النص المفهرس

صفحات 221-240

٣٥ - كتاب الأدب
(١٢٩) باب
(٥١٣٩ - ٥١٤٢) حديث
أمك، ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب)) وقال رسول الله وَله: ((لا يسأل رجل مولاه
من فضل هو عنده فيمنعه (١) إِياه إِلا دُعِيَ له يوم القيامة فضله الذي منعهُ شجاعٌ
أقرع)»(٢).
[قال أبو داود: الأقرع الذي ذهب شعر رأسه من السم].
٥١٤٠ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا الحارث بن مرة، حدثنا كليب بن
منفعة عن جده، أنه أتى النبي وَلّ فقال: يا رسول الله، من أَبر؟ قال: ((أُمك،
وأباك، وأختك، وأخاك، ومولاك الذي يَلي ذاك، حق واجب ورحم
موصولة))(٣).
٥١٤١ - حدثنا محمد جعفر بن زياد، قال: أخبرنا /ح/ وحدثنا عباد بن
موسى قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حميد بن عبد الرحمن، عن
عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((إِن من أكبر الكبائر أَن يَلْعَنَ
الرجل والديه)) قيل: يا رسول الله، كيف يلعن الرجل والديه، قال: ((يلعن أَبا
الرجل فيلعن أَباه، ويلعن أُمه فيلعن أُمه)» (٤).
٥١٤٢ - حدثنا إبراهيم بن مهدي وعثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء،
المعنى، قالوا: حدثنا عبد الله بن إدريس عن عبد الرحمن بن سليمان، عن
أسيد بن علي بن عبيد مولى بني ساعدة، عن أبيه، عن أبي أسيد مالك بن ربيعة
(١) قال الشيخ: (الشجاع) الحيّة.
والأقرع: الذي انحسر الشعر عن رأسه من كثرة سمّه. (خطابي).
(٢) وأخرجه الترمذي في البر حديث ١٨٩٨ باب في بر الوالدين وقال: [هذا حديث حسن].
(٣) قال المنذري: ذكره البخاري في تاريخه الكبير تعليقاً.
وأخرج البخاري من حديث أبي زرعة بن جرير عن أبي هريرة قال: (جاء رجل إلى النبي
تَّ فقال: يا رسول الله، من أحق بحسن صحابتي؟ قال: ((أمك)) قال: ثم من؟ قال: ((ثم
أمك)) قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك)) قال: ثم من؟ قال: ((ثم أبوك))).
وأخرجه مسلم، وابن ماجه بنحوه وفي حديثيهما: ((ثم أمك مرتين)).
(٤) وأخرجه البخاري في الأدب (٨/ ٣٠) باب لا يسب الرجل والديه، ومسلم في الإيمان
حديث ٩٠ باب بيان الكبائر، والترمذي في البر حديث ١٩٠٣ باب في عقوق الوالدين،
وقال: [هذا حديث حسن صحيح].
٢٢١

٣٥ - كتاب الأدب
(١٢٩) باب
(٥١٤٢ - ٥١٤٥) حدیث
السَّاعدي، قال: بينا نحن عند رسول الله وَلَّ إذ جاءه رجل من بني سَلَمَة فقال:
يا رسول الله، هل بقي من بر أَبويِّ شيءٍ أَبرهما به بعد موتهما؟ قال: ((نعم،
الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصِلَة الرحم التي
لا توصل إِلا بهما، وإكرام صديقهما))(١).
٥١٤٣ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو النضر، حدثنا الليث بن سعد،
عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر،
قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ أَبر البر صلة المرء أَهل وِدّ أَبيه بعد أَن يُوَلّىَ))(٢).
٥١٤٤ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو عاصم، قال: حدثني جعفر بن
يحيى بن عمارةَ بن ثوبان، أَخبرنا عمارة بن ثوبان، أَنْ أَبا الطفيل(٣) أُخبره، قال:
رأيت النبي بَّهَ يَقْسِم لحماً بالجِعِرَّانَةِ، قال أَبو الطفيل: وأَنا يومئذٍ غلام أَحمل
عظم الجزور، إِذ أَقبلت امرأة حتى دَنَتْ إِلى النبي وَلَّ، فبسط لها رداءه،
فجلست عليه، فقلت: من هي؟ فقالوا: [هذه] أمه (٤) التي أَرضعته.
٥١٤٥ - حدثنا أَحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني
عمرو بن الحارث، أَن عمر بن السائب حدثه، أنه بلغه أَن رسول الله وَل كان
جالساً فأقبل أبوه(٥) من الرضاعة، فوضع له بعض ثوبه، فقعد عليه، ثم أَقبلت
أَمه فوضع لها شق ثوبه من جانبه الآخر، فجلست عليه، ثم أقبل أَخوه(٦) من
الرضاعة، فقام [له] رسول الله مَّلتر فأجلسه بين يديه.
(١) وأخرجه ابن ماجه في الأدب حديث ٣٦٦٤ باب ((صلٍ من كان أبوك يصل)).
(٢) وأخرجه مسلم في البر حديث ٢٥٥٢ باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم، والترمذي في
البر حديث ١٩٠٤ باب في إكرام صديق الوالد. وقال: [هذا إسناد صحيح، وقد روي هذا
الحديث عن ابن عمر من غير وجه].
(٣) أبو الطفيل: عامر بن واثلة الليثي، ولد عام أُحد، وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله
(٤) هي حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية التي أرضعت النبي ب9َّ، ومن في الناس أحق من
رسول الله رَّر بإكرام من بروه؟
(٥) أبوه من الرضاعة: هو الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي زوج حليمة.
(٦) أخوه من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأخته من الرضاعة الشماء بنت الحارث.
٢٢٢

