النص المفهرس

صفحات 81-100

٢١ - كتاب الأطعمة
(١) باب
(٣٧٣٦ - ٣٧٣٨) حديث
-
٢١ - أول كتاب الأطعمة
١
١ - باب ما جاء في إجابة الدعوة
٣٧٣٦ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أَن
رسول الله وَ لّ قال(١): ((إِذا دُعِيَ أَحدكم إِلى الوليمة فليأتها))(٢).
٣٧٣٧ - حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَلَه، بمعناه، زاد: ((فإن كان مفطراً فَلْيَطْعَمْ،
وإِن كان صائماً فَلْيَدْعُ»(٣).
٣٧٣٨ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَلغيره، ((إذا دعا أحدكم أخاه
(١) قال الشيخ: إجابة الدعوة في الوليمة خصوصاً واجبة، لأمر النبي وَّ ل بها ولما في إتيان
الوليمة من إعلان النكاح والإشادة به. وعلى هذا يتأول قول أبي هريرة: من لم يجب
الدعوة فقد عصى الله ورسوله، فأما سائر الدعوات فليست كذلك ولا يُحرَّج المرء بالتخلف
عنها. وقد دُعي بعض العلماء فلم يجب فقيل له: إن السلف كانوا يدعون يجيبون، فقال:
كانوا يدعون للمؤاخاة والمواساة، وأنتم اليوم تدعون للمباهاة والمكافاة. (خطابي).
(٢) وأخرجه البخاري (٣١/٧) في النكاح، باب حق إجابة الوليمة، ومسلم في النكاح حديث
١٤٢٩ باب الأمر بإجابة الداعي إلى الدعوة، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٣) وأخرجه مسلم في النكاح حديث ٩٨، وابن ماجه في النكاح حديث ١٩١٤ باب إجابة
الداعي. وفي حديثيهما [وليمة عرس] وليس في حديثهما [فإن كان مفطراً فليطعم وإن كان
صائماً فليدع].
٨١

٢١ - كتاب الأطعمة
(١ - ٢) باب
(٣٧٣٨ - ٣٧٤٣) حديث
فليجب، عرساً كان أَو نَخْوَهُ))(١).
٣٧٣٩ - حدثنا ابن المصفى، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن نافع، بإسناد
أَیوب ومعناه.
٣٧٤٠ - حدثنا محمد بن كثير، أَخبرنا سفيان، عن أَبي الزبير، عن جابر،
قال: قال رسول الله وَّ: (مَنْ دُعي فليجب، فإن شاء طَعِمَ، وإِن شاء تركَ))(٢).
٣٧٤١ - حدثنا مسدد، حدثنا دُرُسْتُ بن زياد، عن أَبان بن طارق، عن
طارق، عن نافع، قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول اللّهِ وٍَّ: ((مَنْ دُعِيَ
فَلم يُجِبْ فقد عصى الله ورسوله، ومَنْ دَخَلَ عَلَى غَيرِ دَعْوَةٍ دَخْلَ سَارِقاً وخَرَجَ
مُغِيراً)) .
[قال أَبو داود: أَبان بن طارق مجهول].
٣٧٤٢ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي
هريرة، أَنه كان يقول: شَرُّ الطعام طعامُ الوليمة، يُدْعَى لها الأغنياء، ويترك
المساكين، ومن لم يَأْتِ الدَّغْوَةَ فقد عصى الله ورسوله(٣).
٢ - باب [في] استحباب الوليمة عند النكاح
٢
٣٧٤٣ - حدثنا مسدد، وقتيبة [بن سعيد]، قالا: حدثنا حماد، عن ثابت،
قال: ذُكِرَ تزويج زينب بنت جحشٍ عند أنس بن مالك، فقال: ما رأيت
رسول الله وَّ أَوْلَّمَ على أَحد من نسائّهَ ما أَوْلَمَ عليها، أولم بشاةٍ(٤).
(١) وأخرجه مسلم في النكاح حديث ١٠٠.
(٢) وأخرجه مسلم في النكاح حديث ١٤٣٠ باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة. وابن ماجه في
الصيام حديث ١٧٥١ باب من دعي إلى طعام وهو صائم. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٣) وأخرجه البخاري في النكاح (٣٢/٢) باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله، ومسلم
في النكاح حديث ١٤٣٢ باب الأمر بإجابة الداعي، وابن ماجه في النكاح حديث ١٩١٣
باب إجابة الداعي، أخرجوه موقوفاً.
وأخرجه - مسلم من حديث ثابت بن عياض عن أبي هريرة مسنداً - في النكاح حديث ١١٠.
(٤) وأخرجه البخاري في النكاح (٣١/٧) باب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض، =
٨٢

٢١ - كتاب الأطعمة
(٢ - ٤) باب
(٣٧٤٤ - ٣٧٤٧) حديث
٣٧٤٤ - حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا سفيان، حدثنا وائل بن داود، عن
ابنه بكر بن وائل، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أَن النبيِ وَّرَ أَوْلَمَ على
صفية بِسَوِيقٍ وتمرٍ (١).
٣
٣ - باب، في كم تستحب الوليمة؟
٣٧٤٥ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام،
حدثنا قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل أَعور من
ثقيف، كان يقال له معروفاً، أَيْ يُثْنَى عليه خيراً، إِن لم يكن اسمه زهير بن
عثمان فلا أَدري ما اسمه، أَن النبي ◌َّ قال: ((الوليمة أول يوم حق، والثاني
معروف، واليوم الثالث سمعة ورياء))(٢).
قال قتادة: وحدثني رجل أَن سعيد بن المسيب دُعيَ أَول يومٍ فأجاب،
ودعي اليوم الثاني فأجاب، ودعي اليوم الثالث فلم يجب، وقال: أهل سمعة
وریاء.
٣٧٤٦ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن قتادة، عن سعيد بن
المسيب، بهذه القصة، قال: فدعي اليوم الثالث فلم يجب وحَصَبَ الرسول.
٤
٤ - باب الإطعام عند القدوم من السفر
٣٧٤٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن
محارب بن دثار، عن جابر، قال: لما قدم النبي ◌َّ المدينة نحر جزوراً أَو
بقرة .
= ومسلم في النكاح حديث ٩٠، وابن ماجه في النكاح حديث ١٩٠٨، والنسائي.
(١) وأخرجه الترمذي في النكاح حديث ١٠٩٥ باب ما جاء في الوليمة، وابن ماجه في النكاح
حديث ١٩٠٩ باب الوليمة، والنسائي - مطولاً - في النكاح حديث ٣٣٨٧ باب الفرش.
(٢) وأخرجه - مرسلاً ومسنداً - النسائي. (المنذري).
٨٣

