النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٦ - كتاب اللباس (٢٤ - ٢٥) باب (٤٠٧٨ - ٤٠٨١) حدیث ٤٠٧٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، حدثنا محمد بن ربيعة، حدثنا أَبو الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن رُكانَةَ، عن أبيه، أَن رُكانَةَ صَارَعَ النبي ◌َّ فصرعه النبي ◌ِّ، قال ركانة: وسمعت النبي ◌َّه يقول: ((فَرْقُ ما بيننا وبين المشركين العَمائم على القلانس)) (١). ٤٠٧٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم، حدثنا عثمان [بن عثمان] الغَطَفَاني، حدثنا سليمان بن خَرَّبَوذ، حدثني شيخ (٢) من أَهل المدينة، قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: عَمَّمَني رسول اللّهِ مَّ فَسَدَلها بين يديّ ومن خَلْفِي. ٢٢ ٢٥ - باب في لِبْسَةِ الصَّمَّاء ٤٠٨٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أَبي صالح، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله وَّ عن لبْسَتين: أن يحتبي الرجل مفْضِياً بِفَرْجِهِ إِلى السماء، ويلبس ثوبه وأحد جانبيه خارج، ويلقي ثوبه على عاتقه (٣). ٤٠٨١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسول الله وَ ﴾(٤) عن الصَّمَّاء و [عن] الاحتباء في ثوب (١) وأخرجه الترمذي في اللباس حديث ١٧٨٥ باب العمائم على القلانس، وقال: [هذا حديث غريب]. (٢) شيخ من أهل المدينة: مجهول. (منذري). (٣) وقد أخرج البخاري في الصلاة (١٠٢/١) باب ما يستر من العورة، والنسائي في الزينة حديث ٥٣٤٢ باب النهي عن اشتمال الصماء، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي ◌َّ نهى عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد وليس على فرجه منه شيء. (٤) قال الشيخ: قال الأصمعي: اشتمال الصماء عند العرب: أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلل به جسده كله، ولا يرفع منه جانباً فيخرج منه يده، وربما اضطجع على هذه الحالة. = قال أبو عبيد: كأنه يذهب إلى أنه لا يدري لعله يصيبه شيء يريد الاحتراس منه، وأن يتقيه بيديه فلا يقدر على ذلك بإدخاله إياهما في ثيابه، فهذا كلام العرب. ٢٢١ ٢٦ - کتاب اللباس (٢٥ - ٢٧) باب (٤٠٨١ - ٤٠٨٣) حديث واحد (١). ٢٢ ٢٦ - باب في حل الأزرار ٤٠٨٢ - حدثنا النفيلي وأحمد بن يونس، قالا: حدثنا زهير، حدثنا عروة بن عبد الله، قال ابن نفيل: ابن قشير أبو مَهَل(٢) الجعفي، حدثنا معاوية بن(٣) قُرَّة، حدثني أَبي، قال: أتيت رسول اللهِوَّرَ فِي رَهْطٍ من مُزَينةٍ، فبايعناه، وإِن قميصَه لمطلق الأزرار، قال: فبايعته ثم أدخلت يدي في جَيْبٍ قميصه فَمَسَسْتُ الخاتم، قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنهُ قطَّ إِلا مُطْلِقَيْ أزرارهما في شتاء ولا حر ولا يزرران أزرارهما أبداً (٤). ٢٧ - باب في التَّقَنُّع ٢٤ ٤٠٨٣ - حدثنا محمد بن داود بن سفيان، حدثنا عبد الرزاق، أَخبرنا معمر، قال: قال الزهري: قال عروة: قالت عائشة رضي الله عنها: بينا نحن جلوس في بيتنا في نَخرِ الظهيرة، قال قائل لأبي بكر رضي الله عنه: هذا رسول الله ◌َ مُقْبِلاً متقنعاً في ساعة لم يكن يأتينا فيها، فجاء رسول الله وَلغيره، وأما تفسير الفقهاء، فإنهم يقولون: هو أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره، = ويرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجه، قال: والفقهاء أعلم بالتأويل في هذا، وذلك أصح في الكلام، والله أعلم. وأما نهيه عن الاحتباء في ثوب واحد، فإنه إنما يكره ذلك إذا لم يكن بين فرجه وبين السماء شيء يواريه، وقد روي هذا مفسراً في الحديث. (خطابي). (١) وأخرجه مسلم في اللباس حديث ٢٠٩٩ باب النهي عن اشتمال الصماء، والنسائي في الزينة حديث ٥٣٤٤ باب النهي عن الاحتباء في ثوب واحد. (٢) أبو مَهَل - بفتح الميم والهاء - هو عروة بن عبد الله بن قُشير، جعفي كوفي، وثقه أبو زرعة الرازي. (منذري). (٣) والد معاوية: هو قرة بن إياس المزني، له صحبة، وكنيته: أبو معاوية، وهو جد إياس بن معاوية بن قرة، قاضي البصرة. (٤) وأخرجه ابن ماجه في اللباس حديث ٣٥٧٨ باب حل الأزرار، ونسبه المنذري للترمذي أيضاً، ولم ينسبه في الذخائر للترمذي. ٢٢٢ ٢٦ - كتاب اللباس (٢٧ - ٢٨) باب (٤٠٨٣ - ٤٠٨٤) حديث فاستأذَنَ، فأذن له، فدخل (١) . ٢٤ ٢٨ - باب ما جاء في إسبال الإزار ٤٠٨٤ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن أَبي غفار، حدثنا أَبو تميمة الهُجَيْمي، [وأَبو تميمة اسمه طريف بن مجالد] عن أبي جُرَيْ جابرٍ بن سليم، سوى .- دي :- " السهم سمين .. أصابك ضرَّ فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عامُ سنةٍ فَدَعَوْتَهُ أنبتها لَكَ، وإِذا كنت بأرض قفْرَاء أو فَلاَةٍ فَضَلَّتْ راحلتك فدعوتهُ ردها عليك)) قال: قلت: إعهد إِلي، قال: ((لا تَسُبَّنّ أَحداً)) قال: فما سببت بعده حراً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاة، قال: ((ولا تَحْقِرَنَّ شيئاً من المعروف، وأن تُكَلَّمَ أخاك وأنت منبسطٌ إِليه وَجْهُكَ؛ إِن ذلك من المعروفِ، وارْفَعْ إِزَارَكَ إِلى نصف الساق، فإن أَبيت فِإلَى الكعبين، وإياك وإسبال الإِزار فإنها من المَخِيلَةِ(٣)، وإِن الله لا يحب المخيلة، وإِن امرُؤْ شَتَمكَ وعَيِّرَكَ بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك (١) وأخرجه البخاري - مطولاً - في اللباس (١٨٨/٧) باب التقنع، في وصف هجرة النبي وَّر. (٢) قال الشيخ: قوله ((عليك السلام، تحية الميت)) يوهم أن السنة