النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٦ - كتاب اللباس (٤٣ - ٤٤) باب (٤١٣٢ - ٤١٣٤) حديث إِبراهيم حدثاهم، المعنى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه أن رسول الله وَ لٍ نهى (١) عن جلود السباع(٢). ٤١ ٤٤ - باب في الانتعال ٤١٣٣ - حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا ابن أبي الزناد، عم موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كنا مع النبي ◌َّ في سفر، فقال: ((أكثروا من النعالِ، فإن الرجل لا يزالُ راكباً ما انتعل))(٣). ٤١٣٤ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس: أَن نَعلَ النبي ◌َلِّ كان لها قِبالان(٤). (١) قال الشيخ: قد يحتج بنهيه وهيلر عن ذلك من يرى أن الدباغ لا يعمل إلا في جلد ما يؤكل لحمه، وهو قول الأوزاعي وسائر من حكينا قولهم بدياً، وتأويل الحديث عند غيرهم: أن المنهي عنه أن يستعمل قبل الدباغ. وتأوله أصحاب الشافعي ومن ذهب مذهبه، في أن الدباغ يطهر جلود السباع ولا يطهر شعورها، على أنه إنما نهى عن استعمالها من أجل شعرها، لأن جلود النمور والحمر ونحوهما إنما تستعمل مع بقاء الشعر عليها، وشعر الميتة نجس عندهم، وقد يكون النهي عنها أيضاً من أجل مراكب أهل الشرف والخيلاء. وقد جاء النهي عن ركوب جلود النمر نصاً، وقد ذكره أبو داود في هذا الباب، فأما إذا دبغ الجلد ونتف شعره فإنه طاهر على مذهبه، ولا ينكر تخصيص العموم بدليل يوجبه. (خطابي). البدي والبديء: الأول المبتدأ به. (٢) وأخرجه النسائي في الفرع حديث ٤٢٥٨ باب النهي عن الانتفاع بجلود السباع، والترمذي في اللباس حديث ١٧٧١ باب ما جاء في النهي عن جلود السباع. وزاد الترمذي في حديثه: [أن تفترش]. وقال: [ولا نعلم أحداً قال عن أبي المليح عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة]، وأخرجه عن أبي المليح، عن النبي ◌ٍَّ مرسلاً وقال: [هذا أصح]. (٣) وأخرجه مسلم في اللباس حديث ٢٠٩٦ باب استحباب النعال وما في معناها، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٤) وأخرجه البخاري في اللباس (١٩٨/٧) باب قبالان في نعل، وفي فرض الخمس (١٠١/٤) باب ما ذكر من درع النبي ◌ّر، والترمذي في اللباس حديث ١٧٧٣ باب في نعل النبي حَلِّ، وقال: [هذا حديث حسن صحيح]، والنسائي في الزينة حديث ٥٣٦٩ باب صفة نعل رسول الله وَلير، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦١٥ باب صفة النعال. ٢٤١ ٢٦ - کتاب اللباس (٤٤) باب (٤١٣٥ - ٤١٣٧) حديث ٤١٣٥ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، أَخبرنا أَبو أحمد الزبيري، حدثنا إبراهيم بن طَهْمان، عن أَبي الزبير، عن جابر، قال: نهى (١) رسول الله وَل أن ينتعل الرجل قائماً. ٤١٣٦ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أَن رسول اللهِ بَّه قال: ((لا يمشي أحدكم(٢) في النَّعلِ الواحدة، لينتعلهما جميعاً، أَو ليخلعهما جميعاً))(٣). ٤١٣٧ - حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: قال النبي بَّه: ((إِذا انقطع شِسْعُ أحدكم فلا يمشٍ في نعلٍ واحدةٍ حتى يُصلحَ شِسْعهُ(٤)، ولا يمشِ في خُفُ واحدٍ، ولا يأكل والقبالان: تثنية قبال، ككتاب: وهو زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين، = الوسطى والتي تليها. (١) قال الشيخ: يشبه أن يكون إنما نهى عن لبس النعل قائماً، لأن لبسها قاعداً أسهل عليه وأمكن له، وربما كان ذلك سبباً لانقلابه إذا لبسها قائماً فأمر بالقعود له والاستعانة باليد ليأمن غائلته، والله أعلم. (خطابي). (٢) قال الشيخ: وهذا قد يجمع أموراً. منها: أنه قد يشق عليه المشي على هذه الحال، لأن وضع أحد القدمين منه على الحفاء إنما يكون مع التوقي والتهيب لأذى يصيبه، أو حجر يصدمه، ويكون وضعه القدم على خلاف ذلك من الاعتماد به والوضع له من غير محاشاة أو تقيَّة، فيختلف من أجل ذلك مشيه، ويحتاج معه إلى أن ينتقل عن سجية المشي وعادته المعتادة فيه، فلا يأمن عند ذلك العثار والعنت، وقد يتصور فاعله عند الناس بصورة من إحدى رجليه أقصر من الأخرى، ولا خفاء بقبح منظر هذا الفعل. وكل ما يشهره الناس ويرفعون إليه أبصارهم فهو مكروه مرغوب عنه. قلت: وقد يدخل في هذا المعنى كل لباس ينتفع به كالخفين، وإدخال اليد في الكمين، والتردي بالرداء على المنكبين، فلو أرسله على إحدى المنكبين وعرَّى منه الجانب الآخر، كان مكروهاً على معنى الحديث. ولو أخرج إحدى يديه من كمه وترك الأخرى داخل الكم الآخر، كان كذلك في الكراهية، والله أعلم. (خطابي). (٣) وأخرجه البخاري في اللباس (١٩٩/٧) باب لا يمشي في نعل واحد، ومسلم في