النص المفهرس
صفحات 61-80
٢٠ - كتاب الأشربة (٥ - ٧) باب (٣٦٨٧ - ٣٦٩٠) حديث ٣٦٨٧ - حدثنا مُسَدد وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا مهدي - يعني ابن ميمون - حدثنا أبو عثمان، قال موسى: [وهو] عمرو بن سلم الأنصاري، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله وَل يقول: ((كل مسكرٍ حرامٌ، وما أَسكر منه الفَرَقُ(١) فملءُ الكف منه حرام)(٢). ٦ - باب في الدَّاذِيِّ(٣) ٣٦٨٨ - حدثنا أَحمد بن حنبل، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، عن حاتم بن حُرَيْث، عن مالك بن أبي مريم، قال: دخل علينا عبد الرحمن بن غَنْم، فتذاكرنا الطّلاَء، فقال: حدثني أبو مالك الأشعري، أنه سمع رسول الله ◌ِّ يقول: ((ليَشْرَبنَّ ناسٌ من أمتي الخمرَ يسمونها بغير اسمها))(٤) . ٣٦٨٩ - قال أبو داود: حدثنا شيخ من أَهل واسط، قال: حدثنا أَبو منصور الحارث بن منصور، قال: سمعت سفيان الثوري وسئل عن الداذي، فقال: قال رسول الله وَلّ: ((ليشربنَّ ناسٌ من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها)). قال أَبو داود: وقال سفيان الثوري: الداذي شراب الفاسقين. ٧ - باب في الأوعية ٣٦٩٠ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا منصور بن ٧ (١) قال الشيخ: (الفرق) مكيلة تسع ستة عشر رطلاً، وفي هذا أبين البيان أن الحرمة شاملة لجميع أجزاء الشراب المسكر. وفيه حجة على من زعم أن الإسكار لا يضاف إلى الشراب، لأن ذلك من فعل الله سبحانه. قلت: والأمر وإن كان صحيحاً في إضافة الفعل إلى الله عز وجل، فإنه قد يصح أن يضاف إلى الشراب، على معنى أن الله تعالى قد أجرى العادة بذلك، كما أن إضافة الإشباع إلى الطعام والإرواء إلى الشراب صحيح، إذ كان قد أجرى الله العادة به. (خطابي). وأخرجه الترمذي في الأشربة حديث ١٨٦٧ باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، وقال: [هذا (٢) حدیث حسن]. الداذي: حب يطرح في النبيذ فيشتد. (٣) وأخرجه ابن ماجه - أتم منه - في الفتن حديث ٤٠٢٠ باب العقوبات وفيه (يعزف على (٤) رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير). ٦١ ٢٠ - كتاب الأشربة (٧) باب (٣٦٩٠ - ٣٦٩٢) حديث حيان، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر وابن عباس، قالا: نشهد أَن رسول الله وَّه نهى عن الدُّبَّاءَ(١)، والحَثْتَم، والمزفّتِ، والنَّقِيرِ (٢). ٣٦٩١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، المعنى، قالا: حدثنا جرير، عن يعلى - يعني ابن حكيم - عن سعيد بن جبير، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: حرّم رسول الله وَ﴿ نبيذَ الجرِّ، [فخرجت فزعاً من قوله: حرم رسول الله وَّرَ نبيذ الجرّ]، فدخلت على ابن عباس، فقلت: أما تسمعُ ما يقول ابن عمر؟ قال: وما ذاك؟ قلت: قال: حرم رسول الله وَّر نبيذ الجرّ، [قال: صدَقَ، حرم رسول الله وَ لَو نبيذ الجرّ؛ قلت: وما الجَرُّ؟ قال: كل شيء يصنع من مَدَر](٣). ٣٦٩٢ - حدثنا سليمان بن حرب، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا حماد، (١) قال الشيخ: (الدباء) القرع، قال أبو عبيد: قد جاء تفسيرها في الحديث عن أبي بكرة أنه قال: أما الدباء: فإنا معاشر ثقيف كنا بالطائف نأخذ الدباء فنخرط فيها عناقيد العنب، ثم ندفنها حتى تهدر ثم تموت. وأما (النقير) فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة، ثم ينبذون الرطب والبسر ويدعونه حتى يهدر ثم يموت. وأما (الحنتم) فجرار كانت تحمل إلينا فيها الخمر. وأما (المزفت) فهذه الأوعية التي فيها الزفت. قلت: وإنما نهى عن هذه الأوعية لأن لها ضراوة يشتد فيها النبيذ ولا يشعر بذلك صاحبها، فتكون على غرر من شربها. وقد اختلف الناس في هذا. فقال قائلون: كان هذا في صلب الإسلام، ثم نسخ بحديث بريدة الأسلمي أن النبي 8َّ* قال: ((كنت نهيتكم عن الأوعية فاشربوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكراً)، وهذا أصح الأقاويل. وقال بعضهم: الحظر باق، وكرهوا أن ينتبذوا في هذه الأوعية، وإليه ذهب مالك بن أنس وأحمد بن حنبل وإسحاق، وقد روي ذلك عن عمر وابن عباس رضي الله عنهم. (خطابي). (٢) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ١٩٩٧ باب الانتباذ في المزفت الخ .. والنسائي في الأشربة حديث ٥٦٤٦ باب ذكر الدلالة على النهي للموصوف في الأوعية. إلخ. (٣) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ٤٧ باب النهي عن الانتباذ في المزفت، والنسائي في الأشربة حديث ٥٦٢٢ باب ذكر الأوعية التي نهي عن الانتباذ فيها. إلخ. ٦٢ ٢٠ - كتاب الأشربة (٧) باب (٣٦٩٢ - ٣٦٩٣) حديث /ح/، وحدثنا مُسَدد، حدثنا عباد بن عباد، عن أبي جمرة، قال: سمعت ابن عباس يقول، وقال مسدد: عن ابن عباس، وهذا حديث سليمان، قال: قَدِمَ وَقْدُ عبد القيسٍ على رسول الله وَلّر، فقالوا: يا رسول الله، إِنا هذا الحيَّ من ربيعة، قد حال بيننا وبينك كفارُ مضَرَ، وليس نَخْلُصُ إِليك إِلا في شهرِ حرام، فمرنا بشيء نأخذ به وندعو إليه مَنْ وراءنا، قال: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله، وشهادة أَنْ لا إِله إلا الله، وعقدَ بيده واحدةً، وقال مُسَدد: الإيمان بالله، ثم فسرها لهم: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأَن تؤدُّوا الخمس مما غنمتم، وأَنهاكم عن الدبَّاء، والحَنْتَم، والمزفّتِ، والمقَيِّرٍ))، وقال ابن عبيد: النقير، مكان المقير، وقال مسدد: وَالنقير، والمقير، لم يذكر المزفت(١). قال أَبو دواد: أَبو جمرة: نصر بن عمران الضُّبَعِي. ٣٦٩٣ - حدثنا وهب بن بقية، عن نوح بن قيس، حدثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل قال لوفد عبد القيس: ((أَنهاكم عن النقير، والمقير، والحنتم، والدباء، والمزادة المجبوبة، ولكن (٢) اشْرَبْ فِي سِقائِكَ وأَوْكِهِ))(٣) . (١) وأخرجه البخاري في الإيمان (٢١/١) باب أداء الخمس من الإيمان، وفي العلم باب تحريض وفد عبد القيس على حفظ الإيمان، وأخرجه مسلم في الإيمان حديث ١٧ باب الأمر بالإيمان بالله الخ، وفي الأشربة حديث ٣٩، والنسائي في الإيمان حديث ٥٠٣٤ باب أداء الخمس. وأخرج الترمذي - قسماً منه المتعلق بالإيمان فقط - في الإيمان حديث ١٧٤١ باب إضافة الفرائض إلى الإيمان. (٢) قال الشيخ: قوله: ((اشرب في سقائك وأوْكِهِ)) إنما قال ذلك من أجل أن السقاء الذي يشد ويوكى جلد رقيق، فإذا حدثت فيه الشدة تقطع وانشق فلم يَخْفَ على صاحبه أمره، وهذه الأوعية صلبة متينة يتغير فيها الشراب وتشتد فلا يشعر صاحبها بذلك. وأما المزادة المجبوبة: فهي التي ليست لها عزلاء من أسفلها تتنفس منها، فالشراب قد يتغير فيها ولا يشعر به صاحبها. (خطابي). (٣) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ٣٣ باب النهي عن الانتباذ في المزفت، والنسائي في الأشربة حديث ٥٦٤٩ باب الإذن في الانتباذ. ٦٣ ٢٠ - كتاب الأشربة (٧) باب (٣٦٩٤ - ٣٦٩٧) حديث ٣٦٩٤ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن عكرمة، وسعيد بن المسيب، عن ابن عباس في قصة وفد عبد القيس، قالوا: فيم نشرب يا نبيَّ الله؟ فقال نبي الله وَّرَ: ((عليكم بأسقية الأدَم(١) التي يُلاثُ(٢) على أفواهها(٣)). ٣٦٩٥ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن عوف، عن أَبي القَمُوصِ زيد بن علي، حدثني رجل كان من الوفد الذين وفدوا إلى النبي وَلّ من عبد القيس يَحْسَبُ عوف أن اسمه قيس بن النعمان، فقال: ((لا تَشربوا في نقير، ولا مزفت، ولا دِبَّاء، ولا حَنْتَم، واشربوا في الجلد الموكى عليه، فإن اشتَدَّ فاكسروه بالماء، فإن أعياكم فأهریقوه)). ٣٦٩٦ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو أَحمد، حدثنا سفيان(٤)، عن علي بن بَذِيمة، حدثني قيس بن حَبْتَر النهشلي، عن ابن عباس، أَن وفد عبد القيس قالوا: يا رسول الله فيم نشرب؟ قال: ((لا تشربوا في الدباءِ، ولا في المزفت، ولا في النقير، وانتبذوا في الأسقية)) قالوا: يا رسول الله، فإن اشتد في الأسقية؟ قال: ((فَصُبوا عليه الماء))، قالوا: يا رسول الله، فقال لهم في الثالثة أو الرابعة: ((أهريقوه))، ثم قال: ((إِن الله حرم علي، أو حرم الخمر والميسر، والكوبة)) قال: ((وكل مسكر حرام))، قال سفيان(٥): فسألت علي بن بذيمة عن الكوبة، قال: الطَّبْل. ٣٦٩٧ - حدثنا مُسَدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا إسماعيل بن سُمَيع، حدثنا مالك بن عمير، عن علي عليه السلام، قال: نهانا رسول الله وَله عن (١) الأدم - بالتحريك - الجلد المدبوغ. (٢) يُلاث - بالبناء للمجهول - أي يلف الخيط على أفواهها وتربط به. (٣) وأخرجه النسائي، مسنداً ومرسلاً، وقد أخرج مسلم في الصحيح حديث أبي سعيد الخدري في وفد عبد القيس، وفيه: فقلت: ففيم نشرب يا رسول الله؟ قال: ((في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها»، ومسلم في الإيمان حديث ١٨. (٤) سفيان: هو الثوري. (٥) سفيان: هو الثوري. ٦٤ ٢٠ - كتاب الأشربة (٧) باب (٣٦٩٧ - ٣٧٠١) حديث الدباءِ والحنتم، والنقير (١)، والجِعَةِ(٢). ٣٦٩٨ - حدثنا أَحمد بن يونس، حدثنا معرف بن واصل، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه(٣)، قال: قال رسول الله وَيُّر: ((نهيتكم عن ثلاثٍ، وأنا آمركم بهنَّ: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإن في زيارتها تذكرة، ونهيتكم عن الأشربة أن تشربوا إِلا في ظروف الأدَم، فاشربوا في كل وعاء، غير أَن لا تشربوا مسكراً، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها بعد ثلاث، فكلوا واستمتعوا بها في أسفاركم)) (4). ٣٦٩٩ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، قال: لما نهى رسول الله وَالّ عن الأوعية، قال: قالت الأنصار: إِنه لا بد لنا، قال: ((فلا إِذن)) (٥). ٣٧٠٠ - حدثنا محمد بن جعفر بن زياد، حدثنا شريك، عن زياد بن فياض، عن أَبي عياض، عن عبد الله بن عمرو، قال: ذكر رسول الله وَل الأوعية: الدباء، والحنتم، والمزفت، والنقير، فقال أعرابي: إنه لا ظروف لنا، ء (٦) فقال: ((اشربوا ما حلَّ))(٦). ٣٧٠١ - حدثنا الحسن - يعني ابن علي - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، بإسناده، قال: ((اجتنبوا ما أسكر)). (١) قال الشيخ: قال أبو عبيد: الجعة: نبيذ الشعير. (خطابي). (٢) وأخرجه النسائي في الأشربة حديث ٥١٧٣ باب خاتم الذهب. (٣) ابن بريدة: اسمه عبد الله. (٤) وأخرجه - بمعناه - مسلم في الأضاحي حديث ١٩٧٧ باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي الخ، والنسائي في الأشربة حديث ٥٦٥٦ باب الإذن في شيء منها. وأخرج - فصل الظروف - مسلم في الأشربة حديث ٦٤، والترمذي حديث ١٨٧٠. وأخرج ابن ماجه في سننه هذا الفصل أيضاً حديث ٣٤٠٥. (٥) وأخرجه البخاري (١٣٨/٧) في الأشربة باب ترخيص النبي ◌َّ في الأوعية والظروف بعد النهي، والترمذي في الأشربة حديث ١٨٧١ باب الرخصة أن ينبذ في الظروف، وابن ماجه. (٦) وأخرجه البخاري (١٣٩/٧) في الأشربة باب ترخيص الظروف، ومسلم - بنحوه - في الأشربة حديث ٢٠٠٠، وفيه (فأرخص لهم في الجر غير المزفت). ٦٥ ٢٠ - كتاب الأشربة (٧ - ٨) باب (٣٧٠٢ - ٣٧٠٤) حديث ٣٧٠٢ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر [بن عبد الله] قال: كان يُنْبَذُ لرسول اللهِ وَّرَ في سقاءٍ، فإذا لم يجدوا سقاء نُبِذَ له في تَوْرٍ (١) من حجارة(٢). ٨ ٨ - باب في الخليطين ٣٧٠٣ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله وَلّر أنه نهى أَن ينتبذ الزبيب والتمر جميعاً(٣)، ونهى أَن ينتبذ البُشْرُ والرطب جميعاً(٤). ٣٧٠٤ - حدثنا أبو سلمة موسی بن إِسماعیل، حدثنا أبان، حدثني يحيى، عن عبد الله بن أبي قَتَّادة، عن أَبيه، أنه نهى عن خليط الزبيب والتمر؛ وعن خليط البُسْر والتمر، وعن خليط الزَّهْوِ والرطب، وقال: ((انتبذوا كل واحدة على (٥) حدة» (١) التور - بالفتح - إناء صغير يتوضأ منه ويشرب، قيل: من صفر أو حجارة كالإجانة. (٢) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ١٩٩٩ باب النهي عن الانتباذ في المزفت، والنسائي في الأشربة حديث ٥٦٥٠ باب الإذن في الانتباذ، وابن ماجه في الأشربة حديث ٣٤٠٠ باب صفة النبيذ وشربه. (٣) قال الشيخ: قد ذهب غير واحد من أهل العلم إلى تحريم الخليطين، وإن لم يكن الشراب المتخذ منهما مسكراً، قولاً بظاهر الحديث، ولم يجعلوه معلولاً بالإسكار، وإليه ذهب عطاء وطاووس. وبه قال مالك وأحمد بن حنبل وإسحاق وعامة أهل الحديث، وهو غالب مذهب الشافعي. وقالوا: من شرب الخليطين قبل حدوث الشدة فهو آثم من جهة واحدة، وإذا شرب بعد حدوث الشدة كان آثماً من جهتين، أحدهما: شرب الخليطين، والآخر: شرب المسكر، ورخص فيه سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه، وقال الليث بن سعد: إنما جاءت الكراهة أن ينبذا جميعاً لأن أحدهما يشد صاحبه. (خطابي). (٤) وأخرجه البخاري (٧/ ١٤٠) في الأشربة باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر، ومسلم في الأشربة حديث ١٩٨٦، وابن ماجه في الأشربة حديث ٣٣٩٥، والنسائي في الأشربة حديث ٥٥٦٤ باب خليط البسر والزبيب، والترمذي في الأشربة حديث ١٨٧٧ باب في خلط البسر والتمر. (٥) وأخرجه مسلم حديث ١٩٨٨، والنسائي في الأشربة حديث ٥٥٦٣، وابن ماجه في الأشربة حديث ٣٣٩٧، أخرجوه مسنداً. ٦٦ ٢٠ - كتاب الأشربة (٨ - ٩) باب ( ٣٧٠٤ - ٣٧٠٩) حديث قال: وحدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي قتادة، عن النبي وَل، بهذا الحديث. ٣٧٠٥ - حدثنا سليمان بن حرب، وحفص بن عمر النمري، قالا : حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن رجل، قال حفص: من أصحاب النبي ◌َّر، عن النبي ◌َّلقره، قال: نهى عن البلح والتمر، والزبيب والتمر (١). ٣٧٠٦ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ثابت بن عمارة، حدثتني ريطةُ، عن كبشة بنت أبي مريم، قالت: سألت أم سلمة: ما كان النبي وَّ يَنْهَى عنه؟ قالت: كان ينهانا أَن نعجُمَ (٢) النوى طَبْخاً، أَو نخلط الزبيب والتمر. ٣٧٠٧ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود، عن مسعر، عن موسى بن عبد الله، عن امرأة من بني أسد، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله وَليّةٍ : كان يُتْبَذُ له زبيب فيلقي فيه تمر، أو تمر فيلقي فيه الزبيب(٣). ٣٧٠٨ - حدثنا زياد بن يحيى الحساني، حدثنا أبو بحر، حدثنا عتاب بن عبد العزيز الحماني، حدثتني صفية بنت عطية، قالت: دخلتُ مع نسوة من عبد القيس على عائشة، فسألناها عن التمر والزبيب، فقالت: كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب، فألقيه في إِناءٍ، فأمْرُسُهُ(٤)، ثم أَسقيه النبي والتر . ٩ ٩ - باب في نبيذ البُسْرِ ٣٧٠٩ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن (١) وأخرجه النسائي في الأشربة حديث ٥٥٤٩. (٢) قال الشيخ: قوله: (أن نعجم النوى) يريد أن نبلغ به النضج إذا طبخنا التمر فعصدناه. يقال: عجمت النوى، أعجمه عجماً: إذ لكته في فيك، وكذلك إذا أنت طبخته أو أنضجته، ويشبه أن يكون إنما كره ذلك من أجل أنه يفسد طعم التمر، أو لأنه علف الدواجن فتذهب قوته إذا هو نضج. (خطابي). (٣) امرأة من بني أسد: مجهولة. (٤) قال الشيخ: (قولها أمرسه) تريد أنها تدلكه بأصابعها في الماء، والمرس والمرث: بمعنى واحد. وفيه حجة لمن رأى الانتباذ بالخليطين. (خطابي). ٦٧ ٢٠ - كتاب الأشربة (٩ - ١٠) باب (٣٧٠٩ - ٣٧١١) حديث قتادة، عن جابر بن زيد وعكرمة، أَنهما كانا يكرهان البُسْرَ وحده، ويأخذان ذلك عن ابن عباس، وقال ابن عباس: أَخشى أَن يكون المُزَّاءُ الذي نُهِيَتْ عنه عبدُ القيس، فقلت لقتادة: ما المُزَّاءُ؟ قال: النبيذ في الحَنْتَم والمزفت(١). ١٠ ١٠ - باب في صفة النبيذ ٣٧١٠ - حدثنا عيسى بن محمد، حدثنا ضمرة، عن السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه (٢)، قال: أَتينا رسول الله وَّةِ، فقلنا: يا رسول الله قد علمتَ مَنْ نحن ومن أَينِ نحن، فإلى مَنْ نحن؟ قال: ((إِلى الله وإلى رسوله)) فقلنا: يا رسول الله، إِن لنا أَعناباً ما نصنع بها؟ قال: ((زَبِّبُوها))، قلنا: ما نصنع بالزبيب؟ قال: ((انْبِذُوه على غَدَائكم واشربوه على عشائكم، وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم، وانبذوه في الشِّنَان(٣)، ولا تنبذوه في القُلَلِ، فإنه إِذا تأخر عن عصره صار خلاً)(٤). ٣٧١١ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثني عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان ينبذ لرسول الله وَّله في سقاءٍ يوكّاً أعلاهُ، وله عَزْلاء(٥)، ينبذ غُدوة (١) قال الشيخ: قد فسر قتادة (المزاء) وأخبر أنه النبيذ في الحنتم، والمزفت، وذكره أبو عبيد فقال: ومن الأشربة المسكرة: شراب يقال له: (المزاء)، ولم يفسره بأكثر من هذا، وأنشد فيه الأخطل : إذا جرى فيهم المزاء والسكر بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم (خطابي) والصحاة: جمع صاح، ضد سكران. (٢) أبوه: هو فيروز الديلمي. (٣) قال الشيخ: (الشنان) الأسقية من الأدم وغيرها، واحدها: شن، وأكثر ما يقال ذلك في الجلد الرقيق أو البالي من الجلود، (والقلل): الجرار الكبار، واحدتها: قلة. ومنه الحديث: ((إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً)). (خطابي). (٤) وأخرجه النسائي في الأشربة حديث ٣٧٣٨ باب ذكر ما يجوز شربه. (٥) قال الشيخ: (العزلاء) فم المزادة. وقد يكون ذلك للسقاء من أسفله، ويجمع على العزالى. (خطابي). ٦٨ ٢٠ - كتاب الأشربة (١٠ - ١١) باب (٣٧١١ - ٣٧١٤) حديث فيشربه عشاءً، وينبذ عشاء فيشربه غدوة(١). ٣٧١٢ - حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر، قال: سمعت شبيب بن عبد الملك ٢ ٦ -٠٠ يوم؟ قالت: نعم. ء ٣٧١٣ - حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أَبي عمر يحيى [بن عُبَيد] البهراني، عن ابن عباس، قال: كان يُنْبَذُ للنبي وَل الزبيب، فيشربه اليوم والغد، وبعد الغد إِلى مساء الثالثة، ثم يأمر به فيسقَى الخدم أَو يُهْرَاق(٢) . قال أبو داود: معنى يسقى الخدم: يُبَادَرُ به الفسادَ. [قال أبو داود: أَبو عمر: يحيى بن عبيد البهراني]. ١١ ١١ - باب في شراب العسل ٣٧١٤ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج، عن عطاء، أنه سمع عبيد بن عمير، قال: سمعت عائشة رضي الله عنها زوج النبي تخبر أن النبي ◌َ ◌ّ# كان يمكث عند زينب بنت جَخش فيشرب عندها عسلاً، فتواصيتُ أَنا وحفصة أَيتنا ما دخل عليها النبي ◌َّلـ فلْتَقُلْ: إني أَجد منك ريح مَغَافير(٣)، فدخل على