النص المفهرس

صفحات 361-380

٢ - كتاب الصلاة
(١٣٦) باب
(٨٢١ - ٨٢٣) حديث
فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل)) قال رسول الله ◌َّالية: ((اقرأُوا،
﴾ يقول الله عز وجل: حمدني
يقول العبد: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ
يقول الله عز وجل: أثنى عليَّ عبدي،
عبدي، يقول: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَ
يقول العبد: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ
يقول الله عز وجل: مجّدَني عبدي،
يقول الله: هذه بيني وبين
يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
4 صِرَطَ
عِبدي ولعبدي ما سأل، يقول العبد: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
يقول الله :
فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل))(١) .
٨٢٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد وابن السرح، قالا: حدثنا سفيان، عن
الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، يبلغ به النبي وعملية: ((لا
صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعداً)(٢).
قال سفيان: لمن يصلي وحده (٣) .
٨٢٣ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن
محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت
قال: كنا خلف رسول الله وَّر في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله وَّه فتَقُلت عليه
القراءة فلما فرغ قال: (لعلكم تقرأون خلف إمامكم)) قلنا: نعم هذّ(٤) يا
رسول الله، قال: ((لا تفعلوا إِلا بفاتحة الكتاب(٥) فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ
(١) وأخرجه مسلم حديث ٣٩٥، والترمذي حديث ٢٩٥٤، والنسائي حديث ٩١٠، وابن ماجه
حديث ٨٣٨.
(٢) وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، وليس في حديث بعضهم (فصاعداً).
(٣) قال الخطابي: هذا عموم لا يجوز تخصيصه إلا بدليل.
(٤) والهَذُّ: سرد القراءة ومداركتها في سرعة واستعجال. وقيل أراد بالهذّ: الجهر بالقراءة، وكانوا
يلبسون عليه قراءته بالجهر، وقد روي ذلك في حديث عبادة [هذا] من غير هذا الطريق
(خطابي). وهذا يقرأ على أنه اسم إشارة، وعلى أنه مصدر هذه يهذه وقوله: ((لا تفعلوا))
يحتمل أن يكون المراد به الهذ من القراءة وهو الجهر بها، ويحتمل أن يكون أراد بالنهي ما
زاد من القراءة على فاتحة الكتاب (خطابي).
(٥) قلت: هذا الحديث نص بأن قراءة فاتحة الكتاب واجبة على من صلى خلف الإمام سواء
جهر الإمام بالقراءة أو خافت بها وإسناده جيد لا طعن فيه (خطابي).
٣٦١

٢ - كتاب الصلاة
(١٣٦ - ١٣٧) باب
(٨٢٣ - ٨٢٦) حديث
بها))(١).
٨٢٤ - حدثنا الربيع بن سليمان الأزدي، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا
الهيثم بن حميد، أخبرني زيد بن واقد، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن
الربيع الأنصاري، قال نافع: أبطأ عبادة [بن الصامت] عن صلاة الصبح، فأقام أبو
نعيم المؤذن الصلاة، فصلى أبو نعيم بالناس، وأقبل عبادة وأنا معه حتى صففنا
خلف أبي نعيم، وأبو نعيم يجهر بالقراءة، فجعل عبادة يقرأ أُم القرآن، فلما
انصرف قلت لعبادة: سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر، قال: أجل صلى
بنا رسول الله وَلل بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة، قال: فالتبست عليه
القراءة، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه وقال: «هل تقرأُون إِذا جَهَرْتُ بالقراءة»؟
فقال بعضنا: إِنا نصنع ذلك، قال: ((فلا، وأنا أقول: ما لي ينازعني القرآن، فلا
تقرأُوا بشيء من القرآن إذا جهرتُ إِلا بأمّ القرآن))(٢).
٨٢٥ - حدثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد، عن ابن جابر
وسعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن العلاء، عن مكحول، عن عبادة، نحو حديث
الربيع [بن سليمان]، قالوا: فكان مكحول يقرأ في المغرب والعشاء والصبح
بفاتحة الكتاب في كل ركعة سراً، قال مكحول: اقرأ [بها] فيما جهر به الإمام إذا
قرأ بفاتحة الكتاب وسكت سراً، فإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده، لا
تتركها على [كل] حال(٣).
١٣٧ - باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام(٤)
١٣٣
٨٢٦ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أُكيمة الليثي،
عن أبي هريرة، أن رسول الله18ّ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال:
(١) وأخرجه الترمذي حديث ٢٤٧ وقال: [حديث حسن]. وأخرج نحوه النسائي حديث ٩١١،
٩١٢، والبخاري ومسلم وابن ماجه.
(٢) وأخرجه النسائي حديث ٩١٢.
(٣) قال المنذري: هذا منقطع. مكحول لم يدرك عبادة بن الصامت.
(٤) في النسخة الهندية (من رأى القراءة إذا لم يجهر].
٣٦٢

٢ - كتاب الصلاة
(١٣٧) باب
(٨٢٦ - ٨٢٧) حديث
((هل قرأَ معي أحد منكم آنفاً))(١)؟ فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: ((إِني
أقول ما لي أنازع القرآن)»؟(٢) قال: فانتهى الناس(٣) عن القراءة مع رسول الله اليه.
فيما جهر فيه النبي # بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من
رسول الله ◌َالية (٤).
قال أبو داود: روى حديث ابن أُكيمة هذا معمر ويونس وأسامة بن زيد عن
الزهري على معنى مالك.
٨٢٧ - حدثنا مسدد وأحمد بن محمد المروزي ومحمد بن أحمد بن أبي
خلف وعبد الله بن محمد الزهري وابن السرح، قالوا: حدثنا سفيان، عن
الزهري، سمعت ابن أكيمة يحدث عن سعيد بن المسيب قال: سمعت أبا هريرة
يقول: صلى بنا رسول الله وَّل﴾ صلاة نظنُّ أنها الصبح، بمعناه إلى قوله: ((ما لي
أُنازع القرآن»(٥).
قال مسدد في حديثه: قال معمر: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به
رسول الله ◌َّله، وقال ابن السرح في حديثه: قال معمر عن الزهري: قال أبو
هريرة: فانتهى الناس، وقال عبد الله بن محمد الزهري من بينهم: قال سفيان:
(١) أي مبتدأ، قال تعالى: ﴿مَاذَا قَالَ مَائِقً﴾ [الآية ١٦ من سورة محمد] أي ما القول الذي اثتنفه
الآن منصوب على الحال.
(٢) معناه: أداخل في القراءة وأغالب عليها، وقد تكون المنازعة بمعنى المشاركة والمناوبة؛ ومنه
منازعة الناس في الندام.
(٣) (فانتهى الناس عن القراءة) من كلام الزهري، لا من كلام أبي هريرة، قال أبو داود:
وسمعت محمد بن يحيى يقول: (فانتهى الناس) من كلام الزهري، وكذلك حكاه الأوزاعي
(خطابي).
(٤) وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: [هذا حديث حسن]. وابن أكيمة
الليثي، اسمه عمارة، ويقال: عمرو بن أكيمة الخ.
(٥) وفي الموطأ: مالك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة الليثي عن أبي هريرة، وفي رواية
للطحاوي من طريق الأوزاعي: حدثني الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، وظاهر الأحاديث
المنع من قراءة ما عدا الفاتحة من القرآن، في الصلاة السرية، وأما في الجهرية فلا يقرأ
بشيء لقوله في حديث ٨٢٦ (فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به رسول الله (ص خر) (من
تعليق الشيخ محي الدين عبد الحميد).
٣٦٣

