النص المفهرس
صفحات 141-160
٣٥ - كتاب الأدب
(٦٠) باب
(٤٩٢٤ - ٤٩٢٧) حديث
النبي مَ ر فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا.
قال أبو علي اللؤلؤي(١): سمعت أبا داود يقول: هذا حديث منكر.
٤٩٢٥ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا مطعم بن المقدام،
قال: حدثنا نافع، قال: كنت رِذفُ ابن عمر إِذ مرَّ براع يَزْمُرُ، فذكر نحوه.
قال أبو داود: أَدخل بين مطعم ونافع سليمان بن موسى(٢).
٤٩٢٦ - حدثنا أَحمد بن إِبراهيم، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال:
حدثنا أبو المليح، عن ميمون، عن نافع، قال: كنا مع ابن عمر فسمع صوت
زامر، فذكر نحوه.
قال أبو داود: وهذا أَنْكَرُها.
٤٩٢٧ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن شيخ
شهد أَبا وائل في وليمة، فجعلوا يلعبون، يتلعبون، يُغنون، فحلَّ أَبو وائل
حُبْوَته(٣)، وقال: سمعت عبد الله يقول: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((الغناءُ
يُثْبِتُ النّفاق في القلب)»(٤).
(١) هكذا في بعض النسخ، وظاهر أنها تعليقة لأبي علي اللؤلؤي أحد رواة الكتاب عن أبي
داود. وفي بعض النسخ: [قال أبو داود].
(٢) قال في عون المعبود: رواية ميمون بن مهران ومطعم بن المقدام كلاهما عن نافع هي
موجودة عند أبي داود، ولكن من رواية ابن داسة وابن الأعرابي وأبي الحسن بن العبد عن
أبي داود دون اللؤلؤي.
(٣) في القاموس: احتبى بالثوب: اشتمل أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها، والاسم:
الحَبوة، وبضم.
(٤) قال الحافظ ابن القيم رحمه الله في كتاب إغاثة اللهفان: أما تسميته منبت النفاق، فثبت عن
ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع،
والذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع) وقد رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم
الملاهي مرفوعاً، والموقوف أصح.
قال ابن القيم: وهذا أدل دليل على فقه الصحابة في أحوال القلوب وأدوائها وأدويتها وأنهم
أطباء القلوب، ثم أطال القول في التحذير من الغناء وآلات اللهو بكلام حسن جميل. (جـ ١
ص ٢٢٧ - ٢٦٧).
١٤١
٣٥ - كتاب الأدب
(٦١) باب
(٤٩٢٨ - ٤٩٢٩) حديث
٥٣
٦١ - باب في الحكم في المخنثين
٤٩٢٨ - حدثنا هارون بن عبد الله ومحمد بن العلاء، أَن أبا أُسامة
أَخبرهم، عن مفضلٍ بن يونسٍ، عن الأوزاعي، عن أَبي يسار القرشي(١)، عن
أبي هاشم(٢)، عن أبي هريرة أَن النبي وَّرَ أَتِيَ بِمُخَنَّثٍ قد خَضَبَ يده ورجليه
بالحناء، فقال النبيِ نَّهِ: ((ما بالُ هذا»؟ فقيل: يا رسول الله، يَتشبه بالنساء، فأمر
به فنفي إِلى النقيع، فقالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ فقال: ((إِني نهيت عن قتل
المُصلِین)).
قال أبو أسامةُ(٣): والنقيع ناحية عن المدينة، وليس بالبقيع.
٤٩٢٩ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن هشام - يعني ابن
عروة - عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة أن النبي ◌َّ دخل عليها
وعندها مخنث(٤) وهو يقول لعبد الله أخيها®) : إِن يفتح الله الطائف غداً دَللتك
على امرأةٍ تقبل(٦) بأربع وتدبر بثمان(٧)، فقال النبي ◌َّ: ((أخرجوهم من
(٨)
بیوتکم»(٨).
(١) أبو يسار القرشي: مجهول.
(٢) أبو هاشم: قيل هو ابن عم أبي هريرة.
(٣) أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
(٤) المخنث - إسمه (هيت) بكسر الهاء، وقيل ماتع وقيل: (أنَّه) وقيل (هنب) وذكر بعضهم أن
هيتاً وماتعاً وأنَّه أسماء لثلاثة من المخنثين، كانوا على عهد رسول الله وَّةٍ .
(٥) أخو أم سلمة: هو عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، أسلم وشهد الفتح وحنيناً والطائف
فرمي بسهم بالطائف، فمات يومئذ رضي الله عنه.
(٦) قوله: (تقبل بأربع) يعني لها أربع عكن تقبل بهن ولهن أطراف أربعة من كل جانب فتصير
ثمانية تدبر بهن.
(٧) بهامش المنذري: وفي رواية أنه قال لعبد الله بن أبي أمية: [إن افتتحتم الطائف فعليك
ببادية بنت غيلان الثقفي، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان .. إلخ فقال النبي وَّرَ: ((لقد غَلْغَلْتَ
النظر إليها يا عدو الله)) ثم أجلاه عن المدينة إلى الحمى]. اهـ. باختصار.
(٨) وأخرجه البخاري في المغازي (١٩٨/٥) باب غزوة الطائف، وفي اللباس (٢٠٥/٧) باب
إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت، وفي النكاح (٤٨/٧) باب ما ينهى عن دخول
المتشبهين بالنساء، ومسلم في السلام حديث ٢١٨٠ باب منع المخنث من الدخول=
١٤٢
٣٥ - كتاب الأدب
(٦١ - ٦٢) باب
(٤٩٢٩ - ٤٩٣٢) حديث
[قال أبو داود: المرأة كان لها أربع عُكّن في بطنها].
٤٩٣٠ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن يحيى، عن عكرمة،
عن ابن عباس أَن النبي ◌َّ لعن المخنثين من الرجال والمترجُلاتِ من النساء،
وقال: ((أخرجوهم من بيوتكم، وأخرجوا فلاناً وفلاناً)) يعني المختثين(١).
٥٤
٦٢ - باب في اللعب بالبنات
٤٩٣١ - حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة قالت: كُنْتُ أَلعب بالبناتِ، فربما دخل عليَّ رسول الله وَّر وعندي
الجواري، فإذا دخل خَرَجْنَ، وإِذا خرج دخلن (٢) .
٤٩٣٢ - حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أَخبرنا
يحيى بن أيوب، قال: حدثني عمارة بن غزية، أن محمد بن إبراهيم حدثه، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قَدِمَ رسولُ الله
وَّر من غزوة تَبُوكِ (٣)، أو خيبر، وفي سَهْواتِها سِتْر(٤)، فهبَّتْ ريح فكشفت ناحية
على النساء الأجانب، وابن ماجه في النكاح حديث ١٩٠٢ باب في المخنثين، وفي الحدود
=
حديث ٢٦١٤ باب المخنثين، وسبق عند أبي داود - بنحوه، عن عائشة - حديث ٤١٠٧.
