النص المفهرس
صفحات 81-100
١ - كتاب الطهارة (٥٩) باب (١٥١ - ١٥٣) حديث صوف من جِباب الروم ضيّقة الكُمَّين، فضاقت فادَّرعهُما (١) ادُراعاً، ثم أهويت إلى الخفين لأنزعهما، فقال لي: ((دع الخُفِّين؛ فإني أدخلت القدمين الخُفَّين وهما طاهرتان)»(٢) فمسح عليهما، قال أبي: قال الشعبي: شهد لي عروة على أبيه، وشهد أبوه على رسول الله ◌َليَ(٣). ١٥٢ - حدثنا هُذْبةُ بن خالد، حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، وعن زُرَارَة بن أوْفى أن المغيرة بن شعبة قال: تخلّف رسول الله وَ لَّ فذكر هذه القصة، قال: فأتينا الناس وعبد الرحمن بن عوف يصلي بهم الصبح، فلما رأى النبي وَّة أراد أن يتأخر، فأومأ إليه أن يمضي، قال: فصليت أنا والنبيُّ وَلِّ خلفه ركعة، فلما سلم قام النبي ◌َّر فصلى الركعة التي سُبق بها، ولم يزد عليها))(٤) . قال أبو داود: أبو سعيد الخدري وابن الزبير وابن عمر يقولون: من أدرك الفرد من الصلاة عليه سجدتا السهو. ١٥٣ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أَبي بكر - يعني ابن حفص بن عمر بن سعد - سمع أبا عبد الله، عن أبي عبد الرحمن [السلمي] أنه شهد عبد الرحمن بن عوف يسأل بِلالاً عن وضوء رسول الله وَل فقال: ((كان يخرج يقضي حاجته فآتيه بالماء فيتوضَّأ ويمسح على عِمامته ومُوقیه))(٥) . قال أبو داود: هو أبو عبد الله مولى بني تيم بن مُرَّةٍ. (١) معناه أنه نزع ذراعيه عن الكمين وأخرجهما من تحت الجبة. وزنه افتعل من ذرع، إذا مد ذراعه، كما يقال ادكر من ذكر (خطابي). (٢) فيه دليل على أن المسح على الخفين لا يجوز إلا بأن يُلبسا على كمال الطهارة، وأنه إذا غسل إحدى رجليه فلبس عليها أحد الخفين ثم غسل رجله الأخرى ثم لبس الخف الآخر لم يجزئه لأنه جعل طهارة القدمين معاً قبل لبس الخفين شرطاً لجواز المسح عليهما وعلة لذلك، والحكم المعلق بشرط لا يصح إلا بوجود شرطه. وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق. وفيه جواز الاستعانة في الطهارة والوضوء بالخادم ونحوه (خطابي). (٣) انظر الحديث السابق. (٤) انظر الحديث السابق. (٥) الموق: نوع من الخفاف معروف وساقه إلى القصر. ٨١ ١ - كتاب الطهارة (٥٩) باب (١٥٤ - ١٥٥) حدیث ١٥٤ - حدثنا علي بن الحسين الدرهمي، حدثنا ابن داود، عن بكير بن عامر، عن أبي زُزعة بن عمرو بن جرير، أن جريراً بال ثم توضأ فمسح على الخفين وقال: ما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله وهل يمسح؟ قالوا (١): إِنما كان ذلك قبل [نزول] المائدة، قال: ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة» (٢). ١٥٥ - حدثنا مسدد وأحمد بن أبي شعيب الحراني، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا دلْهَم بن صالح، عن حُجيْر بن عبد الله، عن ابن بريدة، عن أبيه(٣)، أن النجاشي (٤) أهدى إلى رسول الله وَلّ خُفَّين أسودين ساذجيْن(٥) فلبسهما ثم توضأ (١) أراد القوم بهذا القول أن المسح على الخفين كان رخصة ثم نسخ بقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ في سورة المائدة. فقال جرير: ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة أي ما صحبت رسول الله وَل# إلا بعد إسلامي، وقد رأيته يمسح على خفيه يريد به إثبات المسح على الخفين وأنه غير منسوخ، وفي هذا من قول الصحابة دلالة على أنهم كانوا يرون نسخ السنة بالقرآن. وقد روى قوم من الشيعة عن علي رضي الله عنه أنه قال: ((إنما كان المسح على الخفين قبل نزول المائدة ثم نهي عنه فصارت الإباحة منسوخة)). هذا أمر لا يصح عن علي رضي الله عنه وقد ثبت عنه أنه قال: ((لو كان الدين بالقياس أو بالرأي لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره، إلا أني رأيت رسول الله وَلا يمسح ظاهر خفيه)). وقد ذكره أبو داود حدثنا محمد بن العلاء حدثنا حفص بن غياث حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي رضي الله عنه بمعناه (خطابي). (٢) وأخرجه البخاري في الصلاة، ومسلم في الطهارة برقم ٢٧٢، والترمذي فيه برقم ٩٤، والنسائي فيه برقم ١١٨ وفي الصلاة، وابن ماجه في الطهارة برقم ٥٤٢. (٣) [أبو بريدة، والده اسمه أبو موسى الأشعري الصحابي المشهور، واسم أبي موسى: عبد الله بن قيس]. (٤) النجاشي: بفتح النون وكسرها: لقب ملوك الحبشة وكان اسم النجاشي أصحمة وكان من الملوك الذين دعاهم النبي ◌ّير للإسلام في كتاب أرسله مع عمرو بن أمية الضمري، وكتب إليه يدعوه للإسلام فأسلم سنة ست على قول الأكثر ومات سنة تسع من الهجرة وقد أخبر النبي ◌َّلر أصحابه بموت النجاشي وصلى عليه صلاة الغائب. وقد هاجر إليه المسلمون في صدر الإسلام فأكرم وفادتهم ورد وفد قريش المكون من عمرو بن العاص وصاحبيه دون أن يُمس المسلمون بأذى (مقتبس من تهذيب الأسماء واللغات للنووي). (٥) بفتح الذال وكسرها أي خالصين في السواد. ٨٢ ١ - كتاب الطهارة (٥٩ - ٦٠) باب (١٥٥ - ١٥٨) حديث ومسح عليهما (١). قال مسدد: عن دلهم بن صالح. قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل البصرة. ١٥٦ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن حَي [هو الحسن بن صالح] عن بكير بن عامر البَجَلي، عن عبد الرحمن بن أبي نُغم، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله وَلّ مسح على الخُفَّين، فقلت: يا رسول الله [أَ] نسيتَ؟ قال: ((بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي [عزَّ وجل]))(٢). ٦١ ٦٠ - باب التوقيت في المسح ١٥٧ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة عن الحكم وحماد عن إِبراهيم، عن أبي عبد الله الجَدّلي، عن خزيمة بن ثابت، عن النبي ◌َّ قال: ((المسح على الخُفَّين للمسافر ثلاثة أيام، وللمقيم يوم وليلة)). قال أبو داود: رواه منصور بن المعتمر عن إبراهيم التيمي بإسناده، قال فيه: ((ولو استزدناه لزادنا))(٣). ١٥٨ - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رَزين، عن محمد بن يزيد، عن أيوب بن قَطَنٍ، عن أَبيِّ بنِ عمارة، قال يحيى بن أيوب - : وكان قد صلى مع رسول الله وَ لَّ القِبْلَتين - أنه قال: يا رسول الله، أمسح على الخفين؟ قال: ((نعم)) قال: يوماً؟ قال: ((يوماً)) قال: ويومين؟ قال: ((ويومين)) قال: وثلاثة؟ قال: ((نعم وما شِئتَ))(٤)(٥). (١) وأخرجه الترمذي في الأدب برقم ٢٨٢١، وابن ماجه في الطهارة برقم ٥٤٩، وفي اللباس برقم ٣٦٢٠، وفي الحديث قبول هدية أهل الكتاب وأن أصل الأشياء الطهارة وجواز المسح على الخف. وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم ٦٩. (٢) انظر الحديث رقم ١٥٢. (٣) وأخرجه الترمذي في الطهارة برقم ٩٥، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه في الطهارة برقم ٥٥٣. (٤) وأخرجه ابن ماجه في الطهارة برقم ٥٥٧. (٥) قلت والأصل في التوقيت أنه للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن هكذا روي في= ٨٣ ١ - كتاب الطهارة (٦٠) باب (١٥٨) حديث ٠٠ خبر خزيمة بن ثابت وخبر صفوان بن عسال وهو قول عامة الفقهاء غير أن مالكاً قال: = يمسح من غير توقيت قولاً بظاهر هذا الحديث. وتأويل الحديث عندنا أنه جعل له أن يرتخص بالمسح ما شاء وما بدا له كلما احتاج إليه على مر الزمان إلا أنه لا يعدو شرط التوقيت والأصل وجوب غسل الرجلين فإذا جاءت الرخصة في المسح مقدرة بوقت معلوم لم يجز مجاوزتها إلا بيقين، والتوقيت في الأخبار الصحيحة إنما هو اليوم والليلة للمقيم والثلاثة أيام ولياليهن للمسافر. فأما رواية منصور عن إبراهيم التيمي عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت أنه قال: ولو استزدناه لزادنا. فإن الحكم وحماداً قد روياه عن إبراهيم فلم يذكروا فيه هذا الكلام، ولو ثبت لم يكن فيه حجة لأنه ظن منه وحسبان، والحجة إنما تقوم بقول صاحب الشريعة لا بظن الراوي. وقال محمد بن إسماعيل: ليس في التوقيت في المسح على الخفين شيءٌ أصح من حديث صفوان بن عسال المرادي. ورأيت أن أذكر حديث صفوان إذ كان المعول عليه، وفيه ألفاظ فيها معان تحتاج إلى شرح وتفسير ونحن نذكر وجوهها إن شاء الله. حدثنا ابن الاعرابي وإسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا سعدان بن نصر حدثنا سفيان بن عيينة عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال: فإن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضّىٍ بما يطلب، قلت: حاك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنتَ امرأ من أصحاب النبي ◌َّير فأتيتك أسألك هل سمعت منه في ذلك شيئاً؟ فقال: نعم كان يأمرنا إذا كنا سَفْراً أو مسافرين لا ننزع خفافَنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم، قلت: هل سمعته يذكر الهوى؟ قال: نعم بينما نحن في مسير إذ ناداه أعرابي بصوت له جَهْوري يا محمد، فأجابه على نحو ذلك هاؤم قلنا: ويحك أو ويلك اغضُض من صوتك فإنك قد نهيت عن ذلك، فقال: والله لا اغضض من صوتي، قال: أرأيتَ رجلاً أحب قوماً ولما يلحق بهم؟ قال: ((المرءُ مع من أحب)». قال: ثم لم يزل يحدثه حتى قال: (إن من قِبَل المغرب باباً للتوبة مسيره أربعين سنة أو سبعين سنة فتحه الله للتوبة يوم خلق السموات والأرض فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه)). قوله: إن الملائكة تضع أجنحتها فيه ثلاثة أوجه أحدها: أن يكون معنى وضع الجناح من الملائكة بسط أجنحتها وفرشها لطالب العلم لتكون وطاءً له ومعونة إذا مشى في طلب العلم . والوجه الثاني: أن يكون ذلك بمعنى التواضع من الملائكة تعظيماً لحقه وتوقيراً لعلمه فتضم أجنحتها له وتخفضها عن الطيران كقوله تعالى: ﴿وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ ٨٤ ١ - كتاب الطهارة (٦٠ - ٦١) باب (١٥٨ - ١٥٩) حديث قال أبو داود: رواه ابن أبي مريم المصري، عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رَزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن عبادة بن نُسيِّ عن أبيّ بن عِمارة. قال فيه: حتى بلغ سبعاً. قال رسول الله وَّل: ((نَعَم ما بدا لك)). قال أبو داود: وقد اختلف في إِسناده وليس [هو] بالقوي [ورواه ابن أبي مريم ويحيى بن إِسحاق والسُّلَيْخيُّ عن يحيى بن أيوب، وقد اختلف في إسناده]. ٦١ - باب المسح على الجوربين ٦٢ ١٥٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان [الثوري]، عن والوجه الثالث: أن يكون وضع الجناح يراد به النزول عند مجالس العلم والذكر وترك = الطيران كما روي أنه قال بيلي: ((ما من قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده)). قلت: وهذه الكلمة لم يرفعها سفيان في هذه الرواية ورفعها حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن صفوان بن عسال وقد رواه أيضاً أبو الدرداء عن رسول الله وَله . وقوله: سفراً هو جمع سافر كما يقال تاجر وتجر وراكب وركب. وقوله: لكن من غائط وبول، كلمة لكن: موضوعة للاستدراك وذلك لأنه قد تقدمه نفي واستثناء وهو قوله كان يأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ثم قال: لكن