النص المفهرس
صفحات 101-120
٢ - كتاب الصلاة (٣٤٩ - ٣٥٠) باب (١٤٥٦ - ١٤٥٨) حديث رسول الله وَ ﴿﴿ ونحن في الصُّفّة فقال: ((أيكم يُحب أن يغدو إلى بُطْحان أو العقيق(١)، فيأخذ ناقتين كوْماوَيْنِ زهْراويْن (٢) بغير ◌ِثم بالله عزَّ وجل ولا قطْع رحم))؟ قالوا: كلنا يا رسول الله، قال: ((فلأنْ يغدو أحدُكم كل يوم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله عزَّ وجل خير له من ناقتين، وإِن ثلاث فثلاث مثل أعدادهن من الإبل(٣). ٣٥٠ - باب فاتحة الكتاب وتر ١٥ ١٤٥٧ - حدثنا أحمد بن أبي شُعيب الحرَّاني، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله اَلّ: أُم القرآن وأم الكتاب، والسبع المثاني)،(٤) . ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ١٤٥٨ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا خالد، حدثنا شعبة، عن خُبيب بن عبد الرحمن، قال: سمعت حفص بن عاصم يحدث عن أبي سعيد بن المعلّى أن النبي ◌َّ مرَّ به وهو يصلي، فدعاه، قال: فصليت ثم أتيته، قال: فقال: ((ما منعك أن تجيبني))؟ قال: كنت أصلي، قال: ((ألم يقلِ الله عزَّ وجل: وَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحِيكُمْ﴾(٥)؟ لأعلمنك أعظم سورة من القرآن، أو في القرآن)) شك خالد(٦) ((قبل أن أخرج من المسجد)) [و] قال: قلت: يا رسول الله قولك، قال: (﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَّمِينَ هي السبع المثاني(٧) (١) واديان بالمدينة. (٢) أي سمينتين مائلتين إلى البياض من كثرة السمن. وقال الخطابي: الكوماء من الإبل: العظيمة السنام. وأخرجه مسلم بنحوه في صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن حديث ٨٠٢. (٤) وأخرجه البخاري، والترمذي في التفسير باب سورة الحجر حديث ٣١٢٣. (٣) (٥) الآية ٢٤ من سورة الأنفال. (٦) هو خالد بن الحارث الهجيمي البصري، كنيته أبو عثمان، روى عن التابعين. وبنو هجيم: بطن من بني تميم. (٧) الفاتحة سبع آيات، والمثاني من التثنية لأنها تتكرر قراءتها كثيراً في كل صلاة، والآية ٨٧ من سورة الحجر. ١٠١ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٠ - ٣٥٣) باب (١٤٥٨ - ١٤٦١) حديث التي أُوتيت والقرآن العظيم))(١). وتر ١٦ ٣٥١ - باب من قال: هي(٢) من الطُّوَل ١٤٥٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((أوتي رسول الله وَّل سبعاً من المَثاني الطول، وأَوتي موسى عليه السلام ستاً، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع)) (٣). وتر ١٧ ٣٥٢ - باب ما جاء في آية الكرسي ١٤٦٠ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد بن إياس، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله وَله: ((أبا المنذر(٤) أيُّ آية معك من كتاب الله أعظم؟)) قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((أبا المنذر، أي آية معك من كتاب الله أعظم))؟ قال: قلت: ﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّ هُوَّ الْحَىُّ أَلْقَيُمْ﴾ قال: فضرب في صدري وقال: (لِيَهْنِ لك [يا] أبا المنذر العلم)) (٥). وتر ١٨ ٣٥٣ - باب في سورة الصَّمَد ١٤٦١ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد (١) وأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٢٠) وفي فضائل القرآن (٢٣١/٦)، والنسائي في الافتتاح باب السبع المثاني حديث ٩١٤، وابن ماجه في الأدب باب ثواب القرآن حديث ٣٧٨٥. (٢) أي سورة الفاتحة. (٣) وأخرجه النسائي، وأخرج النسائي في الافتتاح باب فاتحة الكتاب حديث ٩١٦، ٩١٧ القسم الأول منه. وفي نسخة [وبقين أربع] بدلاً من ((وبقي أربع)). (٤) هي كنية أُبي بن كعب رضي الله عنه. (٥) وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي حديث ٨١٠ ومعنى ليهنك، أي: ليكن العلم هنيئاً لك. وأشار الترمذي إلى حديث أبي في ثواب القرآن بعد حدیث ٢٨٨٣. ١٠٢ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٣ - ٣٥٥) باب (١٤٦١ - ١٤٦٤) حديث الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً سمع رجلاً يقرأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُردِّدُها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله ◌ََّ فذكر له، وكأن الرجل يتقالها، فقال النبي ◌َّر: ((والذي نفسي بيده إِنها لتعدل ثلث القرآن))(١). وتر ١٩ ٣٥٤ - باب في المُعوِّذتيْن ١٤٦٢ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السّزح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم مولى معاوية، عن عقبة بن عامر، قال: كنت أقود برسول الله بَّر ناقته في السفر، فقال لي: يا عقبة، ((أَلا أُعلمك (ج)﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ خير سورتين قُرئتا)) فعلمني ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ قال: فلم يرني سُررت بهما جداً، فلما نزل لصلاة الصبح صلى النَّاسِ بهما صلاة الصبح للناس، فلما فرغ رسول الله وَّر من الصلاة، التفت إليَّ فقال: (يا عقبة كيف رأيت))؟