكان المسجد (٤) عند رأسه(٥).
٩٨
١٠٧ - باب ما يقول عند النوم
٥٠٤٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أَبان، حدثنا عاصم، عن
معبد بن خالد، عن سواء، عن حفصة زوج النبي ◌َّلي أن رسول الله وَلو كان إِذا
أَراد أَن يرقد وَضَع يده اليمنى تحت خده ثم يقول: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابكَ يوْمَ تَبعثُ
(١) أي حين أستيقظ من نومي.
(٢) وأخرجه - مختصراً ومطولاً - البخاري في الدعوات (٨٦/٨) باب الدعاء إذا انتبه من الليل،
ومسلم في كتاب الحيض حديث ٣٠٤ باب غسل الوجه واليدين إذا استيقظ من النوم، ونسبه
المنذري للترمذي والنسائي أيضاً.
(٣) في نسخة المنذري [على نحو مما يوضع].
(٤) المسجد هنا: موضع صلاته وسجوده.
(٥) قال المنذري: لا يعرف هذا الذي حدث عنه أبو قلابة، هل له صحبة أم لا؟
١٨٧

٣٥ - كتاب الأدب
(١٠٧) باب
(٥٠٤٥ - ٥٠٤٨) حديث
عِبادَكَ)) ثلاث مرار (١).
٥٠٤٦ - حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر، قال: سمعت منصوراً يحدث، عن
سعد بن عبيدة، قال: حدثني البراء بن عازب، قال: قال لي رسول الله وَليه :
((إِذا أَتيت مَضْجَعَكَ فتوضأ وُضُوءَكَ للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن،
وقل: اللهم أسْلمتُ وجهي إِليك، وفوَّضتُ أمري إليك، وألجأت ظهري إليك،
رَهْبَةً ورغبة إِليك، لا مَلْجَأَ ولا مَنْجَى [منك] إِلا إِليك، آمنت بكتابك الذي
أَنزلتَ، وبنبيك الذي أرسلت)) قال: ((فإن متَّ مُتَّ على الفطرة(٢)، واجعلهن آخر
ما تقول)) قال البراء: فقلت: أستذكرهن، فقلت: وبرسولك الذي أُرسلت، قال:
((لا، وبنبيك الذي أرسلت))(٣) .
٥٠٤٧ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن فطر بن خليفة، قال: سمعت
سعد بن عبيدة، قال: سمعت البراء بن عازب، قال: قال لي رسول الله وَاليه :
((إِذا أَوَيْتَ إِلى فراشِكَ وَأَنت طاهر فَتَوَسَّذْ يمينك)) ثم ذكر نحوه.
٥٠٤٨ - حدثنا محمد بن عبد الملك الغزال، حدثنا محمد بن يوسف،
حدثنا سفيان (٤)، عن الأعمش ومنصور، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن
(١) قال المنذري: وأخرجه النسائي.
وأخرجه النسائي أيضاً من حديث المسيب بن رافع عن حفصة مختصراً في وضع الكف
خاصة.
وأخرجه النسائي أيضاً من حديث أبي إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة - وهو ابن عبد الله بن
مسعود - ورجل آخر عن البراء بن عازب ولفظه: [يوم تجمع عبادك] وقال: وقال الآخر:
[یوم تبعث عبادك].
وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود: لم يسمع من أبيه. اهـ.
(٢) قال الشيخ: (الفطرة) ههنا فطرة الدين والإسلام.
وقد تكون الفطرة أيضاً بمعنى السنة، وهي ما جاء في الحديث: ((إن عشراً من الفطرة))،
فذكر منها المضمضة والاستنشاق، مع سائر الخصال. (خطابي).
(٣) [حديث ٥٠٤٦، ٥٠٤٨] وأخرجه البخاري في الدعوات (٨٥/٨) باب ما يقول إذا نام،
ومسلم في الذكر حديث ٢٧١٠ باب ما يقول عند النوم، والترمذي في الدعوات حديث
٣٥٦٩ باب ما يقال عند النوم، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٤) سفيان: هو الثوري.
١٨٨

٣٥ - كتاب الأدب
(١٠٧) باب
(٥٠٤٨ - ٥٠٥١) حديث
عازب، عن النبي ◌ََّ، بهذا، قال سفيان: قال أحدهما: ((إذا أتيت فراشك
طاهراً)) وقال الآخر: ((توضأ وضوءك للصلاة)) وساق معنى معتمر.
٥٠٤٩ - حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن
عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة، قال: كان النبي ◌َّ إِذا نام قال:
(«اللهُمَّ باسمك أحيا وأموت)» وإِذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما
أماتنا، وإليه النشور))(١).