من بول وغائط ونوم فاستدركه بِلكن ليعلم أن الرخصة إنما جاءت في هذا النوع من الأحداث دون الجنابة فإن المسافر الماسح على خفه إذا أجنب كان عليه نزع الخف وغسل الرجل مع سائر البدن وهذا كما تقول: ما جاءني زيد لكن عمرو وما رأيت زيداً لكن خالداً. ويشبه أن يكون رفع النبي صل# صوته في جواب الأعرابي. وقوله: هاؤم يمد به صوته من ناحية الشفقة عليه لئلا يحبط عمله وذلك لما جاء من الوعيد في قوله تعالى: ﴿لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِّ وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرٍ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَلُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ فعذره عليه السلام لجهله وقلة علمه ورفع صوته حتى كان فوق صوته أو مثله لفرط رأفته وشفقته على أمته. وفيه: أنه أقام المحبة والمشايعة في الخير والطاعة مقام العمل بهما وجعل المرء مع من أحب. وفيه دليل على استحباب احتمال دالة التلامذة والصبر على أذاهم لما يُرجى من عاقبته من النفع لهم. (خطابي). ٨٥ ١ - كتاب الطهارة (٦١ - ٦٢) باب (١٥٩ - ١٦٠) حديث أبي قيس الأودي [هو عبد الرحمن بن ثَرْوَان] عن هزيل بن شُرَخبيل، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله وَلير توضأ ومسح على الجوربين والنعلين(١)(٢). قال أبو داود: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث؛ لأن المعروف عن المغيرة أن النبي وَلّر مسح على الخفين. قال أبو داود: وروي هذا أيضاً عن أبي موسى الأشعري عن النبي وَلّ أنه مسح على الجوربين، وليس بالمتصل ولا بالقوي. قال أبو داود: ومسح على الجوربين عليّ بن أبي طالب، وابن مسعود، والبراء بن عازب، وأنسُ بن مالك، وأبو أمامة، وسهلُ بن سعد، وعمرو بن حُرَيْث، ورُوِيَ ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس. ٦٢ ٦٢ - باب ١٦٠ - حدثنا مُسَدد وعباد بن موسى، قالا: حدثنا هُشيم عن يَعْلى بن عطاء، عن أبيه، قال عباد: [قال] أخبرني أَوس بن أَبي أوس الثقفي، أنَّ رسول الله وَالر [توضأ ومسح على نغليه وقدميْه وقال عباد: رأيت رسول الله،اليوم] أَتى كظامَة قوم (٣) - يعني الميضأة - ولم يذكر مُسَدَّد الميضأة والكظامة، ثم اتفقا ((فتوضأ ومسح على نعليه وقدميه)) (٤). (١) (والنعلين) هو أن يكون قد لبس النعلين فوق الجوربين. وقد أجاز المسح على الجوربين جماعة من السلف وذهب إليه نفر من فقهاء الأمصار. منهم سفيان الثوري وأحمد وإسحاق. وقال مالك والأوزاعي والشافعي: لا يجوز المسح على الجوربين. قال الشافعي: إلا إذا كانا منعلين يمكن متابعة المشي فيهما. وقال أبو يوسف ومحمد: يمسح عليهما إذا كانا ثخينين لا يشفان. وقد ضعف أبو داود هذا الحديث وذكر أن عبد الرحمن بن مهدي كان لا يحدث به. (خطابي). (٢) وأخرجه الترمذي في الطهارة برقم ٩٩ وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه في الطهارة برقم ٥٥٩. (٣) الكظامة: بكسر الكاف: واحدة الكظائم، وهي آبار تحفر في الأرض متناسقة، ويخرق بعضها إلى بعض تحت الأرض، فتجتمع مياهها جارية ثم يخرج عند منتهاها فيسيح على وجه الأرض. (٤) تفرد به أبو داود. ٨٦ ١ - كتاب الطهارة (٦٣) باب (١٦١ - ١٦٤) حديث ٦٣ ٦٣ - باب كيف المَسْخُ ١٦١ - حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: ذكره أبي عن عُروة بن الزبير، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله اليه ((كان يمسحُ على الخفين)) وقال غير محمد ((على ظهر الخفين))(١). ١٦٢ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفْص - يعني ابن غياث - عن الأعمش، عن أَبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي رضيَ الله عنه، قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسّح من أعلاه، وقد رأَيت رسول الله مَُّ ((يمْسحُ على ظاهر خُفيه))(٢). ١٦٣ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش بإسناده بهذا الحديث، قال: ما كنت أرى باطن القدمين إِلا أحق بالغسل(٣)، حتى رأيت رسول الله وَّل يمسح على ظَهْرٍ خُفَّيه (٤). ١٦٤ - [حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفص(٥) غياث، عن الأعمش بهذا الحديث، قال: لو كان الدين بالرأي لكان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، وقد مسح النبي ◌َّ على ظهر خُفَّيْه(٦) . ورواه وكيع عن الأعمش بإسناده قال: كنت أرى أن باطن القدمين أَحقُّ بالمسح من ظاهرهما، حتى رأيت رسول الله وَلّ يمسح [على] ظاهرهما، قال وكيع: يعني الخفين. ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش كما رواه وكيع. (١) وأخرجه الترمذي في الطهارة برقم ٩٨ وقال: [هذا حديث حسن] وفي بعض النسخ حديث حسن صحيح. (٢) تفرد به أبو داود. (٣) في النسخة الهندية: [ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالغسل من ظاهرهما]. (٤) انظر الحديث السابق. (٥) في النسخة الهندية: [حدثنا حفص بن غياث]. (٦) سبق هذا الحديث عند أبي داود وقد تفرد به. ٨٧ ١ - كتاب الطهارة (٦٣ - ٦٤) باب (١٦٤ - ١٦٦) حديث ورواه أَبو السوداء عن ابن عبد خير عن أبيه قال: رأيت علياً توضأ فغسل ظاهر قدميه، وقال: لولا أني رأيت رسول الله وَ ل يفعله، وساق الحديث. ١٦٥ - حدثنا موسى بن مروان ومحمود بن خالد الدمشقي، المعنى، قالا: حدثنا الوليد، قال محمود: أخبرنا ثور بن يزيد عن رجاء بن حَيْوَةً عن كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، قال: ((وضَّأت النبي بَّ في