إِحداهن، فقالت له ذلك، (١) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ١٠٠٥ باب إباحة النبيذ إذا لم يشتد، والترمذي في الأشربة حديث ١٨٧٢ باب الانتباذ في السقاء. (٢) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ٢٠٠٤ باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً، والنسائي في الأشربة حديث ٥٧٤١ باب ذكر ما يجوز شربه من الأنبذة، وابن ماجه في الأشربة حديث ٣٣٩٩ باب صفة النبيذ. (٣) [حديث ٣٧١٤ _ ٣٧١٥] قال الشيخ: وفي الحديث: قالت سودة: بل أكلت مغافير، قال : = ٦٩ ٢٠ - كتاب الأشربة (١١) باب (٣٧١٤ - ٣٧١٥) حديث فقال: ((بل شربت عسلاً عند زينب بنت جحش ولن أعود له))، فنزلت: ﴿لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَعَلَ اَللَّهُ لَكِّ تَبْتَغِى﴾(١) إِلى ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ﴾(٢) لعائشة وحفصة رضي الله عنهما ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِ حَدِينًا﴾(٣) لقوله وَّ: ((بل شربت ات» (٤) عسلاً)) . ٣٧١٥ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَل يُحِبُّ الحَلْواء والعَسَل، فذكر بعض هذا الخبر، وكان النبي ◌َّ يشتد عليه أن تُوجَدَ منه الريح، وفي هذا الحديث قالت سودة: [بل] أكلْتَ مَغَافير، قال: ((بل شربت عسلاً سَقَتْني حَفْصَةُ)) فقلت: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ، نَبْتٌ من نبت النحل. [قال أبو داود: المغافير مُقْلَةٌ، وهي صمغة، و ((جَرَسَتْ)): رَعتْ، و (العرفط)): نبت من نبت النحل(٥). (بل شربت عسلاً، سقتني حفصة)) فقالت: جَرَسَت نحلُه العُرْفُطَ . = والمغافير: واحدها مغفور، ويقال له أيضاً: مغثور، والفاء والثاء يتعاقبان كما قالوا: فوم وثوم، وجَدَث وجدف، وهو شيء يتولد من العرفط، حلو كالناطف، وريحه منكر، والعرفط شجر له شوك. وقوله: جرست نحله العرفط: أي أكلت، ويقال للنحل: جوارس. وفي هذا الحديث دليل على أن يمين النبي ◌َ ﴿ إنما وقعت في تحريم العسل لا في تحريم أم ولده مارية القبطية، كما زعمه بعض الناس. (خطابي). (١) [الآية: ١ من سورة التحريم]. (٢) [الآية: ٤ من سورة التحريم]. (٣) [الآية: ٣ من سورة التحريم]. (٤) وأخرجه البخاري في التفسير (١٩٤/٦) تفسير سورة التحريم، ومسلم في الطلاق حديث ١٤٧٤ باب وجوب الكفارة الخ، والنسائي في الطلاق حديث ٣٤٥٠ باب تأويل قوله تعالى: ﴿يَّأَيُّهَا النَِّىُّ لِمَ تُحُرِّمُ﴾ الخ. (٥) وأخرجه - مطولاً ومختصراً - البخاري في الأشربة (١٣٩/٧) باب الباذق ومن نهى عن كل مسكر، وفي الطلاق (٥٦/٧) باب لم تحرم، ومسلم في الطلاق حديث ٢١ باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق، والترمذي في الأطعمة حديث ١٨٣٢ باب حب النبي ◌َّهو الحلواء والعسل، وابن ماجه في الأطعمة حديث ٣٣٢٣ باب الحلواء. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. ٧٠ ٢٠ - كتاب الأشربة (١٢ - ١٣) باب (٣٧١٦ - ٣٧١٨) حديث ١٢ ١٢ - باب في النبيذ إِذا غَلَى ٣٧١٦ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا زيد بن واقد، عن خالد بن عبد الله بن حسين، عن أبي هريرة، قال: علمت أَن رسول الله وَله كان يصومُ، فتحينت فِطْرَهُ بنبيذ صنعتُهُ فِي دُبّاءٍ، ثم أَتيته به فإذا هو يَنِشُ، فقال: (اضْرِبْ بهذا الحائط، فإن هذا شرابُ مَنْ لا يؤمن بالله واليوم الآخر))(١) . ١٣ - باب في الشرب قائماً ١٣ ٣٧١٧ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس، أَنْ (٢) رسول الله وَ نهى أَن يَشربَ الرجلُ قائماً(٣) . ٣٧١٨ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن مِسْعَر بن كِدَام، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النَّزَّال بن سَبُرة، أَن علياً دعا بماءٍ فشربه وهوّ قائم، [ثم] قال: إِن رجالاً يكره أَحدهم أَن يفعل هذا، وقد رأيت رسولَ الله وَل يفعل مثل ما رأيتموني أفعله(٤) . (١) وأخرجه النسائي حديث ٥٦١٣ باب تحريم كل شراب أسكر كثيره، وابن ماجه في الأشربة حديث ٣٤٠٩ باب نبيذ الجر. (٢) قال الشيخ: هذا نهي تأديب وتنزيه، لأنه أحسن وأرفق بالشارب، وذلك: لأن الطعام والشراب إذا تناولهما الإنسان على حال سكون وطمأنينة، كانا أنجع في البدن، وأمرا في العروق، وإذا تناولهما على حال وفازٍ وحركةٍ اضطربا في المعدة وتخضخضا، فكان منه الفساد وسوء الهضم. وقد روى أن النبي ◌َّل شرب من زمزم قائماً. وقد رواه أبو داود في هذا الباب، فكان ذلك متأولاً على الضرورة الداعية إليه. وإنما فِعله وَل* بمكة، شرب من زمزم قائماً، ومعلوم أن القعود والطمأنينة كالمتعذر في ذلك المكان مع ازدحام الناس