٥٠٥٠ - حدثنا أَحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبيد الله بن عمر،
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
وَ﴿: ((إِذا أوَى أَحَدَكُمْ إِلى فِرَاشِهِ فَلينفُضْ فِرَاشَهُ بَدَاخِلَةِ إِزَارِهِ(٢)، فإنه لا يَدْرِي
ما خَلَفَهُ عليه، ثم ليضطجع على شقه الأيمن ثم ليقل: باسمك ربي وضعت
جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ
(٣)
ـ).
به [عبادك] الصالحين))
٥٠٥١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، /ح/، وحدثنا
وهب بن بقية، عن خالد، نحوه، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌ّ﴿ أَنه كان يقول إِذا أَوَى إِلى فراشه: «اللهُمَّ رَبَّ السموات وربَّ الأرض
وربَّ كلُّ شيءٍ فالقَ الحبِّ والنوى مُنِزْل التوراة والإنجيل والقرآن؛ أعوذُ بك من
شرُ كلِّ ذي شرِّ أنت آخذ بناصيته، أَنت الأولُ فليس قبلك شيء، وأنت الآخر
فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك
شيءٌ)) زاد وهب في حديثه: ((اقضِ عنِّي الدينَ وأغنني من الفقر))(٤).
(١) وأخرجه البخاري في الدعوات (٥٨/٨) باب ما يقول إذا نام، وفي التوحيد (٩/ ١٤٦) باب
السؤال بأسماء الله تعالى، والترمذي في الدعوات حديث ٣٤١٣ باب ما يدعو به عند النوم
وقال: [حسن صحيح] وابن ماجه في الدعاء حديث ٣٨٨٠ باب ما يدعو إذا انتبه من الليل،
ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) داخلة الإزار: طرفه وحاشيته من الداخل.
(٣) وأخرجه البخاري في الدعوات (٨٧/٨) باب التعوذ والقراءة عند النوم، ومسلم في الذكر
حديث ٢٧١٤ باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، ونسبه المنذري للنسائي.
(٤) وأخرجه مسلم في الذكر حديث ٢٧١٣ باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، والترمذي=
١٨٩

٣٥ - كتاب الأدب
(١٠٧) باب
(٥٠٥٢ - ٥٠٥٤) حديث
٥٠٥٢ - حدثنا العباس بن عبد العظيم [العنبري]، حدثنا الأحوص - يعني
ابن جوّاب - حدثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الحارث(١) وأَبي
مَيسرة، عن علي رحمه الله، عن رسول الله وَله أنه كان يقول عند مضجعه:
(«اللهم إني أعوذُ بوجهكَ الكريم، وكلماتك التامة، من شرٌ ما أَنت آخذٌ بناصيته،
اللهم أَنت تكشفُ المغرمَ والمأثم، اللهم لا يُهْزَمُ جندُكَ، ولا يخلف وعدك، ولا
ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك))(٢).
٥٠٥٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أَخبرنا
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أَن رسول الله بَّر كان إذا أوى إلى فراشه
قال: ((الحمدُ للَّهِ الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكمْ ممن لا كافِيَ لهُ ولا
(٣)
مؤريَ))(٣) .
٥٠٥٤ - حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، حدثنا یحیی بن حسان، حدثنا
يحيى بن حمزة، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي الأزهر الأنماري أن
رسول الله ◌َي كان إذا أخذ مضجعهُ من الليل قال: ((بسم الله وضعت جنبي،
اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطانِي، وفكّ رهانِي،َ واجعلني في النَّدِيِّ
(٤)
الأعلى))(٤) .
= في الدعوات حديث ٣٣٩٧ باب من الأدعية عند النوم، وقال: [حسن صحيح]، وابن ماجه
في الدعاء حديث ٣٨٧٣ باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه، ونسبه المنذري للنسائي
أيضاً.
(١) الحارث: هو الأعور. و [أبو ميسرة] هو عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي.
(٢) نسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٣) وأخرجه مسلم في الذكر حديث ٢٧١٥ باب التعوذ من شر ما عمل، والترمذي في الدعوات
حديث ٣٣٩٣ باب الدعاء إذا أوى إلى فراشه وقال: [هذا حديث حسن غريب صحيح]،
ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٤) قال الشيخ: (النّدِي) القوم المجتمعون في مجلس، ومثله النادي ويجمع على الأندية، قال
الراجز:
إذا ما القوم كانوا أندية
يريد ◌َّ* بالنَّدِيَّ الأعلى: الملأ الأعلى من الملائكة. (خطابي).