٣٥ - كتاب الأدب
(١٣٠) باب
(٥١٤٦ - ٥١٤٨) حديث
١٢١
١٣٠ - باب في فضل مَنْ عَال يتيماً
٥١٤٦ - حدثنا عثمان وأَبو بكر ابنا أَبي شيبة، المعنى، قالا: حدثنا أَبو
معاوية، عن أَبي مالك الأشجعي، عن ابن حُدَير (١)، عن ابن عباس، قال: قال
رسول الله وَّر: ((منْ كانتْ له أنثى فلم يندها(٢) ولم يُهِنْها ولم يؤثر ولَده عليها -
قال: يعني الذكور - أدخله الله الجنة)) ولم يذكر عثمان يعني الذكور.
٥١٤٧ - حدثنا مسدد، حدثنا خالد، حدثنا سُهَيل - يعني ابن أبي صالح -
عن سعيد الأعشى، قال أبو داود: وهو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل
الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال
رسول الله ◌َّ: ((منْ عالَ ثلاثَ بناتٍ فأدبهنَّ وزوجهنَّ وأَحسنَ إِليهن فلهُ
الجنة))(٣).
٥١٤٨ - حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن سهيل، بهذا الإسناد
بمعناه، قال: ((ثلاث أخوات، أَو ثلاث بنات، أَو بنتان، أَو أُختان)).
(١) ابن حُدير: غير مشهور، وهو: بضم الحاء.
(٢) قال الشيخ: قوله: ((لم يندها)) معناه: لم يدفنها حية، وكانوا في الجاهلية يدفنون البنات
أحياءً .
يقال منه: وأد يئد وأداً، ومنه قوله الله سبحانه: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ
(٤)﴾ [التكوير: ٨ - ٩]. (خطابي).
بِأَتِ ذَنْبٍ قُئِلَتْ
(٣) [حديث ٥١٤٧ - ٥١٤٨] وأخرجه الترمذي في البر حديث ١٩١٣ باب ما جاء في النفقة
على البنات.
قال المنذري: واختلف في إسناده فأخرجه أبو داود من حديث سهيل بن أبي صالح عن
سعيد بن عبد الرحمن بن مُكْمِل الأعشى عن أيوب بن بشير الأنصاري المعادي عن أبي
سعيد الخدري.
وأخرجه الترمذي من حديث سهيل عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري،
وقال: وقد زادوا في هذا الإسناد رجلاً.
وأخرجه أيضاً من حديث سفيان بن عيينة عن سهيل عن أيوب بن بشير عن سعيد بن
عبد الرحمن عن أبي سعيد.
وقال البخاري في تاريخه: وقال ابن عيينة عن سهيل عن أيوب عن سعيد الأعشى، ولا
يصح. اهـ.
٢٢٣

٠٠٠
٣٥ - كتاب الأدب
(١٣٠ - ١٣٢) باب
(٥١٤٩ - ٥١٥٢) حديث
٥١٤٩ - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا النهاس بن قهم، قال:
حدثني شداد أبو عمار، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: قال رسول الله
وَّر: ((أَنا وامرأة سَفْعَاء الخدين(١) كهاتين يوم القيامة)) وأومأ يزيد بالوسطى
والسبابة: ((امرأَة آمَتْ من زوجها ذات منصب وجمال حَبَسَتْ نفسها على يتاماها
حتى بانوا أَو ماتوا)».
١٢٢
١٣١ - باب في [من] ضم اليتيم
٥١٥٠ - حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، أخبرنا عبد العزيز - يعني ابن
حازم - قال: حدثني أبي، عن سهل، أَن النبي ◌َّر قال: ((أنا وكافل اليتيم كهاتين
في الجنة)) وقرن بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإِبهام(٢).
١٢٣
١٣٢ - باب في حق الجوار
٥١٥١ - حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن
محمد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي وَل# قال: ((ما زال جبريل
يوصيني بالجار حتى قلت: ليورثنه))(٣).
٥١٥٢ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفيان، عن بشير أَبي إِسماعيل،
عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو أنه ذبح شاة فقال: أهديتم لجاري اليهودي
(١) قال الشيخ: (السفعاء) هي التي تغير لونها إلى الكمودة والسواد من طول الإيمة وترك
التزين.
وكأنه مأخوذ من سفع النار، وهو أن يصيب لفحها شيئاً فيسود مكانه.
يريد بذلك أن هذه المرأة قد حبست نفسها على أولادها، ولم تتزوج، فتحتاج إلى أن تتزين
وتصنع نفسها لزوجها. (خطابي).
(٢) وأخرجه البخاري في الأدب (٨/ ١٠) باب فضل من يعول يتيماً عن سهل بن سعد،
والترمذي في البر حديث ١٩١٩ باب رحمة اليتيم وقال: [هذا حديث حسن صحيح].
(٣) وأخرجه البخاري في الأدب (١٢/٨) باب الوصاة بالجار، ومسلم في البر حديث ٢٦٢٤
باب الوصية بالجار، والترمذي في البر حديث ١٩٤٣ باب في حق الجوار وقال: [هذا
حديث حسن صحيح]، وابن ماجه في الأدب حديث ٣٦٧٣ باب حق الجار.
٢٢٤

٣٥ - كتاب الأدب
(١٣٢) باب
(٥١٥٢ - ٥١٥٥) حديث
محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي وَّر
يشكو جاره، فقال: ((اذهبْ فَاصْبِرْ)) فأتاه مرتين أو ثلاثاً فقال: (اذهبْ فاطرَح
متاعكَ في الطريق)) فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه فيخبرهم
خبره، فجعل الناس يلعنونه: فعلَ الله به، وفعل، وفعل، فجاء إِليه جاره فقال
له: ارجع لا ترى مني شيئاً تكرهه.
٥١٥٤ - حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، حدثنا عبد الرزاق، أَخبرنا
معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّةٍ :
((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))(٢).
٥١٥٥ - حدثنا مسدد [بن مسرهد] وسعيد بن منصور، أَن الحارث بن عبيد
حدَّثهم، عن أبي عمران الجَوْنِي، عن طلحة (٣)، عن عائشة رضي الله عنها،
قالت: قلت: يا رسول الله، إِن لي جارين بأيهما أَبدأ؟ قال: ((بأدناهما باباً))(٤).
قال أبو داود: قال شعبة في هذا الحديث: طلحة رجل من قريش.
(١) وأخرجه الترمذي في البر حديث ١٩٤٤ باب في حق الجوار وقال: [هذا حديث حسن
غريب من هذا الوجه].
قال المنذري: قد روي هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة، وأبي هريرة أيضاً عن النبي
وَلخر . اهـ.
(٢) وأخرجه - بنحوه - البخاري في الأدب (١٣/٨) باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ
جاره، ومسلم في اللقطة حديث ١٤ باب الضيافة، وفي الإيمان حديث ٤٧ باب إكرام
الجار، والترمذي في صفة القيامة حديث ٢٥٠٢ باب إكرام الضيف.
(٣) طلحة: هو ابن عبد الله بن عثمان بن معمر القرشي التيمي. احتج به البخاري في صحيحه،
وأخرج هذا الحديث من حديثه. (منذري).
(٤) وأخرجه - بنحوه - البخاري في الأدب باب حق الجوار في قرب الأبواب ...
٢٢٥