٢١ - كتاب الأطعمة
(٥) باب
(٣٧٤٨ - ٣٧٥٠) حديث
٥ - باب ما جاء في الضِّيَافة
٣٧٤٨ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي شُريح
الكعبي، أَن رسول الله بِّه قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه،
جائزتُهُ يومه وليلته(١) الضيافة ثلاثة أيام، وما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له
أن يَثْوِيَ عنده حتى يُحْرِجَهْ)»(٢).
[قال أَبو داود]: قُرئ على الحارث بن مسكين وأَنا شاهد: أَخبركم أَشهب،
قال: وسئل مالك عن قول النبي وَّر: ((جائزته يوم وليلة))، قال: يكرمه ويُتْحِفه
ويحفظه يوماً وليلة، وثلاثة أيام ضيافة.
٣٧٤٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن محبوب، قالا: حدثنا
حماد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أَن النبي وَّر قال: ((الضيافة
ثلاثة أيام، فما سوى ذلك فهو صدقة)).
٣٧٥٠ - حدثنا مسدد، وخلف بن هشام، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن
منصور، عن عامر (٣)، عن أبي كريمة(٤)، قال: قال رسول الله وَيُّ: ((ليلة
(١) قال الشيخ: قوله: ((جائزته يوم وليلة)) - سئل مالك بن أنس عنه - فقال: يكرمه، ويتحفه،
ويخصه، ويحفظه يوماً وليلة، وثلاثة أيام ضيافة.
قلت: يريد أنه يتكلف له في اليوم الأول بما اتسع له من بر وإلطاف، ويقدم له في اليوم
الثاني والثالث ما كان بحضرته ولا يزيد على عادته، وما كان بعد الثلاث فهو صدقة
ومعروف، إن شاء فعل، وإن شاء ترك.
وقوله: ((لا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه)) يريد: أنه لا يحل للضيف أن يقيم عنده
بعد الثلاث من غير استدعاء منه، حتى يضيق صدره، فيبطل أجره. وأصل الحرج: الضيق.
(خطابي).
(٢) وأخرجه البخاري في الأدب (١٣/٨) باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره،
وفي الرقاق باب حفظ اللسان ومن كان يؤمن الخ، ومسلم في اللقطة حديث ١٤ باب
الضيافة ونحوها، وفي الإيمان حديث ٤٨، وابن ماجه في الأدب حديث ٣٦٧٥ باب حق
الضيف .
(٣) عامر: هو الشعبي.
(٤) أبو كريمة: هو المقدام بن معديكرب.
٨٤

٢١ - كتاب الأطعمة
(٥) باب
(٣٧٥٠ - ٣٧٥٢) حديث
الضيف حق على كل مسلم(١)، فمن أصبَحَ بفنائه فهو عليه دين، إِن شاء اقتضى،
وافر شاء ترك)) (٢) ..
يأخذَ بقرى ليلةٍ من زَزْعِهِ ومالِهِ»(٤).
٣٧٥٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
أَبي الخير، عن عقبة بن عامر، أنه قال: قلنا: يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل
بقوم فما يَقْرُونَنَا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله وَالاول: ((إِن نزلتم بقوم فأمروا لكم
(١) قال الشيخ: وجه ذلك: أنه رآها حقاً من طريق المعروف والعادة المحمودة. ولم يزل قرى
الضيف وحسن القيام عليه من شيم الكرام وعادات الصالحين، ومنع القرى مذموم على
الألسن، وصاحبه ملوم، وقد قال ◌َّر: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)».
(خطابي).
(٢) وأخرجه ابن ماجه في الأدب حديث ٣٦٧٧ باب حق الضيف.
(٣) قال المنذري: ذكر البخاري أن سعيد بن أبي المهاجر سمع المقدام.
(٤) قال الشيخ: يشبه أن يكون هذا في المضطر الذي لا يجد ما يطعمه، ويخاف التلف على
نفسه من الجوع، فإذا كان بهذه الصفة: كان له أن يتناول من مال أخيه ما يقيم به نفسه،
وإذا فعل ذلك فقد اختلف الناس فيما يلزمه له. فذهب بعضهم إلى أنه يؤدي إليه قيمته،
وهذا يشبه مذهب الشافعي.
وقال آخرون: لا يلزمه له قيمة، وذهب إلى هذا القول نفر من أصحاب الحديث، واحتجوا
بأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه (حلب لرسول الله وَلقر لبناً من غنم لرجل من قريش له
فيها عبد يرعاها، وصاحبها غائب وشربه وَّر وذلك في مخرجه من مكة إلى المدينة).
واحتجوا أيضاً بحديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي وَّ قال: ((من دخل حائطاً فليأكل
منه ولا يتخذ خُبنة)).
وعن الحسن أنه قال: إذا مر الرجل بالإبل وهو عطشان، صاح برب الإبل ثلاثاً، فإن
أجابه، وإلا حلب وشرب.
وقال زيد بن أسلم: ذكروا الرجل يضطر إلى الميتة، وإلى مال المسلم، فقال: يأكل الميتة،
قال عبد الله بن دينار: يأكل من مال الرجل المسلم؟ فقال سعيد: أصبت، إن الميتة تحل له
إذا اضطر إليها. ولا يحل له مال المسلم؟ (خطابي).
٨٥

