النص المفهرس
صفحات 301-320
٢٩ - كتاب الفتن والملاحم (٦ - ٧) باب (٤٢٧٤ - ٤٢٧٨) حديث يَعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه القصة في ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْدُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ (١) أَهل الشرك، قال: ونزل: ﴿يَعِبَادِىّ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَّ أَنْفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الَّهِ﴾(٢) . ٤٢٧٥ - حدثنا أَحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ قال: ما نَسَخها شيء. ٤٢٧٦ - حدثنا أَحمد بن يونس، حدثنا أَبو شهاب، عن سليمان التَّيْمِيِّ، عن أَبي مجلز(٣) في قوله: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ ﴾ قال: هي جزاؤه، فإن شاء الله أن يتجاوز عنه فَعل. ٧ - باب ما يُرجى في القتل ٧ ٤٢٧٧ - حدثنا مُسَدد، حدثنا أَبو الأحوص سَلاَّم بن سُلَيم، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سعيد بن زيد(٤)، قال: كنا عند النبيِ وَ لّ فذكر فتنةً. فعظّم أمرها، فقلنا أَو قالوا: يا رسول الله، لئن أَدرَكَتنا هذه لتُهلكنا، فقال رسول الله وَّل : ((كلاً! إِن بِحَسْبِكم القتل)» قال سعيد: فرأيت إِخواني قتلوا. ٤٢٧٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا (١) [الآية: ٦٨ من سورة الفرقان]. (٢) [الآية: ٥٣ من سورة الزمر]. (٣) أبو مِجلز: بكسر الميم وسكون الجيم بعدها لام مفتوحة ثم زاي. وقد روي عن ابن عباس: (أن توبة القاتل المسلم غير مقبولة، وأن آية النساء ناسخة لآية الفرقان). وروي مثل هذا عن زيد بن ثابت، وقال جماعة من العلماء: إن له توبة - منهم عبد الله بن عمر، وهو أيضاً رواية أخرى عن ابن عباس وزيد بن ثابت، وهو الذي عليه جماعة السلف، وما يروى عن السلف مما يخالف هذا فهو على التغليظ والتشديد، والآية خبر، والأخبار لا يدخلها النسخ. (المنذري). (٤) سعيد بن زيد، رضي الله عنه، هو ابن عم عمر بن الخطاب، وزوج أخته فاطمة بنت الخطاب، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأبوه: زيد بن عمرو بن نفيل الذي قال عنه النبي ◌َّر: «إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده)). ٣٠١ ٢٩ - كتاب الفتن والملاحم (٧) باب (٤٢٧٨) حديث المسعودي(١)، عن سعيد بِن أَبي بُرْدَةً، عن أبيه، عن أَبي موسى، قال: قال رسول الله وَله: ((أَمتي هذِهِ أُمة مَرْ حومةٌ ليس عليها عذاب في الآخرةِ، عذابُها في الدنيا الفِتَن والزَّلازِلُ والقتلُ)». ((آخر كتاب الفتن)) (١) المسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، الهذلي. الكوفي، استشهد به البخاري وتكلم فيه غير واحد، وقال العقيلي: تغير في آخر عمره، في حديثه اضطراب، وقال ابن حبان: اختلط حديثه فلم يتميز، فاستحق الترك. (المنذري). ٣٠٢ ٣٠ _ كتاب المهدي ويشتمل على باب واحدٍ ويشتمل على اثني عشر حديثاً ٣٠٣ ٣٠ - كتاب المهدي (١) باب (٤٢٧٩ - ٤٢٨٠) حدیث AFA ٣٠ _ أول كتاب المهدي ١ - [باب] ٤٢٧٩ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل - يعني ابن أبي خالد ـ(١) عن أبيه، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((لا يَزَالُ هذ الدِّينُ قائماً حتى يكونَ عليكم اثنا عشر خليفةً، كلهُمْ تَجتمعُ عليهِ الأمَّةُ)) فسمعت كلاماً من النبي ◌َِّ لم أفهمه، قلت لأبي: ما يقول؟ قال: كلهم من قريش(٢). ٤٢٨٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا داود، عن عامر، عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله وَ لّه يقول: ((لا يَزَالُ هذا الدين عزيزاً إِلى اثني عشر خليفةً)) قال: فكبر الناس وضَجوا، ثم قال كلمةً خفية (٣)، قلت لأبي: يا أبت ما قال؟ قال: كلهم من قريش (٤). (١) ذكر البخاري أن أبا خالد - سعداً والد إسماعيل - سمع أبا هريرة، وسمع منه ابنه إسماعيل، وقوله: (كلهم من قريش) من مسنا سمرة بن جنادة، وقيل: سمرة بن عمرو السَّوائي. (٢) وأخرجه الترمذي في الفتن حديث ٢٢٢٤ باب في الخلفاء، وفيه: [فسألت الذي يليني، فقال: [كل من قريش] وليس فيه: [قلت لأبي] وقال الترمذي: [هذا حديث حسن صحیح]. (٣) في نسخة [ثم قال كلمة خفيفة] وعند مسلم [بكلمة خفيت عليَّ]. (٤) وأخرجه مسلم في الإمارة حديث ١٨٢١ باب الناس تبع لقريش. ٣٠٥ ٣٠ - كتاب المهدي (١) باب (٤٢٨١ - ٤٢٨٤) حدیث ٤٢٨١ - حدثنا ابن نفيل، حدثنا زهير، حدثنا زياد بن خيثمة، حدثنا الأسود بن سعيد الهمداني، عن جابر بن سمرة، بهذا الحديث، زاد: فلما رجع إلى منزله أتته قريش، فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: ((ثمَّ يكونُ الهَرْجُ)»(١). ٤٢٨٢ - حدثنا مُسَدد، أَن عمر بن عبيد حدثهم، /ح/، وحدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو بکر ۔ یعني ابن عیاش - /ح/ ، وحدثنا مسدد، حدثنا یحیی، عن سفيان، /ح/، وحدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا زائدة، /ح/ وحدثنا أحمد بن إِبراهيم، حدثني عبيد الله [بن موسى]، عن فِطرِ، المعنى [واحد] كلهم عن عاصم، عن زِر، عن عبد الله(٢)، عن النبي ◌َّ- قال: ((لو لم يَبْقَ من الدُّنيا إِلا يَوْمٌ)) قال زائدةً(٣) في حديثه ((لَطَوَّلَ اللهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ)) [ثم اتفقوا] ((حتى يَبْعَثَ [فيهِ] رَجُلاً مِني)) أَو ((من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أَبي)) زاد في حديث فِطرٍ(٤): ((يملأ الأرض قسطاً وعَدْلاً كما مُلِئت ظُلماً وجوراً) وقال في حديث سفيان(٥): ((لا تَذْهَبُ، أَو لا تنقضي الدُّنيا حتى يَملِكَ العَرَبَ رَجُلٌ من أَهل بيتي، يُوَاطِئ اسمُه اسمي))(٦) . قال أبو داود: لفظ عمر وأبي بكر بمعنى سفيان. ٤٢٨٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا فِطْرٍ، عن القاسم بن أبي بَزَّةَ، عن أَبي الطفيل، عن علي رضي الله تعالى عنه، عن النبيِ بَّ قال: (لَوْ لم يَبْقَ من الذَّهرِ إِلاَّ يَوْمٌ لَبَعَثَ اللهَ رَجُلاً من أَهل بيتي يملأها عدلاً كما مُلِئَتْ جَوْراً». ٤٢٨٤ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي(٧)، حدثنا (١) وأخرجه ـ من حديث سماك بن حرب عن جابر بن سمرة - مسلم، والترمذي. (٢) هو: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. (٣) زائدة: هو ابن قدامة. (٤) فطر: هو ابن خليفة. (٥) سفيان: هو الثوري. (٦) وأخرجه الترمذي في الفتنة حديث ٢٢٣١ باب في المهدي وقال: [حسن صحيح]. (٧) عبد الله بن جعفر: هو الرقي. ٣٠٦ ٣٠ - كتاب المهدي (١) باب (٤٢٨٤ - ٤٢٨٦) حدیث أَبو المليح (١) الحسنُ بن عمر، عن زياد بن بَيَان، عن علي(٢) بن نُفَيل، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، قالت: سمعت رسول الله وَلقر يقول: (المهدِيُّ(٣) من عِترَتي من ولد فاطمة))(٤). قال عبد الله بن جعفر: وسمعت أبا المليح يثني على علي بن نُفيل ويذكر منه صلاحاً. ٤٢٨٥ - حدثنا سهل بن تمام بن بزيع، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أَبي نَضْرَةَ، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وََّ: ((المهديُّ مِنِّي أجْلى(٥) الجبهة، أَقْنى الأنْفِ، يملأ الأرضَ قِسْطاً وعدلاً، كما ملئت جَوْراً وظلماً، ويملك سبع سنين)) . ٤٢٨٦ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن صالح أَبي الخليل، عن صاحب له، عن أم سلمة زوج النبي وَّر عن النبيِ وَ لّ قال: ((يَكونُ اختلافٌ عِندَ مَوْتِ خليفةٍ، فيخرج رجل من أهل المدينة هَارِباً إِلى مكة، فيأتيه ناس من أَهلِ مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام، ويُبعَثُ إِليه بعث من [أَهِل] الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أَبدال(٦) الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه [بين الركن والمقام]، ثم ينشأ رجل من قريش، أَخوالهُ كلبٌ، فيبعث إليهم بَعثاً (١) أبو المليح: يعني الحسن بن عمر الرقي. (٢) علي بن نفيل: هو جد النفيلي: لا بأس به. (٣) قال الشيخ: العترة: ولد الرجل لصلبه، وقد يكون العترة الأقرباء وبني العمومة، ومنه قول أبي بكر رضي الله عنه يوم السقيفة: نحن عترة رسول الله وَلاغير. (خطابي). (٤) وأخرجه ابن ماجه في الفتن حديث ٤٠٨٦ باب خروج المهدي بلفظ: [المهدي من ولد فاطمة]. (٥) قال الشيخ: (الجلي): هو انحسار الشعر عن مقدم الرأس، ويقال: رجل أجلى، وهو أبلغ في النعت من الأملح. قال العجاج: (مع الجلا ولائح القتير). (خطابي). القتير: الشيب، أو أول ما يلوح منه. (٦) الأبدال: جمع بدل - بالتحريك - هم العبّاد، سموا بذلك لأنهم كلما مات واحداً أبدل الله منه آخر، والعصائب: أراد خيار أهل العراق. ٣٠٧ ٣٠ - كتاب المهدي (١) باب (٤٢٨٦ - ٤٢٩٠) حديث فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسمُ المالَ، ويعمل في الناس بسنة نبيّهم ◌ََّ، ويُلْقي الإِسلامُ بِجِرَانِهِ (١) في الأرض، فيلبث سبع سنين، ثم يُتوفّى ويصلّي عليه المسلمون)). قال أبو داود: قال بعضهم عن هشام: ((تسع سنين))، وقال بعضهم: ((سبع سنین)) . ٤٢٨٧ - حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا عبد الصمد، عن همام، عن قتادة بهذا الحديث، وقال: ((تسع سنين)). قال أبو داود: وقال غير معاذ عن هشام ((تسع سنين)). ٤٢٨٨ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا أَبو العوام(٢)، حدثنا قتادة عن أَبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة، عن النبي وَالر، بهذا [الحديث] وحديث معاذ أَتم. ٤٢٨٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن القبطية، عن أم سلمة، عن النبي وَله بقصة جيش الخسف، قلت: يا رسول الله، فكيف بمن كان كارهاً؟ قال: ((يُخْسَفُ بِهِمْ، ولكن يبعث يوم القيامة على نيته))(٣). ٤٢٩٠ - قال أبو داود: حُدِّثْت عن هارون بن المغيرة، قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد، عن أبي إسحاق، قال: قال علي رضي الله عنه، ونظر إلى ابنه الحسن فقال: إِن ابني هذا سيد كما سماه النبي وَّ وسيخرج من صلبه رجل يُسمَّى باسم نبيكم يشبهه في الخُلُقِ ولا يشبهه في (١) قال الشيخ: (الجران): مقدم العنق، وأصله في البعير إذا مد عنقه على وجه الأرض، فيقال: ألقى البعير جرانه، وإنما يفعل ذلك إذا طال مقامه في مناخه، فضرب الجران مثلاً للإسلام إذا استقر قراره فلم يكن فتنة ولا هَيْج، وجرت أحكامه على العدل والاستقامة. (خطابي). (٢) أبو العوام: هو عمران بن دَاوَر. (٣) وأخرجه مسلم في الفتن حديث ٢٨٨٢ باب اقتراب الفتن. ٣٠٨ ٣٠ - كتاب المهدي (١) باب (٤٢٩٠) حدیث الخَلقِ، ثم ذكر قصةً: يملأ الأرض عدلاً(١). ٤٢٩٠ * - وقال