اللباس حديث ٢٠٩٧ باب استحباب لبس النعل الخ، والترمذي في اللباس حديث ١٧٧٥ باب كراهية المشي في النعل الواحدة، والنسائي في الزينة حديث ٥٣٧١. (٤) الشسع - بالكسر - أحد سيور النعل. ٢٤٢ ٢٦ - كتاب اللباس (٤٤) باب (٤١٣٧ - ٤١٤٠) حديث بشماله))(١). ٤١٣٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا عبد الله بن هارون، عن زياد بن سعد، عن أبي نهيك(٢)، عن ابن عباس، قال: من السنة إذا جلس الرجل أَن يخلع نعليه فيضعهما بجنبه. ٤١٣٩ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((إِذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمينِ(٣) وإِذا نَزَعَ فليبدأ بالشمال؛ [و] لتكن اليمين أوَّلهما ينتعل، وآخرهما ینزع»(٤). ٤١٤٠ - حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم، قالا: حدثنا شعبة، عن الأشعث بن سُلَيم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَلِّ يُحبُّ التيمن ما استطاع في شأنه كله: في طهوره، وترجُّله، ونعله، قال مسلم(٥): وسواکِهِ، ولم یذکر في شأنه كله(٦). قال أبو داود: رواه عن شعبة معاذ ولم يذكر سواكه. (١) وأخرجه مسلم في اللباس حديث ٧١ باب النهي عن اشتمال الصماء الخ، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٢) أبي نَهيك: بفتح النون وكسر الهاء. (٣) قال الشيخ: إذا كان معلوماً أن لبس الحذاء صيانة للرجل ووقاية لها، فقد أعلم أن التبدئة به اليمنى زيادة في كرامتها، وكذلك التبقية لها بعد خلع اليسرى، وقد كان رسول الله وَل يبدأ في لبوسه وطهوره بميامنه، ويقدمها على مياسره. (خطابي). (٤) وأخرجه البخاري في اللباس (١٩٨/٧) باب ينزع نعل اليسرى، والترمذي في اللباس حديث ١٧٨٠ باب بأي رجل يبدأ إذا انتعل، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦١٦ باب لبس النعال وخلعها، ومسلم في اللباس حديث ٢٠٩٧ باب استحباب لبس النعل في اليمين أولاً .. الخ. (٥) مسلم: هو ابن إبراهيم. (٦) وأخرجه البخاري في الوضوء باب التيمن في الوضوء وفي الصلاة، وفي الأطعمة، ومسلم في الطهارة حديث ٢٦٨، والترمذي في آخر الصلاة حديث ٦٠٨، والنسائي في الطهارة حديث ١١٢، وفي الزينة حديث ٥٠٦٢ باب التيمن في الترجل، وابن ماجه في الطهارة حديث ٤٠٠١. ٢٤٣ ٢٦ - كتاب اللباس (٤٤ - ٤٥) باب (٤١٤١ - ٤١٤٤) حديث ٤١٤١ - حدثنا النفيلى، حدثنا زهير، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّةُ: ((إذا لبستم وإِذا تَوَضأْتُم فابدأوا بأیامِنکمْ» . ٤٥ - باب في الفُرْش ٤٢ ٤١٤٢ - حدثنا يزيد بن خالد الهمداني الرملي، حدثنا ابن وهب، عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلْيِّ، عن جابر بن عبد الله، قال: ذكر رسول الله وَّ الفرُشِ فقال: ((فِراشٌ للرُجلِ(١)، وفِراشٌ للمرأة، وفِراشٌ للضَّيف، والرابع (٣) للشيطان)) . ٤١٤٣ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، /ح/، وحدثنا عبد الله بن الجراح، عن وكيع، عن إِسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: دخلتُ على النبي ◌ٌَّ في بيته فرأيته متكئاً على وسادة، زاد ابن الجراح: على يساره". قال أبو داود: رواه إِسحاق بن منصور عن إِسرائيل أيضاً: على يساره. ٤١٤٤ - حدثنا هناد بن السري، عن وكيع، عن إسحاق بن سعيد بن عمرو القرشي، عن أبيه، عن ابن عمر أنه رأى رُفْقةٌ من أهل اليمن رِحالُهُم الأدَمُ، فقال: مَن أحب أن ينظر إِلى أشبه رفقة كانوا بأصحاب النبي ◌ٌَّ فلينظر إِلى هؤلاء. (١) وأخرجه ابن ماجه في الطهارة حديث ٤٠٢ باب التيمن في الوضوء، والترمذي في اللباس حديث ١٧٦٦ باب في القُمُص، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٢) قال الشيخ: فيه دليل على أن المستحب في أدب السنة أن يبيت الرجل على فراش، وزوجته على فراش آخر، ولو كان المستحب لهما أن يبيتا معاً على فراش واحد لكان لا يرخص له في اتخاذه فراشين لنفسه ولزوجته، وهو إنما يحسن له مذهب الاقتصاد والاقتصار على أقل ما تدعو إليه الحاجة، والله أعلم. (خطابي). (٣) وأخرجه مسلم في اللباس حديث ٢٠٨٤ باب كراهية ما زاد على الحاجة من الفراش واللباس، والنسائي في النكاح حديث ٣٣٨٧ باب الفرش. (٤) وأخرجه الترمذي في الأدب حديث ٢٧٧١ باب الاتكاء وقال: [هذا حديث حسن غريب]. ٢٤٤ ٢٦ - كتاب اللباس (٤٥) باب (٤١٤٥ - ٤١٤٨) حديث ٤١٤٥ - حدثنا ابن السّرْح، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، عن جابر، قال: قال لي رسول الله رَّةُ: ((أَتَّخذتُمْ أنماطً))(١)؟ قلت: وأنّى لنا الأنماط؟ قال: ((أَمَا إِنها ستكونُ لكم أنماط)) (٢) . ٤١٤٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن منيع، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كانت وسادةُ رسول الله رَّة، قال ابن منيع: التي ينام عليها بالليل [ثم اتفقا] من أدَم (٣) حَشوُها لِيفٌ (٣) . ٤١٤٧ - حدثنا أبو توبة، حدثنا سليمان - يعني ابن حيان - عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كانت ضِجْعَةُ(٤) رسول الله وٌَّ مِنْ أَدَم (٥) حشوها ليف " . ٤١٤٨ - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: كان فراشها حيالَ مسجد (١) الأنماط: البسط لها خمل ـ واحدها نمط - كسبب وأسباب. (٢) وأخرجه البخاري في النكاح (٢٨/٧) باب الأنماط ونحوها للنساء، وفي المناقب (٢٤٨/٤) باب علامات النبوة، ومسلم في اللباس حديث ٢٠٨٣ باب جواز اتخاذ الأنماط، والترمذي في الأدب حديث ٢٧٧٥ باب الرخصة في اتخاذ الأنماط، وفي لفظ لمسلم: (قال جابر: وعند امرأتي نمط، فأنا أقول: نحيه عني، وتقول: قد قال رسول الله وَّر: ((إنها ستكون)) فأدعها] وفي البخاري والترمذي نحوه. (٣) وأخرجه مسلم في اللباس حديث ٢٠٨٢ باب التواضع في اللباس، والترمذي في صفة القيامة حديث ٢٤٧١ باب الوسادة من ليف وقال: [هذا حديث صحيح]، وأخرجه البخاري في التفسير باب تفسير سورة التحريم في حديث طويل عن عمر بن الخطاب، وفي النكاح باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها عن عمر أيضاً، وفي المظالم باب الغرفة والعلية المشرفة إلخ عن عمر أيضاً. (٤) ضِجْعة - بكسر الضاد وسكون الجيم - من الاضطجاع، كالجلسة - بكسر الجيم - من الجلوس، وهي ما كان يضطجع عليه، وفي الكلام مضاف محذوف، تقديره: كانت ضجيعته أو ذات اضطجاعه، (من هامش المنذري). (٥) وأخرجه ابن ماجه في الزهد حديث ٤١٥١ باب ضجاع آل محمد 183 بلفظ: [كان ضجاع رسول الله (َلّ إلخ]. ٢٤٥ ٢٦ - كتاب اللباس (٤٥ - ٤٧) باب (٤١٤٨ - ٤١٥١) حديث رسول الله ◌َيُ(١). ٤٣ ٤٦ - باب في اتخاذ الستور ٤١٤٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، حدثنا فضيل بن غَزْوَانَ، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله وَ ◌ّر أتى فاطمة رضي الله عنها، فوجد على بابها ستراً، فلم يدخل، قال: وقلما كان يدخل إِلا بدأ بها، فجاء علي رضي الله عنه فرآها مُهتمَّة، فقال: ما لك؟ قالت: جاء النبي ◌َّ إِلي فلم يدخل، فأتاه عليّ رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله، إن فاطمة اشتد عليها أنك جئتها فلم تدخل عليها، قال: ((وما أنا والدنيا؟ وأما أنا والرَّقْمَ)) (٢) فذهب إلى فاطمة فأخبرها بقول رسول الله وعليه، فقالت: قل لرسول الله وَ ﴾ ما يأمرني به. قال: ((قل لها فلترسل به إِلى بني فُلانٍ)). ٤١٥٠ - حدثنا واصل بن عبد الأعلى [الأسدي] حدثنا ابن فضيل، عن أَبيه، بهذا [الحديث]، قال: وكان ستراً مَوْشياً(٣). ٤٧ - باب في الصليب في الثوب ٤٣ ٤١٥١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، حدثنا عمران بن حِطّانَ، عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله وََّ كان لا يَترُكُ (٤) في بيته شيئاً فيه تصليب إِلا قَضبهُ (٥) . (١) وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة حديث ٩٥٧ باب من صلى بينه وبين القبلة شيء، وقال فيه: [عن زينب بنت أبي سلمة عن أمها الخ]. (٢) قال الشيخ: أصل الرقم الكتابة، قال الشاعر: على بعد إن كان للماء راقم سأرقم في الماء القراح إليكم وقال فضيل بن غزوان: كان ستراً موشى. (خطابي). (٣) تقول: وشيت الثوب، ونحوه - بتخفيف الشين وبتشديدها - إذا زخرفته ونقشته، فهو مَوْشِيُّ بزنة مَرْضي، وُمَوشِی بزنة مُزَكْى. (٤) قال الشيخ: قوله قضبه: معناه قطعه، والقضب: القطع، والتصليب ما كان على صورة الصليب (خطابي). (٥) وأخرجه البخاري في اللباس (٢١٤/٧) باب نقض الصور، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. ٢٤٦ ٢٦ - کتاب اللباس (٤٨) باب (٤١٥٢ - ٤١٥٣) حديث ٤٥ ٤٨ - باب في الصور ٤١٥٢ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أَبي زرعة بن [عمرو بن] جرير، عن عبد الله بن نُجيّ (١)، عن أبيه عن علي رضي الله عنه، عن النبي ◌ََّ قال: ((لا تدخلُ(٢) الملائكةُ بيتاً فيه صورةٌ ولا كلبٌ ولا (٣) جُنب))(٣). ٤١٥٣ - حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن سهيل [يعني] بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي طلحة الأنصاري، قال: سمعت النبي ◌َّ يقول: ((لا تَدخُلُ الملائكة بيتاً فيه كلبٌ ولا تمثال)) وقال: انطلق بنا إلى أم المؤمنين عائشة نسألها عن ذلك، فانطلقنا، فقلنا: يا أُم المؤمنين، إِن أبا طلحة حدثنا عن رسول الله وَّر بكذا وكذا، فهل سمعت النبي وَّ يذكر ذلك؟ قالت: لا، ولكن سأحدثكم بما رأيته فَعَلَ، خرج رسول الله رَّ﴿ في بعض مَغازيه، وكنت أَتحيَّنُ قُفولَه، فأخذت نَمَطاً كان لنا فسترته على العَرَضِ(٤) فلما جاء استقبلته، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعزَّك وأكرمك، فنظر إلى البيت فرأى (١) نجي: بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء. (٢) قال الشيخ: قد فسرنا هذا فيما تقدم من الكتاب حديث ٢٢٧ في الطهارة، وذكرنا عن بعض العلماء أنه قال: إن الجنب في هذا الحديث هو الذي يترك الاغتسال من الجنابة ويتخذه عادة، وإن الكلب إنما يكره، إذا كان اتخذه صاحبه للهو ولعبٍ، لا لحاجة وضرورة، كمن اتخذه لحراسة زرع، أو غنم، أو لقنص وصيد. فأما الصورة فهو كل ما تصور من الحيوان، سواء في ذلك الصورة المنصوبة القائمة التي لها أشخاص، وما لا شخص له، من المنقوشة في الجدر، والمصورة فيها، وفي الفرش والأنماط، وقد رخص بعض العلماء فيما كان منها في الأنماط التي توطأ وتداس بالأرجل. (خطابي). (٣) وأخرجه النسائي في الطهارة حديث ٢٦٢، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٥٠ باب الصور في البيت. وسبق عند أبي داود في الطهارة حديث ٢٢٧ باب الجنب يؤخر الغسل، وليس في حديث ابن ماجه: [ولا جنب]. (٤) قال الشيخ: العَرْض: هو الخشبة المعترضة يسقف بها البيت، ثم يوضع عليها أطراف الخشب الصغار، يقال: عرضت البيت تعريضاً. (خطابي). والعرص: بفتحتين آخره صاد مهملة. ٢٤٧ ٢٦ - کتاب اللباس (٤٨) باب (٤١٥٣ - ٤١٥٦) حديث النَّمَطَ، فلم يردّ علي شيئاً، ورأيت الكراهية في وجهه، فأتى النمط حتى هتكه، ثم قال: ((إِنَّ الله لم يأمُرنا فيما رزقنا أَن نكسوَ الحِجارَةَ واللَّبِنَ)) قالت: فقطعته وجعلته وسادتين وحشوتهما ليفاً، فلم ينكر ذلك علي (١). ٤١٥٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن سهيل، بإسناده مثله، قال: فقلت: يا أُمَّه، إِن هذا حدثني أَن النبي ◌َِّ قال، وقال [فيه]: سعيد بن يسار مولى بني النجار. ٤١٥٥ . حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن أَبي طلحة، أَنه قال: إِن رسول الله وَّ قال: ((إِن الملائكة لا تَدْخُلُ بيتاً فيه صُورةٌ)) قال بسر(٢): ثم اشتكى زيد(٣)، فعدناه، فإذا على بابه ستر فيه صورة، فقلت لعبيد الله الخولاني(٤) ربيب ميمونة زوج النبي وَلّى: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: إِلا رَقماً في ثَوْبٍ(٥). ٤١٥٦ - حدثنا الحسن بن الصباح، أن إسماعيل بن عبد الكريم حدثهم، قال: حدثني إبراهيم - يعني ابن عقيل - عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن جابر، أَن النبي ◌َ ◌ّ أَمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه زمن الفتح وهو (١) [حديث ٤١٥٣، ٤١٥٤] وأخرجه مسلم بطوله حديث ٢١٠٦، ٢١٠٧، وأخرجه - ببعضه - البخاري في بدء الخلق (١٣٨/٤) باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء الخ، ومسلم في اللباس حديث ٨٧ باب تحريم تصوير الحيوان الخ، والترمذي في الأدب حديث ٨٧ باب تحريم تصوير الحيوان الخ، والترمذي في الأدب حديث ٢٨٠٦ باب الملائكة لا تدخل الخ، والنسائي في الزينة حديث ٥٣٤٩ باب التصاوير، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٤٩ باب الصور في البيت. (٢) بُسر - بضم الباء وسكون السين - وهو بسر بن سعيد، مدني من زهاد التابعين. (٣) زيد: هو زيد بن خالد الجهني، صاحب رسول الله ◌ّير الراوي عن أبي طلحة هذا الحديث. (٤) هو عبيد الله بن الأسود الخولاني، وقوله: ربيب ميمونة، قال بعضهم: هو عندي أنها ربته، ليس أنه ابن زوجها في حجرها، وقد روي ما يؤيد هذا القول، وقيل: إنه مولى ميمونة، وقيل فيه: عبيد الله بن أسد: (من هامش المنذري). (٥) وهو بعض الحديث الأول بمعناه. ٢٤٨ ٢٦ - كتاب اللباس (٤٨) باب (٤١٥٦ - ٤١٥٨) حديث بالبَطْحاء(١) أَن يأتي الكعبة فَيَمحوَ كل صورة فيها، فلم يدخلها النبي بَّرُ حتى محيت كل صورة فيها. ٤١٥٧ - حدثنا أَحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أَخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن ابن السباق، عن ابن عباس، قال: حدثتني ميمونة زوج النبي ◌َّ أَن النبي ◌َّر قال: ((إِنَّ جبريل عليه السلام كان وعدني أن يلقاني الليلة، فلم يَلْقَني)) ثم وقع في نفسه جَزْو كلب (٢) تحت بساط لنا فأمر به فأخرج، ثم أخذ بيده ماءً فنضح به مكانه، فلما لقيه جبريل عليه السلام قال: إِنا لا نَدْخلُ بيتاً فيه كلب ولا صورة، فأصبح النبي ◌َّ فأمر بقتل الكلاب، حتى إنه ليأمر بقتل كلب الحائط (١) الصغير، ويترك كلب