عليه، وتكابسهم في ذلك المقام ينظرون إليه، ويقتدون به في نسكهم وأعمال حجهم، فترخص فيه لهذا ولما أشبه ذلك من الأعذار، والله أعلم. (خطابي). (٣) وأخرجه - بنحوه - مسلم في الأشربة حديث ٢٠٢٤، والترمذي في الأشربة حديث ١٨٨٠، وابن ماجه في الأشربة حديث ٣٤٢٤ باب الشرب قائماً. (٤) وأخرجه البخاري (١٤٣/٧) في الأشربة باب الشرب قائماً، والنسائي في الطهارة. ونسبه المنذري للترمذي أيضاً. ٧١ ٢٠ - كتاب الأشربة (١٤ _ ١٥) باب (٣٧١٩ - ٣٧٢٠) حديث ١٤ ١٤ - باب الشراب مِنْ فِي السقاء ٣٧١٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله وَلّر عن الشُّرْبِ(١) مِن في السقاء، وعَنْ ركوب الجَلالَةِ والمجثّمةِ (٢). [قال أبو داود: الجلالة التي تأكل العَذْرَةَ]. ١٥ ١٥ - باب في اختناث الأسقية ٣٧٢٠ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري، أنه سمع عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري، أَن رسول الله وَّيَ(٣) نهى عن اختناث (١) قال الشيخ: (المجئمة) هي المصبورة، وذلك: أنها قد جثمت على الموت، أي حبست عليه بأن توثق وترمى حتى تموت، وأصل الجثوم في الطير، يقال: جثم الطائر وبرك البعير، وربضت الشاة، وبين الجاثم والمجثم فرق، وذلك أن الجاثم من الصيد يجوز لك أن ترميه حتى تصطاده، والمجثم: هو ما ملكته فجثمته وجعلته غرضاً ترميه حتى تقتله، وذلك محرم. وأما الشرب من في السقاء: فإنما يكره ذلك من أجل ما يخاف من أذى عساه يكون فيه لا يراه الشارب حتى يدخل جوفه، فاستحب أن يشرب في إناء طاهر يبصره. وروي: (أن رجلاً شرب من في سقاء، فانساب جان فدخل جوفه). (خطابي). (٢) وأخرجه البخاري (٧/ ١٤٤) في الأشربة باب الشرب من فم السقاء، والترمذي في الأطعمة حديث ١٨٢٦ باب في أكل لحوم الجلالة وألبانها، وابن ماجه في الأشربة حديث ٣٤٢١ باب الشرب من في السقاء، والنسائي في الضحايا حديث ٤٤٥٣ باب النهي عن لبن الجلالة . وليس في حديث البخاري وابن ماجه ذكر الجلالة والمجثمة. (٣) قال الشيخ: معنى (الاختناث) فيها: أن يثنى رؤوسها ويعطفها ثم يشرب منها، ومن هذا سمي المخنث، وذلك لتكسره وتثنيه. وقد قيل: إن المعنى في النهي عن ذلك، أن الشرب إذا دام فيها تخنث وتغيرت رائحتها. وقد روي أن النبي ◌َّ قال: ((اختنث فم الإدارة ثم اشرب من فيها)). وقد ذكره أبو داود في هذا الباب، فيحتمل أن يكون النهي إنما جاء عن ذلك إذا شرب من السقاء الكبير دون الإداوة ونحوهما. ويحتمل أن يكون إنما أباحه للضرورة والحاجة إليه في الوقت، وإنما المنهي عنه أن يتخذه الإنسان دربة وعادة. = ٧٢ ٢٠ - كتاب الأشربة (١٦ - ١٧) باب (٣٧٢٠ - ٣٧٢٣) حديث الأسقية(١). ٣٧٢١ - حدثنا نصر بن علي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن عمر، عن عيسىٍ بن عبد الله - رجل من الأنصار - عن أَبيه، أَن رسول الله وَلَ دعا بإدارةٍ يوم أحد، فقال: ((اخْنُثْ فَمَّ الإِداوة)) ثم شرب مِنْ فِيها(٢). ١٦ ١٦ - باب [في] الشرب من ثُلْمةِ القدح ٣٧٢٢ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: نهى رسول الله رَّ عن الشرب من ثُلْمَةِ القدح وأن ينفخ في الشراب(٣) . ١٧ ١٧ - باب [في] الشرب في آنية الذهب والفضة ٣٧٢٣ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أَبي ليلي، قال: كان حُذَيفة بالمدائن، فاستسقى، فأتاه دِهْقَانٌ (٤) بإناء [من] فضة، فرماه به، وقال: إِني لم أَزْمِهِ به إِلا أَني قد نَهَيْتُهُ فلم ينته، وإِن رسول الله وَله نهى عن الحرير والديباج، وعن الشرب في آنية الذهب والفضة، وقال: ((هي لهم وقد قيل: إنما أمره بذلك لسعة فم السقاء لئلا ينصب عليه الماء، والله أعلم. (خطابي). = عبيد الله بن عمر] وفي نسخة [ثم اشرب من فيها]. (١) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ٢٠٢٣، والترمذي حديث ١٨٩١، وابن ماجه في الأشربة حدیث ٣٤١٨. (٢) وأخرجه الترمذي في الأشربة حديث ١٨٩٢ باب الرخصة في ذلك، وفي نسخة (حدثنا (٣) قال الشيخ: إنما نهي عن الشراب من ثلمة القدح: لأنه إذا شرب منها تصبب الماء وسال قطره على وجهه وثوبه، لأن الثلمة لا تتماسك عليها شفة الشارب كما تتماسك على الموضع الصحيح من الكوز والقدح، وقد قيل: إنه مقعد الشيطان، فيحتمل أن يكون المعنى في ذلك أن موضع الثلمة لا يناله التنظيف التام إذا غسل الإناء، فيكون شربه على غير نظافة، وذلك من فعل الشيطان وتسويله، وكذلك إذا خرج الماء فسال من الثلمة فأصاب وجهه وثوبه، فإنما هو من إعنات الشيطان وإيذائه إياه، والله أعلم. (خطابي). (٤) الدهقان - بكسر فسكون - كبير القرية. ٧٣ ٢٠ - كتاب الأشربة (١٧ - ١٩) باب (٣٧٢٣ - ٣٧٢٦) حديث في