هارون: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف بن طريف، عن أَبي الحسن، عن هلال بن عمرو، قال: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: قال النبي وّل: ((يخرج رجل من وراء النهر يقال له: الحارث بن حَرَّاثٍ، على مَقْدَمته رجل يقال له: منصور، يُوَطَّئُ(٢)، أو يُمكِّنُ، لآل مُحمَّدٍ كما مكَّنتْ قُرِيشْ لرسول الله وََّ، وَجَبَ على كل مؤمنٍ نَصرُه)) أو قال ((إِجابته))(٣). ((آخر كتاب المهدي» (١) هذا منقطع، أبو إسحاق السبيعي رأى علياً رضي الله عنه رؤية، ولم تثبت له رواية عنه. (٢) في نسخة المنذري [يواطئ]. (٣) هذا أيضاً منقطع، وهارون: هو ابن المغيرة. ٣٠٩ ٣١ - كتاب الملاحم ويشتمل على ثمانية عشر باباً ويشتمل على ستين حديثاً ٣١١ ٣١ - كتاب الملاحم (١ - ٢) باب (٤٢٩١ - ٤٢٩٢) حديث ٣١ - أول كتاب الملاحم ١ ١ - باب ما يذكر في قَرْنِ المائة ٤٢٩١ - حدثنا سليمان بن داود المهري، أَخبرنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن شَرَاحيل بن يزيد المعافري، عن أبي علقمة، عن أَبي هريرة، فيما أعلم، عن رسول الله وَّر قال: ((إِن الله يَبْعثُ لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة مَنْ يُجَدِّدُ لها دينها)). قال أَبو دواد: [رواه] عبد الرحمن بن شريح الإِسكندراني لم يَجُزْ به (١) شراحِیلَ . ٢ - باب ما يذكر من مَلاحم الروم ٢ ٤٢٩٢ - حدثنا النفيلي، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: مال مكحول وابن أبي زكريا إِلى خالد بن معدان، ومِلتُ معهم، فحدثنا عن جُبير بن نُفير [عن الهدنة] قال: قال جبير: انطلق بنا إِلى ذي مِخبرٍ، رجلٍ من أصحاب النبي وَّر، فأتيناه، فسأله جبير عن الهدنة، فقال: سمعت رسول الله وَلجر يقول: ((ستصالحون الرومَ صلحاً آمناً، فتغزون أَنْتمْ وهمْ (١) عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني: ثقة، اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، وقد عضل الحديث، قاله المنذري، والحديث المعضل: هو الذي سقط منه راويان فأكثر في مكان واحد، ومعنى قوله: عضل الحديث: أنه أسقط منه أبا علقمة وأبا هريرة، وهذا معنى قول أبي داود: (لم يَجُزْ به شراحيل). (من تعليق الشيخ عبد الحميد). ٣١٣ ٣١ - كتاب الملاحم (٢ - ٤) باب (٤٢٩٢ - ٤٢٩٥) حديث عَدُواً من ورائكم، فتنصرونَ وتغنمونَ وتسلمونَ، ثمَّ ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذِي تلولٍ، فيرفعُ رجلٌ من أَهلِ النصرانية الصليبَ فيقول: غَلبَ الصليبُ، فيغضبُ رجلٌ من المسلمين فيدُقُّه، فعند ذلك تَغدرِ الرومُ وتجمعُ للملحمة)»(١). ٤٢٩٣ - حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا الوليد [بن مسلم]، حدثنا أَبو عمرو، عن حسان بن عطية، بهذا الحديث، وزاد فيه: ((ويثورِ المسلمون إِلى أسلحتهم، فيقتتلون، فيُكرِمُ اللَّهُ تلك العصابة بالشهادة)) إِلا أن الوليد جعل الحديث عن جبير، عن ذِي مِخْبَرٍ عن النبي ◌َّؤ. قال أبو داود: ورواه روح ويحيى بن حمزة وبشر بن بكر عن الأوزاعي، كما قال عيسى. ٣ ٣ - باب في أَمارات الملاحم ٤٢٩٤ - حدثنا عباس العنبري، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يُخامر، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله وَالَ: ((عُمرانُ بيتٍ المقدسِ خرابُ يثربَ، وخراب يثربَ خروج الملحمة، وخروجُ الملحمة فتحُ قسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال)) ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدثه [أو