٢ - كتاب الصلاة
(١٣٧ - ١٣٨) باب
(٨٢٧ - ٨٢٩) حديث
وتكلم الزهري بكلمة لم أسمعها فقال معمر: إِنه قال: فانتهى الناس.
قال أبو داود: ورواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري وانتهى حديثه إِلى
قوله: ((ما لي أُنازع القرآن)) ورواه الأوزاعي، عن الزهري قال فيه: قال الزهري:
فاتَّعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرأون معه فيما يجهر به ممائچ .
قال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال: قوله: ((فانتهى
الناس)) من كلام الزهري.
١٣٤
١٣٨ - باب من رأى القراءة إذا لم يجهر [الإِمام بقراءَته]
٨٢٨ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة /ح/ وحدثنا محمد بن
كثير العبدي، أخبرنا شعبة، المعنى، عن قتادة، عن زرارة، عن عمران بن
حصين، أن النبي وَل﴿ل صلى الظهر فجاء رجل فقرأ خلفه: ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى
فلما فرغ قال: ((أيُّكم قرأ))؟ قالوا: رجل، قال: ((قد عرفت أن بعضكم
خالجنيها)»(١) .
قال أبو داود: قال الوليد في حديثه: قال شعبة: فقلت لقتادة: أليس قول
سعيد أنصت للقرآن؟ قال: ذاك إذا جهر به، وقال ابن كثير في حديثه قال: قلت
لقتادة: کأنه کرهه، قال: لو کرهه نھی عنه.
٨٢٩ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعد، عن قتادة، عن
(١) قوله: ((خالجنيها)) أي: جاذبنيها، والخلج: الجذب. وهذا وقوله: ((نازعنيها)) سواء، وإنما أنكر
عليه محاذاته في قراءة السورة حتى تداخلت القراءتان وتجاذبتا. وأما قراءة فاتحة الكتاب فإنه
مأمور بها في كل حال، إن أمكنه أن يقرأ في السكتتين فعل وإلا قرأ معه لا محالة.
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة. فروي عن جماعة من الصحابة أنهم أوجبوا القراءة
خلف الإمام، وروي عن آخرين أنهم كانوا لا يقرأون. وافترق العلماء فيها على ثلاثة
أقاويل. فكان مكحول والأوزاعي والشافعي وأبو ثور يقولون: لا بد من أن يقرأ خلف الإمام
فيما يجهر به وفيما لا يجهر. وقال الزهري ومالك وابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق
يقرأ فيما أسر الإمام فيه ولا يقرأ فيما جهر به. وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي: لا يقرأ
أحد خلف الإمام جهر الإمام أو أسر، واحتجوا بحديث رواه عبد الله بن شداد مرسلاً عن
النبي وَ لقر: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)). (خطابي).
٣٦٤

٢ - كتاب الصلاة
(١٣٨ - ١٣٩) باب
(٨٢٩ - ٨٣٢) حديث
زرارة، عن عمران بن حصين، أن نبي الله ◌َّ صلى بهم الظهر فلما انفتل قال:
((أيكم قرأَ بسبح اسم ربك الأعلى))؟ فقال رجل: أنا، فقال: ((علمت أن بعضكم
خالجنيها))(١).
١٣٥
١٣٩ - باب ما يجزئ الأميَّ والأعجمي من القراءَة
٨٣٠ - حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن حميد الأعرج، عن
محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: خرج علينا رسول الله وَّ ونحن
نقرأ القرآن وفينا الأعرابي والأعجمي فقال: ((اقرأوا فكل حسنٌ، وسيجيءُ أَقوامٌ
يُقيمونه كما يُقام القِدح يتعجَّلونه ولا يتأجَّلونه))(٢).
٨٣١ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو
وابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن شريح الصدفي، عن سهل بن سعد
الساعدي، قال: خرج علينا رسول الله وَّر يوماً ونحن نقترئ فقال: ((الحمد لله،
كتاب الله واحد، وفيكم الأحمر، وفيكم الأبيض وفيكم الأسود، اقرأوه قبل أن
يقرأه أقوامٌ يقيمونه كما يُقوَّم السهم يتعجل أجرهُ ولا يتأجَّله)).
٨٣٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا سفيان
الثوري، عن أبي خالد الدالاني، عن إبراهيم السكسيكي، عن عبد الله بن أبي
أوفى، قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّة، فقال: إِنى لا أستطيع أن آخذ من القرآن
شيئاً فعلمني ما يجزئني منه، قال: ((قل سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله،
والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله [العلي العظيم])) (١). قال: يا رسول الله،
(١) وأخرجه مسلم والنسائي.
(٢) قال في النهاية: أي يتعجلون العمل بالقراءة ولا يتأخرونه.
(٣) قلت: الأصل أن الصلاة لا تجزئ إلا بقراءة فاتحة الكتاب لقوله عملية: ((لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب))، ومعقول أن وجوب قراءة فاتحة الكتاب إنما هو على من أحسنها دون من لا يحسنها،
فإذا كان المصلي لا يحسنها وكان يحسن شيئاً من القرآن غيرها كان عليه أن يقرأ منه قدر سبع
آيات لأن أولى الذكر بعد فاتحة الكتاب ما كان مثلاً لها من القرآن. فإن كان رجل ليس في وسعه
أن يتعلم شيئاً من القرآن لعجز في طبعه أو سوء حفظه أو عجمة لسان أو آفة تعرض له، كان
أولى الذكر بعد القرآن ما علمه النبي ◌َلهم من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير.
=
٣٦٥