١٩٠

٣٥ - كتاب الأدب
(١٠٧) باب
(٥٠٥٤ - ٥٠٥٨) حدیث
قال أبو داود: رواه أبو همام الأهوازي(١) عن ثور، قال: أبو زهير
الأنماري.
٥٠٥٥ - حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن فروة بن
نوفل، عن أبيه، أن النبي وَ لّ قال لِنَوْفَل: ((اقرأ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ (٣)﴾ ثم
نَمْ على خاتمتها؛ فإنها براءة من الشرك)»(٢).
٥٠٥٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن موهب الهمداني، قالا :
حدثنا المفضل - يعنيان ابن فضالة - عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن
عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َ ل﴿ كان إِذا أوَى إِلى فراشه كل ليلة جمعَ كفيه ثمَّ
نَفَثَ فيهما وقرأ فيهما ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ ﴿﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده: يبدأ بهما
على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات(٣).
٥٠٥٧ - حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا بقية، عن بحير، عن
خالد بن معدان عن ابن أبي بلال، عن عِرباضٍ بن سارية أن رسول الله وَلَّه كان
يقرأ المُسَبْحات(٤) قبل أن يَزْقُد، وقال: ((إِنَّ فيهن آيةً أفضلُ من ألف آية))(٥).
٥٠٥٨ - حدثنا علي بن مسلم، حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي،
(١) هو: محمد بن الزِّبرقان: ثقة، احتج به البخاري ومسلم.
(٢) وأخرجه الترمذي في الدعوات حديث ٣٤٠٠ باب قراءة: قل يا أيها الكافرون عند النوم،
والنسائي مرسلاً. وقال الترمذي: [وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث، وقد
روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، قد رواه عبد الرحمن بن نوفل عن أبيه عن النبي
وَر، وعبد الرحمن: هو أخو فروة بن نوفل].
(٣) وأخرجه البخاري في الدعوات (٨٧/٨) باب التعوذ والقراءة عند المنام، ومسلم، والنسائي،
والترمذي في الدعوات حديث ٣٣٩٩ باب ما جاء فيمن يقرأ من القرآن عند المنام، وقال:
[هذا حديث حسن غريب صحيح].
(٤) المراد بالمسبحات: السور التي افتتحت بسبحان أو سبح أو يسبح وهن سبع سور: ((الإسراء
والحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن والأعلى)).
(٥) وأخرجه الترمذي في ثواب القرآن حديث ٢٩٢٤ باب فضل سورة الإسراء والمسبحات
وقال: [هذا حديث حسن غريب]، والنسائي.
١٩١

٣٥ - كتاب الأدب
(١٠٧ - ١٠٨) باب
(٥٠٥٨ - ٥٠٦١) حدیث
حدثنا حسين، عن ابن بريدة، عن ابن عمر أنه حدثه أن رسول الله وَ لو كان يقول
إذا أخذ مضجعه: «الحمدُ لله الذي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، والذي منّ
عليَّ فأفضلَ، والذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللهم ربَّ كلْ
شيء ومليكهُ وإلهَ كل شيء، أعوذ بك من النار))(١).
٥٠٥٩ - حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن
المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلقر: ((من اضطجعَ مضجعاً لم
يذكر الله تعالى فيه إِلا كان عليه تِرَةً (٢) يوم القيامة، ومن قعدَ مقعداً لم يذكر الله
[عَزَّ وجل] فيه إِلا كان عليه ترة يوم القيامة))(٣).
٩٩
١٠٨ - باب ما يقول الرجل إذا تعارّ من الليل
٥٠٦٠ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد، قال: قال
الأوزاعي: حدثني عمير بن هانئ، قال: حدثني جنادة بن أبي أمية، عن عُبادة بن
الصامت، قال: قال رسول الله وَلهو: ((منْ تَعارَّ من الليلِ فقال حين يستيقظ: لا
إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء
قدير، سبحان الله، والحمد لله [ولا إله إلا الله] والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا
بالله، ثم دعا: رَبِّ اغفر لي)) قال الوليد(٤): أو قال: ((دعا استجيب له؛ فإن قام
فتوضأ ثم صلَّى قبلتْ صلاته))(٥).
٥٠٦١ - حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد -
يعني ابن أبي أيوب - قال: حدثني عبد الله بن الوليد، عن سعيد بن المسيب،
(١) ونسبه المنذري للنسائي أيضاً، ولعله في السنن الكبرى.
(٢) [ترة] النقص، وقيل: هي ههنا: التَّبِعة، وقد وَتزتُه تِرَةً، مثل وعدته عِدَة.
(٣) وأخرجه النسائي مختصراً بقصة الاضطجاع فقط.