(١) وأخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٢٠٥) باب المتشبهون بالنساء، وفي المغازي (١٩٨/٥)
باب غزوة الطائف؛ والترمذي في الأدب حديث ٢٧٨٦ باب في المتشبهات بالرجال من
النساء وقال: [حسن صحيح]، وابن ماجه في النكاح حديث ١٩٠٤ باب في المخنثين،
ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. وسبق عند أبي داود في كتاب اللباس حديث ٤٠٩٧.
(٢) وأخرجه البخاري في الأدب (٣٧/٧) باب الانبساط إلى الناس، ومسلم في فضائل الصحابة
حديث ٢٤٤٠ باب فضل عائشة، والنسائي في النكاح حديث ٣٣٨٠ باب البناء بابنة تسع.
ولفظه: [وكنت ألعب بالبنات]، وابن ماجه في النكاح حديث ١٩٨٢ باب حسن معاشرة
النساء بلفظ: [كنت ألعب بالبنات] إلخ.
(٣) غزوة تبوك كانت في السنة الثامنة من الهجرة، وتبوك: بلدة من أدنى أرض الشام وغزوة
خيبر كانت في السنة السابعة.
(٤) قال الشيخ: (السهوة) عن الأصمعي: كالصفة، تكون بين يدي البيت.
وقال غيره: (السهوة) شبيهة بالرَّف، والطاق يوضع فيه الشيء. (خطابي).
١٤٣
٣٥ - کتاب الأدب
(٦٢ - ٦٣) باب
(٤٩٣٢ - ٤٩٣٤) حديث
الستر عن بنات(١) لعائشة لُعَب، فقال: ((ما هَذَا يا عَائِشَة))؟ قالت: بناتي، ورأَى
بينهن فَرَساً لها جناحان من رقاع، فقال: ((ما هذا الذي أَرَى وسَطَهُنَّ))؟ قالت:
فرس، قال: ((وما هذا الذي عليه))؟ قالت: جناحان: قال: ((فرسٌ له جَناحَانِ))؟
قالت: أَما سمعت أَن لسليمان خَيْلاً لها أَجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأَيت
نواجذه(٢) .
٥٥
٦٣ - باب في الأرجوحة
٤٩٣٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، / ح/، وحدثنا بشر بن
خالد، حدثنا أبو أسامة، قالا: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة،
قالت: إن رسول الله وَله تزوجني وأَنا بِنت سبعٍ أَو ستٍّ، فلما قدمنا المدينة أَتين
نسوة، وقال بشر: فأتتني أُم رومان، وأَنا على أرجوحة (٣)، فذهبن بي، وهيأنني،
وصنعْنَنِي، فَأَتي بي رسول الله ◌ِِّ، فَبَنَى بي وأنا ابنة تسع، فوقفتْ بي على
الباب، فقلت: هِيْه هيه.
قال أبو داود: أَي تَنَفسْتُ، فأدْخِلْتُ بيتاً فإذا فيه نسوةٌ من الأنصار، فقلنَ:
على الخير والبركة، دخَلَ حديث أَحدهما في الآخر.
٤٩٣٤ - حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أَبو أسامة، مثله، قال: على خير
طائر، فسلمتني إليهن، فغسَلْن رأسي وأصلحنني، فلم يَرُغْني إِلا رسول الله اَله
ضُحّى، فأسلمتَني إِليه(٤).
(١) بهامش المنذري (البنات) تعني اللعب، تشبه الجواري، تلعب بها الصبايا، فإن كانت صوراً:
فقد كان هذا قبل التحريم، وإلا فقد يسمى بهذا ما ليس بصورة. وقال بعضهم: معناه:
تلعب مع البنات، والباء بمعنى مع.
(٢) ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٣) الأرجوحة: خشبة يوضع وسطها على مكان مرتفع من تراب أو رمل أو غيره، وطرفاها على
فراغ، ويجلس غلامان على طرفيها ويتحركان بها، فترتفع جهة وتنزل أخرى، ويميل أحدهما
بالآخر، وتكون أيضاً حبلاً يُشد طرفاه في موضع عال، ثم يركبه اللاعب ويتحرك فيه، سمي
بذلك لتحركه ومجيئه وذهابه، وهما من لعب صبيان العرب. (من هامش المنذري).
(٤) قال المزي في الأطراف: هذا الحديث أخرجه أبو داود في الأدب عن بشر بن خالد=
١٤٤
أَلعَب على أُرْجوحَةٍ، وأَنا مُجَمَّمَةٌ، فذهبن بي، فهيأنني وصنعني، ثم أتينَ بي
رسول الله ◌َّ فبنى بي وأَنا ابنة تسع سنين.
٤٩٣٦ - حدثنا بشر بن خالد، أَخبرنا أَبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة،
بإسناده، في هذا الحديث، قالت: وأنا على الأرجوحة، ومعي صواحباتي،
فأدخلني بيتاً، فإذا نسوة من الأنصار، فقلن: على الخير والبركة (١).
٤٩٣٧ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أَبي، حدثنا محمد - يعني ابن
عمرو - عن يحيى - يعني ابن عبد الرحمن بن حاطب - قال: قالت عائشة
رضي الله عنها: فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن الخَزْرَج، قالت: فوالله
إِنِي لَعَلى أَرْجُوحةٍ بَيْنَ عَذْقَيْنِ(١)، فجاءتني أَمي، فأنزلتني ولي جُمَيْمَةٌ، وساق
الحدیث .
٥٦
٦٤ _ باب في النهي عن اللعب بالنَّرْدِ
٤٩٣٨ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن موسى بن ميسرة، عن
سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري، أَن رسول الله رٌَّ قال: ((مَنْ لَعِبَ
بالنَّرْدِ فقدْ عَصى الله وَرَسُوله)) (١) .
العسكري وإبراهيم بن سعيد الجوهري، كلاهما عن أبي أسامة حماد بن أسامة، وحديث
=
إبراهيم بن سعيد في رواية ابن الأعرابي وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم الدمشقي
(من هامش المنذري).
(١) تقدم هذا الحديث في كتاب النكاح حديث ٢١٢١ باب في تزويج الصغار مختصراً، وقد
أخرجه بنحوه - مطولاً ومختصراً - البخاري في النكاح (٢٨/٧) باب من بنى بامرأة
وهي بنت تسع سنين، ومسلم في النكاح حديث ١٤٢٢، والنسائي في النكاح باب إنكاح
الرجل ابنته الصغيرة، وابن ماجه في النكاح حديث ١٨٧٦ باب نكاح الصغار.
(٢) قال الشيخ: تريد بالعذقين نخلتين.
والعذق - بفتح العين - النخلة. والعذق - بكسرها - الكِبَّاسة، (والجميمة) تصغير الجُمة من
الشعر. (خطابي).
(٣) وأخرجه ابن ماجه في الأدب حديث ٣٧٦٢ باب اللعب بالنرد.
١٤٥
...
٣٥ - كتاب الأدب
(٦٤ - ٦٦) باب
(٤٩٣٩ - ٤٩٤٢) حديث
٤٩٣٩ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن
سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي وَ ل﴿ قال: ((مَن لَعِبَ بالنَّرْدَشِيرِ(١) فَكأنما
غمسَ يَدَه في لحم خنزير ودمِهِ))(٢).