٢ - كتاب الصلاة
(١٣٩ - ١٤٠) باب
(٨٣٢ - ٨٣٦) حديث
هذا لله عز وجل، فما لي؟ قال: ((قل اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني))،
فلما قام قال هكذا بيده، فقال رسول الله رَّة: ((أما هذا فقد ملأ يده من
الخیر))" .
٨٣٣ - حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، أخبرنا أبو إسحاق - يعني الفزاري -
عن حميد، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله قال: كنا نصلي التطوع، ندعو
قياماً وقعوداً، ونُسبح ركوعاً وسجوداً ".
٨٣٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حميد، مثله، لم
يذكر التطوع، قال: كان الحسن يقرأ في الظهر والعصر إِماماً أو خلف إمام
بفاتحة الكتاب ويسبح ويكبر ويهلل قدر [ق] والذاريات.
١٣٦
١٤٠ - باب تمام التكبير
٨٣٥ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن غيلان بن جرير، عن
مُطرف، قال: صليت أنا وعُمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب رضي الله
عنه فكان إذا سجد كبر، وإِذا ركع كبر، وإِذا نهض من الركعتين كبر، فلما
انصرفنا أخذ عمران بيدي وقال: لقد صلى هذا قبلُ، أو قال: لقد صلى بنا هذا
قبلُ صلاةَ محمد ◌ٍَّ (١).
٨٣٦ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أَبيَّ وبقيّة، عن شعيب، عن الزهري
قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن وأبو سلمة، أن أبا هريرة كان يكبر في كل
◌َيّ أنه قال: «أفضل الذكر بعد كلام الله عز وجل سبحان الله
وقد روي عن رسول الله
=
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)» (خطابي).
(١) وأخرجه النسائي حديث ٩٢٥. وقال: ابراهيم السكسكي ليس بذاك القوي، وقال يحيى بن
سعيد القطان: كان شعبة يضعف إبراهيم السكسكي، وذكر ابن عدي أن مدار هذا الحديث
على إبراهيم السكسكي، وقد احتج البخاري في صحيحه بإبراهيم السكسكي (من مختصر
المنذري) وقال ابن القيم: وصحح الدارقطني هذا الحديث.
(٢) ذكر علي بن المديني وغيره أن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من جابر بن عبد الله.
(من مختصر المنذري).
(٣) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه.
٣٦٦

٢ - كتاب الصلاة
(١٤٠ - ١٤١) باب
(٨٣٦ - ٨٣٨) حديث
صلاة من المكتوبة وغيرها: يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول:
سمع الله لمن حمده، ثم يقول: ربنا ولك الحمد، قبل أن يسجد، ثم يقول: الله
أكبر، حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم
يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يقوم من الجلوس في اثنتين، فيفعل ذلك
في كل ركعة حتى يفرغ من الصلاة، ثم يقول حين ينصرف: والذي نفسي بيده
إِني لأقربكم شبهاً بصلاة رسول الله وٍَّ، إِنْ كانت [هذه] لصلاته حتى فارق
الدنيا(١).
قال أبو داود: هذا الكلام الأخير يجعله مالك [والزبيدي] (٢) وغيرهما عن
الزهري، عن علي بن حسين، ووافق عبد الأعلى عن معمر، شعيب بن أبي
حمزة، عن الزهري.
٨٣٧ - حدثنا محمد بن بشار وابن المثنى، قالا: حدثنا أبو داود، حدثنا
شعبة، عن الحسن بن عمران، قال ابن بشار: الشامي، وقال أبو داود: أبو
عبد الله العسقلاني، عن ابن عبد الرحمن بن أبْزى، عن أبيه، أنه صلى مع
رسول الله وَلّ، وكان لا يتم التكبير".
قال أبو داود: معناه إذا رفع رأسه من الركوع وأراد أن يسجد لم يكبر،
وإِذا قام من السجود لم يكبر.
١٣٧
١٤١ - باب، كيف يضع ركبتيه قبل يديه؟
٨٣٨ - حدثنا الحسن بن علي وحسين بن عيسى، قالا: حدثنا يزيد بن
هارون، أخبرنا شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر،
(١) وأخرجه البخاري والنسائي، وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه من حديث الزهري عن أبي
سلمة وحده، ومن حديث أبي بكر بن عبد الرحمن وحده.
(٢) [والزبيدي] وقع في النسخة الهندية هكذا [قالا بيدي].
(٣) وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير من حديث سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه،
وحكي عن أبي داود الطيالسي أنه قال: هذا عندنا باطل. (من مختصر المنذري).
٣٦٧

٢ - كتاب الصلاة
(١٤١) باب
(٨٣٨ - ٨٤١) حديث
قال: رأيت النبي ◌َّ إِذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه (١)، وإذا نهض رفع يديه
(٢)
قبل ركبتيه(٢).
٨٣٩ - حدثنا محمد بن معمر، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا همام،
حدثنا محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، أن النبي وَلّ،
فذكر حديث الصلاة، قال: فلما سجد وقَعتا رُكبتاه إلى الأرض قبل أن تقع (٣)
كفاه .
قال همام: وحدثني شقيق، قال: حدثني عاصم بن كليب عن أبيه عن
النبي ◌َّ*، بمثل هذا، وفي حديث أحدهما - وأكبر علمي أنه في حديث
محمد بن جحادة -: وإذا نهض نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذه.
٨٤٠ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثني
محمد بن عبد الله بن حسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَّر: ((إذا سجد أحدُكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه
قبل ركبتيه))(٤).
٨٤١ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الله بن نافع، عن محمد بن
عبد الله بن حسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال
(١) قلت: واختلف الناس في هذا فذهب أكثر العلماء إلى وضع الركبتين قبل اليدين وهذا أرفق
بالمصلي وأحسن في الشكل وفي رأي العين.
وقال مالك: يضع يديه قبل ركبتيه، وكذلك قال الأوزاعي وأظنهما ذهبا إلى الحديث الآخر
وقد رواه أبو داود في هذا الباب. (خطابي).
(٢) وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: [هذا حديث حسن غريب لا نعرف
أحداً رواه غير شريك]، وذكر أن هماماً رواه عن عاصم مرسلاً لم يذكر فيه وائل بن حجر،
وقال النسائي: لم يقل هذا عن شريك غير يزيد بن هارون. (من مختصر المنذري).
(٣) في النسخة الهندية (أن يقعا).
(٤) قلت: حديث وائل بن حجر أثبت من هذا. وزعم بعض العلماء أن هذا منسوخ وروي فيه
خبراً عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا
بالركبتين قبل اليدين (خطابي).
٣٦٨