(٤) الوليد: هو ابن مسلم.
(٥) وأخرجه - بنحوه - البخاري في صلاة التهجد في الليل (٦٨/٢) باب فضل من تعارّ من
الليل، والترمذي في الدعوات حديث ٣٤١١ باب الدعاء إذا انتبه من الليل وقال: [هذا
حديث حسن صحيح غريب]، وابن ماجه في الدعاء حديث ٣٨٧٨ باب ما يدعو به إذا انتبه
من الليل، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً، وقد تقدم الكلام عليه في الحديث ٥٠٤٢.
١٩٢

٣٥ - كتاب الأدب
(١٠٨ - ١٠٩) باب
(٥٠٦١ - ٥٠٦٣) حديث
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَلتر كان إذا استيقظ من الليل قال: ((لا
إله إلا أنت، سبحانك، اللهم أَستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك، اللهم زدني
علماً، ولا تزغ قلبي بعد إِذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة، إِنك أَنت
الوهاب)»(١) .
١٠٠
١٠٩ - باب في التسبيح عند النوم
٥٠٦٢ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، /ح/، وحدثنا مسدد، حدثنا
يحيى، عن شعبة، المعنى، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، قال مسدد: قال:
حدثنا علي، قال: شَكَتْ فاطمةُ إِلى النبيِ وَلَّ ما تلقى في يدها من الرَّحَىِ، فأُتي
بسَبِي، فأتتهُ تسأله فلم تَرَه، فأخبرت بذلك عائشة، فلما جاء النبي ◌َّ أخبرته،
فأتاناً وقد أَخَذْنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال: ((على مكانِكما)) فجاء فقعد بيننا
حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ((أَلا أَدلكما على خَيْرِ مما سألتما؟
إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً
وثلاثين، فهو خير لكما من خادم» (٢) .
٥٠٦٣ - حدثنا مؤمل بن هشام اليشكري، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
الجريري، عن أَبي الوَزْدَ(٣) بن ثُمامة، قال: قال عليّ لابن أَعْبُد(٤): أَلا أُحَدْثُكَ
عني وعن فاطمة بنت رسول الله وَله، وكانت أَحَبَّ أهله إليه، وكانت عندي،
فجرتْ بالرحى حتى أَثَّرَتْ بيدها، واسْتَقَتْ بالقربة حتى أثرت في نحرها، وقَمَّتِ(٥)
(١) ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) وأخرجه البخاري في النفقات (٨٤/٧) باب عمل المرأة في بيت زوجها وباب خادم المرأة،
وفي فضائل الصحابة (٢٤/٥) باب مناقب علي، وفي الدعوات (٨٧/٨) باب التكبير
والتسبيح عند المنام، ومسلم في الذكر حديث ٢٧٢٧ باب التسبيح أول النهار وعند النوم،
ونسبه المنذري للنسائي أيضاً، وسبق نحوه عند أبي داود في كتاب الخراج حديث ٢٩٨٨.
(٣) أبو الورد هذا: لا يسمى، وهو ابن ثمامة بن حزن القشيري البصري.
(٤) ابن أعبد: هو علي بن أعبد، قال علي بن المديني: ليس بمعروف، ولا أعرف له غير هذا.
(٥) قال الشيخ: قوله: (قَمَّت البيت) معناه: كنسته، ومن ذلك سميت الكناسة قمامة.
و (اللفاع): اللحاف، وهو كل ما يُتَلَفِّع به من كساء ونحو ذلك.
ومعنى التلفع: الاشتمال بالثوب. (خطابي).
١٩٣

٣٥ - كتاب الأدب
(١٠٩) باب
(٥٠٦٣ - ٥٠٦٥) حديث
البيتَ حتى اغبرت ثيابها، وأَوقَدَتِ القِدرَ حتى دَكِنَتْ (١) ثيابُها وأَصابها من ذلك
ضُر، فسمعنا أَن رقيقاً أُتي بهم النبي وَلِّ، فقلت: لو أتيت أَباك فسألتيه خادماً
يكفيك، فأتته، فوجدت عنده حُدَّاثاً (٢)، فاسْتَخْيَتْ، فرجعت، فغدا علينا ونحن في
لِفَاعِنَا، فجلس عند رأسها، فأدخلت رأسها في الدفاع حياءً من أَبيها، فقال: ((ما
كان حاجتك أَمس إِلى آل محمد))؟ فسكتت، مرتين، فقلت: أَنا والله أُحدثك يا
رسول الله، إِن هذه جَرَّتْ عندي بالرحى حتى أثرت في يدها، واستقت بالقربة
حتى أَثرت في نحرها، وكَسَحَت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت القدر حتى
دَكِنَتْ ثيابها، وبلغنا أَنه [قد] أَتَاك رقيق أَو خَدَم، فقلت لها: سليه خادماً، فذكر
معنى حديث الحكم وأتم (٣).