(٢) . ١٤٦٣ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال: بينا أنا أسير مع رسول الله وَله بين الجُخْفَة والأنواء، إِذا غشيتنا ريحْ وظلمة شديدة، فجعل رسول الله وَّ يتعوَّذ بـ ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ويقول: ((يا عقبة، تعوَّذ بهما، فما تعوذ متعوذ بمثلهما)) قال: وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة(٣) . ٣٥٥ - باب استحباب الترتيل في القراءة (٤) ١٤٦٤ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عاصم بن بهْدلة، وتر ٢٠ (١) وأخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن (٢٣٣/٦)، والنسائي في الاستعاذة حديث ٥٤٣٨. (٢) وأخرجه النسائي في قيام الليل حديث ١٣٣٧، والقاسم مولى معاوية: هو أبو عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن القرشي الأموي. وثقه يحيى بن معين، وتكلم فيه غير واحد. (٣) فيه محمد بن إسحاق، متكلم فيه. (٤) في النسخة الهندية [كيف يستحب الترتيل في القراءة]. ١٠٣ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٥) باب (١٤٦٤ - ١٤٦٧) حديث عن زر (١)، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ◌َالَ: ((يقال لصاحب القرآن: اقرأ(٢) وارتقِ ورتل كما كنت ترتّل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرأها))(٣). ١٤٦٥ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن قتادة، قال: سألت أنساً عن قراءة النبي ◌َِّ، فقال: كان يمُدُّ مداً (٤). ١٤٦٦ - حدثنا يزيد بن خالد بن موهبِ الرَّمْلي، حدثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله وعليه وصلاته، فقالت: وما لكم وصلاته؟ كان يصلي وينام قدر ما صلى ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى، حتى يُصبح، ونعَتَتْ قراءته، فإذا هي تنعت قراءته حرفاً حرفاً (٥). ١٤٦٧ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن مُعاوية بن قرَّة، عنٍ عبد الله بن مُغفَّل قال: رأيت رسول الله وم لتر يوم فتح مكة وهو على ناقة يقرأ بسورة الفتح وهو يُرجِعُ (٦). (١) زر: هو ابن حبيش. (٢) قلت: جاء في الأثر أن عدد آي القرآن على قدر درج الجنة، يقال للقارئ: ارق في الدرج على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة، ومن قرأ جزءاً منها كان رُقِيُّه في الدرج على قدر ذلك فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة (خطابي). (٣) وأخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب الذي ليس في جوفه قرآن كالبيت الخرب حديث ٢٩١٥ وقال: [حسن صحيح]، وابن ماجه. وأخرجه عن أبي سعيد ابنُ ماجه في الأدب حديث ٣٧٨٠. (٤) وأخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن (٢٤١/٦)، والترمذي في الشمائل حديث ٣٠٨، والنسائي في الافتتاح حديث ١٠١٥ باب مد الصوت بالقراءة. ومعنى (مداً) أي يمد الحرف الذي يستحق المد. (انظر القسطلاني على البخاري ٢٣٥/٧). (٥) وأخرجه الترمذي في ثواب القرآن باب كيف كانت قراءة النبي وَ# حديث ٢٩٢٤ وقال: [حسن صحيح غريب] والنسائي في الافتتاح باب تزيين القرآن بالصوت حديث ١٠٢٣، وسيأتي عند أبي داود في القراءات حديث ٤٠٠١. (٦) وأخرجه البخاري في المغازي والتفسير وفي فضائل القرآن والتوحيد، ومسلم في كتاب صلاة= ١٠٤ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٥) باب (١٤٦٨ - ١٤٦٩) حديث ١٤٦٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَالى: ((زينو(١) القرآن بأصواتكم(٢) . ١٤٦٩ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي وقتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن مؤهب الرملي، بمعناه، أن الليث حدثهم، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن أبي نَهيك، عن سعد بن أبي وقاص، وقال يزيد: عن ابن أبي مليكة، عن سعيد بن أبي سعيد، وقال قتيبة: هو في كتابي عن سعيد بن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ◌َّل: ((ليس منا من لم يتغنّ(٣) المسافرين باب قراءته 18 سورة الفتح يوم الفتح حديث ٧٩٤، والترمذي في الشمائل باب = قراءة الرسول الله ◌َّر حديث ٣١٢، ومعنى رجّع: أي ردد صوته بالقراءة، وقال بعضهم: أراد بالترجيع تحسين التلاوة. (١) قلت: معناه زينوا أصواتكم بالقرآن، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث، وزعموا أنه من باب المقلوب، كما قالوا؛ عرضت الناقة على الحوض أي: عرضت الحوض على الناقة، وكقولهم: إذا طلعت الشعرى، واستوى العود على الحرباء، أي استوى الحرباء على العود، وكقول الشاعر: وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر وتركب خيلاً لا هوادة بينها وإنما هو تشقى الضياطرة بالرماح. وأخبرنا ابن الاعرابي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو قطن عن شعبة قال: نهاني أيوب أن أحدث ((زينوا القرآن بأصواتكم)). قلت: ورواه معمر عن منصور عن طلحة، فقدم الأصوات على القرآن وهو الصحيح أخبرناه محمد بن هاشم حدثنا الدَّبَري عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن منصور عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء أن رسول الله وَّر قال: ((زينوا أصواتكم بالقرآن)) والمعنى اشغلوا أصواتكم بالقرآن والهجوا بقراءته واتخذوه شعاراً وزينة. وفيه دليل على هذه الرواية من طريق منصور أن المسموع من قراءة القارئ هو القرآن وليس بحكاية للقرآن (خطابي). (٢) وأخرجه النسائي في الافتتاح باب تزيين القرآن بالصوت حديث ١٠١٦، وابن ماجه في إقامة الصلاة باب حسن الصوت بالقرآن حديث ١٣٤٢. (٣) قلت: هذا يتأول على وجوه، أحدها تحسين الصوت والوجه الثاني: الاستغناء بالقرآن عن غيره، وإليه ذهب سفيان بن عيينة، ويقال تغنى الرجل: بمعنى استغنى. قال الأعشى: عفيف المناخ طويل الثّغَنْ= وكنت امرءاً زمناً بالعراق ١٠٥ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٥) باب (١٤٦٩ - ١٤٧٣) حديث بالقرآن)) (١). ١٤٧٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نَهيك، عن سعد، قال: قال رسول الله وَلـ، مثله. ١٤٧١ - حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: قال عبيد الله بن أبي يزيد: مرَّ بنا أَبو لبابة فاتَّبعناه حتى دخل بيته، فدخلنا عليه، فإذا رجل رتُّ البيت رثُّ الهيئة، فسمعته يقول: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن)) قال: فقلت لابن أبي مليكة: يا أَبا محمد، أرأيت إِذا لم يكن حسن الصوت؟ قال: يُحسِّنُه ما استطاع. ١٤٧٢ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: قال وكيع وابن عيينة: يعني يستغني [به]. ١٤٧٣ - حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، حدثني عمر بن مالك وحيْوَةُ، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّه قال: ((ما أَذِن الله لشيء ما أُذن(٢) = أي الاستغناء، وفيه وجه ثالث قاله ابن الأعرابي صاحبنا، أخبرني إبراهيم بن فراس قال: سألت ابن الأعرابي عن هذا فقال: إن العرب كانت تتغنى بالركبان إذا ركبت الإبل، وإذا جلست في الأفنية، وعلى أكثر أحوالها، فلما نزل القرآن أحب النبي ول # أن يكون القرآن هِجيراهم مكان التغني بالركبان (خطابي). (١) وأخرجه أحمد في المسند حديث ١٤٧٦. وكان بيت الشعر في مطبوعة الخطابي هكذا: وكنت امرءاً زمناً في العراق عفيف المنازل طويل التغني وانظر لسان العرب (٣٧٣/١٩). (٢) قوله: ((أذن)) معناه: استمع، يقال: أذنت للشيء آذن له أَذَناً، مفتوحة الألف والذال قال الشاعر : إن همي في سماع وَأَذَنْ وقوله: ((يجهر به)) زعم بعضهم أنه تفسير لقوله: ((يتغنى به))، قال: وكل من رفع صوته= ١٠٦ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٥ - ٣٥٧) باب (١٤٧٣ - ١٤٧٥) حديث لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به)) (١) . وتر ٢١ ٣٥٦ - باب التشديد فيمن حفظ القرآن ثم نسيَه ١٤٧٤ - حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، عنٍ عيسى بن فائد، عن سعد بن عُبادة قال: قال رسول الله مَل: ((ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه إِلا لقي الله عزَّ وجل يوم القيامة (٢) أجْذَم))(٣). ٣٥٧ - باب ((أُنزل القرآن على سبعة أحرف)) ٢٢ وتر ١٤٧٥ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأها، وكان رسول الله وَّ أقرأنيها، فكذْتُ أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لبِّبته(٤) بردائه، فجئت به رسول الله وَالر، فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال له رسول الله وَلير: ((اقرأ)) فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله وَله: ((هكذا أنزلت)) ثم قال لي: ((اقرأ)) فقرأت، بشيء معلناً به فقد تغنى به، وقال أبو عاصم: أخذ بيدي ابن جريج، فوقفني على أشعب = فقال: غِنَّ ابن أخي ما بلغ من طمعك؟ فقال: بلغ من طمعي أنه ما زُفّتْ بالمدينة جارية إلا رَشَشْتُ بابي طمعاً أن تُهدى إليّ. يريد أخبره معلناً به غير مسرٍ. وهذا وجه رابع في تفسير قوله: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)) (خطابي). (١) وأخرجه البخاري في فضائل القرآن باب من لم يتغنَّ بالقرآن حديث (٢٣٥/٦)، ومسلم في صلاة المسافرين باب تحسين الصوت بالقرآن حديث ٧٩٢، والنسائي في الافتتاح باب تزيين القرآن بالصوت حديث ١٠١٨. ومعنى (أذِن) بكسر الذال: أي ما استمع لشيء مسموع كاستماعه لنبي. (٢) قال أبو عبيد: ((الأجذم)) المقطوع اليد، وقال ابن قتيبة: الأجذم، ههنا: المجذوم، وقال ابن الأعرابي: معناه أنه يلقى الله خالي اليدين عن الخير. كنى باليد عما تحويه اليد، وقال آخر: معناه لقي الله لا حجة له. وقد رويناه عن سُويد بن غَفَّلة (خطابي). (٣) قال المنذري: في إسناده يزيد بن أبي زياد ولا يحتج بحديثه. (٤) لبيته: أي أخذته بمجامع ردائه في عنقه وجررته. ١٠٧ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٧) باب (١٤٧٥ - ١٤٧٧) حديث فقال: ((هكذا أنزلت)) ثم قال: ((إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف (١) فاقرأُوا ما تيسّر منه))(٢). ١٤٧٦ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، قال: قال الزهري: إِنما هذه الأحرف في الأمر الواحد، ليس تختلف في حلال ولا حرام. ١٤٧٧ - حدثنا أبو الوليد الطيّالسي، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن سليمان بن صُرَد الخزاعي، عن أبي بن كعب، قال: قال النبي وَلجر: ((يا أَبيَّ، إِني ◌ُقرئت القرآن فقيل لي: على حرف أو حرفين؟ فقال (١) قلت: اختلف الناس في تفسير قوله ((سبعة أحرف)) فقال بعضهم: معنى الحروف اللغات، يريد أنه نزل على سبع لغات من لغات العرب هن أفصح اللغات وأعلاها في كلامهم. قالوا: وهذه اللغات متفرقة في القرآن غير مجتمعة في الكلمة الواحدة وإلى نحو من هذا أشار أبو عبيد. وقال القتبي: لا نعرف في القرآن حرفاً يقرأ على سبعة أوجه، وقال ابن الأنباري: هذا غلط، وقد وجد في القرآن حروف تصح أن تقرأ على سبعة أحرف منها قوله تعالى: ﴿وَعَبَدَ اُلَّغُونَ﴾ [الآية ٦٠ من سورة المائدة] وقوله: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [الآية ١٢ من سورة يوسف] وذكر وجوهها، كأنه يذهب في تأويل الحديث إلى أن بعض القرآن أنزل على سبعة أحرف لا کله. وقد ذكر بعضهم فيه وجهاً آخر، قال: وهو أن القرآن أُنْزِلَ مُرَخَّصاً للقارئ وموسعاً عليه أن يقرأه على سبعة أحرف أي يقرأه بأي حرف شاء منها على البدل من صاحبه ولو أراد أن يقرأ على معنى ما قاله ابن الأنباري لقيل: أُنزل القرآن بسبعة أحرف فإنما قيل: على سبعة أحرف ليعلم أنه أريد به هذا المعنى أي كأنه أنزل على هذا من الشرط أو على هذا من الرخصة والتوسعة وذلك لتسهل قراءته على الناس ولو أخذوا بأن يقرأُوه على حرف واحد لشُقّ عليهم ولكان ذلك داعياً للزهادة فيه وسبباً للنفور عنه. وقيل فيه وجه آخر: وهو أن المراد به التوسعة، ليس حصر العدد (خطابي). (٢) وأخرجه البخاري في فضائل القرآن، وفي التوحيد، وفي استتابة المرتدين وفي الصلاة. ومسلم في صلاة المسافرين باب القرآن على سبعة أحرف حديث ٨١٨، والترمذي في القراءات باب القرآن أنزل على سبعة أحرف حديث ٢٩٤٤، والنسائي في الافتتاح حديث ٩٣٧ حتى ٩٣٩. وأحمد في المسند حديث ١٥٨، ٢٧٧، ٢٧٨، ٢٩٦، ٢٩٧، وانظر الرسالة للإمام الشافعي ص ٢٧٣. ١٠٨ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٧ - ٣٥٨) باب (١٤٧٧ - ١٤٨٠) حديث الملك الذي معي: قل على حرفين، قلت: على حرفين، فقيل لي: على حرفين أو ثلاثة؟ فقال الملك الذي معي: قل على ثلاثة، قلت: على ثلاثة، حتى بلغ سبعة أحرف، ثم قال: ليس منها إِلا شافٍ كافٍ إِن قلت سميعاً عليما عزيزاً حكيماً، ما لم تختم آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعذاب)). ١٤٧٨ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبي بن كعب، أن النبي وَّ كان عند أضاة(١) بني غفار، فأتاه جبريل نَّه فقال: إِن الله عز وجل يأمرك أن تُقرئ أُمتك على حرف، قال: (أَسأل الله معافاته ومغفرته؛ إِن أُمتى لا تُطيق ذلك)) ثم أتاه ثانية فذكر نحو هذا، حتى بلغ سبعة أحرف، قال: إِن الله يأمرك أن تقرئ أُمتك على سبعة أحرف، فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابواَ(٢). ٣٥٨ - باب الدعاء ١٤٧٩ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن (زر](٣)، " عن يُسيْع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، عن النبي ◌َ لّ قال: ((الدُّعاءُ هو العبادة، قال ربكم(٤) ﴿أَدْعُونِيِّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾)) (٥). وتر ٢٣ ١٤٨٠ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن زياد بن مخراق، عن أبي نّعامة، عن ابن لسَعد أنه قال: سمعني أبي [وأنا] أقول: اللهم إني أسألك (١) الأضاة: بوزن القناة والحصاة: الماء المستنقع كالغدير. وأضاء، كأكم وآكام ويجمع على آضاء وأضی. (٢) وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب القرآن نزل على سبعة أحرف حديث ٨٢١، والنسائي في الافتتاح حديث ٩٤٠. (٣) في النسخة الهندية [ذر] وكذا في رواية الترمذي. (٤) الآية ٦ من سورة غافر. (٥) وأخرجه الترمذي في الدعوات باب الدعاء مخ العبادة حديث ٣٣٦٩ وقال: [حسن صحيح. وذر هو ابن عبد الله الهمذاني، ثقة، والد عمر بن ذراً. وأخرجه الترمذي أيضاً في التفسير [تفسير سورة المؤمن (غافر)] حديث ٣٢٤٧، وابن ماجه في الدعاء باب فضل الدعاء حديث ٣٨٢٨. ١٠٩ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٨) باب (١٤٨٠ - ١٤٨٤) حدیث الجنة ونعيمها وبهجتها، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، وكذا وكذا، فقال: يا بُنيَّ إِني سمعت رسول الله بَله يقول: ((سيكون قومٌ يعتَدون في الدعاء» فاياك أن تكون منهم، إِنك إِن أُعطيت الجنة أعطيتها وما فيها [من الخير]، وإِن أُعِذْت من النار أُعذت منها وما فيها من الشر(١). ١٤٨١ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ، أن أبا علي عمرو بن مالك حدثه، أنه سمع فَضالة بن عُبيد صاحب رسول اللهِ وَلّ يقول: سمع رسول اللّهِ مَّ رجلاً يدعو في صلاته لم يُمجِّد الله تعالى ولم يُصلُ على النبيِ وَّه، فقال رسول الله وَّةٍ: ((عجل هذا)) ثم دعاه فقال له أو لغيره: ((إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ◌َّر، ثم يدعو بعد بما شاء(٢). ١٤٨٢ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا يزيد بن هارون، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله اليه يَستحبُّ الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك)(٣). ١٤٨٣ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّر قال: ((لا يقُولَنَّ أحدكم اللهم اغفر لي إِن شئت، اللهم ارحمني إِن شئت، لِيغزِم المسألة فإنه لا مكْرِه له))(٤) . ١٤٨٤ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَالر قال: ((يُستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَل فيقول: قد (١) قال المنذري: سعد هذا: هو ابن أبي وقاص، وابنه هذا لم يسم، فإن كان عمر، فلا يحتج به. والحديث أخرجه أحمد في المسند ١٤٨٣، ١٤٨٤. (٢) وأخرجه الترمذي في الدعوات باب ادع تجب حديث ٣٤٧٥ وقال: [حديث صحيح] والنسائي في الافتتاح باب التمجيد والصلاة على النبي ◌َّر حديث ١٢٨٥. (٣) بهامش المنذري [حسن]. (٤) وأخرجه البخاري في الدعوات باب لِيَغْزِم المسألة (٩٢/٨)، ومسلم في الذكر والدعاء باب العزم بالدعاء حديث ٢٦٧٨، والترمذي في الدعاء باب العزم بالمسألة حديث ٣٤٩٢، وابن ماجه في الدعاء باب لا يقول الرجل اغفر لي