٢ - كتاب الصلاة
(١٤١ - ١٤٣) باب
(٨٤١ - ٨٤٥) حديث
رسول الله وَالر: ((يعمد أحدكم في صلاته فيبرك كما يبرك الجمل)) (١).
١٣٨
١٤٢ - باب النهوض في الفرد
٨٤٢ - حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل - يعني ابن إبراهيم - عن أيوب، عن
أبي قلابة قال: جاءنا أبو سليمان مالك بن الحويرث إلى مسجدنا فقال: والله إني
الأصلي [بكم(٢) وما أُريد الصلاة، ولكني أُريد أن أُريكم كيف رأيت
رسول الله وَ لّ يصلي، قال: قلت لأبي قلابة: كيف صلى؟ قال: مثل صلاة
شيخنا هذا، يعني عمرو بن سلمَة إِمامهم، وذكر أنه كان إذا رفع رأسه من
السجدة الآخرة في الركعة الأولى قعد ثم قام(٣) .
٨٤٣ - حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن أبي قلابة
قال: جاءنا أبو سليمان مالك بن الحويرث إلى مسجدنا فقال: والله إني لأصلي
وما أُريد الصلاة، ولكني أُريد أن أُريكم كيف رأيت رسول الله وَ ليل يصلي، قال:
فقعد في الركعة الأولى حين رفع رأسه من السجدة [الآخرة](٤).
٨٤٤ - حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن
مالك بن الحويرث أنه رأى النبي ◌َ ﴿ إِذا كان في وترٍ من صلاته لم ينهض حتى
يستوي قاعداً(٥).
١٣٩
١٤٣ - باب الإقعاء(٦) بين السجدتين
٨٤٥ - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج،
(١) وأخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: [حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي الزناد
إلا من هذا الوجه]، وذكر البخاري: [أن محمد بن عبد الله بن حسن لا يتابع عليه ولا
أدري سمع من أبي الزناد أم لا] (من مختصر المنذري) وفي النسخة الهندية [يبرك كما يبرك
الجمل] وفي نسخة عندها [يعتمد] مكان [يعمد].
(٢) ليست في النسخة الهندية.
(٣) وأخرجه البخاري والنسائي، وسلمة: بفتح السين وكسر اللام.
(٤)
في النسخة الهندية [الأخيرة].
(٥) وأخرجه البخاري والنسائي والترمذي حديث ٢٨٧ وقال: [حديث صحيح].
(٦) سيأتي شرح الإقعاء في شرح الحديث الآتي للخطابي.
٣٦٩

٢ - كتاب الصلاة
(١٤٣ - ١٤٤) باب
(٨٤٥ - ٨٤٦) حديث
أخبرني أبو الزبير أنه سمع طاووساً يقول: قلنا لابن عباس في الإِقعاء على
القدمين في السجود، فقال: هي السنة، قال: قلنا: إِنا لنراه جفاء بالرَّجل(١)،
فقال ابن عباس: هي سنة نبيك ◌َليٍ (٢).
١٤٠
١٤٤ - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
٨٤٦ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو معاوية ووكيع
ومحمد بن عبيد، كلهم عن الأعمش، عن عبيد بن الحسن، [قال]: سمعت
عبد الله بن أبي أوفى يقول: كان رسول الله وَ ◌ّ إِذا رفع رأسه من الركوع يقول:
((سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء
ما شئت من شيء بعد))(٣).
[قال أبو داود: قال سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج عن عبيد أبي
الحسن](٤) هذا الحديث ليس فيه ((بعد الركوع)) قال سفيان: لقينا الشيخ عبيد أبا
الحسن بعد فلم يقل فيه ((بعد الركوع)).
(١) قلت: أكثر الأحاديث على النهي عن الإقعاء في الصلاة. وروي أنه عقبة الشيطان، وقد ثبت
من حديث وائل بن حجر وحديث أبي حميد: ((أن النبي ◌َّ قعد بين السجدتين مفترشاً
قدمه الیسری».
ورويت الكراهة في الإقعاء عن جماعة من الصحابة وكرهه النخعي ومالك والشافعي
وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وهو قول أصحاب الرأي وعامة أهل العلم. وتفسير
الإقعاء أن يضع إليتيه على عقبيه ويقعد مستوفزاً غير مطمئن إلى الأرض وكذلك إقعاء
الكلاب والسباع إنما هو أن تقعد على مآخيرها وتنصب أفخاذها. قال أحمد بن حنبل:
وأهل مكة يستعملون الاقعاء، وقال طاووس رأيت العبادلة يفعلون ذلك - ابن عمر وابن
عباس وابن الزبير - وروي عن ابن عمر أنه قال لبنيه: لا تقتدوا بي في الإقعاء فإني إنما
فعلت هذا حين كبرت. ويشبه أن يكون حديث ابن عباس منسوخاً والعمل على الأحاديث
الثابتة في صفة صلاة رسول الله وَ ليزر. (خطابي).
(٢) وأخرجه مسلم وأحمد في المسند حديث ٣٨٥٥ والترمذي حديث ٢٨٣ وقال: [حسن
صحیح].
(٣) وأخرجه مسلم وابن ماجه.
(٤) في النسخة الهندية ما بين القوسين مؤخر عن الفقرة التالية.
٣٧٠