٥٠٦٤ - حدثنا عباس العنبري، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا
عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن كعب القرظي، عن
شَبَث بن رِبْعِيّ عن علي عليه السلام، عن النبي ◌َِّ، بهذا الخبر، قال فيه: قال
علي: فما تركتهن منذ سَمِعْتُهُنَّ من رسول الله وَلَهَ إلا ليلة صفين (٤)، فإني ذكرتها
من آخر الليل فقلتها(٥).
٥٠٦٥ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن
أبيه، عن عبد الله بن عمرو: عن النبي وجَّهِ، قال ((خَضْلَتَانِ، أَو خَلَّتَانِ لا يُحَافِظ
عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير، ومَنْ يَعْمَلُ بهما قليل، يسبح في
دبر كل صلاة عشراً، ويحمد عشراً، ويكبر عشراً، فذلك خمسون ومائة باللسان،
وألف وخمسمائة في الميزان، ويكبر أَربعاً وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثاً
وثلاثين، ويسبح ثلاثاً وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان)» فلقد
(١) دكن الثوب - بفتح الدال وكسر الكاف ـ اتسخ. والدكنة - بضم الدال - لون يضرب إلى
السواد .
(٢) حُدَّاث: أي جماعة يتحدثون.
(٣) يعني الحديث الذي قبله، وقد تقدم في الخراج.
(٤) صِفْيْن - بزنة مِسْكِيْن - موضع كانت به الوقعة العظمى بين أنصار علي وأنصار معاوية
رضي الله عنهما، وهو على شاطىء الفرات.
(٥) وأخرجه النسائي، وقال البخاري: [لا يعلم لمحمد بن كعب سماع من شبث].
١٩٤

٣٥ - كتاب الأدب
(١٠٩ - ١١٠) باب
(٥٠٦٥ - ٥٠٦٧) حديث
رأيت رسول الله وَلتر يعقدها بيده، قالوا: يا رسول الله، كيف هما يسير ومن
يعمل بهما قليل؟ قال: ((يأتي أحدكم - يعني الشيطان - في منامه فينومه قبل أن
يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجة قبل أن يقولها))(١).
٥٠٦٦ - حدثنا أَحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني
عياش بن عقبة الحضرمي، عن الفضل بن حسن الضَّمْري، أَن ابن أُم الحكم أَو
ضُباعةَ ابنتي الزبير حدثه، عن إِحداهما، أنها قالت: أَصاب رسولُ اللهِ وَّهِ سَبْياً،
فذهبت أنا وأُخِتي (٢) فاطمة بنت النبي وَ لَّ إلى النبي وَ لَّ، فشكونا إليه ما نحن
فيه، وسألناه أَن يأمر لنا بشيء من السَّبْي، فقال رسول الله وَ له: (سَبَقكُنَّ يَتَامى
بَذْرٍ)) ثم ذكر قصة التسبيح، قال: على أثر كل صلاة، لم يذكر النوم (٣).
١٠١
١١٠ - باب ما يقول إذا أَصبح
٥٠٦٧ - حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن
عاصم، عن أبي هريرة أَن أَبا بكرٍ الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله مُرْني
بكلمات أَقولهن إِذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: ((قل: اللهم فاطر السموات
والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت،
أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه)) قال: ((قلها إِذا أَصبحت، وإِذا
أَمسيت، وإِذا أَخذت مضجعك))(٤).
(١) وأخرجه الترمذي في الدعوات حديث ٣٤١٠ باب كم يسبح بعد الصلاة وقال: [حسن
صحيح]، والنسائي في الافتتاح حديث ١٣٤٩ باب عدد التسبيح بعد التسليم.
وأخرجه النسائي مسنداً وموقوفاً على عبد الله بن عمرو.
(٢) وقع في مختصر المنذري في هذا الباب [أنا وأختي فاطمة] بدون واو العطف، وهو عنده
في كتاب الخراج بحرف العطف. (من تعليق الشيخ محي الدين عبد الحميد).
(٣) وقد تقدم هذا الحديث في كتاب الخراج، وقد روى هذا الحديث ابن الأثير في أسد الغابة
في ترجمة أم الحكم وفيه: [فذهبت أنا وأختي إلى فاطمة بنت رسول الله وَ ل#]. (من تعليق
الشيخ محي الدين عبد الحميد).