٣٥ - كتاب الأدب
(١٣٣) باب
(٥١٥٦ - ٥١٥٨) حديث
١٢٤
١٣٣ - باب في حق المملوك
٥١٥٦ - حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا
محمد بن الفضيل، عن مغيرة، عن أم موسى(١)، عن علي عليه السلام، قال:
كان آخر كلام رسول الله وَال ◌َ: ((الصلاةَ الصلاةَ، اتقوا الله فيما ملكت
أیمانکم»(٢).
٥١٥٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن
المعرور بن سويد، قال: رأيت أبا ذر بالرَّبَذَة وعليه برد غليظ وعلى غلامه مثله،
قال: فقال القوم: يا أبا ذر، لو كنت أَخَذْتَ الذي على غلامك فجعلته مع هذا
فكانت حلة وكسوت غلامك ثوباً غيره، قال: فقال أبو ذر: إِني كنت ساببت
رجلاً وكانت أمه أَعجمية، فعيرته بأمه(٣)، فشكاني إِلى رسول الله وَ التّر، فقال: ((يا
أَبَا ذَر، إِنكَ امْرُؤٌ فِيكَ جاهِلِية)) قال: ((إِنهم إِخْوَانكم فَضْلَكُمُ الله عليهم، فمنْ لم
يُلائمكُم فبيعوه، ولا تعذّبوا خَلْقَ الله))(٤).
٥١٥٨ - حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن
المعرور [بن سويد] قال: دخلنا على أَبي ذرِ بالرَّبَذَةِ فإذا عليه بُرْدٌ وعلى غلامه
مثله، فقلنا: يا أَبا ذر لو أَخذت بُرْدَ غلامك إلى بردك فكانت حلة وكسوته ثوباً
غيره، قال: سمعت رسول الله وَليل يقول: ((إِخْوَانِكُم جعلهم الله تحت أيديكم،
فمن كان أَخوه تحت يديه فَلْيُطْعِمْهُ مما يأكلُ ولْيَكْسُهُ مما يلبسُ، ولا يكلفه ما
(١) أم موسى - هذه - قيل: اسمها حبيبة.
(٢) وأخرجه ابن ماجه في الوصايا حديث ٢٦٩٨ باب هل أوصى رسول الله وض ◌ّية، وليس فيه:
(«اتقوا الله)) ولفظه عنده: ((الصلاة وما ملكت أيمانكم)).
(٣) الرجل الذي عيره أبو ذر: هو بلال بن رباح مؤذن رسول الله وَله .
(٤) [حديث ٥١٥٧ - ٥١٥٨] وأخرجه - بمعناه - البخاري في الأدب (١٨/٨) باب ما ينهى عن
السباب، وفي الإيمان (١٤/١) باب المعاصي من أمر الجاهلية، وفي العتق (١٩٥/٣) باب
العبيد إخوانكم، ومسلم في الإيمان حديث ١٦٦١ باب إطعام المملوك إلخ، والترمذي في
البر حديث ١٩٤٦ باب الإحسان إلى الخدم. وقال: [هذا حديث حسن صحيح].
وأخرجه ابن ماجه - مختصراً - في الأدب حديث ٣٦٩٠ باب ما جاء في الإحسان إلى
المملوك وليس في حديثهم جميعهم: [فمن لا يلائمكم] إلخ.
٢٢٦

٣٥ - كتاب الأدب
(١٣٣) باب
(٥١٥٨ - ٥١٦٢) حدیث
يغلبه، فإن كلفهُ ما يَغْلِبِهُ فَلْيُعِنْهُ)).
قال أبو داود: رواه ابن نمير عن الأعمش نحوه.
٥١٥٩ - حدثنا محمد بن العلاء [قال: حدثنا أبو معاوية، /ح/] وحدثنا
ابن المثنى، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه،
عن أبي مسعود الأنصاري، قال: كنت أَضربُ غلاماً لي، فسمعت من خلفي
صوتاً: ((اعْلَمْ أَبا مَسْعُودٍ)) قال ابن المثنى: مرتين: ((الله أقْدَرُ عليكَ منكَ عليهِ))
فالتفتُّ فإذا هو النبي ◌ِّر، فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله تعالى، قال:
((أَما [إِنك] لو لم تفعل لَلَفَعَتْكَ(١) النار)) أَو ((لمستك النار))(٢).
٥١٦٠ - حدثنا أَبو كامل، حدثنا عبد الواحد، عن الأعمش، بإسناده
ومعناه، نحوه، قال: كنت أَضرب غلاماً لي [أَسودَ] بالسوط، ولم يذكر أمر
العتق .
٥١٦١ - حدثنا محمد بن عمرو الرازي، حدثنا جرير، عن منصور، عن
مجاهد، عن مُوَرِّقٍ، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله وَلَةِ: ((من لاءَمَكُم من
مملوكيكم فأطْعِموه مما تأكلونَ، واكسُوه مما تلبسون، ومَنْ لم يُلائمكُم منهم
فبيعُوه، ولا تُعذِّبوا خَلْقَ الله)).
٥١٦٢ - حدثنا إبراهيم بن موسى، أَخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن
عثمان بن زُفَر، عن بعض بني رافع بن مكيث، عن رافع بن مَكِيث - وكان ممن
شهد الحديبية مع النبي وَ ﴿ - أن النبي وَل﴿ قال: ((حُسْنُ الملكة يُمْنٌ، وَسُوءُ
الخُلقِ شُؤْمٌ)»(٣) .
(١) قال الشيخ: قوله (لفعتك) معناه: شملتك من جميع نواحيك، ومنه قولهم: (تلفع الرجل
بالثوب) إذا اشتمل به. (خطابي).
(٢) وأخرجه مسلم، والترمذي في البر حديث ١٩٤٩ باب النهي عن ضرب الخدم وقال: [هذا
حديث حسن صحيح].
في هامش المنذري: ولفظ مسلم: ((للفحتك النار أو لمستك النار)».
(٣) قال المنذري: فيه مجهول.
٢٢٧