في تحية الميت أن يقال له: عليك السلام كما يفعله كثير من العامة، وقد ثبت عن النبي ◌َّ أنه دخل المقبرة، فقال: (السلام عليكم، أهل دار قوم مؤمنين))، فقدّم الدعاء على اسم المدعو له كهو في تحية الأحياء، وإنما قال ذلك القول منه إشارة إلى ما جرت به العادة منهم في تحية الأموات، إذ كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء، وهو مذكور في أشعارهم كقول الشاعر: عليك سلام الله قيسَ بن عاصم ورحمته ما شاء أن يترحما وكقول الشّمّاخ: يد الله في ذاك الأديم الممزق عليك سلام من أديم وباركت فالسنة لا تختلف في تحية الأحياء والأموات، بدليل حديث أبي هريرة الذي ذكرناه؛ والله أعلم. (خطابي). (٣) المَخِيَلة: بمعنى الخيلاء والتكبر. ٢٢٣ ٢٦ - کتاب اللباس (٢٨) باب (٤٠٨٤ - ٤٠٨٧) حديث عليه))(١). ٢٥ ٤٠٨٥ - حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أَبيه، قال: قال رسول الله وَالَ: ((من جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لم ينظر اللَّهُ إليه يوم القيامة)) فقال أبو بكر: إِنَّ أَحدَ جانِبَيْ إِزاري يسترخي، إني لأتَعاهد ذلك منه، قال: ((لَسْتَ مِمَّنْ يفعلُهُ خُيَلَاءَ))(٢). ٤٠٨٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أَبان، حدثنا يحيى، عن أَبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: بينما رجلٌ يُصلِّي مُسْبِلاً إِزاره، فقال له رسول الله وَلَّ: ((اذْهَب فَتَوضأ)) فذهب فتوضأ، ثم جاء، فقال: ((اذْهب فَتَوضأ)» فقال له رجل: يا رسول الله، مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه، قال: ((إِنه كان يُصلّ وهو مُسْبِلٌ إِزَارَه، وإِنَّ الله لا يقبل صَلاةَ رَجُل مُسْبِل)»(٣). ٤٠٨٧ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أَبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن خَرَشَة بن الحر، عن أبي ذر، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم)) قلت: مَنْ هم يا رسول الله، قد خابوا وخسروا؟ فأعادها ثلاثاً، قلت: من هم [يا رسول الله] خابوا وخَسِرُوا؟ فقال: ((المسبل (٤)، والمنان، (١) وأخرجه الترمذي في الاستئذان حديث ٢٧٢٢ باب كراهية أن يقول عليك السلام مبتدئاً وقال: [حسن صحيح]. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٢) وأخرجه البخاري في اللباس (٧/ ١٨٢) باب من جر إزاره من غير خيلاء، والنسائي في الزينة حديث ٥٣٧٧ باب إسبال الإزار. (٣) سبق هذا الحديث عند أبي داود في الصلاة حديث ٦٣٨ باب الإسبال في الصلاة. (٤) قال الشيخ: إنما نهى عن الإسبال: لما فيه من النّخوة والكبر. والمنان: يتأول على وجهين، أحدهما: من المئة، وهي إن وقعت في الصدقة أبطلت الأجر، وإن كانت في المعروف كدرت الصنيعة وأفسدتها . والوجه الآخر: أن يراد بالمن النقص، يريد: النقص من الحق والخيانة في الوزن والكيل ونحوهما، ومن هذا قول الله سبحانه: ﴿وَإِنَّ لَّكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ [القلم: ٣] أي: غير منقوص. قالوا: ومن ذلك سمي الموت منوناً، لأنه ينقص الأعداد ويقطع الأعمار. قلت: وقد روينا أن أبا بكرٍ رضي الله عنه (استأذن رسول الله وَّ ر فيما يسقط من الإزار= ٢٢٤ ٢٦ - كتاب اللباس (٢٨) باب (٤٠٨٧ - ٤٠٨٩) حديث والمنفّق سلعتهُ بالحلف الكاذب)) أو ((الفاجر)(١). ٤٠٨٨ - حدثنا مُسَدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن سليمان بن مِسْهَر، عن خَرَشَة بن الحر، عن أبي ذر، عن النبي ◌َّ، بهذا، والأول أتم، قال: ((المنان الذي لا يعطي شيئاً إِلا مَنَّة)). ٤٠٨٩ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عامر - يعني عبد الملك بن عمرو - حدثنا هشام بن سعد، عن قيس بن بشر التغلبي قال: أَخبرني أَبي، وكان جليساً لأبي الدرداء، قال: كان بدمشق رجل من أصحاب النبي ◌َّ يقال له: ابن الحنظَلية (١)، وكان رجلاً متوحّداً قلما يُجالس الناس، إِنما هو صلاة، فإذا فرغ فإنما هو تسبيح وتكبير حتى يأتي أهله، فمر بنا ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أَبو الدرداء: كلمةٌ تنفعنا ولا تضرك، قال: بعث رسول الله ◌َّ* سَرِية، فقدمت، فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي يجلس فيه رسول الله بَّر، فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو فحمل فلان فطعن فقال: خذها مني وأنا الغلام الغفاري، كيف ترى في قوله؟ قال: ما أراه إِلا قد بطل أجره، فسمع بذلك آخر، فقال: ما أرى بذلك بأساً، فتنازعا، حتى سمع رسول الله صَلّر، فقال: ((سبحان الله !! لا بأس أن يؤجر ويحمد)) فرأيت أبا الدرداء سُرَّ بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه ويقول: أنت سمعت ذلك من رسول الله وَّ؟ فيقول: نعم، فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول: لِيَبْرُكنَّ على ركبتيه، قال: فمر بنا يوماً فرخص له في ذلك وقال: لست منهم)، وكان السبب في ذلك ما علمه من نقاء سره، وإنه = لا يقصد به الخيلاء والكبر، وكان رجلاً نحيفاً قليل اللحم، وكان لا يستمسك إزاره إذا شده على حقوه، فإذا سقط إزاره جَرَّه فرخص له رسول الله ◌َ* في ذلك وعذره. (خطابي). (١) [حديث ٤٠٨٧، ٤٠٨٨] وأخرجه مسلم في الإيمان حديث ١٠٦ باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن الخ، والترمذي في البيوع حديث ١٢١١ باب فيمن حلف على سلعة كاذباً، والنسائي في الزينة حديث ٥٣٣٥ باب إسبال الإزار، وفي البيوع حديث ٤٤٦٤ باب المنفق سلعته بالحلف الكاذب، وفي الزكاة حديث ٢٥٦٤ باب المنان بما أعطى، وابن ماجه في التجارات حديث ٢٢٠٨ باب في كراهية الأيمان في الشراء والبيع. (٢) ابن الحنظلية: هو سهل بن الربيع بن عمرو، ويقال: سهل بن عمرو، أنصاري، حارثي، سكن الشام، والحنظلية: أمه، وقيل: هي أم جده، وهي من بني حنظلة بن تميم. (منذري). ٢٢٥ ٢٦ - كتاب اللباس (٢٨ - ٢٩) باب (٤٠٨٩ - ٤٠٩٠) حديث آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول الله وَلّه : ((المُنْفِقُ على الخيل كالباسط يَدَه بالصدقة لا يقبضها))(١) ثم مر بنا يوماً آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول الله وَّر: ((نعم الرجل خُرَيم (٢) الأسدي لولا طولُ جُمَّتِهِ (٣) وإِسبال إِزاره)) فبلغ ذلك خريماً فعجل فأخذ شَفْرة (٤) فقطع بها جُمَّته إِلى أذنيه ورفع إِزاره إلى أنصاف ساقيهِ، ثم مرَّ بنا يوماً آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك، فقال سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شَامَة(٥) في الناس؛ فإن الله لا يحب الفُخْش ولا التَّفَخُش)). قال أبو داود: وكذلك قال أَبو نعيم عن هشام، قال: حتى تكونوا كالشامة في الناس. ٢٩ - باب ما جاء في الكبر ٢٥ ٤٠٩٠ - حدثنا موسى بن اسماعيل، حدثنا حماد، /ح/، وحدثنا هناد - يعني ابن السَّرِي - عن أبي الأحوص، المعنى، عن عطاء بن السائب، قال موسى: عن سلمان الأغر، وقال هناد: عن الأغر أَبي مسلم، عن أبي هريرة، قال هناد: قال: قال رسول الله وَلِّ: ((قال الله عز وجل: الكبرياءُ(٦) رِدَائي، (١) في نسخة [كالباسط يديه بالصدقة لا يقبضهما]. (٢) خريم - بضم الخاء، وفتح الراء وسكون الياء - أبوه فاتك - بالفاء، وتاء مكسورة - ولخريم صحبة، وكنيته أبو يحيى، ويقال: أبو أيمن. (من هامش المنذري). (٣) اللمة - بكسر اللام وتشديد الميم وفتحها - الشعر يجاوز شحمة الأذنين، وقيل: هي أكثر من الوفرة، والوفرة: الشعر إلى شحمة الأذن، ثم الجمة، ثم اللمة. (٤) الشفرة: السكين. (٥) شامة - بفتح الشين وتخفيف الميم - أصله الخال، وأراد أن يكونوا كالأمر البين الواضح الذي يعرفه كل من يقصده. (٦) قال الشيخ: معنى هذا الكلام: أن الكبرياء والعظمة صفتان لله سبحانه، اختص بهما لا يَشْرَكُه أحد فيهما، ولا ينبغي لمخلوق أن يتعاطاهما، لأن صفة المخلوق: التواضع والتذلل، وضرب الرداء والإزار مثلاً في ذلك. يقول - والله أعلم -: كما لا يَشْرَكُ الإنسان في ردائه وإزاره أحد، فكذلك لا يشركني في الكبرياء والعظمة مخلوق، والله أعلم. (خطابي). ٢٢٦ ٢٦ - كتاب اللباس (٢٩) باب (٤٠٩٠ - ٤٠٩٢) حديث والعظمة إِزاري، فمن نازعني واحداً منهما قذَفتُه في النار))(١). ٤٠٩١ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر - يعني ابن عياش - عن ٢٦ الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَلقوله: ((لا يَدْخلُ الجنّةَ مَنْ كان في قلبهِ مِثقال حبةٍ من خَرْدَل من كِبْرِ (٢)، ولا يَدْخِلُ النار مَنْ كان في قلبه مِثْقَالُ خَرْدَلةٍ من إيمانٍ))(٣). قال أبو داود: رواه القَسملِيُّ عن الأعمش مثله. ٤٠٩٢ - حدثنا أَبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، أَن رجلاً أَتى النبيِ وََّ، وكان رجلاً جميلاً، فقال: يا رسول الله، إني رجل حُبّبَ إلي الجمالُ، وأعطيت منه ما ترى، حتى ما أَحبُّ أَن يفوقني أَحد، إِما قال: بِشِرَاك نعلي وإما قال: بِشِسْعِ نِعلي، أَفَمِنَ الكبر ذلك؟ قال: ((لا(٤)، وَلَكِنَّ الكِبْرَ مَنْ بَطِرَ الحق وَغَمِطَ الناسَ)) (٥). (١) وأخرجه ابن ماجه في الزهد حديث ٤١٧٤ باب البراءة من الكبر والتواضع، وأخرجه - من حديث أبي سعيد وأبي هريرة عن رسول الله وَّر بنحوه - مسلم وفيه [عذبته]، مكان [قذفته في النار] في البر حديث ٢٦٢٠ باب تحريم الكبر. (٢) قال الشيخ: هذا يتأول على وجهين، أحدهما: أن يكون أراد به كبر الكفر والشرك، ألا ترى أنه قد قابله في نقيضه بالإيمان، فقال: لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال خردلة من إيمان . والوجه الآخر: أن الله تعالى إذا أراد أن يدخله الجنة نزع ما في قلبه من الكبر، حتى يدخلها بلا كبر ولا غل في قلبه، كقوله سبحانه: ﴿وَنَزْعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾ [الحجر: ٤٧]. وقوله: ((لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال خردلة من إيمان)) معناه: أن لا يدخلها دخول تخليد وتأبيد، والله أعلم. (خطابي). (٣) وأخرجه مسلم في الإيمان حديث ١٤٨ باب تحريم الكبر، والترمذي في البر حديث ١٩٩٩ باب ما جاء في الكبر. وقال: [هذا حديث حسن صحيح]. (٤) قال الشيخ: قوله: ((ولكن الكبر من بطر الحق)) معناه: لكن الكبر، كبر من بطر الحق فأضمر كقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧] أي: لكن البِرَّ بِرُّ من آمن بالله. وقوله: غمط، معناه: أزرى بالناس واستخفهم، يقال: غَمِط وغَمِص: بمعنى واحد، وفيه لغة أخرى: غَمَط وغَمَص، مفتوحة الميم. (خطابي). (٥) وأخرج مسلم في الصحيح - من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه - حديث ٩١ في= ٢٢٧ ٢٦ - كتاب اللباس (٣٠) باب (٤٠٩٣ - ٤٠٩٦) حديث ٢٧ ٣٠ - باب في قَدْر موضع الإزار ٤٠٩٣ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أَبيه، قال: سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار، قال: عَلى الخَبير سقطْتَ، قال رسول الله ◌َّهِ: ((إِزْرَةُ المسلِم إِلى نصف الساق ولا خَرَج، أَو لا جناح، فيما بينهُ وبين الكعبَيْنِ، ما كان أَسَفَلَ منَ الكعبين فَهُو في (١) النار، مَنْ جَرَّ إِزارَهُ بَطَراً لم ينظر الله إِليه))(٢). ٤٠٩٤ - حدثنا هناد بن السري، حدثنا حسين الجعفي، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي ◌َِّ، قال: الإِسْبالُ في الإِزار والقميصٍ والعمامةِ، منْ جَرَّ منها شيئاً خُيّلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة(((٣). ٤٠٩٥ - حدثنا هناد، حدثنا ابن المبارك [وعباد] عن أبي الصباح، عن يزيد بن أبي سمية، قال: سمعت ابن عمر يقول: ما قال رسول الله وَّلّ في الإزار فهو في القميص. ٤٠٩٦ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني عكرمة أَنه رأَى ابن عباس يأتزر فيضع حاشية إِزاره من مُقدَّمه على ظهر الإيمان - عن النبي ◌َّلة، قال: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" قال = رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة، قال: ((إن الله جميل يحب الجمال، الكبر: بَطْر الحق وغمط الناس)). (١) قال الشيخ: قوله: ((فهو في النار)) يتأول على وجهين: أحدهما أن ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار، عقوبة له على فعله. والوجه الآخر: أن يكون معناه: أن صنيعه ذلك وفعله الذي فعله في النار، على معنى: أنه معدود ومحسوب من أفعال أهل النار، والله أعلم. (خطابي). (٢) وأخرجه ابن ماجه في اللباس حديث ٣٥٧٣ باب موضع الإزار أين هو؟ ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٣) وأخرجه ابن ماجه في اللباس حديث ٣٥٧٦ باب طول القميص كم هو؟ ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. وقال ابن ماجه: قال أبو بكر، يعني ابن أبي شيبة: ما أغربه. ٢٢٨ ٢٦ - كتاب اللباس (٣٠ - ٣٢) باب (٤٠٩٦ - ٤١٠٠) حديث قدميه ويرفع من مُؤَخّره، قلت: لم تأتزر هذه الإزرة؟ قال: رأيت رسول الله يأتزرها(١). ٢٨ ٣١ - باب في لباس النساء ٤٠٩٧ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أَبي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ أنه لعن المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء (٢). ٤٠٩٨ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا أبو عامر، عن سليمان بن بلال، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: لعن رسول الله وَّ الرجلَ يلبَسُ لِيسةَ المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل(٣). ٤٠٩٩ - حدثنا محمد بن سليمان لُوَيْنٌ، وبعضه قراءة عليه، عن سفيان عن ابن جُرَيج، عن ابن أبي مليكة (٤)، قال: قيل لعائشة رضي الله عنها: إِن امرأة تلبس النعل، فقالت: لعن رسول الله وَّةِ الرَّجِلةً من النساء(٥). ٢٨ ٣٢ - باب في قوله تعالى(٦) ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَبِيِهِنَّ ﴾ ج ٤١٠٠ - حدثنا أَبو كامل، حدثنا أبو عوانة، عن إِبراهيم بن مهاجر، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة رضي الله عنها، أنها ذكرت نساء الأنصار فأثنت (١) الإزرة - بكس الهمزة وسكون الزاي - اسم للهيئة التي يكون عليها الإزار، كالجلسة من الجلوس، والقعدة من القعود، واللبسة من اللبس، وفي نسخة [على ظهر قدمه]، وانظر الحديث ٤٠٩٣. (٢) وأخرجه البخاري (٧/ ٢٠٥) في اللباس باب المتشبهون، والترمذي في الأدب حديث ٢٧٨٥ باب في المتشبهات بالرجال من النساء وقال: [حسن صحيح]، وابن ماجه في النكاح حديث ١٩٠٤ باب في المخنثين، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٣) ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٤) وهو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة. (٥) الرجلة: بكسر الجيم، يقال: امرأة رجلة: إذا تشبهت بالرجال في زيهم وهيئاتهم. (٦) [الآية: ٥٩ من سورة الأحزاب]. ٢٢٩ ٢٦ - كتاب اللباس (٣٢ - ٣٣) باب (٤١٠٠ - ٤١٠٣) حديث عليهن، وقالت لهن معروفاً، وقالت: لما نزلت سورة النور عَمِدْن إِلى حجور (١) أَو حجوز، شك أَبو كامل، فشَقَقْنَهُنَّ فَاتَّخِذْنهُ خُمُراً (٢). ٤١٠١ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن خثيم، عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة، قالت: لما نزلت ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن ◌َبِيِهِنَّ﴾ خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغِربانَ من الأكسية. ٣٣ - باب في قوله(٣) ﴿وَلْيَضْرِيْنَ بِخُمُرِ هِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ ٣٠ ٤١٠٢ - حدثنا أحمد بن صالح، /ح/، وحدثنا سليمان بن داود المهري وابن السرح وأحمد بن سعيد الهمداني، قالوا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني قرة بن عبد الرحمن المعافري، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالتٍ: يرحم الله نساء المهاجرات الأوّلَ، لما أنزل الله ﴿وَلْيَضْرِنَ بِثُمُرِ هِنَّ عَلَى جُيُوِنَّ﴾ شققن أَكنَف، قال ابن صالح: أَكثَفَ مُرُوطِهنَّ، فاختمرن بها. ٤١٠٣ - حدثنا ابن السرح، قال: رأيت في كتاب خالي، عن عقيل، عن ابن شهاب، بإسناده ومعناه. (١) [حديث ٤١٠٠، ٤١٠٢] قال الشيخ: الحجور لا معنى له ههنا، وإنما هو بالزاي معجمة، هكذا حدثني عبد الله بن أحمد المكي، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد عن عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي عوانة. وذكر الحديث، فقال: ((عمدن إلى حُجَز أو حجوز مناطقهن فشققنهن))، والحُجز: جمع الحجزة، وأصل الحجزة موضع مَلاث الإزار. ثم قيل للإزار: الحُجزة: وأما الحجوز: فهو جمع الحُجُز، يقال: احتجز بالإزار إذا شده على