٥٧
٦٥ - باب في اللعب بالحمام
٤٩٤٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، عن أَبي هريرة، أن رسول الله وَّهِ رأى رَجُلاً يتبعُ حمامة، فقال:
(شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَة))(٣).
٥٨
٦٦ - باب في الرحمة
٤٩٤١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومسدد، المعنى، قالا: حدثنا سفيان،
عن عمرو، عن أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو،
يبلغ به النبي وَالرّ: ((الرَّاحِمُون يرحمهُمُ الرحمن، ارحموا أَهْلَ الأرضِ يرحمكم
مَنْ في السماء)».
لم يقل مسدد: مولى عبد الله بن عمرو، وقال: قال النبي وَ لَ(٤).
٤٩٤٢ - حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا، /ح/، وحدثنا ابن كثير،
قال: أَخبرنا شعبة قال: كتب إليّ منصور، قال ابن كثير في حديثه: وقرأته عليه،
وقلت: أقول: حدثني منصور؟ فقال: إذا قرأته علي فقد حدثتك [به]، ثم اتفقا:
(١) (النرد): فارسي معرب، و (شير) بمعنى حلو، وقال بعضهم: العرب تسمي هذه اللعبة:
النردشير، واختصروه فيما بعد، فسموه النرد. وخص الخنزير: لأنه أشنع، وإلا فالمحرمات
كثيرة. (من هامش المنذري باختصار).
(٢) وأخرجه مسلم في الشعر حديث ٢٢٦٠ باب تحريم اللعب بالنردشير، وابن ماجه في الأدب
حديث ٣٧٦٣ باب اللعب بالنرد.
(٣) وأخرجه ابن ماجه في الأدب حديث ٣٧٦٥ باب اللعب بالحمام.
(٤) وأخرجه الترمذي - أتم منه - في البر حديث ١٩٢٥ باب رحمة الناس وقال: [هذا حديث
حسن صحيح].
١٤٦
٣٥ - کتاب الأدب
(٦٦ - ٦٧) باب
(٤٩٤٢ - ٤٩٤٤) حديث
عن أَبي (١) عثمان مولى المغيرة بن شعبة، عن أبي هريرة، قال: سمعت أبا
القاسم الصادقَ المصدوقَ وَلَّ صاحبَ هذه الحجرة يقول: ((لا تُنزَعِ الرَّحمَةُ إِلا
مِنْ شقي))(٢).
٤٩٤٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن السرح، قالا: حدثنا سفيان، عن
ابن أبي نجيح، عن ابن عامر (٣)، عن عبد الله بن عمرو يرويه، قال ابن السرح:
عن النبي بَّ قال: ((مَنْ لمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنا وَيَعْرِفْ حَقَّ كبيرنا فَلَيْسَ مِنَّا)).
٥٩
٦٧ - باب في النصيحة
٤٩٤٤ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سهيل بن أبي صالح،
عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري، قال: قال رسول الله وَالَر: ((إِنَّ الدّينَ
النّصِيحةُ(٤)، إِنَّ الدّينَ النّصِيحَةُ)) قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: (الله وكتابه
ورسوله وأئمة المؤمنين وعامتهم، أَو أئمة المسلمين وعامتهم)) (٥).
(١) أبو عثمان: لا يعرف اسمه. ويقال: هو والد موسى بن أبي عثمان، الذي روى عنه أبو
الزناد .
(٢) وأخرجه الترمذي في البر حديث ١٩٢٤ باب رحمة الناس، وقال: [هذا حديث حسن].
(٣) قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: أظنه عبيد بن عامر، أخا عروة بن عامر. (المنذري).
(٤) قال الشيخ: (النصيحة) كلمة يعبر بها عن جملة، هي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن
أن يعبر هذا المعنى بكلمة واحدة تحصرها، وتجمع معناها غيرها.
وأصل النصح في اللغة: الخلوص، يقال: (نصحت العسل) إذا خلصته من الشمع.
فمعنى (نصيحة الله سبحانه) صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته.
و (النصيحة لكتاب الله): الإيمان به والعمل بما فيه.
و (النصيحة لرسوله): التصديق بنبوته، وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه.
و (النصيحة لأئمة المؤمنين) أن يطيعهم في الحق، وأن لا يرى الخروج عليهم بالسيف إذا
جاروا.
و (النصيحة لعامة المسلمين) إرشادهم إلى مصالحهم. (خطابي).
(٥) وأخرجه مسلم في الإيمان حديث ٥٥ باب بيان أن الدين النصيحة، والنسائي في البيعة
حديث ٤٢٠٢ باب النصيحة للإمام. وأخرجه - عن أبي هريرة - الترمذي في البر حديث
١٩٢٧ باب في النصيحة.
١٤٧
٣٥ - كتاب الأدب
(٦٧ - ٦٨) باب
(٤٩٤٥ - ٤٩٤٧) حديث
٤٩٤٥ - حدثنا عمرو بن عون، حدثنا خالد، عن يونس، عن عمرو بن
سعيد، عن أَبي زُرْعَةَ بن عمرو بن جرير، عن جرير (١)، قال: بايعتُ رسول الله
وَسير على السمع والطاعة، وأن أَنصح لكل مسلم، قال: وكان إذا باع الشيء أو
اشتراه قال: ((أَمَا إِن الذي أَخَذْنا منك أحب إلينا مما أعطيناك فاخْتَرْ)) (٢).
٦٠
٦٨ - باب في المَعُونَةِ للمسلم
٤٩٤٦ - حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أَبي شيبة، المعنى، قالا: حدثنا أَبو
معاوية، قال عثمان: وجرير [الرازي]، /ح/، وحدثنا واصل بن عبد الأعلى،
حدثنا أَسباط، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، وقال واصل: قال: حُدُثْتُ عن
أبي صالح، ثم اتفقوا: عن أبي هريرة عن النبي ◌َّهِ، قال: ((مَنْ نَفَّسَ عن مسلم
كربة (٣) من كُرَبِ الدنيا نَفَّسَ الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن يَسَّرَ على
معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في
الدُّنْيا والآخِرَةِ، واللَّهُ في عَوْنِ العَبْد مَا كانَ العبدُ فِي عَوْنِ أَخِيه)» (٤).
قال أبو داود: لم يذكر عثمان عن أَبي معاوية: ((ومن يسر على معسر)).
٤٩٤٧ - حدثنا محمد بن كثير، أَخبرنا سفيان، عن أَبي مالك الأشجعي،
عن ربعي بن حراش، عن حُذيفة، قال: قال نبيكم بَّرَ: ((كُلُّ مَعروفٍ
(١) جرير: هو ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه.
(٢) ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
وأخرج القسم المسند منه - من حديث عامر الشعبي عن جرير - البخاري في الإيمان (١/
٢٢) باب النصيحة، ومسلم في الإيمان حديث ٥٦ باب الدين النصيحة، والنسائي في البيعة
حديث ٤١٦١ باب البيعة على النصح لكل مسلم.