٢ - كتاب الصلاة
(١٤٤) باب
(٨٤٦ - ٨٤٨) حديث
قال أبو داود: ورواه شعبة عن أبي عِصْمَة عن الأعمش عن عبيد قال:
(بعد الركوع)).
٨٤٧ - حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا الوليد / ح/ وحدثنا
محمود بن خالد، حدثنا أبو مسهر / ح/ وحدثنا ابن السَّرح، حدثنا بشر بن بكر
/ح/ وحدثنا محمد بن مصعب، حدثنا عبد الله بن يوسف، كلهم عن سعيد بن
عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد الخدري،
أن رسول الله ◌َّه كان يقول حين يقول سمع الله لمن حمده: «اللهم ربنا لك
الحمد، ملء السماء)» قال مؤمل: ((ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت
من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحقُّ ما قال العبد وكلنا لك عبدٌ، لا مانع لما
أعطيت)) زاد محمود ((ولا معطي لما منعت)) ثم اتفقوا ((ولا ينفع ذا الجد منك
الجد)) وقال بشر: ((ربنا لك الحمد)) [لم يقل: ((اللهم))](١) لم يقل محمود:
((اللهم)) قال: ((ربنا ولك الحمد))(٢).
٨٤٨ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن سُمي، عن أبي صالح
السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ الر قال: ((إذا قال الإِمام: سمع الله لمن
حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة(٣) غُفر له
(١) ليست في النسخة الهندية.
(٢) وأخرجه مسلم حديث ٤٧٧، والنسائي.
(٣) قلت: في هذا دلالة على أن الملائكة يقولون مع المصلي هذا القول ويستغفرون ويحضرونه
بالدعاء والذكر. واختلف الناس فيما يقوله المأموم إذا رفع رأسه من الركوع، فقالت طائفة:
يقتصر على ((ربنا لك الحمد)) وهو الذي جاء به الحديث لا يزيد عليه وهو قول الشعبي
وإليه ذهب مالك وأحمد بن حنبل.
وقال أحمد: إلى هذا انتهى أمر النبي ﴿ وقالت طائفة: يقول سمع الله لمن حمده اللهم
ربنا لك الحمد يجمع بينهما قول ابن سيرين وعطاء، وإليه ذهب الشافعي وهو مذهب أبي
يوسف ومحمد.
قلت: وهذه الزيادة وإن لم تكن مذكورة في الحديث نصاً فإنها مأمور بها الإمام، وقد جاء
إنما جعل الإمام ليؤتم به فكان هذا في جميع أقواله وأفعاله والإمام يجمع بينهما، وكذلك
المأموم وإنما كان القصد بما جاء في هذا الحديث مداركة الدعاء والمقارنة بين القولين
ليستوجب بها دعاء الإمام وهو قول سمع الله لمن حمده ليس بيان كيفية الدعاء والأمر=
٣٧١

٢ - كتاب الصلاة
(١٤٤ - ١٤٧) باب
(٨٤٨ - ٨٥٢) حديث
ما تقدم من ذنبه))(١).
٨٤٩ - حدثنا بشر بن عمار، حدثنا أَسباط، عن مطرف، عن عامر قال: لا
يقول القوم خلف الإمام: ((سمع الله لمن حمده)) ولكن يقولون: ((ربنا لك
الحمد».
١٤١
١٤٥ - باب الدعاء بين السجدتين
٨٥٠ - حدثنا محمد بن مسعود، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا كامل أبو
العلاء، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن
النبي ◌َّير كان يقول بين السجدتين: ((اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني
وارزقني))(٢) .
١٤٢
١٤٦ - باب رفع النساء إذا كن مع الرجال
رؤوسهنَّ من السجدة
٨٥١ - حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا
معمر، عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري، عن مولى لأسماء ابنة أبي بكر، عن
أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت رسول الله وَّلل يقول: ((من كان منكنَّ يؤمن
بالله واليوم الآخر فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رؤوسهم» كراهية أن يريْن من
عورات الرجال(٣
١٤٣
١٤٧ - باب طول القيام من الركوع، وبين السجدتين
٨٥٢ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي
= باستيفاء جميع ما يقال في ذلك المقام إذا وقعت الغنية بالبيان المتقدم فيه. (خطابي).
(١) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي حديث ٢٦٧ وقال [حسن صحيح].
(٢) وأخرجه ابن ماجه حديث ٨٩٨، والترمذي حديث ٢٨٤.
(٣) قال المنذري: [مولى أسماء - مجهول] والحديث تفرد به أبو داود.
٣٧٢

٢ - كتاب الصلاة
(١٤٧ - ١٤٨) باب
(٨٥٢ - ٨٥٥) حديث
ليلى، عن البراء أن رسول الله وَّ كان سجوده وركوعه [وقعوده] (١) وما بين
السجدتين قريباً من السواء(٢).
٨٥٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت وحميد،
عن أنس بن مالك، قال: ما صليت خلف رجل أوجَز صلاة من رسول الله وَل
في تمام، وكان رسول الله وَّر إِذا قال: ((سمع الله لمن حمده)) قام حتى نقول
قد [ أ ]وهم، ثم يكبر ويسجد، وكان يقعد بين السجدتين حتى نقول قد
[ أ]وهم.
٨٥٤ - حدثنا مسدد وأبو كامل، دخل حديث أحدهما في الآخر، قالا:
حدثنا أبو عوانة، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
البراء بن عازب قال: رمقت محمداً وَ لو، وقال أبو كامل: رسول الله وَّه في
الصلاة فوجدت قيامه كركعته وسجدته واعتداله في الركعة كسجدته وجلسته بين
السجدتين، وسجدته ما بين التسليم والانصراف قريباً من السَّواء (٣).
قال أبو داود: قال مسدد: فركعته واعتداله بين الركعتين، فسجدته فجلسته
بين السجدتين، فسجدته فجلسته بين التسليم والانصراف قريباً من السواء (٤).
١٤٤
١٤٨ - باب صلاة من لا يُقيم صُلْبه في الركوع والسجود
[حديث المسيء صلاته](٥)
٨٥٥ - حدثنا حفص بن عمر النمري، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن
(١) في مختصر المنذري (سجوده وركوعه وما بين السجدتين) وفي النسخة الهندية (ركوعه
وقعوده ما بين السجدتين) وفي نسخة (ركوعه وقعوده وما بين السجدتين).
(٢) وأخرجه البخاري باب الطمأنينة حين يرفع رأسه ومسلم، حديث ٤٧١، والنسائي، والترمذي
حدیث ٢٧٩ وقال: [حديث حسن صحيح].
(٣) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي. ورمقت من باب نصر، نظرت.
(٤) جاء في مختصر المنذري بعد هذا الحديث زيادة (وفي رواية ((ما خلا القيام والقعود))] وهي
غير موجودة في النسخ الموجودة لدينا.
(٥) ما بين القوسين من زيادتي.
٣٧٣