٣٥ - کتاب الأدب
(١٣٣) باب
(٥١٦٣ - ٥١٦٦) حديث
٥١٦٣ - حدثنا ابن المصفى، حدثنا بقية، حدثنا عثمان بن زفر، قال:
حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث، عن عمه الحارث بن رافع بن مكيث
- وكان رافع من جهينة قد شهد الحديبية مع رسول الله وَّر - عن رسول الله وَخيّل ،
قال: ((حُسْنُ الملكة (١) يمن وسوءُ الخُلقِ شُؤْمٌ)) (٢).
٥١٦٤ - حدثنا أَحمد بن سعيد الهمداني وأَحمد بن عمرو بن السرح، وهذا
حديث الهمداني وهو أتم، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو هانئ
الخولاني، عن العباس بن جُلَيدِ الحَجري، قال: سمعت(٣) عبد الله بن عمر
يقول: جاء رجل إلى النبي ◌َّل﴿ فقال: يا رسول الله، كم نعفو عن الخادم؟
فصمت، ثم أَعاد عليه الكلام، فصمت، فلما كان في الثالثة قال: ((اعْفُوا عنه في
كلّ يومٍ سبعينَ مَرة)) (٤) .
٥١٦٥ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: أخبرنا [ح] وحدثنا
مؤمل بن الفضل الحراني، قال: أخبرنا عيسى، حدثنا فضيل [- يعني ابن
غزوان -] عن ابن أبي نُعم، عن أبي هريرة، قال: حدثني أبو القاسم نبيُّ التوبةٍ
وَ قال: ((من قَذَفَ مملوكَهُ وهو بَريءٌ مما قال جُلِدَ لهُ يومَ القيامةِ حَدّاً»(٥) قال
مؤمل: حدثنا عيسى عن الفضيل يعني ابن غزوان.
٥١٦٦ - حدثنا مسدد، حدثنا فضيل بن عياض، عن حصين، عن هلال بن
يَسَاف، قال: كنا نُزُولاً في دار سويد بنِ مُقَرّنٍ وفينا شيخ فيه حِدَّةٌ ومعه جارية
[له]، فلطم وجهها، فما رأَيت سُوَيْداً أَشدَّ غضباً منه ذاك اليوم، قال: عَجَزَ
(١) في نسخة: [حسن الملكة نماء] والمراد بحسن الملكة: إحسان الصنع مع المماليك.
(٢) قال المنذري: هذا مرسل، الحارث بن رافع تابعي.
(٣) قال المنذري: هكذا وقع في سماعنا، وفي غيره: [عن عبد الله بن عمر].
وأخرجه الترمذي في البر حديث ١٩٥٠ باب العفو عن الخادم وقال: [هذا حديث حسن
(٤)
غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن وهب بهذا الإسناد، وقال عن
عبد الله بن عمرو].
(٥) وأخرجه - بمعناه - البخاري في الحدود (١٨/٨) باب قذف العبيد، ومسلم في الأيمان
والنذور حديث ١٦٦٠ باب التغليظ على من قذف مملوكه بالزنى، والترمذي في البر حديث
١٩٤٨ باب النهي عن ضرب الخدم وقال: [حسن صحيح]، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
٢٢٨

٣٥ - كتاب الأدب
(١٣٣ - ١٣٤) باب
(٥١٦٦ - ٥١٦٩) حديث
عليك إِلا حُرُّ(١) وجهها؟! لقد رأيتنا سابعَ سبعةٍ من ولد مُقَرِّن وما لَنا إِلا خادم،
فلطم أَصغرُنا وجَهَها، فأمرنا النبي ◌َِّ بعتقها(٢).
٥١٦٧ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني سلمة بن
كهيل. قال: حدثني معاوية بن سويد بن مقرن، قال: لَطَمتُ مولى لنا، فدعاه
أَبي ودعاني، فقال: اقْتَصَّ منه، فإنا معشَرَ بني مُقرِّن كنا سبعة على عهد النبي
وَالر وليس لنا إلا خادم، فلطمها رجل منا، فقال رسول الله وَالخير: ((أَعْتقوها)»
قالوا: إِنه ليس لنا خادم غيرها، قال: ((فَلْتَخْدُمْهُمْ حتى يَسْتَغنوا، فإذا اسْتَغْنَوْا
فَليعتقوها)».
٥١٦٨ - حدثنا مسدد وأَبو كامل، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن
أبي صالح ذكوان، عن زاذان، قال: أَتيتُ ابنَ عمر وقد أَعتق مملوكاً له فأخذ
من الأرض عُوداً، أو شيئاً، فقال: ما لي فيه من الأجر ما يَسوى هذا، سمعت
رسول الله وَ﴿ل يقول: (مَن لَطم مملوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فكفّارتُهُ أَن يُعْتِقَه))(٣).
١٢٥
١٣٤ - باب [ما جاء] في المملوك إذا نصح
٥١٦٩ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن
عبد الله بن عمر أَن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إِن العبدَ إِذا نَصحَ لِسيِّدِهِ وأَحسنَ عبادةَ
اللَّهِ فله أَجرُه مَرَّتين))(٤).
(١) حُر الوجه: صفحته وما رق من بشرته، وحر كل شيء: أرفعه وأفضله قدراً.
(٢) وأخرجه مسلم في الأيمان والنذور حديث ١٦٥٨ باب صحبة المماليك، والترمذي في النذور
حديث ١٥٤٢ باب الرجل يلطم خادمه وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، ونسبه المنذري
للنسائي أيضاً.
(٣) وأخرجه مسلم في الأيمان والنذور حديث ١٦٥٧ باب صحبة المماليك وكفارة من لطم
عبده .
(٤) وأخرجه البخاري في العتق (١٩٥/٣) باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده، ومسلم
في ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله حديث ١٦٦٤.
٢٢٩

٣٥ - كتاب الأدب
(١٣٥ - ١٣٦) باب
(٥١٧٠ - ٥١٧٢) حديث
١٢٦
١٣٥ - باب فيمن خَبَّبَ مملوكاً على مولاه
٥١٧٠ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، عن عمار بن
رُزَيْق، عن عبد الله بن عيسى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي
هريرة، قال: قال رسول الله وَله: (مَن خَبب(١) زَوْجة امرئ أَوْ مملوكهُ فليس
مِنا))(٢).
١٢٧
١٣٦ - باب في الاستئذان
٥١٧١ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد، عن عبيد الله بن أبي بكر،
عن أنس بن مالك أَن رجلاً اطّلعَ من بَعض حُجَرِ النبيِ وَّرَ، فقام إليه رسول الله
وَّ بِمشقص(٣)، أو مَشاقِصَ، قال: فكأني أنظر إِلى رسول الله وَّهُ يَخْتِلُه
" (٤)
ليطعنه(٤) .
٥١٧٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سهيل، عن أبيه،
قال: حدثنا أَبو هريرة أَنه سمع رسول الله وَّرَ يقول: ((مَنِ اطْلعَ في دَارٍ قوم بغير
إِذنهم فَفقأُوا عينه فقد هَدَرَتْ عينُه))(٥) .
(١) قال الشيخ: قوله: (خبب) یرید: أفسد وخدع.
وأصله: من الخِب، وهو الخداع، ورجل خَبٌّ، ويقال: فلان خب ضب: إذا كان فاسداً
مفسداً. (خطابي).
(٢) ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٣) قال الشيخ: (المشقص) نصل عريض.
وقوله: (يختله) معناه: يراوده، ويطلبه من حيث لا يشعر. (خطابي).
(٤) وأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٦/٨) باب الإستئذان من أجل البصر، ومسلم في الأدب
حديث ٢١٥٧ باب تحريم النظر في بيت غيره.
وأخرج الترمذي - من حديث حميد الطويل عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) [أن النبي ◌َليل
كان في بيته فاطلع عليه رجل، فأهوى إليه بمشقص فتأخر الرجل] - في الإستئذان حديث
٢٧٠٩ باب من اطلع في دار قوم بغير إذنهم. وقال: [هذا حديث حسن صحيح].
(٥) قال الشيخ: في هذا بيان إبطال القود وإسقاط الدية عنه.
وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أهدرها.
٢٣٠
=