(٣) الكربة - بالضم - الخصلة التي تكون سبباً للحزن، وتجمع على كرب مثل غرفة وغرف.
(٤) وأخرجه مسلم في الذكر حديث ٢٦٩٩ باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وليس في
حديثه [ومن ستر على مسلم]، والترمذي في القراءات حديث ٢٩٤٦ باب فضل مدارسة
القرآن، وفي البر حديث ١٩٣١ باب في الستر على المسلم، وفي الحدود حديث ١٤٢٥
باب الستر على المسلم، وابن ماجه في المقدمة حديث ٢٢٥ باب من أحيا سنة قد أميتت،
ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
١٤٨
٣٥ - كتاب الأدب
(٦٨ - ٦٩) باب
(٤٩٤٧ - ٤٩٥٠) حديث
صَدَقَةٌ))(١).
٦١
٦٩ - باب في تغيير الأسماء
٤٩٤٨ - حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا، / ح/، وحدثنا مسدد، قال:
حدثنا هشيم، عن داود بن عمرو، عن عبد الله بن أبي زكرياء، عن أبي الدرداء،
قال: قال رسول الله وَ له: ((إِنْكمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ بِأَسْمائِكُم وَأَسمَاءَ آبَائِكُم
فَأَحْسِنُوا أَسْماءَكم))(٢) .
[قال أبو داود: ابن أبي زكرياء لم يدرك أبا الدرداء].
٤٩٤٩ - حدثنا إبراهيم بن زياد [سَبْلان]، حدثنا عباد بن عباد، عن
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّله: ((أَحَبّ الأسماء
إِلى الله تعالى عبدُ الله وعبدُ الرحمن))(٣) .
٤٩٥٠ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني، أخبرنا
محمد بن المهاجر الأنصاري، قال: حدثني عقيل بن شبيب، عن أبي وهب
الجُشَمِي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله وَّةِ: ((تَسَمَّوا بأسماء الأنبياء،
وأَحبُّ الأسماء إِلى الله عبدُ الله وعبدُ الرحمن، وأَصدَقُها حارِث (٤) وهمام،
(١) وأخرجه مسلم - عن حذيفة بن اليمان - في الزكاة حديث ١٠٠٥ باب أن اسم الصدقة يقع
على كل نوع.
(٢) عبد الله بن أبي زكرياء: كنيته أبو يحيى، خزاعي دمشقي ثقة عابد، لم يسمع من أبي
الدرداء، فالحديث منقطع. وأبو زكرياء: اسمه إياس بن يزيد.
(٣) وأخرجه مسلم في الأدب حديث ٢١٣٢ باب النهي عن التكني بأبي القاسم إلخ. بلفظ: [إن
أحب] إلخ.
(٤) قال الشيخ: إنما صار (الحارث) من أصدق الأسماء: من أجل مطابقة الاسم معناه الذي
اشتُقَّ منه، وذلك أن معنى الحارث الكاسب، يقال: حرث الرجل إذا كسب، واحتراث
المال: كسبه، ومنه قول امرئ القيس:
ومن يحترث حرثي وحَرْئَك يُهْزَلِ
وقال سبحانه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِى حَرْئٍِ، وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْيِِّ.
مِنْهَا﴾ [الشورى: ٢٠].
=
١٤٩
٣٥ - كتاب الأدب
(٦٩ - ٧٠) باب
(٤٩٥٠ - ٤٩٥٢) حديث
وأَقبحها حَزْبٌ ومُرَّة))(١) .
٤٩٥١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن
أنس، قال: ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إِلى النبي وَّوَ حين وُلِدَ، والنبي ◌َّل
في عَبَاءةٍ يَهْنَ﴾ (٢) بَعِيراً له قال: ((هَلْ مَعَكَ تَمْر))؟ قلت: نعم، قال: فناولته
تمرات، فألقاهن في فِيه، فَلاكَهُنَّ، ثم فَغَرَ(٣) فاه، فأوْجَرَهُنَّ(٤) إِياه، فجعل
الصبي يَتَلَمَّظُ(٥)، فقال النبي ◌ََّ: ((حُبُّ (٦) الأنصار الثَّمْرَ)) وسماه عبدَ الله(٧).
٦٢
٧٠ - باب في تغيير الاسم القبيح
٤٩٥٢ - حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد، قالا: حدثنا يحيى، عن عبيد الله،
عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله وَّل غيَّر اسم عاصية، وقال: ((أَنت
جَمِيلَة))(٨) .
وأما همام: فهو من هممت بالشيء إذا أردته، وليس من أحد إلا وهو يَهمُّ بشيءٍ، وهو
=
معنى الصدق الذي وصف به هذان الإسمان.
وأقبحها: حرب لما في الحرب من المكاره.
وفي (مرة) من البشاعة والمرارة.
وكان ◌ّر يحب الفأل الحسن والاسم الحسن. (خطابي).
(١) ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) قال الشيخ: قوله: (يهنأ) معناه: يطليه بالقطران ويعالجه به، والهناء: القطران. (خطابي).
(٣) قوله: (فغر فاه) أي فتحه، يتعدى ولا يتعدى، يقال: (فغرَ فوهُ).
(٤) قوله: (وأوجرهن) أي جعلهن في وسط فمه.
(٥) قوله: (يتلمظ) أي يدير لسانه في فيه. واللماظة - بالضم - ما بقي في الفم من الطعام.
(٦) حب - بضم الحاء ونصب الباء - وحذف الفعل وهو (انظروا) للعلم به، ويكون (التمر)
منصوباً بالحب، ويجوز أن تكون الحاء مكسورة بمعنى المحبوب، أي: محبوبهم التمر،
والتمر مرفوع خبر المبتدأ.
(٧) وأخرجه مسلم في الأدب حديث ٢١٤٤ باب استحباب تحنيك المولود إلخ.
(٨) وأخرجه مسلم في الأدب حديث ٢١٣٩ باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلخ، والترمذي
في الأدب حديث ٢٨٤٠ باب تغيير الأسماء، وابن ماجه في الأدب حديث ٣٧٧٣ باب تغيير
الأسماء.
١٥٠
٣٥ - كتاب الأدب
(٧٠) باب
(٤٩٥٣ - ٤٩٥٥) حديث
٤٩٥٣ - حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، أن زينب بنت أبي سلمة
سألته: ما سَمَّيْتَ ابنتك؟ قال: سميتها بَرَّةَ، فقالت: إِن رسول الله وَّل نهى عن
هذا الإِسم، سُمِيتُ بَرَّة، فقال النبي ◌َّرَ: ((لا تزَكُوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البِرِ
منكم)) فقال: ما نسميها؟ قال: ((سَمُّوها زَيْنَب))(١) .
٤٩٥٤ - حدثنا مسدد، حدثنا بشر - يعني ابن المفضل - قال: حدثني
بشير بن ميمون، عن عمه أسامة بن أخْدَرِيٍّ(٢) أن رجلاً يقال له أصرم كان في
النفر الذين أتوا رسول الله وَّ، فقال رسول الله وَلَهُ: ((ما اسْمُك))؟ قال: أَنا
أصرم(٣)، قال: ((بَلْ أَنْتَ زُرْعة)).