غزوة تبوك فمسح أَعلى الخفين وأَسفلهما)) (١). قال أبو داود: وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. ٦٤ ٦٤ - باب في الانتضاح ١٦٦ - حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان [هو الثوري] عن منصور، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم الثقفي، أو الحكم بن سفيان [الثقفي]، قال: ((كان (١) وأخرجه ابن ماجه في الطهارة برقم ٥٥٠، والترمذي في الطهارة برقم ٩٧، وقال الترمذي: [هذا قول غير واحد من أصحاب النبي ◌َّر والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء، وبه يقول مالك والشافعي وإسحاق. وهذا حديث معلول لم يسنده عن ثَور بن يزيد غير الوليد بن مسلم، ثم قال (أي الترمذي) وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل (أي البخاري) عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح، لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوة قال: حُدِثت عن كاتب المغيرة: مرسل، عن النبي وَّل﴿ ولم يذكر فيه المغيرة] ا.هـ الترمذي. وذكر ابن ماجه أن اسم كاتب المغيرة هو (ورّاد) وذكر النووي في مجموعه (٥٢١/١) [مذهبنا استحباب مسح أسفله وأن الواجب أقل جزء من أعلاه، واستحباب مسح أسفل الخف: محكي عن مالك وعن طائفة أخرى من العلماء، وحكى ابن المنذر عن الحسن وعطاء والشعبي والأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي وأحمد أنه لا يستحب مسح الأسفل، واحتجوا بحديث علي: («لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله (وَ لا يمسح على ظاهر خفيه))]. وَيُفهم من كلام السندي على هذا الحديث أنه رد ضعف هذا الحديث وذكر عن الشافعي أن مسح أسفل الخفين مستحب وذكر عن صاحب البدائع الحنفي أن المستحب عند الحنفية الجمع بين ظاهره وباطنه (من شرح الترمذي ١٠٩/١ - ١١٠). ٨٨ ١ - كتاب الطهارة (٦٤ - ٦٥) باب (١٦٦ - ١٦٩) حديث ... (١) .. (٢) ١٦٧ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان [هو ابن عيينة]، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله مَ ليز بال ثم نضح فرجه(٣). ١٦٨ - حدثنا نصر بن المهاجر، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم - أو ابن الحكم - عن أبيه، ((أن رسول الله عَ ل بال ثم توضأ ونضح فرجه)) (٤). ٦٥ ٦٥ - باب ما يقول الرجل إذا توضأ ١٦٩ - حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا ابن وهب، سمعت معاوية - يعني ابن صالح - يحدث عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عُقبة بن عامر، قال: كنا مع رسول الله وَلَّ خُدَّام أنفسنا: نتناوب الرِّعاية رعاية إِبلنا، (١) الانتضاح ههنا: الاستنجاء بالماء وكان من عادة أكثرهم أن يستنجوا بالحجارة لا يمسون الماء، وقد يتأول الانتضاح أيضاً على رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء به ليرفع بذلك وسوسة الشيطان (خطابي). وكان يؤخره أحياناً إلى الفراغ من الوضوء. وفي المختار: (النضح: الرش وبابه ضرب. ونضح البيت: رشه). (٢) وأخرجه النسائي في الطهارة برقم ١٣٤ و ١٣٥، وابن ماجه في الطهارة برقم ٤٦١، وأخرج ابن ماجه والترمذي برقم ٥٠ عن أبي هريرة أن النبي و #5 قال: ((جاءني جبريل فقال: يا محمد إذا توضأت فانتضح)). وذكر الترمذي (أن في الباب عن أبي الحكم بن سفيان. وقال بعضهم: سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان واضطربوا في هذا الحديث) أي حديث الحكم. وذكر الشيخ شاكر في شرح الترمذي (أن الصحيح في اسمه الحكم بن سفيان وأنه ليست له صحبة كما في الإصابة). (٣) انظر الحديث السابق. (٤) انظر الحديث السابق. ٨٩ ١ - كتاب الطهارة (٦٥ - ٦٦) باب (١٦٩ - ١٧١) حديث فكانت عليَّ رعاية الإِبل، فرؤَحتُها(١) بالعشيِّ، فأدركت رسول الله يخطب الناس، فسمعته يقول: ((ما منكم من أحد يتوضَّأ فيُحسن الوضوء، ثم يقوم فيركع ركعتين يُقبل عليهما بقلبه ووجهه إِلا قد أوجب)) فقلت: بخ بخ!(٢) ما أجودَ هذه، فقال رجل [من] بين يدي: التي قبلها يا عقبة أجود منها، فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب، فقلت: ما هي يا أبا حفص؟ قال: إِنه قال آنفاً قبل أن تجيء: ((ما منكم من أحد يتوضأ فيُحسن الوضوء ثم يقول حين يفرغ من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و [أشهد] أن محمداً عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)»(٣) . قال معاوية: وحدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة بن عامر. ١٧٠ - حدثنا الحسين بن عيسى، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حَيْوَة [وهو] ابن شريح، عن أبي عقيل، عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر الجهني، عن النبي ◌َّ نحوه، ولم يذكر أمر الرعاية، قال عند قوله: ((فأحسن الوضوء)»(٤) ثم رفع بصره إلى السماء فقال: وساق الحديث بمعنى حديث معاوية . ٦٥ ٦٦ - باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد ١٧١ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا شريك، عن عمرو بن عامر البَجَلي، - قال محمد: هو أبو أَسد بن عمرو - قال: سألت أنس بن مالك عن الوضوء، فقال: ((كان النبي صَلّ يتوضأ لكل صلاة، وكنا نصلي الصلوات بوضوء (١) الرواح: ضد الصباح، وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل، وهو أيضاً مصدر راح يروح ضد غدا يغدو وسرحت الماشية بالغداة، وراحت بالعشي تروح رواحاً: أي رجعت (المختار). (٢) (بَخْ) بوزن