٣٥ - كتاب الأدب
(١٣٦ - ١٣٧) باب
(٥١٧٣ - ٥١٧٦) حديث
٥١٧٣ - حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، حدثنا ابن وهب، عن سليمان -
يعني ابن بلال - عن كثير، عن الوليد، عن أبي هريرة أن النبي وَلّر قال: ((إِذا
دَخَلَ البَصَرُ فلا إِذْن))(١) .
٥١٧٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، /ح/، وحدثنا أَبو
بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن طلحة (٢)، عن هزيل، قال:
جاء رجل، قال عثمان: سعد، فوقف على باب النبي وَل﴿ يستأذن، فقام على
الباب [قال عثمان]: مُستقبلَ الباب، فقال له النبي وَلّ: ((هكذا - عنك - أَو
هكذا؛ فإنما الاستئذَان من النظرِ)).
٥١٧٥ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان،
عن الأعمش، عن طلحة بن مُصَرف، عن رجل، عن سعد، نحوه، عن النبي
١٢٧
١٣٧ - باب كيف الاستئذان
٥١٧٦ - حدثنا ابن بشار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن جريج، /ح/ ،
وحدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا روح، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بِن
أبي سفيان، أَن عمرو بن عبد الله بن صَفوانَ أَخبره، عن كلَدَةَ بن حنبل، أَن
صفوان بن أمية بعثه إِلى رسول الله وَلَ بِلبن وَجَدَايَةٍ(٣) وضَغابيسَ، والنبيُّ وَلَّ
= وعن أبي هريرة مثل ذلك، وإليه ذهب الشافعي.
وقال أبو حنيفة: إذا فعل ذلك ضمن الجناية، وذلك لأنه قد كان يمكنه أن يدفعه عن النظر
والاطلاع عليه بالاحتجاب عنه، وسد الخصاص، والتقدم إليه بالكلام ونحوه فإذا لم يفعل
ذلك، وعمد إلى فقء عينه كان ضامناً لها، وليس النظر بأكثر من الدخول عليه بنفسه،
وتأول الحديث على معنى التغليظ والوعيد.
وقد قال بعض من ذهب إلى الحديث: إنما يكون له فقء عينه: إذا كان قد زجره قبل وتقدم
إليه، فلم ينصرف عنه، كاللص: إنما يباح له قتاله، ودفعه عن نفسه وإن أبى ذلك عليه، إذا
لم ينصرف عنه بدون ذلك. (خطابي).
(١) قال المنذري: في إسناده: كثير بن زيد الأسلمي مولاهم المدني، أبو محمد ولا يحتج به.
(٢) هو ابن مصرف.
(٣) قال الشيخ: (الجداية) الصغيرة من الظباء، يقال للذكر والأنثى: جداية.
٢٣١
=

٣٥ - کتاب الأدب
(١٣٧) باب
(٥١٧٦ - ٥١٧٩) حديث
بأعلى مكة، فدخلتُ ولم أسلم، فقال: ((ارجع فَقُلِ السلام عليكم)) وذلك بعدما
أَسلم صفوان بن أمية، قال عمرو: وأخبرني ابن صَفوان بهذا أجمع عن كلدة بن
حنبل، ولم يقل سمعته منه(١).
قال أبو داود: قال يحيى بن حبيب: أمية بن صفوان، ولم يقل: سمعته
من كَلَدة [بن حنبل] وقال يحيى أيضاً: عمرو بن عبد الله بن صفوان أَخبره أَن
كلدة بن الحنبل أَخبره.
٥١٧٧ - حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أَبو الأحوص، عن منصور،
عن رِبْعِيّ، قال: حدثنا رجل من بني عامر [أنه] استأذن على النبي ◌َّ وهو في
بيت، فقال: أَلج؟ فقال النِبِي وَّرَ لخادمه: ((اخْرُجُ إِلى هذا فَعَلِمْهُ الاستئذان، فقل
له: قل: السلام عليكم، أأدخل؟)) فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم، أَأَدخل؟
فأذن له النبي ◌ََّ، فدخل(٢).
٥١٧٨ - حدثنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن منصور، عن ربعي بن
حِراش، قال: حُدِّثتُ أَن رجلاً من بني عامر استأذن على النبي وَّر، بمعناه.
قال أبو داود: وكذلك حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن منصور [عن ربعي]
[ولم يقل] عن رجل من بني عامر.
٥١٧٩ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن منصور،
عن ربعي، عن رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي وَِّ، بمعناه، قال:
أنشدني أبو عَمْروٍ، قال: أنشدنا أبو العباس:
=
تُريح بعد النفس المحفوز(*)
إراحة الجداية النّفوزِ
و (الضغابيس): صغار القثاء، واحدها: ضغبوس، ومنه قيل للرجل الضعيف: ضغبوس
تشبيهاً له به. (خطابي).
(١) وأخرجه الترمذي في الاستئذان حديث ٢٧١١ باب في التسليم قبل الاستئذان وقال: [هذا
حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج]، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٢) قال المنذري: وأخرجه النسائي بنحوه.
(*) المحفوز: يريد النفس الشديد المتتابع. كأنه يحفز، أي يدفع من سياق.
٢٣٢