٤٩٥٥ - حدثنا الربيع بن نافع، عن يزيد - يعني ابن المقدام بن شريح -
عن أبيه، عن جده شريح، عن أبيه هانئ(٤) أنه لما وفد إِلى رسول الله وَلّر مع
قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله وَّر فقال: ((إِن الله هو
الحكم، وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم))؟ فقال: إِن قومي إِذا اختلفوا في
شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله وَله: ((ما
أَحْسَنَ هذا، فما لك من الولد)»؟ قال: لي شريحٍ ومسلم وعبد الله، قال: ((فَمَن
أَكْبَرُهُمْ))؟ قلت: شُريح، قال: ((فأنت أَبو شُرَيح))(٥) .
[قال أبو داود: شُريح هذا هو الذي كسر السلسلة، وهو ممن دخل تستراً.
[قال أبو داود: وبلغني أَن شريحاً كسر باب تستر، وذلك أنه دخل من
سِرْب].
(١) وأخرجه مسلم في الأدب حديث ٢١٤٢ باب تغيير الاسم إلخ.
(٢) أسامة بن أخدري، سكن البصرة. وروى عن النبي وَّر حديثاً واحداً.
و (أخدري) بفتح الهمزة وسكون الخاء وراء مكسورة وياء النسبة.
و (الأخدري): الحمار الوحشي ويشبه أن يكون سمي به، والله أعلم. (منذري).
(٣) قال الشيخ: إنما غَيِّر اسم (الأصرم) لما فيه معنى الصَّرْم، وهو القطيعة، يقال: صرمت
الحبل: إذا قطعته، وصرمت النخلة: إذا جَذَذْتُ ثمرها. (خطابي).
(٤) هانئ: هو ابن يزيد، والد شريح رضي الله عنه.
(٥) وأخرجه النسائي في القضاء حديث ٥٣٨٩ باب إذا حكموا رجلاً فقضى بينهم.
١٥١
٣٥ - كتاب الأدب
(٧٠) باب
(٤٩٥٦) حديث
٤٩٥٦ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه(١)، عن جده أَن النبي وَلِّ قال له: ((ما
اسمك)»؟ قال: حَزْنٌ، قال: ((أَنت سَهْل)) قال: لا، السهل يُوَطأ ويمتهن، قال
سعيد: فظننتُ أنه سيصيبنا بعده حُزُونَةٌ(٢) .
قال أبو داود: وغَيَّر النبي ◌ِّهِ اسم العاص وعَزيز وعَتْلَة(٣) وشيطان والحكم
وغُراب وحُباب وشِهاب فسماه هشاماً، وسمى حَرْباً سِلْمً(٤)، وسمى المضطجع
(١) أبو المسيّب: كنيته: أبو سعيد، له صحبة، قرشي مخزومي، عائدي مدني، أخرج حديثه
البخاري ومسلم.
و (جده): حزن بن أبي وهب، كنيته أبو وهب، له صحبة أيضاً، انفرد به البخاري.
(٢) وأخرجه البخاري في الأدب (٥٣/٨) باب اسم الحزن وفيه [وقال ابن المسيّب: فما زالت
فينا الحزونة بعد].
(٣) (العتلة): عمود حديد تهدم به الحيطان. وقيل: حديدة كبيرة يقلع بها الشجر والحجر.
قال الشيخ: أما (العاص) فإنما غَيَّره كراهة لمعنى العصيان، وإنما سمة المؤمن: الطاعة
(٤)
والاستسلام.
و (عزيز) إنما غيره لأن العزة لله سبحانه، وشعار العبد: الذلة والاستكانة، وقد قال سبحانه
[الدخان: ٤٩].
عندما يُقَرِّع بعض أعدائه: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (9)
و (عتلة) معناها: الشدة والغلظة، ومنه قولهم: رجل عُثُلٌ: أي شديد غليظ. ومن صفة
المؤمن: اللين والسهولة.
وقال ◌َله: ((المؤمنون هينون)).
و (شيطان) اشتقاقه من الشّطْن: وهو البعد من الخير، وهو اسم المارد الخبيث من الجن
والإنس.
و (الحَكَمُ) هو: الحاكم الذي إذا حكم لم يُرَدُّ حكمه، وهذه الصفة لا تليق بغير الله
سبحانه، ومن أسمائه الحكم.
و (غراب): مأخوذ من الغَرْب، وهو البعد. ثم هو حيوان خبيث الفعل، خبيث الطعم، وقد
أباح رسول الله ◌َل قتله في الحل والحرم.
و (حباب): نوع من الحيات، وقد رُوي أن الحباب اسم الشيطان.
فقيل: إنه أراد به المارد الخبيث من شياطين الجن، وقيل: أراد نوعاً من الحيات يقال لها:
®®﴾ [الصافات:
الشياطين. ومن ذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿طَلْعُهَا كَنَّمُ رُءُوسُ الشَّيَطِينِ
٦٥].
و (الشهاب): الشعلة من النار، والنار عقوبة الله سبحانه، وهي محرقة مهلكة.
١٥٢
٣٥ - كتاب الأدب
(٧٠) باب
(٤٩٥٦ - ٤٩٥٨) حديث
المنبَعِث، وأَرضاً تسمى عَفِرَةٍ(١) سماها خَضِرَةَ، وشِعْب الضَّلالة سماه شِعبَ
الهدى، وبنو الزّنْيَة سماهم بني الرُّشْدَة، وسمى بني مُغْوِيَّة بني رِشْدَةً (٢).
قال أبو داود: تركت أَسانيدها للاختصار.
٤٩٥٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أَبو
عقيل، حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: لقيت عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، فقال: من أنت؟ قلت: مسروق بن الأَجْدَع، فقال عمر:
سمعت رسول الله وَّ يقول: ((الأجدَعُ شيطان))(٣).
٤٩٥٨ - حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا منصور بن المعتمر، عن
هلال بن يساف، عن ربيع بن عميلة، عن سمرة بن جندب، قال: قال
رسول الله وَّرَ: ((لا تُسَمِيَنَّ غُلاَمَكَ يَسَاراً ولا رَبَاحاً ولا نَجِيحاً ولا أَفْلَحَ(٤)؛
فإنك تقول: أَثَمَّ هو؟ فيقول: لا، إِنما هن أَربع، فلا تَزِيدُنَّ عليّ)) (٥).
وأما عَفْرة: فهي نعت للأرض التي لا تنبت شيئاً، أخذت من العُفرة، وهي: لون الأرض
=
القحلة فسماها خضرة على معنى التفاؤل لتخضر وتمرُع. (خطابي).
(١) قوله عفرة: المحفوظ عقرة بالقاف. كأنه كره اسم العقر، لأن العاقر هي المرأة التي لا
تحمل، وشجرة عاقر: لا تحمل.