الدنيا، ولكم في الآخرة))(١). ١٨ ١٨ - باب في الكَرْعِ ٣٧٢٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، حدثني فُلَيْح، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله، قال: دخل النبي بَّ ورجل من أصحابه على رجل من الأنصار وهو يحَوَّلُ الماء في حائطه، فقال رسول الله وَثّر: ((إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شَنَّ وإِلّ كرَغنا)) قال: بل عندي ماء (٢) بات في شن (٢). ١٩ - باب في الساقي متى يشرب ١٩ ٣٧٢٥ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن أبي المختار(٣)، عن عبد الله بن أَبِي أَوفى، أَن النبي ◌َّه قال: ((ساقي القوم آخِرُهم [شُرْباً])»(٤). ٣٧٢٦ - حدثنا القعنبي - عبد الله بن مسلمة -، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أَن النبي ◌ِّوَ أَتِيَ بِلبن قد شِيبَ بماءٍ، وعَنْ يمينه أَعرابيٍّ، وعن يساره أَبو بكر، فشرب، ثم أَعطى الأعرابي وقال: ((الأيمن »(٥) فالأيمن)»(٥) . (١) وأخرجه البخاري في الأشربة (١٤٦/٧) باب في الشرب في آنية الذهب، ومسلم في اللباس حديث ٢٠٦٧ باب تحريم استعمال إناء الذهب الخ، والترمذي في الأشربة حديث ١٨٧٩ باب كراهية الشرب في إناء الفضة والذهب، وابن ماجه في الأشربة حديث ٣٤١٤ باب الشرب في آنية الفضة، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٢) وأخرجه البخاري في الأشربة (٧/ ١٤٤) باب الكرع في الحوض، وابن ماجه في الأشربة حديث ٣٤٣٢ باب الشرب بالأكف والكرع. (٣) أبو المختار: اسمه سفيان بن المختار. (٤) رجال إسناده: ثقات، وقد أخرج مسلم في المساجد حديث ٦٨١ باب قضاء الصلاة الفائتة - في حديث أبي قتادة الطويل (إني ساقي القوم، آخرهم) - وأخرجه الترمذي في الأشربة حديث ١٨٩٥ باب ساقي القوم آخرهم، وابن ماجه في الأشربة حديث ٣٤٣٤ باب ساقي القوم آخرهم شرباً، وقال الترمذي: [حسن صحيح]. (٥) وأخرجه البخاري في الأشربة (١٤٣/٧) باب الأيمن فالأيمن، ومسلم في الأشربة = ٧٤ ٢٠ - كتاب الأشربة (١٩ - ٢٠) باب (٣٧٢٧ - ٣٧٢٩) حديث ٣٧٢٧ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن أبي عصام، عن أنس بن مالك، أَن النبي ◌َ ◌ّ كان إذا شرب تَنَفِّسَ ثلاثاً، وقال: ((هُوَ أَهْنَأُ وأمرأ وأبرأ))(١). ٢٠ ٢٠ - باب في النفخ في الشراب [والتنفس فيه] ٣٧٢٨ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: نهى(٢) رسول الله وَّ أَن يُتنفس في الإِناء أَو يُنفَخَ فيه(٣). ٣٧٢٩ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بُسْر - من بني سُلَيم - قال: جاء رسول الله وَلَهَ إِلى أَبي، فنزل عليه، فقدم إليه طعاماً، فذكر حَيْساً أَتاه به، ثم أَتاه بشراب فشرب فناول مَنْ على يمينهِ، وأَكل تمراً فجعل يُلْقِي النوى على ظهر أصبعيه السبابة والوُسْطَى، فلما قام قام أَبي فأخذ بلجام دابته فقال: ادعُ الله لي، فقال: ((اللهم بارك لهم فيما رزقتهم حديث ٢٠٢٩ باب استحباب إدارة الماء الخ .. ، والترمذي في الأشربة حديث ١٨٩٤، وابن = ماجه فيه حديث ٣٤٢٥ باب إذا شرب أعطى اليمين. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (١) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ٢٢٠٣ باب كراهة التنفس في الإناء، والترمذي في الأشربة حديث ١٨٨٥ باب التنفس في الإناء. وقال الترمذي: [هذا حديث حسن غريب]. وقال المنذري: [وأبو عصام - هذا - لا يعرف اسمه، وانفرد به مسلم، وليس له في كتابه سوى هذا الحديث]. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٢) قال الشيخ: قد يحتمل أن يكون النهي عن ذلك من أجل ما يخاف أن يبدر من ريقه ورطوبة فيه فيقع في الماء، وقد تكون النكهة عن بعض من يشرب متغيرة، فتعلق الرائحة بالماء لرقته ولطافته، فيكون الأحسن في الأدب، أن يتنفس بعد إبانة الإناء عن فمه، وأن لا يتنفس فيه، لأن النفخ إنما يكون لأحد معنيين، فإن كان من حرارة الشراب: فليصبر حتى يبرد، وإن كان من أجل قذى يبصره فيه: فليمطه باصبع أو بخلال أو نحوه، ولا حاجة به إلى النفخ فيه بحال. (خطابي). (٣) وأخرجه الترمذي في الأشربة حديث ١٨٨٩ وقال: [حسن صحيح]، وابن ماجه في الأشربة حديث ٣٤٢٨. وأخرج - النهي عن التنفس في الإناء عن أبي قتادة - البخاري (١٤٦/٧) في الأشربة، والترمذي حديث ١٨٩٠، والنسائي، وابن ماجه، ومسلم في الأشربة باب كراهة التنفس في نفس الإناء إلخ حديث ١٢١. ٧٥ ٢٠ - كتاب الأشربة (٢٠ - ٢٢) باب (٣٧٢٩ - ٣٧٣١) حديث واغفر لهم وارحمهم)) (١). ٢١ ٢١ - باب ما يقول إذا شرب اللبن ٣٧٣٠ - حدثنا مسدد، حدثنا حماد - يعني ابن زيد -، / ح/، وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد - يعني ابن سلمة - عن علي بن زيد، عن عمر بن حرملة، عن ابن عباس، قال: كنت في بيت ميمونة، فدخل رسول الله ﴿َّ ومعه خالد بن الوليد فجاءوا بضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنٍ على ثُمَامتين (٢)، فتَبِزَّقَ رسول الله ربََّ، فقال خالد: إِخالك تَقَذَرُهُ يا رسولَ الله، قال: ((أَجل)) ثم أُتِيَ رسول الله ربَّ بلبن، فشرب، فقال رسول الله وَله: ((إذا أكل أحدكم طعاماً فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأطعمنا خيراً منه، وإِذا سقِيَ لبناً فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزِذنا منه؛ فإنه ليس شيء يُجزِئ من الطعام والشراب إِلا اللبن))(٣). [قال أبو داود]: هذا لفظ مسدد. ٢٢ ٢٢ - باب [في] إِيكاء الآنية ٣٧٣١ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، عن جابر، عن النبي بََّ قال: ((أَغْلِقِ بَابَكَ واذكر اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح باباً مُغْلَقاً، وأطفِئ مصباحَكَ واذكر اسم الله، وخَمْرُ (٤) إِناءك ولو بعودٍ (١) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ٢٠٤٢ باب استحباب وضع النوى الخ .. والترمذي في الدعوات حديث ٣٥٧١ باب دعاء الضعيف. وقال: [حسن صحيح]. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٢) قال الشيخ: الثمامتان - عودان - واحدتهما: ثمامة، والثمام: شجر دقيق العود ضعيفه. قال الشاعر : ولو أن ما أبقيت مني معلق بعود ثمام ما تأؤد عودها (خطابي) (٣) وأخرجه الترمذي في الدعوات حديث ٣٤٥١ باب ما يقول إذا أكل طعاماً وقال: [حسن]. (٤) قال الشيخ: قوله: ((خمّر إناءك)) يريد: غطه، ومنه سمي الخمار الذي يقنع به الرأس، وسميت الخمر لمخامرتها العقل، والخمر: ما واراك من الشجر والأشب. وقوله: ((تعرضه)) كان الأصمعي يرويه (تعرُضه) بضم الراء. وقال غيره بكسرها. (خطابي). ٧٦ ٢٠ - كتاب الأشربة (٢٢) باب (٣٧٣١ - ٣٧٣٤) حدیث تعرضه عليه واذكر اسم الله، وأَوْكِ سقاءك واذكر اسم الله))(١). ٣٧٣٢ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ◌ُّر، بهذا الخبر، وليس بتمامه، قال: ((فإن الشيطان لا يفتح [باباً] غَلَقاً، ولا يَحُل وِكاءً، ولا يكشف إناءً، وإن الفُوَيْسِقَةَ تُضْرِم على الناس بيتهم)) أو ((بيوتهم))(٢). ٣٧٣٣ - حدثنا مسدد وفضيل بن عبد الوهاب السكري، قالا : حدثنا حماد، عن كثير بن شِنْظِير، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، رفعه، قال: ((واكْفِتُوا (٣) صبيانكم عنْدَ العشاء)) وقال مسدد: ((عند المساء)) ((فإن للجن انتشاراً (٤) وخَطْفَةٌ)) (٤). ٣٧٣٤ - حدثنا عثمان بن أَبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أَبي صالح، عن جابر، قال: كنا مع النبي وَلِّ، فاستسقى، فقال رجل من القوم: أَلا نسقيك نبيذاً؟ قال: ((بلى)) قال: فخرج الرجل يَشْتَدُّ فجاء بقدح فيه نبيذ، فقال النبي وََّ: ((أَلَا خَمَّرْتَهُ ولو أَن تعرض عليه عوداً)). [قال أَبو داود: قال الأصمعي: تعرضه عليه](٥). (١) وأخرجه البخاري (٧/ ١٤٥) في الأشربة باب تغطية الإناء، ومسلم في الأشربة حديث ٢٠١٢ باب الأمر بتغطية الإناء إلخ .. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٢) وأخرجه مسلم في الأشربة حديث ٢٠١٢، والترمذي في الأدب حديث ٢٨٦١ باب خمروا الآنية وفي الأطعمة حديث ١٨١٣ باب تخمير الإناء، وابن ماجه في الأشربة حديث ٣٤١٠ باب تخمير الإناء. (٣) قال الشيخ: قوله: ((اكفتوا صبيانكم)) معناه: ضموهم إليكم وأدخلوهم البيوت، وكل شيءٍ ضممته إليك فقد كفتَّه، ومن هذا قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَجْعَلِ اٌلْأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءٍ وَأَمُوْنَا (2﴾ [المرسلات: ٢٥ - ٢٦] أي إنها تضمهم إليها ما داموا أحياءً على ظهرها، فإذا ماتوا ضمتهم إليها في بطنها. (خطابي). (٤) خطفة: ضبط بسكون الطاء، وفي أصل المنذري ضبطت بفتح الطاء، والمعنى: أي ما يخطفون من الناس بسرعة. (٥) وأخرجه البخاري (١٤١/٧) في الأشربة باب شرب اللبن، ومسلم في الأشربة حديث ٢٠١٠ باب شرب النبيذ. ٧٧ ٢٠ - كتاب الأشربة (٢٢) باب (٣٧٣٥) حديث ٣٧٣٥ - حدثنا سعيد بن منصور وعبد الله بن محمد النفيلي وقتيبة بن سعيد، قالوا: حدثنا عبد العزيز [بن محمد] عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌ََّ كان يُسْتَعْذَبُ له الماءُ من بُيُوتِ السقيا، قال قتيبة: [هي] عين بينها وبين المدينة يومان. ((آخر كتاب الأشربة)) ٧٨ ٢١ - كتاب الأطعمة ويشتمل على خمسة وخمسين باباً ويشتمل على تسعة عشر حديثاً ومائة حديث ٧٩