٣٥ - کتاب الأدب
(١٣٧ - ١٣٨) باب
(٥١٧٩ - ٥١٨٢) حديث
فسمعته فقلت: السلام عليكم، أَأَدخل؟
١٢٨
١٣٨ - باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان
٥١٨٠ - حدثنا أَحمد بن عبدة، أَخبرنا سفيان، عن يزيد بن خصيفة، عن
بُسْر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: كنتِ جالساً في مجلس من
مجالس الأنصار، فجاء أبو موسى فزعاً، فقلنا له: ما أَفزعك؟ قال: أَمرني عمر
أَن آتيه، فأتيته، فاستأذنت ثلاثاً فلم يؤذن لي، فرجعت، فقال: ما منعك أَن
تأتيني؟ قلت: قد جئت فاستأذنت ثلاثاً فلم يؤذن لي، وقد قال رسول الله وَلات :
((إِذا اسْتأذَنَ أَحدُكم ثلاثاً فلم يُؤذن له فليَرجع)) قال: لتأتينَ (١) على هذا بالبينة،
فقال أبيّ بن كعب: لا يقوم معك إِلا أصغر القوم، قال: فقام أبو سعيد معه
فشهد له(٢) .
٥١٨١ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود، عن طلحة بن يحيى، عن
أبي بردة، عن أَبي موسى، أَنه أَتى عمر فاستأذن ثلاثاً، فقال: يستأذن أبو
موسى، يستأذن الأشعري، يستأذن عبد الله بن قيس، فلم يُؤْذَنْ له، فرجع، فبعث
إليه عمر: ما رَدَّكَ؟ قال: قال رسول الله وَ له : ((يَستأذِنُ أحدُكُم ثلاثاً، فإن أُذِن
له، وإلا فليرجع)) قال: ائتني ببينة على هذا، فذهب ثم رجع، فقال: هذا أُبيّ،
فقال أَبيَّ: يا عُمِر، لا تكن عذاباً على أصحاب رسول اللهِ وَّر، فقال عمر: لا
أَكون عذاباً على أصحاب رسول الله وَلِينَ(٣).
٥١٨٢ - حدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، قال:
(١) في نسخة: [لتأتيني على هذا بالبينة].
(٢) وأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٧/٨) باب التسليم والاستئذان ثلاثاً، ومسلم في الأدب
حديث ٢١٥٣ باب الاستئذان.
وفي هذا الحديث الدليل على لزوم التثبت في خبر الواحد لما يجوز عليه من السهو ونحوه.
وفيه أن العالم المستبحر في العلم قد يخفى عليه من العلم شيء يعرفه من هو دونه،
والإحاطة الله تعالى وحده.
(٣) وأخرجه مسلم في الأدب حديث ٢١٥٤ باب في الاستئذان.
٢٣٣

٣٥ - کتاب الأدب
(١٣٨) باب
(٥١٨٢ - ٥١٨٥) حديث
أخبرني عطاء، عن عبيد بن عمير، أَن أَبا موسى استأذن على عمر، بهذه القصة،
قال فيه: فانطلق بأبي سعيد، فشهد له، فقال: أَخفيَ عليَّ هذا من أمر رسول الله
وَ﴿؟ أَلْهاني السَّفْقُ(١) بالأسواق، ولكن سَلَّمْ ما شئتَ (٢) ولا تستأذن(٣).
٥١٨٣ - حدثنا زيد بن أَخزم، حدثنا عبد القاهر بن شعيب، حدثنا هشام،
عن حميد بن هلال، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، بهذه القصة، قال:
فقال [عمر] لأبي موسى: إِني لم أتهمك، ولكن الحديث عن رسول الله وعقله
شدید .
٥١٨٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد
الرحمن، وعن غير واحد من علمائهم في هذا، فقال عمر لأبي موسى: أما إِني
لم أتهمك، ولكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله وَطل .
٥١٨٥ - حدثنا هشام أبو مروان ومحمد بن المثنى، المعنى، قال محمد بن
المثنى: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: سمعت يحيى بن أبي
كثير يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن قيس بن
سعد(٤)، قال: زارنا رسول الله ( 98 في منزلنا فقال: ((السلام عليكم ورحمة الله))
فَرَدَّ سعد رداً خفياً، قال قيس: فقلت: أَلا تأذنُ لرسول الله وَّ، فقال: ذرهُ يكثر
علينا من السلام، فقال رسول الله وَل: ((السلام عليكم ورحمة الله)) فرد سعد رداً
خفياً، ثم قال رسول الله وَلّى: ((السلام عليكم ورحمة الله)) ثم رجع رسول الله
وَليه، وأَتبعه سعد، فقال: يا رسول الله، إِني كنت أسمع تسليمك وأرد عليك رداً
خفياً لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول الله وَّر، فأمر له سعد
بغسل، فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران، أوْ وَزْس، فاشتمل بها، ثم
رفع رسول الله وَّل يديه وهو يقول: ((اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ ورَحْمتَكَ على آل
(١) في نسخة: [الصفق في الأسواق] وهو التصرف في البيوعات.
(٢) في نسخة: [ولكن تسلم ما شئت ولا تستأذن].
(٣) وأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٧/٨) باب التسليم والاستئذان ثلاثاً، ومسلم في الأدب
حديث ٢١٥٣ باب الاستئذان وليس في حديثهما: [ولكن سلم ما شئت ولا تستأذن].
(٤) هو: قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما.
٢٣٤

٣٥ - كتاب الأدب
(١٣٨ - ١٣٩) باب
(٥١٨٥ - ٥١٨٧) حديث
سعد بن عُبَادة)) قال: ثم أَصاب رسول الله وَليل من الطعام، فلما أراد الانصراف
قرَّبَ له سعد حماراً قد وَطَّأَ عليه بقطيفة، فركب رسول الله وَ ل﴿، فقال سعد: يا
قيسُ، اصحَبْ رسول الله وَ لٍ، قال قيس: فقال لي رسول الله صل﴾: ((اركبْ))
فأبيت، ثم قال: ((إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وإِما أَنْ تنصرفَ)) قال: فانصرفت(١).
قال هشام: أَبو مروان عن محمد بن عبد الرحمن بن أَسعد بن زرارة.
قال أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة عن الأوزاعي مرسلاً
[و] لم یذکرا قيس بن سعد.
٥١٨٦ - حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني في آخرين، قالوا: حدثنا بقية [بن
الوليد]، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بُسر (٢)، قال: كان
رسول الله وَل﴿ إِذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه
الأيمن أو الأيسر، ويقول: ((السلام عليكم، السلام عليكم)) وذلك أن الدور لم
یکن علیھا یومئذ سُتُور.
١٣٩ - [باب الرجل يستأذن بالدق]
١٢٨
٥١٨٧ - حدثنا مسدد، حدثنا بشر، عن شعبة، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر أنه ذهب إِلى النبي ◌َِّ في دين أبيه، فدققتُ الباب، فقال: ((مَنْ هذَا))؟
قلت: أَنا(٣)، قال: ((أَنا أَنا)) كأنه كرهه(٤).
(١) قال المنذري: وأخرجه النسائي مرسلاً ومسنداً.
(٢) بسر - بضم الباء، وسكون السين المهملة، وآخره راء مهملة، وله صحبة.
(٣) قال الشيخ: قوله: (أنا) ليس بجواب، لقوله: ((من هذا؟))، لأن الجواب هو ما كان بياناً
للمسألة، وإنما تكون المكاني(*) جواباً وبياناً عند المشاهدة لا مع المغايبة.
وإنما كان قوله: ((من هذا)) هو ما كان استكشافاً للإبهام، فأجابه بقوله: أنا. فلم يزل الإبهام.
وكان وجه البيان أن يقول: أنا جابر، ليقع به التعريف، ويزول معه الإشكال والإبهام.
وقد يكون ذلك من أجل تركه الاستئذان بالسلام، والله أعلم. (خطابي).
(٤) وأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٨/٨) باب إذا قال: من ذا، فقال: أنا، ومسلم في الأدب
(*) المكاني - جمع مكني - وهي الضمائر.
٢٣٥
=