٢ - كتاب الصلاة
(١٤٨) باب
(٨٥٥ - ٨٥٦) حديث
عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود البدري(١)، قال: قال
رسول الله : ((لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع
والسجود))(٢).
٨٥٦ - حدثنا القعنبي، حدثنا أنس - يعني ابن عياض - / ح/ وحدثنا ابن
المثنى، حدثني يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، وهذا لفظ ابن المثنى، حدثني
سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ دخل المسجد
فدخل رجلٌ فصلى، ثم جاء فسلم على رسول الله وَّه فرد رسول الله مَّه [عليه]
السلام وقال: ((ارجع فصلٌ فإنك لم تُصلُ))، فرجع الرجل فصلى كما كان صلى،
ثم جاء إلى النبي ◌َّله* فسلم عليه، فقال له رسول الله رَّة: ((وعليك السلام)) ثم
قال: ((ارجع فصلٌ فإنك لم تصلٌ)) حتى فعل ذلك ثلاث مرار، فقال الرجل:
والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا فعلمني، قال: ((إذا قمت إلى الصلاة
فكبّر، ثم اقرأ ما تيسّر معك من القرآن (٣)، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع
(١) قال ابن حجر في الإصابة (٤٨٣/٢): هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عطية بن
خدارة بن عوف بن الحرث بن الخزرج الأنصاري أبو مسعود البدري - مشهور بكنيته. اتفقوا
على أنه شهد العقبة، واختلفوا في شهوده بدراً فقال الأكثر: نزلها فنسب إليها، وجزم
البخاري بأنه شهدها واستدل بأحاديث أخرجها في صحيحه في بعضها التصريح بأنه شهدها،
منها حديث عروة بن الزبير عن بشير بن أبي مسعود، قال: أخر المغيرة العصر فدخل عليه
أبو مسعود عقبة بن عمرو - جد زيد بن حسن - وكان شهد بدراً. وقال أبو عتبة بن سلام
ومسلم في الكنى: شهد بدراً.
وقال ابن البرقي: لم يذكره ابن إسحاق فيهم وورد في عدة أحاديث أنه شهدها وقال
الطبراني: أهل الكوفة يقولون شهدها ولم يذكره أهل المدينة فيهم. وقال ابن سعد عن
الواقدي: ليس بين أصحابنا اختلاف في أنه لم يشهدها. وقيل: إنه نزل ماء ببدر فنسب إليه
وشهد أحداً وما بعدها ونزل الكوفة وكان من أصحاب علي واستخلف مرة على الكوفة. قال
خليفة: مات قبل سنة أربعين. وقال المدايني: مات سنة أربعين، (قلت): والصحيح أنه
مات بعدها. فقد ثبت أنه أدرك إمارة المغيرة على الكوفة وذلك بعد سنة أربعين قطعاً. وقيل
مات بالكوفة، وقيل مات بالمدينة ا.هـ.
(٢) وأخرجه النسائي وابن ماجه والترمذي حديث ٢٦٥ وقال: [حديث حسن صحيح].
(٣) قلت: قوله: (ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن)) ظاهره الإطلاق والتخيير، والمراد منه فاتحة=
٣٧٤

٢ - كتاب الصلاة
(١٤٨) باب
(٨٥٦ - ٨٥٧) حديث
حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم اجلس حتى تطمئن جالساً،
ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)(١) .
قال القعنبي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، وقال في
آخره: ((فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك وما انتقصت من هذا شيئاً فإنما انتقصته
من صلاتك)) وقال فيه: ((إِذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء)).
٨٥٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن إسحاق بن
الكتاب لمن أحسنها، لا يجزيه غيرها، بدليل قوله: ((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)) وهذا
=
الاطلاق كقوله: ﴿فَنْ تَمَنَّعَ بِالْعُبْرَوْ إِلَى الْحَجْ ◌َا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْمَذِيُّ﴾ [الآية ١٩٦ من البقرة] ثم
كان أقل ما يجزي من الهدي معيناً معلوم المقدار ببيان السنة وهو الشاة.
وفي قوله: ((ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» دليل على أن عليه أن يقرأ في كل ركعة كما
كان عليه أن يركع ويسجد في كل ركعة. وقال أصحاب الرأي: إن شاء أن يقرأ في الركعتين
الأخريين قرأ وإن شاء أن يُسبّح سبَّح وإن لم يقرأ فيهما شيئاً أجزأه.
ورووا فيه عن علي بن أبي طالب أنه قال: يقرأ في الأوليين ويسبح في الأخريين من طريق
الحارث عنه.
قلت: وقد تكلم في الحارث قديماً وممن طعن فيه الشعبي ورماه بالكذب، وتركه أصحاب
الصحيح، ولو صح ذلك عن علي رضي الله عنه لم يكن حجة لأن جماعة من الصحابة قد
خالفوه في ذلك منهم أبو بكر وعمر وابن مسعود وعائشة وغيرهم، وسنة رسول الله الچ
أولى ما اتبع، بل قد ثبت عن علي رضي الله عنه من طريق عبيد الله بن أبي رافع أنه كان
يأمر أن يقرأ في الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة
الكتاب.
حدثنا محمد بن المكي حدثنا الصايغ حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن زياد
حدثنا شعبة عن سفيان بن حسين سمعت الزهري يحدث عن ابن أبي رافع عن أبيه عن علي
رضي الله عنه بذلك.
وفيه دليل على أن صلاة من لم يقم صلبه في الركوع والسجود غير مجزية.
وفي قوله: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر)) دليل على أن غير التكبير لا يصح به افتتاح الصلاة
لأنه إذا افتتحها بغيره كان الأمر بالتكبير قائماً لم يمتثل. (خطابي).
(١) وأخرجه البخاري في الصلاة باب حد إتمام الركوع. ومسلم حديث ٣٩٧ والنسائي والترمذي
بنحوه حديث ٣٠٢ وقال: [حديث حسن صحيح]. وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن
ماجه من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة.
٣٧٥