(٢) يقال: هذا ولد رشدة: إذا كان لنكاح صحيح، كما يقال في ضده: ولد زنية، بالكسر
فيهما، وقيل بالفتح.
(٣) وأخرجه ابن ماجه في الأدب حديث ٣٧٣١ باب ما يكره من الأسماء.
(٤) قال الشيخ: قد بين النبي ◌َ﴿ المعنى في ذلك، وكراهة العلة التي من أجلها وقع النهي عن
التسمية بها.
وذلك: أنهم إنما كانوا يقصدون بهذه الأسماء وبما في معانيها: إما التبرك بها، أو التفاؤل
بحسن ألفاظها، فحذرهم أن يفعلوه لئلا ينقلب عليهم ما قصدوه في هذه التسميات إلى
الضد، وذلك إذا سألوا، فقالوا: أَثَمَّ يسار؟ أثمَّ رباح؟ فإذا قيل: لا، تطيّروا بذلك،
وتشاءموا به، وأضمروا على الإياس من اليسر والرباح، فنهاهم عن السبب الذي يجلب لهم
سوء الظن بالله سبحانه، ويورثهم الإياس من خيره. (خطابي).
(٥) وأخرجه مسلم في الأدب حديث ٢١٣٧ باب كراهية التسمية بالأسماء القبيحة، والترمذي في
الأدب حديث ٢٨٣٨ باب ما يكره من الأسماء وقال: [حسن صحيح]. بلفظ: [لا تسم
غلامك إلخ].
١٥٣
٣٥ - کتاب الأدب
(٧٠) باب
(٤٩٥٩ - ٤٩٦١) حديث
٤٩٥٩ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا المعتمر، قال: سمعت الركين
يحدث، عن أبيه، عن سمرة، قال: نهى رسول الله وَ لّ أَن نُسَمي رقيقنا أَربعة
أسماء: أَفلح، ويساراً، ونافعاً، ورباحاً (١).
٤٩٦٠ - حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله وَ لّ: ((إِن عِشتُ إِن
شاء الله أَنْهِى أُمَّتِي أَن يُسَمُّوا نَافِعاً وأَفِلِحِ وَبَرَكة)) قال الأعمش: ولا أَدري ذكر
نافعاً أَم لا ((فإن الرجل يقول إِذا جاء: أَثَمَّ بركة؟ فيقولون: لا)).
قال أبو داود: روى أبو الزبير عن جابر [عن النبي ◌َّرآ نحوه، لم يذكر
بر کة(٢).
٤٩٦١ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أَبي الزناد،
عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي وَلّ، قال: ((أَخْنَعُ(٣) اسْم عند الله
تبارك وتعالى يوم القيامة رجلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأملاك)).
قال أبو داود: رواه شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد، بإسناده، قال:
((أخنى اسْمٍ)) (٤).
(١) وأخرجه مسلم في الأدب حديث ٢١٣٦ باب كراهية التسمية بالأسماء القبيحة، وابن ماجه
في الأدب حديث ٣٧٣٠ باب ما يكره من الأسماء.
(٢) قال المنذري: والذي ذكره أبو داود رحمه الله في حديث أبي الزبير فيه نظر.
فقد أخرج مسلم الحديث في صحيحه من حديث ابن جريج عن أبي الزبير، وفيه: [أراد
النبي ◌َ ﴿ أن ينهى أن يسمى الغلام بمقبل وببركة].
(٣) قال الشيخ: قوله: (أخنع) معناه: أوضع وأذل، والخنوع: الذلة والاستكانة.
وأخبرني أبو محمد عبد الله بن شبيب حدثنا زكريا المنقري حدثنا الأصمعي قال: سمعت
أعرابياً يدعو، فيقول: (اللهم إني أعوذ بك من الخنوع والقنوع، وما يغض طرف المرء،
ويغري به لئام الناس).
والخنوع: الذل، والقنوع: المسألة، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَأَلْعِمُواْ الْقَانِعَ وَالْمُعْنَّرَ ﴾
[الحج: ٣٦] (خطابي).
(٤) وأخرجه البخاري في الأدب (٥٦/٨) باب أبغض الأسماء إلى الله، ومسلم في الأدب حديث
٢١٤٣ باب تحريم التسمي بملك الأملاك، وبملك الملوك، والترمذي في الأدب حديث
٢٨٣٩ باب ما يكره من الأسماء.
=
١٥٤
٣٥ - كتاب الأدب
(٧١ - ٧٢) باب
(٤٩٦٢ - ٤٩٦٣) حديث
٦٣
٧١ - باب في الألقاب
٤٩٦٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، عن داود، عن عامر،
قال: حدثني أَبو جَبيرة(١) بن الضحَّاك، قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة
﴿وَلَ تَبَرُواْ بِالْأَلْقَبِّ ◌ِئْسَ الِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِّ﴾(٢) قال: قدم علينا رسول الله
40* وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فجعل النبي وَلا يقول: ((يا فلان))
فيقولون: مَهْ يا رسول الله، إِنه يغضب من هذا الإِسم، فأنزلت هذه الآية ﴿وَلَا
تَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبٍ﴾(٣).
٦٤
٧٢ - باب فيمن يتكنى بأبي عيسى
٤٩٦٣ - حدثنا هارون بن زيد بن أَبي الزرقاء، حدثنا أَبي، حدثنا هشام بن
سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أَن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب
ابناً له تَكَنَّى أبا عيسى، وأَن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر: أَما
يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله؟ فقال: إِن رسول الله وَّ كناني، فقال: إِن
رسول الله وَ﴿ قد غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإِنا في جَلْجَتِنا(٤)، فلَم
وحديث شعيب هذا - الذي علقه أبو داود - قد أخرجه البخاري في صحيحه من حديثه
=
مسنداً في الأدب (٥٦/٨) فرواه عن أبي اليّمان الحكم بن نافع عن شعيب إلخ.
(١) أبو جبيرة - هذا - لا يعرف له اسم، وقد اختلف العلماء في صحبته، فقال بعضهم: له
صحبة، وقال بعضهم: ليست له صحبة، وهو أخو ثابت بن الضحاك. (المنذري).
(٢) [الآية: ١١ من سورة الحجرات].
(٣) وأخرجه الترمذي في التفسير حديث ٣٢٦٤ تفسير سورة الحجرات وقال: [هذا حديث حسن
صحيح]، ونقل المنذري التحسين فقط، وابن ماجه في الأدب حديث ٣٧٤١ باب الألقاب،
ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٤) قوله: (وإنا في جلجتنا) معناه أنا بقينا في عدد من أمثالنا من المسلمين لا ندري ما يصنع بنا،
وفي النهاية لما نزلت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (!)﴾ [الفتح: ١] قال الصحابة: (بقينا نحن في
جلج لا ندري ما يصنع بنا)، والجلج: رؤوس الناس، واحدها جلجة، قال الأزهري:
فالمعنى أنا بقينا في عدد رؤوس كثيرة من المسلمين، وقال ابن قتيبة: معناه بقينا نحن في عدد
من أمثالنا من المسلمين لا ندري ما يصنع بنا، وقيل: الجلج في لغة أهل اليمن حباب الماء،
كأنه يريد تركنا في أمر ضيق كضيق الحباب، وكتب عمر إلى عامله على مصر: خذ من كل
جلجة من القبط كذا وكذا، أراد من كل رأس. (من تعليق الشيخ محي الدين عبد الحميد).
١٥٥
٣٥ - كتاب الأدب
(٧٢ - ٧٤) باب
(٤٩٦٣ - ٤٩٦٥) حديث
يزل يكنى بأبي عبد الله حتى هلك.
٦٥
٧٣ - باب في الرجل يقول لابن غيره يا بني
٤٩٦٤ - حدثنا عمرو بن عون، قال: أَخبرنا، (ح)، وحدثنا مسدد
ومحمد بن محبوب، قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن أبي عثمان، وسماه ابن
محبوب الجعد، عن أنس بن مالك أَن النبي ◌َّلِّ قال له: ((يا بُنَيَّ))(١).
[قال أبو داود: سمعت يحيى بن معين يثني على محمد بن محبوب،
ويقول: كثير الحديث].
٦٦
٧٤ - باب في الرجل يتكنى بأبي القاسم
٤٩٦٥ - حدثنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا سفيان، عن
أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
حَر: (تَسَمَّوْا باسْمِي ولا تَكتنوا بِکنيتي))(٢).
قال أبو داود: وكذلك رواه أبو صالح عن أبي هريرة(٣)، وكذلك رواية أَبي
سفيان عن جابر، وسالم بن أبي الجعد عن جابر، وسليمان اليشكري عن جابر،
وابن المنكدر عن جابر (٤)، نحوهم، وأنس بن مالك.
(١) وأخرجه مسلم في الأدب حديث ٢١٥١ باب جواز قوله لغير ابنه يا بني إلخ، والترمذي في
الأدب حديث ٢٨٣٣ باب ما جاء في يا بني وقال: [هذا حديث حسن صحيح غريب من
هذا الوجه عن أنس].
وقد أخرج مسلم في صحيحه حديث ٢١٥٢ ولفظه: [أن النبي ◌َِّ قال للمغيرة: أي بُنَيِّ].
(٢) وأخرجه البخاري في الأدب (٥٣/٨) باب ((تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي))، ومسلم في
الأدب حديث ٢١٣٤ باب النهي عن التكني بأبي القاسم، وابن ماجه في الأدب حديث
٣٧٣٥ باب الجمع بين اسم النبي ◌َالقر وكنيته.
(٣) حديث أبي صالح عن أبي هريرة أخرجه البخاري في الأدب (٨/ ٥٤) باب من سمى بأسماء
الأنبياء، ومسلم.
(٤) حديث محمد بن المنكدر عن جابر أخرجه - البخاري ومسلم بنحوه - البخاري في الأدب
باب تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، ومسلم حديث ٢١٣٣.
١٥٦
٣٥ - كتاب الأدب
(٧٥ - ٧٦) باب
(٤٩٦٦ - ٤٩٦٧) حديث
٦٧
٧٥ - باب مَنْ رأَى أن لا يجمع بينهما
٤٩٦٦ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر
أَن النبيِ نَّه قال: ((من تَسَمَّى باسمي فلا يتكنى بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي فلا
یتسمی باسمي)»(١).
قال أبو داود: وروى بهذا المعنى ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة(٢)،
وروى عن أبي زرعة عن أبي هريرة مختلفاً على الروايتين، وكذلك رواية
عبد الرحمن بن أبي عَمْرة عن أبي هريرة اختلف فيه: رواه الثوري وابن جُريج
على ما قال أَبو الزبير، ورواه مَعْقِلٍ بن عبيد الله على ما قاله ابن سيرين،
واختلف فيه على موسى بن يسار عن أبي هريرة أيضاً، على القولين: اختلف فيه
حماد بن خالد وابن أَبي فُديك.
٦٨
٧٦ - باب في الرخصة في الجمع بينهما
٤٩٦٧ - حدثنا عثمان وأَبو بكر ابنا أَبي شيبة، قالا: حدثنا أَبو أُسامة، عن
فِطْرٍ، عن منذر، عن محمد بن الحنفية، قال: قال علي رحمه الله: قلتُ: يا
رسول الله، إِنْ وُلِد لي من بعدك ولد أُسَمِّيه باسمك وأُكنيه بكنيتك؟ قال:
وحديث سالم بن أبي الجَعْد عن جابر أخرجه البخاري ومسلم.
=
وحديث أبي سفيان - طلحة بن نافع - عن جابر أخرجه ابن ماجه في سننه في الأدب حديث
٣٧٣٦.
وحديث أنس بن مالك أخرجه البخاري، ومسلم حديث ٢١٣١، والترمذي حديث ٢٨٤٤،
وابن ماجه حديث ٣٧٣٧.
(١) وأخرجه الترمذي في الأدب حديث ٢٨٤٥ باب أسماء النبي 5 8* وقال: [حسن غريب من
هذا الوجه].
بهامش المنذري: قيل: هذا النهي مقصور على حياة الرسول وَلّه، وقد أجاز الإمام مالك بن
أنس أن يجمع بينهما.
(٢) حديث ابن عجلان - الذي أشار إليه أبو داود - أخرجه الترمذي حديث ٢٨٤٣ وقال: [حسن
صحيح]، وحديث ابن سيرين تقدم.
١٥٧
٣٥ - كتاب الأدب
(٧٦ - ٧٧) باب
(٤٩٦٧ - ٤٩٦٩) حديث
(نعم))(١) ولم يقل أبو بكر: ((قلت)) قال: قال علي عليه السلام للنبي وَلَّ(٢).
٤٩٦٨ - حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن عمران الحَجِبي، عن جدته
صفية بنت شيبة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله
وَلير فقالت: يا رسول الله، إِني قد ولدت غلاماً فسميته محمداً وكنيته أَبو القاسم،
فذُكر لي أَنك تكرِه ذلك، فقال: ((ما الذي أَحَلَّ اسْمِي وَحَرَّمَ كُنْيَتِي؟)) أَوْ ((ما
الذِي حَرَّمَ كُنْيَتِي وَأَحَلَّ اسمِي)»؟
٦٩
٧٧ - باب ما جاء في الرجل يتكنى وليس له ولد
٤٩٦٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا ثابت(٣)، عن
أنس بن مالك، قال: كان رسول الله وَلم يدخل علينا ولي أَخ صغير يكنى أبا
عُمير (٤)، وكان له نُغَرّ(٥) يلعب به، فمات، فدخل عليه النبي ◌َّ ذات يوم فرآه
(١) العلماء في هذه المسألة مذاهب، فمنها أن قوماً ذهبوا إلى أن النهي عن التكنية كان في حياة
النبي ◌َّر، فأما بعده فلا، وذهب قوم إلى أن النهي باق بعده وَّر، ومنها أن قوماً ذهبوا إلى
أن التكني وحده ممنوع كيفما كان الاسم: أي سواء أكان الاسم هو اسم النبي ◌َّ أم كان
غيره، وحكي هذا عن الشافعي رحمه الله.