٢١ - كتاب الأطعمة
(٥ - ٧) باب
(٣٧٥٢ - ٣٧٥٤) حديث
بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي
لهم))(١) .
[قال أبو داود: وهذه حجة للرجل يأخذ الشيء إذا كان له حقاً].
٦ - باب نَسْخِ الضيف يأكل من مال غيره
٦
٣٧٥٣ - حدثنا أَحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن الحسين بن
واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ﴿لَا
تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِلْبَطِلِّ إِلَّ أَنْ تَكُونَ نِحَرَةً عَن تَرَاضِ مِنْكُمْ﴾(٢)
فكان الرجل يَخْرَجُ(٣) أَن يأكل عند أَحدٍ من الناس بعدما نزلت هذه الآية، فنسخ
ذلك الآية التي في النور، قال: ﴿وَلَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنَ تَأْكُوْ مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾ إلى
قوله: ﴿أَشْتَاتًا﴾(٤) كان الرجل - يعني الغني - يدعو الرجل من أهله إِلى
الطعام، قال: إِنى لأجْنَح(٥) أن آكل منه، والتجنح: الحرج، ويقول: المسكين
أَحق به مني، فأَحِلَّ في ذلك أن يأكلوا مما ذُكر اسم الله عليه، وأُحلَّ طعامُ أهل
الكتاب .
٧
٧ - باب في طعام المتباريين
٣٧٥٤ - حدثنا هارون بن زيد بن أَبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا جرير بن
حازم، عن الزبير بن خِرِيت، قال: سمعت عكرمة يقول: كان ابن عباس يقول:
(١) وأخرجه البخاري في الأدب (٣٩/٧) باب إكرام الضيف، وفي المظالم (١٨٣/٣) باب
قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه، ومسلم في اللقطة حديث ١٧٢٧ باب الضيافة
ونحوها، والترمذي في السير حديث ١٥٨٩ باب ما يحل من أموال أهل الذمة، وابن ماجه
في الأدب حديث ٣٦٧٦ باب حق الضيف.
(٢) [الآية: ٢٩ من سورة النساء].
(٣) يحرج - من باب طرب - يراه حرجاً.
(٤) [الآية: ٦١ من سورة النور].
(٥) قال الشيخ: قوله: (أجنح) أي: أراه جناحاً وإثماً أن آكله. (خطابي).
٨٦

٢١ - كتاب الأطعمة
(٧ - ١٠) باب
( ٤ ٣٧٥ - ٣٧٥٧) حديث
إِن النبي ◌َّ نَّهَى عن طعام المُتَبَاريين أَن يؤكل(١).
قال أبو داود: أكثر من رواه عن جرير لا يذكر فيه ابن عباس، وهارون
النحوي ذكر فيه ابن عباس أيضاً، وحماد بن زيد لم يذكر ابن عباس.
٨
٨ - باب إجابة الدعوة إذا حضرها مكروه
٣٧٥٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، أَخبرنا حماد، عن سعيد بن جمْهَان،
عن سَفِينةٍ أَبي عبد الرحمن، أَن رجلاً أَضافَ عليّ بنَ أَبي طالب. فصنع له
طعاماً، فقالت فاطمة: لو دعونا رسول الله وَّلمر فأكل معنا، فدعوه، فجاء، فوضع
يده على عِضَادتي الباب، فرأى القرام قد ضُرِب به في ناحية البيت، فرجع(٢)،
فقالت فاطمة لعلي: الحقه فانظر ما رَجَعَه، فتبعتُه، فقلتُ: يا رسولَ الله ما رَدَّكَ؟
فقال: ((إِنه ليس لي، أو لنبيّ، أَن يدخلَ بيتاً مزوَّقًا))(٣).
٩
٩ - باب إِذا اجتمع داعيان، أَيهما أَحق؟
٣٧٥٦ - حدثنا هناد بن السري، عن عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد
الدالاني، عن أبي العلاء الأودي، عن حُمَيد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجلٍ
من أصحاب النبي ◌َِّ، أَن النبي ◌َّه قال: ((إِذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما باباً،
فإن أقربهما باباً أَقربهما جِوَاراً، وإِن سبق أَحدهما فأجب الذي سبق)).
١٠
١٠ - باب إِذا حضرت الصلاة والعَشَاء
٣٧٥٧ - حدثنا أحمد بن حنبل، ومُسَدد، المعنى، قال أحمد: حدثني
(١) قال الشيخ: (المتباريان) المتعارضان بفعلهما، يقال: تبارى الرجلان، إذا فعل كل واحد
منهما مثل فعل صاحبه ليرى أيهما يغلب صاحبه، وإنما كره ذلك لما فيه من الرياء
والمباهاة، ولأنه داخل في جملة ما نهى عنه من أكل المال بالباطل. (خطابي).
(٢) قال الشيخ: وفيه دليل على أن من دعي إلى مدعاة يحضرها الملاهي والمنكر، فإن الواجب
عليه أن لا يجيب.
القرام: الستر، وفي رواية أخرى أنه كان ستراً موشّى، كره الزينة والتصنع. (خطابي).
(٣) وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة حديث ٣٣٦٠ باب إذا رأى الضيف منكراً.
٨٧

٢١ - كتاب الأطعمة
(١٠ - ١١) باب
(٣٧٥٧ - ٣٧٦٠) حديث
يحيى [القطان] عن عبيد الله، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، أَن النبي
قال: ((إِذا وُضِعَ(١) عَشَاءُ أحدكم وأُقيمت الصلاة فلا يقوم حتى يفرغ)) (٢)، زاد
مسدد: وكان عبد الله إِذا وضع عشاؤه، أو حضر عشاؤه، لم يقم حتى يفرغ،
وإن سمع الإقامة، وإن سمع قراءة الإمام.
٣٧٥٨ - حدثنا محمد بن حاتم بن بزيغ، حدثنا معلى - يعني ابن منصور -
عن محمد بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله،
قال: قال رسول الله وَلَه: ((لا تُؤَخّرُ الصلاة لطعام ولا لغيره)).
٣٧٥٩ - حدثنا علي بن مسلم الطوسي، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا
الضحاك بن عثمان، عن عبد الله بن عبيد بن عُمير، قال: كنت مع أَبي في زمان
ابن الزبير إلى جنب عبد الله بن عمر، فقال عَبَّاد بن عبد الله بن الزبير: [إِنا]
سمعنا أَنْه يبدأ بالعَشَاء قبل الصلاة، فقال عبد الله بن عمر: وَيْحَكَ !! ما كان
عشاؤهم؟ أتراه كان مثل عشاء أَبيك؟
١١
١١ - باب في غسل اليدين عند الطعام
٣٧٦٠ - حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي
(١) [حديث ٣٧٥٧ - ٣٧٥٨] قال الشيخ: وجه الجمع بين الحديثين: أن الأول إنما جاء فيمن
كانت نفسه تنازعه شهوة الطعام، وكان شديد التوقان إليه، فإذا كان كذلك وحضر الطعام
وكان في الوقت فضل، بدأ بالطعام لتسكن شهوة نفسه فلا يمنعه عن توفية الصلاة حقها،
وكان الأمر يخف عندهم في الطعام، وتقرب مدة الفراغ منه، إذ كانوا لا يستكثرون منه،
ولا ينصبون الموائد ويتناولون الألوان، وإنما هو مذقة من لبن، وشربة من سويق، أو كف
من تمر، أو نحو ذلك، ومثل هذا لا يؤخر الصلاة عن زمانها، ولا يخرجها عن وقتها.
وأما حديث جابر: ((لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره)» فهو مما كان بخلاف ذلك من حال
المصلي وصفة الطعام ووقت الصلاة، وإذا كان الطعام لم يوضع، وكان الإنسان متماسكاً في
نفسه وحضرت الصلاة، وجب أن يبدأ بها ويؤخر الطعام. وهذا وجه بناء أحد الحديثين
على الآخر، والله أعلم. (خطابي).
(٢) وأخرجه البخاري (١٧١/١) في الأذان باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، ومسلم في المساجد
حديث ٥٥٩ باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام إلخ، والترمذي في الصلاة حديث ٣٥٤ باب إذا
حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء، وليس في حديث مسلم، [فعل ابن عمر].
٨٨