وسطه . وقولها: ((الأكنف)): تريد: الأستر والأصفق منها، ومن هذا قيل للوعاء الذي يحرز فيه الشيء: كِنْف، والبناء الساتر لما وراءه: كنيف، والمروط: واحدها مِرط، وهو كساء يُؤتزر به. (خطابي) . (٢) الخُمُر: بضمتين - جمع خمار - بزنة كتاب وكتب. وهو ستار الوجه المقنعة ونحوها. (٣) [الآية: ٣١ من سورة النور]. ٢٣٠ ٢٦ - كتاب اللباس (٣٤ - ٣٥) باب (٤١٠٤ - ٤١٠٦) حديث ٣١ ٣٤ - باب فيما تبدي المرأة من زينتها ٤١٠٤ - حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ومؤمل بن الفضل الحَرَّاني، قالا: حدثنا الوليد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد، قال يعقوب: ابن دُرَيْك، عن عائشة رضي الله عنها، أَن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله وَّ وعليها ثياب رِقاقٌ، فأعرض عنها رسول الله وَِّ، وقال: ((يا أسماءُ إِنّ المرأة إِذا بلغت المحِيضَ لم تَصلح أن يُرى منها إِلا هذا وهذا)» وأَشار إلى وجهه و کفیه (١). قال أبو داود: هذا مرسل، خالد بن دُرَيك لم يدرك عائشة رضي الله عنها. ٣٥ - باب في العبد ينظر إِلى شَعرِ مولاته ٣٢ ٤١٠٥ - حدثنا قتيبة [بن سعيد] وابن مَوْهب، قالا: حدثنا الليث، عن أَبي الزبير، عن جابر، أَن أمَّ سلمة استأذنت رسول الله وَّليّ في الحجامة، فأمر أبا طَيْبةٍ(٢) أَن يحجمها، قال: حسبت أنه قال: كان أَخاها من الرضاعة، أَو غلاماً لم يحتلم(٣). ٤١٠٦ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو جميع سالم بن دينار، عن ثابت، عن أَنْس أَن النبي وَلِّ أَتى فاطمة بعبدٍ كان قد وَهَبه لها، قال: وَعَلى فاطمة رضي الله عنها ثوبٌ إِذا قتَّعتْ به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي وََّ ما تَلقى قال: ((إِنَّهُ لَيس عليكِ بأسٌ، إنما هو أبوك وغلامك)). (١) في إسناده: سعيد بن بشير، أبو عبد الرحمن البصري، نزيل دمشق، مولى بني نصر، وقد تكلم فيه غير واحد، وذكر الحافظ أبو بكر أحمد الجرجاني هذا الحديث، وقال: لا أعلم من رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير، وقال مرة فيه: (عن خالد بن دريك عن أم سلمة) بدل عائشة. (المنذري). (٢) أبو طَيْبة - بفتح الطاء وسكون الياء - اسمه: دينار، وقيل غير ذلك. (٣) وأخرجه مسلم في السلام حديث ٢٢٠٦ باب لكل داء دواء، وابن ماجه في الطب حديث ٣٤٨٠ باب الحجامة . ٢٣١ ٢٦ - کتاب اللباس (٣٦) باب (٤١٠٧ - ٤١١٠) حديث ٣٢ ٣٦ - باب في قوله (١) ﴿غَيْرِ أُوْلِ الْإِرْبَةِ ﴾ ٤١٠٧ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري وهشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان يدخل على أَزواج النبي ◌َّرَ مُخَنَّثْ، فكانوا يَعدُّونه من غير أولي الإربة(٢)، فدخل علينا النبي ◌َّ# يوماً وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة، فقال: إِنها إِذا أقبلت أقبلت بأربع (١)، وإِذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي ◌َّ: ((أَلا أَرى هذا يعلم ما هاهنا، لا يدخلنَّ عليكن هذا» فحجبوه (٤). ٤١٠٨ - حدثنا محمد بن داود بن سفيان، حدثنا عبد الرزاق، أَخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، بمعناه. ٤١٠٩ - حدثنا أَحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، بهذا الحديث، زاد: وأخرجه، فكان بالبيداء يدخل كل جمعة يَسْتَطْعِم. ٤١١٠ - حدثنا محمود بن خالد، حدثنا عمر، عن الأوزاعي، في هذه القصة، فقيل: يا رسول الله، إِنه إذن يموت من الجوع، فأذن له أن يدخل في كل جمعة مرتين، فيسأل ثم يرجع . ٣٣ (١) [الآية: ٣١ من سورة النور]. (٢) الإربة - بالكسر - الحاجة والشهوة. (٣) قال الشيخ: قال أبو عبيد: قوله: (تقبل بأربع) يعني: أربع عَكَن في بطنها فهي تقبل بهن، وقوله: (تدبر بثمان) يعني أطراف هذه العكن الأربع، وذلك أنها محيطة بالجنبين حتى لحقت بالمتنين من مؤخرها، من هذا الجانب أربعة أطراف، ومن الجانب الآخر مثلها، فهذه ثمان (خطابي). (٤) نسبه المنذري للنسائي أيضاً. وأخرجه مسلم في السلام حديث ٢١٨١ باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب. (٥) [حديث ٤١٠٩، ٤١١٠] وأخرجه - عن زينب ابنة أبي سلمة عن أمها أم سلمة - البخاري (١٩٨/٤) في المغازي باب غزوة الطائف، وفي اللباس (٧/ ٣٠٥) باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت، وفي النكاح باب ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة، ومسلم في السلام حديث ٢١٨٠ باب منع المخنث الخ، وابن ماجه في النكاح= ٢٣٢ ٢٦ - کتاب اللباس (٣٧) باب (٤١١١ - ٤١١٤) حديث ٣٧ - باب في قوله عز وجل(١) ﴿وَقُل لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِ هِنَّ ﴾ ٣٤ ٤١١١ - حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿وَقُل لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ﴾ الآية، فنسخ واسْتثنى من ذلك ﴿ وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِى لَا يَرَجُونَ نِكَمًا ﴾ الآية. ٤١١٢ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: حدثني نَبهانُ مولى أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: كنت عند رسول الله صَلّ وعنده مَيْمونة، فأقبل ابنُ أُم مكتوم، وذلك بعد أَن أُمِرنا بالحجاب، فقال النبي ◌َّل : ((اختجِبا منه)) فقلنا: يا رسول، أليس أَعمى، لا يبصرنا ولا يعرفنا، فقال النبي وَالتّ: «أَفَعَمْيَاوانٍ أَنتما؟ أَلستما تبصرانه)»؟