وذهب قوم إلى أن النهي إنما هو عن أن يجمع الرجل بين اسمه وَالر وكنيته، وأنه لا بأس
أن يكنى أبا القاسم ما لم يكن اسمه محمداً أو أحمد، ولا بأس أن يكون الاسم محمداً أو
أحمد ما لم يكن أبا القاسم. (من تعليق الشيخ محي الدين عبد الحميد).
(٢) وأخرجه الترمذي في الأدب حديث ٢٨٤٦ باب أسماء النبي ◌َّر وقال: [حديث صحيح].
(٣) ثابت: هو البناني.
(٤) أبو عمير هذا - بضم العين وفتح الميم وسكون الياء - هو أخو أنس بن مالك لأمه، أمهما:
أم سُليم، لا يعرف له اسم، وتوفي في حياة النبي ◌َّ، وهو الذي توفي وجرى لأم سليم
مع زوجها أبي طلحة فيه ما جرى، وقد تقدمت في أبواب الجنائز.
(٥) قال الشيخ: (النغر) طائر صغير، يجمع على النُّغران، وأنشدني أبو عمرو:
يحملنه بأكارع الثغران
يحملن أوعية السُّلاف كأنما
وفيه من الفقه: أن صيد المدينة مباح.
وفيه: إباحة السجع في الكلام.
وفيه: جواز الدُّعابة ما لم يكن آئماً.
وفيه: إباحة تصغير الأسماء.
١٥٨
=
٣٥ - كتاب الأدب
(٧٧ - ٧٩) باب
(٤٩٦٩ - ٤٩٧١) حديث
حزيناً، فقال: ((ما شأنه))؟ قالوا: ماتَ نُغَرُه، فقال: ((يا أَبا عُمَير، ما فَعَلَ
التُّغَير؟))(١).
٧٠
٧٨ - باب في المرأة تكنى
٤٩٧٠ - حدثنا مسدد وسليمانُ بن حرب، المعنى، قالا: حدثنا حماد، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله،
كُلُّ صَوَاحِبِي لهنَّ كُنى، قال: ((فَاكْتَنِي بِأبنِكِ عَبْدِ الله)) [يعني ابن أختها] قال
مسدد: عبد الله بن الزبير، قال: فكانت تكنی بأم عبد الله.
قال أبو داود: وهكذا قال قُرَّانُ بن تمام ومعمر جميعاً عن هشام نحوه،
ورواه أبو أسامة عن هشام عن عباد بن حمزة، وكذلك حماد بن سلمة
ومسلمة بن قعنب عن هشام كما قال أبو أسامة.
٧٩ - باب في الْمَعَارِيض
٧١
٤٩٧١ - حدثنا حَيْوَةُ بن شريح الحضرمي [أمام مسجد حمص]، حدثنا
بقية بن الوليد، عن ضُبارة بن مالك الحضرمي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن
جبير بن نفير، عن أبيه، عن سفيان بن أَسِيدِ الحضرمي(٢)، قال: سمعت
رسول الله وَّ يقول: (كَبُرَتْ خِيانَةً أَنْ تُحدِثَ أَخاكَ حَديثاً هُوَ لكَ بِهِ مُصَدِّقْ
وَأَنْتَ لَهُ به كاذِبٌ)).
وفيه: أنه كناه، ولم يكن له ولد فلم يدخل في باب الكذب.
=
وقوله: (يلعب به) أي يتلهى بحبسه وإمساكه. (خطابي).
(١) وأخرجه البخاري في الأدب (٣٧/٨) باب الانبساط إلى الناس، ومسلم في الأدب حديث
٢١٥٠ باب استحباب تحنيك المولود إلخ، والترمذي في الصلاة حديث ٣٣٣ باب ما جاء
في الصلاة على البسط، وقال: {وحديث أنس حديث حسن صحيح]، وفي البر حديث
١٩٩٠ باب ما جاء في المزاح، وابن ماجه في الأدب حديث ٣٧٢٠ باب المزاح من حديث
أبي التياح - يزيد بن حميد الضبعي - عن أنس بن مالك، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين. ويقال فيه: ابن أسد أيضاً. (منذري).
١٥٩
٣٥ - كتاب الأدب
(٨٠ - ٨١) باب
(٤٩٧٢ - ٤٩٧٣) حديث
٧٢
٨٠ - باب في قول الرجل ((زَعَمُوا))
٤٩٧٢ - حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن الأوزاعي، عن
يحيى، عن أبي قلابة (١)، قال: قال أبو مسعود لأبي عبد الله، أو قال أبو
عبد الله لأبي مسعود: ما سَمِعْتَ رسول الله 4َ3* يقول في: ((زعموا))؟ قال:
سَمِعْتُ رسول اللهِ وَّه يقول: ((بِئْسَ مَطِيَةُ الرَّجْلِ [زعموا]))(٢).
قال أبو داود: أبو عبد الله [هذا] حذيفة.
٧٣
٨١ - باب في الرجل يقول في خطبته ((أَما بعد))
٤٩٧٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي
حيان، عن يزيد بن حيان؛ عن زيد بن أرقم أَن النبي ◌ََّ خَطَبَهُمْ فقال: ((أمَّا
بَعْدُ))(٣).
(١) أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَزْمي البصري. ذكر الحافظ أبو القاسم الدمشقي في
الأطراف: أنه لم يسمع منهما يعني من حذيفة وأبا مسعود رضي الله عنهما.
(٢) قال الشيخ: أصل هذا: أن الرجل إذا أراد الظُّعن في حاجة، والمسير إلى بلد ركب مطيته،
وسار حتى يبلغ حاجته، فشبه النبي ◌َّ ما يقدمه الرجل أمام كلامه، ويتوصل به إلى حاجته
من قولهم: (زعموا) بالمطية التي يتوصل بها إلى الموضع الذي يؤمه ويقصده.
وإنما يقال: (زعموا) في حديث لا سند له، ولا ثبت فيه، وإنما هو شيء يحكى على
الألسن على سبيل البلاغ، فذم النبي 8* من الحديث ما كان هذا سبيله، وأمر بالتثبت فيه
والتوثق لما يحكيه من ذلك، فلا يرويه حتى يكون مَعْزِياً إلى ثبت، ومروياً عن ثقة.
وقد قيل: الراوية أحد الكاذبين. (خطابي).
(٣) وأخرجه مسلم - أثناء الحديث الطويل في فضائل أهل البيت حديث ٢٤٠٨ باب من فضائل
علي بن أبي طالب.
قوله : ((أما بعد)» قد رواه عنه جمهرة من أصحابه رضوان الله عليهم وهم: سعد بن أبي
وقاص، وابن مسعود، وعبد الله والفضل - ابنا العباس - وعبد الله بن عمرو بن العاص،
وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأبو سفيان بن حرب، وأنس بن
مالك، وعقبة بن عامر، وجرير بن عبد الله البجلي. (من تعليق الشيخ محي الدين عبد
الحميد).
١٦٠