٢ - كتاب الصلاة
(١٤٨) باب
(٨٥٧ - ٨٥٨) حدیث
عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه(١)، أن رجلاً
دخل المسجد، فذكر نحوه، قال فيه: فقال النبي وَله: ((إنه لا تتم صلاة لأحدٍ
من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء)) يعني مواضعه ((ثم يُكبِّر ويحمد الله جل
وعزَّ ويثني عليه، ويقرأ بما تيسر من القرآن ثم يقول: الله أكبر، ثم يركع حتى
تطمئنَّ مفاصله، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حتى يستوي قائماً، ثم
يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: الله أكبر ويرفع رأسه
حتى يستوي قاعداً، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يرفع
رأسه فيكبر، فإذا فعل ذلك [فقد] تمت صلاته))(٢).
٨٥٨ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا هشام بن عبد الملك والحجاج بن
منهال قالا: حدثنا همام، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن
يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع، بمعناه، قال: فقال
رسول الله وَله: ((إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمر [٥](٣) الله
عز وجل: فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين،
ثم يكبر الله عز وجل ويحمده، ثم يقرأ من القرآن ما أذن له فيه وتيسر)) فذكر
نحو [حديث] حماد، قال: ((ثم يكبر فيسجد فيمكن وجهه)) قال همام: وربما
قال: ((جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله وتسترخي، ثم يكبر فيستوي قاعداً
على مقعده ويقيم صُلبه))(٤) فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات حتى تفرغ ((لا تتم
(١) قال المنذري في مختصره: [المحفوظ في هذا: علي بن يحيى بن خلاد عن عمه رفاعة بن
رافع] كما سيأتي في الأحاديث ٨٥٨، ٨٥٩، ٨٦٠.
(٢) وأخرجه الترمذي حديث ٣٠٢ وقال: [حديث حسن].
(٣) في النسخة الهندية [كما أمره الله تعالى] وكذا في مختصر المنذري.
(٤) قلت: فيه من الفقه أن ترتيب الوضوء وتقديم ما قدمه الله في الذكر منه واجب، وذلك معنى
قوله: ((حتى يسبغ الوضوء)) كما أمره الله ثم عطف عليه بحرف الفاء الذي يقتضي التعقيب
من غير تراخ.
وفيه دليل على أن السجود لا يجزئ على غير الجبهة وأن من سجد على كور العمامة ولم
يسجد معها على شيء من جبهته لم تجزئه صلاته. (خطابي).
٣٧٦

٢ - كتاب الصلاة
(١٤٨) باب
(٨٥٨ - ٨٦٢) حديث
صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك))(١).
٨٥٩ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن محمد - يعني ابن عمرو -
عن علي بن يحيى بن خلاد [عن أبيه] عن رفاعة بن رافع، بهذه القصة قال: ((إِذا
قمت فتوجهت إلى القبلة فكبر، ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ، وإذا
ركعت فضع راحتيك على ركبتيك وامدُذ ظهرك))، وقال: ((إذا سجدت فمكنْ
لسجودك، فإذا رفعت فاقعد على فخذك الیسری)).
٨٦٠ - حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل، عن محمد بن إسحاق،
حدثني علي بن يحيى بن خلاد بن رافع، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع، عن
النبي وَلّ بهذه القصة قال: ((إِذا أنت قمت في صلاتك فكبر الله تعالى، ثم اقرأ
ما تيسر عليك من القرآن)) وقال فيه: ((فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن
وافترش فخذك اليسرى، ثم تشهد، ثم إِذا قمت فمثل ذلك حتى تفرغ من
صلاتك)) .
٨٦١ - حدثنا عباد بن موسى الخُتَّليُّ، حدثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر -
أخبرني يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي، عن أبيه، عن جده،
عن رفاعة بن رافع، أن رسول الله وَله، فقصَّ هذا الحديث قال فيه: ((فتوضأ كما
أمرك الله جلَّ وعز، ثم تشهد فأقم، ثم كبر: فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا
فاحمد الله وكبّره وهلله))، وقال فيه: ((وإِن انتقصت منه شيئاً انتقصت من
صلاتك)) .
٨٦٢ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن جعفر بن الحكم /ح/ وحدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن جعفر بن عبد الله
الأنصاري، عن تميم بن محمود، عن عبد الرحمن بن شِبل، قال: نهى
رسول الله وَّ عن نَقْرة الغراب (٢)، وافتراش
(١) وأخرجه النسائي والترمذي حديث ٣٠٢ وقال: [حديث حسن]، وأخرجه الحاكم والبيهقي
والطيالسي والطحاوي في معاني الآثار.
(٢) هي أن لا يتمكن الرجل من السجود فيضع جبهته على الأرض حتى يطمئن ساجداً وإنما هو
أن يمس بأنفه أو جبهته الأرض كنقرة الطائر ثم يرفعه. (خطابي).
٣٧٧