الحائط الكبير (*). ٤١٥٨ - حدثنا أَبو صالح محبوب بن موسى، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، قال: حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((أتاني جبريلُ عليه السلام فقال لي: أتيتكَ البارحةَ فلم يمنعني أَن أَكون دخلتُ إِلا أَنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قِرَامُ سِتر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فَمُزْ برأسٍ التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومُز بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتين منبوذتين توطان، ومُز بالكلب (٥) فليخرج)) ففعل رسول الله وَّ، وإذا الكلب لحسنٍ أو حسين كان تحت نَضَدٍ " (١) بطحاء مكة - ممدود - وهو الأبطح، ويضاف إلى مكة ومنى، وهو واحد، وهو المحصب، وهو خيف بني كنانة - وكل مسيل واسع فيه دقاق الحصى - فهو أبطح، وبطحاء. (٢) الجرو: ولد الكلب والسباع، وفيه ثلاث لغات: كسر الجيم وضمها وفتحها. (٣) الحائط: هو الحديقة من النخل، سمي كذلك للتحويط عليه، وقوله: [يترك كلب الحائط الكبير) يعني: للحاجة إلى حمايته، بخلاف الصغير الذي يحميه ساكنه. (منذري). (٤) وأخرجه مسلم في اللباس حديث ٢١٠٥ باب تحريم تصوير صورة الحيوان الخ ... وفيه [تحت فسطاط لنا] بدلاً من [بساط لنا]. والفسطاط: هو نحو الخباء، والمراد به هنا بعض حجال البيت. وأصل الفسطاط: عمود الأخبية التي يقام عليها، والنسائي في الصيد حديث ٤٢٨٨ باب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب. (٥) قال الشيخ: النضد: متاع البيت ينضد بعضه على بعض، أي يرفع بعضه فوق الآخر، ومنه قول النابغة: فرفعته إلى السَّجفين فالنّضد. ٢٤٩ = ٢٦ - كتاب اللباس (٤٨) باب (٤١٥٨) حدیث لهم، فأمر به فأُخْرج (١). [قال أبو داود: والنَّضَدُ شيء توضع عليه الثياب شبه السرير]. ((آخر كتاب اللباس)) والمنبوذتان: وسادتان لطيفتان - وسميتا منبوذتين لخفتهما - ينبذان ويطرحان للقعود عليهما، == وفيه دليل على أن الصورة إذا غيرت بأن يقطع رأسها، أو تحل أوصالها، حتى تغير هيئتها عما كانت، لم يكن بها بعد ذلك بأس. (خطابي). والسجفان: هما مصراعا الستر يكون في مقدم البيت. والنضد: السرير - بفتح النون - وقيل: تخت مشجب نضدت عليه الثياب. (١) وأخرجه الترمذي في الأدب حديث ٢٨٠٧ باب الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ولا كلب، وقال: [حديث حسن صحيح]، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. ٢٥٠ ٢٧ - كتاب الترجل ويشتمل على واحد وعشرين باباً ويشتمل على خمسة وخمسين حديثاً ٢٥١ ٢٧ - أول كتاب الترجل ١ ١ - [باب] ٤١٥٩ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، قال: نهى [رسول الله مَّا عن الترجل إِلا غِيّاً (١). ٤١٦٠ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد [المازني]، أخبرنا الجريري، عن عبد الله بن بريدة، أن رجلاً من أصحاب النبي ◌َّ رحل إِلى فَضالة بن عُبيد وهو بمصر، فقدم عليه، فقال: أما إني لم آتِكَ زائراً، ولكني سمعت أَنا وأَنت حديثاً من رسول الله ◌َّلَ رَجَوتُ أن يكون عندك منه علم، قال: وما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فما لي أَراك شَعِئاً وأَنت أَمير الأرض؟ قال: أَن رسول الله عَل كان ينهانا عن كثير من الإِرفاه (٢)، قال: فما لي لا أَرى عليك حِذَاء؟ قال: كان (١) وأخرجه الترمذي في اللباس حديث ١٧٥٦ باب النهي عن الترجل إلا غباً وقال: [حسن صحيح]، والنسائي في الزينة حديث ٥٠٥٨ باب الترجل غباً. وأخرجه النسائي أيضاً - مرسلاً - برقم ٥٠٥٩. (٢) قال الشيخ: معنى الإرفاه: الاستكثار من الزينة، وأن لا يزال يهيئ نفسه، وأصله: من الرفه، وهو أن ترد الإبل الماء كل يوم. فإذا وردت يوماً ولم ترد يوماً فذلك الغِبُ، وقد أغبت فهي مُغِبة. فإذا جاوز ذلك صار ظمأ، وأوله الرِبْع. ولا يقال في الإظماء ثلث، ومنه أخذت الرفاهية. وهي الخفض والدَّعة. كره رسول الله عملية الإفراط في التنعم والتدلك والتدهن والترجل في نحو ذلك من أمر الناس، فأمر بالقصد في ذلك، وليس معناه ترك الطهارة والتنظيف، فإن الطهارة والنظافة من الدين، والله أعلم. (خطابي). ٢٥٣ = ٢٧ - كتاب الترجل (١ - ٣) باب (٤١٦٠ - ٤١٦٣) حديث النبي وَّه يأمرنا أَن نحتفي أَحياناً. ٢ ٤١٦١ - حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة (١)، قال: ذكر أصحاب رسول الله وَّه يوماً عنده الدنيا، فقال رسول الله وقال: ((أَلا تسمَعُون، أَلا تسمعون، إِن البذاذة(٢) من الإِيمان، إِن البَذَاذَة من الإِيمان)) (٣) يعني: التقحل. قال أبو داود: هو أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري. ٢ ٢ - باب [ما جاء] في استحباب الطيب ٤١٦٢ - حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أَحمد، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: كانت للنبي وَلِّ سُكّة(٤) يَتَطَيَّبُ مِنْها (٥). ٣ - باب في إصلاح الشَّعَر ٤١٦٣ - حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، حدثني ابن أبي الزناد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَله ٣ وفي نسخة المنذري [الإرفة] بدلاً من [الإرفاه] وفي بعض النسخ [الإرفاء] بهمزة، وهو كثير = التنعم . (١) أبو أمامة: هو ابن ثعلبة الأنصاري، واسمه إياس. (٢) قال الشيخ: البذاذة سوء الهيئة والتجوز في الثياب ونحوها، يقال: رجل باذ الهيئة ويذ: إذا كان رث الهيئة واللباس. (خطابي). (٣) وأخرجه ابن ماجه في الزهد حديث ٤١١٨ باب من لا يؤبه له، بلفظ [البذاذة من الإيمان] قال: البذاذة: القشافة، يعني: التقشف. (ا.هـ)، والتقحل: تكلف القحول. والقحول: هو اليبس والجفاف. يقال: أرض قحلة: يابسة لا نبات فيها. وقال المنذري: المتقحل: الرجل اليابس الجلد السيئ الحال. (٤) السُكة - بضم السين، وتشديد الكاف ـ نوع من الطيب عزيز، وقيل: الظاهر أنه وعاء فيه طيب مجتمع من أخلاط شتى. (٥) وأخرجه الترمذي في الشمائل حديث ٢١٧ باب في تعطر رسول الله وَلهـ ٢٥٤ ٢٧ - كتاب الترجل (٣ - ٥) باب (٤١٦٣ - ٤١٦٧) حديث قال: (مَنْ كانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكرِمْهُ))(١). ٤ ٤ - باب في الخضاب للنساء ٤١٦٤ - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن علي بن المبارك، [عن يحيى بن أبي كثير] قال: حدثتني كريمة بنت هُمَام أَن امرأةٌ أَتت عائشة رضي الله عنها فسألتها عن خضاب الحناء، فقالت: لا بأس به، ولكني أكرهه، كان حبيبي [رسول الله] وَليل يكره ريحه(٢). قال أبو داود: تعني خضاب شعر الرأس. ٤١٦٥ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثتني غِبْطَةُ بنت عمرو المجاشعية، قالتْ: حدثتني عمتي أم الحسن، عن جدتها، عن عائشة رضي الله عنها، أَن هنداً بنت عُثْبَةً قالت: يا نبي الله بايِعني، قال: ((لا أَبايعُكِ حتَّى تُغَيْرِي كفيْكِ كأنَّهما كفّا سَبُعٍ». ٤١٦٦ - حدثنا محمد بن محمد الصوري، حدثنا خالد بن عبد الرحمن، حدثنا مُطيع بن ميمون، عن صفية بنت عِصْمةً، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أَوْمتِ امرأةٌ من وراء سترِ بيدِها كتابٌٍ إِلى رسول اللهِ وَّةٍ، فقبض النبي ◌َّل يده، فقال: ((ما أَدْرِي أَيَدُ رَجْلِ أَمْ يَدُ امرأَةٍ» قالت: بل امرأة، قال: ((لو كنتِ امرأةٌ لغيّرْتِ أَظفارَكِ)) يعني بالحنّاءِ(٣). ٥ - باب صِلة الشعر ٤١٦٧ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن (١) ذكر بعضهم أن بين الحديثين تعارضاً، والأولى أنه لا تعارض بينهما، فإن المسلم مأمور بإكرام شعره، ومنهي عن المبالغة والزيادة في الرفاهية والتنعم. فيكرم شعره ولا يتخذ الرفاهية والتنعم ديدنه، بل يترجل غباً، والله أعلم. (٢) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥٠٩٣ باب كراهية ريح الحناء. وقال المنذري: [وقد وقع لنا هذا الحديث. وفيه: ((وليس عليكن أخواتي أن تختضبن))]. (٣) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥٠٩٢ باب الخضاب للنساء. ٢٥٥ ٢٧ - کتاب الترجل (٥) باب (٤١٦٧ - ٤١٦٩) حديث حميد بن عبد الرحمن، أَنه سمع معاوية بن أبي سفيان عامَ حَجَّ وهو على المنبر، وتناول قُصَّة(١) من شعرٍ كانت في يد حَرَسيَّ (١) يقول: يا أهل المدينة، أَين علماؤكم؟ سمعت رسول الله رَّ* ينهى عن مثل هذه، ويقول: ((إِنما هَلَكَتْ بَنو إِسرائيل حين اتخَذَ هذه نساؤهمْ))(٣). ٤١٦٨ - حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد، قالا، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدثني نافع، عن عبد الله، قال: لعَنَ رسول الله ◌َّه الواصلة والمستوصلةَ، والواشمةَ والمستوشمةَ (٥). ٤١٦٩ - حدثنا محمد بن عيسى وعثمان بن أبي شيبة [المعنى]، قالا: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله(٦)، قال: لعَنَ اللَّهُ الواشماتِ والمستوشماتِ ، قال محمد: والواصلاتِ، وقال عثمان: (١) القصة - بضم القاف وتشديد الصاد - الخصلة من الشعر. (٢) الحرسي - واحد الحرس - وهم الجند يحرسون الأمير. (٣) وأخرجه البخاري في اللباس (٢١٢/٧) باب الوصل في الشعر، ومسلم في اللباس حديث ٢١٢٧ باب تحريم فعل الواصلة الخ، والنسائي في الزينة حديث ٥٢٤٧ باب الوصل في الشعر، والترمذي في الأدب حديث ٢٧٨٢ باب كراهية اتخاذ القصة. (٤) عبد الله: هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. (٥) وأخرجه البخاري في اللباس (٢١٣/٧) باب الوصل في الشعر، ومسلم في اللباس حديث ٢١٢٤ باب تحريم فعل الواصلة الخ، والترمذي في اللباس حديث ١٧٥٩ باب في مواصلة الشعر، وفي الأدب حديث ٢٧٨٤ باب ما جاء في الواصلة الخ، والنسائي في الزينة حديث ٥٢٥١ باب لعن الواصلة، وابن ماجه في النكاح حديث ١٩٨٧ باب الواصلة والواشمة. (٦) هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. (٧) قال الشيخ: (الواشمات): من الوشم في اليد - وكانت المرأة تغرز معصم يدها بإبرة أو مسلَّة، حتى تدميه ثم تحشوه بالكحل فيخضر، يفعل ذلك بدارات ونقوش، يقال منه: وشَمَتْ تشم فهي واشمة. والمستوشمة: هي التي تسأله، وتطلب أن يفعل ذلك بها. والواصلات: هن اللواتي يصلن شعورهن بشعور غيرهن من النساء - يردن بذلك طول الشعر - يوهمن أن ذلك من أصل شعورهن، فقد تكون المرأة زعراء - قليلة الشعر - أو يكون شعرها أصهب، فتصل شعرها بشعر أسود فيكون ذلك زوراً وكذباً، فنهى عنه، فأما القرامل: فقد رخص فيها أهل العلم، وذلك أن الغرور لا يقع بها، لأن من نظر إليها لم يشك في أن ذلك مستعار . = ٢٥٦ ٢٧ - كتاب الترجل (٥) باب (٤١٦٩ - ٤١٧١) حديث والمتنمصاتِ، ثم اتفقا: والمتفَلْجاتِ للحسن المغيراتِ خَلْقَ الله عز وجل، فبلغ ذلك امرأةً من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، زاد عثمان: كانت تقرأ القرآن، ثم اتفقا: فأتته فقالت: بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات، قال محمد: والواصلات، وقال عثمان: والمتنمصات، ثم اتفقا: والمتفلجات، قال عثمان: للحسن، المغيرات خلق الله تعالى، فقال: وما لي لا أَلعن مَن لعن رسولُ اللهِ وَّ وهو في كتاب الله تعالى؟ قالت: لقد قرأتُ ما بين لَوْحي المصحف فما وجدته، فقال: والله لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، ثم قرأ: ﴿وَمَآَ ءَانَتَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنَكُمْ عَنَّهُ فَأَنْتَهُواْ﴾(١) قالت: إِني أَرى بعض هذا على امرأتك، قال: فادخلي فانظري، فدخلت، ثم خرجت، فقال: ما رأيت؟ وقال عثمان: فقالت: ما رأيت، فقال: لو كان ذلك ما كانت معنا(٢). ٤١٧٠ - حدثنا ابن السرح، حدثنا ابن وهب، عن أسامة، عن أَبان بن صالح، عن مجاهد بن جَبْر، عن ابن عباس، قال: لُعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة، من غير داءٍ. قال أبو داود: وتفسير الواصلة: التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة: المعمول بها، والنامصة: التي تنقش الحاجب حتى تُرِقَّه، والمتنمصة: المعمول بها، والواشمة: التي تجعل الخِيلانَ في وجهها بكحلَ أَو مِداد، والمستوشمة: المعمول بها . ٤١٧١ - حدثنا محمد بن جعفر بن زياد، قال: حدثنا شريك، عن سالم، والمتنمصات - من النَّمص - وهو نتف الشعر من الوجه، ومنه قيل للمنقاش: المنماص. = والنامصة: هي التي تنتف الشعر بالمنماص، والمتنمصة: هي التي يفعل ذلك بها، والمتفلجات: هن اللواتي يعالجن أسنانهن حتى يكون لها تحدد وأشر، يقال: ثغر أفلج. (خطابي). (١) [الآية: ٧ من سورة الحشر]. (٢) وأخرجه البخاري في اللباس (١١٢/٧) باب المتفلجات للحسن، ومسلم في اللباس حديث ٢١٢٥ باب فعل الواصلة، والنسائي في الزينة حديث ٥٢٥٥ باب لعن المتنمصات والمتفلجات، والترمذي في الأدب حديث ٢٧٨٢ باب في الواصلة الخ، وابن ماجه في النكاح حديث ١٩٨٩ باب الواصلة والواشمة. ٢٥٧ ٢٧ - كتاب الترجل (٥ - ٧) باب (٤١٧١ - ٤١٧٤) حديث عن سعيد بن جبير، قال: لا بأس بالقرامل. قال أبو داود: كأنه يذهب [إلى] أَن المنهي عنه شعور النساء. قال أبو داود: كان أَحمد يقول: القرامل (١) ليس به بأس. ٦ - باب في رد الطيب ٦ ٤١٧٢ - حدثنا الحسن بن علي وهارون بن عبد الله [المعنى]، أَن أَبا عبد الرحمن المقرئ حدثهم، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أَبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله بَّهِ: ((مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فلا يَرُدَّهُ، فإنهُ طَيِّبُ الريح خَفيفُ المحمَل)) (٢). ٧ ٧ - باب [ما جاء] في المرأة تتطيب للخروج ٤١٧٣ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، أخبرنا ثابت بن عمارة، حدثني غنيم بن قيس، عن أبي موسى، عن النبي ◌َّهِ قالَ: ((إِذا استعطرتِ المرأَةُ فمرَّتْ على القوم لِيجدوا رِيحَها فهي كذا وكذا)) قال قولاً شديداً (٣). ٤١٧٤ - حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد [الله] مولى أبي رُهم، عن أَبي هريرة، قال: لَقِيَتْهُ امرأةً وجد منها ريح الطيب [يَنْفَحُ] ولذيلها إِعِصَار (٤)، فقال: يا أَمَةَ الجبّار، جئت من المسجد؟ قالت: نعم، قال: وله تطيبت؟ قالت: نعم، قال: إِني سمعت حِبِّي أَبا القاسم (١) القرامل: ضفائر من حرير أو صوف أو غير ذلك، تصل به المرأة شعرها. (من هامش المنذري). (٢) وأخرجه مسلم في كتاب الألفاظ من الأدب حديث ٢٢٥٣ باب استعمال الطيب الخ، والنسائي في الزينة حديث ٥٢٦١ باب الطيب. (٣) وأخرجه الترمذي في الأدب حديث ٢٧٨٦ باب كراهية خروج المرأة متعطرة وقال: [حسن صحيحاً، والنسائي في الزينة حديث ٥١٢٩ باب ما يكره من الطيب، ولفظ النسائي: [فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية]، وعند الترمذي: [فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا، يعني: زانية]. (٤) قال الشيخ: الإعصار: غبار ترفعه الريح. (خطابي). ٢٥٨ ٢٧ - كتاب الترجل (٧ - ٨) باب (٤١٧٤ - ٤١٧٧) حديث وَه يقول: ((لا تُقبلُ صلاةٌ لامرأةٍ تَطِيَّتْ لهذا المسجدِ حتى تَرجِعَ فتغتسِلَ غُسلَها منَ الجنابة))(١) . [قال أبو داود: الإِعصار: غبار]. ٤١٧٥ - حدثنا النفيلي وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا عبد الله بن محمد أبو علقمة، قال: حدثني يزيد بن خُصِيفة، عن بُسْر بن سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((أَيُّما امرأَةٍ أَصابت بَخُوراً فلا تَشهدَنَّ مَعَنا العِشاء)) (١). قال ابن نفيل: (([عشاء] الآخرة)). ٨ ٨ - باب في الخَلوق للرجال ٤١٧٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر، عن عمار بن ياسر، قال: قدمت على أهلي ليلاً وقد تَشفَّقتْ يداي، فخلَّقوني بزعفران، فغدوت على النبي بَّرَ، فسلمت عليه، فلم يرد علي ولم يُرحّب بي، وقال: ((اذهب فاغسل هذا عنكَ)) فذهبت فغسلته ثم جئت وقد بقي عليَّ منه رَذْعٌ(٣)، فسلمت فلم يرد عليَّ ولم يرحب بي، وقال: ((اذهب فاغسل هذا عنك)) فذهبت فغسلته، ثم جئت فسلمت عليه، فرد عليَّ ورحّبَ بي، وقال: ((إِن الملائكة لا تحضُرُ جنازة الكافر بخيرٍ، ولا المتضمخ بالزعفران، ولا الجنب)) قال: ورخص للجنب، إذا نام أَو أَكل أَو شرب أن يتوضأ. ٤١٧٧ - حدثنا نصر بن علي، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أَخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخُوَارِ، أَنه سمع يحيى بن يعمر يخبر عن رجل (١) وأخرجه ابن ماجه في الفتن حديث ٤٠٠٢ باب فتنة النساء. (٢) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥١٣١. (٣) قال الشيخ: الردع: لطخ من بقية لون الزعفران، والمتضمخ: المتلطخ به. وفيه دلالة: على أن الجنب الذي لا تحضره الملائكة، هو الذي لم يتوضأ بعد الجنابة، وقيل: هو الذي لا يغتسل من الجنابة ويتخذه عادة له، فهو في أكثر أوقاته جنب. (خطابي). ٢٥٩ ٢٧ - كتاب الترجل (٨) باب (٤١٧٧ - ٤١٨١) حديث أخبره عن عمار بن ياسر، زعم عمر أن يحيى سَمَّى ذلك الرجل فنسي عمر اسمه، أَن عماراً قال: تخلقتُ، بهذه القصّة، والأول أتم بكثير، فيه ذكر الغسل، قال: قلت لعمر: وهم حُرم؟ قال: لا، القوم مقيمون(١). ٤١٧٨ - حدثنا زهير بن حرب [الأسدي] حدثنا محمد بن عبد الله بن حرب الأسدي، حدثنا أَبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن جَدَّيهِ، قالا: سمعنا أَبا موسى يقول: قال رسول الله وَله: ((لا يقبلُ اللَّهُ تعالى صلاةَ رَجُلٍ في جسدِه شيءٌ من خَلُوق». قال أبو داود: جدًّاه زید وزياد. ٤١٧٩ - حدثنا مسدد، أَن حماد بن زيد وإسماعيل بن إبراهيم حدثاهم، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس قال: نهى رسول الله وَ لّ عن التَّزعفُرِ للرجال، وقال عن إِسماعيل(٢): أَن يَتَزَعفرَ الرجلُ(٣). ٤١٨٠ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عمار بن ياسر أَن رسول الله وَّ قال: ((ثَلاثَةٌ لا تَقربُهُم الملائكة: جيفةُ الكافرِ، والمتضمّخُ بالخَلوقِ، والجنب إِلا أن يتوضأ)» (٤). ٤١٨١ - حدثنا أيوب بن محمد الرقي، حدثنا عمر بن أيوب، عن جعفر بن بُرقانَ، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، عن الوليد بن عقبة(٥)، قال: لما فتح نبيَّ الله وَّ مكةَ جعل أهلُ مكة يأتونه بصبيانهم فيدعو لهم بالبركة ويمسح رؤوسهم، قال: فجيء بي إِليه وأنا مُخلّق فلم يمسني من (١) في إسناده مجهول. (٢) إسماعيل: هو ابن علية. (٣) وأخرجه مسلم في اللباس حديث ٢١٠١ باب نهي الرجل عن التزعفر، والترمذي في الأدب حديث ٨٢١٦ باب كراهية التزعفر والخلوق للرجال، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٤) الحسن: لم يسمع من عمار، فهو منقطع. (٥) عقبة: هو ابن أبي معيط. ٢٦٠