منكبه] ثم قال: ((إِن هذا لحق كما أَنك هاهنا، أَو كما أَنك قاعد))، يعني: معاذ بن جبل (٢). ٤ - باب في تواتر الملاحم ٤ ٤٢٩٥ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا عيسى بن يونس، عن أَبي بكر بن أبي مريم، عن الوليد بن سفيان الغساني، عن يزيد بن قتيب (١) تقدم في كتاب الجهاد حديث ٢٧٦٧، وأخرجه ابن ماجه في الفتن حديث ٤٠٨٩ باب الملاحم. (٢) في إسناده: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وكان رجلاً صالحاً، وثقه بعضهم، وتكلم فيه غير واحد. (منذري). ٣١٤ ٣١ - كتاب الملاحم (٤ - ٦) باب (٤٢٩٥ - ٤٢٩٨) حديث السَّكوني، عن أَبي بَحرِيةَ، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله وَله: ((الملحمةُ الكبرى وفتح القسطنطينية وخروجُ الدجال في سبعة أشهر))(١). ٤٢٩٦ - حدثنا حَيْوَة بن شريح الحمصي، حدثنا بقية، عن بحير، عن خالد، عن ابن أبي بلال، عن عبد الله بن بُسر، أَن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((بينَ الملحمةِ وفتح المدينة ستُّ سنين، ويخرج المسيح الدجال في السابعة)). قال أبو داود: هذا أَصح من حديث عيسى (٢). ٥ ٥ - باب في تَداعي الأمم على الإسلام ٤٢٩٧ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا ابن جابر، حدثني أبو عبد السلام(٣)، عن ثوبان، قال: قال رسول الله وَه : ((يُوشِكُ الأممُ أَن تَداعَى عليكم كما تَدَاعَى الأكلةُ إِلى قَضْعتِها» فقال قائل: ومن قِلةٍ نحو يومئذٍ؟ قال: ((بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غُثاءُ (٤) كغثاءِ السيلِ، ولينزعنَّ اللَّهُ من صدورٍ عدوّكُم المهابة منكم، وليقذفنَّ اللَّهُ في قلوبكم الوَهْنَ)). فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن(٥)؟ قال: ((حبُّ الدنيا وكراهية الموت)). ٦ - باب في المعقل من الملاحم ٤٢٩٨ - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا ابن جابر، حدثني زيد بن أرطاة، قال: سمعت جبير بن نفير يحدث، عن أبي الدرداء أَن رسول الله وسلم قال: ((إِن فُسْطاط المسلمين يوم الملحمة بالغُوطَّة، إِلى جانب (١) وأخرجه الترمذي في الفتن حديث ٢٢٣٩ باب علامات خروج الدجال وقال: [حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه] وابن ماجه في الفتن حديث ٤٠٩٢ باب الملاحم. (٢) عيسى: هو ابن يونس المتقدم في الحديث السابق. (٣) أبو عبد السلام هذا: هو صالح بن رستم الهاشمي، مولاهم الدمشقي، سئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: مجهول لا نعرفه. (منذري). (٤) الغُثاء - بضم الغين - ما يحمله السيل من وسخ، شبههم به لقلة غنائهم. (٥) أصل الوهن: الضعف، فاستعمله هنا في دواعيه وأسبابه. ٣١٥ ٣١ - كتاب الملاحم (٦ - ٨) باب (٤٢٩٨ - ٤٣٠٢) حديث مدينةٍ يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام)). ٤٢٩٩ - قال أبو داود: حدثْتُ عن ابن وهب، قال: حدثني جرير بن حازم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَلّى: ((يوشِكُ المسلمون أَن يُحاصَروا إلى المدينة حتى يكون أَبعدُ مسالحهم سَلاَح))(١). ٤٣٠٠ - حدثنا أَحمد بن صالح، عن عَنْبَسة، عن يونس، عن الزهري، قال: وسَلاح قريب من خيبر. ٧ ٧ - [باب ارتفاع الفتنة في الملاحم] ٤٣٠١ - حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا إسماعيل، /ح/، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا الحسن بن سَوَّار، حدثنا إسماعيل(٢)، حدثنا سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، قال