٢١ - كتاب الأطعمة
(١١ - ١٤) باب
(٣٧٦٠ - ٣٧٦٣) حديث
مليكة، عن عبد الله بن عباس، أَن رسول الله وَّرُ خرج من الخلاء فقُدْمَ إِليه
طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء، فقال: ((إِنما أُمرتُ بالوُضوء إِذا قمت إِلى
الصلاة))(١).
١١
١٢ - باب في غسل اليد قبل الطعام
٣٧٦١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا قيس، عن أبي هاشم، عن
زاذان، عن سلمان، قال: قرأت في التوراة، أَن بركة الطعام الوضوء قبله،
فذكرت ذلك للنبي وَلّر، فقال: ((بركة الطعام الوضوء قبله، والوضوء بعده))،
[وكان سفيان يكره الوضوءَ قبل الطعام](٢).
قال أبو داود: وهو ضعيف.
١٢
١٣ - باب في طعام الفجاءَة
٣٧٦٢ - حدثنا أحمد بن أبي مريم، حدثنا عمي - يعني سعيد بن الحكم -
حدثنا الليث بن سعد، أخبرني خالد بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر بن
عبد الله أنه قال: أقبل رسول الله رَّر من شِغبٍ من الجبل وقد قضى حاجته،
وبين أيدينا تمر على ترس، أو حَجَفَةٍ، فدعوناه فأكل معنا، وما مَسَّ ماء (٣).
١٣
١٤ - باب في كراهية ذم الطعام
٣٧٦٣ - حدثنا محمد بن كثير، أَخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي
(١) وأخرجه الترمذي في الأطعمة حديث ١٨٤٨ باب ترك الوضوء قبل الطعام، وقال: [هذا
حديث حسن صحيح]، ونقل المنذري التحسين فقط. وأخرجه النسائي.
(٢) وأخرجه الترمذي في الأطعمة حديث ١٨٤٧ باب الوضوء قبل الطعام وبعده.
(٣) قال الشيخ: دلالة هذا: أن طعام الفجأة غير مكروه إذا كان الآكل يعلم أن صاحب الطعام
قد تسره مساعدته إياه على أكله، ومعلوم أن القوم كانوا يفرحون بمساعدة رسول الله وَلآدم
إياهم ويتبركون بمؤاكلته، وإنما جاءت الكراهة في طعام الفجأة إذا كان لا يؤمن أن يشق
ذلك على صاحب الطعام ويحرجه عليه، ولعله إنما يعرض طعامه إذا فجأه الداخل عليه
استحياء منه لا إيجاباً له، والله أعلم. (خطابي).
٨٩

٢١ - كتاب الأطعمة
(١٤ - ١٦) باب
(٣٧٦٣ - ٣٧٦٦) حديث
حازم، عن أبي هريرة، قال: ما عاب رسول الله وَلّ طعاماً قط، إن اشتهاه أكله،
وإِن کرهه تركه(١).
١٤
١٥ - باب في الاجتماع على الطعام
٣٧٦٤ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، قال:
حدثني وَخشي بن حرب، عن أبيه، عن جده، أن أصحاب النبي وَلَّر قالوا: يا
رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، قال: ((فلعلكم تفترقون))؟ قالوا: نعم، قال:
((فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه، يُبَارِكْ لكم فيه))(٢).
[قال أبو داود: إِذا كنت في وليمة فوضع العَشَاء، فلا تأكل حتى يأذن لك
صاحب الدار].
١٥
١٦ - باب التسمية على الطعام
٣٧٦٥ - حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال:
أخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، سمع النبي وََّ يقول: ((إِذا دَخَلَ
الرجل بيته، فذكّرَ الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مَبِيت لكم ولا
عشاء، وإِذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإذا
لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء))(٣).
٣٧٦٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن خَيْثَمَةَ، عن ابن حذيفة، عن حذيفة، قال: كنا إِذا حَضَرنا مع رسول الله
وَّ طعاماً لم يَضَع أَحد[نا] يَدَهْ حتى يبدأ رسولُ اللهِ وَله وإِنا حَضَرْنا معه
(١) وأخرجه البخاري (٢٣٠/٤) في المناقب باب صفة النبي ◌َّر، ومسلم في الأشربة حديث
٢٠٦٤ باب لا يعيب الطعام، والترمذي في البر حديث ٢٠٣٢ باب في ترك العيب للنعمة،
وقال: [حسن صحيح]، وابن ماجه في الأطعمة حديث ٣٢٥٩ باب النهي أن يعاب الطعام.
(٢) وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة حديث ٣٢٨٦ باب الاجتماع على الطعام.
(٣) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ٢٠١٨ باب آداب الطعام، وابن ماجه في الدعاء حديث
٣٨٨٧ باب ما يدعو به إذا دخل بيته، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
٩٠