بَلْ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء، وتكرر للمبالغة فيقال: (بخ بخ)، فإن وصلت خفضت ونونت فقلت بَخِ بَخٍ، وربما شددت كالاسم فقيل بَخْ. (المختار). (٣) وأخرجه مسلم في الطهارة برقم ٢٣٤، والنسائي في الطهارة برقم ١٤٨، وابن ماجه فيه برقم ٤٧٠، والترمذي فيه برقم ٥٥. (٤) انظر الحديث السابق. ٩٠ ١ - كتاب الطهارة (٦٦ - ٦٧) باب (١٧١ - ١٧٤) حديث واحد))(١) . ١٧٢ - حدثنا مُسَدد، أخبرنا يحيى، عن سفيان، حدثني علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: ((صلى رسول الله وَّل يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: إِني رأيتك صنعت [اليوم] شيئاً لم تكن تصنعه، قال: ((عمداً صنعته))(٢). ٦٦ ٦٧ - باب تفريق الوضوء ١٧٣ - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن جرير بن حازم، أنه سمع قتادة بن دعامة، حدثنا أَنس [بن مالك] أنَّ رجلاً جاء إلى النبي وَلَّ وقد توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر، فقال له رسول الله وَلي: ((ازجع فأحسن وُضوءَكَ(٣)))(٤). قال أبو داود: هذا الحديث ليس بمعروف [عن جرير بن حازم] ولم يروه إِلا ابن وهب [وحده]، وقد روي عن معقل بن عبيد الله الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر، عن النبي ◌ّ نحوه قال: ((ارجع فأحسن وضوءك)»(٥) . ١٧٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا يونس وحميد، عن الحسن، عن النبي ◌َّل بمعنى قتادة. (١) وأخرجه البخاري في الطهارة والنسائي فيه برقم ١٣١، والترمذي فيه برقم ٦٠، وابن ماجه فيه برقم ٥٠٩. (٢) وأخرجه مسلم في الطهارة برقم ٢٧٧، والترمذي فيه برقم ٦١، وابن ماجه فيه برقم ٥١٠، والنسائي فيه برقم ١٣٣. (٣) دلالة هذا الحديث أنه لا يجوز تفريق الوضوء وذلك لأنه قال: ارجع فأحسن وضوءك، وظاهر معناه إعادة الوضوء في تمام، ولو كان تفريقه جائزاً لأشبه أن يقتصر فيه على الأمر بغسل ذلك الموضع، أو كان يأمره بإمساسه الماء في ذلك وأن لا يأمره بالرجوع إلى المكان الذي يتوضأ فيه (خطابي). (٤) وأخرجه ابن ماجه في الطهارة برقم ٦٦٥. (٥) حديث عمر أخرجه مسلم في صحيحه في الطهارة برقم ٢٤٣، وابن ماجه فيه برقم ٦٦٦. ٩١ ١ - كتاب الطهارة (٦٧ - ٦٨) باب (١٧٥ - ١٧٦) حديث ١٧٥ - حدثنا حيْوَة بن شريح، حدثنا بقية، عن بجير - هو ابن سعد - عن خالد، عن بعض أصحاب النبي وَّة، أن النبي ◌َّ رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لُمْعَة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي ◌ّ أن يعيد الوضوء والصلاة(١). ٦٧ ٦٨ - باب إذا شك في الحدث ١٧٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن أحمد بن أبي بن خلف قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيَّب، وعباد بن تميم عن عمه (٢) [قال]: شُكيَ إلى النبي وَل﴾ الرجل يجد الشيء في الصلاة حتى يُخيَّل إليه، فقال: ((لا ينفتل حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً (٣) (٤). (١) تفرد به أبو داود. (٢) عمه هو عبد الله بن زيد. (٣) معناه حتى يتيقن الحدث، ولم يرد به الصوت نفسه ولا الريح نفسها حسب وقد يكون اطروشاً لا يسمع الصوت وأخشم لا يجد الريح ثم تنتقض طهارته إذا تيقن وقوع الحدث منه كقوله بير في الطفل إذا استهل صلى عليه ومعناه أن تعلم حياته يقيناً والمعنى إذا كان أوسع من الاسم كان الحكم له دون الاسم. وفي الحديث من الفقه أن الشك لا يزحم اليقين. وفيه دليل على أنه إذا تيقن النكاح وشك في الطلاق كان على النكاح المتقدم إلى أن يتيقن الطلاق. وقال مالك: إذا شك في الحدث لم يصل إلا مع تجديد الوضوء إلا أنه قال: إذا كان في الصلاة فاعترضه الشك مضى في صلاته وأحد قوليه حجة عليه في الآخر (خطابي). (٤) وأخرجه البخاري في الوضوء باب لا يتوضأ من الشك، وأخرجه أيضاً في كتاب البيوع. وأخرجه مسلم في الطهارة برقم ٣٦١، وأخرجه النسائي في الطهارة برقم ١٦٠ باب الوضوء من الريح، وابن ماجه في الطهارة ٥١٣. قال النووي في شرح مسلم ٤٩/٤: ((هذا الحديث أصل من أصول الإسلام وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك ولا يضر الشك الطارئ عليها، فمن تيقن الطهارة وشك في الحدث حكم ببقائه على الطهارة ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصوله خارج الصلاة. ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة فإنه يلزمه الوضوء بإجماع المسلمين)) (ا. هـ) وقاعدة [اليقين لا يزول بالشك] هي المادة الرابعة من القواعد الفقهية العامة المذكورة في أول المجلة العدلية. ٩٢ ١ - كتاب الطهارة (٦٨ - ٦٩) باب (١٧٧ - ١٧٨) حديث ١٧٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله بَلّ قال: ((إِذا كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة في دبره أحدث أو لم يُحدث فأشكل عليه فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)(١). ٦٨ ٦٩ - باب الوضوء من القُبلة ١٧٨ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى وعبد الرحمن قالا : حدثنا سفيان، عن أبي رزق، عن إِبراهيم التَّيْمي، عن عائشة أن النبي بَّ ((قبّلها ولم يتوضأ(٢))(٣). قال أبو داود: كذا رواه الفريابي وغيره. (١) وأخرجه مسلم في الطهارة برقم ٣٦٢، والترمذي فيه برقم ٧٥ بنحوه، وأخرج ابن ماجه عن أبي هريرة في الطهارة برقم ٥١٦ بلفظ [لا وضوء إلا من صوت أو ريح]. (٢) يحتج به من يذهب إلى أن الملامسة المذكورة في الآية معناها الجماع دون اللمس بسائر البدن، إلا أن أبا