هارون في حديثه: عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله وَالرَ: ((لن يَجمعَ اللَّهُ على هذه الأمَّةِ سَيفَينِ: سيفاً منها، وسيفاً من عدوها)). ٨ ٨ - باب في النهي عن تهييج الترك والحبشة ٤٣٠٢ - حدثنا عيسى بن [محمد] الرملي، حدثنا ضمرة، عن السيباني، عن أبي سُكينة رجل من المحرَّرين(٣)، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ، عن النبي وَّ أنه قال: ((دَعُوا الحبشةَ ما وَدَعوكمْ(٤)، واتركوا الترك ما تركوكم)) (٥). (١) قد تقدم هذا الحديث في كتاب الفتن والملاحم حديث ٤٢٥٠. (٢) إسماعيل بن عياش: فيه مقال، ومن الناس من فرق بين حديث إسماعيل هذا عن الشاميين، وحديثه عن غير الشاميين، فصحح حديثه عن الشاميين، وهذا الحديث شامي الإسناد. (من تعليق الشيخ محي الدين عبد الحميد). (٣) أي: من الذين كانوا مملوكين فأعتقوا. (٤) ودع - بالتخفيف - أي ترك، وهي لغة قليلة الاستعمال في هذا اللفظ، والكثير في الاستعمال منه المضارع والأمر. (٥) وأخرجه - بأتم من هنا - النسائي في الجهاد حيث ٣١٧٨ باب غزوة الترك والحبشة. ٣١٦ ٣١ - كتاب الملاحم (٩ - ١٠) باب (٤٣٠٣ - ٤٣٠٦) حديث ٩ ٩ - باب في قتال الترك ٤٣٠٣ - حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب - يعني الإِسكندراني - عن سهيل - يعني ابن أبي صالح - عن أبيه، عن أبي هريرة أَن رسول الله وَّر قال: ((لا تقومُ الساعة حتى يقاتل المسلمون التركَ، قَوْماً وجوهُهمْ كالمُجانِّ المُطرَقَةِ، يَلبَسون الشعر))(١) . ٤٣٠٤ - حدثنا قتيبة وابن السَّرِح وغيرهما، قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رواية، قال ابن السرح: أن النبي وَّ قال: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حَتَّى تقاتلوا قَوْماً نِعالُهُمُ الشَّعَرُ، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صِغارَ الأعيُنِ ذُلْفَ الآنُفِ (٢) كأنَّ وجوههم المجانُّ المطرقة))(٣). ٤٣٠٥ - حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ◌َّ في حديث: ((يقاتلكم قومٌ صغارُ الأعين)) يعني الترك، قال: ((تسوقونهم ثلاثَ مرارٍ حتى تُلْحِقوهم بجزيرة العرب، فأما في السّياقةِ الأولى فَيَنجَو مَنْ هربٍ منهم، وأَما في الثانية فينجو بعض ويهلك بعض، وأما في الثالثة فَيُصْطَلَمونَ))(٤) أَو كما قال. ١٠ ١٠ - باب في ذكر البَصْرَةِ ٤٣٠٦ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عبد الصمد بن عبد (١) وأخرجه مسلم في الفتن حديث ٢٩١٢ باب لا تقوم الساعة إلخ، والنسائي في الجهاد حديث ٣١٧٩ باب غزوة الترك والحبشة. (٢) قال الشيخ: (قوله ذلف) يقال: أنف أذلف، إذا كان فيه غلظ وانبطاح، وأنوف زُلف، والمجان - جمع المجنّ - وهو التّرس، والمطرقة: التي قد عليت بطارق، وهو الجلد الذي يغشاه. وشبه وجوههم في عرضها ونتوء وجناتها بالترسة قد ألبست الأطرقة. (خطابي). (٣) وأخرجه البخاري في الجهاد (٥٢/٤) باب قتال الترك، وباب قتال الذين ينتعلون الشعر، في المناقب (٢٣٨/٤) باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم في الفتن حديث ١٩١٢ باب لا تقوم الساعة إلخ، وابن ماجه في الفتن حديث ٤٠٩٦ باب الترك، والترمذي في الفتن حديث ٢٢١٦ باب في قتال الترك وقال: [حسن صحيح]. (٤) قال الشيخ: الاصطلام: الاستئصال، وأصله من الصّلْم، وهو: القطع. (خطابي). ٣١٧ ٣١ - كتاب الملاحم (١٠) باب (٤٣٠٦ - ٤٣٠٨) حديث الوارث، حدثني أبي، حدثنا سعيد بن جُمهان، حدثنا مسلم بن أبي بكرة، قال: سمعت أَبي يحدث أَن رسول الله وَّهِ قال: ((يَنزِلُ ناسٌ من أمتي بغائطٍ(١) يسمونه البصرة(٢)، عند نهر يقال له دِجْلة: يكون عليه جِسْرٌ يكثر أَهلها وتكون من أَمصار المهاجرين)) قال ابن يحيى: قال أَبو معمر: ((وتكون من أَمصار المسلمين؛ فإذا كان في آخر الزمان، جاء بنو قَتْطورَاء: عِراض الوجوه صغار الأعين حتى ينزلوا على شَطْ النهر، فيتفرق أَهلها ثلاث فرق: فرقة يأخذون أَذناب البقر والبَرْية وهلكوا، وفرقة يأخذون لأنفسهم وكَفَرُوا، وفرقة يجعلون ذَرَاريهم خَلْف ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشهداء)). ٤٣٠٧ - حدثنا عبد الله بن الصباح، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا موسى الحنّاط - لا أَعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس - عن أنس بن مالك أَن رسول الله وَ لّ قال له: (يا أَنْسَ، إِنَّ الناس يُمصِّرُونَ أَمصاراً، وإِن مصراً منها يقال له: البصرة أَو البصيرة، فإن أَنتَ مررت بها، أَو دخلتها، فإياك وسِباخَها وكَلاَءَها(٣) وسوقَها وباب أُمرائها، وعليك بضواحيها؛ فإنه يكون خَسْفٌ وقَذْفٌ ورَجْفٌ، وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير))(٤). ٤٣٠٨ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثني إبراهيم بن صالح بن درهم، قال: سمعت أبي يقول: انطلقنا حاجِّينَ فإذا رجل، فقال لنا: إِلى جنبكم قرية يقال لها: الأَبلَّة؟ قلنا: نعم، قال: مَنْ يَضمن لي منكم أن يصلي [لي] في مسجد العَشَّارِ ركعتين أو أربعاً ويقول: هذه لأبي هريرة؟ سمعت خليلي (١) قال الشيخ: الغائط: البطن المطمئن من الأرض، والبصرة: الحجارة الرخوة، وبها سميت البصره، وبنو قنطوراء: هم الترك، يقال: إن قنطوراء اسم جارية كانت لإبراهيم صلوات الله عليه، ولدت له أولاداً، جاء من نسلهم الترك. (خطابي). (٢) البصرة، ويقال لها: البصيرة، وسميت البصرة: لأن المسلمين لما قدموها نظروا إلى الحصباء، فقالوا: إن هذه أرض بصرة، يعني: حصيبة . بناها عقبة بن غزوان في سنة سبع عشرة من الهجرة على المشهور، في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. (٣) الكلاء: ضبطه في الشرح بزنة الكتاب، وفي النهاية: بفتح الكاف وتشديد اللام، وهو في الأصل: شاطىء النهر، والموضع تربط فيه السفن، وهو هنا: اسم موضع منها. (٤) لم يجزم به الراوي كما ترى، بل قال: (لا أعلم إلا ذكره عن موسى بن أنس). ٣١٨ ٣١ - كتاب الملاحم (١٠ - ١٢) باب (٤٣٠٨ - ٤٣١١) حديث رسول الله وَّه يقول: ((إِن اللَّهَ يَبعثُ مِنْ مَسجد العَشّارِ يَوْمَ القيامةِ شُهداءَ لا يَقومُ مَعَ شُهدَاءِ بَدْرٍ غیرُهم)). قال أبو داود: هذا المسجد مما يلي النهر. ١١ - باب النهي عن تهييج الحبشة ١١ ٤٣٠٩ - حدثنا القاسم بن أحمد البغدادي، حدثنا أبو عامر، عن زهير بن محمد، عن موسى بن جُبير، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَ * قال: ((اتركوا الحبشة ما تركوكم، فإنَّهُ لا يَستخرجُ كثْزَ الكعبةِ إلاَّ ذُو(١) السُّويْقَتَيْنِ من الحبشة))(٢). ١٢ ١٢ - باب أَمارات الساعة ٤٣١٠ - حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل، عن أبي حيان التيمي، عِن أَبِي زُرْعَةَ، قال: جاء نفر إِلى مروان بالمدينة، فسمعوه يحدث في الآيات أَن أَولها الدَّجال، قال: فانصرفت إلى عبد الله بن عمرو، فحدثته، فقال عبد الله: لم يقل شيئاً، سمعت رسول الله وَّ يقول: ((إِنَّ أوَّل الآياتِ خروجاً طلوعُ الشمس من مغربها، أَو الدابة على الناس ضُحًى، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أَثرها)) قال