٢١ - كتاب الأطعمة
(١٦ - ١٧) باب
(٣٧٦٦ - ٣٧٦٩) حديث
طعاماً، فجاء أعرابي كأنما يُدْفَع، فذهب ليضع يده في الطعام، فأخذ رسول الله
وَلّ بيده، ثم جارت جارية كأنما تُذْفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ
رسول الله ﴿ ﴿ بيدها، وقال: ((إِنّ الشّيطان لَيَسْتَحِلُّ الطعام الذي لم يُذْكر
اسم الله عليه، وإنه جاء بهذا الأعرابي يستحل به، فأخذت بيده، وجاء بهذه
الجارية يستحل بها فأخذت بيدها، فوالذي نفسي بيده إن يده لفي يدي مع
أیدیھما))(١) .
٣٧٦٧ - حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل، عن هشام - يعني ابن
أبي عبد الله الدستوائي - عن بُدَيْل، عن عبد الله بن عبيد، عن امرأة منهم يقال
لها أم كلثوم، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله قال: ((إذا أكل أحدكم
فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فَلْيقُلْ: بسم الله
أولهُ وآخِرَهُ»(٢) .
٣٧٦٨ - حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا عيسى [يعني ابن يونس]
حدثنا جابر بن صبح، حدثنا المثنى بن عبد الرحمن الخزاعيُّ، عن عمه أمية بن
مَخْشِيٍّ وكان من أصحاب رسول الله وَّه، قال: كان رسول اللهِوَله جالساً ورجلٌ
يأكل، فلِم يُسَمِّ حتى لم يَبْقَ من طعامه إِلا لقمة، فلما رفعها إِلى فيه قال:
بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي وَّ ثم قال: «ما زال الشيطان يأكل مَعَهُ،
فلما ذكر اسم الله عز وجل استقاءَ ما في بطنه))(٣).
[قال أبو داود: جابر بن صبح جد سليمان بن حرب من قبل أمه].
١٧ - باب ما جاء في الأكل متكئاً
٣٧٦٩ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن علي بن الأقمر، قال:
١٦
(١) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ٢٠١٧ باب آداب الطعام، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) وأخرجه الترمذي في الأطعمة حديث ١٨٥٩ باب التسمية على الطعام. ونسبه المنذري
للنسائي أيضاً.
(٣) ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
٩١

٢١ - كتاب الأطعمة
(١٧ - ١٨) باب
(٣٧٦٩ - ٣٧٧٢) حديث
سمعت أبا جحيفة، قال(١): قال رسول الله وَلَةٍ: ((لا آكلُ مُتَكئاً))(٢).
٣٧٧٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت البناني، عن
شعيب(٣) بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه، قال: ما رُئِي رسول الله وَل# يأكل
متكئاً قَط، ولا يَطأَ عَقِبَهُ رَجُلانُ(٤).
٣٧٧١ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا وكيع، عن مصعب بن
سليم، قال: سمعت أنساً يقول: بعثني النبي وَلّر فرجعت إليه فوجدته يأكل تمراً
وهو مُفْعٍ (٥).
١٧
١٨ - باب [ما جاء] في الأكل من أَعلى الصحفة
٣٧٧٢ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن
(١) قال الشيخ: يحسب أكثر العامة: أن (المتكئ) هو المائل المعتمد على أحد شقيه لا يعرفون
غيره، وكان بعضهم يتأول هذا الكلام على مذهب الطب، ودفع الضرر عن البدن، إذ كان
معلوماً أن الآكل مائلاً على أحد شقيه، لا يكاد يسلم من ضغط يناله في مجاري طعامه، فلا
یسیغه ولا يسهل نزوله إلى معدته.
قال الشيخ: وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما المتكئ ههنا: هو المعتمد على الوطاء
الذي تحته، وكل من استوى قاعداً على وطاء فهو متكئ. والاتكاء مأخوذ من الوكاء، ووزنه
الافتعال منه، فالمتكئ: هو الذي أوكى مقعدته وشدها بالقعود على الوطاء الذي تحته،
والمعنى: أني إذا أكلت لم أقعد متمكناً على الأوطية والوسائل، فعل من يريد أن يستكثر من
الأطعمة ويتوسع في الألوان، ولكني آكل علقة، وآخذ من الطعام بلغة، فيكون قعودي
مستوفزاً له، وروي أنه كان* يأكل مقعياً ويقول: ((أنا عبد آكل كما يأكل العبيد)).
(خطابي).
(٢) وأخرجه البخاري (٩٣/٧) في الأطعمة باب الأكل متكئاً، بلفظ (لا آكل متكئاً)، والترمذي
في الأطعمة حديث ١٨٣١ باب كراهية الأكل متكئاً. بلفظ: (أما أنا)، وابن ماجه في
الأطعمة حديث ٣٢٦٢ باب الأكل متكئاً.
(٣) شعيب - هذا - هو والد عمرو بن شعيب.
(٤) وأخرجه ابن ماجه في المقدمة حديث ٢٤٤ باب من كره أن يوطأ عقباه.
(٥) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ٢٠٤٤ باب استحباب تواضع الآكل وصفة قعوده،
والترمذي في الشمائل حديث ١٤٤ باب صفة أكله #. وفيه [مقع من الجوع]. ومعنى
(مقع) أي يستند إلى ما وراءه من الضعف، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
٩٢

٢١ - كتاب الأطعمة
(١٨ - ١٩) باب
(٣٧٧٢ - ٣٧٧٤) حديث
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ- قال: ((إذا أكل أحدكم طعاماً فلا
يأكل من أَعلى الصَّخْفَةِ(١)، ولكن ليأكل من أسلفها؛ فإن البركة تنزل من
أعلاها))(٢).
٣٧٧٣ - حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن
عبد الرحمن بن عِرْق، حدثنا عبد الله بن بُسر، قال: كان للنبيِ وَّ قَضْعَةٌ يقال
لها الغَرَّاءُ، يحملها أربعة رجال، فلما أضْحَوْا وسجدوا الضُّحى أتي بتلك القصعة
- يعني وقد تُرِدَ فيها - فالتَفُوا عليها، فلما كثروا جَثَى رسول الله ◌َِّ، فقال
أعرابي: ما هذه الجلسة؟ قال النبي ◌َّلين: ((إن الله جعلني عَبْداً كريماً، ولم
يجعلني جباراً عنيداً) ثم قال رسول الله وَِّ: ((كُلُوا من حواليها ودَعُوا ذِرْوَتها
يُبارَك فيها))(٣).
١٨
١٩ - باب [ما جاءَ في] الجلوس على مائدة عليها بعض ما يكره
٣٧٧٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا كثير بن هشام، عن جعفر بن
بُرْقَان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: نهى رسول اللهِ وَّةٍ عن
مَطْعَمين: عن الجلوس على مائدة يُشْرَب عليها الخمر، وأن يأكل [الرجل] وهو
مُنْبطحٌ على بطنه (٤).
(١) قال الشيخ: قد ذكر في هذا الحديث أن النهي إنما كان عن ذلك من أجل أن البركة إنما
تنزل من أعلاها، وقد يحتمل أيضاً وجهاً آخر وهو: أن يكون النهي إنما وقع عنه إذا أكل
مع غيره، وذلك أن وجه الطعام هو أطيبه وأفضله، فإذا قصده بالأكل، كان مستأثراً به على
أصحابه.
وفيه من ترك الأدب وسوء العشرة ما لا خفاء به، فأما إذا أكل وحده فلا بأس به، والله
أعلم. (خطابي).
(٢) وأخرجه الترمذي في الأطعمة حديث ١٨٠٦ باب كراهية الأكل من وسط الطعام، ولفظه:
[البركة تنزل من وسط الخ]، وابن ماجه في الأطعمة حديث ٣٢٧٧ باب النهي عن الأكل
من ذروة الثريد. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. وقال الترمذي: [حسن صحيح].
(٣) وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة حديث ٣٢٦٣ باب الأكل متكئاً.
(٤) نسبه المنذري للنسائي أيضاً.
٩٣