داود ضعف هذا الحديث فقال: هو منقطع لأن التيمي لم يسمع من عائشة وضعف حديث الأعمش عن حبيب عن عروة عن عائشة، وحكي عن يحيى بن سعيد أنه قال: هو شبه لا شيء قال: وليس هذا بعروة بن الزبير إنما هو عروة المزني (خطابي). (٣) وأخرجه النسائي في الطهارة برقم ١٧٠، والترمذي في الطهارة برقم ٨٦، وابن ماجه برقم ٥٠٢. قال النووي في المجموع جـ ٣٠/٢: [مذاهب العلماء في اللمس: مذهب الشافعي أن التقاء بشرتي الأجنبي والأجنبية ينقض الوضوء سواءً كان بشهوة وبقصد أم لا، ولا ينتقض مع وجود حائل وإن كان رقيقاً، وبهذا قال عمر وابن مسعود وابن عمر وغيرهم. والمذهب الثاني: لا ينقض الوضوء باللمس مطلقاً وهو مروي عن ابن عباس وعطاء وطاوس ومسروق وسفيان الثوري وبه قال أبو حنيفة لكنه قال: إذا باشرها دون الفرج وانتشر فعليه الوضوء. والمذهب الثالث: إن لمس بشهوة انتقض وإلا فلا، وهو مروي عن الحكم وحماد ومالك والليث وإسحاق ورواية عن الشعبي والنخعي وربيعة والثوري. وعن أحمد ثلاث روايات كالمذاهب الثلاثة. وقد أطال النووي رحمه الله بذكر الأدلة ومناقشتها فلتراجع] ا. هـ نووي بتصرف. وفي بداية المجتهد لابن رشد جـ ٢٩/١ تحقيق جيد في الموضوع، والمسألة خلافية. والله أعلم. ٩٣ ١ - كتاب الطهارة (٦٩ - ٧٠) باب (١٧٨ - ١٨١) حديث قال أبو داود: وهو مرسل، إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة [شيئاً]. [قال أبو داود: مات إبراهيم التيمي ولم يبلغ أربعين سنة، وكان يكنى أَبا أَسماء]. ١٧٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن حبيب، عن عروة، عن عائشة أَن النبي ◌ّ ((قبَّل امرأة من نسائه، ثم خرج إلى الصلاة، ولم يتوضأ)) قال عروة: فقلت لها: مَنْ هي إِلا أَنت؟ فضحكت(١). قال أبو داود: هكذا رواه زائدة وعبد الحميد الحمَّاني عن سليمان الأعمش. ١٨٠ - حدثنا إبراهيم بن مخلد الطالقاني، حدثنا عبد الرحمن [يعني] ابن مغراء، حدثنا الأعمش، أخبرنا أصحاب لنا عن عروة المزني عن عائشة بهذا الحدیث. قال أبو داود: قال يحيى بن سعيد القطان لرجل: احك عني أن هذين - يعني حديث الأعمش هذا عن حبيب، وحديثه بهذا الإسناد في المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة - قال يحيى: احك عني أنهما شبه لا شيء. قال أبو داود: ورُويَ عن الثوري قال: ما حدثنا حبيب إِلا عن عروة المزني، يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء. قال أبو داود: وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثاً صحيحاً. ٧٠ - باب الوضوء من مس الذكر ٦٩ ١٨١ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أنه سمع عروة يقول: دخلت على مروان بن الحكم، فذكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: ومن مَسُّ الذكر، فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال (١) انظر الحديث السابق. ٩٤ ١ - كتاب الطهارة (٧٠) باب (١٨١) حديث مروان: أخبرتني بُسْرَة بنت صفوان(١) أنها سمعت رسول الله وَّل يقول: ((مَنْ مسَّ ذكره فليتوضأ(٢))(٣). (١) بُسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وكانت من المبايعات المهاجرات، وعمها ورقة بن نوفل وهي جدة عبد الملك بن مروان أم أمه. (٢) وأخرجه النسائي في الطهارة برقم ١٦٣، والترمذي فيه برقم ٨٢ وقال: [هذا حديث حسن صحيح]، وابن ماجه برقم ٤٧٩. (٣) قد ذهب إلى إيجاب الوضوء من مس الذكر جماعة من السلف منهم عمر وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة رضوان الله عليهم. وهو مذهب الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق إلا أن الشافعي لا يرى نقض الطهارة إلا أن يمسه بباطن كفه. وقال الأوزاعي وأحمد: إذا مسه بساعده أو بظهر كفه انتقض طهره کھو إذا مسه ببطن كفه سواء. وكان علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعمار وحذيفة وأبو الدرداء رضوان الله عليهم لا يرون مسه ناقضاً للطهر. وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وهو قول سفيان الثوري. وكان مالك بن أنس يذهب إلى أن الأمر فيه على الاستحباب لا على الإيجاب وروى أبو داود في الرخصة فيه حديث قيس بن طلق قال: حدثنا مسدد، حدثنا ملازم بن عمرو الحنفي، حدثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه، قال: قدمنا على نبي الله بَاليه فجاء رجل كأنه بدوي فقال يا رسول الله: ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ فقال: («وهل هو إلا مضغة منه أو بضعة منه)). قال أبو داود: ورواه الثوري وشعبة وابن عيينة عن محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه بإسناده ومعناه، وقال في الصلاة واحتج من رأى فيه الوضوء بأن خبر بسرة متأخر لأن أبا هريرة رواه عن النبي ◌َّلتر وهو متأخر الإسلام وكان قدوم طلق على رسول اللهمح له في بدء الإسلام وهو إذ ذاك يبني مسجد المدينة أول زمن الهجرة، وإنما يؤخذ بآخر الأمرين. وتأولوا خبر طلق على أنه أراد به المس ودونه حائل. واستدلوا على ذلك برواية الثوري وشعبة وابن عيينة أنه سأله عن مسه في الصلاة والمصلي لا يمس فرجه من غير حائل بينه وبینّه . وحدثنا الحسن بن يحيى حدثنا أبو بكر بن المنذر قال: بلغني عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين أنهما اجتمعا فتذاكرا الوضوء من مسٌ الذكر وكان أحمد يرى فيه الوضوء ويحيى لا يرى ذلك وتكلما في الأخبار التي رويت في ذلك فحصل أمرهما على أن اتفقا على إسقاط الاحتجاج بالخبرين معاً خبر بسرة وخبر طلق، ثم صارا