عبد الله، وكان يقرأ الكتب: وأظن أولهما خروجاً طلوعُ الشمس من مغربها(٣). ٤٣١١ - حدثنا مسدد وهناد، المعنى، قال مسدد: حدثنا أبو الأحوص، (١) قال الشيخ: ((ذو السويقتين)) هما: تصغير الساق، والساق مؤنث، فلذلك أدخل في تصغيرها التاء. وعامة الحبشة: في سوقهم دقة وحموشة. (خطابي). (٢) وقد أخرج - من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، رضي الله عنهم قال: قال رسول الله : ((يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة)) - البخاري في الحج (٢/ ١٨٢) باب قول الله تعالى: ﴿جَعَلَ اَللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ إلخ، وباب هدم الكعبة، ومسلم في الفتن حديث ٢٩٠٩ باب لا تقوم الساعة إلخ، والنسائي في الحج حديث ٢٩٠٧ باب بناء الكعبة. (٣) وأخرجه مسلم في الفتن حديث ٢٩٤١ باب خروج الدجال، وابن ماجه في الفتن حديث ٤٠٦٩ باب طلوع الشمس من مغربها، وليس في حديث ابن ماجه قصة مروان يتحدث. ٣١٩ ٣١ - كتاب الملاحم (١٢ - ١٣) باب (٤٣١١ - ٤٣١٣) حديث حدثنا فرات القَزَّاز، عن عامر بن واثلة، وقال هناد: عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أَسِيد الغِفاري، قال: كنا قُعوداً نتحدث في ظل غرفة لرسول الله وَال فذكرنا الساعة، فارتفعت أصواتنا، فقال رسول الله وَله: ((لَنْ تكونَ، أَو لن تقوم الساعةُ حتى يكون قَبلَها عَشرُ آيات: طلوع الشمس من مغربها، وخروجُ الدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، والدجال، وعيسى ابن مريم، والدخان، وثلاثة خسوف: خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك تخرج نار من اليمن من قعر عَدَن(١) تسوق الناس إلى المحشر))(٢). ٤٣١٢ - حدثنا أَحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا محمد بن الفضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهَ: (( لا تقومُ الساعَةُ حتى تطلعُ الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمَنَ مَنْ عليها، فذاك حين(٣): ﴿لَا يَفَعُ نَفْسًا إِمَتُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِيَ إِيمَنِهَا خَبٌْ﴾)) (٤). ١٣ - باب في حسر الفرات عن كنز ٤٣١٣ - حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، حدثني عقبة بن خالد السَّكوني، ١٣ (١) قعر عدن: قيل: أقصى أرضها، وقعر الشيء: نهاية أسفله. وعدن من مدن اليمن المشهورة، وهي عدن أبْيَن - بفتح الهمزة وسكون الباء - وذكر سيبويه كسر الهمزة وجوز فتحها، قيل: إنها سميت برجل من حمير، عَدَنَ بها: أي أقام، ومنه: جنة عدن، أي جنة إقامة . (٢) وأخرجه مسلم في الفتن حديث ٢٩٠١ باب الآيات التي تكون قبل الساعة، والترمذي في الفتن حديث ٢١٨٤ باب في الخسف، وابن ماجه في الفتن حديث ٤٠٤١ باب أشراط الساعة، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. وفي لفظ لمسلم: [موضع نزول عيسى ابن مريم وَّر، وريح تلقي الناس في البحر] وأخرجه - هكذا - من كلام حذيفة موقوفاً، لا يذكر النبي وَّر، وفي لفظ الترمذي: [والعاشرة: إما ريح تطرحهم في البحر، وإما نزول عيسى ابن مريم]، ولفظ النسائي: [تخرج من قعر عدن]، ولفظ ابن ماجه: [ونار تخرج من قعر عدن أبین]. (٣) [الآية: ١٥٨ من سورة الأنعام]. (٤) وأخرجه البخاري في الفتن مطولاً، ومسلم في الإيمان ١٥٧ باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه إيمان، وابن ماجه في الفتن حديث ٤٠٦٨ باب طلوع الشمس من مغربها، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. ٣٢٠