٢١ - كتاب الأطعمة
(١٩ - ٢١) باب
(٣٧٧٤ - ٣٧٧٩) حديث
قال أبو داود: هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، وهو منكر.
٣٧٧٥ - حدثنا هارون بن زيد بن أَبي الزرقاء، حدثنا أَبي، حدثنا جعفر،
أنه بلغه عن الزهري، بهذا الحديث.
١٩
٢٠ - باب الأكل باليمين
٣٧٧٦ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان، عن الزهري، أخبرني أَبو
بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن جده ابن عمر، أن النبي وَلّ قال:
((إِذا أَكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإِذا شرب فليشرب بيمينه؛ فإن الشيطان يأكل
بشماله ويشرب بشماله))(١).
٣٧٧٧ - حدثنا محمد بن سليمان لُوَيْنٌ، عن سليمان بن بلال، عن أَبي
وَجْزَة، عن عمر بن أبي سلمة، قال: قال النبي ◌َِّ: ((اذنُ بُنَيَّ(٢) فَسمِ الله،
وكل بيمينك، وكل مما يليك))(٣).
٢٠
٢١ - باب في أكل اللحم
٣٧٧٨ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معشر، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَليّ: ((لا تَقْطَعُوا اللحم
بالسكين فإنه من صنيع الأعاجم، وأنهَسوه فإنه أَهنا وأمرأ)).
[قال أبو داود: وليس هو بالقوي].
٣٧٧٩ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا ابن علية، عن عبد الرحمن بن
(١) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ٢٠٢٠ باب آداب الطعام، والترمذي في الأطعمة حديث
١٨٠٠ باب النهي عن الأكل والشرب بالشمال، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) في نسخة [أدن مني].
(٣) وأخرجه الترمذي في الأطعمة حديث ١٨٥٨ باب في التسمية على الطعام. وأخرجه - من
حديث أبي نعيم [وهب بن كيسان] عن عمر بن أبي سلمة . بنحوه - البخاري في الأطعمة
باب الأكل مع الخادم، ومسلم في الأشربة حديث ٢٠٢٢ باب آداب الطعام والشراب، وابن
ماجه في الأطعمة حديث ٣٢٦٧ باب الأكل باليمين.
٩٤

٢١ - كتاب الأطعمة
(٢١ - ٢٢) باب
(٣٧٧٩ - ٣٧٨٢) حديث
إسحاق، عن عبد الرحمن بن معاوية، عن عثمان بن أبي سليمان، عن
صفوان بن أمية، قال: كنت آكل مع النبي ◌َّ فآخذ اللحم [بيدي] من العظم،
فقال: ((أَذْنِ العَظْمَ مِنْ فِيك فإنه أَهناً وأَمرأ».
قال أبو دواد: عثمان لم يسمع من صفوان، وهو مرسل.
٣٧٨٠ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أَبو داود، عن زهير، عن أَبي
إسحاق، عن سعد بن عياض، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان أَحب
الْعُرَاقِ (١) إِلى رسول الله بَِّ عُرَاقُ الشاةُ(٢) .
٣٧٨١ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، بهذا الإسناد، قال: كان
النبي ◌َّ يعجبه الذراع، قال: وسُمَّ في الذراع، وكان يرى أن اليهود هم
(٣)
سَمُّوهُ(٣) .
٢١
٢٢ - باب في أكل الدُبَّاء
٣٧٨٢ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن إِسحاق بن عبد الله بن أَبي
طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: إِن خَيَّاطاً دعا رسول الله وَّهَ لطعام
صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول الله وَّ إِلى ذلكِ الطعام، فقرب إِلى
رسول الله وََّ خُبْزاً من شعير ومَّرَقاً فيه دُبَّاءٌ وقديد، قال أنس: فرأيت رسول الله
وَّر يتتبع الدباء من حوالي الصَّحفَة، فلم أزل أحِبُّ الدباء بعد يومئذ(٤).
(١) العُراق - بضم العين وسكون الراء - جمع عرق، العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم. وهو
جمع نادر.
(٢) نسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٣) وأخرجه الترمذي. وقد أخرج - عن أبي هريرة - البخاري ومسلم: (أن رسول الله وَُّ رفع
إليه الذراع، وكانت تعجبه) الخ ...
(٤) وأخرجه البخاري (١٠١/٧) في الأطعمة باب المرق، ومسلم في الأشربة حديث ٢٠٤١ باب
جواز أكل المرق الخ، والترمذي في الأطعمة حديث ١٨٥١ باب في أكل الدباء. ونسبه
المنذري للنسائي أيضاً.
٩٥

٢١ - كتاب الأطعمة
(٢٣ - ٢٥) باب
(٣٧٨٣ - ٣٧٨٥) حديث
٢٢
٢٣ - باب في أكل الثريد
٣٧٨٣ - حدثنا محمد بن حسان السَّمْتِي، حدثنا المبارك بن سعيد، عن
عمرو بن سعيد، عن رجل من أهل البصرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
كان أَحب الطعام إِلى رسول الله ◌َّر الثريد من الخبز، والثريد من الحيس.
قال أبو داود: وهو ضعيف.
٢٣
٢٤ - باب [في] كراهية التَّقَذُّرِ للطعام
٣٧٨٤ - حدثنا [عبد الله بن محمد] النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا سِمَاك بن
حرب، حدثني قبيصة بن هُلْب، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله وَله - وسأله
رجل فقال: إن من الطعام طعاماً أَتَحَرَّجُ منه - فقال: ((لا يتحلَّجَنَّ(١) في صدرِكَ
شيءٌ ضَارَعْتَ فيه النَّصرانية))(٢).
٢٤
٢٥ _ باب النهي عن أكل الْجَلَّلة [وألبانها]
٣٧٨٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق،
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: نَهَى (٢) رسول الله رَّ عن
(١) قال الشيخ: قوله: ((لا يتحلجن)) معناه: لا يقعن في نفسك ريبة منه، وأصله: من الحلج،
وهو الحركة والاضطراب، ومنه حلج القطن. ومعنى المضارعة: المقاربة في الشبه، ويقال
للشيئين بينهما مقاربة: هذا ضرع هذا أي مثله. (خطابي).
(٢) وأخرجه الترمذي في السير حديث ١٥٦٥ باب طعام المشركين، وقال: [حسن غريب]،
وابن ماجه في الجهاد حديث ٢٨٣٠ باب الأكل في قدور المشركين.
(٣) قال الشيخ: ((الجلالة)): هي الإبل التي تأكل الجلة، وهي العذرة، كره أكل لحومها وألبانها
تنزهاً وتنظفاً. وذلك أنها إذا اغتذت بها وُجِدَ نَتَنُ رائحتها في لحومها، وهذا إذا كان غالب
علفها منها. فأما إذا رعت الكلأ واعتلفت الحب، وكانت تتناول مع ذلك شيئاً من الجلة
فليست بجلالة، وإنما هي كالدجاج ونحوها من الحيوان الذي ربما نال الشيء منها، وغالب
غذائه وعلفه من غيرها، فلا يكره أكله.
واختلف الناس في أكل لحوم الجلالة وألبانها :
فكره ذلك أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد بن حنبل، وقالوا: لا تؤكل حتى تحبس
أياماً وتعلف علفاً غيرها، فإذا طاب لحمها فلا بأس بأكله.
٩٦
=