(٢). [قال أبو داود: هذا لأزواج النبي ◌َلّ خاصة، ألا ترى إِلى اعتداد فاطمة بنت قيسٍ عند ابن أم مكتوم، قد قال النبي ◌َ ◌ّ لفاطمة بنت قيس: ((اعتدي عند ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أَعمى تَضَعِينَ ثيابك عنده))]. ٤١١٣ - حدثنا محمد بن عبد الله بن الميمون، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َِّ، قال: ((إِذا زَوَّجَ أَحدُكم عبدَه أَمته فلا ينظر إِلى عورتها))(٣). ٤١١٤ - حدثنا زهير بن حربٍ، حدثنا وكيع، حدثني داود بن سَوَّار المُزَني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َِّ، قال: «إِذا زوَّج أحدكم خادمَه عبدَهُ أَو أَجيره، فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة)). حديث ١٩٠٢ باب في المخنثين، وفي الحدود حديث ٢٦١٤ باب المخنثين، وسيأتي عند أبي داود في كتاب الأدب حديث ٤٩٢٩ باب الحكم في المخنثين. (١) [الآية: ٣١ من سورة النور]. (٢) وأخرجه الترمذي في الأدب حديث ٢٧٧٩ باب احتجاب النساء من الرجال، وقال: [حسن صحيح]. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٣) إنما نهى عن نظر السيد إلى أمته المزوجة، لأنها حرمت عليه، وسيأتي بيان العورة التي يحرم النظر إليها في الحديث التالي. ٢٣٣ ٢٦ - كتاب اللباس (٣٧ - ٣٩) باب (٤١١٤ - ٤١١٦) حديث قال أبو داود: وصوابه سوار بن داود [المزني الصيرفي]، وُهِمَ فيه وكيع. ٣٥ ٣٨ - باب في الاختمار ٤١١٥ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن، /ح/، وحدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن وهب مولى أَبي أَحمد، عن أم سلمة، أَن النبي ◌ِّ دخل عليها وهي تَخْتمر، فقال: ((لَيَّةً لا لیتین)»(١). قال أبو داود: معنى قوله: ((ليةً لا ليتين)) يقول: لا تَعْتمَ مثلَ الرجل، لا تكرره طاقاً أَو طاقين. ٣٦ ٣٩ - باب في لبس القباطي للنساء ٤١١٦ - حدثنا أَحمد بن عمرو بن السَّرْح، وأحمد بن سعيد الهمداني، قالا: أَخبرنا ابن وهب، أَخبرنا ابن لهيعة، عن موسى بن جُبير، أن عبيد الله بن عباس حدثه، عن خالد بن يزيد بن معاوية، عن دِحيّةً بن خليفة الكلبي، أَنه قال: أَتِيَ رسول الله وَّرَ بِقباطِيّ، فأعطاني منها قُبْطية، فقال: ((أصدَغها صَدْعینِ، فاقطع أَحِدهما قميصاً، وأعط الآخر امرأتك تختمر به))، فلما أَدبر، قال: ((وَأُمرٍ امرأَتك أَن تجعل تحته ثوباً لا يَصِفُها))(٢). قال أبو داود: رواه يحيى بن أيوب، فقال: عباس بن عبيد الله بن عباس. (١) قال الشيخ: يشبه أن يكون إنما كره لها أن تلوي الخمار على رأسها ليَّتين، لئلا تكون إذا تعصبت بخمارها صارت كالمتعمم من الرجال، يلوي أطراف العمامة على رأسه، وهذا على معنى نهيه النساء عن لباس الرجال، والرجال عن لباس النساء، وقال: ((لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال)). (خطابي). (٢) قال الشيخ: (القُبطية) - مضمومة القاف: الشقة أو الثوب من القباطي، وهي ثياب تعمل بمصر، فأما القبطية بكسر القاف: فهي منسوبة إلى قِبط، وهم جيل من الناس. وقوله: ((اصدعها)) يريد: شقها نصفين، فكل شق منها - صدع - بكسر الصاد - والصَّدع - مفتوحة الصاد - مصدر صدعت الشيء إذا شققته، وأصدعه صدعاً. (خطابي). ٢٣٤ ٢٦ - كتاب اللباس (٤٠ - ٤١) باب (٤١١٧ - ٤١٢٠) حديث ٣٧ ٤٠ - باب في [قدر] الذيل ٤١١٧ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أ .. ١٨٨ ، فتحدث إبرسيم بن أنهراءأخ تمبرلًا أُمِى لقن حيل: ◌َلش قالح"، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة، عن النبي وَلير، بهذا الحديث. قال أبو داود: رواه ابن إسحاق، وأيوب بن موسى، عن نافع، عن صفية. ٤١١٩ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، أخبرني زيد العَمْيُّ (٢)، عن أبي الصديق [الناجي]، عن ابن عمر، قال: رَخَّصَ رسولُ اللهِ وَ لأمهاتِ المؤمنين في الذيل شبراً، ثم استزدنه، فزادهن شبراً، فكن يرسلن إِلينا، فنذرع لهن ذراعاً (٣). ٣٨ ٤١ - باب في أُهُبِ الميتة ٤١٢٠ - حدثنا مسدد، ووهب بن بيان، وعثمان بن أبي شيبة، وابن أبي خلف، قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال مسدد، ووهب عن ميمونة، قالت: أُهدِيَ لمولاة لنا شاةٌ من الصدقة، فماتت، فمرَّ بها النبي وَلّر، فقال: ((ألا دبغتم إِهابَها واستنفعتم به)). قالوا: يا رسول الله، إِنها ميتة، قال: ((إِنما حُرْمَ أكلها))(٤). (١) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥٣٣٩ باب ذيول النساء. (٢) زيد العَمِّي: البصري، قاضي هراة، وقيل له: العَمْي، لأنه كان كلما سئل عن شيء، قال: حتى أسأل عمي، والعمّي أيضاً منسوب إلى العَمّ؛ بطن من بني تميم. منهم غير واحد من الرواة . (٣) وأخرجه ابن ماجه في اللباس حديث ٣٥٨١ باب ذيل المرأة كم يكون؟ والنسائي من حديث ابن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. (٤) [حديث ميمونة عن رسول الله وَل3] أخرجه مسلم في الحيض حديث ٣٦٤ باب طهارة جلد= ٢٣٥ ٢٦ - كتاب اللباس (٤١) باب (٤١٢٢ - ٤١٢٣) حديث ٤١٢٢ - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد، حدثنا معمر، عن الزهري، بهذا الحديث، لم يذكر ميمونة، قال: فقال: ((ألا انتفعتم بإهابها))، ثم ذكر معناه، لم يذكر الدباغ. ٤١٢٢ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عبد الرزاق، قال: قال معمر: وكان الزهري ينكر الدباغ، ويقول: يُسْتمتَعُ به على كل حال. قال أبو داود: لم يذكر الأوزاعي، ويونس، وعقيل، في حديث الزهري: الدباغ، وذكره الزبيدي، وسعيد بن عبد العزيز، وحفص بن الوليد، ذكروا الدباغ. ٤١٢٣ - حدثنا محمد بن