إلى الآثار المروية عن الصحابة في ذلك فصار أمرهما إلى أن احتج أحمد بحديث ابن عمر فلم يمكن يحيى دفعه. (خطابي). ٩٥ ١ - كتاب الطهارة (٧١ - ٧٢) باب (١٨٢ - ١٨٤) حديث ٧٠ ٧١ - باب الرخصة في ذلك ١٨٢ - حدثنا مسدد، حدثنا ملازم بن عمرو الحنفي(١)، حدثنا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طَلْق، عن أبيه، قال: قدمنا على نبي الله وَلّر، فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا نبيَّ الله، ما ترى في مَسُ الرجل ذكره بعدما يتوضأ، فقال: (هل هو إِلا مُضْغَةٌ منه(٢)) أو قال: ((بضْعَةٌ منه(٣)(٤). قال أبو داود: رواه هشام بن حسان، وسفيان الثوري، وشعبة، وابن عيينة، وجرير الرازي، عن محمد بن جابر، عن قيس بن طلق. ١٨٣ - حدثنا مسدد، حدثنا محمد بن جابر، عن قيس بن طلق [عن أبيه] بإسناده ومعناه وقال: ((في الصلاة». ٧١ ٧٢ - باب الوضوء من لحوم الإبل ١٨٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: سئل رسول الله وَلقر عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: ((توضؤوا منها)) وسئل عن لحوم الغنم فقال: [لا توضَّؤوا منها] وسئل عن الصلاة في مبارك الإِبل فقال: ((لا تُصلوا في مبارك الإِبل؛ فإنها من الشياطين)) وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم(٥) فقال: ((صلوا فيها فإنها بَركة))(٦) (٧). (١) نسبة إلى بني حنيفة قبيلة من اليمامة. وهو ملازم بن عمرو بن عبد الله بن بدر السحيمي، فهو يروي عن جده لأبيه وهما ثقتان. (٢) المضغة: القطعة من الشيء وهي بتقدير اللقمة الممضوغة. (٣) البضعة: بفتح الباء وإسكان الضاد القطعة من اللحم، وقد تكسر الباء. (٤) وأخرجه النسائي في الطهارة برقم ١٦٥، والترمذي برقم ٨٥، وابن ماجه برقم ٤٨٣. (٥) المرابض: جمع مريض، موضع الربوض. والمرابض للغنم كالمعاطن للإبل وهي مباركها حول الماء، وهي بمنزلة الاضطجاع للإنسان، والبروك للإبل، والجثوم للطير. (٦) وأخرجه الترمذي برقم ٥٨ مختصراً، وابن ماجه برقم ٤٩٤ مختصراً. (٧) قد ذهب عامة أصحاب الحديث إلى إيجاب الوضوء من أكل لحوم الإبل قولاً بظاهر هذا= ٩٦ ١ - كتاب الطهارة (٧٣ - ٧٤) باب (١٨٥ - ١٨٦) حديث ٧٢ ٧٣ - باب الوضوء من مس اللحم النَّيئ وغسله ١٨٥ - حدثنا محمد بن العلاء وأيوب بن محمد الرقّي وعمرو بن عثمان الحمصي، المعنى، قالوا: حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا هلال بن ميمون الجهني، عن عطاء بن يزيد الليثي، قال هلال: لا أعلمه إلا عن أبي سعيد، وقال أيوب وعمرو: وأراه عن أبي سعيدٍ، أن النبي ◌َّرِ مرَّ بغُلام [وهو] يسلخ شاة فقال له رسول الله وَله: ((تنجَّ حتى أُريك(١) فأدخل يده بين الجلد واللَّحم، فدحَس بها حتى توارت إلى الإِبط (٢)، ثم مضى فصلى للناس ولم يتوضأ))(٣). قال أبو داود: زاد عمرو في حديثه ((يعني لم يمس ماء)) وقال: عن هلال بن ميمون الرملي. قال أبو داود: ورواه عبد الواحد بن زياد وأبو معاوية عن هلال عن عطاءٍ عن النبي وَلّر مرسلاً، لم يذكر أبا سعيد. ٧٣ ٧٤ - باب ترك الوضوء من [مس] الميتة ١٨٦ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا سليمان - يعني ابن بلال - عن الحديث وإليه ذهب أحمد بن حنبل. وأما عامة الفقهاء فمعنى الوضوء عندهم متأول على = الوضوء الذي هو النظافة ونفي الزهومة كما رُوي: توضأوا من اللبن فإن له دسماً وكما قال: صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل وليس ذلك من أجل أن بين الأمرين فرقاً في باب الطهارة والنجاسة لأن الناس على أحد قولين: أما قائل يرى نجاسة الأبوال كلها أو قائل يرى طهارة بول ما يؤكل لحمه. والغنم والإبل سواء عند الفريقين في القضيتين معاً. وإنما نهى عن الصلاة في مبارك الإبل لأن فيها نفاراً وشراداً لا يؤمن أن تتخبط المصلي إذا صلى بحضرتها أو تفسد عليه صلاته. وهذا المعنى مأمون من الغنم لما فيها من السكون وقلة النفار، ومعلوم أن في لحوم الإبل من الحرارة وشدة الزهومة ما ليس في لحوم الغنم فكان معنى الأمر بالوضوء منه منصرفاً إلى غسل اليد لوجود سببه دون الوضوء الذي هو من أجل رفع الحدث لعدم سببه. والله أعلم. (خطابي). (١) معناه أعلمك ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَا﴾. (٢) أي أدخل ملء يده بذراعها إلى الإبط. والدحس كالدس ويقال للسنبلة إذا امتلأت واشتد حبها قد دحست، ومعنى الوضوء في هذا الحديث غسل اليد، والله أعلم (خطابي). (٣) وأخرجه ابن ماجه في الذبائح برقم ٣١٧٩. ٩٧ ١ - كتاب الطهارة (٧٤ - ٧٥) باب (١٨٦ - ١٨٨) حديث جعفر، عن أبيه، عن جابر، أن رسول الله وَلَّ مَرَّ بالسُّوق داخلاً من بعض العالية والناس كنفتيه(١) فمرَّ بجذي أَسكَ(٢) ميتٍ فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: ((أيُّكم يُحبُّ أن هذا له؟)) وساق الحديث(٣). ٧٤ ٧٥ - باب في ترك الوضوء مما مسَّت النار ١٨٧ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أن رسول الله وَلير ((أكل كتِف شاةٍ ثم صلى ولم يتوضّأ)»(٤). ١٨٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن سليمان الأنباري، المعنى قالا: حدثنا وكيع، عن مسعر، عن أبي صخرة جامع بن شداد، عن المغيرة بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة، قال: ضِفْت(٥) النبي وَ لَّ ذات ليلة، فأمر بجثْب(٦) فشُوي، وأخذ الشَّفرة(٧) فجعل يحزُّ لي بها منه، قال(٨): فجاء بلال فآذنه بالصلاة، قال: فألقى الشفرة وقال: ما له؟ تربت يداه(٩)؟ وقام يُصلي، زاد (١) أي في جانبيه، وناحيتيه. (٢) أسك: يطلق على ملتصق الأذنين وعلى مقطوعهما وعلى الأصم الذي لا يسمع. (٣) وأخرجه مسلم في كتاب الزهد حديث رقم ٢٩٥٧. (٤) وأخرجه البخاري ومسلم في الطهارة برقم ٣٥٤. (٥) ضفت: أي كنت ضيفاً عليه. (٦) أي قطعة لحم. (٧) الشفرة: السكين العريضة. (٨) (أي المغيرة). (٩) تربت يداه: كلمة يقولها العرب عند اللوم، والتأنيب ومعناه الدعاء عليه بالفقر والعدم وهم يطلقونها في كلامهم، وهم لا يريدون وقوع الأمر كما قالوا: عَقرى، حَلْقى، وكقولهم: هبلته أمه فإن هذا الباب لما كثر في كلامهم ودام استعمالهم له في خطابهم صار عندهم بمعنى اللغو، كقولهم: لا والله وبلى والله وذلك من لغو اليمين الذي لا اعتبار به ولا كفارة فيه، ويقال ترب الرجل إذا افتقر وأترب (بالألف) إذا استغنى، ومثل هذا قوله وَله: فعليك بذات الدين تربت يداك. قلت: وليس هذا الصنيع من رسول الله صل# بمخالف لقوله إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعَشاء وإنما هو للصائم الذي قد أصابه الجوع وتاقت نفسه إلى الطعام فأمر بأن يصيب من الطعام قدر ما يسكن به شهوته لتطمئن نفسه في الصلاة= ٩٨ ١ - كتاب الطهارة (٧٥) باب (١٨٨ - ١٩٠) حديث الأنباري ((وكان شاربي وَفَى(١) فقصَّه لي على سِواك)) أو قال: ((أقصُّه لك على سواك(٢))(٣) . ١٨٩ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا سماك عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «أكل رسول الله وَلل كتفاً ثم مسح يده بمسح (٤) كان تحته ثم قام فصلى)»(٥) . ١٩٠ - حدثنا حفص بن عمر النمري، حدثنا همام، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس أن رسول الله وَالر ((انتهش من كتِف ثم صلى ولم يتوضأ))(٦). فلا تنازعه شهوة الطعام، وهذا فيمن حضره الطعام أو أن العادة غداء وعشاء وهو متماسك == في نفسه لا يزعجه الجوع ولا يعجله عن إقامة الصلاة وإيفاء حقها. وفي الخبر دليل على أن الأمر بالوضوء مما غيرت النار استحباب لا أمر إيجاب وفيه جواز قطع اللحم بالسكين وقد جاء النهي عنه في بعض الأحاديث ورويت الكراهة فيه وأمر بالنهي، ويشبه أن يكون المعنى في ذلك كراهية زي العجم، واستعمال عادتهم في الأكل والأخلة والبارجين على مذهب النخوة والترفع عن مس الأصابع والشفتين والفم وليس يضيق قطعه بالسكين وإصلاحه به والحز منه إذا كان اللحم طابقاً أو عضواً كبيراً كالجنب ونحوه. فإذا كان عُراقاً ونحوه فنهشه مستحب على مذهب التواضع وطرح الكبر، وقطعه بالسكين مباح عند الحاجة إليه غير ضيق (خطابي). (١) في رواية الترمذي في الشمائل (وكان شاربه) آي كان شارب بلال قد طال وأشرف على فمه، والذي يقص منه هو الذي يسيل على الفم. ومعنى (وفى) أي طال. (٢) بتقدير همزة الاستفهام، أي أأقصه لك على سواك؟ والسواك هو عود الأراك الذي يستاك به، فيوضع العود تحت الشارب ثم يقص ما فضل عن السواك و (أو) للشك من الرواة: من المغيرة أو غيره في أي العبارتين قالها النبي وَّرَ و [قُصُّهُ] فعل أمر أي قُصه أنت. (٣) وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم ١٦٧ ونسبه بعضهم لابن ماجه. (٤) المسح: بكسر الميم ثوب من الشعر غليظ. (٥) وأخرجه ابن ماجه في الطهارة برقم ٤٨٨. (٦) هذا الحديث والذي بعده أخرجه البخاري ومسلم في الطهارة من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس («أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ، ورقمه عند مسلم ٣٥٣، وأخرج النسائي نحوه عن ابن عباس برقم ١٨٤ والنهش من باب قطع، القبض على اللحم بالفم وإزالته من العظم. ٩٩ ١ - كتاب الطهارة (٧٥ - ٧٦) باب (١٩١ - ١٩٤) حديث ١٩١ - حدثنا إبراهيم بن الحسن الخَثْعمي، حدثنا حجَّاج، قال ابن جريج: أخبرني محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: ((قرَّبت للنبي وَلّ خُبزاً ولحماً فأكل ثم دعا بوضوء فتوضَّأ به ثم صلى الظهر ثم دعا بفضل طعامه فأكل ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ))(١). ١٩٢ - حدثنا موسى بن سهل أبو عمران الرملي، حدثنا علي بن عياش، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: ((كان آخر الأمرين من رسول الله وَّر تَرْك الوضوء مما غيَّرت النار))(٢). قال أبو داود: هذا اختصار من الحديث الأول. ١٩٣ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة، قال ابن السرح: ابن أبي كريمة، من خيار المسلمين، قال: حدثني عبيد بن ثمامة المرادي، قال: قدم علينا مِصْرَ عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ مِن أصحاب النبي فسمعته يحدث في مسجد مصر، قال: لقد رأيتني سابع سبعة أَو سادس ستة مع رسول الله وَل#ر في دار رجل، فمرَّ بلال، فناداه بالصلاة، فخرجنا، فمررنا برجل وبُزمته على النار، فقال له رسول الله وَله: ((أَطابت بُزْمتُك؟))(٣) قال: نعم بأبي أنت وأمي، فتناول منها بضعة فلم يزل يعلكها (٤) حتى أحرم بالصلاة وأنا أنظر إليه(٥) . ٧٥ ٧٦ - باب التشديد في ذلك ١٩٤ - حدثنا مُسَدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو بكر بن حفص، عن الأغر، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((الوضوء مما أَنضجت (١) وأخرجه البخاري في الأطعمة، والترمذي في الطهارة برقم ٨٠، وأخرج النسائي نحوه عن جابر برقم ١٨٥، وابن ماجه فيه برقم ٤٨٩ وفي الأطعمة. (٢) انظر تخريج الحديث السابق. (٣) البرمة: بضم الباء: القدر. (٤) أي يمضغها ويلوكها بفمه، والعلك: مضغ ما لا يطاوع الأسنان. (٥) تفرد به أبو داود. ١٠٠