(٤) وأخرجه الترمذي في الدعوات حديث ٣٣٩٢ باب ما يقال في الصباح والمساء بلفظ: [اللهم
عالم الغيب] وقال: [حسن صحيح]، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
١٩٥

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٠) باب
(٥٠٦٨ - ٥٠٧٠) حدیث
٥٠٦٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل، عن أَبيه،
عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ أنه كان يقول إِذا أَصبح: ((اللهم بك أَصبحنا،
وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور، وإذا أمسى قال: ((اللهم
بك أَمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإِليك النشور))(١) .
٥٠٦٩ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا [محمد] بن أَبي فُدَيك، قال:
أخبرني عبد الرحمن بن عبد المجيد، عن هشام بن الغاز بن ربيعة، عن مكحول
الدِّمَشقي، عن أَنْسِ بن مالك أَن رسول اللهِ وَّ قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبحُ أَو
يمسي: اللهم إِني أَصْبَحْتُ أَشْهِدُكَ وَأَشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وملائكتك وجميع خلقك
أنك أَنتَ الله لَا إِله إِلا أَنت وأَن محمداً عبدك ورسولك أَعتق الله رُبُعَهُ من النار،
فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه، ومن قالها ثلاثاً أَعتق الله ثلاثة أَرباعه، فإن قالها
أَربعاً أَعتقه الله من النار))(٢) .
٥٠٧٠ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الوليد بن ثعلبة
الطائي، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه، عن النبي ◌ََّ، قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يصبح أَو
حين يمسي: اللهم أَنتِ ربي لا إِلهَ إِلا أَنت خلقتني وأنا عبدك وأَنا على عَهْدِكَ
وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْت، أَعوذ بك من شر ما صنعت، أَبوء بنعمتك(٣)، وأَبوء
بذَنْبِي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فمات من يومه أَو من ليلته دخل
(١) وأخرجه الترمذي في الدعوات حديث ٣٣٨٨ باب الدعاء إذا أصبح وقال: [حديث حسن]،
وابن ماجه في الدعاء حديث ٣٨٦٨ باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، ونسبه
المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) قال المنذري: في إسناده عبد الرحمن بن عبد الحميد، وهو أبو رجاء المهري، مولاهم
المصري المكفوف، قال ابن يونس: وكان يحدث حفظاً، وكان أعمى، وأحاديثه مضطربة.
وقد وقع في أصل سماعنا وفي غيره [عبد الرحمن بن عبد المجيد] والصحيح [عبد
الحميد]، هكذا ذكره ابن يونس في تاريخ المصريين، وله العناية المعروفة بأهل بلده، وذكره
غيره أيضاً كذلك. اهـ.
(٣) قال الشيخ: قوله: ((أبوء بنعمتك)) معناه الإعتراف بالنعمة والإقرار بها. وأبوء بذنبي: معناه
الإقرار بها أيضاً كالأول، ولكن فيه معنى ليس كالأول، تقول العرب: باء فلان بذنبه إذا
احتمله كرهاً، لا يستطيع دفعه عن نفسه. (خطابي).
١٩٦

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٠) باب
(٥٠٧٠ - ٥٠٧٢) حدیث
الجنة))(١).
٥٠٧١ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، /ح/، وحدثنا محمد بن
قدامة بن أعين، حدثنا جرير، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد،
عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله (٢) أَن النبي ◌َّ﴿ كان يقول إِذا أَمسى:
((أَمْسينا وَأَمْسى المُلْكُ لله، لا إله إلا الله وحده، لا شريك له)) [زاد في حديث
جرير] وأَما زبيد كان يقول: كان إِبراهيم بن سويد يقول: ((لا إِلهَ إِلا الله وحده،
لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، رَبِّ أَسألُكَ
خَيْرَ ما في هذه الليلة وخَيْرَ ما بعدها، وأَعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر
ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل، ومن سوء الكبر، أَو الكفر، رب أعوذ بك
من عذاب في النار، وعذاب في القبر)) وإِذا أَصبح قال ذلك أيضاً: ((أَصبحنا
وأصبح الملك لله))(٣).
قال أبو داود: رواه شعبة عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم بن سويد، قال:
((من سوء الكبر)) ولم يذكر سوء الكفر.
٥٠٧٢ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي عقيل، عن
سابق بن ناجية، عن أَبي سَلام(٤)، أنه كان في مسجد حمص فمر به رجل
فقالوا: هذا خَدَمَ النبي بََّ، فقام إليه فقال: حَدُثْني بحديث سمعته من رسول الله
وَلَ لم يَتَدَاوَلْهُ بينك وبينه الرجال، قال: سمعت رسول الله وَلَّ يقول: ((مَنْ قال
(١) وأخرجه ابن ماجه في الدعاء حديث ٣٨٧٢ باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى
ونسبه المنذري للنسائي في السنن الكبرى.