كثير، أَخبرنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن وعلة، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله وَّ يقول: ((إِذا دُبِغ (١) الإهاب الميتة بالدباغ، والنسائي في كتاب الفرع حديث ٤٢٣٩ باب جلود الميتة، وابن ماجه في = اللباس حديث ٣٦١٠ باب لبس جلود الميتة إذا دبغت. و [حديث ابن عباس عن رسول الله (4*] أخرجه البخاري في البيوع (١٧٠/٣) باب جلود الميتة قبل أن تدبغ، ومسلم في الحيض حديث ٣٦٥ باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، والنسائي في كتاب الفرع حديث ٤٢٤٠ باب جلود الميتة. وأخرجه مسلم - عن ابن عيينة عن الزهري وفيه («فدبغتموه)» في الحيض حديث ٣٦٣ باب طهارة جلود الميتة بالدباغ. (١) قال الشيخ: الإهاب: الجلد، ويجمع على الأَهب. وزعم قوم أن جلد ما لا يؤكل لا يسمى إهاباً، وذهبوا إلى أن الدباغ لا يعمل من الميتة إلا في الجنس المأكول اللحم، وهو قول الأوزاعي وابن المبارك وإسحاق بن راهويه وأبي ثور. وذهب أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي إلى أن جلد الميتة مما يؤكل لحمه ومما لا يؤكل يطهر بالدباغ، إلا أن أبا حنيفة وأصحابه استثنوا منها جلد الخنزير، واستثنى الشافعي مع الخنزير جلد الكلب، وكان مالك يكره الصلاة في جلود السباع وإن دبغت، ويرى الانتفاع بها ويمتنع من بيعها، وعند الشافعي بيعها والانتفاع بها على جميع الوجوه جائز لأنها طاهرة. ومما يدل على أن اسم الإهاب يتناول جلد ما لا يؤكل لحمه كتناوله جلد المأكول اللحم، قول عائشة رضي الله عنها حين وصفت أباها رضي الله عنهما ((وحقن الدماء في أهبها)) تريد به الناس. وقال ذو الرمة يصف كلبتين: ٢٣٦ = ٢٦ - كتاب اللباس (٤١) باب (٤١٢٣ - ٤١٢٦) حدیث (١) فقد طهر)) (١). ٤١٢٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه (١، عن عائشة زوج النبي وَّ أَن رسول الله وَّةِ أَمر أَن يستمتع بجلود الميتة إِذا دُبِغَتُْ". ٤١٢٥ - حدثنا حفص بن عمر وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن جَوْن(4) بن قتادة، عن سلمة بن المحبَّق أن رسول الله ◌َ* في غزوة تبوك أَتى على بيت فإذا قِرْبةٌ معلقة، فسأل الماء، فقالوا: يا رسول الله إِنها ميتة، فقال (١): ((دِبَاغُها طُهورُها))(٧) . ٤١٢٦ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو - يعني ابن الحارث - عن كثير بن فرقد، عن عبد الله بن مالك بن حُذافة، حدثه عن أُمه = لا يذخران من الإيغال باقية حتى تكاد تّغرَّى عنهما الأُهُبُ (خطابي) وقوله: [لا يذخران من الإيغال] الخ ... يقول: إنهما يسرعان الجري ويبعدان في الإيغال وراء الصيد: حتى تكاد تتمزق جلودهما من الجري والإنهاك. (خطابي). (١) وأخرجه مسلم في الحيض حديث ٣٦٦ باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، والنسائي في كتاب الفرع حديث ٤٢٤٦ باب جلود الميتة، والترمذي في اللباس حديث ١٧٢٨ باب جلود الميتة إذا دبغت، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٠٩ باب جلود الميتة إذا دبغت. (٢) أمه: لم تنسب ولم تُسم. (المنذري). (٣) وأخرجه ابن ماجه في اللباس حديث ٣٦١٢ باب جلود الميتة إذا دبغت، والنسائي في الفرع حديث ٤٢٥٧ باب الرخصة في الاستمتاع بجلود الميتة إذا دبغت، وقال فيه: [عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن عائشة]. (٤) جون: بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها نون. (٥) سلمة بن المحبق: له صحبة، وهو هُذلي، سكن البصرة وكنيته أبو ساسان. واسم المحبق: صخر. وهو - بضم الميم وفتح الحاء - وأصحاب الحديث يفتحون الباء، ويقول بعض أهل اللغة: هي مكسورة، وإنما سماه أبوه أبو المحبق تفاؤلاً بشجاعته، أنه يُضرط أعداءه. (٦) قال الشيخ: وهذا يدل على بطلان قول من زعم أن إهاب الميتة إذا مسه الماء بعد الدباغ نجس، وتبين له أنه طاهر كطهارة المذكي، وأنه إذا بسط فصلي عليه، أو خرز منه خف فصلى فيه جاز. (خطابي) . (٧) وأخرجه النسائي في الفرع حديث ٤٢٤٨ باب جلود الميتة. ٢٣٧ ٢٦ - کتاب اللباس (٤١ - ٤٢) باب (٤١٢٦ - ٤١٢٧) حديث العالية بنت سُبيع أنها قالت: كان لي غنم بأحد، فوقع فيها الموت، فدخلتُ على ميمونة زوج النبي ◌َ ل# فذكرت ذلك لها، فقالت لي ميمونة: لو أَخذتِ جلودها فانتفعت بها، فقالت: أَوَ يَحِلُّ ذلك؟ قالت: نعم، مَرَّ على رسول الله وَلَ رجالٌ من قريش يجرُّون شاةً لهم مثل الحمار، فقال لهم رسول الله وَلير: ((لو أَخذتم إِهابها))؟ قالوا: إِنها ميتة، فقال رسول الله وَ لَهُ: ((يُطهِّرُها الماءُ(١) والقَرَظُ))(٢). ٣٩ ٤٢ - باب مَنْ روى أَن لا ينتفع بإهاب الميتة ٤١٢٧ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عكيم(٣)، قال: قرئ علينا كتاب رسول الله وَلّ بأرض جُهينة وأَنا غلامٌ شابٌ: ((أَنْ لا تستمتعوا(٤) من المَيتةِ (١) قال الشيخ: القرظ: شجر تدبغ به الأهب، وهو لما فيه من القبض والعفوصة يُنشفُّ البلَّة، ويذهب الرخاوة، ويخصف الجلد، ويصلحه ويطيبه، فكل شيء عمل عمل القرظ، كان حكمه في التطهير حكم القرظ. وذكره الماء مع القرظ قد يحتمل أن يكون أراد بذلك أن القرظ يخلط به حتى يستعمل في الجلد، ويحتمل أن يكون إنما أراد أن الجلد إذا خرج من الدباغ غسل بالماء حتى يزول عنه ما خالطه من وضر الدبغ ودرنه. وفيه حجة لمن ذهب إلى أن غير الماء لا يزيل النجاسة، ولا يطهرها في حال من الأحوال. (خطابي). (٢) وأخرجه النسائي في الفرع حديث ٤٢٥٣ باب ما يدبغ به جلود الميتة. (٣) عبد الله بن عكيم: أدرك زمان النبي ◌َّ﴿ ولا يعرف له سماع صحيح، لكنه