٢١ - كتاب الأطعمة
(٢٥ - ٢٦) باب
(٣٧٨٥ - ٣٧٨٨) حديث
أَكل الجَلَّلة وأَلبانها(١).
٣٧٨٦ - حدثنا ابن المثنى، حدثني أبو عامر، حدثنا هشام، عن قتادة، عن
عكرمة، عن ابن عباس أن النبي بَّ نَّهَى عن لبن الجلالة(٢).
٣٧٨٧ - حدثنا أحمد بن أَبي سريج، أَخبرني عبد الله بن جَهْم، حدثنا
عمرو بن أَبي قيس، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى
رسول الله ◌َّ عن الجلالة في الإِبل: أَن يُركَبَ عليها، أَو يشرب من أَلبانها.
٢٥
٢٦ - باب في أكل لحوم الخيل
٣٧٨٨ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن
محمد بن علي (٣)، عن جابر بن عبد الله، قال: نهانا (٤) رسول الله وَل يوم خيبر
وقد روي في حديث أن البقر تعلق أربعين يوماً ثم يؤكل لحمها، وكان ابن عمر رضي الله
=
عنه یحبس الدجاجة ثلاثاً ثم يذبحها.
وقال إسحاق بن راهوية: لا بأس أن يؤكل لحمها بعد أن يغسل غسلاً جيداً وكان الحسن
البصري لا يرى بأساً بأكل لحوم الجلالة، وكذلك قال مالك بن أنس. (خطابي).
(١) وأخرجه الترمذي في الأطعمة حديث ١٨٢٥ باب في أكل لحوم الجلالة، وابن ماجه في
الذبائح حديث ٣١٨٩ باب النهي عن لحوم الجلالة.
(٢) وأخرجه النسائي في البيوع حديث ٤٤٥٣ باب النهي عن لبن الجلالة.
(٣) قال المنذري: محمد بن علي: هو الباقر.
(٤) [حديث ٣٧٨٨، ٣٧٩٠] قال الشيخ: في حديث جابر بيان إباحة لحوم الخيل وإسناده جيد،
وأما حديث خالد بن الوليد ففي إسناده نظر. وصالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده
لا يعرف سماع بعضهم عن بعض.
وقد اختلف الناس في لحوم الخيل.
فروي عن ابن عباس رضي الله عنه، أنه كان يكره لحوم الخيل، وكرهها أبو حنيفة وأصحابه
ومالك.
وقال الحكم: لحوم الخيل في القرآن حرام ثم تلا: ﴿وَاَلْخَلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِّكَبُوهَا وَزِينَةٌ﴾
[النحل: ٨] ورخصت طائفة فيها، روي ذلك عن شريح والحسن البصري وعطاء بن أبي
رباح، وسعيد بن جبير، وهو قول حماد بن أبي سليمان، وإليه ذهب الشافعي وأحمد
وإسحاق.
=
٩٧

٢١ - كتاب الأطعمة
(٢٦) باب
(٣٧٨٨ - ٣٧٩٠) حديث
عن لحوم الْحُمُرٍ، وأَذِنَ [لنا] في لحوم الخيل (١).
٣٧٨٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أبي الزبير، عن
جابر بن عبد الله، قال: ذَبَحْنَا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله
وَلّ عن البغال والحمير، ولم يَنْهَنا عن الخيل(٢).
٣٧٩٠ - حدثنا سعيد بن شبيب وحيْوَةُ بن شريح الحمصي، قال حيوة:
حدثنا بقية، عن ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدیکرب،
عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد، أن رسول الله وَّر نهى عن أكل لحوم
الخيل والبغال والحمير، زاد حيوة(٣): وكلّ ذي ناب من السباع.
قال أبو داود: وهو قول مالك (٤).
قال أبو داود: لا بأس بلحوم الخيل، وليس العمل عليه.
قال أبو داود: وهذا منسوخ، قد أَكَلَ لحومَ الخيل جماعةٌ من أصحاب
فأما احتجاج من احتج بقوله عز وجل: ﴿وَالْخَلَ وَاَلْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُهَا وَزِينَةٌ﴾ في تحريم
لحوم الخيل، فإن الآية لا تدل على أن منفعة الخيل مقصورة على الركوب دون الأكل،
وإنما ذكر الركوب والزينة لأنهما معظم ما يبتغى من الخيل كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ
الْمَيْنَةُ وَاَلَّمُ وَلَمُ الْخِنِزِيرِ ﴾ [المائدة: ٣] فنص على اللحم لأنه معظم ما يؤكل منه، وقد
دخل في معناه دمه وسائر أجزائه. وقد سكت عن حمل الأثقال على الخيل، وقال في
الأنعام: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [النحل: ٥] ﴿وَعَلَّهَا وَعَلَى اَلْفُلْكِ
تُحْمَلُونَ﴾ [المؤمنون: ٢٢] وقال تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَشِلِغِيهِ إِلَّا بِشِقٍّ
الْأَنفُسَِّ﴾ [النحل: ٧] ثم لم يدل ذلك على أن حمل الأثقال على الخيل غير مباح، كذلك
الأكل، والله أعلم. (خطابي).
(١) وأخرجه البخاري في المغازي (١٦٧/٥) باب غزوة خيبر، وفي الذبائح (١٢٣/٧) باب
لحوم الحمر، ومسلم في الصيد حديث ١٩٤١ باب أكل لحوم الخيل، والترمذي في
الأطعمة حديث ١٧٩٤ نحوه، والنسائي في الصيد حديث ٤٣٣٢ باب الإذن في أكل لحوم
الخيل، وأخرج نحوه ابن ماجه في الذبائح حديث ٣١٩١.
(٢) وأخرجه مسلم بمعناه.
(٣) حيوة: هو ابن شريح.
(٤) وأخرجه ابن ماجه في الذبائح حديث ٣١٩٨ باب لحوم البغال، والنسائي في الصيد والذبائح
حديث ٤٣٣٦ باب تحريم أكل لحوم الخيل.
٩٨