وأخرجه ـ من حديث عبد الله بن بريدة عن بشير بن كعب عن شداد بن أوس بنحوه وقال:
وفيه (سيد الاستغفار) - البخاري في الدعوات (٨٣/٨) باب أفضل الاستغفار، والنسائي.
وأخرجه الترمذي من حديث عثمان بن ربيعة عن شداد بن أوس في الدعوات حديث ٣٣٩٠
باب سيد الاستغفار وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه).
(٢) عبد الله: هو ابن مسعود رضي الله عنه.
(٣) وأخرجه مسلم في الذكر حديث ٢٧٢٣ باب التعوذ من شر ما عمل، والترمذي في الدعوات
حديث ٣٣٨٧ باب الدعاء إذا أصبح وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، والنسائي.
(٤) أبو سلام: هو ممطور الحبشي.
١٩٧

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٠) باب
(٥٠٧٢ - ٥٠٧٥) حديث
إِذا أَصبح وإِذا أَمسى: رَضِينا بالله رَبّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، إلا كان
حَقّاً على اللّهَ أَن يرضيه))(١).
٥٠٧٣ - حدثنا أَحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان وإِسماعيل، قالا:
حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عَنْبَسة،
عن عبد الله بن غَنَّامِ البَياضِي(٢)، أَن رسول الله وَّل قال: ((من قال حين يصبح:
اللهم مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ فمِنْكَ وَحْدَكَ لا شريك لك، فلك الحمد ولك
الشكر، فقد أدَّى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أَدى شكر
ليلته»(٣).
٥٠٧٤ - حدثنا یحیی بن موسى البلخي، حدثنا وکیع، /ح/ وحدثنا
عثمان بن أبي شيبة، المعنى، حدثنا ابن نمير، قالا: حدثنا عُبَادة بن مسلم
الفَزاري، عن جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، قال: سمعت ابن عمر
يقول: لم يكن رسول الله وَلّهِ يَدَعُ هؤلاء الدعواتِ حين يمسي وحين يصبح:
(«اللهُمَّ إِني أَسألِك العافِيَةَ في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في
ديني ودُنْيَاي وأَهلي ومالي، اللهم اسْتُرْ عَورَتي)) وقال عثمان: ((عَوْرَاتي، وآمِنْ
روعاتي؛ اللهم احفَظْنِيِ من بين يَدَيَّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن
فوقي، وأَعوذ بعظمتك أَن أُغْتَال من تحتي))(٤).
قال أبو داود: قال وكيع يعني الخسف.
٥٠٧٥ - حدثنا أَحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني
عمرو، أَن سالماً الفَرَّاء حدثه، أن عبد الحميد مولى بني هاشم حدثه، أَن أمه(٥)
حدثته - وكانت تخدمُ بعض بنات النبي ◌َّلير - أن ابنة النبي ◌َّر حدثتها أن النبي
(١) ونسبه المنذري للنسائي، أي في السنن الكبرى.
(٢) البياضي: منسوب إلى بياضة: بطن من الأنصار.
(٣) ونسبه المنذري للنسائي في السنن الكبرى.
(٤) وأخرجه النسائي في الاستعاذة حديث ٥٥٣١ باب الاستعاذة من الخسف، وابن ماجه في
الدعاء حديث ٣٨٧١ باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى.
(٥) أم عبد الحميد - مولى بني هاشم - مجهولة.
١٩٨

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٠) باب
(٥٠٧٥ - ٥٠٧٧) حدیث
حَلّ كان يعلمها فيقول: ((قُولي حين تُصْبِحِين: سبحان الله وبحمده، لا قُوَّةً إلا
بالله، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أعلمُ أن الله على كل شيء قدير،
وأَنَّ الله قد أَحاط بكل شيء علماً؛ فإنه مَنْ قالهن حين يُصبح حُفظ حتى يمسيَ،
ومن قالهن حين يمسي حُفِظ حتى يُصبحَ)) (١).
٥٠٧٦ - حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، قال: أخبرنا، / ح/ وحدثنا
الربيع بن سليمان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني الليث، عن سعيد بن
بشير النجاري، عن محمد بن عبد الرحمن البَيْلَمَاني، قال الربيع: ابن البيلماني،
عن أبيه، عن ابن عباس، عن رسول الله وَّرَ أنه قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصبح
وَلَهُ الْحَمْدُ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا
﴿فَسُبْحَنَ اَللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
وَحِينَ تُظْهِرُونَ
﴾ إلى ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَّجُونَ﴾(٢) أدرَكَ ما فاته في يومه ذلك،
ومن قالهن حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته)) قال الربيع: عن الليث.