٢ - كتاب الصلاة
(١٤٨ - ١٤٩) باب
(٨٦٢ - ٨٦٤) حديث
السّبع(١)، وأن يوطن الرجلُ المكان في المسجد كما يوطن(٢) البعير(٣).
هذا لفظ قتيبة.
٨٦٣ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن
سالم البراد قال: أتينا عقبة بن عمرو الأنصاري أبا مسعود فقلنا له: حدّثنا عن
صلاة رسول الله رَّةٍ، فقام بين أيدينا في المسجد، فكبّر، فلما ركع وضع يديه
على ركبتيه وجعل أصابعه أسفل من ذلك، وجافى بين مرفقيه، حتى استقر كل
شيء منه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام حتى استقرَّ كل شيء منه، ثم كبر
وسجد ووضع كفيه على الأرض، ثم جافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه،
ثم رفع رأسه فجلس حتى استقر كل شيء منه، ففعل مثل ذلك أيضاً، ثم صلى
أربع ركعات مثل هذه الركعة، فصلى صلاته، ثم قال: هكذا رأينا رسول الله وَئية
(٤)
يصلي(4) .
١٤٥
...
١٤٩ _ باب قول النبي ◌َّير: ((كل صلاة لا يتمها
صاحبها تُتَمُّ من تطوعه))
٨٦٤ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل، حدثنا يونس، عن
الحسن، عن أنس بن حكيم الضَّبي قال: خاف من زيادٍ، أو ابن زياد، فأتى
المدينة، فلقي أبا هريرة قال: فَنسَّبني) [فانتسبت له]، فقال: يا فتى ألا أُحدثك
(١) أن يمد ذراعيه على الأرض لا يرفعهما ولا يجافي مرفقيه عن جنبيه. (خطابي).
(٢) وأما إيطان البعير ففيه وجهان: أحدهما أن يألف الرجل مكاناً معلوماً من المسجد لا يصلي
إلا فيه كالبعير لا يأوي من عطنه إلا إلى مبرك دمث قد أوطنه واتخذه مناخاً لا يبرك إلا
فيه.
والوجه الآخر أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود بروك البعير على المكان الذي
أوطنه وأن لا يهوي في سجوده فيثني ركبتيه حتى يضعهما بالأرض على سكون ومهل.
(خطابي).
وأخرجه النسائي وابن ماجه حديث ١٤٢٩.
(٣)
(٤)
وأخرجه النسائي.
بالتضعيف: معناه أظهر نسبه معي وجعلني وإياه في نسب واحد، قال في الأساس [ومن
(٥)
المجاز قولهم: جلست إليه فنسبني فانتسبت له] وليس المراد أنه سأل عن نسبه لأنه يقال =
٣٧٨

٢ - كتاب الصلاة
(١٤٩ - ١٥٠) باب
(٨٦٤ - ٨٦٨) حديث
حديثاً؟ قال: قلت: بلى رحمَك الله، قال يونس: وأحسبه ذكره عن النبي مَلّر،
قال: إِن أول ما يُحاسَبُ الناس به يوم القيامة من أعمالهم: الصلاة، قال: يقول
ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي أتمَّها أم نقَصَها، فإن
كانت تامة كتبت له تامة، وإِن كان انتقص منها شيئاً قال: انظروا، هل لعبدي من
تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتِمُّوا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ
الأعمال على ذاكم " .
٨٦٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حميد، عن الحسن،
عن رجل من بني سُليط، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ بنحوه.
٨٦٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن داود بن أبي هند،
عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري، عن النبي ◌َّةِ، بهذا المعنى، قال: ثم
الزكاة مثل ذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك (١).
تفريح أبواب الركوع والسجود
١٥٠ - باب وضع اليدين على الركبتين
١٤٦
٨٦٧ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي يعفور (١). [قال أبو
داود: واسمه وقدان] عن مصعب بن سعد، قال: صليت إلى جنب أبي، فجعلت
يديّ بين ركبتي، فنهاني عن ذلك، فعُدْت، فقال: لا تصنع هذا، فإِنا كنا نفعله،
فنهينا عن ذلك، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب .
٨٦٨ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا
في هذا المعنى: استنسب لنا، أو انتسب لنا حتى نعرفك. (من تعليق الشيخ محي الدين
=
عبد الحميد).
(١) وأخرجه ابن ماجه حديث ١٤٢٥.
(٢)
وأخرجه ابن ماجه حديث ١٤٢٦.
(٣) قال الترمذي بعد رواية هذا الحديث: [وأبو يعفور البدري اسمه واقد، ويقال: وقدان، وهو
الذي روى عن عبد الله بن أبي أوفى وكلاهما من أهل الكوفة].
(٤) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والترمذي حديث ٢٥٩.
٣٧٩

٢ - كتاب الصلاة
(١٥٠ - ١٥١) باب
(٨٦٨ - ٨٧٠) حديث
الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله، قال: إِذا ركع أحدكم
فلْيَفْرش ذراعيه على فخذيه، وليُطبّق بين كفيه، فكأني أنظر إلى اختلاف أصابع
رسول الله ◌َلِ﴾(١).
١٤٧
١٥١ - باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده
٨٦٩ - حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، وموسى بن إسماعيل، المعنى،
قالا: حدثنا ابن المبارك، عن موسى، قال أبو سلمة: موسى بن أيوب، عن
(٢)﴾ قال
عمه، عن عقبة بن عامر، قال: لما نزلت: ﴿فَسَيِّحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ
رسول الله وَّرَ: ((اجعلوها في ركوعهكم))(٢) فلما نزلت ﴿سَيِّعٍ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
قال: ((اجعلوها في سجودكم))(٣).
٨٧٠ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا الليث - يعني ابن سعد - عن
أيوب بن موسى، أو موسى بن أيوب، عن رجل من قومه، عن عقبة بن عامر،
بمعناه، زاد قال: فكان رسول الله وَل﴿ إذا ركع قال: ((سبحان ربي الأعلى
وبحمده)) ثلاثاً، وإذا سجد قال: ((سبحان ربي الأعلى وبحمده)) ثلاثاً (٤).
قال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة.
[قال أبو داود: انفرد أهل مصر بإسناد هذين الحديثين: حديث الربيع،
وحديث أحمد بن يونس](6).
(١) وأخرجه مسلم والنسائي.
(٢) قلت: في هذا دلالة على وجوب التسبيح في الركوع والسجود لأنه قد اجتمع في ذلك
أمر الله وبيان الرسول و * وترتيبه في موضعه من الصلاة فتركه غير جائز وإلى إيجابه ذهب
إسحاق. ومذهب أحمد قريب منه. وروي عن الحسن البصري نحواً منه، فأما عامة الفقهاء:
مالك وأصحاب الرأي والشافعي فإنهم لم يروا تركه مفسداً للصلاة.
(٣) وأخرجه ابن ماجه حديث ٨٨٧.
(٤) وأخرجه ابن ماجه حديث ٨٨٧ وليس عنده هذه الزيادة.
(٥) ما بين القوسين ليس في النسخة الهندية.
٣٨٠