٢١ - كتاب الأطعمة
(٢٦ - ٢٨) باب
(٣٧٩٠ - ٣٧٩٣) حديث
النبي وَ لّ: منهم ابنُ الزبير، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وأَسماء بنت أَبي
بكر، وسُوَيد بن غَفْلَة، وعلقمة، وكانت قريش في عهد رسول الله وَ لاّ تذبحها.
٢٦
٢٧ - باب في أكل الأرنب
٣٧٩١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن هشام بن زيد، عن
أنس بن مالك، قال: كنت غُلاماً حَزَوَّراً (١) فصدْتُ أَرنباً، فشَوَيتُها، فبعث معي
أَبو طلحة بعَجُزِها إِلى النبيِ وَله، فأتيته بها [فقبلها] (٢).
٣٧٩٢ - حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا محمد بن
خالد، قال: سمعت أَبي خالدَ بن الحُوَيْرث يقول: إن عبد الله بن عمرو كان
بالصِّفَاحِ، قال محمد: مكان بمكة، وإِنَّ رجلاً جاء بأرنب قد صادها فقال: يا
عبد اللهَ بن عمرو، ما تقول؟ قال: قد جيء بها إِلى رسول الله وَّهِ وأَنا جالس
فلم يأكلها ولَمْ يَنْهَ عن أَكلها، وزعم أنها تحيض.
٢٨ - باب في أَكل الضب
٢٧
٣٧٩٣ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أَبي بشر، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، أَن خالته أَهْدَتْ إِلى رسول اللهِّهِ سِمْناً وأَضُبًّا وأَقطاً،
فأكل من السمن ومن الأقط(٣)، وترك الأضُبَّ تَقَذّراً، وأكل على مائدته، ولو
كان حراماً ما أكل على مائدة رسول الله ◌َالية (٤).
(١) (حزوَّر) بزنة سفرجل - المراهق الحاذق.
(٢) وأخرجه البخاري (١٢٥/٧) في العقيقة باب الأرنب، ومسلم في الصيد حديث ١٩٥٣ باب
إباحة الأرنب، والترمذي في الأطعمة حديث ١٧٩٠ باب في أكل الأرنب وقال: [حسن
صحيح]، وابن ماجه في الصيد حديث ٣٢٤٣ باب الأرنب، والنسائي في الصيد حديث
٤٣١٧ باب الأرنب.
(٣) الأقط: اللبن الجاف.
(٤) وأخرجه البخاري (١٢٦/٧) في العقيقة باب الضب، ومسلم في الصيد حديث ١٩٤٥ باب
إباحة الضب، والنسائي في الصيد حديث ٤٣٢٤ باب الضب، وأخرج - نحوه - ابن ماجه
في الصيد حديث ٣٢٤١.
٩٩

٢١ - كتاب الأطعمة
(٢٨) باب
(٣٧٩٤ - ٣٧٩٦) حديث
٣٧٩٤ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن
سهل بن حُنَيْفٍ، عن عبد الله بن عباس، عن خالد بن الوليد أنه دخل مع
رسول الله وَلَّ بَيْتَ ميمونة، فأتِيَ بضَبِّ مَخْنُوذٍ (١) فأهْوَى إِليه رسول الله وعَل
بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا النبي وَّ بما يريد أن
يأكل منه، فقالوا: هو ضَبِّ، فرفع رسول الله وٍَّ يده، قال: فقلت: أَحرام هو
[يا رسول الله]؟ قال: ((لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه)) قال
خالد: فاجتررته، فأكلته ورسولُ اللهِ وَلِّ ينظر (٢).
٣٧٩٥ - حدثنا عمرو بن عون، أَخبرنا خالد، عن حُصَين، عن زيد بن
وهب، عن ثابت بن ودِيعة، قال: كنا مع رسول الله وَلّ في جيش، فأصبنا
ضِباباً، قال: فشويْتُ منها ضَبّاً، فأتيت رسول الله ◌َّةِ، فوضعته بين يديه، قال:
فأخذ عوداً فعدَّ به أصابعه، ثم قال: ((إن أمة من بني إسرائيلُ مُسِخَتْ دَوابَّ في
الأرض، وإِني لا أدري أي الدواب هي)) قال: فلم يأكل ولم ينه(٣).
٣٧٩٦ - حدثنا محمد بن عوف الطائي، أَن الحکم بن نافع حدثھم، حدثنا
ابن عياش، عن ضَمْضم بن زُزعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي راشد الحبراني،
عن عبد الرحمن بن شِبْلٍ، أن رسول الله و ﴿ نهى عن أكل لحم الضب (٤).
(١) قال الشيخ: (المحنوذ): المشوي ويقال: هو ما شوي بالرضف، وهي: الحجارة المحماة،
ومن هذا قوله سبحانه: ﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩] وقوله: (أعافه) معناه:
أقذره وأتكرهه، يقال: عفت الشيء وأعافه عيفاً، ومن زجر الطير: عفته، أعيفه عيافة.
وقد اختلف الناس في أكل الضب: فرخص فيه جماعة من أهل العلم، روي ذلك عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإليه ذهب مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي، وكرهه
قوم، روي ذلك عن علي رضي الله عنه، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه. وقد روي في النهي
عن لحم الضب حديث ليس إسناده بذلك، ذكره أبو داود في هذا الباب. (خطابي).
(٢) وأخرجه البخاري في الذبائح باب الضب، ومسلم حديث ١٩٤٦، والنسائي في الصيد
حديث ٤٣٢٢، وابن ماجه حديث ٣٢٤١.
(٣) وأخرجه النسائي في الصيد حديث ٤٣٢٥ باب الضب، وابن ماجه في الصيد حديث ٣٢٣٨
باب الضب.
(٤) قال الخطابي: ليس إسناده بذاك.
١٠٠