إن شئت حديث ٣٨٥٤، والنسائي. ١١٠ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٨) باب (١٤٨٤ - ١٤٨٦) حدیث دعوت فلم يُسْتجب لي))(١). ١٤٨٥ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، عمن حدثه، عن محمد بن كعب القُرَظي، حدثني عبد الله بن عباس أن رسول الله وَ لّ قال: ((لا تسْتروا الجُدُرَ، من نظر في كتاب أخيه بغير إِذنه فإنما ينظر في النار(٢)، سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم)) (٣). قال أبو داود: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلُها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضاً(٤). ١٤٨٦ - حدثنا سليمان بن عبد الحميد البَهْراني، قال: قرأته في أصل إِسماعيل - يعني ابن عياش - حدثني ضمْضَم، عن شريح، حدثنا أبو ظنية أن أبا بَخْريَّة(٥) السكوني حدثه عن مالك بن يسار السكوني ثم العَوْفي أن رسول الله وَاليوم (١) وأخرجه البخاري في الدعاء باب يستجاب للعبد ما لم يعجل (٩٢/٨)، ومسلم في الدعاء باب يستجاب للداعي ما لم يعجل حديث ٢٧٣٥، والترمذي في الدعوات باب من يستعجل في دعائه حديث ٣٣٨٤ وقال: [حسن صحيح]، وابن ماجه في الدعاء باب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل حديث ٣٨٥٣. (٢) قوله: ((فإنما ينظر في النار)) إنما هو تمثيل، يقول: كما يحذر النار فليحذر هذا الصنيع، إذ كان معلوماً أن النظر إلى النار والتحديق إليها يضر بالبصر، وقد يحتمل أن يكون أراد بالنظر إلى النار الدنو منها والصّلي بها لأن النظر إلى الشيء إنما يتحقق عند قرب المسافة بينك وبینه والدنو منه. وفيه وجه آخر وهو أن يكون معناه: كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار، فأضمره في الكلام. وزعم بعض أهل العلم أنه إنما أراد به الكتاب الذي فيه أمانة أو سر، يكره صاحبه أن يطلع عليه أحد، دون الكتب التي فيها علم، فإنه لا يحل منعه ولا يجوز كتمانه، وقيل إنه عام في كل كتاب لأن صاحب الشيء أولى بماله وأحق بمنفعة ملكه، وإنما يأثم بكتمان العلم الذي يسأل عنه، فأما أن يأثم في منعه كتاباً عنده وحبسه عن غيره فلا وجه له والله أعلم (خطابي). (٣) وأخرجه ابن ماجه في الدعاء باب رفع اليدين في الدعاء حديث ٣٨٦٦ مختصراً. (٤) لأن فيه راوياً مجهولاً، وهو الذي رواه عن محمد بن كعب القرظي. (٥) هو عبد الله بن قيس (من هامش النسخة الهندية). ١١١ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٨) باب (١٤٨٦ - ١٤٩١) حديث قال: ((إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها)). قال أبو داود: وقال سليمان بن عبد الحميد: له عندنا صحبة(١) يعني مالك بن يسار -. ١٤٨٧ - حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا سلْمُ بن قتيبة، عن عمر بن نبهان، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله مَّ يدعو هكذا بباطن كفيه (٢) وظاهرهما(٢) . ١٤٨٨ - حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا عيسى - يعني ابن يونس - حدثنا جعفر - يعني ابن ميمون صاحب الأنماط -(٣) حدثني أبو عثمان، عن سلمان قال: ((قال رسول الله ◌َّر: ((إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفّراً(٤) . ١٤٨٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب - يعني ابن خالد - حدثني العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك، أو نحوهما، والاستغفار أن تشير بأصبع واحدة، والابتهال أن تمد يديك جميعاً. ١٤٩٠ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا سفيان، حدثني عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، بهذا الحديث، قال فيه: والابتهال هكذا، ورفع يديه وجعل ظهورهما مما يلي وجهه. ١٤٩١ - حدثنا محمد بن یحیی بن فارس، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أخيه في مختصر المنذري: [وفي نسخة: ما له عندنا صحبة]. وقال البغوي: [ولا أدري (١) لمالك بن يسار صحبة أم لا]. (٢) في إسناده عمر بن نبهان، ولا يحتج بحديثه. (منذري). (٣) النمط: ظهارة الفراش، أو نوع من البسط [وكان يبيعها]. (٤) وأخرجه الترمذي في الدعوات باب في كرم الله تعالى حديث ٣٥٥٦ وقال: [حسن غريب] وابن ماجه في الدعاء باب رفع اليدين في الدعاء حديث ٣٨٦٥ ومعنى (صفراً: أي خالية من الرحمة). ١١٢ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٨) باب (١٤٩١ - ١٤٩٥) حديث إبراهيم بن عبد الله، عن ابن عباس أن رسول الله وَ ليل قال، فذكره نحوه(١). ١٤٩٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن السائب بن يزيد، عن أبيه أن النبي وَّ كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه (٢) . ١٤٩٣ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن مالك بن مِغْوَل، حدثنا عبد الله بن بُريدة، عن أبيه أن رسول الله وَلقر سمع رجلاً يقول: اللهم إِني أسألك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، فقال: ((لقد سألت الله بالاسم الذي إِذا سُئل به أعطى وإِذا دعي به أجاب))(٣) . ١٤٩٤ - حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي، حدثنا زید بن حُباب، حدثنا مالك بن مِغْول، بهذا الحديث قال فيه: ((لقد سأل الله عز وجل باسمه الأعظم، (٤) . ١٤٩٥ - حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص - يعني ابن أخي أنس - عن أنس، أنه كان مع رسول الله وَّ جالساً ورجل يصلي، ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي وَّة: ((لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دُعي به أجاب، وإِذا سُئل به أَعطى»(٥) . (١) قال المنذري: [مرفوعاً، وهو حديث حسن]. (٢) في إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف. (٣) وأخرجه الترمذي في الدعوات باب جامع الدعوات حديث ٣٤٧١ وقال: [حسن غريب] والنسائي، وابن ماجه في الدعاء باب اسم الله الأعظم حديث ٣٨٥٧. (٤) قال المنذري في مختصر أبي داود: [وقال شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي: وهو إسناد لا مطعن فيه، ولا أعلم أنه روي في هذا الباب حديث أجود إسناداً منه، وهو يدل على بطلان مذهب من ذهب إلى نفي القول بأن الله تعالى اسماً هو الاسم الأعظم]. (٥) وأخرجه النسائي في كتاب الافتتاح باب الدعاء بعد الذكر حديث ١٣٠١. ١١٣ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٨) باب (١٤٩٦ - ١٤٩٩) حديث ١٤٩٦ - حدثنا مُسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عبيد الله بن أبي زياد، عن شَهْر بن حوْشَب، عن أسماء بنت يزيد، أن النبي وَّليّ قال: ((اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين)) ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِدٌ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾ (١) وفاتحة (٢) سورة آل عمران ﴿الَّ ﴿﴿ اللّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُومُ ٢ ١٤٩٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن عائشة، قالت: (سُرقت مِلْحِفَة لها فجعلت تدعو على مَنْ سرقها، فجعل النبي ◌ِّه يقول: ((لا تُسبخي عنه))) (٣). قال أبو داود: لا تسبخي [أي] لا تخففي عنه. ١٤٩٨ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر رضي الله عنه، قال: استأذنت النبي وَّ فِي العُمْرة، فأذن لي وقال: ((لا تنسنا يا أخيَّ من دعائك)) فقال كلمة ما يسرني أَن لي بها الدنيا، قال شعبة: ثم لقيت عاصما بعد بالمدينة فحدثنيه، وقال: ((أشركنا يا أَخي في دعائك)) (٤). ١٤٩٩ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص قال: مرَّ عليَّ النبي ◌َّ وأنا أدعو بأصبعي فقال: ((أَحْذ أَحْذ)) (٥) وأَشار بالسبابة (٦). (١) الآية ١٦٣ من سورة البقرة. (٢) وأخرجه ابن ماجه في كتاب الدعاء، باب اسم الله الأعظم حديث ٣٨٥٥، والترمذي في الدعوات باب جامع الدعوات حديث ٣٤٧٢ وقال: [حديث حسن]. وقال المنذري: [وشهر بن حَوْشَب وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وتكلم فيه غير واحد، وفي إسناده أيضاً عبيد الله بن أبي زياد القدّاح المكي، وقد تكلم فيه غير واحد]. (٣) قوله: ((لا تُسبخي عنه)) معناه: لا تخففي عنه بدعائك، وقال أعرابي: الحمد لله على تسبيخ العروق وإساغة الريق (خطابي). (٤) وأخرجه ابن ماجه في الحج باب فضل دعاء الحاج حديث ٢٨٩٢، والترمذي في الدعوات حدیث ٣٥٥٧ وقال: [حسن صحيح]. (٥) أي أشر بإصبع واحدة، فإن الذي تدعوه واحد لا شريك له. (٦) وأخرجه النسائي في كتاب الافتتاح باب النهي عن الإشارة بأصبعين حديث ١٢٧٤. وأخرجه = ١١٤ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٩) باب (١٥٠٠ - ١٥٠٢) حديث وتر ٢٤ ٣٥٩ - باب التسبيح بالحصى ١٥٠٠ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، أَن سعيد بن أبي هلال حدثه، عن خُزيمة(١)، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أَبيها أَنه دخل مع رسول الله ◌ِّرَ على امرأة وبين يديها نوّى، أو حصى، تُسبِّح به، فقال: ((أُخبرك بما هو أَيسر عليك من هذا، أو أَفضل)) فقال: ((سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما خلق بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إِلا بالله مثل ذلك»(٢) . ١٥٠١ - حدثنا مُسَدد، حدثنا عبد الله بن داود، عن هانئ بن عثمان عن حُمْيْضَة بنت ياسر، عن يُسَيرة (٣) أَخبرتها أن النبي ◌َّ أَمرَهُنَّ أن يُراعين بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعْقِدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مُستنطقاتٌ))(٤). ١٥٠٢ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميْسَرة ومحمد بن قدامة في آخرين، قالوا: حدثنا عثّام، عن الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت رسول الله وَلَال يعقِد التسبيح، قال ابن قدامة: (٥) بیمینه(٥) . النسائي أيضاً عن أبي هريرة حديث ١٢٧٣، والترمذي عن أبي هريرة في الدعوات باب في = کرم الله حدیث ٣٥٥٢. (١) في نسخة من نسخ الترمذي (خذيمة) بالذال. وأخرجه الترمذي في الدعوات باب التعوذ في دبر الصلاة حديث ٣٥٦٣ وقال: [حسن (٢) غريب من حديث سعد]. (٣) (يُسيرة): بضم الياء، وهي يسيرة بنت ياسر، أنصارية، تكنى أم ياسر، وقيل: أم حميضة، لها صحبة، وقيل: كانت من المهاجرات (المنذري). (٤) وأخرجه الترمذي في الدعوات باب فضل التسبيح حديث ٣٥٧٧، والترمذي تعليقاً في الدعوات باب عقد التسبيح باليد بعد حديث ٣٤٨٢. (٥) وأخرجه النسائي في الافتتاح باب رقم ٢٩٤ عقد التسبيح حديث ١٣٥٦، والترمذي في الدعوات باب عقد التسبيح باليد حديث ٣٤٨٢ وقال: [حسن غريب من هذا الوجه]. ١١٥ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٩) باب (١٥٠٣ - ١٥٠٤) حديث ١٥٠٣ - حدثنا داود بن أمية، حدثنا سفيان بن عُيّينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله وَ* من عند جُويْرِية، وكان اسمها برَّة، فحول اسمها، فخرج وهي في مُصلاًها ورجع وهي في مُصلاها، فقال: ((لم تزالي في مصلاك هذا»؟ قالت: نعم، قال: ((قد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وُزنَت بما قلت لوزنتهُنَّ: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد (١) كلماته))(٢). ١٥٠٤ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، [قال]: حدثني محمد بن أبي عائشة، قال: حدثني أبو هريرة قال، قال أبو ذر: يا رسول الله، ذهب أصحاب الدثور (٣) بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يتصدقون بها، وليس لنا مال نتصدق به، فقال رسول الله وَله: ((يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات تدرك بهنَّ من سبقك ولا يلحقك مَنْ خلفَك إِلا من أخذ بمثل عملك)»؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: ((تكبر الله (عز وجل) دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتحمده ثلاثا وثلاثين، وتسبحه ثلاثاً وثلاثين، وتختمها بلا إله إلا الله وحده، لا (١) قوله: (مداد كلماته) أي قدر ما يوازيها في العدد والكثرة، والمداد بمعنى المدد قال الشاعر: رأوا بارقات بالأكف كأنها مصابيح سرج أوقدت بمداد أي بمدد من الزيت. وحكى الفراء عن العرب أنهم يجمعون المُدّ مداداً. قال: أنشدني الحارثي : ما يَزْنَ في البحر بخير سعد وخير مُدِّ من مداد البحر فيكون على هذا معناه أنه يسبح الله على قدر كلماته عيار كيل أو وزن أو ما أشبههما من وجوه الحصر والتقدير، وهذا كلام تمثيل يراد به التقريب لأن الكلام لا يقع في المكاييل ولا يدخل في الوزن ونحو ذلك. (خطابي). (٢) وأخرجه النسائي في الافتتاح باب نوع آخر من عدد التسبيح رقم الباب ٢٩١ ورقم الحديث ١٣٥٣، وأخرج مسلم في كتاب الأدب باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن حديث ٢١٤٠ القسم المتعلق بتحويل الاسم فقط. وأخرجه مسلم بتمامه في الدعاء حديث ٢٧٢٦، والترمذي في الدعاء حديث ٣٥٥٠، وابن ماجه في الدعاء حديث ٢٨٠٨ وأخرجه أحمد في المسند حديث ٢٣٣٤، ٣٣٠٨ مطولاً، ومختصراً حديث ٢٩٠٢، ٣٠٠٧. (٣) الدثور: جمع الدَّثر، وهو المال الكثير (خطابي). ١١٦ ٢ - كتاب الصلاة (٣٥٩ - ٣٦٠) باب (١٥٠٤ - ١٥٠٧) حدیث شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت (١) له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر))(٢). ٣٦٠ - باب ما يقول الرجل إذا سلَّم وتر ١٥٠٥ - حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ٢٥ المسيِّب بن رافع، عن ورَّادٍ مولى المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة: أيُّ شيء كان رسول الله بَ لٍ يقول إِذا سلَّم من الصلاة؟ فأملاها المغيرة عليه، وكتب إلى معاوية، قال: كان رسول الله و ◌َله يقول: ((لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا مُعطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد))(٣). ١٥٠٦ - حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا ابن عُليَّة، عن الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، قال: سمعت عبد الله بن الزبير على المنبر يقول: كان النبي ◌َ ﴿ إِذا انصرف من الصلاة يقول: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير؛ لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)) (٤) ١٥٠٧ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبي الزبير قال: كان عبد الله بن الزبير يُهلِل في دبر كل صلاة، فذكر نحو هذا الدعاء، زاد فيه ((ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، لا نعبد إلا إياه، له النعمة)» وساق بقية الحديث (٥). (١) والتقدير [من قال ذلك غفرت له ذنوبه الخ]. (٢) تفرد به أبو داود. (٣) وأخرجه البخاري في الصلاة ٢١٤/١ وفي الاعتصام والرقاق والقدر والدعوات، ومسلم في الصلاة حديث ٥٩٣، والنسائي في الافتتاح حديث ١٣٤٢. (٤) وأخرجه مسلم في الصلاة حديث ٥٩٤، والنسائي في الافتتاح حديث ١٣٤٠. (٥) وأخرجه مسلم بعد حديث ٥٩٣، والنسائي حديث ١٣٤١. ١١٧ ٢ - كتاب الصلاة (٣٦٠) باب (١٥٠٨ - ١٥١٠) حديث ١٥٠٨ - حدثنا مُسدد وسليمان بن داود العَتّكي، وهذا حديث مُسَدد، قالا: حدثنا المعتمِر، قال: سمعت داود الطُّفاويّ، قال: حدثني أبو مسلم البجلي، عن زيد بن أرقم، قال: سمعت نبي الله وَل﴿ يقول، وقال سليمان: كان رسول الله وَّ يقول [في] دبر صلاته: ((اللهم ربنا وربَّ كل شيء، أنا شهيد أنك أنت الرب وحدك لا شريك لك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أن محمداً عبدُك ورسولك، اللهم ربنا وربَّ كل شيء، أنا شهيد أن العباد كلهم إِخوة، اللهم ربنا ورب كل شيء، اجعلني مخلصاً لك وأهلي في كل ساعة في الدنيا والآخرة، ياذا الجلال والإكرام اسمع واستجب [الله أكبر الأكبر](١) الله نور السموات والأرض)) قال سليمان بن داود ((رب السموات والأرض)) ((الله أكبر الأكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر الأكبر))(٢). ١٥٠٩ - حدثنا [عبيد الله] بن معاذ، قال: حدثنا أبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمَة، عن عمه الماجِشُون بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن الأعرجِ، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب قال: كان النبي ◌َّ إِذا سلّم من الصلاة قال: ((اللهم اغفر لي ما قدَّمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أَنت المقدّم و [أنت] المؤخر، لا إِله إِلا أَنت))(٣) . ١٥١٠ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عَمرو بن مرة، عن (١) في نسخة المنذري [الله أكبر الأكبر] وفي النسخة الهندية [الله أكبر، الله أكبر]. (٢) في الذخائر: ذكر نسبته لأبي داود فقط ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. وقال المنذري أيضاً: قال الدارقطني: [تفرد به مُعْتَمِر بن سليمان عن داود الطّفاوي عن أبي مسلم البجلي عن زيد بن أرقم]، انتهى كلام الدارقطني، ثم قال المنذري: [وفي إسناده داود الطّفاوي، قال يحيى بن معين: ليس بشيء (وهذا آخر كلامه) والطفاوي في قيس عَيْلان، نسبوا إلى أمهم، طُفاوَة بنت جَرْم بن ربَّان، وهو بضم الطاء وبعدها فاء، وفي الرواة: طفاوي كان ينزل الطفاوة - وهي موضع بالبصرة - ويحتمل أن يكون بنو طفاوة نزلوا هذا الموضع، فسمي بهم. كما وقع هذا في مواضع كثيرة بالعراق ومصر وغيرهما (المنذري). (٣) وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات حديث ٣٤١٩ مطولاً وقال: [حديث حسن صحيح]. ١١٨ ٢ - كتاب الصلاة (٣٦٠) باب (١٥١٠ - ١٥١٣) حدیث عبد الله بن الحارث، عن طُليق بن قيس، عن ابن عباس، قال: كان النبي وَّ يدعو: ((رب أَعِني ولا تُعِنْ علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسّر هُداي إلي، وانصرني على من بغى علي، اللهم اجعلني لك شاكراً، لك ذاكراً، لك راهباً، لك مِطْواعاً، إِليك مُخْبتاً، أو مُنيباً، رب تقبل تؤبتي، واغسل حوبتي (١) وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهْد قلبي، وسدّد لساني، واسلُلْ سخيمَة قلبي)) (٢). ١٥١١ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: سمعت عمرو بن مرة، بإسناده ومعناه، قال: ((ويسر الهدى إلي)) ولم يقل ((هداي)). قال أبو داود: سمع سفيان من عَمرو بن مُرة، قالوا: ثمانية عشر حديثا. ١٥١٢ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول وخالد الحذَّاء، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي وَلّ كان إذا سلم قال: ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال (٣) والإکرام» (٣). ١٥١٣ - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، عن الأوزاعي، عن أبي عمار، عن أبي أسماء، عن ثوبان مولى رسول الله ◌َّر أن النبي ◌َّ كان إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم قال ((اللهم)» فذكر معنى حديث عائشة، رضي الله عنها! (٤). (١) الحوبة: الزلة والخطيئة. والحوب: الإثم (خطابي). والإخبات: الخشوع والتواضع، والسخيمة: الحقد. (٢) وأخرجه الترمذي في الدعوات حديث ٣٥٤٦، وابن ماجه في الدعاء حديث ٣٨٣٠، والنسائي، وأحمد في المسند حديث ١٩٩٧. (٣) وأخرجه مسلم في الصلاة باب استحباب الذكر بعد الصلاة حديث ٥٩٢، والترمذي في الصلاة حديث ٢٩٨، والنسائي في الافتتاح حديث ١٣٣٩، وابن ماجه باب ما يقال بعد التسليم في الصلاة حديث ٩٢٤. (٤) وأخرجه مسلم في الصلاة حديث ١٣٥، والنسائي حديث ١٣٣٨، والترمذي حديث ٣٠٠ وقال: [حسن صحيح]، وابن ماجه حديث ٩٢٨. ١١٩ ٢ - كتاب الصلاة (٣٦١) باب (١٥١٤ - ١٥١٧) حديث وتر ٢٦ ٣٦١ - باب في الاستغفار ١٥١٤ - حدثنا النفيليُّ، حدثنا مخلدُ بن يزيد، حدثنا عثمان بن واقد العمري، عن أبي نُصيرة، عن مولّى لأبي بكر الصديق، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه ! - قال: قال رسول الله وَّرِ: ((ما أصرَّ من استغفر وإِن عاد في اليوم سبعين مرة))(١) . ١٥١٥ - حدثنا سليمان بن حرب ومُسَدَّد، قالا: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أبي بُرْدَة، عن الأغَر المُزني، قال مسدد في حديثه: وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله وَّر: ((إِنه ليُغان(٢) على قلبي، وإِنِي لأستغفر الله في كل يوم مائة (٣) مرة)» (٣). ١٥١٦ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو أسامة، عن مالك بن مِغْوَل، عن محمد بن سُوقَّة، عن نافع، عن ابن عمر قال: إِنْ كنا لنُعدُّ لرسول الله وَل في المجلس الواحد مائة مرة (رب اغفر لي وتُب عليَّ؛ إنك أنت التواب (٤) الرحيم)، (٤) . ١٥١٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حفص بن عمر [بن مرة] الشِّنِّيُّ، حدثني أبي عمر بن مرة قال: سمعت [بلال1°) بن يسار بن زيد مولى (١) وأخرجه الترمذي في الدعوات باب ما أصر من استغفر حديث ٣٥٥٤ وقال: [حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي نُصيرة وليس إسناده بالقوي]. (٢) يغان معناه: يغطي ويلبّس على قلبي، وأصله من الغين وهو الغطاء وكل حائل بينك وبين شيء فهو غين ولذلك قيل للغيم غين (خطابي). وفي النهاية: وغينت السماء، تغان، إذا أطبق عليها الغيم (ا. هـ). أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر. (٣) وأخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب استحباب الاستغفار حديث ٢٧٠٢. والأغر المزني: ليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث. (٤) وأخرجه الترمذي في الدعوات باب ما يقول إذا قام من مجلسه حديث ٣٤٣٠ وقال: [حديث حسن صحيح غريب]. وابن ماجه في الأدب باب الاستغفار حديث ٣٨١٤، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً ولم ينسبه صاحب الذخائر للنسائي. (٥) في نسخة (هلال). ١٢٠