سمع أبا حفص عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، وعكيم: بضم العين وفتح الكاف وسكون الياء. (من هامش المنذري). (٤) قال الشيخ: قد ذهب أحمد بن حنبل إلى ظاهر هذا الحديث، وزعم أن الأخبار في الدباغ، منسوخة به، لأن في بعض الروايات أن عبد الله بن عكيم قال: أتانا كتاب رسول الله وَل قبل موته بشهر: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب، فكان التحريم آخر الأمرين. قال الشيخ: ومذهب عامة العلماء على جواز الدباغ، والحكم بطهارة الإهاب إذا دبغ، ووهنوا هذا الحديث، لأن عبد الله بن عكيم لم يلق النبي وَ لير وإنما هو حكاية عن كتاب أتاهم، فقد يحتمل، لو ثبت الحديث أن يكون النهي إنما جاء عن الانتفاع به قبل الدباغ، ولا يجوز أن يترك به الأخبار الصحيحة التي قد جاءت في الدباغ، وأن يحمل على النسخ، والله أعلم. (خطابي). ٢٣٨ ٢٦ - كتاب اللباس (٤٢ - ٤٣) باب (٤١٢٧ - ٤١٢٩) حديث بإهابٍ ولا عَصبٍ))(١). ٤١٢٨ - حدثنا محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم، حدثنا الثقفي، عن خالد، عن الحكم بن عُتيبة، أَنه انطلق هو وناسٌ معه إِلى عبد الله بن عكيم - رجل من جهينة - قال الحكم: فدخلوا وقَعدْتُ على الباب، فخرجوا إلي فأخبروني أَن عبد الله بن عكيم أَخبرهم أَن رسول الله ◌َّو كتب إِلى جهينة قبل موته [بشهرٍ] أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب(٢). قال أبو داود: قال النضر بن شميل: يسمى إِهاباً ما لم يدبغ، فإذا دبغ لا يقال له إِهاب، إِنما يسمى شَنّاً وقِزْبة. ٤٠ ٤٣ - باب في جلود النمور [ والسباع] ٤١٢٩ - حدثنا هناد بن السري، عن وكيع، عن أبي المعتمر، عن ابن سيرين، عن معاوية (٣)، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لا تركبوا الخزَّ، ولا النّمارَ)) قال: وكان معاوية لا يُتَّهِمُ في الحديث عن رسول الله وَيَ(1) . [قال لنا أَبو سعيد: قال لنا أَبو داود: أَبو المعتمر، اسمه يزيد بن طهمان، كان ينزل الحيرة]. (١) وأخرجه النسائي في الفرع حديث ٤٢٥٥، ٤٢٥٦، باب ما يدبغ به جلود الميتة. وقال النسائي: [أصح ما في هذا الباب في جلود الميتة إذا دبغت، حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة] والله تعالى أعلم. (٢) وأخرجه الترمذي في اللباس حديث ١٧٢٩ باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت؛ والنسائي في الفرع حديث ٤٢٥٥ باب ما يدبغ به جلود الميتة، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦١٣ باب من قال: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب، وقال الترمذي: [هذا حديث حسن]. وقال الترمذي أيضاً: [وليس العمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، وسمعت أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث، لما اضطربوا في إسناده] انتهى كلام الترمذي باختصار. (٣) معاوية: هو ابن أبي سفيان. (٤) وأخرجه ابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٥٦ باب ركوب النمور، ولفظه: (كان رسول الله وَيُّه ينهى عن ركوب النمور] قال المنذري: أي عن ركوب جلود النمور. ٢٣٩ ٢٦ - کتاب اللباس (٤٣) باب (٤١٣٠ - ٤١٣٢) حديث ٤١٣٠ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا عمران، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِِّ قال: ((لا تَصْحبُ الملائِكةُ رُفقةً فيها جِلدُ نمرٍ)). ٤١٣١ - حدثنا عمرو بن عثمان [بن سعيد الحمصي] حدثنا بقية، عن بحير، عن خالد(١)، قال: وَفَدَ المقدام بن مَعْدِيكرب وعَمرو بن الأسود ورجلٌ مِن بني أسد من أَهل قِنْسرِينَ إِلى معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية للمقدام: أَعلمتَّ أَن الحسن بن علي تُوفِّي؟ فرجَّعَ(٢) المقدام، فقال له رجل: أتراها (٣) مصيبة؟ قال له: ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول الله وَّةٍ في حجره فقال: (هذا مِنِّ وحُسينٌ مِنْ علي))! فقال الأسدي: جمرة أطفأها الله عز وجل، قال: فقال المقدام: أما أنا فلا أبرح اليوم حتي أَغيّظَكَ وأسمعك ما تكره، ثم قال: يا معاوية، إِن أنا صَدَقت فصدّقني، وإِن أنا كذبت فكذبني، قال: أفعل، قال: فأنشدك بالله هل تعلم (٤) أن رسول الله وَلِّ نهى عن لبس الذهب؟ قال: نعم، قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله وَّ نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم، قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله وسلم نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم، قال: فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية، فقال معاوية: قد علمتُ أني لن أنجو منك يا مقدام، قال خالد: فأمر له معاوية بما لم يأمر لصاحبيه، وفَرَضَ لابنه في المائتين(٥)، ففرقها المقدام [في أصحابه] قال: ولم يُعطِ الأسديُّ أحداً شيئاً مما أخذ، فبلغ ذلك معاوية، فقال: أما المقدام فرجل كريم بسط يده، وأما الأسدي فرجل حسن الإمساك لشيئه(٦). ٤١٣٢ - حدثنا مسدد [بن مسرهد] أن يحيى بن سعيد وإسماعيل بن (١) عن خالد: هو ابن مغدان. (٢) أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. (٣) في نسخة: [أتعدها مصيبة]. (٤) في نسخة [هل سمعت رسول الله وَلجه ينهى عن ليس الذهب]. (٥) في بعض النسخ (في المئين] والمراد أنه جعل عطاءه من بيت المال هذه العدة. (٦) وأخرجه النسائي - مختصراً - في الفرع حديث ٤٢٥٩ باب النهي عن الانتفاع بجلود السباع، ولفظه: [نهى رسول الله وَل﴾ عن الحرير والذهب ومياثر النمور]. ٢٤٠