٣٥ - کتاب الأدب
(١٣٩ - ١٤٠) باب
(٥١٨٨ - ٥١٩٠) حديث
٥١٨٨ - حدثنا يحيى بن أيوب - يعني المقابري - حدثنا إسماعيل - يعني
ابن جعفر - حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن نافع بن عبد الحارث،
قال: خرجت مع رسول الله وَّل حتى دخلت حائطاً، فقال لي: ((أَمسكِ البابَ))
فضُرِبَ الباب فقلت: ((مَنْ هذا))؟ وساق الحديث(١).
قال أبو داود: يعني حديث أبي موسى الأشعري(٢) [قال فيه]: فدق الباب.
١٢٠
١٤٠ - باب في الرجل يُدْعى أَيكون ذلك إِذنه
٥١٨٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حبيب وهشام، عن
محمد، عن أبي هريرة أَن النبي ◌ِ ◌ّه قال: ((رَسُولُ الرَّجُلِ إِلى الرجلِ إِذنهُ)).
٥١٩٠ - حدثنا حسين بن معاذ، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن
قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال: ((إِذا دُعِيَ أَحدكمْ
إِلى طعامٍ فجاء معَ الرسولِ فإنَّ ذلكَ لهُ إِذْنٌ))(٣) .
قال أَبو علي اللؤلؤي: سمعت أبا داود يقول: قتادة لم يسمع من أبي رافع
[شيئاً].
حديث ٢١٥٥ باب كراهية قول المستأذن: أنا إذا قيل: من هذا؟، والترمذي في الاستئذان
=
حديث ٢٧١٢ باب ما جاء في التسليم قبل الاستئذان وقال: [هذا حديث حسن صحيح]،
وابن ماجه في الأدب حديث ٣٧٠٩ باب الاستئذان، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(١) قال الحافظ المزي في الأطراف: حديث نافع بن عبد الحارث الخزاعي: (خرجت مع النبي
وَ* حتى دخلت حائطاً - الحديث) أخرجه أبو داود في الأدب عن يحيى بن أيوب.
وأخرجه النسائي في المناقب: أي في سننه الكبرى، والله أعلم.
(٢) قال في عون المعبود: حديث أبي موسى الأشعري - الذي أشار إليه المؤلف - هو ما أخرجه
مسلم في فضائل عثمان رضي الله عنه برقم ٢٤٠٣ من حديث سعيد بن المسيب: (أخبرني
أبو موسى الأشعري: أنه توضأ في بيته، ثم خرج فقال: لألزمنَّ رسول الله وَّر إلخ).
(٣) قال البخاري: وقال سعيد: عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر: ((هو
إذنه))، فذكره تعليقاً، لأجل الانقطاع في إسناده.
وذكر البخاري في هذا الباب حديث مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (دخلت مع
رسول الله وَّر، فوجدت لبناً في قدح، فقال: ((أبا هر إلحق أهل الصفة فادعهم إلي)) قال:
فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم، فدخلوا). (منذري).
٢٣٦

٣٥ _ کتاب الأدب
(١٤١ _ ١٤٢) باب
(٥١٩١ - ٥١٩٣) حديث
١٣٠
١٤١ - باب الاستئذان في العَوْرَات الثلاث
٥١٩١ - حدثنا ابن السرح، قال: حدثنا [ح] وحدثنا ابن الصباح بن سفيان
وابن عبدة وهذا حديثه، قالا: أخبرنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع
ابن عباس يقول: لم يؤمر (١) بها أكثر الناس آية الإِذن، وإني لآمر جاريتي هذه
تستأذن علي.
قال أبو داود: وكذلك رواه عطاء عن ابن عباس يأمر به.
٥١٩٢ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد -
عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة أَن نَفَراً من أَهل العراق قالوا: يا ابن
عباس، كيف ترى في هذه الآية التي أَمرنا فيها بما أَمرنا ولا يعمل بها أَحد
قول الله عز وجل: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَدِنِكُمُ الَّذِيْنَ مَلَكَتْ أَيْمَشْكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ
اُْلُ مِنْكُرْ ثَلَكَ مَرَّتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَوَةِ الْفَجْرِ وَسِينَ تَضَعُونَ فِيَابَكُم مِّنَ اُلَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَوْةِ
الْعِشَاءِ ثَثُ عَوْزَتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَ عَلَيْهِمْ جُنَاٌ بَعْدَهُنُّ طَوَّفُونَ عَلَيْكُمْ﴾(٢)
قرأ القعنبي إِلى ﴿عَلِمُ حَكِيمٌ ﴾ قال ابن عباس: إِن الله حليم رحيم بالمؤمنين
يحب الستر، وكان الناس ليس لبيوتهم سُتُور ولا حِجَال، فربما دخل الخادم أَو
الولد أَو يتيمة الرجل والرجل على أهله، فأمرهم الله بالاستئذان في تلك
العورات، فجاءهم الله بالستور والخير، فلم أَر أَحداً يعمل بذلك بعد(٣).
[قال أَبو داود: حديث عبيد الله وعطاء يفسد هذا الحديث].
١٤٢ - باب في إفشاء السلام
١٣١
٥١٩٣ - حدثنا أحمد بن أبي شعيب، حدثنا زهير، حدثنا الأعمش، عن
أَبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لا
تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حتى تُؤْمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنوا حتى تَحابُّوا، أَفَلا أَدُلكمْ على أَمر إِذا
(١) في نسخة: [لم يؤمن بها أكثر الناس] ولفظ البيهقي في سننه [عن ابن عباس قال: آية لم
يؤمن بها أكثر الناس آية الإذن] إلخ. (من تعليق الشيخ محي الدين عبد الحميد).
(٢) [الآية: ٥٨ من سورة النور].
(٣) من الناس من يقول: هذه الآية منسوخة، ومنهم من يقول: الأمر فيها للندب.
٢٣٧