٥٠٧٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد ووهيب، نحوه، عن
سهيل، عن أبيه، عن ابن أبيٍ عائش، وقال حماد: عن أَبي عياش، أَن
رسول الله وَ ﴿ قال: ((مَنْ قَالَ إِذا أَصْبَحَ: لا إِلهَ إِلا الله وحده، لا شريك له، له
الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير؛ كان له عِذْلُ رَقَبَةٍ من ولَدٍ
إِسماعيل، وكُتِبَ له عَشْرُ حَسناتٍ، وحُطّ عنه عَشْرُ سَيئَاتٍ، وِرُفع له عَشْرُ
درجاتٍ، وكان في حِزْز من الشيطان حتى يمسي؛ وإِن قالها إِذا أَمسى كان له
مثل ذلك حتى يصبح)).
قال في حديث حماد: فرأَى رجل رسول الله وَ ليّ فيما يرى النائم، فقال:
يا رسول الله، إن أَبا عَيَّاش يُحدِّثُ عنك بكذا وكذا، قال: ((صَدَقَ أَبو
عياش))(٣).
(١) ونسبه المنذري للنسائي في السنن الكبرى.
(٢) [الآيات: ١٧ - ١٩ من سورة الروم].
(٣) وأخرجه ابن ماجه في الدعاء حديث ٣٨٦٧ باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، ونسبه
المنذري للنسائي في السنن الكبرى، وفي حديث ابن ماجه والنسائي (عن أبي عياش الزرقي).
وأبو عياش الزرقي الأنصاري اسمه: زيد بن الصامت، وقيل غير ذلك.
١٩٩

٣٥ - كتاب الأدب
(١١٠) باب
(٥٠٧٧ - ٥٠٨٠) حديث
قال أبو داود: رواه إسماعيل بن جعفر وموسى الزمعي وعبد الله بن جعفر
عن سهيل عن أبيه عن ابن عائش.
٥٠٧٨ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، عن مسلم - يعني ابن زياد -
قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله وَّير: ((من قال حين يصبح:
اللهم إني أصبحت أَشْهِدُك وأُشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك
أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمداً عبدك ورسولك؛ إلا
غُفِرَ له (١) ما أصاب في يومه ذلك من ذنب، وإن قال حين يمسي غفر له ما
أَصاب تلك الليلة))(٢).
٥٠٧٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر الدمشقي، حدثنا محمد بن
شعيب، قال: أخبرني أبو سعيد الفلسطيني عبد الرحمن بن حسان، عن
الحارث بن مسلم أنه أخبره، عن أبيه مسلم بن الحارث التميمي، عن رسول الله
وَ الث﴿ أنه أسرَّ إليه فقال: ((إذا انصرفْتَ من صلاة المغرب فقل: اللهم أجِزْنِي من
النار، سَبع مراتٍ؛ فإنك إذا قلت ذلك ثم مت في ليلتك كتب لك جوار منها،
وإِذا صليت الصبح فقل كذلك؛ فإنك إِن مت في يومك كتب لك جِوَارٌ منها))
أَخبرني أَبو سعيد عن الحارث أَنه قال: أَسرها إلينا رسول الله وَلّ، فنحن نخص
بها إِخواننا .
٥٠٨٠ - حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي ومؤمل بن الفضل الحراني
وعلي بن سهل الرملي ومحمد بن المصفى الحمصي، قالوا: حدثنا الوليد، حدثنا
عبد الرحمن بن حسان الكناني، قال: حدثني مسلم بن الحارث بن مسلم
التميمي، عن أبيه، أَن النبي وَ ل﴿ قال، نحوه، إلى قوله ((جوار منها)) إلا أنه قال
فيهما: ((قبل أَن يكلم أحداً)) قال علي بن سهل فيه: إن أباه حدثه، وقال علي
(١) وفي نسخة (إلا غفر الله له ما أصابه في يومه) وهذا الحديث ساقط من رواية اللؤلؤي.
(٢) قال الحافظ المزي: أخرجه الترمذي في الدعوات حديث ٣٤٩٥ باب دعاء يقال في الصباح:
عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن حيوة بن شريح الحمصي، والنسائي في عمل اليوم
والليلة عن إسحاق بن إبراهيم وعمرو بن عثمان وكثير بن عبيد، ثلاثتهم عن بقية بن الوليد
عن مسلم بن زياد الشامي (من تعليق الشيخ محي الدين عبد الحميد).
٢٠٠