٣٥ - کتاب الأدب
(١٤٢ - ١٤٣) باب
(٥١٩٣ - ٥١٩٦) حديث
فَعِلْتُمُوهُ تَحَابَيتمْ؟ أَفشوا السَّلامِ بَينكم))(١).
٥١٩٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو أَن رجلاً سأل رسول الله وَلّر: أَيُّ الإِسلام
خير؟ قال: ((تطعمُ الطعامَ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف))(٢).
١٣٢
١٤٣ - باب كيف السلام؟؟
٥١٩٥ - حدثنا محمد بن كثير، أَخبرنا جعفر بن سليمان، عن عوف، عن
أَبي رجاء، عن عمران بن حُصَين، قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: السلام
عليكم، فرد عليه السلام، ثم جلس، فقال النبي وَّل: ((عشرٌ)) ثم جاء آخر فقال:
السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، فجلس، فقال: ((عشرون)) ثم جاء آخر
فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه، فجلس، فقال: ((ثلاثون))(٣).
٥١٩٦ - حدثنا إسحاق بن سُوَيْدِ الرملي، حدثنا ابن أبي مريم، قال: أَظن
أني سمعتُ نافع بن يزيد، قال: أخبرني أبو مرحوم (٤)، عن سهل بن معاذ بن
أَنس، عن أبيه، عن النبي وَلَّ، بمعناه، زاد: ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال: ((أربعون)) قال: ((هكذا تكون الفضائل)).
(١) وأخرجه مسلم في الإيمان حديث ٥٤ باب بيان أن لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، والترمذي
في الاستئذان حديث ٢٦٨٩ باب في إفشاء السلام، وقال: [حسن صحيح]، وابن ماجه في
المقدمة حديث ٦٨، وفي الأدب حديث ٣٦٩٢ باب إفشاء السلام.
وفي الترمذي عن عبد الله بن سلام، قال: سمعت رسول الله ## يقول: ((يا أيها الناس،
أفشوا السلام، واطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام)).
(٢) وأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٥/٨) باب السلام للمعرفة وغير المعرفة، وفي الإيمان
(١٤/١) باب إفشاء السلام من الإيمان، ومسلم في الإيمان حديث ٣٩ باب تفاضل
الإيمان، وابن ماجه في الأطعمة حديث ٣٢٥٣ باب إطعام الطعام، ونسبه المنذري للنسائي
أيضاً.
(٣) وأخرجه الترمذي في الاستئذان حديث ٢٦٩٠ وقال: [هذا حديث حسن غريب من هذا
الوجه]، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٤) أبو مرحوم: هو عبد الرحمن بن ميمون. وفي المنذري: [هو عبد الرحيم بن ميمون].
٢٣٨

٣٥ - كتاب الأدب
(١٤٤ - ١٤٦) باب
(٥١٩٧ - ٥٢٠٠) حديث
١٣٣
١٤٤ - باب في فضل مَنْ بدأ السلام
٥١٩٧ - حدثنا محمد بن يحيى [بن فارس] الذُّهلي، حدثنا أبو عاصم،
عن أبي خالد وهبٍ، عن أَبي سفيان الحمصي، عن أبي أمامة، قال: قال
رسول الله وَله: ((إِنَّ أَوْلى النَّاس بِاللَّهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلام).
١٤٥ - باب مَنْ أولى بالسلام؟؟
١٣٤
٥١٩٨ - حدثنا أَحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن
همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَالرِ: ((يُسلمُ الصَّغيرُ عَلى
الكبيرِ، والمارُ عَلى القاعِدِ، والقَلِيلُ على الكثيرِ))(١).
٥١٩٩ - حدثنا يحيى بن حبيب [بن عربيّ] أخبرنا روح، حدثنا ابن
جريج، قال: أَخبرني زياد، أَن ثابتاً مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره، أنه سمع
أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَلجر: ((يُسلِّمُ الراكبُ على الماشي)) ثم ذكر
الحديث(٢).
١٣٥
١٤٦ - باب في الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه، أَيسلم عليه؟
٥٢٠٠ - حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني
معاوية بن صالح، عن أبي موسى، عن أَبي مريم، عن أبي هريرة، قال: إِذا لقي
أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه
فليسلم عليه [أيضاً](٣).
قال معاوية: وحدثني عبد الوهاب بن بُخْتٍ عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة عن رسول الله وَّلفي مثله سواء.
(١) وأخرجه مسلم في أول كتاب السلام حديث ٢١٦٠، والترمذي في الاستئذان حديث ٢٧٠٥
باب ما جاء في تسليم الراكب على الماشي، وقال: (هذا حديث حسن صحيح).
(٢) وأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٤/٨) باب تسليم الراكب على الماشي، ومسلم في أول
کتاب السلام حديث ٢١٦٠.
(٣) فيه حث على إفشاء السلام، وأن يكرر عند كل تغير حال، ولكل جاء وغادٍ.
٢٣٩

٣٥ - کتاب الأدب
(١٤٦ - ١٤٨) باب
(٥٢٠١ - ٥٢٠٤) حدیث
٥٢٠١ - حدثنا عباس العنبري، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حسن بن
صالح، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن
عمر أنه أتى النبي وَّر وهو في مَشْرُبةٍ له(١)، فقال: السلام عليك يا رسول الله،
السلام عليكم، أيدخل عمر (٢)؟
١٣٦
١٤٧ - باب في السلام على الصبيان
٥٢٠٢ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا سليمان - يعني ابن المغيرة - عن
ثابت، قال: قال أنس: أتى رسول الله وَّر على غلمان يلعبون فسلم عليهم (١).
٥٢٠٣ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا خالد - يعني ابن الحارث - حدثنا حُميد،
قال: قال أنس: انتهى إلينا رسول الله وَ ﴿ وأنا غلام في الغلمان، فسلم علينا، ثم
أخذ بيدي فأرسلني برسالة، وقعد في ظل جدار، أو قال: إِلى جدار، حتى
(٤)
رجعت إليه (٤).
١٣٧
١٤٨ - باب في السلام على النساء
٥٢٠٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي
(١) قال الشيخ: قد جمع الاستئذان بالسلام والإبانة عن الاسم والتعريف، وهو كمال الاستئذان.
والمشربة: كالخزانة تكون للإنسان مرتفعة عن وجه الأرض. (خطابي).
(٢) قال المنذري: وأخرجه النسائي.
وأخرجه النسائي أيضاً من مسند عبد الله بن عباس، والصواب الأول.
(٣) قال المنذري: وأخرجه النسائي.
وأخرجه ـ من حديث سَيَّر أبي الحكم عن ثابت بنحوه - البخاري في الاستئذان (٦٨/٨)
باب التسليم على الصبيان، ومسلم في السلام حديث ٢١٦٨ باب السلام على الصبيان،
والترمذي في الاستئذان حديث ٢٦٩٧ باب ما جاء في التسليم على الصبيان. وقال: [هذا
حديث صحيح]، والنسائي.
وأخرج ابن ماجه نحوه - عن حميد بن أنس - في الأدب حديث ٢٧٠٠ باب السلام على
الصبيان.
(٤) قال المنذري: وأخرجه ابن ماجه.
٢٤٠